توقعات الفلسفة هذه السنة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات التعليم الثانوي > منتدى تحضير شهادة البكالوريا 2025 > منتدى تحضير شهادة البكالوريا 2025 للشعب العلمية، الرياضية و التقنية > قسم العلوم التجريبية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

توقعات الفلسفة هذه السنة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2016-05-21, 14:59   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
sousi.dz
عضو مبـدع
 
إحصائية العضو










افتراضي

هل معرفة الذات تتم على أساس المغايرة أم على أساس التناقض ؟


i/-المقدمة(طرح المشكلة): إن حجم الإنسان مقارنة بحجم الموجودات قد يساوي لاشيء ,لكن هو يرى نفسه عظيما و له الحق في ذلك , لأنه ينفرد بامتلاكه الأنا و حياة نفسية تتمثل في الذات . لكن إذا كان من غير الممكن أن يتواجد الفرد بمعزل عن المجتمع ,و كان وجود الغير أمر ضروري في معرفة الذات . فعلى أي أساس يتوقف هذا الوجود ؟ سؤال أجاب عنه البعض من الدارسين من منظور المغايرة و التقابل , في حين أكد البعض الآخر على فكرة التناقض . لذا هل من صواب بين الطرحين ؟ و هل معرفة الذات تتم على أساس المغايرة دوما ؟ أم على اساس فكرة التناقض ؟


ii/-التوسيع(محاولة حل المشكلة):
القضية: (معرفة الذات تتم عن طريق المغايرة ).
تحليلها:يذهب أنصار النزعة العقلية للتاكيد على فكرة اساسية مضمونها ان الذات تتعرف على نفسها اولا عن طريق الوعي ثم تقوم بعزل الموضوعات التي تمثل العالم الخارجي , وعن طريق التحليل و المقارنة تصل الى فهم طبيعتها و الاختلافات الموجودة بينها . هذا ما يسمح بتاسيس معرفة اوسع عن الذات .
البرهنة
1- أكد كل من المفكر الفرنسي روني ديكارت و الانجليزي باركلي أن الذات تتعرف على العالم و على الغير بالعقل لان المقارنة بين أفعالنا و المعاني التي نصاحبها في أذهاننا و بين أفعال الغير تجعلنا نستنتج عن طريق التجربة أن هذه الأفعال هي حقا تمثل أفكارنا .
2- إن معرفة الآخر و الاتصال به عاملان يتمان بالعقل و أن المقارنة التي يقوم بها العقل هي التي تكون الفكرة . إن المقارنة تسمح بتعميم أي استنتاج تصل إليه من حالة منفردة إلى حالات عامة من منطلق أن الإنسان إنسان مهما كان .
3 – إن الإنسان وجد في علاقة مع أخيه الإنسان و عن طريق المقارنة بين أفعاله و أفعال الغير يصنع معرفة عن ذاته و عن الغير .
4– إن الإنسان يوميا يسمع اصواتا متباينة لكن عن طريق المقابلة التي يصنعها العقل يصل إلى وضع كل صوت في المعني الذي يتناسب معه .
النقد : لا يمكن دوما اعتماد المقارنة لان ما يجري على مستوى الذات هو ذاتي شخصي و لا يمكن تعميمه على الكل . و من جهة أخرى فإن الإنسان قد لا يفهم حتى حقيقة أفعاله فكيف يتمكن من معرفة أفعال الغير .
نقيض القضية : (معرفة الذات تتم عن طريق التناقض )
شرح و تحليل : يذهب أنصار هذا الطرح للتأكيد على فكرة أساسية مضمونها أنه حقا وجود الغير ضروري لمعرفة الذات لكن ليس الغير المغاير فقط بل الغير المتمثل في الآخر الذي تجمع بينه و بين الذات علاقة تناقض . إن علاقة الصراع و المخاطرة التي تفرضها طبيعة كل إنسان هي التي تجعله يعي من يكون .
البرهنة :
1 - أكد فريدريك هيجل من خلال جدلية العبد و السيد أن الذات لا تتعرف على نفسها و على الآخر إلا من خلال علاقة التناقض . فالسيد من خلال انتصاره على العبد أدرك أنه الملك الحر بينما العبد من خلال العمل الذي مكنه من الانتصار على الطبيعة أدرك أن السيد هو دوما في حاجة إليه.
2 – إن و جود الآخر هو ضروري لمعرفة الذات و هذا وفق المفهوم الجدلي , فالأنا لا يكون أنا إلا من خلال العلاقة مع الغير , و الغير هو في الوقت نفسه يدرك أناه من خلالي أنا . هذا ما أكده كارل ماركس من خلال الجدلية المادية , حيث أشار أن التناقضات الموجودة في الاقتصاد الحر والتي جعلت الطبقة العاملة تشعر بالاستلاب في الوقت الذي حققت فيه الطبقة المالكة أرباحا هي التي عجلت بقيام الثورة و تبني مبادئ الاقتصاد الموجه .
3 – كذلك قيمة الأفعال و الأشياء تدرك وفق علاقة التناقض . فقيمة الخير تدرك من خلال انتشار الشر , و قيمة الحياة تدرك عند معرفة خطر الموت . هذا كله يعني أن الوجود يبنى على التناقض فلما لا يتمكن الإنسان من معرفة الذات انطلاقا من اعتماده القانون الذي بني عليه الكون ما دام جزءا منه .
النقد : على الرغم من أهمية هذا الطرح إلا أنه لا يمكن الأخذ به لان الصراع ليس مفهوما أخلاقيا في العلاقات بين الأفراد خاصة إذا تحول إلى عنف . مهما بلغت درجة التناقض و المعارضة و المعارضة إلا أن هذا لا يبرر التناحر من أجل البقاء .
التركيب : أن معرفة الذات تتم بفضل وجود الغير و تمتد في الوقت ذاته إلى الآخر المغاير له , وهذه المغايرة ليست على الدوام عامل صراع لان المغايرة نفسها تولد التقارب و التفاهم .
الخاتمة . ختام القول يمكن التأكيد أن معرفة الذات لا تتأسس فقط على فكرة المغايرة بل يمكن أن تبنى كذلك على فكرة التناقض من جهة و التواصل مع الغير من جهة ثانية شرط ألا يكون التواصل تجاهلا لقيم الذات .










رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:20

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2025 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc