عمل الجوارح ركن وجزء من الإيمان لا يصح بدونه. - الصفحة 7 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم خاص لطلبة العلم لمناقشة المسائل العلمية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

عمل الجوارح ركن وجزء من الإيمان لا يصح بدونه.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-05-01, 23:59   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
متبع السلف
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

وماهي حقيقة الانتساب للسلف إذا لم يكن فهمهم للنصوص مقدما على من بعدهم ولو أطلقنا العنان للآراء لما وافقنا السلف.
وقولك أن الشرط خارج عن ماهية الشيء يفيد أن العمل خارج عن مسمى الإيمان وهذا عين قول المرجئة .
وكلام ابن القيم في أعلام الموقعين يرده بكلام من هم أقعد وأ‘لم بالسنة منه ، ومامعنى قول الإمام أحمد لاتقل في مسألة ليس لك فيها إمام ؟









 


رد مع اقتباس
قديم 2013-05-02, 11:33   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
لمباركية وليد
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-02, 13:02   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هشام123456
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي

جزاك الله خيرا










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-02, 13:04   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
هشام123456
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي

شكرا جزيلا لك










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-02, 22:19   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبد الكريم السبكي
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي

الحديث بنفسه حجة في العقائد والاحكام

"من لم يعمل خيرا قط "










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-03, 10:06   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
صالح القسنطيني
عضو فضي
 
الأوسمة
وسام مسابقة منتدى الأسرة و المجتمع وسام القلم الذهبي وسام القلم المميّز عضو متميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

جهمية غلاة المرجئة قالوا الإيمان هو المعرفة و غلاة المرجئة قالوا هو اعتقاد القلب و عمله و فقهاؤهم قالوا هو اعتقاد القلب و عمل اللسان و مرجئة عصرنا قالوا العمل شرط كمال فكلهم اتحدوا و أجمعوا على إخراج العمل عن حقيقة الإيمان
و أما من قال أن العمل من الإيمان ثم يقول العمل شرط فهذا لم يفهم الايمان و لا العقيدة و لم يفهم كلام السلف و لا كلام الخلف و هو قد جمع بين متناقضين إذ فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة و كما هو معلوم أن الشرط غير المشروط










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-03, 11:04   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم السبكي مشاهدة المشاركة
....من قال بركنيته وهو قول الخوارج فيترتب عنه الكفر واخراجه من الملة لانه اخل بركن من اركان الايمان ، والقول الراجح ان عمل الجوارح شرط كمال....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح القسنطيني مشاهدة المشاركة
.... و مرجئة عصرنا قالوا العمل شرط كمال فكلهم اتحدوا و أجمعوا على إخراج العمل عن حقيقة الإيمان
و أما من قال أن العمل من الإيمان ثم يقول العمل شرط فهذا لم يفهم الايمان و لا العقيدة و لم يفهم كلام السلف و لا كلام الخلف و هو قد جمع بين متناقضين إذ فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة و كما هو معلوم أن الشرط غير المشروط
؟!!
لَوْ سَكَتَ مَنْ لاَ يَعْلَم لَقَلَّ الخِلاَفُ


( الشرط قد يُطلق ويراد به ماهو خارج الماهية كما هو في (اصطلاح) الأصوليين، وقد يُطلق على ماهو داخل الماهية كما هو عند أهل اللغة )

وأنظر -غير مأمور - (كشاف اصطلاحات الفنون) للتهانوي (2 / 492)

والمراد بذكر الشَّرطِ( صحةً أو كمالاً) عند أهل العلم من أهل السنّة والجماعة -وليس المرجئة كما ذكره من لا يدري ما يقول -
مُرَادُهُمْ = المعنى اللغوي وليس المعنى الإصطلاحي الأصولي
شرط =(الصحة /كمال) إصطلاح حادث، ولأئمة الإسلام تعريفات متقاربة في كتب الاعتقاد على أنه : (قول وعمل)
ومعنى ذلك :


«حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل، والقول قسمان:

قول القلب : وهو الاعتقاد.
قول اللسان: وهو التكلم بكلمة الإسلام

والعمل قسمان:
عمل القلب : وهو نيته وإخلاصه، وعمل الجوارح».











رد مع اقتباس
قديم 2013-05-03, 11:58   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
صالح القسنطيني
عضو فضي
 
الأوسمة
وسام مسابقة منتدى الأسرة و المجتمع وسام القلم الذهبي وسام القلم المميّز عضو متميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو الحارث مهدي مشاهدة المشاركة
؟!!
لَوْ سَكَتَ مَنْ لاَ يَعْلَم لَقَلَّ الخِلاَفُ


( الشرط قد يُطلق ويراد به ماهو خارج الماهية كما هو في (اصطلاح) الأصوليين، وقد يُطلق على ماهو داخل الماهية كما هو عند أهل اللغة )

وأنظر -غير مأمور - (كشاف اصطلاحات الفنون) للتهانوي (2 / 492)

والمراد بذكر الشَّرطِ( صحةً أو كمالاً) عند أهل العلم من أهل السنّة والجماعة -وليس المرجئة كما ذكره من لا يدري ما يقول -
مُرَادُهُمْ = المعنى اللغوي وليس المعنى الإصطلاحي الأصولي
شرط =(الصحة /كمال) إصطلاج حادث، ولأئمة الإسلام تعريفات متقاربة في كتب الاعتقاد على أنه : (قول وعمل)
ومعنى ذلك :


«حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل، والقول قسمان:

قول القلب : وهو الاعتقاد.
قول اللسان: وهو التكلم بكلمة الإسلام

والعمل قسمان:
عمل القلب : وهو نيته وإخلاصه، وعمل الجوارح».



لن أرد عليك بمثل أسلوبك لأنك ترى من نفسك قد جمعت الحق و صدرك حواه و من خالفك فهو على باطل لهذا ترد بمثل ذلك الأسلوب

و لكن لتعلم أن السلف لم يكونوا يعرفون مثل هذه الإطلاقات المستحدثة و المولدة. و أنا بردي كنت قاصدا صنفا من الناس على معناه الذي أذاعوه و نشروه إذ لم يكفروا بعمل مطلقا و لو رفع السيف على رقبة من ترك الصلاة فهو عندهم غير كافر و لهذا كان كلامهم بأن العمل شرط كمال يفهم منه عندهم أنهم يريدون منه المعنى الأصولي. و هو بذلك عين كلام الارجاء


فمن قال بأن من ترك الصلاة ثم رفع السيف على رقبتك فأصر على تركها أنه غير كافر ما لم يستحل ذلك و قال بأن العمل شرط كمال ثم نأتي نحن و نقول بأنه يريد بالشرط أنه بمعنى اللازم أو ما شابهه فهذا تكلف كبير منا و تأويل بمحتمل لا يحتمله.




ففهم كلام من خالفك قبل أن ترد

و مما يظهر أنك لم تفهم كلام من خالفك أني قلت ( و مرجئة عصرنا قالوا العمل شرط كمال) و لم أقل أن كل من قال بهذا القول في عصرنا فهو مرجيء

و حتى تفهم جيدا كلامي فلما قلت
اقتباس:
و من قال أن العمل شرط كمال أو شرط صحة فقد أخرج العمل عن حقيقة الإيمان

يفهم هذا بسياقه و ما جاء قبله و بعده و قولي في الرد التالي بين و واضح

فالذي قصدته أن من حصر الكفر في الاعتقاد و الجحود و التكذيب و الاستحلال و على هذا مرجئة عصرنا ثم من قال منهم أن العمل شرط كمال يفهم من كلامه أنه يريد المعنى الاصطلاحي الأصولي. و على هذا المذهب بعض المنتسبين للسنة في عصرنا و أتباعهم.

.










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-06, 08:29   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح القسنطيني مشاهدة المشاركة
لن أرد عليك بمثل أسلوبك لأنك ترى من نفسك قد جمعت الحق و صدرك حواه و من خالفك فهو على باطل لهذا ترد بمثل ذلك الأسلوب
هذه دعوى

وَالدَّعَاوَى مَالَمْ تُقِيمُوا عَلَيهَا *** بَيِّـنَـاتٍ أَبْنَـاؤُهَا أَدْعِيَـاءُ



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح القسنطيني مشاهدة المشاركة
و لكن لتعلم أن السلف لم يكونوا يعرفون مثل هذه الإطلاقات المستحدثة و المولدة.
وإن كانت محدثة (أو مستحدثة) فلا مشاحة في الاصطلاح عند الاتفاق على المراد منها ومعرفة قصد قائليها ، وليس ببعيدٍ عنَّا قول السلف عن القرآن العظيم : "كلام الله غير مخلوق" فلفظ : "غير مخلوق" وإن كان محدثا لم يرد في الكتاب ولا في السنة إلا أن السَّلف قالوا به مقابل قول المبتدعة من المعتزلة والجهمية ومن جاراهم بأن : القرآن مخلوق
والأمثلة على ذلك كثيرة
؛ كقول السلف عن الإستواء :"مستوي بذاته" "بائن من خلقه"........


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح القسنطيني مشاهدة المشاركة
و أنا بردي كنت قاصدا صنفا من الناس على معناه الذي أذاعوه و نشروه إذ لم يكفروا بعمل مطلقا و لو رفع السيف على رقبة من ترك الصلاة فهو عندهم غير كافر و لهذا كان كلامهم بأن العمل شرط كمال يفهم منه عندهم أنهم يريدون منه المعنى الأصولي. و هو بذلك عين كلام الارجاء
أما وإنك قد أَبَنْتَ على قصدك بشيء لم تعرِّج عليه - من قبل - لا من قريب ولا من بعيد
فإذا رُبِطَ قولكَ السابق :
و مرجئة عصرنا قالوا العمل شرط كمال فكلهم اتحدوا و أجمعوا على إخراج العمل عن حقيقة الإيمان
فأنت حينئذ تتكلم عن قوم لا وجود لهم على أرض الواقع ، وإلا وجب عليك ذكر أسمائهم ليحذرهم الناس نصيحة لله
- ولكن هيهات-

أما أنهم أرادوا المعنى الأصولي : فالبينة ثم البينة على المدعي ، إن كان لهم وجود

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح القسنطيني مشاهدة المشاركة
فمن قال بأن من ترك الصلاة ثم رفع السيف على رقبتك فأصر على تركها أنه غير كافر ما لم يستحل ذلك و قال بأن العمل شرط كمال ثم نأتي نحن و نقول بأنه يريد بالشرط أنه بمعنى اللازم أو ما شابهه فهذا تكلف كبير منا و تأويل بمحتمل لا يحتمله.

أعلم - حفظك الله - أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن من ترك الصلاة جحودا واستحفافا كافر مرتد يقتل كفراً
فالـمُصِرَّ على ترك [= الصلاة ]، وجاء الأمر بإقامة الحد عليه ولم يَمْتَثِل ، فحكمه أنه كافر بالله العظيم وإن ادّعى الإقرار
وإليك ما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -بعد أن حكى أن تارك الصلاة يقتل عند جمهور العلماء: مالك والشافعي وأحمد؛ قال-:
(وإذا صبر حتى يقتل؛ فهل يقتل كافراً مرتداً؛ أو فاسقاً كفساق المسلمين؟
على قولين مشهورين حُكيا روايتين عن أحمد ؛

فإن كان مقراً بالصلاة في الباطن معتقداً لوجوبها؛ يمتنع أن يصر على تركها حتى يقتل ولا يصلي، هذا لا يعرف من بني آدم وعادتهم، ولهذا لم يقع هذا قط في الإسلام، ولا يعرف أن أحداً يعتقد وجوبها، ويقال له: إن لم تصل وإلا قتلناك. وهو يصر على تركها مع إقراره بالوجوب، فهذا لم يقع قط في الإسلام.
ومتى امتنع الرجل من الصلاة حتى يقتل لم يكن في الباطن مقراً بوجوبها ولا ملتزماً بفعلها، فهذا كافر باتفاق المسلمين؛ كما استفاضت الآثار عن الصحابة بكفر هذا، ودلت عليه النصوص الصحيحة ؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم - : "ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة " . رواه مسلم... فمن كان مصراً على تركها حتى يموت لا يسجد لله سجدة قط فهذا لا يكون قط ؛ مسلماً مقراً بوجوبها، فإن اعتقاد الوجوب، واعتقاد أن تاركها يستحق القتل؛ هذا داع تام إلى فعلها، والداعي مع القدرة يوجب وجود المقدور، فإن كان قادراً ولم يصل قط ؛ علم أن الداعي في حقه لم يوجد، والاعتقاد التام لعقاب التارك باعث على الفعل. لكن هذا قد يعارضه أحياناً أمورتوجب تأخيرها، وترك بعض واجباتها، وتفويتها أحياناً. فأما من كان مصراً على تركها لا يصلي قط ، ويموت على هذا الإصرار والترك؛ فهذا لا يكون مسلماً.)


«مجموع الفتاوى» (48/22)


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح القسنطيني مشاهدة المشاركة
ففهم كلام من خالفك قبل أن ترد
و مما يظهر أنك لم تفهم كلام من خالفك أني قلت ( و مرجئة عصرنا قالوا العمل شرط كمال) و لم أقل أن كل من قال بهذا القول فيعصرنا فهو مرجيء

قلتَ: فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة

لا أدري لماذا حذفت شرط الصحة وأبقيت شرط الكمال تحت محك النقد ، أم وراء العتمة ما وراءها ؟؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح القسنطيني مشاهدة المشاركة
و حتى تفهم جيدا كلامي فلما قلت
يفهم هذا بسياقه و ما جاء قبله و بعده و قولي في الرد التالي بين و واضح
فالذي قصدته أن من حصر الكفر في الاعتقاد و الجحود و التكذيب و الاستحلال و على هذا مرجئة عصرنا ثم من قال منهم أن العمل شرط كمال يفهم من كلامه أنه يريد المعنى الاصطلاحي الأصولي. و على هذا المذهب بعض المنتسبين للسنة في عصرنا و أتباعهم.
حصر الكفر في الاعتقاد أو الجحود أو الاستحلال ؛ كل هذا قول الجهمية والمرجئة
فكما أن الايمان قول وعمل : قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان ، كذلك الكفر يكون بالقول والفعل والاعتقاد

الحاصل : كما أن للكفر أنواع ؛ فإن له أسباب ودوافع


الكفربأسبابه - : قول وعمل واعتقاد
و أنواعه: الجحود والتكذيب والإعراض والاستكبار و الاستحلال والشك والنفاق
منه الكفر الأكبر ومنه الكفر الأصغر










رد مع اقتباس
قديم 2013-05-06, 09:01   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو الحارث مهدي مشاهدة المشاركة
أعلم - حفظك الله - أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن من ترك الصلاة جحوداً واستحفافا كافر مرتد يقتل كفراً
فالـمُصِرَّ على ترك [= الصلاة ]، وجاء الأمر بإقامة الحد عليه ولم يَمْتَثِل ، فحكمه أنه كافر بالله العظيم وإن ادّعى الإقرار




قال شيخ الإسلام بن تيمية – رحمه الله - ـ بعد كلام له ـ :

( وَلِهَذَا فَرَضَ مُتَأَخِّرُو الْفُقَهَاءِ مَسْأَلَةً يَمْتَنِعُ وُقُوعُهَا وَهُوَ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ مُقِرًّا بِوُجُوبِ الصَّلاةِ فَدُعِيَ إلَيْهَا وَامْتَنَعَ وَاسْتُتِيبَ ثَلاثًا مَعَ تَهْدِيدِهِ بِالْقَتْلِ فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى قُتِلَ هَلْ يَمُوتُ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ : وَهَذَا الْفَرْضُ بَاطِلٌ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ فِي الْفِطْرَةِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ يَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَهَا عَلَيْهِ وَأَنَّهُ يُعَاقِبُهُ عَلَى تَرْكِهَا وَيَصْبِرُ عَلَى الْقَتْلِ ولا يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَهُ فِي ذَلِكَ هَذَا لا يَفْعَلُهُ بَشَرٌ قَطُّ بَلْ وَلا يُضْرَبُ أَحَدٌ مِمَّنْ يُقِرُّ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ إلا صَلَّى لا يَنْتَهِي الْأَمْرُ بِهِ إلَى الْقَتْلِ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْقَتْلَ ضَرَرٌ عَظِيمٌ لا يَصْبِرُ عَلَيْهِ الإنْسَانُ إلا لأمْرِ عَظِيمٍ مِثْلَ لُزُومِهِ لِدِينِ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ إنْ فَارَقَهُ هَلَكَ فَيَصْبِرُ عَلَيْهِ حَتَّى يُقْتَلَ وَسَوَاءٌ كَانَ الدِّينُ حَقًّا أَوْ بَاطِلا أَمَّا مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّ الْفِعْلَ يَجِبُ عَلَيْهِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا فَلَا يَكُونُ فِعْلُ الصَّلاةِ أَصْعَبَ عَلَيْهِ مِنْ احْتِمَالِ الْقَتْلِ قَطُّ . وَنَظِيرُ هَذَا لَوْ قِيلَ : إنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ قِيلَ لَهُ : تَرْضَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَامْتَنَعَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ مَعَ مَحَبَّتِهِ لَهُمَا وَاعْتِقَادِهِ فَضْلَهُمَا وَمَعَ عَدَمِ الأعْذَارِ الْمَانِعَةِ مِنْ التَّرَضِّي عَنْهُمَا فَهَذَا لا يَقَعُ قَطُّ ). ا.هـ
«مجموع الفتاوى» (219/7) ومثله: (48/22)

و بين رحمه الله في موضع آخر مأخذ من قال إنه يقتل في حالة امتناعه عن الصلاة مسلما ويكون قتله حداً ، فقال :

( وَلا يُتَصَوَّرُ فِي الْعَادَةِ أَنَّ رَجُلا يَكُونُ مُؤْمِنًا بِقَلْبِهِ مُقِرًّا بِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الصَّلاةَ مُلْتَزِمًا لِشَرِيعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ يَأْمُرُهُ وَلِيُّ الأمْرِ بِالصَّلاةِ فَيَمْتَنِعُ حَتَّى يُقْتَلَ وَيَكُونُ مَعَ ذَلِكَ مُؤْمِنًا فِي الْبَاطِنِ قَطُّ لا يَكُونُ إلا كَافِرًا وَلَوْ قَالَ أَنَا مُقِرٌّ بِوُجُوبِهَا غَيْرَ أَنِّي لا أَفْعَلُهَا كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مَعَ هَذِهِ الْحَالِ كَذِبًا مِنْهُ كَمَا لَوْ أَخَذَ يُلْقِي الْمُصْحَفَ فِي الْحَشِّ وَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّ مَا فِيهِ كَلامَ اللَّهِ أَوْ جَعَلَ يَقْتُلُ نَبِيًّا مِنْ الأنْبِيَاءِ وَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الأفْعَالِ الَّتِي تُنَافِي إيمَانَ الْقَلْبِ فَإِذَا قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ بِقَلْبِي مَعَ هَذِهِ الْحَالِ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا أَظْهَرَهُ مِنْ الْقَوْلِ .
فَهَذَا الْمَوْضِعُ يَنْبَغِي تَدَبُّرُهُ فَمَنْ عَرَفَ ارْتِبَاطَ الظَّاهِرِ بِالْبَاطِنِ زَالَتْ عَنْهُ الشُّبْهَةُ فِي هَذَا الْبَابِ وَعَلِمَ أَنَّ مَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِالْوُجُوبِ وَامْتَنَعَ عَنْ الْفِعْلِ لا يُقْتَلُ أَوْ يُقْتَلُ مَعَ إسْلَامِهِ ؛ فَإِنَّهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ الشُّبْهَةُ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَى الْمُرْجِئَةِ والجهمية وَاَلَّتِي دَخَلَتْ عَلَى مَنْ جَعَلَ الإرَادَةَ الْجَازِمَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ التَّامَّةِ لا يَكُونُ بِهَا شَيْءٌ مِنْ الْفِعْلِ وَلِهَذَا كَانَ الْمُمْتَنِعُونَ مِنْ قَتْلِ هَذَا مِنْ الْفُقَهَاءِ بَنَوْهُ عَلَى قَوْلِهِمْ فِي " مَسْأَلَةِ الإيمَانِ " وَأَنَّ الأعْمَالَ لَيْسَتْ مِنْ الإيمَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ جِنْسَ الأعْمَالِ مِنْ لَوَازِمِ إيمَانِ الْقَلْبِ وَأَنَّ إيمَانَ الْقَلْبِ التَّامِّ بِدُونِ شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ مُمْتَنِعٌ سَوَاءٌ جَعَلَ الظَّاهِرَ مِنْ لَوَازِمِ الإيمَانِ أَوْ جُزْءًا مِنْ الإيمَانِ ). اهـ
«مجموع الفتاوى» (615/7)









رد مع اقتباس
قديم 2013-05-06, 12:31   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
صالح القسنطيني
عضو فضي
 
الأوسمة
وسام مسابقة منتدى الأسرة و المجتمع وسام القلم الذهبي وسام القلم المميّز عضو متميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو الحارث مهدي مشاهدة المشاركة


هذه دعوى

وَالدَّعَاوَى مَالَمْ تُقِيمُوا عَلَيهَا *** بَيِّـنَـاتٍ أَبْنَـاؤُهَا أَدْعِيَـاءُ





وإن كانت محدثة (أو مستحدثة) فلا مشاحة في الاصطلاح عند الاتفاق على المراد منها ومعرفة قصد قائليها ، وليس ببعيدٍ عنَّا قول السلف عن القرآن العظيم : "كلام الله غير مخلوق" فلفظ : "غير مخلوق" وإن كان محدثا لم يرد في الكتاب ولا في السنة إلا أن السَّلف قالوا به مقابل قول المبتدعة من المعتزلة والجهمية ومن جاراهم بأن : القرآن مخلوق
والأمثلة على ذلك كثيرة
؛ كقول السلف عن الإستواء :"مستوي بذاته" "بائن من خلقه"........




أما وإنك قد أَبَنْتَ على قصدك بشيء لم تعرِّج عليه - من قبل - لا من قريب ولا من بعيد
فإذا رُبِطَ قولكَ السابق :
و مرجئة عصرنا قالوا العمل شرط كمال فكلهم اتحدوا و أجمعوا على إخراج العمل عن حقيقة الإيمان
فأنت حينئذ تتكلم عن قوم لا وجود لهم على أرض الواقع ، وإلا وجب عليك ذكر أسمائهم ليحذرهم الناس نصيحة لله
- ولكن هيهات-

أما أنهم أرادوا المعنى الأصولي : فالبينة ثم البينة على المدعي ، إن كان لهم وجود




أعلم - حفظك الله - أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن من ترك الصلاة جحودا واستحفافا كافر مرتد يقتل كفراً
فالـمُصِرَّ على ترك [= الصلاة ]، وجاء الأمر بإقامة الحد عليه ولم يَمْتَثِل ، فحكمه أنه كافر بالله العظيم وإن ادّعى الإقرار
وإليك ما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -بعد أن حكى أن تارك الصلاة يقتل عند جمهور العلماء: مالك والشافعي وأحمد؛ قال-:
(وإذا صبر حتى يقتل؛ فهل يقتل كافراً مرتداً؛ أو فاسقاً كفساق المسلمين؟
على قولين مشهورين حُكيا روايتين عن أحمد ؛

فإن كان مقراً بالصلاة في الباطن معتقداً لوجوبها؛ يمتنع أن يصر على تركها حتى يقتل ولا يصلي، هذا لا يعرف من بني آدم وعادتهم، ولهذا لم يقع هذا قط في الإسلام، ولا يعرف أن أحداً يعتقد وجوبها، ويقال له: إن لم تصل وإلا قتلناك. وهو يصر على تركها مع إقراره بالوجوب، فهذا لم يقع قط في الإسلام.
ومتى امتنع الرجل من الصلاة حتى يقتل لم يكن في الباطن مقراً بوجوبها ولا ملتزماً بفعلها، فهذا كافر باتفاق المسلمين؛ كما استفاضت الآثار عن الصحابة بكفر هذا، ودلت عليه النصوص الصحيحة ؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم - : "ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة " . رواه مسلم... فمن كان مصراً على تركها حتى يموت لا يسجد لله سجدة قط فهذا لا يكون قط ؛ مسلماً مقراً بوجوبها، فإن اعتقاد الوجوب، واعتقاد أن تاركها يستحق القتل؛ هذا داع تام إلى فعلها، والداعي مع القدرة يوجب وجود المقدور، فإن كان قادراً ولم يصل قط ؛ علم أن الداعي في حقه لم يوجد، والاعتقاد التام لعقاب التارك باعث على الفعل. لكن هذا قد يعارضه أحياناً أمورتوجب تأخيرها، وترك بعض واجباتها، وتفويتها أحياناً. فأما من كان مصراً على تركها لا يصلي قط ، ويموت على هذا الإصرار والترك؛ فهذا لا يكون مسلماً.)


«مجموع الفتاوى» (48/22)



قلتَ: فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة

لا أدري لماذا حذفت شرط الصحة وأبقيت شرط الكمال تحت محك النقد ، أم وراء العتمة ما وراءها ؟؟؟



حصر الكفر في الاعتقاد أو الجحود أو الاستحلال ؛ كل هذا قول الجهمية والمرجئة
فكما أن الايمان قول وعمل : قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان ، كذلك الكفر يكون بالقول والفعل والاعتقاد

الحاصل : كما أن للكفر أنواع ؛ فإن له أسباب ودوافع


الكفربأسبابه - : قول وعمل واعتقاد
و أنواعه: الجحود والتكذيب والإعراض والاستكبار و الاستحلال والشك والنفاق
منه الكفر الأكبر ومنه الكفر الأصغر




السلام عليكم

أما قولك


اقتباس:
هذه دعوى

وَالدَّعَاوَى مَالَمْ تُقِيمُوا عَلَيهَا *** بَيِّـنَـاتٍ أَبْنَـاؤُهَا أَدْعِيَـاءُ

و حجتنا عليك قولك ( لَوْ سَكَتَ مَنْ لاَ يَعْلَم لَقَلَّ الخِلاَفُ) فكيف تنسب الجهل المطلق في هذه المسألة لغيرك و بيان ذلك انك أعملت المضارع المتضمن للمصدر النكرة و قاعدتهم أن النكرة اذا سلط عليها النفي فإنها تعم.


و قولك
اقتباس:
وإن كانت محدثة (أو مستحدثة) فلا مشاحة في الاصطلاح عند الاتفاق على المراد منها ومعرفة قصد قائليها ، وليس ببعيدٍ عنَّا قول السلف عن القرآن العظيم : "كلام الله غير مخلوق" فلفظ : "غير مخلوق" وإن كان محدثا لم يرد في الكتاب ولا في السنة إلا أن السَّلف قالوا به مقابل قول المبتدعة من المعتزلة والجهمية ومن جاراهم بأن : القرآن مخلوق
والأمثلة على ذلك كثيرة؛ كقول السلف عن الإستواء :"مستوي بذاته" "بائن من خلقه"........
فقد أبعدت النجعة و اغرقت في النزع و كأنك تكتب لغرض الكتابة و لا ترفع رأسا لفهم كلام من ترد عليه.
فكلامي بأن تلك الألفاظ ((مستحدثة و مولدة)) فقد بينته في في حديثي و قلت أنها لم تكن معروفة عند السلف و لست اريد أنها لم تأتي في الكتاب و السنة ثم بينت فيما وقفت عليه أنه حري بمن ادعى السنة أن يسعه ما وسع السلف فيعاب عليهم أن يبتدعوا تأصيلا للمسائل و تأصيل السلف بين و واضح. و السلف قد أغنوا من جاء بعدهم علما و قولا و ((لفظا)). و الذي عليه علماؤنا أن ما ابتدعت بدعة من قبيل المتشابه إلا ردوها تفصيلا و بينوا أوجه الحق فيها من أوجه الباطل و لكنهم لا يجعلون تلك الألفاظ منهجا لهم يأصلون عليها مسائل معتقدهم

فعلماؤنا جزاهم الله خيرا أصوا هذا الباب موافقة لما عليه السلف علما و عملا و قولا و لفظا و فصلوا فيما احدث و ابتدع و لكن مرجئة عصرنا أصلوا المسائل تأصيلا علميا بألفاظ مولدة

و أراك قلت و قد صدقت أن السلف الصالح قالوا مثل الذي ذكرت مقابلة لقول المبتدعة و هذا عين الحق و لكن من قال في عصرنا أن العمل شرط كمال في مقابلة من قال ذلك ؟؟؟؟؟؟ فتش و نقب لعلك تظفر بما تتشبث به.

ثم لو فتحنا باب لا مشاحة في الاصطلاح ما دام القصد سليما لما حفظ قول للسلف حينئذ و لضاع كلامهم. و ثم قولك [انه لا مشاحة في الاصطلاح هل ينطبق على من قال بالجهة و المكان و الحيز و العرض و نحو ذلك و قصد قائلها صحيحا أم لا ينطبق فإذا قلت ينطبق خصمك السلف و إذا قلت لا ينطبق قلنا بين لنا الفرق و وجه التمييز
و أما قولك
اقتباس:
أما وإنك قد أَبَنْتَ على قصدك بشيء لم تعرِّج عليه - من قبل - لا من قريب ولا من بعيد
رويدك ايها الغلام و اعد قراءة كلامي و اين انت من قولي: (( و هذا الذي وقع فيه الكثيرون من أهل هذا الزمان فتجد الواحد منهم يؤصل مسائل الإيمان موافقا لما عليه أهل السنة و لكنه إذا أصل مسائل الكفر خالفهم و وافق الإرجاء.))

و أما قولك

اقتباس:
فأنت حينئذ تتكلم عن قوم لا وجود لهم على أرض الواقع ، وإلا وجب عليك ذكر أسمائهم ليحذرهم الناس نصيحة لله
- ولكن هيهات-
أما أنهم أرادوا المعنى الأصولي : فالبينة ثم البينة على المدعي ، إن كان لهم وجود
يكفيك ان تسير طرفك في مقالات للحلبي و حزبه و من هم على شاكلته فيظهر لك ذلك جليا.

و أما قولك


اقتباس:
قلتَ: فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة

لا أدري لماذا حذفت شرط الصحة وأبقيت شرط الكمال تحت محك النقد ، أم وراء العتمة ما وراءها ؟؟؟
و ما علمت أصلا حتى وقع منك ما لا تدريه. و لكن أنظر إلى كلامي الذي يراه الأعمى قبل البصير : (( و أما من قال أن العمل من الإيمان ثم يقول العمل شرط فهذا لم يفهم الايمان و لا العقيدة و لم يفهم كلام السلف و لا كلام الخلف و هو قد جمع بين متناقضين إذ فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة و كما هو معلوم أن الشرط غير المشروط)) ففي كلامي هذا قلت و (( أما من قال أن العمل)) و كلامي ظاهر في أنه يشمل كل من قال تلك المقولة و أقصد بهم خوارج عصرنا و مرجئة عصرنا جميعا لهذا جاء (( فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة)) ليشمل كلا الطائفتين.

ثم بعد ذلك أفردت الحديث عن مرجئة عصرنا لأن قد اغتر بهم من اغتر و وقع في شرهم من وقع حتى أني و الله سمعت في واقعي من يدعي السلفية يقول أنه لا يكفر ساب الله إلا ا اذا استحل لك بقلبه.


و أما باقي كلامك فهو نقل لما تقرر عندنا من حكم من ترك الصلاة و تفصيله. و رد ابن القيم فيه على المرجئة بين و ظاهر.

و كلام شيخ الإسلام أبي العباس لما قال : (( وَهَذَا الْفَرْضُ بَاطِلٌ)) قد فسره قبل ذلك بقوله (( مَسْأَلَةً يَمْتَنِعُ وُقُوعُهَا)) و نحن إذ نذكر مثل ذلك نريد التأصيل العقائدي الصحيح ردا على من قال بمثل ذلك و لو كان ذلك لا يكون في الواقع.

و كلام الشيخ الألباني رحم الله يؤخذ منه ما وافق الحق و يرد و يطرح ما خالفه.

و كلامه هذا رحمه الله
اقتباس:
قلت : وعلى مثل هذا المصر على الترك والامتناع عن الصلاة، مع تهديد الحاكم له بالقتل : يجب أن تحمل كل أدلة الفريق المكفر للتارك للصلاة .
و بذلك تجتمع أدلتهم مع أدلة المخالفين ، و يلتقون على كلمة سواء ؛ أن مجرد الترك لا يكفر ، لأنه كفر عملي ، لا اعتقادي كما تقدم عن ابن القيم .
هذا فهمه لكلام ابن القيم و ذلك غير مستقيم عند غيره ذلك لأن غيره قد كفر تارك الصلاة تهاونا لقيام الدليل عنده كما كفروا المصر على تركها و لا يجب الذي أوجبه الألباني رحمه الله بقوله (( وعلى مثل هذا المصر على الترك والامتناع عن الصلاة، مع تهديد الحاكم له بالقتل : يجب أن تحمل كل أدلة الفريق المكفر للتارك للصلاة . )) فلا يجب حمل المتهاون على المصرlمع السيف كما لا يحمل المصر على المتهاون. و الشسخ رحمه الله انتصر لمذهبه و أوجب مالا يجب.

و ما أروع الذي نقلت و ما أصدقه و لكن كيف فرق أقوام بين من اصر مع السيف و بين المبدل لشرع الله تبديل تشريع و جعل من القوانين الوضعية شرعا و بدل شرع الله فكيف المصر مع السيف اصراره دليل على فساد باطنه و لكن المبدل لشرع الله عن تشريع لا يدل ذلك على فساد باطنه


و خلاصة الخلاصة و زبدة العصارة: أن مرجئة عصرنا لبسوا و تقلبوا في باب الإيمان فقالوا: أن الإيمان قول و عمل و العمل شرط كمال و لا كفر إلا كفر جحود.




و ايها القاريء لكلامي عذرا على ما كان من خطأ ذلك أني اكتب الرد أحيانا من هاتفي












رد مع اقتباس
قديم 2013-05-07, 22:52   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ابوزيدالجزائري
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية ابوزيدالجزائري
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

=عبد الكريم السبكي;1052475450] "ولاعبرة بالاجتهاد في مقابل النص "كما هو مقرر في القواعد الفقهية[/quote]

هذا التكييف منك للخلاف في فهم حديث ( من لم يعمل خيرا قط) اجتهاد
" و الاجتهاد لا ينقض باجتهاد"
- قولي هذا على سبيل التنزل و إلا فالاجتهاد المعتبر هو الذي يصدر من مؤهل -

فاجتهادهم اجتهاد في دائرة النص لا اجتهاد في مقابل النص - و فرق بينهما - ،
إذ أنه اجتهاد في دلالة النص و ما يعتري ألفاظه من "عموم" و "خصوص" و "إطلاق" و "تقييد"،
و القاعدة المذكورة قاعدة "أصولية" "فقهية" ،

و الذي يهمنا منها في هذا المقام جانبها "الأصولي"
- إذ أننا بصدد الكلام عن مبحث يتعلق بالأدلة و مراتبها و كيفية الاستفادة منها - ،

و قد صاغها بعض الأصوليون ب " لا اجتهاد في مورد النص " ،
و فرق بين" المورد" و "الورود" ،
و النص ما لا يحتمل إلا معنى واحد ،

فعلى التسليم بثبوت الحديث - و هو ثابت - ،
فليس نصا فيما أنت بصدد تقريره ،
لا يخالف في ذلك من له أدنى علم بدلالات الألفاظ و أقسام الدلالات ،

بل هو ظاهر و هو مؤول عند مخالفك بالدليل
( قالوا المقصود العمل الذي هو على وجه "الكمال" و "التمام" -و يشهد له حديث قاتل التسعة و التسعين نفسا -،
أو أنه منزل منزلة من لم يعمل -و يشهد له حديث المفلس- )
هذا عند من يسلك منهم "مسلك الجمع" ،

و أما من يسلك مسلك "الترجيح" فيرجح عليه ظواهر النصوص التي تدل على كفر تارك بعض الأعمال - كالصلاة - أو تارك جنس العمل و يجعله "محتملا" ،
( و القاعدة "أنه إذا تطرق إلى النص الاحتمال اكتسى ثوب الإجمال فبطل به الاستدلال"
- قلت هذه القاعدة ليست مطردة ، و لا صحيحة بهذا الإطلاق - )

و على كل فأنا لست بصدد تقرير المسألة بل بصدد نقض تكييفك لقول المخالف على أنه في مقابل النص ،
و استبعادك لكون تحديد مدلول الحديث "محلا للاجتهاد" ،

مع أن لفظ العمل يدخل فيه:
1- عمل الجوارح .
2-و قول اللسان- و يشهد له قوله تعالى ( إنه عمل غير صالح ) على قراءة الضم -
3-بل و قد يدخل فيه الترك - على رأي طائفة من الأصوليين و الفقهاء -

و لا شك أن من لم يأت بالنطق بالشهادتين و لم يجتنب الشرك كافر بدلالة نصوص أخر ،
و كذلك العمل عند المخالف ،

فالحديث عام مخصوص يحتمل التقييد
( بما زاد عن العمل الذي لا بد منه في ثبوت مطلق الإيمان - و هو الصلاة أو مجموع الصلاة عند طائفة و الزكاة عند طائفة أخرى أو أحد المباني الأربع عند طائفة ثالثة أو جنس الفرائض عند رابعة -
أو يحمل على العمل الذي على وجه التمام و الكمال )،

فالخلاصة أن الحديث ليس نصا فيما ذكرت ،
يعلم ذلك من له أدنى علم بقواعد " علم الأصول " ،

و ليعلم أن مقصودي في هذه العجالة ليس تقرير المسألة ،

بل نقض زعم كون الحديث نصا في عدم إكفار "تارك العمل" ،
و حكم الاجتهاد في فهمه على خلاف ما سطره كاتب المشاركة -المشار إليها - أعلاه -

و الله أعلم









رد مع اقتباس
قديم 2013-05-07, 23:02   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
ابوزيدالجزائري
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية ابوزيدالجزائري
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو الحارث مهدي مشاهدة المشاركة
؟!!
لَوْ سَكَتَ مَنْ لاَ يَعْلَم لَقَلَّ الخِلاَفُ


( الشرط قد يُطلق ويراد به ماهو خارج الماهية كما هو في (اصطلاح) الأصوليين، وقد يُطلق على ماهو داخل الماهية كما هو عند أهل اللغة )

وأنظر -غير مأمور - (كشاف اصطلاحات الفنون) للتهانوي (2 / 492)

والمراد بذكر الشَّرطِ( صحةً أو كمالاً) عند أهل العلم من أهل السنّة والجماعة -وليس المرجئة كما ذكره من لا يدري ما يقول -
مُرَادُهُمْ = المعنى اللغوي وليس المعنى الإصطلاحي الأصولي
شرط =(الصحة /كمال) إصطلاج حادث، ولأئمة الإسلام تعريفات متقاربة في كتب الاعتقاد على أنه : (قول وعمل)
ومعنى ذلك :


«حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل، والقول قسمان:

قول القلب : وهو الاعتقاد.
قول اللسان: وهو التكلم بكلمة الإسلام

والعمل قسمان:
عمل القلب : وهو نيته وإخلاصه، وعمل الجوارح».


كلام متين ، و تدقيق جيد .









رد مع اقتباس
قديم 2013-05-10, 11:20   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
صالح القسنطيني
عضو فضي
 
الأوسمة
وسام مسابقة منتدى الأسرة و المجتمع وسام القلم الذهبي وسام القلم المميّز عضو متميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو الحارث مهدي مشاهدة المشاركة
؟!!
لَوْ سَكَتَ مَنْ لاَ يَعْلَم لَقَلَّ الخِلاَفُ


( الشرط قد يُطلق ويراد به ماهو خارج الماهية كما هو في (اصطلاح) الأصوليين، وقد يُطلق على ماهو داخل الماهية كما هو عند أهل اللغة )

وأنظر -غير مأمور - (كشاف اصطلاحات الفنون) للتهانوي (2 / 492)

والمراد بذكر الشَّرطِ( صحةً أو كمالاً) عند أهل العلم من أهل السنّة والجماعة -وليس المرجئة كما ذكره من لا يدري ما يقول -
مُرَادُهُمْ = المعنى اللغوي وليس المعنى الإصطلاحي الأصولي
شرط =(الصحة /كمال) إصطلاج حادث، ولأئمة الإسلام تعريفات متقاربة في كتب الاعتقاد على أنه : (قول وعمل)
ومعنى ذلك :


«حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل، والقول قسمان:

قول القلب : وهو الاعتقاد.
قول اللسان: وهو التكلم بكلمة الإسلام

والعمل قسمان:
عمل القلب : وهو نيته وإخلاصه، وعمل الجوارح».



السلام عليكم رحمة الله و بركاته

قد وقفت على كلام محمد بن علي التهانوي الحنفي وقد وجدته يرحمه الله نقل معان منها ما وافق المذهب الحنفي فقها و عقيدة و منها غير ذلك و لزاما عليك أن تبين و تظهر لنا ما هو المعنى الذي استنصرت به من بين ما ذكر حتى نناقشك في ذلك.

و بعد:

هذا كلام لبعض من رد على من قال بلفظ ((الشرط )) في هذا الباب العظيم نقلت من بعض المواقع


أولا الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي.

سئل الشيخ ربيع حفظه الله: هل قول الألباني إن العمل شرط كمال وليس شرط صحة يجعله مرجئا؟

فأجاب رعاه الله: ما نقدر أن نقول إنه مرجئ بهذا الكلام، هذا الكلام يؤخذ على الشيخ ولا نقبله نقول إن العمل جزء من الإيمان لا شرطا فيه وهذا قاله الحافظ ابن حجر وقاله غيره وأرجو أن يراجع الشيخ في هذا ويبين له.


ثانيا الشيخ عبد العزيز الراجحي.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال: خرج بعض المعاصرين بأقوال جديدة في الإيمان وقال: إن العمل شرط كمال في الإيمان وليس شرط صحة، فما صحة ذلك؟

الجواب: لا أعلم لهذا القول أصلاً، وذلك أن جمهور أهل السنة يقولون: الإيمان قول باللسان، وتصديق بالقلب، وعمل بالقلب، وعمل بالجوارح، والإيمان عمل ونية يزيد بالطاعة وينقص بالمعاصي، فالعمل جزء من الإيمان، والإيمان مكون من هذه الأشياء، من تصديق القلب وقول اللسان وعمل الجوارح وعمل القلب، فكل هذه أجزاء الإيمان، فلابد من أن يقر المرء باللسان ويصدق بالقلب ويعمل بقلبه ويعمل بجوارحه. والمرجئة يقولون: الأعمال ليست من الإيمان، ولكنها دليل على الإيمان، أو هي من مقتضى الإيمان أو هي ثمرة الإيمان. أما القول بأن العمل شرط كمال أو شرط صحة فلا أعلم له أصلاً من قول المرجئة ولا من قول أهل السنة، فليس العمل شرط كمال ولا شرط صحة، وإنما هو جزء من الإيمان، والقول بأنه شرط كمال أو صحة لا يوافق مذهب المرجئة، ولا مذهب جمهور أهل السنة،بل قد يقال: إنه يوافق مذهب المرجئة من جهة أنهم أخرجوا الأعمال عن مسمى الإيمان في الجملة، فهو أقرب ما يكون إلى مذهب المرجئة، فالذي يقول: إن العمل شرط كمال أو شرط صحة نقول له: هذا مذهب المرجئة التي أخرجت الأعمال عن مسمى الإيمان ، فإما أن تقول: العمل داخل في مسمى الإيمان أو جزء من الإيمان، وإما أن تقول: العمل ليس من الإيمان، فإن قلت: العمل ليس من الإيمان فأنت من المرجئة، سواء أقلت: شرط كمال، أم قلت: شرط صحة، أم قلت: هو دليل على الإيمان، أم قلت: هو مقتضى الإيمان، أم قلت: هو ثمرة الإيمان، فكل من أخرج العمل من الإيمان فهو من المرجئة، ولكني لا أعلم أن المرجئة جعلوا الأعمال شرط كمال للإيمان.

قلت (صالح) مراد الشيخ بقوله و لكني لا علم أن المرجئة جعلوا الأعمال شرط كمال للإيمان. أنه قصد المرجئة المتقدمين الذين أظهروا مذهب الإرجاء و أشاعوه.


ثالثا كلام العلامة صالح الفوزان حفظه الله.

لذي يقول هذا ما فهم الإيمان ، ولا فهم العقيدة ، والواجب عليه أن يدرس العقيدة على أهل العلم ، ويتلقاها من مصادرها الصحيحة ، وسيعرف الجواب عن هذا السؤال .

وقوله : "الإيمان قول وعمل واعتقاد" ، ثم يقول : "إن العمل شرط في كمال الإيمان وصحته" ، هذا تناقض!! كيف يكون العمل من الإيمان ثم يقول : العمل شرط؟ ومعلوم أن الشرط يكون خارج المشروط ، فهذا تناقض منه .

وهذا يريد أن يجمع بين قول السلف وقول المتأخرين ، وهو لا يفهم التناقض ، لأنه لا يعرف قول السلف ، ولا يعرف حقيقة قول المتأخرين ، فأراد أن يدمج بينهما ، فالإيمان قول وعمل واعتقاد ، والعمل هو من الإيمان ، وهو الإيمان ، وليس شرطاً من شروط صحة الإيمان ، أو شرط كمال ، أو غير ذلك من هذه الأقوال التي يروجونها الآن . فالإيمان قول باللسان ، واعتقاد بالقلب ، وعمل بالجوارح ، وهو يزيد وينقص بالمعصية"

انتهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـى

قلت - صالح - و قبل هذا فقد اشتهر عن علمائنا ردهم على ابن حجر رحمه الله لما قال أن العمل شرط كمال في الإيمان و نسب ذلك للسلف.

فأي الفريقين أحق بالحق علماؤنا علماء السلف قديما و حديثا أم علي حسن الحلبي و حزبه و زمرته.



ثم بعد:

قلتَ:

اقتباس:
والمراد بذكر الشَّرطِ( صحةً أو كمالاً) عند أهل العلم من أهل السنّة والجماعة
من هم أرجو ان تذكر لنا أسماءهم، و لا تتمسك بكلام من قال ذلك بيانا و تفصيلا و ردا للكلام المجمل حمال الأوجه فذلك لنن ينفعك في شيء و إنما أذكر من قال بذلك تأصيلا و تقريرا لمذب السلف م قبل من بعد











رد مع اقتباس
قديم 2013-05-19, 01:13   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
ابو الحارث مهدي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ابو الحارث مهدي
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل قصيدة المرتبة  الثانية 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو الحارث مهدي مشاهدة المشاركة
والمراد بذكر الشَّرطِ( صحةً أو كمالاً) عند أهل العلم من أهل السنّة والجماعة -وليس المرجئة كما ذكره من لا يدري ما يقول -
مُرَادُهُمْ = المعنى اللغوي وليس المعنى الإصطلاحي الأصولي
شرط =(الصحة /كمال) إصطلاج حادث
، ولأئمة الإسلام تعريفات متقاربة في كتب الاعتقاد على أنه : (قول وعمل)


أولا : إن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ترى أن العمل شرط في صحة الايمان
وأن القول بأنها شرط كمال فيه إنما هو من أقوال المرجئة
:

قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الفتوى المرقمة (21436) وتاريخ 8\4\1421 هـ , ما نصه :-
(المرجئة الذين يُخْرِجُون الأعمال عن مسمى الإيمان ويقولون : الإيمان هو التصديق بالقلب ، أو التصديق بالقلب والنطق باللسان فقط وأما الأعمال فإنها عندهم شرط كمال فيه فقط ، وليست منه فمن صدَّق بقلبه ونطق بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان عندهم ، ولو فعل ما فعل من ترك الواجبات وفعل المحرمات ويستحق دخول الجنة ولو لم يعمل خيراً قط ولزم على ذلك الضلال لوازم باطلة ، منها : حصر الكفر بكفر التكذيب والإستحلال القلبي) .


وقالت اللجنة الدائمة في فتواها برقم (21517) وبتاريخ 14\6\1421 هـ , ما نصه :-
(مذهب الإرجاء ، من أن العمل ليس شرط صحة في الإيمان) .

ثانيا : بينما يرى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- أنه لا يصح التعبير بأن العمل شرط صحة أو شرط كمال
لأن الشرط خارج عن ماهية المشروط وبالتالي فإن نتيجة هذا القول هو إخراج العمل عن مسمى الايمان فقال :-
(وقوله : إن الإيمان قول وعمل واعتقاد .. ثم يقول : إن العمل شرط في كمال الإيمان وفي صحته، هذا تناقض !! كيف يكون العمل من الإيمان ثم يقول العمل شرط، ومعلوم أن الشرط يكون خارج المشروط، فهذا تناقض منه . وهذا يريد أن يجمع بين قول السلف وقول المتأخرين وهو لا يفهم التناقض، لأنه لا يعرف قول السلف ولا يعرف حقيقة قول المتأخرين ، فأراد أن يدمج بينهما .. فالإيمان قول وعمل واعتقاد ، والعمل هو من الإيمان وهو الإيمان، وليس هو شرطاً من شروط صحة الإيمان أو شرط كمال أو غير ذلك من هذه الأقوال التي يروجونها الآن . فالإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية) .
أسئلة وأجوبة في مسائل الايمان والكفر .


ثالثا: بينما يذهب الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- الى التفصيل في الاعمال فما دلت النصوص الشرعية على أن تاركه يكون كافرا كان شرطا في وجود الايمان وما دلت النصوص الشرعية على أن تاركه لا يكفر لم يكن شرطا في وجود الايمان
وفي هذا المعنى يقول الشيخ -رحمه الله :
(أهل السنة والجماعة يقولون : الإيمان قول وعمل واعتقاد ، ويستدلون لذلك بأدلة ذكرنا لكم منها ما تطمئن إليه النفس , وخالفهم فرقتان المخالفة الأصلية:

الفرقة الأولى : قالوا : الإيمان : هو اعتقاد القلب فقط والأعمال لا تدخل في الإيمان ، وهؤلاء هم المرجئة وعلى رأسهم الجهمية الذين يقولون : إن الناس في الإيمان سواء وأن الإيمان هو اعتقاد القلب وأما الأعمال فإنها لا تدخل في الإيمان لا حقيقة ولا مجازاً .
والطائفة الثانية : قالوا : إن الأقوال والأعمال من الإيمان ولكنها شرط في وجوده بمعنى أنه إذا فُقِدَ منها شيء فُقِدَ الإيمان كله ، فقالوا : من لم يزك فهو كافر ومن لم يصلي فهو كافر ومن لم يصم فهو كافر ومن لم يحج فهو كافر ومن عق والديه فهو كافر ، وبعضهم قال : لا نسميه كافراً ولا نسميه مؤمناً ، ولكن نقول : هو في منزلة بين منزلتين ، وهذا الأخير مذهب من يرون أنفسهم أذكياء العالم وهم المعتزلة ، والذي قبله مذهب الخوارج فكان الخوارج أشجع منهم ، الخوارج قالوا : نقول : كافر ولا نبالي ، وهؤلاء قالوا لا نقول كافر ولا مسلم في منزلة بين المنزلتين فأحدثوا مرتبة لم ينزل الله بها سلطاناً وهي المنزلة بين منزلتين .
فإن قال قائل : هل الأعمال شرطٌ في وجود الإيمان ؟
قلنا : منها ما هو شرط ومنها ما ليس بشرط ، فقول ( لا إله إلا الله ) أو ( شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ) شرطٌ في وجود الإيمان من لم يقل : ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ) فهو كافر ، وإن آمن بالله ومن لم يصل والصلاة عمل فهو كافر وإن قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وإنْ آمن بالله ، لكن من لم يزك والزكاة من الأعمال من الإيمان فليس بكافر ..
فصار الآن إنْ فقد الاعتقاد في القلب كفر الإنسان وإن وجد لكن تخلفت الأقوال أو الأعمال ففيه تفصيل:-
إن دلت النصوص على أنه يكفر كفر وإلا فلا ، فمن قال : أنا أؤمن بالله ولا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فَقَدَ قولاً ولكنه يكفر بذلك , ومن قال : آمنت بالله واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ولكن لم يصلًّ فقد كفر على القول الراجح ، ومن قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأؤمن بالله وأصلي ولكن لم يزك فليس بكافر)
«شرح العقيدة السفارينية » (397-398)

ويرى الشيخ إبن باز-رحمه الله- مثل ما يراه الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- حيث يقول الشيخ جوابا عن السؤال التالي :-
(أعمال الجوارح هل هي شرط كمال أم شرط صحة الايمان؟

جواب: أعمال الجوارح كالصوم والصدقة والزكاة هي من كمال الايمان وتركها ضعف في الايمان.
أما الصلاة فالصواب أن تركها كفر , فالانسان عندما يأتي بالاعمال الصالحة فإن ذلك من كمال الايمان)
«مجلة الفرقان » (11/
94)


[/quote]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاخ رضا مشاهدة المشاركة

(وقد سألت شيخنا الإمام ابن باز عام(1415هـ) وكنا في أحد دروسه عن الأعمال: أهـي شـرط صحـة للإيمان، أم شرط كمال؟
فقال: من الأعمال شرط صحة للإيمان لا يصح الإيمان إلا بها كالصلاة، فمن تركها فقد كفر. ومنها ما هو شرط كمال يصـح الإيمـان بدونها، مع عصيان تاركها وإثمه .......

إقرار العلامة ابن باز
الشيخ لما تعقب به الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل كلام الحافظ ابن حجر، وذلك في كتابه: (التنبيه على المخالفات العقدية في الفتح)(ص28)
قال المؤلف: (الصواب أن الأعمال عند السلف الصالح قد تكون شرطا في صحة الإيمان، أي أنها من حقيقة الإيمان، قد ينتفي الإيمان بانتفائها كالصلاة.وقد تكون شرطا في كماله الواجب فينقص الإيمان بانتفائها كبقية الأعمال التي تركها فسق ومعصية وليس كفرا،........

وليس في أقوال من سبق من المشايخ أدنى تعارض بل هي بحمد الله مبنية على أصول علمية سلفية واحدة وبيان ذلك :
أولا :- إن الشيخ الفوزان -حفظه الله- نظر في نفيه أن يكون العمل شرط صحة أو شرط كمال إلى معنى الشرط من الناحية الاصولية وهو ما كان خارجا عن ماهية المشروط فنفى بهذا الا عتبار أن يعبر عن العمل بالشرط في مقابل الايمان سواء كان للصحة أو للكمال ونفيه حق ذلك أن أعمال الجوارح هي من الايمان لا بل هي إيمان .
.
ثانيا : إن الشيخين عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين -رحمهما الله- نظرا إلى الشرط بمعناه اللغوي وهو ما لا يقوم الشئ إلا به , ونظرا إلى الايمان من جهة مطلق اللفظ لا اللفظ المطلق الكامل فأثبتا من الاعمال ما دل النص الشرعي على أن تاركها يكفر على أنها شرط
صحة للايمان وهي الصلاة , ونفيا وصف شرط الصحة للايمان عن الاعمال التي دلت النصوص الشرعية على أن تاركها لا يكفر , وقولهما حق فليست كل أعمال الجوارح -مع أنها من الايمان وهي إيمان- تاركها يكون كافرا منتفيا عنه وصف مطلق الايمان , مع أنه بتركه للاعمال الظاهرة ينتفي عنه من وصف الايمان المطلق بحسب ما ترك من الاعمال .

ثالثا : أما اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فنظرت في إختيارها من أن الاعمال شرط صحة في الايمان إلى ما يعنيه القائلون بأن الاعمال شرط كمال في الايمان من معاني فاسدة كمثل أن الاعمال ليست من الايمان , وأن من صدق بقلبه ونطق بلسانه فهو مؤمن كامل الايمان ولو فعل ما فعل من المحرمات وترك ما ترك من الواجبات وأنه يستحق دخول الجنة ولو لم يعمل خيرا قط حتى ولو كان تاركا لما يعد تركه كفرا كالصلاة -على ما تختاره اللجنة الموقرة- , وهذا قول حق فمن أراد بأن العمل شرط كمال في الايمان أي شئ من هذه المعاني الفاسدة السالفة الذكر فهو يقول بقول المرجئة ولا ريب .

فحذار بعد هذا من الكلام في مسائل الايمان بما لم يتكلم به السلف من أن العمل شرط صحة في الايمان أو أنه شرط كمال فيه , وإن كان ولا بد من الكلام فلا ينبغي المسارعة في الرد على المتكلم إلا بعد الوقوف على حقيقة مراده بلفظه
ورحم الله شيخ الاسلام حيث يقول :-
(أن ما أخبر به الرسول عن ربه فانه يجب الإيمان به سواء عرفنا معناه أو لم نعرف لأنه الصادق المصدوق فما جاء فى الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به وإن لم يفهم معناه وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الأمة وأئمتها مع ان هذا الباب يوجد عامته منصوصا فى الكتاب والسنة متفق عليه بين سلف الأمة وما تنازع فيه المتأخرون نفيا وإثباتا فليس على أحد بل ولا له ان يوافق أحدا على إثبات لفظه أو نفيه حتى يعرف مراده فإن أراد حقا قبل وإن أراد باطلا رد وان اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقا ولم يرد جميع معناه بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى)
«مجموع الفتاوى» (41/3)










رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الجوارح, الإيمان, بدونه., نحصل


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 17:00

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2025 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc