السلام عليكم لقد نقلت هذا النص وهو اجتهاد ل 10 دكاترة من الجزائر يقرون بان سكنات عدل حلال وجائز التعامل معها ومن يحرمها فعليه ان يطعن في كلام العلماء من خلال الشرع والدين وليس من اجل المراء ، واليكم آخر فتوى عن عملية البيع بالايجار ليطلع عليها اخوتنا والتي طال فيها النقاش وتفرع وهي تتضمن تفاصيل وشروحات وافيه تثلج صدور الجزائرييين خاصة المكتتبين منهم.
اجتمع أمس الأول 10 دكاترة في الفقه الإسلامي بجامعة الجزائر، كلية العلوم الإسلامية، لتقديم فتوى شاملة حول الجدل القائم عن جواز التعامل بصيغة البيع بالإيجار "عدل"، وما أثير حولها من بعض الأطراف التي أفتت بحرمتها استنادا على ما يعرف بـ"بيعتان في بيعة" التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، حيث تم التوصل إلى جواز التعامل بهذه الصيغة على أن يسمى العقد بيعا معلقا بشرط لا بيعا بالإيجار لتجنب الوقوع في المنهي عنه.
وأوضح الدكتور موسى إسماعيل، أحد الدكاترة المشاركين في الاجتماع، أمس، في اتصال مع "الشروق" أن الاجتماع تقرر بعد أن تلقى المعنيون عدة أسئلة حول سكنات "عدل" وما ذكر عنها من حيث الجواز وعدم الجواز شرعا، إذ تحدث البعض عن عدم جواز العقد شرعا، غير أنه وبعد المناقشة وتمحيص ما جاء في البنود المتعلقة بصيغة "عدل" تبين أن هذا العقد وفي حقيقته الشرعية والفقهية هو بيع بالتقسيط معلق بشرط وليس بيعا بالإيجار المنتهي بالتمليك كما فهمه البعض من الاسم المطلق عليه -يقول المتحدث-.
وأبرز الدكتور أن النقاط التي تم الاتفاق بشأنها من قبل الدكاترة المجتمعين هو أنه ليس في هذا العقد بيعتان في بيعة واحدة وهي النقطة التي أثيرت حول عدم الجواز، إذ منع البعض سواء المتخصصين في الشريعة أو الفقه هذا العقد بناء على أنه يجمع بين عقد بيع وإيجار "والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة واحدة"، وأشار إلى أن الحقيقة هي أنه بيع واحد يدفع على أقساط ولا يسلم المستفيد من السكن العقد إلا بتسليمه القسط الأخير وليس بيعتان.
أما في الشق المتعلق بالجهالة في البيع، فقال الدكتور أن موضوع الجهالة في هذا البيع منتفية، إذ أن المستفيد في هذا العقد يعرف المنطقة وحدود الولاية التي سيقطن بها وكذا المساحة وعدد الغرف، وأن عدم معرفة المعني بالضبط في أي طابق لا يضر "ولا توجد فيه جهالة تمنع الموضوع"، واستشهد المتحدث في هذا الخصوص بأن "أبا حنيفة أجاز بيع الدور والمساكن على البرنامج أي بالوصف"، وهو رأي موجود أيضا في الفقه المالكي.
إلى ذلك، أثار الدكاترة المجتمعون نقطة منع عقد البيع بالإيجار لاشتماله على شرط وهو أنه لا يمتلك السكن إلا بدفع الأقساط كاملة، وهو ما اعتبره الدكتور إسماعيل اعتراضا يمكن الرد عليه بأن المذهب الحنفي أجاز البيع بالشرط في مثل هذه العقود، "كذلك وقال بهذا فقهاء من المذاهب الأخرى".
وبخصوص ما أثير حول قضية العقد والشرط الجزائي في حال ما إذا لم يسدد المستفيد كافة الأقساط، إذ يمكن للجهة المانحة للسكن أن تأخذ من المستفيد هذا السكن بعد أن ترد له الدفعة الأولى ويحول عقد البيع إلى إيجار وتؤخذ منه الأقساط باعتباره كان مؤجرا "وهذه الصيغة جائزة في الفقه الإسلامي".
وخلصت اللجنة المجتمعة إلى أن عقد البيع بالإيجار لسكنات "عدل" كان الأولى تسميته عقد "بيع بالتقسيط" وأن صورة العقد جائزة في الفقه الإسلامي.
واعتبر الدكتور أن الاجتماع الذي حضره الدكاترة كمال بوزيدي، بولسنان محمد إيدير، عبد الرحمان سنوسي، محمد سماعي، محمد عبد النبي، مولود بن وثيق، سليمان ولد خصال، أحمد معبوط، جاء ليجيب على بعض التساؤلات التي أثيرت حول الموضوع وإنارة الرأي العام وبعض ممن يتخوفون من مواصلة التعامل في هذه الصيغة بسبب ما اعتبروه شبهة، وإسقاط هذه الشبهات لتمكين المواطنين من الاستفادة من هذه الصيغة السكنية في أريحية.