هل أنت هنا لممارسة الأساليب الصبيانية ومحاولة إظهار الفذلكة اللغوية ؟ أم لم تتدرب على أسلوب النقاش الهاديء ؟
ربما لأنك ترى في نفسك ذلك الرائع ترى نفسك فوق تعقيبات الأعضاء.
راجع مشاركتي السابقة قبل أن تتفذلك لتجدني قد صرحتُ أن
النص المقدس فوق النقد وفوق العقل ؛ وهذا يعني أن معجزات الأنبياء هي خوارق لا مجال لمناقشتها.
ولكن المعجزة لا تكون لأي كان ؛ بل فقط للأنبياء. حتى معجزات النبي محمد صلى الله عليه وسلم الخوارق هي قليلة جدا
حتى الكرامات وهي خوارق فوق العادة فهي لا تكون إلا للأولياء الصالحين ؛ ومن عقيدتنا إثبات الكرامة لأولياء الله.
ولكن كيف نعتبر الكرامة ونعتد به ؟ فما تعتبره أنت كرامة ربما كان عند غيرك سحر.
خذ مثلا أن أكثر الناس حديثا عن الكرامات هم الصوفية ؛ ولا تكاد تجد شيخا صوفيا إلا وله عشرات الخوارق ؛ حتى جعلوا الولي يزني ويشرب الخمر ويمارس اللواط ثم يطير في السماء ويمشي فوق الماء بدعوى أن الكريم إذا وهب ما سلب
لكن إخواننا السلفية يعدون ذلك تخريفا وزندقة.
فالكرامة عند الولي الصوفي هي دجل وشعوذة وسحر عند السلفي
فماهو معيار إثبات الكرامة لأحد ما ؟
حتى إخواننا السلفيون لهم تخاريفهم كذلك في وقتنا الحاضر ؛ فهم يروون أن الجن كان يحضر مجالس ابن باز ودروسه العلمية ؛ وأن قبائل الجن لم يخشوا أحدا مثل ابن باز
وأن جني أفريقي كان طوله 6 أمتار يتتلمذ على يد ابن باز ؛ وكان يغلق الباب من بعيد بيده الطويلة مثل المفتش غادجيت
https://www.dztu.be/watch?v=afmahlhsi6c
بغض النظر عن اعتبار المعجزة الثابتة يقينا وبالنص لأنها فوق النقاش ؛ ماهو معيار اعتبار الكرامة عندك ؟
يوجد في السوق كتاب اسمه (
آيات الرحمن في جهاد الأفغان) مليء بالحديث عن كرامات زعماء الحرب في أفغانستان عندما كانت السعودية تحشد الحشود وتجيّش الشباب من أجل الحرب ضد السوفييت ؛ وفيه الحديث عن خوارق : أفغاني يمسك حفنة تراب ويرميها على دبابة فتنفجر الدبابة ؛ والعقارب تقاتل مع أمراء الحرب الأفغان ؛ وبعضهم يُـرش برصاص الكلاشينكوف فلا يموت ... مثل فيلم ماتريكس

... وووووو
هل يجب تصديق تلك الكرامات أم نقضها بالمنطق العقلي والعلمي ؟
الكرامات التي تتحدث عنها لا تكون لأي كان ؛ ولا يجب أن نصدق أخبارها بكل سهولة. بل يجب إخضاعها لمعايير صارمة
وإن وضعنا أخبار الكرامات في عصرنا تحت مجهر النقد ؛ فما المانع عقلا وشرعا من إخضاع كرامات السابقين كذلك تحت مجهر النقد والتمحيص ؟