|
|
|||||||
في حال وجود أي مواضيع أو ردود
مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة
( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .
| آخر المواضيع |
|
عمل الجوارح ركن وجزء من الإيمان لا يصح بدونه.
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||||
|
اقتباس:
معذرة إليك أخي القارئ الكريم فالمقام يقتضي نوعا من التفصيل بأسلوب مُبَسَّط
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : ( لا يجوز اطلاق الجواب بلا تفصيل ، ولهذا كثر النزاع فيما لم يفصل ، ومن فَصَّل الجواب فقد أصاب ) وبداية الايضاح والبيان تكون ابتداءً من كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - حيث قال: ( فالسّلف قالوا : هو - أي الإيمان - اعتقادٌ بالقلب ونطقٌ باللّسان وعملٌ بالأركان ، وأرادوا بذلك أنّ الأعمال شرط في كماله ... والمعتزلة قالوا : هو العمل والنّطق والاعتقاد ، والفارق بينهم وبين السّلف أنّهم جعلوا الأعمال شرطاً في صحّته والسّلف جعلوها شرطاً في كماله ) فـ ( أنّ الأعمال شرط في كماله )=(كماله الواجب وليس المستحب ) لم يقلها -رحمه الله - تأصيلا للمسألة و لا تقريرا للباب إنما قالها رداً على المعتزلة في مقابل قولهم : أن الأعمال =( من أداءٍ للفرائض واجتناب للمحارم )= شرط صحة في الإيمان ، وبالتالي فهم يكفرون المسلمين بمجرد ارتكابهم كبيرة من الكبائر أوترك فريضة من الفرائض فالحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله -عندما قال عن السلف ( أنّ الأعمال شرط في كماله ) قال بعدها مباشرة ( والمعتزلة قالوا : هو العمل والنّطق والاعتقاد ، والفارق بينهم وبين السّلف أنّهم جعلوا الأعمال شرطاً في صحّته والسّلف جعلوها شرطاً في كماله ) جاء كلامه هنا للتنبيه على أن السّلف ما كانوا يرون ذلك بل يرونها شرط في كمال الإيمان أما التأصيل والتقرير فقد قال -رحمه الله -: ( اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان ) لذا تجد كل من انتقد استعمال كلمة ( أنّ الأعمال شرط في كماله ) إلا وتجده - يقرر ويستنكر- : أن هذا تناقض وهذا فيه اخراج للعمل من مسمى الإيمان والشرط خارج عن الماهية وهذا قول المرجئة الخبيث ووو .....استنكار عجيب نأتي إلى لفظ ( أنّ الأعمال شرط في كماله ) يعني = (في استكمال الايمان ) ماهو الفرق بين قول الحافظ ابن حجر -رحمه الله - وبين قول أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحي بن مندة العبدي الأصبهاني ؟ قال ابن منده - رحمه الله - في «الإيمان» (1 /331 -332): « وقالت الخوارج: الإيمان فعل الطاعات المفترضة كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح. وقال أهل الجماعة: الإيمان هو الطاعات كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح غير أن له أصلاً و فرعاً. فأصله : المعرفة بالله والتصديق له وبما جاء من عنده بالقلب واللسان مع الخضوع له والحب والخوف منه والتعظيم له مع ترك التكبر والاستنكاف والمعاندة، فإذا أتى بهذا الأصل فقد دخل في الإيمان ولزمه اسمه وأحكامه ولا يكون مستكملاً له حتى يأتي بفرعه وَفَرْعُهُ: المفترض عليه، أو الفرائض واجتناب المحارم ». وماهو الفرق بين قول الحافظ ابن حجر -رحمه الله - وبين قول شيخ الإسلام ابن تيمية قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في «الفتاوى» (10/ 355): « والدين القائم بالقلب من الإيمان علماً وحالاً هو الأصل، والأعمال الظاهرة هي الفروع وهي كمال الإيمان » وغيرها من النقول الكثيرة ، وقد سبق بعضٌ منها - ولله الحمد والمنة - أما بالنسبة لِلفظ أو مصطلح الشَّرطِ( صحةً و كمالاً) فننظر كيف استعمله أهل العلم من أهل السنّة والجماعة وتجنبا للتكرار - على خلاف عادة صاحبنا الفهَّامة = ( الفَهِيم ) -اقتصر على قول الشيخين ابن باز وابن عثيمين -رحمهما الله- ثم أردف ذلك بقول الشيخ البراك -حفظه الله - اقتباس:
اقتباس:
إذن مدار التحقيق في مسألة الشَّرطِ( صحةً و كمالاً) في الكلمة الجامعة التي ذكرها ابن عثيمين - رحمه الله - وهي قوله : (إذا دلّ الدليل على أن هذا العمل يخرج به الإنسان من الإسلام صار شرطاً لصحة الإيمان، وإذا دلّ دليل على أنه لا يخرج صار شرطاً لكمال الإيمان) هنا موضع النزاع بلا منازع ، فمذهب الشيخين ابن باز وابن عثيمين - رحمهما الله -هو تكفير تارك الصلاة ، فكانت الصلاة شرط صحة عندهما ، بخلاف باقي الأركان فهي شرط كمال وَالسُّؤَالُ -الحَتْمِيُّ -هُوَ: كيف يكون قولهما لو كانا يذهبان مذهب من لا يكفر تارك الصلاة ؟ (تَحْقِيقًا فِقْهِيًا ) ألا يكون قولهما هو عينُهُ قول الحافظ بن حجر العسقلاني - رحمه الله - ؟ نَبِئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُم تَعْلَمُونَ وبهذا نفهم ما قاله الشيخ عبد الرحمان بن ناصر البراك- حفظه الله - بخلاف هذيان صاحبنا الفهَّامة = ( الفَهِيم ) : (... وبهذا يتبين أنه لا يصح إطلاق القول بأن العمل شرط صحة أو شرط كمال بل يحتاج إلى تفصيل ؛ ........... . وأما أركان الإسلام بعد الشهادتين فلم يتفق أهل السنة على أن شيئاً منها شرط لصحة الإيمان ؛ بمعنى أن تركه كفر ، بل اختلفوا في كفر من ترك شيئاً منها ، و إن كان أظهر و أعظم ما اختلفوا فيه الصلوات الخمس ، لأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ، و لما ورد في خصوصها مما يدل على كفر تارك الصلاة... وأما سائر الواجبات بعد أركان الإسلام الخمسة فلا يختلف أهل السنة أن فعلها شرط لكمال إيمان العبد ، و تركها معصية لا تخرجه من الإيمان . و ينبغي أن يعلم أن المراد بالشرط هنا معناه الأعم ، و هو ما تتوقف الحقيقة على وجوده سواء كان ركناً فيها أو خارجاً عنها ، فما قيل فيه هنا أنه شرط للإيمان هو من الإيمان . و هذا التفصيل كله على مذهب أهل السنة والجماعة، فلا يكون من قال بعدم كفر تارك الصلاة كسلاً أو غيرها من الأركان مرجئاً ، كما لا يكون القائل بكفره حرورياً . و إنما يكون الرجل من المرجئة بإخراج أعمال القلوب و الجوارح عن مسمى الإيمان ...)
|
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
وَإِلى هُنَا يُطْوَى بَابُ : شَرْطُ= ( الصِحَّةِ وَ الكَمَالِ) ومن أراد التوسع في معرفة العلاقة بين الشرط والمشروط ، فلا مانع من ( نَقْلِ ) ذلك للمعرفة والاستطلاع
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
السلام عليكم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
؟؟؟ وَبِالمنَاسَبَةِ ذَكَّرتَني - سَامَحَكَ اللهُ - بذلك الرجل الذي أتُهمَ بتهمة ما ، فوكّل على نفسه محامياً فقال المحامي في محكمة القضاء : يا سيادة القاضي! إني جئتُ لإثبات براءة مُوَكِلي !! والدليل على أنه بريء أولاً. أما ثانيا: فهذا ما سيقودنا إلى الدليل الدامغ لإثبات براءة المتهم وهذا ما سأشرحه في ثالثا يا سيادة القاضي! بعد الذي ذكرته من الأدلة الملجمة
أطالب ببراءة موكلي !!؟؟ هَكَذَا التِّكْرَارِ وَالاجْتِرَارِ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
عِندما تحينُ الفرصَةُ - بحولِ اللهِ وَقُوَّتِهِ - |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
اقتباس:
إنّما مداخلتي هنا استفسار لا رد : اقتباس:
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
عمل اللسان يلحق بعمل الجوارح ،
و قول الجوارح - كالإشارة و نحوها-تجد في بعض الأحاديث " قال هكذا بيده - يلحق بقول اللسان ، فالإيمان قول و عمل ، قول القلب و اللسان ، و عمل القلب و الأركان ، من ترك قول القلب و اللسان كفر بإجماع نظار الفرق غير غلاة الجهمية الذين عرفوا الإيمان بالمعرفة ، و من ترك عمل القلب كفر بإجماع أهل السنة ، و موضع البحث هنا فيمن ترك عمل الجوارح ، فالعمل إذا أطلق أريد به عمل الجوارح ، و قيل بالكلية احترازا من أن يفهم أن من ترك عملا من آحاد الأعمال كافر كما هو مذهب الخوارج ، مع التنبيه على أن الخلاف في تكفير تارك المباني الأربع كلها أو بعضها خلاف سني ( ذهب طائفة إلى إكفار من ترك جميع المباني الأربع ، و أخرى إلى إكفار من ترك الصلاة و الزكاة ، و ثالثة إلى إكفار تارك الصلاة ، و هناك قول و إن كان لطائفة قليلة بتكفير من ترك الصلاة أو الزكاة ) و الله أعلم . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
جزاك الله خيرا على ما فصّلتَ . وقد فعلتَ سابقا. وإنّما كان قصدي -و هو لم يكن خافيا أصلا- أنْ أفصّل قوله ليُعلمَ -بإقراره - أنّ مقصده هو عمل الجوارح بإطلاقها ، أي أنّه لا يعني اللّسان والقلب . وكنت أودّ سؤاله عن العمل الّذي بموجبه يسلم صاحبه من الخلود في النار فقط . أو فلنقل من أين يبدأ الإيمان -المنجي من الخلود في النار-؟ |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
عمل القلب لم يكن يوما محل خلاف بين أهل السنة والمرجئة وقد سبق الجواب فلا تكرر وفقك الله، موضوع النقاش وعنوانه في عمل الجوارح فمن أين ادخلت أعمال القلوب ؟
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
جزاك الله خيرا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
أظن الكلام عن دخول عمل القلوب في الموضوع سبق الكلام عليه فارجع للمشاركات السابقة غير مأمور أخي العنبلي.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||
|
اقتباس:
بارك الله فـيّ وفيك - إبتسامة عريضة -، ووفّقني وإيّاك لما يحبّ ويرضى ، وجعلني وإيّاك من أتباع منهج السّلف . لا أظن أن سؤالي وصل إليك كما أريده وعليه سأحاول التفصيل فيما سيأتي إن شاء الله . سؤالي الآخر : من أين يبدأ الإيمان ؟ ولأني أناقش إخوتي في المنهج السلفي لا أخفي شيئا عنهم كما أفعل مع أهل الأهواء وعليه سأنبؤك بما أنا عازم على طرحه وهو الأمر الذي استعصى علي وجرني إلى هذا الموضوع : الآية "قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا" والحديث "ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ " فعلمنا أن الإيمان ينتقل في قلب الشخص من مثقال ذرة إلى أن يكمل ويتم كلّ حسب عمله. فالذي فهمته أن المسلم بدخوله الإسلام -بالتصديق بالقلب والنطق باللسان- يبدأ الإيمان عنده ويزداد كلما جاء بأمر وانتهى عن منهي إلى أن يكمل والله أعلم بكماله .فبمجرد التصديق بالقلب والنطق باللسان ينجو المسلم من الخلود في النار وليس بناج منها على ما تركه من أوامر وجاء به من منهيات بل يعذب بقدر ما خالف فيه ثم يدخل الجنة فما الذي تخالفني فيه رأيا ؟ وأرجو منك سعة صدر فما أنا بقاطع أمري هاهنا حتى تظننني مخالفا لك . وما أنا بمستطيع لمبهم القول ولا لمجمله ، و لو استطعت لكنت دخلت فيما دار بين الأخوين "صالح" و "أبو الحارث" وفقهما الله .وكنت قد تجرّأت فلمّا علمت منهما تجاهلا عرفت أنّ الأمر منعقد بينهما فأجّلت سؤالي إلى حينه . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 13 | ||||||
|
اقتباس:
أخي " العنبلي الأصيل " - وفقنا الله جميعا لمرضاته - لي عليك عتب المحبة ؛ إذْ كيف تتخطى خطأً ظاهراً أمام عينيك وتتجاوزه لما بعده أما كان من واجبك بيان معركة الخلاف بين أهل السنة والمرجئة ثم تواصل مسيرة المباحثة العلمية - جزاك الله خيراً- قال الأخ - سدده الله - اقتباس:
فالذي يحملني على تقديم العذر له في خطئِهِ هذا ، وإن كان قد تَقَوَّلَ عليَّ قائلاً : اقتباس:
أقول : لعَلَّ ما قرأه في " أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر" للشيخ الفوزان - حفظه الله - [السؤال الخامس: هل خلاف أهل السنة مع مرجئة الفقهاء في أعمال القلوب أو الجوارح ؟ وهل الخلاف لفظي أو معنوي ؟ نرجو من فضيلتكم التفصيل . الجواب : خلافهم في العمل ، خلاف مرجئة الفقهاء مع جمهور أهل السنة هو اختلاف في العمل الظاهركالصلاة والصيام والحج، فهم يقولون إنه ليس من الإيمان وإنما هو شرط للإيمان، إما شرط صحة وإما شرط كمال ، وهذا قول باطل كما عرفنا] وهذا ليس بصواب ، فالخلاف واقع في أعمال القلوب قبل وقوعه في أعمال الجوارج فإن كثيرا ممن تكلم في مسأله الإيمان يظن أن النزاع في أعمال الجوارح وهذا غلط |
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 14 | ||||
|
وضمن هذا التقرير يصرِّح ناشر مذهب السلف شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بقوله: (وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ عَامَّةَ فِرَقِ الْأُمَّةِ تُدْخِلُ مَا هُوَ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ حَتَّى عَامَّةِ فِرَقِ الْمُرْجِئَةِ تَقُولُ بِذَلِكَ وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ وَالْخَوَارِجُ وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَقَوْلُهُمْ فِي ذَلِكَ مَعْرُوفٌ وَإِنَّمَا نَازَعَ فِي ذَلِكَ مَنْ اتَّبَعَ جَهْمَ بْنَ صَفْوَانَ مِنْ الْمُرْجِئَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ شَاذٌّ كَمَا أَنَّ قَوْلَ الكَرَّامِيَة الَّذِينَ يَقُولُونَ هُوَ مُجَرَّدُ قَوْلِ اللِّسَانِ شَاذٌّ أَيْضًا . وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِهِ فَإِنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِي " مَسْأَلَةِ الْإِيمَانِ " هَلْ تَدْخُلُ فِيهِ الْأَعْمَالُ ؟ وَهَلْ هُوَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ؟ يَظُنُّ أَنَّ النِّزَاعَ إنَّمَا هُوَ فِي أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْلِ قَوْلُ اللِّسَانِ وَهَذَا غَلَطٌ ؛ بَلْ الْقَوْلُ الْمُجَرَّدُ عَنْ اعْتِقَادِ الْإِيمَانِ لَيْسَ إيمَانًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ فَلَيْسَ مُجَرَّدُ التَّصْدِيقِ بِالْبَاطِنِ هُوَ الْإِيمَانَ عِنْدَ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا مَنْ شَذَّ مِنْ أَتْبَاعِ جَهْمٍ والصالحي وَفِي قَوْلِهِمْ مِنْ السَّفْسَطَةِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْمُخَالَفَةِ فِي الْأَحْكَامِ الدِّينِيَّةِ أَعْظَمُ مِمَّا فِي قَوْلِ ابْنِ كَرَّامٍ إلَّا مَنْ شَذَّ مِنْ أَتْبَاعِ ابْنِ كَرَّامٍ وَكَذَلِكَ تَصْدِيقُ الْقَلْبِ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ حُبٌّ لِلَّهِ وَلَا تَعْظِيمٌ بَلْ فِيهِ بُغْضٌ وَعَدَاوَةٌ لِلَّهِ وَرُسُلِهِ لَيْسَ إيمَانًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَقَوْلُ ابْنِ كَرَّامٍ فِيهِ مُخَالَفَةٌ فِي الِاسْمِ دُونَ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ - وَإِنْ سَمَّى الْمُنَافِقِينَ مُؤْمِنِينَ - يَقُولُ إنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ فَيُخَالِفُ الْجَمَاعَةَ فِي الِاسْمِ دُونَ الْحُكْمِ وَأَتْبَاعُ جَهْمٍ يُخَالِفُونَ فِي الِاسْمِ وَالْحُكْمِ جَمِيعًا .)اهـ «مجموع الفتاوى» (7/ 550 ) قال شيخ الإسلام – رحمه الله -: ( وَبَيَّنَّا أَنَّ مُجَرَّدَ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مَعَ الْبُغْضِ وَالِاسْتِكْبَارِ لَا يَكُونُ إيمَانًا - بِاتِّفَاقِ الْمُؤْمِنِينَ - حَتَّى يَقْتَرِنَ بِالتَّصْدِيقِ عَمَلٌ . وَأَصْلُ الْعَمَلِ عَمَلُ الْقَلْبِ وَهُوَ الْحُبُّ وَالتَّعْظِيمُ الْمُنَافِي لِلْبُغْضِ وَالِاسْتِكْبَارِ ثُمَّ قَالُوا : وَلَا يُقْبَلُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إلَّا بِنِيَّةِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فَإِنَّ الْقَوْلَ وَالْعَمَلُ إذَا لَمْ يَكُنْ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ يَقْبَلْهُ اللَّهُ تَعَالَى . ثُمَّ قَالُوا : وَلَا يُقْبَلُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلَّا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ ؛ وَهِيَ الشَّرِيعَةُ وَهِيَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ وَالنِّيَّةَ الَّذِي لَا يَكُونُ مَسْنُونًا مَشْرُوعًا قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ : يَكُونُ بِدْعَةً لَيْسَ مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ فَلَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ ؛ وَلَا يَصْلُحُ : مِثْلَ أَعْمَالِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ .)اهـ «مجموع الفتاوى» (28/ 177 ) بين شيخ الإسلام -رحمه الله - في هذا النص أن السّلف يردون بهذه العبارة على المرجئة و الجهمية الذي يجعلون مجرد القول كافيا في تحقيق الايمان المطلق - قوله - رحمه الله-: (وأصل العمل عمل القلب )؛ يوضح لك أن السلف لا يقصدون عمل الجوارح فقط بل يقصدون أعمال الجوارح ومنها الشهادتان وأعمال القلوب لأن المقام مقام رد و جواب على من يزعم أن الإيمان هو التصديق فقط أو المعرفة بلا قول ولا عمل ، لا كما يظن من يدندن حول جنس العمل أن السلف يقصدون العمل فقط المباني الأربعة، ويحتجون بهذه الأقوال على من لا يكفر تارك المباني الاربعة وهذا استدلال ناتج عن فهم غير صحيح كما ترى وسيأتي الرد التفصيلي الممل – إن شاء الله -على بدعة جنس العمل وما تحمله من لوازم باطلة عاطلة
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 15 | |||
|
وقال شيخ الإسلام –رحمه الله – (الْوَجْهُ الثَّانِي: مِنْ غَلَطِ " الْمُرْجِئَةِ " : ظَنُّهُمْ أَنَّ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ الْإِيمَانِ لَيْسَ إلَّا التَّصْدِيقَ فَقَطْ دُونَ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ ؛ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ جهمية الْمُرْجِئَةِ . الثَّالِثُ: ظَنُّهُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي فِي الْقَلْبِ يَكُونُ تَامًّا بِدُونِ شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ وَلِهَذَا يَجْعَلُونَ الْأَعْمَالَ ثَمَرَةَ الْإِيمَانِ وَمُقْتَضَاهُ بِمَنْزِلَةِ السَّبَبِ مَعَ الْمُسَبِّبِ وَلَا يَجْعَلُونَهَا لَازِمَةً لَهُ ؛ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ إيمَانَ الْقَلْبِ التَّامِّ يَسْتَلْزِمُ الْعَمَلَ الظَّاهِرَ بِحَسَبِهِ لَا مَحَالَةَ وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَقُومَ بِالْقَلْبِ إيمَانٌ تَامٌّ بِدُونِ عَمَلٍ ظَاهِرٍ ؛ وَلِهَذَا صَارُوا يُقَدِّرُونَ مَسَائِلَ يَمْتَنِعُ وُقُوعُهَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الِارْتِبَاطِ الَّذِي بَيْنَ الْبَدَنِ وَالْقَلْبِ مِثْلَ أَنْ يَقُولُوا : رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْإِيمَانِ مِثْلَ مَا فِي قَلْبِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَهُوَ لَا يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً وَلَا يَصُومُ رَمَضَانَ وَيَزْنِي بِأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ نَهَارَ رَمَضَانَ ؛ يَقُولُونَ : هَذَا مُؤْمِنٌ تَامُّ الْإِيمَانِ فَيَبْقَى سَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ غَايَةَ الْإِنْكَارِ .)اهـ «مجموع الفتاوى» (7/ 204) وقال- أيضاَ – رحمه الله -: (-وهنا - أصول تنازع الناس فيها منها أن القلب هل يقوم به تصديق أو تكذيب و لا يظهر قط منه شيء على اللسان و الجوارح و إنما يظهر نقيضه من غير خوف فالذي عليه السلف و الأئمة و جمهور الناس أنه لابد من ظهور موجب ذلك على الجوارح فمن قال أنه يصدق الرسول و يحبه و يعظمه بقلبه و لم يتكلم قط بالإسلام و لا فعل شيئا من واجباته بلا خوف فهذا لا يكون مؤمنا فى الباطن و إنما هو كافر وزعم جهم و من وافقه أنه يكون مؤمنا فى الباطن و أن مجرد معرفة القلب و تصديقه يكون إيمانا يوجب الثواب يوم القيامة بلا قول و لا عمل ظاهر و هذا باطل شرعا و عقلا كما قد بسط فى غير هذا الموضع ) «مجموع الفتاوى» (14/ 120 ) وهنا لما ظنت الجهمية أن الإيمان الذي في القلب يكون تَامًا بدون شيء من الأعمال أو بلا قول ولا عمل ظاهر . قال لهم شيخ الإسلام –رحمه الله -: ( وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَقُومَ بِالْقَلْبِ إيمَانٌ تَامٌّ بِدُونِ عَمَلٍ ظَاهِرٍ ) وتأمل قول شيخ الإٍسلام (بدون عمل ظاهر ) يتضح لك أن تلازم الظاهر و الباطن الذي يدندن حوله شيخ الإسلام يختلف تماما عن التلازم الذي يقصده أصحاب جنس العمل، فتلازم شيخ الإسلام هنا إن ترتب عليه كفر أكبر فهذا حق لأنه يتضمن الشهادتين بل وأصل أعمال القلوب -أيضا- ويخاطب من يقول ، هناك إيمان تام بلا قول ولا عمل ظاهر. «كتاب الصلاة وحكم تاركها» (ص25 )وتأمل أيضا كلمة (تام ) فهي جواب لـ( ظَنُّهُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي فِي الْقَلْبِ يَكُونُ تَامًّا بِدُونِ شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ) ليس كما يتوهم البعض أن شيخ الإسلام كلما قال تام أنه يقصد أصل الإيمان ، بل هنا يقصد أصل الإيمان وهناك أماكن أخرى قال فيها هذه العبارة وهو يقصد كمال الإيمان الواجب. إذن المعركة بين السلف والجهمية كانت في أعمال القلوب وأعمال الجوارح ولهذا قال الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى -: (وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهومحبته وانقياده كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول)اهـ وقد سبق النقل عنه في المشاركة رقم ( 43) وانظر : ( هنا ) ولكن هيهات تلك كانت أقوال السلف وردودهم على الجهمية و غلاة المرجئة أما أقوال شيخ الإسلام التي صرح فيها بعدم تكفير تارك المباني الأربعة وخطابه مع مرجئة الفقهاء فهاك بعضا منها |
|||
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الجوارح, الإيمان, بدونه., نحصل |
|
|
المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية
Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc