شرح متن العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم العقيدة و التوحيد > أرشيف قسم العقيدة و التوحيد

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

شرح متن العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2008-12-01, 07:41   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ليتيم الشافعي
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ليتيم الشافعي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

وَقَولـه: ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )، ( وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ )،(وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي )
/ش/ قوله: ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ) إلخ؛ في هذه الآيات الثلاث يثبت الله سبحانه لنفسه عينًا يرى بها جميع المرئيات، وهي صفة حقيقية لله عز وجل على ما يليق به، فلا يقتضي إثباتها كونها جارحة مركَّبة من شحم وعصب وغيرهما.

وتفسير المعطِّلة لها بالرؤية أو بالحفظ والرعاية نفيٌ وتعطيلٌ.

وأما إفرادها في بعض النصوص وجمعها في البعض الآخر؛ فلا حجة لهم فيه على نفيها؛ فإن لغة العرب تتسع لذلك، فقد يعبَّر فيها عن الاثنين بلفظ الجمع، ويقوم فيها الواحد مقام الاثنين كما قدَّمنا في اليدين.

على أنه لا يمكن استعمال لفظ العين في شيء من هذه المعاني التي ذكروها إلا بالنسبة لمن له عين حقيقية.

فهل يريد هؤلاء المعطَّلة أن يقولوا: إن الله يتمدَّح بما ليس فيه، فيثبت لنفسه عينًا وهو عاطلٌ عنها؟! وهل يريدون أن يقولوا: إن رؤيته للأشياء لا تقع بصفة خاصة بها؛ بل هو يراها بذاته كلها ـ كما تقول المعتزلة: إنه قادر بذاته، مريد بذاته… إلخ؟!

وفي الآية الأولى يأمر الله نبيَّه ( بالصبر لحكمه، والاحتمال لما يلقاه من أذى قومه، ويعلِّل ذلك الأمر بأنه بمرأى منه، وفي كلاءته وحفظه.

وفي الآية الثانية يخبر الله عز وجل عن نبيِّه نوحٍ عليه السلام أنه لما كذَّبه قومه، وحقَّت عليهم كلمة العذاب، وأخذهم الله بالطوفان؛ حملـه هو ومَن معه من المؤمنين على سفينة ذات ألواحٍ عظيمة من الخشب ودُسُرٍ؛ أي: مسامير، جمع دِسَار، تُشَدُّ بها الألواح، وأنها كانت تجري بعين الله وحراسته.

وفي الآية الثالثة خطابٌ من الله لنبيِّه موسى عليه السلام بأنه ألقى عليه محبَّةً منه؛ يعني: أحبه هو سبحانه وحبَّبه إلى خلقه، وأنه صنعه على عينه، وربَّاه تربية استعد بها للقيام بما حمله من رسالة إلى فرعون وقومه.










 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 16:00

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2025 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc