الاخ جمال والاخوة الافاضل لم يتطرقولم يعرضو للرجل رحمه الله شخصه ام ماوقع له لان قبله أبتلي الكثير ولم يعظمهم أحد أو يغلو في تعظيمهم مثلكم أبتلي الانبياء الكرام والصحابة رضوان الله عليهم وأبتلي أحمد ابن حنبل وإبن تيمية رحمه الله ..لكن هذه العاطفة لا تثنينا على قول الحق والطامات حول كتبه ودعوته التي زلزلت الغلابة والأبرياء حتى يومنا في القتل والدمار والتكفير والتفريق والتفجير وزرع الفتن ليوم الدين ... قال الله عزوجل ..(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)[2].
إن قوماً جعلوا من سيد قطب إماماً ، ولقبوه بأنه قائد الجيل ، وزعموا أنه كان رمز التضحية ، علماً تفتخر به الأيام ، ونبراساً تستضيء بموقفه الأحفاد ، وتتناقل سيرته الأولاد ، ويشيد بذكره الأنام الجياد !!!
وما ذاك إلا أنه وقف في وجه الطاغوت(1) - بزعمهم – وغضوا الطرف عن طوامه ، وأعرضوا عن موبقاته وكون كتبه العقيمة كانت وعاءً للبدع ، وسباطة الجهالات ، ومجمع المنكرات المسبشعات .
بل استحدثوا للدفاع عنه وعنها قاعدة الموازنات الهشة التي انهارت على رؤوس من تعلقوا بها .
ويتساءل المرء : أين مفهوم الولاء والبراء الذي يتشبع به القوم ؟
بل أين الأمر المعروف والنهي عن المنكر الذي يدندنون حوله الليل والنهار ؟
أين الغيرة على الدين ؟ والتي من خلالها تجرؤ على الحق ... لربما هناك من هم بحاجة للفهم اكثرمنكم وهم جاهلون اما المعاند فهذا شانه
أيها *اخوة : مالي أراكم عن الحق عزين ، وللهدى مجانبين ، ما لكم كيف تحكمون ، ألا تعقلون .
إن سيداً هذا الذي عاديتم أهل الحق من أجله . ورددتم البيانات والبراهين تعظيماً لشأنه ، ووقفتم حول صنمه تلمعونه بألسنتكم ، كان يكفر آباءكم وأمهاتكم ، وسعى إلى تدمير بلادكم ، ونزع ممتلكاتكم ، ولو كان بينكم لأدار الرحى عليكم .
وأقول لأخي المخالف : حتى متى تسلم سمعك وتخضع جوارحك وتعطي تمرة فؤادك لأفراخ الجوارح ، فها هم نراهم ينعقون ، وشرار الناس وراءهم يلهثون ، بل يتساقطون.
نعم ..
كبكبوا على وجوههم ، وسحبوا على مناخرهم ، صاغرين إلى أودية التحزب السحيقة ، وإذا ما حاول مغيث انتشالهم ، تثاقلت أجسامهم ، وعجزت عن الوقوف أقدامهم ، وجبنت قلوبهم ، فانكسرت عن رؤية الحق عيونهم ، وعجزت عن إدراكه عقولهم ، وفي ساحات المناظرات صالوا وجالوا ، وإذا ما قام إليهم فارس ، تصاغروا وتقهقروا ، وعند النزال سرعان ما ضعفت سواعدهم ، وارتعدت فرائسهم وضاعت حججهم ، وطاشت عقولهم ، فظهرت للعيان سوءتهم ، فولوا الأدبار ، يجرون خلفهم أردية الكذب والخداع .
ولما ارتموا في أحضان شياطينهم ، زعموا بأن المواجه لهم مسكين ، لا يعرف فقه واقع القتال ، فعذروه و أنه عميل ، أو لعله مرجئ ، أو مشغب ، إلى أخر تلك الأباطيل ، فالله هو حسبنا ونعم الوكيل – لا عن عجز ، لكنها الاستعانة .