السلام عليكم
الذي عليه علماؤنا علماء السلف قديما و حديثا أن العمل من الإيمان و أن العمل جزء من الإيمان فهذا ما قرروه و أصلوه و نشروه و أذاعوه و انتصروا له. ما كان يعرف لهم كلاما في تأصيل هذا الباب العظيم غير الذي ذكر إلى أن طلع علينا أقوام بكلام حادث مبتدع فنشروه و دافعوا عليه فكان لزاما على علماء أهل السنة و الجماعة أن يردوا عليهم باطلهم و يبينوا و يفصلوا فجاء كلامهم في لفظ (الشرط) نظير كلامهم في لفظة (الجسم و الجهة و المكان).
فرأيناهم رحمهم الله و جزاهم عنا خيرا لا يقولون بلفظة (الجهة) في باب الأسماء و الصفات و لكنهم يفصلون و يردون على من قال بها من أهل البدع فيبينون ما فيها من باطل و ما فيها من حق و على هذا المنهج كان كلامهم في لفظة ((الشرط))
و هل يوجد كلام ابين من كلام الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك الذي نقلته حيث قال ((لا يصح إطلاق القول بأن العمل شرط صحة أو شرط كمال بل يحتاج إلى تفصيل )) أليس كلامه هذا بين ظاهر جلي بأن الإطلاق التاصيلي لا يصح و لكن لك ان تفصل و تبين ما في تلك الألفاظ من حق.
و هذا هو سبيل السلف و طريقهم فهم لزموا ما كان عليه المتقدمون منهم و لكن لما أظهر الناس ما أظهروا كان لزاما عليهم أن يفصلوا
و يأبى معارضنا الإذعان لهذا الحق فيكثر النقل الذي لا يفهمه و الذي يوهم به أن علماؤنا يؤصلون هذا الباب العظيم بتلك الألفاظ المولدة.