أنا لم أقل ذلك ولم أحاول قول ذلك ...
بل أنت من أتى بتلك الفرضيات وأراد إثبات وجودها
فأعطيتك احتمالا من بين الاحتمالات الممكنة كحل منطقي لها
فإن قيل هناك تفاوت بينهما وتقابل بين الامتحانين
قيل إن الطرف الآخر مظلوم أكثر من الطرف الأول
وإن قيل العكس فالعكس صحيح ...
حتى وإن قيل بالتساوي قيل خالفوا الطبيعة وخالفوا الشريعة
وهذا ما لم أريد لك أن تنحو نحوه منذ البداية
لأنه خطأ في أساسه وأساس وضع فرضياته تلك وحتى براهينه ونتائجه
فلا يمكن وضع تلك الفرضيات والرؤى بناء على حقيقة موجودة في تكوين الإنسان
مثلا أن يقال للأَسْوَد لماذا أنت أسود اللّون؟ ويقال للأبيض لماذا أنت أبيض اللّون؟
هكذا كفرق عنصري بين اللّونين الإنسانيين
أو كفرق جنسي، تكويني، وظيفي، بين المرأة والرجل
أو أن يقال مثلا لماذا المرأة تنجب الأولاد، بينما الرجل لا يفعل ذلك
هكذا كفرق وظيفي جنسي بينهما
ثمّ عندما نصدق تلك الفرضيات ونقول بأن الرجل مظلوم، فمن هو الظالم في المقابل؟
أو نقول بأن المرأة مظلومة، فمن هو الظالم؟
ثمّ عند هاته المستويات من فهمنا بين الظالم والمظلوم
ما هو هذا الظلم الذي وقع على الرجل وعلى المرأة؟
وما طبيعته لدى الطرف الآخر انطلاقا من الطرف الأول
أخي واوي
هاته متاهة غير منتهية من الفرضيات والفرضيات المعاكسة
ولعل أسلم حل لها هو التسليم البديهي، الطبيعي، الخلقي، لدى كل من الرجل والمرأة
دون أن يكون بينهما قصّة الظالم والمظلوم تلك
فمن أخطأ قد أخطأ وخطؤه ذاك بائن ظاهر لا غطاء يغطيه ولا ساتر يستره
ولعل الخطأ محدود في شكله، ولكن أثره غير محدود، لأنه ينجر على الجميع ككرة الثلج
والواجب القيام بالتصحيح والإصلاح انطلاقا من المفاهيم والأفكار والعلم والجهل
فلا يقال امرأة و رجل تجريدا لإظهار الفرق
بل يقال طرفي المجتمع الإنساني
فلا يكتمل مسمى مجتمع إلاّ بالاجتماع بينهما
قياما بوظيفتيهما على أساس تكوينيهما الفطريين
وجودهما معا وهذا لبنائه والاستمرار في الحياة
وصولا لأداء مهمتهما معا وهي عبادة الله وحده
بعد أن استخلفهما في الأرض ليعمرانها