|
|
|||||||
| قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية .. |
في حال وجود أي مواضيع أو ردود
مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة
( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .
| آخر المواضيع |
|
كيف يختار المسلمون الإمام الأعظمِ
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
الخطوات المتبعة في عملية الاختيار :-
أولاً :تصفح أحوال المرشحين لتولى منصب الرئاسة ممن توافرت فيهم شروطها والترجيح بين المرشحين لتقديم أفضلهم وأقدرهم على تحمل أعباء هذا المنصب الخطير ولكن هل يمكن تقديم أكثر من مرشح في حالة تعدد المرشحين وتكافئهم ليقـول الشعب كلمته في اختيار أحدهم ؟ إن السوابق التاريخية لم تسمح لنا بمثل هذه الحالة بل كان أهل الحل والعقد يتولون عملية الترجيح ليقدموا للأمة أفضل المرشحين لمبايعته ومع هذا فليس هناك ما يمنع من ذلك شرعاً خاصة وقد بينا من قبل أن الإسلام لم يقيد الشورى بأسلوب معين . وإنما ترك الأسلوب والشكل للأمة تمارسه بما تراه محققاً لمصلحتها . ثانياً :قبول المرشح تحمل هذه الأمانة وهذا شرط لازم لأن الإمامة عقد والتراضي ركن من أركانه ومن حق المرشح أن يقبل هذا المنصب وهذا العبء أو يرفضه لأنه من فروض الكفايات . ثالثاً :البيعة العامة من جماهير المسلمين . ويحاول البعض أن يقلل من قيمة هذه البيعة وأن يجعلها عملية شكلية تعلن فيها الجماهير عن دخولها في الطاعة وتأييدها لما يراه أهل الحل والعقد بحيث يكون وجودها وعدمه سواء. والحق أن ما يقوم به أهل الحل والعقد ما هو إلا ترشيح منهم لمن يرونه أهلاً لتولى عبء هذا المنصب وغالباً ما يكون لهذا الترشيح قوته عند الجمهور لما لأهل الحل والعقد من منزلة في نفوس الناس ولكن هذا لا يعنى عدم أهمية البيعة العامة وجدواها . روى البخارى عن أنس أنه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس على المنبر وذلك الغد من يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم فتشهَّدَ وأبو بكر صامت لا يتكلم، قال : كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا – يريد بذلك أن يكون آخرهم – فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فإن الله عز وجل قد جعل بين أظهركم نوراً تهتدون به ، وإن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانى اثنين ، فإنه أولى الناس بأموركم فقوموا فبايعوه . وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بنى ساعدة وكانت بيعة العامة على المنبر . قال الزهري عن أنس : سمعت عمر يقول لأبى بكر يومئذ : اصعد المنبر فلم يزل به حتى صعد المنبر فبايعه عامة الناس رواه البخارى ( 7219 ) من حديث أنس . فلو كانت بيعة السقيفة كافية لما كان هناك داع لجلوس الصديق لتلقى البيعة ولما جلس عمر يعدد لهم مزايا أبى بكر ومناقبه وأنه أولى الناس بأمورهم وفي هذا المعنى يقول ابن تيمية : فالصديق استحق الإمامة لإجماعهم عليه، ولو قدر أن أبا بكر بايعه عمر وطائفة وامتنع سائر الصحابة عن بيعته لم يَصِرْ إماماً بذلك ، وإنما صار إماماً بمبايعة جمهور الناس المنتقى من مناهج الاعتدال ص 58 ، وهو اختصار الحافظ الذهبى لكتاب منهاج السنة لابن تيمية . مدة الرئاسة : لم يعرف النظام السياسي الإسلامي تحديداً لمدة الرئاسة فالخليفة يظل في منصبه ما دام أهلاً لشغل هذا المنصب فإذا زالت عنه هذه الأهلية بفقد بعض الشروط أو بعجز أو نحوه فإنه يترك منصبه لمن هو أهل له وأجدر به والسوابق التاريخية في عهد الراشدين وبعده تؤكد ذلك ، ومعظم كتابات المفكرين والباحثين في الفكر السياسي الإسلامي تؤكد ذلك . ولكن هل هناك ما يمنع من تحديد – تأقيت – مدة الرئاسة ؟ والجواب.. ليس هناك ما يمنع من تأقيت مدة الرئاسة إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين أما إذا كان فيه مفسدة فيمنع لدفع هذه المفسدة فالشورى في الإسلام لا تتقيد بأسلوب معين ولا تتقوقع في قالب ثابت بل تساير ظروف الزمان والمكان وحيثما كانت المصلحة فثم شرع الله . لا شك أن هذه الطريقة هي أفضل طريق لتحقيق الشورى في عملية الاختيار المؤدى إلى إفراز أفضل العناصر التي تقوم على أمر المسلمين . وأهل الحل والعقد هم أجدر الناس بتحقيق هذا الاختيار لأنهم أهل العلم والفضل والناس دائماً تبع لهم . والله من وراء القصد |
|||
|
|
المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية
Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc