السلام عليكم
ذكرتني "العولة " ببيت جدي من أمي ، بنى بيتا كبيرا و واسعا
مُتعدد الغُرف...لم ينسى و هو يبني هذا البيت الفسيح أن يخصص
له غرفة كبيرة و خاصة سمّاها " دار العولة "، كنتُ أتذكر حكايات أمي وهي تحكي لنا عن إستراتيجية جدي في تموين
هذه الدار من مواد غذائية مختلفة تحسبا لأيام الشدة.
الحكمة من بناء " درا العولة؟ "
كانت تقول لنا أمي يرحمها الله و يرحم سائر المِؤمنين أن
لهذه الدار بركة ، بفضل ما يُخزن فيها من مواد غذائية
مختلفة كنا نواجه بها أيام الشدة من شتاء ،و رمضان ،
و فقر ، و حرب.
كانت تُستغل في أيام الحرب و السلم ، و كانت تستغل
أيضا في إكرام الضيف ( البعيد عن دياره )وكذا الجار.
و عابر السبيل .
ماذا يُخزن في " دار العولة "؟
السميد ، الفرينة ،الزيت ، القهوة ، السكر ، الملح،الخميرة ،
التوابل ، التمر ،البقول ، الزبيب، الثوم،الخضر و الفواكه القابلة للتجفيف ( مثل الزبيب ،و الفلفل) و غيرها من الواد الغذائية
المختلفة.
مَن المُستفيد من " دار العولة ".؟
دار العولة لم تكن حكرا على أهل البيت فحسب بل خيرُها
كان يُعمم على كل زائر و ضيف و مسكين و عابر سبيل
و الجيران عند الضرورة.
شكرا جزيلا للأخت الكريمة التي أختارت لنا هذا الموضوع
الجميل والذي بفضله عشتُ و عاش غيري ذكرى... من ذكريات أجدادنا يرحمهم الله برحمته الواسعة .