توقعات الفلسفة هذه السنة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات التعليم الثانوي > منتدى تحضير شهادة البكالوريا 2025 > منتدى تحضير شهادة البكالوريا 2025 للشعب العلمية، الرياضية و التقنية > قسم العلوم التجريبية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

توقعات الفلسفة هذه السنة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2016-05-21, 15:06   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
sousi.dz
عضو مبـدع
 
إحصائية العضو










افتراضي

المقدمة ( طرح المشكلة )
إن الحرية هي تنجاوز كل إكراه داخلي ( الضغط النفسي ) و إكراه خارجي ( القيد الاجتماعي ) أو هي قدرة الانسان على فعل ما يشاء . لكن إذا كان اتفاق الدارسين واردا حول ضبط المفهوم فإن اختلافهم قد سجل حول حقيقة الأفعال بين الاختيار و الجبر . حيث أكد البعض منهم على وجود الحرية المطلقة ، في حين أكد البعض الاخر أن أكبر وهم يعيشه الفرد هو الاعتقاد بالحرية . لذا فهل من صواب بين الاعتقادين ؟ و هل الانسان مسير أم مخير ؟ له القدرة على فعل مايريد أم يستحيل عليه ذلك ؟
أ- القصية: (حقيقة الإنسان حر)
1- شرح وتحليل: يذهب أنصار هذا الطرح للتأكيد على فكرة أساسية مضمونها أن الإنسان حر حرية مطلقة لأن الحرية بالنسبة للإنسان أزلية تتخطى الدوافع الذاتية والموضوعية كما أن كل الإنسان يمتلك إرادة هي يقرر من خلالها أفعاله.
2- البرهنة:
- أكد أفلاطون في كتابه الجمهورية الكتاب العاشر أن الإنسان حر عبر عن هذه الفكرة من خلال أسطورة الجندي "آر" الذي استشهد في ساحة الشرف يعود إلى الحياة من جديد بصورة لا تخلو من المعجزات فيقص على أصدقائه الأشياء التي تمكن من رؤيتها في الجحيم، حيث أن الأموات يطالبون بأن يختاروا بمحض حريته مصيرا جديدا لتقمصهم القادم ، وبعد اختيارهم يشربون من نهر النسيان "ليثيه" ثم يعودون إلى الأرض وفيها يكونون قد نسوا بأنهم هم الذين اختاروا مصيرهم ويأخذون في اتهام القضاء والقدر في حين أن الله بريء.
- يذهب المعتزلة إلى أن شعور المرء أو إرادته هي العلة الأولى لجميع أفعاله وهي منحصرة قرارة نفسه فإذا أراد الحركة تحرك وإذا أراد السكون سكن، معنى هذا أن ما يمارسه الانسان من أفعال صادر عن إرادة حرة وأضافوا أن الانسان مسؤول عن أفعاله لأن الله لا تصدر عنه المعاصي الإنسان. فالإنسان هو الخالق لأفعاله.
- نفس الطرح أكده ديكارت حينما قال: " إن حرية إرادتنا يمكن أن نتعرف عليها بدون أدلة وذلك بالتجربة وحدها التي لدينا عنها"
- يقول سارتر: " إن الإنسان لا يوجد أولا ليكون بعد ذلك حرا، وإنما ليس ثمة فرق بين وجودالإنسان ووجوده حرا" و يقول أيضا " لسنا أحرارا فقط بل حكم علينا بالحرية ."
3- نقد:
على الرغم من أهمية هذا الطرح إلا أنه لا يمكن التصديق بما ذهبوا إليه لأن هناك مجموعة من الحتميات تقيد الإنسان وتجعل ينصاع لها رغم إرادته، فالول بالحرية المطلقة تحد لقوانين الكون فهذا المعنى للحرية غير موجود في حياتنا الواقعية.
ب- نقيض القضية: (حقيقة الإنسان مقيد)
1- شرح وتحليل:
يذهب أنصار هذا الطرح ( الحتميون) للتأكيد على مسلمة أساسية مضمونها أن الإنسان مقيد ل،ه خاضع للنظام الثابت الذي يسر وفقه الكون ومن ثم هو لا يشد عن باقي المخلوقات مثل الحتمية، القضاء والقدر .
البرهنة : -الحتمية الطبيعية:هل يمكننا أن نختار الأفعال المضادة للطبيعة!؟ أن نصوم عن الطعام و الشراب!؟ النتيجة الحتمية هي الهلاك،هل يمكننا أن نختار الإمتناع عن التنفس!؟النتيجة الحتمية هي الإختناق،هل يمكننا أن نختار الإمتناع عن النوم!؟ النتيجة الحتمية هي الإنهيار،فسلوكاتنا خاضعة لحتمية تمليها الضرورة الطبيعية.
2-الحتمية البيولوجية : يحمل الإنسان منذ ولادته معطيات وراثية تتجلى في مظاهر فيزيولوجية ،فلم يخير إنسان ولن يخير في اختيار لون عينيه،قسمات و ملامح وجهه،وأخرى نفسية (الطبع) كما أن الإنسان لا يستطيع الاستغناء عن الأكل والشرب والتنفس، فأفعاله إذن هي ردود أفعال ناتجة عن هذه الحتمية.
3-الحتمية النفسية : إن سلوكات الإنسان كلها لا إرادية لا اختيارية فيها حسب المدرسة السلوكية فهو خاضع لمثيرات يستجيب لها،فهل يمكننا إذا فقدنا شخصا عزيزا علينا أن نمتنع عن الحزن!؟طبعا لا،وهل يمكننا إذا حققنا نجاحا في دراستنا(الباكالوريا،الجامعة)أن نمتنع عن الفرحة!؟طبعا لا، و عند فرويد (مدرسة التحليل النفسي) تصرفات الإنسان خاضعة للدوافع اللاشعورية ، كما أرجعت مدرسة الطباع أفعال الإنسان إلى طبعه.
4-الحتمية الاجتماعية : إن الإنسان بمجرد ولادته يجد نفسه مرتبطا بأسرة ، بمجتمع، بثقافة وحضارة محددة، فيصبح سلوكه خاضعا لشروط يحددها المجتمع الذي يعيش فيه وهو ما دفع بـدوركايم إلى القول :"إن سلوك الفرد خاضع لشروط يمليها العقل الجمعي".
5-الحتمية الميتافيزيقية : يرى هؤلاء أن سلوك الفرد خاضع للضرورة فقد رأى الرواقيون أن الضرورة أصل كل الأشياء، فالعالم منذ الأزل خاضع لضرورة مطلقة ثابتة تجعله غير قادر على تغيير مصيره فعليه إذن تقبل كل ما يحدث له، وقد رأى سبينوزا أن ما يحدث في الوجود يعود لعلة هي الضرورة الشاملة قائلا:"يعتقد الناس بأنهم أحرار لجهلهم الأسباب التي تدفعهم إلى الفعل فيعتقد الطفل الخائف اعتقادا خاطئا بأنه حر في الهروب، بحيث أنه لو كان للحجارة شعور أيضا لاعتقدت هذا الاعتقاد أيضا أي أنها حرة في السقوط" ويقول غيو :"لا أدري إن كنت سأعيش إذا أو سأعيش ساعة أو سينتهي يري هذا السطر الذي أيدوه" ويرى لييتز أن قدرة الإنسان حددتها القدرة الإلهية.
6- ونجد فكرة الضرورة في الفكر الإسلامي تحت مسمى الجبرية بقيادة زعيمها جهم بن صفوان حيث يقول :"إنه لا فاعل في الحقيقة إلا الله وحده وإنه الفاعل وإنما تنسب الأفعال إلى الناس على سبيل المجاز"فالإنسان في نظر الجبرية مجرد ريشة في مهب الريح والأقدار تفعل ما تشاء، وقد استدل على موقفه بتوظيفه لآيات قرآنية كقوله تعالى :" قل لن يصيب إلا ما كتبه الله لنا" إذن الإنسان ليس حرا في أفعاله.
3- نقد: على الرغم من أهمية هذا الطرح إلا أنه لا يمكن التصديق بما ذهبوا إليه، الإنسان ليس شيئا من الأشياء بل هو مادة وروح فهو قادر بفضل الإرادة على التحكم في طبعه، والإنسان ليس مجرد جملة من الغرائز فهو قادر على التحكم في ميوله إذ أنه يتميز بالوعي والعقل فهو ليس مجرد آلة ، وعلى الرغم من القهر الذي يمارسه المجتمع علينا إلا أنه قد يوفر لنا فرصا تسمح بالتغيير والحرية.
- التركيب: وكتوفيق بين الطرحين يمكن القول أن الإنسان ليس حر حرية مطلقة، كما أنه لا يمكن الجزم على أنه مقيد تقييد يجعله مجرد آلة في يد الزمان يفعل فيه ما يشاء ، بل الإنسان وسط بين الجبر والاختيار وأفضل تعبير على هذا ما أكده أبو الحسن الأشعري حين قال أن أفعال الإنسان لله خلقا وإبداعا وأنها للإنسان كسبا ووقوعا عند قدرته فالإنسان يريد الفعل فتتجرد له همته والله يخلقه. ونفس الطرح وجد عند الرواقيين إذ أكدو أن الحرية ليست معطى أوليا في طل عالم مجبر وإنما هي تكتسب بالكد والعمل وانطلاقنا نحو التحرر يقاس بقوة أو ضعف أعمالنا وإنجازاتنا فلا بد من تقبل الضرورة ابتداءا كما تقبل الأسطوانة الدوران.
الخاتمة ( حل المشكلة ) ختام القول يمكن التاكيد أن الانسان لايعيش الحرية المطلقة ، بل تحكمه جملة من الحتميات و ترغمه على أن يكون مخيرا بصفة نسبية ، و من ذلك فهو في سعي دائم من أجل التحرر . عن طريق العلم و العمل و كل تقدم للحضارة هو خطوة نحو التحرر









رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 15:35

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2025 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc