عمل الجوارح ركن وجزء من الإيمان لا يصح بدونه. - الصفحة 9 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم خاص لطلبة العلم لمناقشة المسائل العلمية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

عمل الجوارح ركن وجزء من الإيمان لا يصح بدونه.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-05-22, 09:47   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو الحارث مهدي مشاهدة المشاركة
1- دحض تهويل ( الفَهَّامَة ) حول استعمال مصطلح الشرط وذلك بأوجز عبارة ممكنة


معذرة إليك أخي القارئ الكريم فالمقام يقتضي نوعا من التفصيل بأسلوب مُبَسَّط

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ :
( لا يجوز اطلاق الجواب بلا تفصيل ، ولهذا كثر النزاع فيما لم يفصل ، ومن فَصَّل الجواب فقد أصاب )



وبداية الايضاح والبيان تكون ابتداءً
من كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - حيث قال:
( فالسّلف قالوا : هو - أي الإيمان - اعتقادٌ بالقلب ونطقٌ باللّسان وعملٌ بالأركان ، وأرادوا بذلك أنّ الأعمال شرط في كماله ... والمعتزلة قالوا :
هو العمل والنّطق والاعتقاد ، والفارق بينهم وبين السّلف أنّهم جعلوا الأعمال شرطاً في صحّته والسّلف جعلوها شرطاً في كماله
)


فـ ( أنّ الأعمال شرط في كماله )=(كماله الواجب وليس المستحب ) لم يقلها -رحمه الله - تأصيلا للمسألة و لا تقريرا للباب
إنما قالها
رداً على المعتزلة في مقابل قولهم : أن الأعمال =( من أداءٍ للفرائض واجتناب للمحارم )= شرط صحة في الإيمان ،
وبالتالي فهم يكفرون المسلمين بمجرد ارتكابهم كبيرة من الكبائر أوترك فريضة من الفرائض
فالحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله -عندما قال عن السلف ( أنّ الأعمال شرط في كماله ) قال بعدها مباشرة ( والمعتزلة قالوا : هو العمل والنّطق والاعتقاد ، والفارق بينهم وبين السّلف أنّهم جعلوا الأعمال شرطاً في صحّته والسّلف جعلوها شرطاً في كماله )
جاء كلامه هنا للتنبيه على أن السّلف ما كانوا يرون ذلك بل يرونها شرط في كمال الإيمان



أما التأصيل والتقرير فقد قال -رحمه الله -: ( اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان )

لذا تجد كل من انتقد استعمال كلمة ( أنّ الأعمال شرط في كماله ) إلا وتجده - يقرر ويستنكر- : أن هذا تناقض وهذا فيه اخراج للعمل من مسمى الإيمان والشرط خارج عن الماهية وهذا قول المرجئة الخبيث ووو .....استنكار عجيب


نأتي إلى لفظ ( أنّ الأعمال شرط في كماله ) يعني = (في استكمال الايمان )
ماهو الفرق بين قول الحافظ ابن حجر
-رحمه الله - وبين قول أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحي بن مندة العبدي الأصبهاني ؟


قال ابن منده - رحمه الله - في «الإيمان» (1 /331 -332):

« وقالت الخوارج: الإيمان فعل الطاعات المفترضة كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح.

وقال أهل الجماعة: الإيمان هو الطاعات كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح غير أن له أصلاً و فرعاً.

فأصله : المعرفة بالله والتصديق له وبما جاء من عنده بالقلب واللسان مع الخضوع له والحب والخوف منه والتعظيم له مع ترك التكبر والاستنكاف والمعاندة،
فإذا أتى بهذا الأصل فقد دخل في الإيمان ولزمه اسمه وأحكامه ولا يكون مستكملاً له حتى يأتي بفرعه

وَفَرْعُهُ: المفترض عليه، أو الفرائض واجتناب المحارم ».

وماهو الفرق بين قول الحافظ ابن حجر -رحمه الله - وبين قول شيخ الإسلام ابن تيمية

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في «الفتاوى» (10/ 355):

« والدين القائم بالقلب من الإيمان علماً وحالاً هو الأصل، والأعمال الظاهرة هي الفروع وهي كمال الإيمان »
وغيرها من النقول الكثيرة ، وقد سبق بعضٌ منها - ولله الحمد والمنة -



أما بالنسبة لِلفظ أو مصطلح الشَّرطِ( صحةً و كمالاً) فننظر كيف استعمله أهل العلم من أهل السنّة والجماعة

وتجنبا للتكرار - على خلاف عادة
صاحبنا الفهَّامة = ( الفَهِيم ) -اقتصر على قول الشيخين ابن باز وابن عثيمين -رحمهما الله-
ثم أردف ذلك بقول الشيخ البراك -حفظه الله -



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاخ رضا مشاهدة المشاركة

(وقد سألت شيخنا الإمام ابن باز عام(1415هـ) وكنا في أحد دروسه عن الأعمال: أهـي شـرط صحـة للإيمان، أم شرط كمال؟
فقال: من الأعمال شرط صحة للإيمان لا يصح الإيمان إلا بها كالصلاة، فمن تركها فقد كفر. ومنها ما هو شرط كمال يصـح الإيمـان بدونها، مع عصيان تاركها وإثمه .......

إقرار العلامة ابن باز
الشيخ لما تعقب به الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل كلام الحافظ ابن حجر، وذلك في كتابه: (التنبيه على المخالفات العقدية في الفتح)(ص28)
قال المؤلف: (الصواب أن الأعمال عند السلف الصالح قد تكون شرطا في صحة الإيمان، أي أنها من حقيقة الإيمان، قد ينتفي الإيمان بانتفائها كالصلاة.وقد تكون شرطا في كماله الواجب فينقص الإيمان بانتفائها كبقية الأعمال التي تركها فسق ومعصية وليس كفرا،........

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الجزائري مشاهدة المشاركة
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لما سئل :
فضيلة الشيخ أحسن الله إليك يقول السائل :
طال الجدل في قضية الإيمان و العمل
هل العمل شرط صحة في الإيمان أم شرط كمال ؟

العمل قد يكون شرطا في صحة الإيمان و قد يكون شرطا في كماله و الذي يحدد
ذلك ما قاله عبد الله بن شقيق رحمه الله : كان أصحاب النبي صلى الله عليه و آله و سلم
لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة .
فالصلاة شرط في الإيمان : إذا ترك الإنسان الصلاة تركا مطلقا فقد خرج من الإيمان إلى الكفر
و لم يبق معه من الإيمان شيء .
أما بقيّة الأعمال كالزكاة مثلا : لو تهاون الإنسان في الزكاة و لم يزكي فإنه لا يخرج من الإيمان
لكن عليه العقوبة العظيمة

.............
ثم استطرد الشيخ في بيان وعيد مانع الزكاة و الكلام حولها
إلى قال :

أقول العمل أحيانا يكون شرطا في الإيمان و أحيانا يكون شرطا في كمال الإيمان
هذا هو التحقيق في هذه المسألة .
نعم . اهــــ من شريط فتاوى الحرم المكي 1415 شريط 4 وجه ب من الدقيقة 2 و 05 حتى الدقيقة 7 و 37


************

و قال رحمه الله في شرحه للأربعين النووية :
(( الإيمان عمل ونية،لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل هذه المراتب من الإيمان، والتغيير باليد عمل،وباللسان عمل، وبالقلب نية، وهو كذلك، فالإيمان يشمل جميع الأعمال،وليس خاصاً بالعقيدة فقط،لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإيمَانُ بِضعٌ وَسَبعُونَ شُعبَة، أو قال: وَستونَ شُعبَة، أَعلاهَا: قَولُ لاَ إِلهَ إِلا الله، وَأَدناهَا إِماطَةُ الأَذَى عَنِ الطَريقِ"[ فقول: لا إله إلا الله قول لسان، وإماطة الأذى عن الطريق فعل الجوارح والحياء وهذا عمل قلب مِنَ الإيمَانِ ولا حاجة أن نقول ما يدور الآن بين الشباب وطلبة العلم :هل الأعمال من كمال الإيمان أو من صحة الإيمان؟ فهذا السؤال لا داعي له،أي إنسان يسألك ويقول: هل الأعمال شرط لكمال الإيمان أو شرط لصحة الإيمان؟
نقول له: الصحابة رضي الله عنهم أشرف منك وأعلم منك وأحرص منك على الخير،ولم يسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم هذا السؤال، إذاً يسعك ما يسعهم.
إذا دلّ الدليل على أن هذا العمل يخرج به الإنسان من الإسلام صار شرطاً لصحة الإيمان، وإذا دلّ دليل على أنه لا يخرج صار شرطاً لكمال الإيمان وانتهى الموضوع، أما أن تحاول الأخذ والرد والنزاع، ثم مَنْ خالفك قلت:هذا مرجىء. ومن وافقك رضيت عنه، وإن زاد قلت،هذا من الخوارج، وهذا غير صحيح.
فلذلك مشورتي للشباب ولطلاب العلم أن يدعوا البحث في هذا الموضوع، وأن نقول: ما جعله الله تعالى ورسوله شرطاً لصحة الإيمان وبقائه فهو شرط، وما لا فلا ونحسم الموضوع)).


********

يغلق الموضوع

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح القسنطيني مشاهدة المشاركة

نقلته من كلام المشرف المتعصب.......

إذن مدار التحقيق في مسألة الشَّرطِ( صحةً و كمالاً) في الكلمة الجامعة التي ذكرها ابن عثيمين - رحمه الله - وهي قوله :

(إذا دلّ الدليل على أن هذا العمل يخرج به الإنسان من الإسلام صار شرطاً لصحة الإيمان، وإذا دلّ دليل على أنه لا يخرج صار شرطاً لكمال الإيمان)

هنا موضع النزاع بلا منازع ، فمذهب الشيخين ابن باز وابن عثيمين - رحمهما الله -هو تكفير تارك الصلاة ، فكانت الصلاة شرط صحة عندهما ، بخلاف باقي الأركان فهي شرط كمال


وَالسُّؤَالُ -الحَتْمِيُّ -هُوَ: كيف يكون قولهما لو كانا يذهبان مذهب من لا يكفر تارك الصلاة ؟
(تَحْقِيقًا فِقْهِيًا ) ألا يكون قولهما هو عينُهُ قول الحافظ بن حجر العسقلاني - رحمه الله - ؟
نَبِئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُم تَعْلَمُونَ

وبهذا نفهم ما قاله الشيخ عبد الرحمان بن ناصر البراك- حفظه الله - بخلاف هذيان صاحبنا الفهَّامة = ( الفَهِيم ) :
(... وبهذا يتبين أنه لا يصح إطلاق القول بأن العمل شرط صحة أو شرط كمال بل يحتاج إلى تفصيل ؛
........... .
وأما أركان الإسلام بعد الشهادتين فلم يتفق أهل السنة على أن شيئاً منها شرط لصحة الإيمان ؛ بمعنى أن تركه كفر ، بل اختلفوا في كفر من ترك شيئاً منها ، و إن كان أظهر و أعظم ما اختلفوا فيه الصلوات الخمس ، لأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ، و لما ورد في خصوصها مما يدل على كفر تارك الصلاة...
وأما سائر الواجبات بعد أركان الإسلام الخمسة فلا يختلف أهل السنة أن فعلها شرط لكمال إيمان العبد ، و تركها معصية لا تخرجه من الإيمان .
و ينبغي أن يعلم أن المراد بالشرط هنا معناه الأعم ، و هو ما تتوقف الحقيقة على وجوده سواء كان ركناً فيها أو خارجاً عنها ، فما قيل فيه هنا أنه شرط للإيمان هو من الإيمان .
و هذا التفصيل كله على مذهب أهل السنة والجماعة، فلا يكون من قال بعدم كفر تارك الصلاة كسلاً أو غيرها من الأركان مرجئاً ، كما لا يكون القائل بكفره حرورياً .
و إنما يكون الرجل من المرجئة بإخراج أعمال القلوب و الجوارح عن مسمى الإيمان ...)










 


رد مع اقتباس
قديم 2013-05-22, 10:41   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي


وَإِلى هُنَا يُطْوَى بَابُ :
شَرْطُ= ( الصِحَّةِ وَ الكَمَالِ)



ومن أراد التوسع في معرفة العلاقة بين الشرط والمشروط ، فلا مانع من ( نَقْلِ ) ذلك للمعرفة والاستطلاع


( أنواع الشروط , من حيث العلاقة بين الشرط والمشروط .

أولاً : الشرط العقلي

ثانياً : الشرط العادي

ثالثاً : الشرط اللغوي

رابعاً: الشرط الشرعي

أولاً : الشرط العقلي
الشرط هو إلزام الشيء وإلتزامه , وهو علامة على وجود الشيء , فهناك علاقة وإرتباط بين أمرين الأول هو الشرط والثاني هو المشروط .
وهذا الإرتباط بين الشرط والمشروط , قد يكون العقل هو الذي اقتضاه , أو العاده , أو الشرع , أو اللغة فالإرتباط واللزوم بين الشرط والمشروط , في الشرط العقلي ,العقل هو الذي حكم بوجود هذه العلاقة والارتباط فلا يمكن وجود المشروط بدون الشرط عقلا . فالعقل هو الذي حكم بوجود إرتباط بين الشرط والمشروط .
جاء في كتاب الفروق : " إن إرتباط الشرط بالمشروط , إن كان معناه أنه من حقيقة المشروط إرتباط ذلك الشرط به فهو الشرط العقلي ,كالحياة مع العلم" (1) .
"والشروط العقلية لا يقتضي وجودها وجوداً ولا تقبل البدل والإخلاف" (2) . فالإرتباط بين الشرط والمشروط , في الشرط العقلي , لا يقبل البدل أو الإخلاف أو الإبطال , فالإرتباط بين الشرط العقلي والمشروط ,هو إرتباط ذاتي .كالحياة شرط للعلم ,فلا يمكن ان يكون عالماَ إلا من كان حياَ ,فقيام العلم بالجماد محال .
والشرط العقلي , ينطبق عليه واقع الشرط من ناحية إصطلاحية , فلا يلزم من وجوده الوجود ,ويلزم من عدمه العدم . فشرط العلم الحياة , فإذا إنتفت الحياة إنتفى العلم ,ولا يلزم من وجود الحياة وجود العلم
ثانياً : الشرط العادي
الشرط العادي ما لا يمكن وجود الفعل بدونه عادة. (3) .
فالذي أوجد العلاقة بين الشرط والمشروط في الشرط العادي هي العادة ,أي أن الأمور في العادة تجري وفق نمط معين قدره الله فيها ,فلا يمكن وجود الفعل عادة إلا بتحقيق ذلك الشرط .
كالغذاء للحيوان ,فإن الغذاء شرط عادي في وجود الحياة ," إذ لا يتغذّى إلا حي , فالغالب أنه يلزم من إنتفاء الغذاء إنتفاء الحياة " (4) .
ومثل نصب السلم بالنسبة لصعود السطح ,فإن الصعود لا يتحقق عادة إلا بسلم . ومثل الغيم بالنسبة لنزول المطر . ومثل " غسل الزائد على حد الوجه في غسل الوجه ليتحقق غسل جميعه" (5) . والذي قضى وحكم في ذلك هي العادة ,فإن غسل الوجه لا ينفك عادة عن غسل جزءٍ من الرأس في الوضوء والشرط العادي ينطبق عليه واقع الشرط الاصطلاحي من حيث أثره , إذ لا يلزم من وجوده الوجود ويلزم من عدمه العدم .مثل السلم لصعود السطح , فقد تختلف العادة ويحصل الصعود برفع الشخص دون سلم , اي الشرط العادي قد يقبل الإخلاف أو الإبدال , وهذا بخلاف الشرط العقلي ,فهو لا يقبل الإبطال أو الإخلاف .
جاء في كتاب الفروق ما نصه :" الشرط العادي والشرعي , فإن كلاً من العادة والشرع , قد يبطل الشرطية , في نحو السلم والطهارة والستارة , عند معارضة التعذر أو غيره , وقد أخلف الشرع الطهارة المائية بالترابية , وأخلفت العادة السلم برفع الشخص في التابوت بآلة جذب الأثقال . والشرط العقلي من حيث أن ربطه بمشروطه ذاتي لا بالوضع لا يقبل البدل والإخلاف , ولا إبطال الشرطية كما لا يقتضي وجوده وجود المشروط " (6) .

ثالثاً : الشرط اللغوي
الشرط اللغوي , والمراد به :" صيغ التعليق ب 'إنْ' ونحوها من أدوات الشرط ، وهو ما يذكر في أصول الفقه في المخصصات للعموم ، نحو : (وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ) , ومنه قولهم في الفقه الطلاق والعتق المعلق بشرط "(7) .
"والشرط اللغوي رَبَطَهُ بمشروطه واضع اللغة , أي جعل هذا الربط اللفظي , دالاً على إرتباط معنى اللفظ بعضه ببعض"(8) .

"والشرط اللغوي , كالتعليقات , نحو إن قمتَ قمتُ، ونحو, أنت طالق إنْ دخلتِ الدار، فإنَّ أهل اللّغة وضعوا هذا التركيب ليدل على أنّ ما دخلت عليه أداة الشرط , هو الشرط ، والمعلق عليه هو الجزاء. ويستعمل الشرط اللغوي في السبب الجعلي، كما يقال: إنْ دخلتِ الدار فأنتِ طالق، والمراد, أن الدخول سبب الطلاق، يستلزم وجودُه وجودَه، لا مجرد كون عدمه مستلزماً لعدمه، من غير سببيته .وبهذا صرح الغزالي والقرافي وابن الحاجب،ويدل على هذا قول النحاة في الشرط والجزاء: بأن الأول سبب، والثاني مسبب. " (9) .
وهذا الأسلوب وضعه اهل اللغة , وهو مكوَّن من الجزء الاول, ويسمى الشرط أو "عبارة الشرط " أو فعل الشرط , وهو بمنزلة السبب , والجزء الثاني , "المشروط ", ويسمى , "جواب الشرط", وهو بمنزلة المسبَّب . والجزء الثاني ,"المشروط ", يتعلق تحققه بتحقق الاول, وينعدم بإنعدامه , نحو, "إنْ تفزْ تنل جائزة ", فإن نيل الجائزة سببه الفوز , ويتحقق وينعدم بإنعدامه . فالعلاقة بين الشرط والمشروط علاقة سببية .
وقد يخرج الإرتباط بين الشرط ومشروطه عن العلاقة السببية الى الإرتباط التلازمي .أي يكون الإرتباط بين الشرط ومشروطه على التلازم ,نحو قوله تعالى :( مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ ) , فإن أجل الله آَتٍ , سواء كان الانسان يرجو لقاء الله ,أولم يكنْ , اي الأمران متلازمان .
وقد يخرج الشرط اللغوي عن العلاقة السببية والتلازمية, إلى المجاز, وقد تخرج صيغة الشرط الخبرية إلى الإنشائية الطلبية ,وسيأتي بيان ذلك في حينه .

رابعاً : الشرط الشرعي
الشرط الشرعي " ما جعله الشارع شرطاً، وإنْ أَمكن وجودُ الفعل بدونه , والشرط العقلي ,ما لا يمكن وجود الفعل بدونه عقلاً ، والشرط العادي, ما لا يمكن وجود الفعل بدونه عادة "(10).
"إنَّ إرتباط الشرط بالمشروط ,إنْ كان معناه ,أنه من حقيقة المشروط إرتباط ذلك الشرط به, فهو الشرط العقلي ,كالحياة مع العلم .أو أنَّ الله ربط هذا الشرط ومشروطه بكلامه الذي نسميه خطاب الوضع فهو الشرط الشرعي ,كالطهارة مع الصلاة .أو أنَّ الله تعالى ربط هذا الشرط بمشروطه بقدرته ومشيئته فهو الشرط العادي ,كالسلم مع صعود السطح .

أو أن واضع اللغة رَبَطَ هذا الشرط بمشروطه, أي جعل هذا الربط اللّفظي دالاً على إرتباط معنى اللفظ بعضه ببعض, فهو الشرط اللغوي,كالدخول المعلق عليه الطلاق,في نحو "إنْ دخلت الدار فأنتِ طالق" (11). والشروط بأنواعها الأربعة السابقة ,العقلية والعادية, واللغوية ,والشرعية, لها علاقة في تشريع الاحكام الشرعية , فالأفعال التي أوجب الله على المكلف القيام بها ,وكان القيام بها لا يتحقق, إلا من خلال تحقيق الشرط العقلي, او العادي ,فيجب على المكلف القيام والإلتزام بهذه الشروط لتحقيق ما طلبه الشارع من الافعال . وهذا يدخل تحت القاعدة الشرعية الكلية " مل لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " . فالشارع امر المكلف بالحج فيجب على المكلف القيام بكل الشروط العقلية والعادية ,مثل السفر والمشي ,لتحقيق طلب فعل الحج .
قال الاسنوي :" الأمر بالشيء هل يكون أمراً بما لا يتم ذلك الشيء إلا به, الآمدي, أنه يجب مطلقاً سواء كان شرطاً, وهو الذي يلزم من عدمه العدم, ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم, وسواء كان الشرط أيضاً شرعياً, كالوضوء مثلاً , أو عقلياً، وهو الذي يكون لازماً للمأمور به عقلا, كترك أَضْدَادِ المأمور به, أو عادياً, أي لا ينفك عنه عادة , كغسل جزءٍ من الرأس في الوضوء" (12) . أما الشروط اللغوية فقد إستخدم الشارع أسلوب الشرط اللغوي في نصوصه التشريعية ,من أجل إيصال الاحكام الشرعية للمكلفين)



1- القرافي ,أحمد بن إدريس .الفروق مع هوامشه .بيروت :دار الكتب العلمية .الطبعة الاولى 1998. 1/ 105
2- المصدر السابق .1/ 105.
3- ابن النجار ,تقي الدين أبو البقاء . شرح الكوكب المنير .الرياض: مكتبة العبيكان .الطبعة الثانية 1418 .1/ 360
4-ابن النجار ,تقي الدين أبو البقاء . شرح الكوكب المنير . المدينة المنورة : مكتبة العبيكان .الطبعة الثانية 1/ 455.
5-المرداوي ,علاء الدين .التحبير شرح التحرير في أصول الفقه .الرياض : مكتبة الرشيد .الطبعة الاولى 2000 .2/924 .
6-القرافي ,أحمد بن إدريس .الفروق مع هوامشه .بيروت :دار الكتب العلمية .الطبعة الاولى 1998. 1/ 108 .
7-المرداوي ,علاء الدين .التحبير شرح التحرير في أصول الفقه .الرياض : مكتبة الرشيد .الطبعة الاولى 2000. 3/ 1068.
8-القرافي ,أحمد بن إدريس .الفروق مع هوامشه .بيروت :دار الكتب العلمية .الطبعة الاولى 1998. 1/ 105 .
9-الشوكاني ,محمد.إرشاد الفحول .دمشق:دار الكتاب العربي.الطبعة الاولى 1999 . 1/ 377 .
10-ابن النجار ,تقي الدين أبو البقاء . شرح الكوكب المنير .المدينة المنورة : مكتبة العبيكان .الطبعة الثانية .1/ 360 .
11- القرافي ,أحمد بن إدريس .الفروق مع هوامشه .بيروت :دار الكتب العلمية .الطبعة الاولى 1998 . 1/ 105 .
12- الإسنوي , جمال الدين . نهاية السول شرح منهاج الوصول .بيروت :دار الكتب العلمية .1999. 1/ 87 .










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-22, 11:02   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
صالح القسنطيني
عضو فضي
 
الأوسمة
وسام مسابقة منتدى الأسرة و المجتمع وسام القلم الذهبي وسام القلم المميّز عضو متميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم


يشهد الله إني ما رقمت كلمة إلا نصرة للعقيدة، و لا زبرت حرفا إلا دفاعا عن الحق، و لا رفعت قلما إلا نصرة للحق و أهله و ردا على كل شائبة أراد المبطلون أن يلبسوها بالحق و أهله، و إنه إذ قد وسعنا ما وسع السلف قديما و حديثا و وقفنا حيثوا وقفوا، كان لزما علينا أن نبين بطلان ما يروج به الحلبي و الحربي و من هم على شاكلتيهما و اغتر بهم و نعق بما نعقوا

و قد مضى في سالف مشاركاتنا أن علماءنا قد قالوا أن القول بأن (العمل شرط كمال في الإيمان)) هو مذهب المرجئة و و تقدم بيان الحق الذي ننصره و نجمل ما سبق فيما يلي:

1- أن تلك الألفاظ لم تكن تعرف عن السلف و البركة و الخير في كلامهم و مقالهم و صدق من قال (كلام السلف قليل كثير البركة، و كلام الخلف كثير قليل البركة) و حري بمن انتصر أن ينتصر لمذهب السلف.

2 - مدلول اللغة للشرط عام و مجمل و مشتبه و ذلك المدلول حمال أوجه فكيف ترغبون عن البين الجلي الظاهر للمشتبه و المتشابه. و قد سبق في قريب مقال بيان ذلك و قلنا أن الشرط لغة يطلق على ما هو من الماهية و ما هو خارج عنها فهو لغة يشمل الأمرين، و مقال بحثنا مع معارضنا متعلق بمدلول الشرط عن الماهية و يكثر معارضنا النقل الي لا فائدة منه في تعلق الشرط بالمشروط و دلالة اللزوم بينهما و دلالة الالتزام و الارتباط بينهما. و كل ذلك لا يبحث الماهية.

و مثال ذلك فقد دل الشرع عن تعلق شرط الوضوء بمشروطه الصلاة و دل الوضوء دلالة لزوم عن الصلاة و و دلت الصلاة دلالة التزام عن الوضوء و ارتبطت صحة الصلاة بالوضوء و مع كل لك فالوضوء خارج عن ماهية الصلاة.



قارعنا بدليل تأبطه قلمك بأن الشرط لغة يدل على ما هو من الماهية و فقط و إلا فالأولى لك فحفظ ماء وجه قلمك و امسك عن النقل الذي لا تفقهه و لا تفهم معناه


3 - العامة من الناس و العامة من المنتسبين للسنة لا يفهمون من الشرط إلا ما يفهمون من قولهم (الوضوء شرط للصلاة) و و بتلك الأفاظ تلبس عليهم عقيدتهم و يساقون إلى أرض محرقة للعقيدة شمسها.

4- الرد البين الصريح الظاهر الجلي من علمائنا على الألباني و انكارهم عليه قوله ذلك و منهم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي و الشيخ الإمام العلامة يحي النجمي

5- تشبث معارضنا بتفصيل علمائنا و ذلك التمسك نظير من تمسك بقشة نظرتها يسراه لما غفلت يمناه. و زعمه أنهم قصدوا المعنى اللغوي و نحن نعلم أن ابن عثيمين لو قصد ذلك المعنى الدقيق لبينه و ما أغفله على عادته في تلقين العلم و لكنه رحمه الله قصد معنى يصح و معنى يكفر و لم يقصد غير ذلك و قد صرح هو بذلك فقوله رحمه الله أن من الأعمال ما هو شرط صحة في الإيمان يقصد أن من الأعمال ما لا يصح الإيمان بدونها.

و قلنا سلفا أن الشرط جمع معنيين معنى مدلوله عن الماهية و معنى الصحة من دونها و نحن بحثننا متعلق في المدلول جهة الماهية و ليس في المدلول جهة الصحة من عدمها وو يأبى معارضنا إلا خلط ذلك بهذا و ينقل من كلامهم المفصل الدال على الصحة من عدمها و يسقطه على ما نحن مختلفون فيه مع الحلبي و حزبه من مدلول الشرط عن الماهية.


و قلنا ليس من فصل و رد و نصر كمن أصل و قعّد و قرر




هذا و الله المستعان و قد قطعت الرد بعد هذا كما صرحت من قبل لأن الأرض قد اضطربت و ماجت بكلم الغلام سابا شاتما و قد سل قلمه همازا بالسوء و غمسه في حبر كلام الجور، و ساقه على صفحة بور. عفا الله عنه و أصلح باله.
و أخاف أن يخرج من صدري سهم منتصرا للنفس فيضيع بذلك الذي أرجوه من ربي و فيما ذكرت كفاية لطالب الحق برغم أنف الحلبي و حزبه



سبحاك اللهم بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك و أتوب إليك









رد مع اقتباس
قديم 2013-05-22, 12:26   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي


؟؟؟


وَبِالمنَاسَبَةِ ذَكَّرتَني - سَامَحَكَ اللهُ -




بذلك الرجل الذي أتُهمَ بتهمة ما ، فوكّل على نفسه محامياً

فقال المحامي في محكمة القضاء :

يا سيادة القاضي! إني جئتُ لإثبات براءة مُوَكِلي !!

والدليل على أنه بريء أولاً.

أما ثانيا: فهذا ما سيقودنا إلى الدليل الدامغ لإثبات براءة المتهم

وهذا ما سأشرحه في ثالثا

يا سيادة القاضي! بعد الذي ذكرته من الأدلة الملجمة
أطالب ببراءة موكلي !!؟؟



هَكَذَا التِّكْرَارِ وَالاجْتِرَارِ









رد مع اقتباس
قديم 2013-05-22, 12:30   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو الحارث مهدي مشاهدة المشاركة
2- بيان المراد من ( جنس الأعمال ) عند أهل العلم
وكشف بدعة ( جنس العمل ) عند أدعياء العلم


عِندما تحينُ الفرصَةُ - بحولِ اللهِ وَقُوَّتِهِ -











رد مع اقتباس
قديم 2013-05-22, 17:51   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
العنبلي الأصيل
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
نعيد عليك السؤال أخي فلا تبعد النجعة ولا تكثر النقل فليس ذاك مما يوضح المسألة .

إنّما مداخلتي هنا استفسار لا رد :
اقتباس:
وَمِنْ أُصُولِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ:
أَنَّ الدِّينَ وَالْإِيمَانَ: قَوْلٌ، وَعَمَلٌ. قَوْلُ: الْقَلْبِ، وَاللِّسَانِ. وَعَمَلُ: الْقَلْبِ، وَاللِّسَانِ، وَالْجَوَارِحِ.
وَأَنَّ الْإِيمَانَ: يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ.
وأنت تسأل عن تارك العمل بالكليّة ، فهل تعني "العمل بالكلية" عمل "القلب واللسان والجوارح" جميعا ؟









رد مع اقتباس
قديم 2013-05-23, 18:07   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ابوزيدالجزائري
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية ابوزيدالجزائري
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العنبلي الأصيل مشاهدة المشاركة

إنّما مداخلتي هنا استفسار لا رد :
وأنت تسأل عن تارك العمل بالكليّة ، فهل تعني "العمل بالكلية" عمل "القلب واللسان والجوارح" جميعا ؟
عمل اللسان يلحق بعمل الجوارح ،
و قول الجوارح - كالإشارة و نحوها-تجد في بعض الأحاديث " قال هكذا بيده - يلحق بقول اللسان ،
فالإيمان قول و عمل ،
قول القلب و اللسان ،
و عمل القلب و الأركان ،
من ترك قول القلب و اللسان كفر بإجماع نظار الفرق غير غلاة الجهمية الذين عرفوا الإيمان بالمعرفة ،
و من ترك عمل القلب كفر بإجماع أهل السنة ،
و موضع البحث هنا فيمن ترك عمل الجوارح ،
فالعمل إذا أطلق أريد به عمل الجوارح ،
و قيل بالكلية احترازا من أن يفهم أن من ترك عملا من آحاد الأعمال كافر كما هو مذهب الخوارج ،
مع التنبيه على أن الخلاف في تكفير تارك المباني الأربع كلها أو بعضها خلاف سني
( ذهب طائفة إلى إكفار من ترك جميع المباني الأربع ، و أخرى إلى إكفار من ترك الصلاة و الزكاة ، و ثالثة إلى إكفار تارك الصلاة ، و هناك قول و إن كان لطائفة قليلة بتكفير من ترك الصلاة أو الزكاة )
و الله أعلم .











رد مع اقتباس
قديم 2013-05-24, 10:35   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
العنبلي الأصيل
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوزيدالجزائري مشاهدة المشاركة
عمل اللسان يلحق بعمل الجوارح ،
و قول الجوارح - كالإشارة و نحوها-تجد في بعض الأحاديث " قال هكذا بيده - يلحق بقول اللسان ،
فالإيمان قول و عمل ،
قول القلب و اللسان ،
و عمل القلب و الأركان ،
من ترك قول القلب و اللسان كفر بإجماع نظار الفرق غير غلاة الجهمية الذين عرفوا الإيمان بالمعرفة ،
و من ترك عمل القلب كفر بإجماع أهل السنة ،
و موضع البحث هنا فيمن ترك عمل الجوارح ،
فالعمل إذا أطلق أريد به عمل الجوارح ،
و قيل بالكلية احترازا من أن يفهم أن من ترك عملا من آحاد الأعمال كافر كما هو مذهب الخوارج ،
مع التنبيه على أن الخلاف في تكفير تارك المباني الأربع كلها أو بعضها خلاف سني
( ذهب طائفة إلى إكفار من ترك جميع المباني الأربع ، و أخرى إلى إكفار من ترك الصلاة و الزكاة ، و ثالثة إلى إكفار تارك الصلاة ، و هناك قول و إن كان لطائفة قليلة بتكفير من ترك الصلاة أو الزكاة )
و الله أعلم .



جزاك الله خيرا على ما فصّلتَ . وقد فعلتَ سابقا.
وإنّما كان قصدي -و هو لم يكن خافيا أصلا- أنْ أفصّل قوله ليُعلمَ -بإقراره - أنّ مقصده هو عمل الجوارح بإطلاقها ، أي أنّه لا يعني اللّسان والقلب .
وكنت أودّ سؤاله عن العمل الّذي بموجبه يسلم صاحبه من الخلود في النار فقط .
أو فلنقل من أين يبدأ الإيمان -المنجي من الخلود في النار-؟









رد مع اقتباس
قديم 2013-05-29, 15:50   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
متبع السلف
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العنبلي الأصيل مشاهدة المشاركة

إنّما مداخلتي هنا استفسار لا رد :
وأنت تسأل عن تارك العمل بالكليّة ، فهل تعني "العمل بالكلية" عمل "القلب واللسان والجوارح" جميعا ؟
عمل القلب لم يكن يوما محل خلاف بين أهل السنة والمرجئة وقد سبق الجواب فلا تكرر وفقك الله، موضوع النقاش وعنوانه في عمل الجوارح فمن أين ادخلت أعمال القلوب ؟









رد مع اقتباس
قديم 2013-05-23, 12:44   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
ْفاطمــــ الزهراء ــــة
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

جزاك الله خيرا










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-24, 17:19   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
متبع السلف
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

أظن الكلام عن دخول عمل القلوب في الموضوع سبق الكلام عليه فارجع للمشاركات السابقة غير مأمور أخي العنبلي.










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-29, 18:33   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
العنبلي الأصيل
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متبع السلف مشاهدة المشاركة
عمل القلب لم يكن يوما محل خلاف بين أهل السنة والمرجئة وقد سبق الجواب فلا تكرر وفقك الله، موضوع النقاش وعنوانه في عمل الجوارح فمن أين ادخلت أعمال القلوب ؟


بارك الله فـيّ وفيك - إبتسامة عريضة -، ووفّقني وإيّاك لما يحبّ ويرضى ، وجعلني وإيّاك من أتباع منهج السّلف .
لا أظن أن سؤالي وصل إليك كما أريده وعليه سأحاول التفصيل فيما سيأتي إن شاء الله .
سؤالي الآخر : من أين يبدأ الإيمان ؟
ولأني أناقش إخوتي في المنهج السلفي لا أخفي شيئا عنهم كما أفعل مع أهل الأهواء وعليه سأنبؤك بما أنا عازم على طرحه وهو الأمر الذي استعصى علي وجرني إلى هذا الموضوع :
الآية "قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا" والحديث "ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ " فعلمنا أن الإيمان ينتقل في قلب الشخص من مثقال ذرة إلى أن يكمل ويتم كلّ حسب عمله.
فالذي فهمته أن المسلم بدخوله الإسلام -بالتصديق بالقلب والنطق باللسان- يبدأ الإيمان عنده ويزداد كلما جاء بأمر وانتهى عن منهي إلى أن يكمل والله أعلم بكماله .فبمجرد التصديق بالقلب والنطق باللسان ينجو المسلم من الخلود في النار وليس بناج منها على ما تركه من أوامر وجاء به من منهيات بل يعذب بقدر ما خالف فيه ثم يدخل الجنة
فما الذي تخالفني فيه رأيا ؟
وأرجو منك سعة صدر فما أنا بقاطع أمري هاهنا حتى تظننني مخالفا لك . وما أنا بمستطيع لمبهم القول ولا لمجمله ، و لو استطعت لكنت دخلت فيما دار بين الأخوين "صالح" و "أبو الحارث" وفقهما الله .وكنت قد تجرّأت فلمّا علمت منهما تجاهلا عرفت أنّ الأمر منعقد بينهما فأجّلت سؤالي إلى حينه .










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-29, 20:02   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العنبلي الأصيل مشاهدة المشاركة

لا أظن أن سؤالي وصل إليك كما أريده وعليه سأحاول التفصيل فيما سيأتي إن شاء الله .

أخي " العنبلي الأصيل " - وفقنا الله جميعا لمرضاته -
لي عليك عتب المحبة ؛ إذْ كيف تتخطى خطأً ظاهراً أمام عينيك وتتجاوزه لما بعده
أما كان من واجبك بيان معركة الخلاف بين أهل السنة والمرجئة ثم تواصل مسيرة المباحثة العلمية - جزاك الله خيراً-
قال الأخ - سدده الله -


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متبع السلف مشاهدة المشاركة
عمل القلب لم يكن يوما محل خلاف بين أهل السنة والمرجئة وقد سبق الجواب فلا تكرر وفقك الله
فالذي يحملني على تقديم العذر له في خطئِهِ هذا ، وإن كان قد تَقَوَّلَ عليَّ قائلاً :




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متبع السلف مشاهدة المشاركة
ولعلك أوتيت من قلة مراجعة كتب السلف بل من نقول مبتورة



أقول : لعَلَّ ما قرأه في " أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر" للشيخ الفوزان - حفظه الله -


[السؤال الخامس:

هل خلاف أهل السنة مع مرجئة الفقهاء في أعمال القلوب أو الجوارح ؟
وهل الخلاف لفظي أو معنوي ؟ نرجو من فضيلتكم التفصيل
.

الجواب :

خلافهم في العمل ، خلاف مرجئة الفقهاء مع جمهور أهل السنة هو اختلاف في العمل الظاهركالصلاة والصيام والحج، فهم يقولون إنه ليس من الإيمان وإنما هو شرط للإيمان، إما شرط صحة وإما شرط كمال ، وهذا قول باطل كما عرفنا]

وهذا ليس بصواب ، فالخلاف واقع في أعمال القلوب قبل وقوعه في أعمال الجوارج
فإن كثيرا ممن تكلم في مسأله الإيمان

يظن أن النزاع في أعمال الجوارح وهذا غلط











رد مع اقتباس
قديم 2013-05-29, 20:29   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو الحارث مهدي مشاهدة المشاركة
فالخلاف واقع في أعمال القلوب قبل وقوعه في أعمال الجوارج ، فإن كثيرا ممن تكلم في مسأله الإيمان
يظن أن النزاع في أعمال الجوارح وهذا غلط




وضمن هذا التقرير يصرِّح ناشر مذهب السلف شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بقوله:



(وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ عَامَّةَ فِرَقِ الْأُمَّةِ تُدْخِلُ مَا هُوَ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ حَتَّى عَامَّةِ فِرَقِ الْمُرْجِئَةِ تَقُولُ بِذَلِكَ وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ وَالْخَوَارِجُ وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَقَوْلُهُمْ فِي ذَلِكَ مَعْرُوفٌ وَإِنَّمَا نَازَعَ فِي ذَلِكَ مَنْ اتَّبَعَ جَهْمَ بْنَ صَفْوَانَ مِنْ الْمُرْجِئَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ شَاذٌّ كَمَا أَنَّ قَوْلَ الكَرَّامِيَة الَّذِينَ يَقُولُونَ هُوَ مُجَرَّدُ قَوْلِ اللِّسَانِ شَاذٌّ أَيْضًا .
وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِهِ فَإِنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِي " مَسْأَلَةِ الْإِيمَانِ " هَلْ تَدْخُلُ فِيهِ الْأَعْمَالُ ؟ وَهَلْ هُوَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ؟
يَظُنُّ أَنَّ النِّزَاعَ إنَّمَا هُوَ فِي أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْلِ قَوْلُ اللِّسَانِ وَهَذَا غَلَطٌ ؛
بَلْ الْقَوْلُ الْمُجَرَّدُ عَنْ اعْتِقَادِ الْإِيمَانِ لَيْسَ إيمَانًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ فَلَيْسَ مُجَرَّدُ التَّصْدِيقِ بِالْبَاطِنِ هُوَ الْإِيمَانَ عِنْدَ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا مَنْ شَذَّ مِنْ أَتْبَاعِ جَهْمٍ والصالحي وَفِي قَوْلِهِمْ مِنْ السَّفْسَطَةِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْمُخَالَفَةِ فِي الْأَحْكَامِ الدِّينِيَّةِ أَعْظَمُ مِمَّا فِي قَوْلِ ابْنِ كَرَّامٍ إلَّا مَنْ شَذَّ مِنْ أَتْبَاعِ ابْنِ كَرَّامٍ وَكَذَلِكَ تَصْدِيقُ الْقَلْبِ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ حُبٌّ لِلَّهِ وَلَا تَعْظِيمٌ بَلْ فِيهِ بُغْضٌ وَعَدَاوَةٌ لِلَّهِ وَرُسُلِهِ لَيْسَ إيمَانًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَقَوْلُ ابْنِ كَرَّامٍ فِيهِ مُخَالَفَةٌ فِي الِاسْمِ دُونَ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ - وَإِنْ سَمَّى الْمُنَافِقِينَ مُؤْمِنِينَ - يَقُولُ إنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ فَيُخَالِفُ الْجَمَاعَةَ فِي الِاسْمِ دُونَ الْحُكْمِ وَأَتْبَاعُ جَهْمٍ يُخَالِفُونَ فِي الِاسْمِ وَالْحُكْمِ جَمِيعًا .)اهـ


«مجموع الفتاوى» (7/ 550 )



قال شيخ الإسلام – رحمه الله -:



( وَبَيَّنَّا أَنَّ مُجَرَّدَ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مَعَ الْبُغْضِ وَالِاسْتِكْبَارِ لَا يَكُونُ إيمَانًا - بِاتِّفَاقِ الْمُؤْمِنِينَ - حَتَّى يَقْتَرِنَ بِالتَّصْدِيقِ عَمَلٌ .
وَأَصْلُ الْعَمَلِ عَمَلُ الْقَلْبِ وَهُوَ الْحُبُّ وَالتَّعْظِيمُ الْمُنَافِي لِلْبُغْضِ وَالِاسْتِكْبَارِ

ثُمَّ قَالُوا : وَلَا يُقْبَلُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إلَّا بِنِيَّةِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فَإِنَّ الْقَوْلَ وَالْعَمَلُ إذَا لَمْ يَكُنْ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ يَقْبَلْهُ اللَّهُ تَعَالَى .
ثُمَّ قَالُوا : وَلَا يُقْبَلُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلَّا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ ؛ وَهِيَ الشَّرِيعَةُ وَهِيَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ وَالنِّيَّةَ الَّذِي لَا يَكُونُ مَسْنُونًا مَشْرُوعًا قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ : يَكُونُ بِدْعَةً لَيْسَ مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ فَلَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ ؛ وَلَا يَصْلُحُ : مِثْلَ أَعْمَالِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ
.)اهـ

«مجموع الفتاوى» (28/ 177 )



بين شيخ الإسلام -رحمه الله - في هذا النص أن السّلف يردون بهذه العبارة على المرجئة و الجهمية الذي يجعلون مجرد القول كافيا في تحقيق الايمان المطلق



- قوله - رحمه الله-: (وأصل العمل عمل القلب )؛ يوضح لك أن السلف لا يقصدون عمل الجوارح فقط بل يقصدون أعمال الجوارح ومنها الشهادتان وأعمال القلوب لأن المقام مقام رد و جواب على من يزعم أن الإيمان هو التصديق فقط أو المعرفة بلا قول ولا عمل ، لا كما يظن من يدندن حول جنس العمل أن السلف يقصدون العمل فقط المباني الأربعة، ويحتجون بهذه الأقوال على من لا يكفر تارك المباني الاربعة
وهذا استدلال ناتج عن فهم غير صحيح كما ترى

وسيأتي الرد التفصيلي الممل – إن شاء الله -على بدعة جنس العمل وما تحمله من لوازم باطلة عاطلة









رد مع اقتباس
قديم 2013-05-29, 20:48   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي




وقال شيخ الإسلام –رحمه الله –


(الْوَجْهُ الثَّانِي: مِنْ غَلَطِ " الْمُرْجِئَةِ " : ظَنُّهُمْ أَنَّ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ الْإِيمَانِ لَيْسَ إلَّا التَّصْدِيقَ فَقَطْ دُونَ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ ؛
كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ جهمية الْمُرْجِئَةِ .
الثَّالِثُ: ظَنُّهُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي فِي الْقَلْبِ يَكُونُ تَامًّا بِدُونِ شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ وَلِهَذَا يَجْعَلُونَ الْأَعْمَالَ ثَمَرَةَ الْإِيمَانِ وَمُقْتَضَاهُ بِمَنْزِلَةِ السَّبَبِ مَعَ الْمُسَبِّبِ وَلَا يَجْعَلُونَهَا لَازِمَةً لَهُ ؛ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ إيمَانَ الْقَلْبِ التَّامِّ يَسْتَلْزِمُ الْعَمَلَ الظَّاهِرَ بِحَسَبِهِ لَا مَحَالَةَ وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَقُومَ بِالْقَلْبِ إيمَانٌ تَامٌّ بِدُونِ عَمَلٍ ظَاهِرٍ ؛ وَلِهَذَا صَارُوا يُقَدِّرُونَ مَسَائِلَ يَمْتَنِعُ وُقُوعُهَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الِارْتِبَاطِ الَّذِي بَيْنَ الْبَدَنِ وَالْقَلْبِ مِثْلَ أَنْ يَقُولُوا : رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْإِيمَانِ مِثْلَ مَا فِي قَلْبِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَهُوَ لَا يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً وَلَا يَصُومُ رَمَضَانَ وَيَزْنِي بِأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ نَهَارَ رَمَضَانَ ؛ يَقُولُونَ : هَذَا مُؤْمِنٌ تَامُّ الْإِيمَانِ فَيَبْقَى سَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ غَايَةَ الْإِنْكَارِ .)اهـ

«مجموع الفتاوى» (7/ 204)

وقال- أيضاَ – رحمه الله -:

(-وهنا - أصول تنازع الناس فيها منها أن القلب هل يقوم به تصديق أو تكذيب و لا يظهر قط منه شيء على اللسان و الجوارح و إنما يظهر نقيضه من غير خوف فالذي عليه السلف و الأئمة و جمهور الناس أنه لابد من ظهور موجب ذلك على الجوارح فمن قال أنه يصدق الرسول و يحبه و يعظمه بقلبه و لم يتكلم قط بالإسلام و لا فعل شيئا من واجباته بلا خوف فهذا لا يكون مؤمنا فى الباطن و إنما هو كافر وزعم جهم و من وافقه أنه يكون مؤمنا فى الباطن و أن مجرد معرفة القلب و تصديقه يكون إيمانا يوجب الثواب يوم القيامة بلا قول و لا عمل ظاهر و هذا باطل شرعا و عقلا كما قد بسط فى غير هذا الموضع )

«مجموع الفتاوى» (14/ 120 )

وهنا لما ظنت الجهمية أن الإيمان الذي في القلب يكون تَامًا بدون شيء من الأعمال أو بلا قول ولا عمل ظاهر .
قال لهم شيخ الإسلام –رحمه الله -:
( وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَقُومَ بِالْقَلْبِ إيمَانٌ تَامٌّ بِدُونِ عَمَلٍ ظَاهِرٍ )

وتأمل قول شيخ الإٍسلام (بدون عمل ظاهر ) يتضح لك أن تلازم الظاهر و الباطن الذي يدندن حوله شيخ الإسلام يختلف تماما عن التلازم الذي يقصده أصحاب جنس العمل، فتلازم شيخ الإسلام هنا إن ترتب عليه كفر أكبر فهذا حق لأنه يتضمن الشهادتين بل وأصل أعمال القلوب -أيضا- ويخاطب من يقول ، هناك إيمان تام بلا قول ولا عمل ظاهر.
وتأمل أيضا كلمة (تام ) فهي جواب لـ( ظَنُّهُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي فِي الْقَلْبِ يَكُونُ تَامًّا بِدُونِ شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ) ليس كما يتوهم البعض أن شيخ الإسلام كلما قال تام أنه يقصد أصل الإيمان ، بل هنا يقصد أصل الإيمان وهناك أماكن أخرى قال فيها هذه العبارة وهو يقصد كمال الإيمان الواجب.

إذن المعركة بين السلف والجهمية كانت في أعمال القلوب وأعمال الجوارح
ولهذا قال الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى -:
(وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهومحبته وانقياده كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول)اهـ
«كتاب الصلاة وحكم تاركها» (ص25 )

وقد سبق النقل عنه في المشاركة رقم ( 43) وانظر : ( هنا ) ولكن هيهات

تلك كانت أقوال السلف وردودهم على الجهمية و غلاة المرجئة
أما أقوال شيخ الإسلام التي صرح فيها بعدم تكفير تارك المباني الأربعة وخطابه مع مرجئة الفقهاء فهاك بعضا منها












رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الجوارح, الإيمان, بدونه., نحصل


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 00:35

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2025 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc