في الفترة الأخيرة، أصبح من الصعب الحديث عن البرمجة دون ذكر أدوات الذكاء الاصطناعي. محررات ذكية، اقتراحات كود فورية، تصحيح أخطاء تلقائي، وحتى بناء أجزاء كاملة من المشاريع. وسط هذا التغير، ظهر سؤال غير تقني لكنه مهم: كيف أثّرت هذه الأدوات على Code Vibing؟
بالنسبة للبعض، أدوات الذكاء الاصطناعي كانت بمثابة كسر للحاجز النفسي. لحظات التوقف الطويل أمام خطأ بسيط أو فكرة عالقة أصبحت أقصر. التدفق الذهني لم يعد ينقطع بسهولة، لأن الأداة تساعدك على تجاوز العقبات بسرعة، وكأنها شريك صامت يمنعك من الخروج من حالة التركيز.
لكن في المقابل، هناك من يشعر أن شيئًا ما تغيّر. البرمجة لم تعد بنفس الإحساس السابق. التفكير العميق، البحث، التجربة، والفشل… كلها كانت جزءًا من متعة الوصول للحل. ومع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، يخشى البعض أن يتحول المبرمج من “صانع حلول” إلى “مراجع اقتراحات”.
وهنا يظهر جوهر النقاش:
هل Code Vibing مرتبط بكتابة الكود نفسها؟ أم بعملية التفكير التي تسبقها؟
إذا كان Code Vibing هو حالة انسجام ذهني، فربما أدوات الذكاء الاصطناعي لا تفسده، بل تعيد تعريفه. بدل أن تقضي طاقتك في مشاكل متكررة أو أخطاء روتينية، تركز أكثر على التصميم، المنطق، واتخاذ القرارات. في هذه الحالة، الذكاء الاصطناعي لا يقتل الـ vibe، بل يغيّر شكله.
المشكلة قد لا تكون في الأداة، بل في طريقة استخدامها. عندما تتحول الأداة إلى بديل كامل للتفكير، يختفي الشعور بالإنجاز. أما عندما تُستخدم كوسيلة مساعدة فقط، فقد تساعد على الحفاظ على التدفق الذهني لفترات أطول دون إحباط.
ربما نحن أمام مرحلة جديدة من Code Vibing، ليس فيها المبرمج وحده أمام الشاشة، بل المبرمج ومعه مساعد ذكي. السؤال الحقيقي هو: من يقود العملية؟