|
|
|||||||
في حال وجود أي مواضيع أو ردود
مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة
( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .
| آخر المواضيع |
|
عمل الجوارح ركن وجزء من الإيمان لا يصح بدونه.
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
اقتباس:
لكل داء دواء يستطب به * إلا الحماقة أعيت من يداويها دليل فساد قلبه أنه لم تشمله شفاعة الشافعين من الأنبياء والمرسلين ولا شفاعة الملائكة المقربين حتى قبض أرحم الراحمين قبضة أخرج بها من النار قوما لم يعملوا قط فعدم التجويز العقلي لا يقدح في الدليل الشرعي، هذا بالنسبة لنا نحن معاشر البشر، أما إذا تعلق الأمر بعلاّم الغيوب فالأمر مختلف، لا يحتاج إلى مزيد بيان للفرق بين معرفة العبد العاجز القاصر الساهي الناسي، وبين من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فقول بعض علماء أهل السنة: إنّ الأقوام الذي يخرجون من النار لم يعملوا خيراً قط، لا يتصادم مع نقل ولا عقل، فربنا - تعالى - الجواد الكريم ينجي أولئك الذين لم يعملوا خيراً قط، ويثيبهم على ما في قلوبهم؛ مما يزن مثقال الذرة أو أدنى من ذلك. وتصوُّرُ هذا المقدارِ مع عدم تحريك الجوارح - كما ثبت في النصوص الصحيحة - أمرٌ لا غرابة فيه، وقد أعجبنا في تقريب تصوُّر هذه الحالة وتصويرها ما قاله الدكتور الحوالي ـ عافاه الله ظاهراً وباطناً، وغفر له على مُخالفته ـ في كتابه « ظاهرة إرجائه » (2/ 529 ) ـ وهو من هو! ـ حيث قال: « ولهذا تحصل حالة شاذة خفية؛ وهي أن يضعف إيمان القلب ضعفاً لا يبقى معه قدرة على تحريك الجوارح لعمل خير، مثله مثل المريض الفاقد للحركة والإحساس، إلا أن في قلبه نبضاً لا يستطيع الأطباء معه الحكم بوفاته ـ مع أنه ميؤوس من شفائهِ؛ فهو ظاهراً في حكم الميت، وباطناً لديه القدر الضئيل من الحياة الذي لا حركة معه، وهذه هي حالة الجهنميين الذين يخرجهم الله من النار، مع أنهم لم يعملوا خيراً قط...». ولو تأمل هذا الرجل ما خطّته يداه - ها هنا - لكان ذلك كافياً لهدم كتابه كله، فهل يعقل ذلك المقلدون له، الفرحون لكتابه ؟ ولا يظنَنَّ عاقل أنّ القول بتحريم الخلود في النار لتارك الأعمال شهادة له بأنه صاحب إيمان حقيقي أو تصديق قوي وكامل، ألم يعلموا أنّ التصديق والإيمان بالقلب قد يكون ضعيفاً ذاوياً كما ذكر ابن رجب في «شرح كتاب الإيمان» (134 ): «فجعل قتادة: الإسلام الكلمة، وهي أصل الدين، والإيمان ما قام بالقلوب من تحقيق التصديق بالغيب، فهؤلاء القوم لم يحققوا الإيمان في قلوبهم، وإنّما دخل في قلوبهم تصديق ضعيف بحيث صحّ به إسلامهم، ويدل عليه قوله تعالى: ( وإن تطيعوا الله ورسوله لا يَلِتكم من أعمالكم شيئاً ) [الحجرات : 14]». وكما قال الحَليميّ - رحمه الله -: «ووجه هذا أنْ يكون في قلب واحد توحيد، ليس معه خوف غالب على القلب فيردع، ولا رجاء حاضر له فيطمع، بل يكون صاحبه ساهياً قد أذهلته الدنيا عن الآخرة.... فإذا كان ذلك خفّ وزنه وإذا تتابعت شهاداته ثقل وزنه. ولـه وجه آخر وهو أنْ يكون إيمان واحد في أدنى مراتب اليقين حتى إنْ تشكك تشكك ». وقد يستشكل مستشكلٌ دخولَ الجنّة بدون العمل؟ فيقال: إنّ دخول الجنّة لمن لم يعمل خيّراً قط، هو من باب الإحسان من الخالق، بخلاف دخول النّار الذي لا بدّ فيه من العصيان من المخلوق. وشبيه هذا ما قاله شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ في «مجموع الفتاوى » (16/ 47 ): «وأمّا الجنّة فإنّ الله ينشئ لها خلقاً فيدخلهم الجنّة، فبيّن أنّ الجنّة لا يضيّقها ـ سبحانه ـ، بل ينشئ لها خلقاً فيدخلهم الجنّة،لأنّ الله يدخلالجنّة من لم يعمل خيراً ؛ لأنّ ذلك من باب الإحسان، وأمّا العذاب بالنّار فلا يكون إلا لمن عصى، فلا يعذب أحداً بغير ذنب. والله أعلم». قال ابن قيم الجوزية - رحمه ربُّ البرية - (والفرق بين الدارين من وجوه عديدة شرعا وعقلا أحدها: أن الله سبحانه أخبر بأن نعيم الجنة ماله من نفاد وإن عطاء أهلها غير مجذوذ وأنه غيرممنون ولم يجيء ذلك في عذاب أهل النار ............... الخامس: أنه قد ثبت أن الله سبحانه يدخل الجنة بلا عمل أصلا بخلاف النار السادس: أنه سبحانه ينشئ في الجنة خلقا ينعمهم فيها ولا ينشئ في النارخلقا يعذبهم بها...) اهـ « شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل » (ص: 262 ) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم- : (( تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين و المتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم. قال الله عز وجل، للجنة: أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار: إنما أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله، فتقول: قط قط، فهنالك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحدا، وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقا آخر)) «صحيح البخاري » (4850 ) فالقول إذاً بالخروج من النّار لتارك العمل إحساناً من المنّان، ليس بكذب، ولا بهتان. المتناقضون من لا يكفرون تارك أركان الإسلام الأربعة : الصلاة والزكاة والصيام والحج ثم يكفرونه بما دون ذلك ؛ بترك واجب أو مستحب وَإِنْ كُنْتَ لاَ تَفْهَمُ فَمَا لي عَلَيْكَ مِنْ سَبِيل وصلاة المغرب قد حان وقتها والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو حسبنا ونعم الوكيل طالب الحق يكفيه دليل، وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل الجاهل يُعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل كما قال الإمام الألباني - رحمه الله تعالى - |
||||
|
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الجوارح, الإيمان, بدونه., نحصل |
|
|
المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية
Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc