شروط الخروج على الحاكم الكافر . - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم خاص لطلبة العلم لمناقشة المسائل العلمية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

شروط الخروج على الحاكم الكافر .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-12-06, 13:42   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أم أمة الله الجزائرية
✧معلّمة القرآن الكريم✧
 
الصورة الرمزية أم أمة الله الجزائرية
 

 

 
الأوسمة
وسام الحفظ 
إحصائية العضو










افتراضي

لولا الأئمةُ لم تأمن لنا سبلٌ وكان أضعفنا نهباً لأقوانا
لله درهم ما أفقههم.
وقال الطرطوشي في قوله تعالى:{ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}.
قال: "لولا أن الله تعالى أقام السلطان في الأرض يدفع القوي عن الضعيف، وينصف المظلوم من ظالمه لتواثب الناس بعضهم على بعض".

ومن تأمل هذه النصوص علم فقه السلف، وعلم حكمة الله العظيمة في أن جعل للناس إماماً يسوسهم وأوجب عليهم طاعته، فكل ذلك يعود عليهم بالمصلحة وحفظ الأنفس والأموال والأعراض، ولولا ذلك لم ينتظم لهم حال، ولم يستقر لهم قرار، فتفسد الأرض ومن عليها.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "السلطان ظل في الأرض، من أكرمه أكرمه الله، ومن أهانه أهانه الله".

قال أهل العلم: كما أن الظل يلجأ إليه من الحر والشدة، فكذلك السلطان يأوي إليه الضعيف وبه ينتصر المظلوم، فإن الظلم له وهج وحر يحرق الأجواف ويظمئ الأكباد، فإذا أوى إلى سلطان سكنت نفسه، وارتاحت في ظل عدله، ومن أكرم سلطان الله في الدنيا، أكرمه الله يوم القيامة.

وقال الحسن ـ رحمه الله ـ في الأمراء:
"هم يلون من أمورنا خمساً: الجمعة والجماعة والعيد، والثغور، والحدود، والله ما يستقيم الأمر إلا بهم وإن جاروا أو ظلموا، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون".
ولذا فإن من الواجب على الرعية توقير حاكمهم المسلم طاعة لله ورسوله واعترافاً بفضله عليهم في تأمين سبلهم ومعايشهم.

قال صلى الله عليه وسلم:"من أهان سلطان الله أهانه الله".

ولما خرج أبو ذر إلى الربذة، لقيه ركب من أهل الفتن، فقالوا: يا أبا ذر، قد بلغنا الذي صنع بك، فاعقد لواءً يأتك رجال ما شئت، قال: مهلاً مهلاً يا أهل الإسلام فإني سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول:"سيكون بعدي سلطان فأعزوه، من التمس ذله ثغر ثغرة في الإسلام، ولم يقبل من توبة حتى يعيدها كما كانت".

رضي الله عنه.. ما أراد دنيا ولا زاحم عليها كما يفعل الخوارج، الذين لو عرض عليهم هذا العرض لتسابقوا إليه واغتروا به ورأوه فرصة لتحقيق دنياهم بدمار دنيا غيرهم ودينه.

ولذلك.. كلما تجرأ الناس على الحاكم اختل الأمن وتزعزع الهدوء وقديماً قيل: "الملك هيبة".

كما أنه من تمام توقيره عدم غيبته، لأن ذلك مما يحط من قدره ويجرئ الناس عليه فتذهب هيبته من قلوب الرعية، فتتحرك الفتن، ويهيج الشر، وربما أدى ذلك إلى خروج الرعية عليه وتخريب البلاد وإفساد معايش العباد.

وإن مما يفعله بعض الجهال لقلة ورعهم ودينهم، إن أبغضوا حاكماً ألصقوا به التهم فجعلوه فاسقاً خماراً، ماجناً زنديقاً، دون بينة واضحة ولا سلطان بين.

وهؤلاء لو راقبوا الله لما نطقوا بهذا الكلام، وقد قال الله تعالى: {ستكتب شهادتهم ويسألون}.

وقد حدثت في العصور الأولى قصة شبيهة بما يفعله بعض الناس من الطعن في الحكام، أو عمال للحكام ـ ربما كان بعضهم أكثر ديانة وحراسة لثغور الإسلام من هؤلاء المتكلمين ـ، وذلك أنه لما رجع أهل المدينة من عند يزيد بن معاوية، مشى بعضهم إلى محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما فأرادوه على خلع يزيد، فأبى عليهم.

فقال بعضهم: إن يزيد يشرب الخمر، ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب.

فقال لهم: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة متحرياً للخير، يسأل عن الفقه ملازماً للسنة.

قالوا: فإن ذلك كان منه تصنعاً لك.

[وهذه الشبهة التي تطلق دائما حتى في أزماننا هذه من قبل خوارج العصر].

فقال: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إليّ الخشوع.
أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟! فلئن أطلعكم على ذلك، إنكم لشركاؤه، وإن لم يكن أطلعكم، فما يحل لكم أن تشهدوا بمالم تعلموا.
قالوا: إنه عندنا لحق، وإن لم نكن رأيناه.
قال: أبى الله ذلك على أهل الشهادة فقال: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} ولست من أمركم في شيء.

واعلم أنه مما ينبغي للسلطان على رعيته الدعاء له، وهذا من علامات السني المتبع لهدي نبيه صلوات ربي وسلامه عليه، قال الإمام البربهاري رحمه الله: "إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان، فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله"......










رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الحاكم, الجروح, الكافر, شروط


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:30

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2025 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc