الدرر اللّامعة في مناقب أم المؤمنين عائشة . - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > القسم الاسلامي العام

القسم الاسلامي العام للمواضيع الإسلامية العامة كالآداب و الأخلاق الاسلامية ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الدرر اللّامعة في مناقب أم المؤمنين عائشة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2017-06-03, 11:59   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الألمعي
قَلَمٌ مُـلْـتَـزِمْ
 
الصورة الرمزية الألمعي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

زواجها من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم

تزوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَائِشَة رضي الله عنها قبل الهجرة ببضعة عشر شهرًا في شهر شوّال، وهي ابنة ست سنوات، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات، فعنها رضي الله عنها قالت: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَي بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ» .

وقد رأى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَائِشَة رضي الله عنها في المنام قبل زواجه بها، ففي الحديث عنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلاثَ لَيَالٍ، جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ، فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ» .
ثم بعد هذه الرؤيا المباركة جاءت مرحلة الخطوبة، ولقد ذكرت عَائِشَة رضي الله عنها قصة خِطبة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لها بتفاصيلها الدقيقة؛ وذلك لأنها تمثل عندها ذكريات طيبة لا تنسى، فقالت رضي الله عنها: «لَمَّا تُوُفِّيَتْ خَدِيجَة، قَالَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الأَوْقَصِ - امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رضي الله عنهما وَذَلِكَ بِمَكَّةَ -: أَيْ رَسُولَ اللهِ، أَلا تَتَزَوَّجُ؟ قَالَ: "وَمَنْ؟ " قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، قَالَ: "فَمَنِ الْبِكْرُ؟ " قَالَتْ: بِنْتُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْكَ عَائِشَة بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، قَالَ: "وَمَنِ الثَّيِّبُ؟ " قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسٍ آمَنَتْ بِكَ، وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ: فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ قَالَتْ: فَجَاءَتْ فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَوَجَدَتْ أُمَّ رُومَانَ أُمَّ عَائِشَة قَالَتْ: أَيْ أُمَّ رُومَانَ، مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَة قَالَتْ: وَدِدْتُ ، انْتَظِرِي أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه فَإِنَّهُ آتٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَة رضي الله عنها قَالَ: وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ؟ إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: أَنْتَ أَخِي فِي الإِسْلامِ، وَأَنَا أَخُوكَ وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي، فَأَتَتْ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه، فَقَالَ لِخَوْلَةَ: ادْعِي لِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَهُ فَأَنْكَحَهُ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ» .
وتقصُّ أيضًا عَائِشَة رضي الله عنها كيف كان وصول الخبر إليها وكيف كانت مراسم الزفاف، حيث قالت: «فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِى مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: هَهْ هَهْ ، حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ» .
وتروي عَائِشَة رضي الله عنها استعدادها للزفاف وتجهيز أمها لها، فتقول: «كَانَتْ أُمِّي تُعَالِجُنِي لِلسُّمْنَةِ، تُرِيدُ أَنْ تُدْخِلَنِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا اسْتَقَامَ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى أَكَلْتُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ فَسَمِنْتُ كَأَحْسَنِ سِمْنَةٍ» وأما في ليلية الزفاف نفسها فتولى تجهيزها أسماء بنت يزيد وصاحباتها، تقول أسماء رضي الله عنها: «إِنِّي قَيَّنْتُ عَائِشَة لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ جِئْتُهُ، فَدَعَوْتُهُ لِجِلْوَتِهَا ، فَجَاءَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهَا، فَأُتِيَ بِعُسِّ لَبَنٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ. قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَانْتَهَرْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا: خُذِي مِنْ يَدِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: فَأَخَذَتْ، فَشَرِبَتْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "أَعْطِي تِرْبَكِ" قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ خُذْهُ، فَاشْرَبْ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوِلْنِيهِ مِنْ يَدِكَ، فَأَخَذَهُ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِيهِ، قَالَتْ: فَجَلَسْتُ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ عَلَى رُكْبَتِي، ثُمَّ طَفِقْتُ أُدِيرُهُ، وَأَتْبَعُهُ بِشَفَتَيَّ لأصِيبَ مِنْهُ مَشْرَبَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم» .
وقد أقامت عَائِشَة رضي الله عنها في صحبة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ثمانية أعوام وخمسة أشهر ، وتوفى صلى الله عليه وسلم وهي ابنة ثماني عشرة سنة، فعنها رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا»، وفي رواية: «وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ» .


... يتبع ...









رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 22:27

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2025 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc