أرسل النبي صلى الله عليه وسلم سرية وكان معهم الصحابي البطل الذي يحبه النبي صلى الله عليه وسلم حبا عظيما وهو اسامه بن زيد رضي الله عنهما ..
ابن الشهيد زيد بن حارثة ، وبينما المعركة دائرة هجم عليهم أحد الكفار و أخذ يقتل في المسلمين ..
فأنبرى له أسامة ، ففر منه الكفار واختبأ خلف شجرة ، ولما رفع اسامة سيفه ليضربه قال الكافر ( أشهد أن ا إله إلا الله ) ..
فهوى أسامه عليه بالسيف والرمح فقتله ، ظنا منه أنه يريد أن ينجو بنفسه ..
فعاتبه الصحابة عل ذلك ، ولاموه على فعله ، فقال لهم: ( لقد قالها تهربا من القتل )..
وعندما وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه بما فعل أسامة ، فناداه فقال :
يا أسامة قتلته بعد أن قال لا إله إلا الله ؟ فقال : ( يا رسول الله إنما قالها لينجو بها من القتل ) ..
فقال صلى الله عليه وسلم وهو غضبان : ( هلا شققت عن قلبه ) (يعني هل فتحت قلبه لتعرف إن كان قالها صدقا أو كذبا )
ثم قالها لأسامه وهو يكررها كثيرا ، ماذا تفعل بلا إله إلا الله إذا جاءتك يوم القيامة ..
حتى قال أسامة من شدة خوفه لما فعل : فما زال رسول الله يكررها علي حتى ودتت لو انني أسلمت الآن ..( لماذا...لأن الإسلام يجب ما قبله ..)
و قد اسلم قبله من كانوا اشد عداوة للاسلام منه فالهادي هو الله و ماالمانع ان يسلم بين عشية وضحاها بل بين غفلة عين وانتباهتها؟
و عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ " كَانَ ابْنُ عُمَرَ : " إِذَا اشْتَدَّ عَجَبُهُ مِنْ مَالِهِ قَرَّبَهُ لِرَبِّهِ " ، قَالَ نَافِعٌ : وَكَانَ رَقِيقُهُ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَرُبَّمَا شَمَّرَ أَحَدُهُمْ فَلْيَلْزَمِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَآهُ ابْنُ عُمَرَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ الْحَسَنَةِ أَعْتَقَهُ، فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاللَّهِ مَا هُمْ إِلا أَنْ يَخْدَعُوكَ، فَيَقُولُ ابْنُ عُمَرَ : فَمَنْ خَدَعَنَا بِاللَّهِ انْخَدَعْنَا لَهُ