اقتباس:
طيّب يا أخي جمال
ما قولك في
الحاكم المنصيري الذي يحارب السنّة وأهلها ويقتل شعبه المظلوم
الحاكم الذي يمنع صلاة الجماعة ويحارب الثوابت الاسلامية ويسمح بالسفور والتبرج.
الحاكم الذي يستهزئ بأمور الشريعة ويحرف القرآن.
الحاكم الذي يمنع الكتب السلفية من النشر ويمنع الدروس السلفيين ويمهد للقبورية .
الحاكم الذي يسلّم على الصهيونيات ويسمح بانشاء القواعد الصليبية في بلاد المسلمين.
|
كلامنا ليس عن أخطاء الحكام وظلالاتهم فحتى الحمار في الشارع-كما قال الشيخ مقبل رحمه الله- يعلم واقع هؤلاء الحكام المسيرين من أمريكا.
إنما كلامنا عن منهج السلف الصالح في التعامل معهم.
ويا أخي
الأمر يحتاج إلى تفصيل
فالحكام المسلمين يكون انتقادهم ونصيحتهم في السر دون العلن
ويدل عليه ما رواه عِيَاض قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :" مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ " .
وروى شَقِيق عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ :قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ " .
وعن سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ أنه قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فقُلْتُ له : إِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ قَالَ فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فَإِنْ قَبِلَ مِنْـكَ وَإِلَّا فَدَعْـهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ " .
فتأملوا كيف أن الصحابي الجليل ابن أبي أوفى رضي الله عنه منعه من الكلام في السلطان وأمره بنصيحته سراً دون العلانية .
وقال الشوكاني :" ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولايظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله "
أما الحكام الكافرين فلا تصح إمامتهم أصلا فضلا فهؤلاء لا شرعية لهم أصلا .
اقتباس:
|
ولماذا نسكت على أخطاءهم ولماذا كل من يتكلم عنها تقولون عنه خارجي وتكفيري؟
|
لا لا أبدا لا يجب السكوت عن الأخطاء بل يجب بيان الخطأ خاصة إن كان في مجال العقيدة لكن لا يجب الخروج وذلك للنصوص الواردة في ذلك.
أما بيان الخطأ فقد بين طريقته النبي صلى الله عليه وسلم .وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم.
اقتباس:
|
وهل الشباب الذين خرجو في الثورات كلهم خوارج؟؟
|
لا ففيهم الجاهل وفيهم المتأول فهناك فرق بين من وقع في أحد أصول الخوارج(الخروج) وبين من أصبح خارجيا.
اقتباس:
ألم تحقق هذه الثورات بعض المحاسن
ففي تونس سقط الطاغية بن علي وبدأت الدروس السلفية تنتشر في المساجد والدعوة السلفية كذالك.
وفي مصر ذهب مبارك وتحرر السلفيون من قيده وظلمه لهم .
|
الدليل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم أقوال السلف وليس في التجرية فالدين لا يؤخذ في التجرية.
أما قولك أن هذه الثورات نجحت بحجة أنها أسقطت الحكام فالنجاح لا يتححق إلا بتحقيق الغاية التي خلق من أجلها البشر ألا وهي توحيد العبادة(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)) ومعلوم أن هذه الثورات ليس هدفها تحقيق ذلك إنما هي ثورات من أجل البطون ورفع الظلم إلا أن الظلم لا يزول بظلم مثله.
ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية إذ يقول((وقَلَّ من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير؛ كالذين خرجوا على يزيد بالمدينة، وكابن الأشعث الذي خرج على عبد الملك بالعراق، ... وأمثال هؤلاء.
وغاية هؤلاء إما أن يغلبوا، وإما أن يغلبوا، ثم يزول ملكهم؛ فلا يكون لهم عاقبة!. ... فأما أهل الحرة وابن الأشعث وغيرهم؛ فهزموا، وهزم أصحابهم؛ ((فلا أقاموا دينًاا))!!، ((ولا أبقوا دنيا))!.
والله تعالى لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين، ولا صلاح الدنيا؛ ((وإن كان فاعل ذلك من أولياء الله المتقين، ومن أهل الجنة)). فليسوا بأفضل من علي، وعائشة، وطلحة، والزبير، وغيرهم!.
ومع هذا ((لم يحمدوا ما فعلوه من القتال)) وهم أعظم قدرا عند الله وأحسن نية من غيرهم. وكذلك أهل الحرة كان فيهم من أهل العلم والدين خلق. وكذلك أصحاب ابن الأشعث كان فيهم خلق من أهل العلم والدين والله يغفر لهم كلهم.))
اقتباس:
يا أخي
حكامنا ليسو مثل الظاهر بيبرس أو سليمان القانوني هاؤلاء نصرو الاسلام وجاهدو في سبيل الله واما حكام اليوم عكسهم تماما.
|
كلامنا ليس عن حكام معينين إنما نحن نبحث في مسألة علمية بحتة إلا أن واقعنا الذي نعيشه الآن ((واقع مُكَرَّر)) بمعنى الكلمة!، وهذا الواقع قد عايشه جميع أئمة الإسلام وتَكَرَّرَ أمام أعينهم في أزمان عديدة خلال فترة لا تقل عن ستمائة عام سبقت؛ أي منذ دخول التتر بلاد الإسلام، وإليك بعض الأمثلة التاريخية التي تشير إلى وجود مثل حكام زماننا فيما سبق من القرون:
1- جاء في القاموس الإسلامي -التابع لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ص (48) نقلاً عن الموقع الرسمي (http:\www.al-islam.com) بإشراف معالي الوزير الشيخ/صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ- جاء فيه:
أن "القوانين التي وضعها جنكيز خان ورتب فيها أحكاما وحدد فيها حدودا...كانت هي لب القانون الذي يطبق في الخلافات بين المماليك في عصر سلاطين المماليك...."اهـ باختصار.
2- وقال المؤرخ الشهير يوسف بن تغري بردي -في "النجوم الزاهرة" (7/182)- :
(كان الملك الظاهر [بيبرس] رحمه الله يسير على قاعدة ملوك التتار وغالب أحكام جنكزخان من أمر اليسق والتورا..)اهـ.
3- وقال محمد فريد بك المحامي -في "تاريخ الدولة العثمانية"ص (177-178) نقلاً عن كتاب "التبيين والتفصيل في مسألتي التقنين والتبديل" لأبي عمر العتيبي- قال عند ذكر الترتيبات الداخلية للسلطان (محمد الفاتح):
"ووضع أول مبادئ القانون المدني وقانون العقوبات فأبدل العقوبات البدنية أي السن بالسن والعين بالعين وجعل عوضها الغرامات النقدية بكيفية واضحة أتمها السلطان سليمان القانوني الآتي ذكره"اهـ.
أقول: ولم يُعْلَم أن أحدًا من أهل العلم -ممن عاصر هؤلاء الحكام الذين حكموا بالياسق أو بالقوانين- نزَعَ يدًا من طاعة ولا رأى الخروج على هؤلاء الحكام المبدلين لشرع رب العالمين لمجرد أنهم حكموا بغير ما أنزل الله على صورة مكفرة؛ بل قد عُلِمَ منهم نقيض ذلك من الاعتراف بإمامة هؤلاء الحكام، والدعاء لهم، والجهاد معهم، وعدم الخروج عليهم...إلخ.