التكوين المهني في الجزائر - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات التكوين و التعليم عن بعد > منتدى التكوين المهني

منتدى التكوين المهني كل ما يتعلق بالتكوين المهني

 

الجلفة إنفو  ثاني أغلى موقع الكتروني في الجزائر  حسب دراسة أمريكية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-12-10, 16:55   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









yacine414 غير متواجد حالياً


B10 التكوين المهني في الجزائر

لكل أعضاء منتدى الجلفة لكم هذا الملف الذي هو عبارة عن مذكرة تخرج حول التكوين المهني في الجزائر متمنيا للجميع الإستفادة منها.
الرابط
http://www.zshare.net/download/83736878eb75d40b/







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية
قديم 2010-12-15, 15:41   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
siham022
عضو مشارك
 
إحصائية العضو









siham022 غير متواجد حالياً


افتراضي

اريد مذكرة تخرج سكريتاريا
المراسلات و الوثائق الادارية في المؤسسة الاقتصادية







رد مع اقتباس
قديم 2010-12-18, 00:28   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
daoudi16
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









daoudi16 غير متواجد حالياً


افتراضي

ربي يحفظك
و بارك الله فيك







رد مع اقتباس
قديم 2011-04-14, 08:57   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
zoukh
عضو جديد
 
إحصائية العضو









zoukh غير متواجد حالياً


افتراضي

يا أخي الرابط لا يعمل لا أستطيع التحميل أرجوك ضع رابط جديد اني في حاجة اليه و شكرا







رد مع اقتباس
قديم 2011-04-15, 10:59   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









yacine414 غير متواجد حالياً


M001

سوف أعيد وضعه ان شاء الله.







رد مع اقتباس
قديم 2011-04-15, 17:01   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









yacine414 غير متواجد حالياً


M001 رد

إليك المذكرة

مقدمة:

يعتبر الإستثمار في الموارد البشرية عاملا أساسيا يؤدي بالمؤسسة إلى الفعالية ، ولكي تستطيع هذه المؤسسات إستخدام وإستغلال وتنمية هذه الموارد عليها إدارتها بطرق جيدة وتخطيطها وتوجيهها ، والهدف من ذلك هو الحصول على أفضل العناصر من القوى العاملة تتمتع بالكفاءة والمهارة العالية ولا يكون هذا إلا بالتكوين المهني .

وللتكوين المهني دور فعال ، إذ أنه يمنح للعامل ولأي فرد تفوقات مهنية وينمي قدراته ويوسع معرفته وبهذا يرفع مستوى آدائه ويشعر المتكون بدوره وأهميته داخل المؤسسة ، والتكوين المهني يساعد على تحسين كمية ونوعية الإنتاج والعمل ، فمجهودات المؤسسة تنصب على تحسين وتكوين أفراد قادرين على الإنسجام والتوافق مع الواقع الإقتصادي والتكنولوجي .

لكننا نلاحظ في وقتنا الحاضر سرعة التطورات التكنولوجية في الدول المتقدمة خاصة في مجال الصناعة والمواصلات ووسائل الإتصال ، فأصبح هاجس الدول النامية كالجزائر هو كيفية مسايرتها خاصة وأنها تستورد التكنولوجيا من الدول المتقدمة . وقد تناولنا موضوع : " التكوين المهني ومستلزمات التكنولوجيا " لدراسة سير العملية التكوينية ومدى توافقها مع التكنولوجيا الحديثة .








وعليه توزعت خطة بحثنا كمايلي :

الباب الأول : الإطار المفهمي والمنهجي .

الفصل الأول : تناولنا فيه الإشكالية وتحديد المفاهيم .

الفصل الثاني: تضمن المنهج المستخدم ، كذلك أدوات جمع البيانات وأهداف الدراسة ولمحة عامة عن ظروف إجراء البحث .

الباب الثاني : ويحتوي على أربعة فصول .

الفصل الأول : عرضنا فيه نبذة عن التكوين المهني في الجزائر ، مراحل تطوره بصفة خاصة وواقع التكوين المهني لمعرفة المسار الذي إتخذه التكوين المهني .
الفصل الثاني : تضمن نظرة حول التكوين المهني وتبيان أهميته والأهداف التي يسعى إليها ، كذلك ربط العلاقة بين التكوين المهني وحاجات سوق العمل .

الفصل الثالث : خصصناه لتوضيح أهمية برامج التكوين المهني وكيفية تصميمها وضرورة مراعاة محتوى هذه البرامج بالتخصصات وشروط تطويرها وتقييمها على مستوى معهد التكوين المهني " أبو بكر بلقايد " بعنابة .

الفصل الرابع : تطرقنا في هذا الفصل إلى العلاقة بين التكوين المهني والتطور التكنولوجي مشاكل إستخدام التكولوجيا المستوردة وتأثير هذا التطور التكنولوجي كذلك مشاكل إستخدام التكنولوجيا المستوردة وتأثير هذا التطور التكنولوجي على التكوين المهني































الفصل الأول : المعالجة النظرية والمفهمية للبحث


1- الإشكالية .
2- أهداف الدراسة .
3- تحديد المفاهيم :
أ- التكوين المهني .
ب- التكنولوجيا .
ج- البرامج.











الإشكالية:

حرصت الدول على تنظيم مواردها البشرية بإعتبارها عنصرا هاما من عناصر الإنتاج ، وذلك بتوجيهها وتكوينها ورفع مستواها حتى يمكن الإستفادة منها ، وقد برزت أهمية تنظيم القوى العاملة وتأكدت قيمتها بوجه خاص في الدول النامية لسد حاجياتها من الأيدي العاملة المؤهلة للنصوض ببرامج التنمية الإقتصادية ، فأصبح لزاما عليها الإهتمام بالتكوين المهني لجاجتها الملحة إليه .

والتكوين المهني يمنح الأفراد مؤهلات ومهارات وقدرات لممارسة مهنهم والتخصص فيها للإستجابة لمتطلبات سوق العمل ، خاصة وأن سرعة التقدم التكنولوجي وتطور وسائل العمل وظهور الآلة الحديثة أدى إلى نشوء صناعات جديدة تتطلب نوعية متميزة من القوى العاملة ، كذلك فقد أدى التطور السريع للتقنية إلى الحاجة إلى فئات جديدة من العمال لم تكن الوسائل القديمة للتكوين المهني قادرة على توفير هذه المهارات .

وعليه أصبح التكوين المهني يشكل أهمية إقتصادية وإجتماعية لأنه يدخل ضمن مخططات التنمية التي تهدف إلى التحكم في التكنولوجيا ، خاصة وأن حثمية التنمية الإقتصادية تستدعي دائما المزيد من الأيدي العاملة المكونة والمؤهلة .












" وإذا كانت الجزائر قد دخلت عالم الصناعة الحديثة ، فإنها في نفس الوقت إلتزمت بتكوين رجال تستجيب مهمتهم لمطمح الأهداف وضخامة المجهودات المبذولة ، لذلك فقد تواصل العمل لتصنيع البلاد من أجل التنمية ، مما تطلب بالضرورة الإهتمام بعامل أساسي وهو تمكين المندمجين في عملية التنمية من التخصص في مهنهم " - (1)

وقد إنتهجت الجزائر سياسة التكوين المهني من أجل الوفاء بمطالب القطاع الإقتصادي وسوق العمل ، كذلك محاولة اللحاق بالدول المتقدمة من خلال التحكم في التكنولوجيا ومسايرة التطور التكنولوجي ، لهذا تبنت منذ منتصف الثمانينات عملية الإصلاح الإقتصادي التي شرع تطبيقها مع أواخر سنة 1987 " فركزت على ضرورة إصلاح المنظومة التكوينية وتوجيه سياسة التكوين عن طريق توجيه برامجه وتكييفها مع متطلبات التنمية والتطور التكنولوجي ، حيث أن نمط تسيير المؤسسة التكوينية يعتبر أحد العوامل الرئيسية في تجميد تطور التكوين المهني ، كما أن المشاكل المطروحة على مستوى القطاع أثرت سلبا على مردودية المؤسسة وإمتد تأثيرها على مجال التشغيل والإنتاج " - (2) .






1 – د.بلقاسم سلاطنية : مجلة الباحث الإجتماعي . معهد العلوم الإجتماعية – قسنطينة . العدد 2 سنة 1999 ص 113 .
2 - محمد بلقاسم حسن بهلول : سياسة تخطيط التنمية وإعادة تنظيم مسارها في الجزائر . ديوان المطبوعات الجامعية ج2 سنة 1999ص 226 .


ولقد زاد الإهتمام بالتكوين المهني خاصة في السنوات الأخيرة ، وذلك نتيجة للتغير السريع في الميدان التكنولوجي وتطور المهارات المطلوبة . فبعد ماكانت التقنيات لا تتغير إلا بعد وقت طويل أصبحت تتغير حاليا بسرعة ، وزادت أهمية التكوين في الجزائر نتيجة الرغبة في التصنيع السريع والعمل والعمل على الإنتقال نحو إقتصاد صناعي متطور ، وما يتطلبه ذلك من أيدي عاملة مؤهلة ، ولأن التغير التكنولوجي يميل إلى التركيز على طلب مهارات ذات مستوى عال ، لابد من وجود توازن بين التكوين المهني والتطور التكنولوجي وعدم تحقيق هذا التوازن سوف يؤدي إلى خلق مشكلة إستيعاب التقنيات المتطورة والمستوردة من الخارج .
وهكذا ظهرت الحاجة إلى التعديل والتحديد ، فإهتمت الدولة بتوسيع المراكز و إنشاء المعاهد التكوينية ، ولإظافة إلى تعديل الإختصاصات وإضافة أخرى جديدة أو إلغاء البعض منها ، كذلك إهتمت بتصميم البرامج وتحديثها لتتكيف مع التغيرات التقنية وشروط العمل الجديدة الذي يلبي حاجات القطاع الإقتصادي .
ونظرا لأهمية التكوين المهني سواء داخل المؤسسة أو خارجها فإن " عملية التكوين المهني ينبغي أن تسرع مادامت إجراءات إعادة تنظيم المؤسسات لن تؤدي ثمارها إلا بالرفع من مستوى التكوين










لدى العمال ، ومن المرجو في ميدان التكوين تشجيع المؤسسات على القيام بأعمال تكوينية " – (1)
والهدف من الأعمال التكوينية هو إدماج متكونين مختصين في مهنهم في سوق العمل للإستفادة من تكوينهم المهني .
لكن إختلفت أهداف سياسة التكوين المهني في الفترة الراهنة عن المراحل السابقة ، حيث إنتقلت الجزائر من الإقتصاد المخطط إلى الإقتصاد الحر أو إقتصاد السوق ، وبعد إعادة الهيكلة العضوية للمؤسسات والتنظيم الجديد داخل المصنع وتجزئة المؤسسات الكبرى أصبح هدف التكوين ليس فقط إستيعاب وتكوين تاركي المدارس ، بل توجيه اليد العاملة المؤهلة وتوزيعها على المؤسسات لإستعلال الموارد البشرية الماهرة والإستجابة لحاجات ومتطلبات سوق العمل ، كذلك وضع برامج مهنية مرنة قابلة للتغيير المستمر من أجل مسايرة التطور التكنولوجي وما يتطلبه من مهارات جديدة متطورة .
وإنطلاقا من الرغبة الملحة التي تفرضها التطورات التكنولوجية السريعة يتعين على التكوين المهني مسايرتها ، وهذا بإدخال برامج تكوينية تراعي التغيرات الراهنة ، كذلك ملاءمتها للإختصاصات الموضوعة وضرورة إستجابة المتكونين وقابليتهم لمحتوى هذه البرامج لأنها تعد أداة وصل بين المتكونين و متطلبات العمل .






ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- عبد اللطيف بن آشنهو : التجربة الجزائرية في التنمية والتخطيط . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر . ص 291

كذلك فهي تساعد على " خلق جو إجتماعي و نفسي ملائم بين العمال وعلى تغيير الإتجاه الذي كان من الممكن أن يحمله العامل في نفسه تجاه المشروع الذي يعمل فيه وذلك عن طريق توضيح كافة الإستفسارات التي تتوارد في ذهنه " (1)

كما أنها تساهم في إكساب الأفراد المعارف والقدرة على إستخدام وسائل عمل متطورة ، خاصة وأن البرامج تتميز بإرتباطها الوثيق بعناصر التنمية وهو ما إستدعى أن تبقى محتويات هذه البرامج مواكبة للتطورات وذلك عن طريق تحديثها وتطويرها ، وأن عملية التحديث تكون على فترات زمنية متقاربة ويمكن الحكم على فعاليتها لمدى تجاربها مع التغيرات التكنولوجية .

والجزائر من بين الدول التي تعتمد على الخارج في إستيراد التكنولوجيا ، لذا إهتمت بالعنصر البشري وبتكوين أفراد من أجل التكيف مع هذه التقنيات و الآلات والتمكن من تسييرها دون اللجوء إل إستيراد أيدي عاملة أجنبية .









ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- جمال محمد برعي : التدريب والتنية . عالم الكتب – القاهرة . سنة 1973. ص 186.
وعليه فإن الهدف من دراستنا هو معرفة التكوين المهني في إحدى المؤسسات التكوينية من معرفة توافق وتساير التكوين المهني وبرامجه مع التطورات التكنولوجية ، لذلك توجهنا إلى طرح السؤال المركزي التالي : هل يتساير التكوين المهني في الجزائر مع متطلبات التكنولوجيا ؟

هذا السؤال الذي تفرعت منه ثلاث أسئلة:

- هل البرامج التكوينية تلبي حاجيات التكوين المهني ؟
- هل الوسائل والإمكانيات تلبي متطلبات التكوين المهني ؟
- هل التكوين المهني يتلاءم مع التكنولوجيا المستوردة ؟
وهذا ما نحاول أن نسعى إليه من خلال دراستنا الميدانية ، حيث نريد أن نوضح كيفية سير عمل المعهد " أبو بكر بلقايد " خاصة وأن وظيفته الأساسية هي إعدا البرامج . ومنه هل هذه البرامج توفر إحتياجات سوق العمل أي هل تلبي متطلبات التكوين المهني ،
وبهذا هل يتماشى هذا الأخير مع التطورات التكنولوجية .












2- أهداف الدارسة :

إن التغير الإقتصادي والإجتماعي يتطلب الإهتمام بالموارد البشرية وذلك بتكوينها وإكسابها مهارات تعمل على تحقيق الذات و هذا ما يعود بالإيجاب على رفع الإنتاج و ضمان استمرارية المؤسسة ، ولقد اخترنا موضوع التكوين المهني ومستلزمات التكنولوجيا بهدف :
1- معرفة واقع التكوين المهني في الجزائر بالنظر إلى تماشية مع التطور التكنولوجي والتقني .
2- توضيح كيفية إعداد البرامج وأثر التكنولوجيا على تحديثها .
3- أهمية البرامج وأثر التكنولوجيا على تحديثها .
4- معرفة مدى تلبية العملية التكوينية لحاجات سوق العمل .















3- تحديد المفاهيم :

يعتبر تحديد المفاهيم أمرا ضروريا في البحث العلمي وذلك حتى تسهل على القارئ متابعة البحث وإدراك معانيه .
أ- التكوين المهني :

التعريف الأول :" نوع من التعلم وإكتساب المهارات والخبرات والمعارف المختلفة المتعلقة بمهنة معينة حيث يتلقى المتكون برامج تكوينية معينة تؤهله للوظائف التي سوف يشغلها حيث نتناول زيادة كفاءاتهم الانتاجية وإلمامهم بنوع من الآلات والتقنيات أو بطريقة جديدة من طرق العمل "- (1)

التعريف الثاني : " التكوين المهني هو تلك العملية المنظمة التي تكسب الفرد معرفة أو مهارة أو قدرات أو أفكار أو آراء لازمة لاعدادعمل معين أو بلوغ هدف محدد " – (2)


التعريف الثالث : ويعرفه معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية على أنه :
" إعداد الشخص لإستخدام والترقي في أي فرع من فروع النشاط ومساعدته في الإستفادة من قدراته حتى يحقق لنفسه وللمجتمع أكثر ما يمكن من مزايا - (3)





ــــــــــــــــــــــــــ
1- عبد الرحمان عسوي ز علم النفس والإنتاج / مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر دون سنة
2- محمد علي عبد الوهاب . إدارة الأفراد . الجزء (1) .مكتبة عين شمس . طبعة 2 . 1975. ص 245
3- أحمد زكي بدوي ز معجم مصطلحات العلوم الإجتماعية . مكتبة لبنان . ص 429
التعريف الرابع : " التكوين المهني هو تنمية منظمة وتحسين الإتجاهات والمعرفة والمهارات ونماذج السلوكات المتطلبة في مواقف العمل المختلفة من أجل قيام الأفراد بمهامهم المهنية على أحسن وجه وفي أقل وقت ممكن " - (1)

التعريف الإجرائي للتكوين المهني :

" التكوين المهني يمثل إكتساب المهارات والخبرات والمعارف والإتجاهات التي يحصل عليها العامل أو المتكون من خلال دروس نظرية وأعمال تطبيقية يوجهها المتخصص بالمهنة ، تجعل المتكون صالحا لمزاولة عمله وإتقانه والتكيف معه ومع المتغيرات الحاصلة ، وهو عملية شاملة تضم جوانب نفسية وفنية وإجتماعية "

ب- التكنولوجيا :
التعريف الأول : " التكنولوجيا فن الأنتاج ، أي العمليات المادية اللازمة له وتطلق على المبادئ العلمية والمختراعات التي يستفيد منها الإنسان في تطوير المجهود الصناعي . فتشمل مصادر القوى والعمليات الصناعية ، ومايمكن أن يطرأ عليها من تحسين وسائل الإنتاج . بإختصار كل ما يفيد الإنتاج ويرفع من شأن السلع والخدمات " – (2)

التعريف الثاني :" يقصد بها جانب الثقافة الواسع المتضمن والأدوات التي يؤثر بها الإنسان في العالم الخارجي ويسيطر على المادة لتحقيق النتائج العلمية المرغوب فيها . وتعتبر المعرفة العلمية التي تطبق على المشاكل العملية المتصلة بتقديم السلع الخدمات جانبا من التكنولوجيا الحديثة "- (3)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- بوفلجة غياث . الأسس النفسية للتكوين ومناهجة . ديوان المطبوعات الجامعية .1984 . ص 05
2- إبراهيم مذكورا / حسن سعفان . معجم العلوم الإجتماعية . الهيئة المصرية العامة للكتاب مصر 1975 . ص 176
3- زكي بدوي . معجم مصطلحات العلوم الإجتماعية . مكتبة لبنان . ص 422
التعريف الثالث: " التكنولوجيا هي استخدام العلم والمعرفة لتوفير احتياجات الفرد والمجتمع " – (1)
التعريف الإجرائي للتكنولوجيا :

"التكنولوجيا هي كل اختراع يمس الجانب المادي والمعرفي والتي من خلالها يستطيع الإنسان تطوير مجهوداته الصناعية وأدواته وذلك لتحقيق رغباته واحتياجات المجتمع "

ج- البرامج:
التعريف الأول :" البرامج عبارة عن ترجمة المبادئ والمعايير والأساليب التخطيطية المقترحة في وثيقة تربوية مكتوبة وهادفة من خلال مراعاة مبادئ التطوير والتحسين " – (2)

التعريف الثاني : حسب تعريف مسؤولين معهد التكوين المهني ومعدي البرامج فإن :" برامج التكوين هي برامج تخصص حسب نوعية الاختصاصات وتكون مغايرة ومعدلة عن البرامج القديمة وهي برامج تتماشي مع القطاع الاقتصادي والتطور التكنولوجي "

التعريف الإجرائي للبرامج :
" البرامج هي وثيقة تعبر عن أساليب وطرق تخطيطية مقترحة يجب العمل بها ، تلبي حاجات الاختصاص وتتعرض إلى عمليات التحديد والتحديث لتتماشي مع القطاع الاقتصادي وإلى التطور التكنولوجي " .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إبراهيم عصمت مطاوع وآخرون / العلم والتكنولوجيا في الدول النامية . دار المعرفة للنشر القاهرة 1967. ص 58
2- مجلة إعداد نماذج لتطوير برامج التكوين المهني / مكتب اليونسكو للتربية في الدول العربية – الجزء 1/ 1994 – ص 18
الفصل الثاني: المعالجة المنهجية للبحث



1- المنهج المستخدم.
2- الأدوات المستخدمة :
أ- الملاحظة .
ب- المقابلة:
ب- 1- المقابلة الحرة .
ب- 2- المقابلة الموجهة .
ب- 3- دليل المقابلة.
3- المجال الجغرافي للبحث .

4- لمحة عامة عن ظروف إجراء البحث .





1- المنهج المستخدم :

المنهج هو الطريقة التي يتبعها الباحث لدارسة المشكلة موضوع البحث – (1)
وبالنظر إلى موضوعنا الذي يعالج أثر التطورات التكنولوجية على التكوين المهني ، فقد اخترنا المنهج الوصفي التحليلي الذي يعرفه هويتني بأنه : " يعني دراسة الحقائق المتعلقة بطبيعة ظاهرة أو مجموعة من الأوضاع " – (2)
ومن خلاله إستطعنا وصف الظاهرة والبيانات الهامة المتعلقة بذلك ووصف العلاقة بين التكوين المهني والتكنولوجيا ومن ثم تحليلها وتفسيرها ، و هدفنا هو جمع المعلومات وذلك من خلال وصف كيفية تصميم البرامج ، وهدفنا هو جمع المعلومات وذلك من خلال وصف كيفية تصميم البرامج ، والوسائل والإمكانيات الأزمة لتوصيل هذه البرامج ، وتأثير التكنولوجيا المستوردة وبعد تفريغ البيانات قمنا بترتيب الأجوبة تحت محاور معينة











ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- رابح تركي / مناهج البحث في علوم التربية وعلم النفس / المؤسسة للوطنية للنشر – الجزائر / سنة 1984 / ص 108
2- د. صلاح مصطفي الفوال / مناهج البحث في العلوم الاجتماعية / دار غريب للطباعة – القاهرة / دون سنة / ص 151
الأدوات المستخدمة :

أ- الملاحظة : إن الملاحظة كوسيلة بحثية " نتيح المجال للباحث بملاحظة الأجواء الطبيعة غير المتصنعة لمجتمع البحث ، حيث أن المبحوثين لا يعرفون بأن سلوكا تهم تحت الدراسة والملاحظة لذا يكون تصرفهم طبيعيا و تفاعلهم بعيدا عن التكلف "- (1)
وقد سمحت لنا الملاحظة بالوقوف على استجابة المبحوثين اتجاه بعض الأسئلة وانفعالاتهم كما قدمت فرصة للتغلب على بعض التناقضات في إجابات المبحوثين .

ب- المقابلة :"المقابلة هي حوار لفظي وجها لوجه بين باحث قائم بالمقابلة وبين آخر أو مجموعة من الأشخاص بغرض الحصول على معلومات تعبر عن آراء أو اتجاهات أو المشاكل أو الدافع في الماضي والحاضر "- (2)

واعتمدنا في دراستنا على استمارة المقابلة ، واستغنينا عن الاستمارة الموزعة بهدف الحصول على معلومات دقيقة ، كما أردنا أن نكون على اتصال مباشرة بالأساتذة المعنيين حتى نضمن الإجابات الواضحة على أسئلتنا والآراء الصريحة التي تتطلب التحليل والشرح .







ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- د. إحسان محمد الحسن / الأسس العلمية لمناهج البحث الاجتماعي / دار الطليعة للطباعة والنشر – بيروت / سنة 1986 / ص 104
2- د. صلاح مصطفي الفوال / نفس المعطيات السابقة / ص 43
* المقابلة الحرة : وكانت مع الإداريين من بينهم رؤساء الأقسام وذلك بهدف جمع المعلومات حول سير العمل وعدد الأقسام وعمال المعهد كذلك بالحصول على لمحة تاريخية لإنشاء المعهد ، وفيها قدر من التحرر .

* المقابلة الموجهة: وقد أجريناها مع أساتذة المعهد للوصول إلى واقع التكوين المهني في الجزائر ومدى فعالية البرامج المدروسة ومسايرتها للتطورات الحاصلة .

* دليل المقابلة : يعتبر الأداة الهامة والرئيسية التي اعتمدنا عليها في التحقيق الميداني وقد تمت صياغة هذا الدليل انطلاقا من الأفكار الرئيسية التي نتناولها إشكالية البحث وتساؤلاته . وكانت المحاور الرئيسية لدليل المقابلة تدور حول .

المحور الأول: البيانات الأولية .
المحور الثاني : بيانات حول التخصصات .
المحور الثالث : بيانات حول البرامج وكيفية تقييمها .
المحور الرابع : بيانات حول الإمكانيات والتكنولوجيا المستعملة .











3- المجال الجغرافي :


معهد التكوين المهني : أبو بكر بلقايد، بعنابة .
يحتوي معهد التكوين المهني على فرعيين أساسيين ، يتفرغ منها عدة اختصاصات :

1- الصناعة الميكانيكية .
2- البناءات المعدنية .
3- نجارة الألمنيوم .
4- هيكلة السيارات والدهن .
5- التصنيع المعدني .
6- رسم الدراسات في البنايات المعدنية .
7- مطالة.
8- رسم الدراسات في التصنيع الميكانيكي

وتكوينه لا يقتصر على تكوين طلبة لم يسعفهم الحظ في الدارسة ، بل يتعدى إلى إعادة تكوين أساتذة في مختلف الاختصاصات ، أي أن مهمته الرئيسية هي التكوين والتحسين التقني للذين يمارسون مهامهم بكامل مؤسسات القطاع في التراب الوطني على المستوى الجهوي . يشرف المعهد ويراقب 68 مركز تكوين تابع المقاطعة يشمل 9 ولايات : عنابة ،الطارف ، قالمة ، قسنطينة ، أم البوافي ، خنشلة ، سكيكدة ، سوق أهراس ، تبسة .






وفي ميدان المناهج البيداغوجية يتكلف المعهد بالأشكال التالية :

- إعداد تحديث برامج التكوين .
- تعريب البرامج .
- إنجاز المعاجم الخاصة بالبرامج .
- الدارسة والمتابعة لتطبيق المناهج البيداغوجية .
- التصديق على بطاريات امتحانات نهاية التربص .
تم إنشاء هذا المعهد بمرسوم رقم 81/ 395 بتاريخ 26/ 12/ 1981 وفتح أبوابه سنة 1985 ، سعة المعهد 350 مقعد يتغير كل سنة ويتضمن 32 أستاذ حيث تحتوي على المنشأة التالية :
- 05 ورشات .
- 02 مخابر .
-09 قاعات للتدريس .
- خلية السمعي البصري.
- مدياتيك.
- قاعة للإعلام الآلي .
- محطة للرسم بمساعدة الحاسوب .
- مكتبة .
- أجنحة إدارية .
- مكتب الإعلام والتوجيه .
- إيواء يحتوي على 200 سرير .
- نادي .
- مطعم .



أما من ناحية الجانب البشري ، فإن المعهد يحتوي على 03 مصالح وهي :

1- مديرية الإدارة والمالية :
تحتوي على المدير الإداري والمالي .
مصلحة المحاسبة : 08 أعضاء .
مصلحة المستخدمين : 08 أعضاء .
مصلحة الوسائل العامة : 10 أعضاء (سائقين + حراس )
المخزن : 03 أعضاء .
المطعم : 11 عضو .
النادي : 08 أعضاء .
2- مديرية الدراسات :
مديرية الدارسات + أمينة المكتب .
مصلحة تقسيم الامتحانات ونهاية التربص :03 أعضاء .
مصلحة الوسائل التعليمية : 17 عضوا ، موزعة على المدياتيك + قاعة السحب + المكتبة .











4- لمحة عن ظروف إجراء البحث :

لقد استغرقت دراستنا الميدانية مدة زمنية دامت أكثر من شهرين ، حاولنا خلالها جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول التكوين المهني وكيفية سير العمل ، وكانت زيارتنا الأولى للمعهد يوم18/06/2005 ، قابلنا فيها المدير وقد حضينا باستقبال رحب ، وهو بدوره ساعدنا في الاتصال برؤساء الأقسام ، وأهمهم : رئيس قسم إعداد البرامج الذي أعطانا نظرة شاملة حول المعهد وأقسامه والاختصاصات المدروسة وعدد الورشات .
أما ثاني زيارة لنا فقد كانت بتاريخ 25/06/2005 ، وكانت من أجل التعرف على أساتذة المعهد حيث قمنا باستجوابهم عن طريق المقابلة الموجهة ، خصصنا لكل واحد منهم مدة زمنية تراوحت مابين 30دقيقة إلى ساعة كاملة ، وهذا حسب درجة استجابة الأساتذة للأسئلة خاصة وأنه لديهم نوعا من الإشكال لان تكوينهم كان باللغة الأجنبية ، كذلك صعوبة الاتصال بهم بسبب عملهم .
واصلنا زيارتنا للمعهد مرة كل أسبوع وفي بعض الأحيان تعدت إلى مرتين حيث جمعنا فيهم كل أجوبة المبحوثين .





































الفصل الأول : نبذة عن التكوين المهني في الجزائر



تمهيد

1- تطور التكوين المهني في الجزائر
2- التكوين المهني كرهان














تمهيد :

عندما خرجت الجزائر من حرب التحرير كان اقتصادها شبه مدمر ، 90% من العاملين في الإدارة والمراكز الحساسة كانوا من المعمرين . وقد خلق هذا مشاكل أمام الدولة الجزائرية حيث أن شعبها كان يعاني من الأمية والفقر وإنتشار البطالة ، ولذا وضعت الجزائر خطة تسيير جديدة لتنمية اقتصادها شملت جميع المجالات ، فإنتقلت الجزائر من التسيير الذاتي إلى الإصلاحات الاقتصادية ، ولان عملية التصنيع ذات تكنولوجيا عالية تطلبت مهارات متعددة فقد سخرت لها إمكانات ضخمة لانتهاج سياسة تكوين ناجحة لرفع القدرات التقنية والمهنية للعمال والإطارات الهدف منها القضاء على البطالة وتحقيق التنمية ومواكبة التطورات التكنولوجية .


















-1تطور التكوين المهني بالجزائر :

قامت الجزائر بإجراءات لترقية التكوين المهني بهدف توظيف مكونين وإطارات إدارية لتسيير المؤسسات سنة 1963 ، غير أن الانطلاقة الحقيقية للتكوين المهني كانت بعد المؤتمر الرابع للحزب سنة 1979 مع بداية المخطط الخماسي الأول ، حيث تقرر بناء 276 مركز للتكوين في غضون خمسة سنوات مضافة إلى 69 مركز التي كانت من قبل .


المرحلة الأولى : مرحلة ما بعد الاستقلال مباشرة (1962- 1966)

وقد اعترت هذه الفترة عدة صعوبات ، أبرزها :
1- قلة هياكل الاستقبال بحيث لم يكن هناك إلا حوالي 25 هيكل استقبال بقدرة 5000 منصب بيداغوجي ، وحوالي 6000 متكون .
2- عدم تماشي محتويات البرامج مع خصائص المجتمع الجزائري الحضارية والتنموية ، وقد اتخذت عدة إجراءات وتدابير لخلق هياكل جديدة وتوفير الإطارات الأزمة التي يمكنها الإشراف على النواحي التقنية والبيداغوجية ، وقد تمثلت هذه الإجراءات على الخصوص فيمايلي : - (1)





ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الدكتور سلاطنية بلقا سم /مجة الباحث الاجتماعي : تصدر عن معهد علم الاجتماع / جامعية قسنطينة . العدد الثاني . سبتمبر 1999 / ص 113.
- إعادة فتح وتشغيل المؤسسات والهياكل التي غادرها المستعمر .
- إضافة مهن وتخصصات جديدة وخاصة في المجلات التي تحتاجها التنمية الوطنية
( النسيج والحديد والصلب ) .
- إنشاء المحافظة الوطنية للتكوين المهني حيث تكلفت بكل ما يتعلق بالتكوين المهني والتقني .

المرحلة الثانية : مرحلة المخططات التنموية
مرحلة المخطط الثلاثي (1967-1969) والمخططين الرباعيين (1970-1977) إلى غاية 1980
فيما يتعلق بالمرحلة الأولى ، المخطط الثلاثي ، فقد تميزت على الخصوص بـ :
- مواصلة توسيع المؤسسات وهياكل الاستقبال لتلبية الطلب المتزايد على التكوين .
- إعادة تكييف بعض التخصصات مع الواقع الاقتصادي .
- إضافة فروع وتخصصات جديدة وهذا تبعا لنوعية قطاع الإنتاج وخصائص المنطقة
- تنظيم العلاقة بين هياكل التكوين المهني والقطاع الاقتصادي وعالم الشغل.
- لكن هذه الفترة تميزت ببعض النقائص ، نذكر منها على الخصوص مايلي :
- عدم وجود إطار بيداغوخي وتنظيمي لتنسيق مختلف نشاطات التكوين . (معاهد وطنية متخصصة ) – (1)







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-نفس المرجع السابق .
المرحلة الثالثة : تطور التكوين المهني مابين (1970- 1980)
وهي المرحلة التي ظهرت فيها الهياكل والإطارات البيدغوجية العليا كالتقنيين والتقنيين السامين والمهندسين ، ووضع المبادئ الأساسية للتكوين التي تهدف إلى تكوين دائم ومستمر يتكفل بالشباب العاطل الذي يبحث عن العمل ، بالإضافة إلى عمليات وبرامج – الرسكلة – أو تحسين مستوى العمال ، إن ما يلاحظ من نقائص خلال هذه المرحلة على الخصوص هو عدم وجود أي ترابط أو تناسق بين المنظومين التربوية والتكوينية .
المرحلة الرابعة :

وهي التي تتمثل بظهور نمط التمهين مع بداية الثمانيات تم تطوير النمطين للتكوين المهني وهما : التمهين والتكوين عن بعد بالإضافة إلى النمط التقليدي رقم 81-07 المؤرخ في جوان 1981 والذي يهدف إلى المساهمة في تكوين العمال المؤهلين في مختلف القطاعات الاقتصادي والحرفية والسماح بإستعاب جزء من التسربات المدرسية ، تطبيق هذا القانون منذ 1982 حيث استفاد منه نحو32000 شاب تتراوح أعمارهم بين 15-18 سنة ، وقد ارتفع هذا السن إلى 25سنة بفضل القانون 90-34 المؤرخ في ديسمبر 1990 المعدل والمتمم للقانون السابق الذكر حول التمهين ، وبالفعل إرتفع عدد الشباب المتكون إلى 76859 سنة 1994 ، كما تزايد عدد التخصصات من 110 ليتجاوز حاليا 250 تخصص – (1)






ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- نفس المرجع السابق
2-التكوين المهني كرهان :

عندما كانت الجزائر تحت السيطرة الفرنسية ، كان إهتمام المستعمر ينصف على القطاع الفلاحي والزراعي أكثر منه بالقطاع الصناعي .
وبعد الإستقلال واجهت الجزائر العهد الجديد في ظروف صعبة تمثلت في :" تخريب الهياكل الاقتصادي للبلاد كما قام المعمرون بتحطيم العتاد والوحدات الصناعية لخلق العجز في الإنتاج الوطني ، وتفريغ الإدارة من الموظـفين لشل عمل الجهاز الإداري للبلاد "– (1)
ونظرا لضخامة الحاجيات خاصة من ناحية الإطارات المؤهلة ، فقد تبنت فيما يخص التكوين بالخارج ، كما تم وضع طرق ومناهج للتكوين خارج المؤسسات وتكييف برامج التكوين مع حاجات البلاد .
وقد تم تطوير نمطين للتكوين المهني وهما التمهين والتكوين عن بعد ، ويمكن إعتبار أن " عملية الإصلاح الإقتصادي التي شرع تطبيقها في أواخر عام 1987 ، كانت تركز على ضرورة إصلاح المنظومة التكوينية حيث أن تسببر المؤسسة الإقتصادية يعتبر أحد العوامل في تطوير العملية التكوينية " – (2)
وفي هذا الصدد أصدرت الدولة مراسيم أجبرت فيها المؤسسات على تمويل تكوين مستخدميها ، تم أدى بهم التفكير إلى إنشاء صندوق في سنة 1997 ، خاص بترقية التكوين المهني ويتم تمويله عن طريق إقتطاع رسوم تدفعها الهيئة المستخدمة والجزء الآخر من ميزانية الدولة وحسب ما حصلنا




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد بلقاسم حسن بهلول / سياسة تخطيط التنمية وإعادة تنظيم مسارها في الجزائر –الجزء1 / ديوان المطبوعات الجامعية سنة 1999 / ص 33
2- نفس المرجع السابق / ص 79.
عليه ميدانيا والمتعلق بواقع التكوين حاليا فقد لاحظنا أن التكوين المهني بدأ بتطور ويتوسع ، حيث وصل عدد الاختصاصات المدرسة إلى 460 إختصاص تابع لـ 21 شعبة ، وإنتشرت معاهد التكوين المهني على كامل التراب الوطني .
إن التكوين المهني بالجزائر يتوفر حاليا على موارد بشرية ومادية معتبرة ،فمن ناحية الموارد البشرية هناك كفاءات عالية وإطارات مكونة ، أما بالنسبة للموارد المادية فهي تتمثل في مختلف التجهيزات الكبيرة المعقدة والآلات المتطورة ، حيث يخصص سنويا ميزانية لتحديد العتاد وإعادة تحديثه وشراء آخر .



















الفصل الثاني : التكوين المهني





تمهيد

1- أهمية التكوين المهني .
2- أهداف التكوين المهني .
3- ربط العلاقة بين التكوين المهني وإحتياجات السوق


خلاصة







تمهيد :

إن للتكوين المهني أهمية بالغة تتمثل في قدرته على إعداد أيدي عاملة مؤهلة في استطاعتها التحكم في التطورات الحاصلة وتستجيب لمتطلبات سوق العمل ، بالإضافة إلى التكوين المهني يحقق الإستغلال الأمثل للطاقات المادية والبشرية حيث يستطيع الفرد من خلاله إنتاج أكبر قدر ممكن بأقل جهد وأقصر مدة ، ويشكل التكوين المهني حاليا مطلبا حتميا حيث أن الدولة تعتمد عليه في عملية التنمية الشاملة التي تقوم بها في ظل إستقلالية المؤسسات والإقتصاد الحر الذي يقتضي وجود يد عاملة لها كفاءة عالية لتلاحق التطور التكنولوجي السريع ولو بصورة متواضعة وذلك من أجل تحقيق الأهداف المرجوة منه ، ومن بينها نذكر :
- إعداد الفرد للمهنة والتقدم فيها ، وذلك عن طريق برامج تكوينية مختلفة ، سواء كان ذلك قبل الدخول في المهنة أو أثناء ممارسته لها ،وبهذا يحقق رفع مستوى أداء العامل وشعوره بالقدرة على الإنتاج .
- فمن خلاله أيضا ، يمكن التحكم في التقانة كما نجده يلبي إحتياجات المؤسسة الإقتصادية والقطاع وبالتالي يكون قد حقق متطلبات سوق العمل .











1-أهمية التكوين المهني :

إنطلاقا من التعاريف السابقة الذكر للتكوين المهني ، إتضح لنا جليا أهمية الكبيرة ، حيث أنه يمثل أحد القطاعات الأكثر أولوية لمختلف مخططات التنمية ، ويمكننا توضيح فيمايلي :
1/ يساعد التكوين المهني على التشخيص الجيد لإحتياجات المؤسسات خاصة وأن عملية إعداد البرامج التكوينية يكون وفقا لمتطلبات المؤسسة الإقتصادية لتوفير يد عاملة مؤهلة .
2/ قدرته على التحكم في التكنولوجيا ،" فالتطور التكنولوجي والتغير الإجتماعي والإقتصادي السريع أدى إلى وضع التكوين المهني في مكانة أساسية تكمل بناء المؤسسات والنظر إلى مخططات التكوين المهني على أنها ممر يمكننا من خلاله تعديل المؤسسات "-(1)
3/ يمكننا إعتبار التكوين المهني على أنه المفتاح الحقيقي لكل تنمية مهما كان نوعها ، خاصة وأنه أثبت فعاليته في كثير من المجالات فقد أدى إلى تخفيض تكاليف الإنتاج وإرتفاع معدله دون اللجوء إلى أيدي عاملة أجنبية ، كذلك ساعد على تقليص مدة إنجاز المشاريع .









ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1-ABDELHAK LAMIRI / Gererl’entreprise algérienne en économie de

Marché-Prestcomm Editions- année 1993-page 90 .
4/ يعتبر التكوين المهني سندا تعتمد عليه الدولة لمكافحة البطالة خاصة وأن عدد الطالبين على العمل يتزايد يوما بعد يوم ، فأصبحوا يتساءلون عن مستقبلهم المهني .
5/ كذلك فقد أعطى المشرع الجزائري للتكوين المهني ، حيث ذكر في المرسوم رقم 82-299 المؤرخ بتاريخ 04ديسمبر 1982 في المادة 92.
" يعتبر التكوين المهني من الإستثمارات ذات الأولوية في المؤسسة الجزائرية يشكل الوسيلة المميزة لتلبية حاجياتها من عمال مؤهلين لتقويم وتطوير الموارد البشرية لرفع مستوى التأهيل والكفاءة لمتطلبات التطور التقني و التكنولوجي "


ومن خلال دراستنا الميدانية ، اتضح لنا جليا إهتمام الدولة بالتكوين المهني وذلك من خلال تعديل التخصصات وإضافة تخصصات أخرى جديدة تمثلت في : إعلام ألي ، جمركة ، تسويق ، أعمال إدارة ، تسيير وإقتصاد ، وهذا من أجل تحقيق التنمية والتحكم في التكنولوجيا .

لكن بعض الأساتذة (2من14) التي تقدر نسبتهم ب 14.28 أجمعوا على أن ليس هناك تعديلات بل أن التخصصات التي تدرس قديمة .
أما غالبية الأفراد إتفقوا على أن هناك تعديلات وإن كانت نظرية أو تطبيقية ،حيث أن (5من14) التي تقدر نسبتهم بـ 35.72 يرون أن هذه التعديلات إقتصرت على الجانب النظري أكثر منه عملي وذلك راجع إلى عدم الإهتمام بالتكوين المهني وعدم توفير الإمكانيات اللازمة .





وقد قابل ذلك (7من14) بنسبة50 من الأساتذة ، إتفقوا على وجود تعديلات نظرية وتطبيقية ، حيث أن هناك برامج تكوينية ألغيت من الميدان ، وقد أدمجت بعض التخصصات الجديدة وذلك لمسايرة التطور التكنولوجي وتطوير القطاع الإقتصادي .

ومن هنا نستنتج أنه لابد من وجود تعديلات تخص التكوين المهني نظرا لأهميته البالغة في تلبية إحتياجات المؤسسة من أيدي عاملة مؤهلة ، " وتعد الجزائر من البلدان النامية الأكثر عناية بمشكلة التكوين والتي عرفت سياستها في المجال تفكيرا متجددا يبحث عن وسائل عمل أكثر نجاعة وتوافقا مع أهداف التنمية " – (1)















ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد بلقاسم حسن بهلول / سياسة التخطيط والتنمية وإعادة تنظيم مسارها في الجزائر – الجزء 02 ديوان المطبوعات الجامعية / الجزائر . سنة 1999 – ص 72

2أهداف التكوين المهني :

يعتبر التكوين المهني مسألة هامة وهادفة تحقق كل تنمية ، ومن بين الأهداف التي يسعي إلى تحقيقها :
* أهداف إقتصادية ، لأنها تستجيب لمتطلبات السوق ، حيث أن التكوين المهني أصبح حاليا يهدف من تكوين تاركي المدارس من أجل العمل فقط إلى تكوين يهدف إلى إقتناء مهارات ، ذلك أن التطور التكنولوجي والتقني يميل إلى التركيز على طلب يد عاملة ذات مستوى عال وتوفير فرص لإكتساب خبرات تزيد من قدرته على أداء عمله " وهكذا فإن التكوين هنا ينبع من الحاجة إلى رفع مستوى الأداء من خلال تنمية قدرات الفرد وذلك بتوفير فرص تعلم الفرد لمهارات ومعلومات يتطلبها الأداء الفعال للعمل " – (1)
* يساعد التكوين المهني على إستغلال كل الإمكانيات المادية والبشرية الموجودة وإستخلاص كل قدراتها والإستفادة منها ، فالفرد لكي ينجح وينتج إنتاجا حسنا يحتاج إلى تعلم كيفية القيام بالعمل بالطرق المثلى ، ويقصد بها الطرق التي ينتج فيها الفرد أكبر قدر من الإنتاج بأقل قدر من الجهد وفي أقل مدة ممكنة .
* يحقق التكوين المهني السيطرة على التسيير التقني للتجهيزات ويهيئ بذلك ظروف التحكم في التكنولوجيا " فقد أصبح أداة للتكيف مع التغيرات والأعمال ، حيث أنه لم يكف عن التفحص الشديد والفعال لمتوسط التغيرات من أجل التحكم في الصعوبات المحيطة –(2)




ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- أحمد صقر عاشور / إدارة القوى العاملة – الأسس السلوكية وأدوات البحث التطبيقي / دار النهضة العربية للطباعة والنشر /بيروت 1979/ص 489 .
2- GUYLAJANTE – L’effet formation dans l’entreprise.centre d’études superieus industrielles 1981/page 89

* التكوين المهني لا يعمل فقط على تحسين المداخيل والعوائد وذلك من خلال رفع مستوى الإنتاج بل أيضا يساعد في تقدم العامل وتنمية شعوره بقيمة العمل ،"وبوجه خاص الإعتزاز بالإنتماء المهني من جهة ، ومن جهة أخرى يجعل التكوين المهني العامل قادر على القيام بمسؤولياته على أكمل وجه ومساعدته على التكيف المهني " – (1)

وهناك مجموعة من المبادئ لتحقيق الأهداف التي يرمي إليها التكوين :
- التكرار:يساعد على أداء أي عمل وبسرعة الحفظ ومقدار التكرار يتوقف على طبيعة المهارة المراد تعلمها – (2)
- الإرشاد والتوجيه :يساعد على سرعة التعليم ودقته وذلك لإقتصاد الجهد والوقت –(3)
-تنمية القدرة على التعلم :أوضحت الدارسات أن المتكون يجد سهولة في التكوين في المرحلة الأخيرة من برامج التكوين لأنه يكون قد نمى في نفسه القدرة على التعلم ، ومنه تحقيق الأهداف التالية :
1- تكوين مهني يختص بالمهارات المهنية المطلوبة لتكوين عمال مهرة .
2- تكوين مهني عال يهتم بالتخصصات الجديدة وبالتقدم التكنولوجي .
3- تكوين تخصصي يهتم بتدريب بعض الأفراد على التحصصات الفنية النادرة –(4)





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- بلقاسم سلاطنية/ مجلة الباحث الإجتماعي : تصدر عن علم الإجتماع / جامعة قسنطينة .العدد2/سبتمبر 1999 .ص 113
2- عبد الرحمان عيسوي / علم النفس والإنتاج /مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر/ دون تاريخ .ص 63
3- نفس المرجع السابق .ص 63
4- نفس المرجع . ص 63

3-ربط العلاقة بين التكوين المهني وإحتياجات سوق العمل :

إن معظم الإنتقاذات الموجهة في بلادنا لجهاز التكوين المهني متعلقة بعدم ملائمة برامجة مع عالم الشغل والتطورات الحاصلة ، فقد أصبح من الضروري القيام بدارسة حول هذا الموضوع والتي تتطلب العمل الجاد من أجل إنجاز وتحديث برامج التكوين المهني تتماشى مع التغيرات ليسهل إدماج المتكونين في عالم الشعل دون اللجوء إلى أيدي عاملة مستوردة .
" فمن الملاحظ أن خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني يصعب إدماجهم في عالم الشعل لأنهم يفتقرون للخبرة اللازمة ، وأن هذه المؤسسات ركزت على الجانب النظري أكثر من التطبيقي ، وقد دلت التحقيقات القائمة منذ 1993 إلى 1996 حول إدماج الحائزين على شهادات التكوين المهني عرف أزمة حادة لأن نسبته كانت ضئيلة "- (1)

وبالنظر إلى الجانب الميداني فقد لاحظنا أن أغلبية أفراد العينة أي (10من14) حيث تقدر نسبتهم ب 71.43 % يرون أن التكوين المهني حاليا لا يلبي حاجات سوق العمل حيث يصرحون : ( إننا نعيش مرحلة إنتقالية وظروف إقتصادية صعبة وتدهور قطاع الصناعة – مثل تسريح العمال وغلق المؤسسات – فحسب قولهم أنه لا يوجد شخص يتكون ليبقى بطالا )






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الجريدة الرسمية – العدد 30. سنة 1990
وإن كانت هناك مؤسسات إقتصادية ، فهي في كثير من الأحيان لا تتعاون مع معدي البرامج وذلك ناتج لثقافة المؤسسة وعدم الوعي بأهمية هذه العملية .
أما (4من14) ويقدرون بنسبة 28.57 % صرحوا أن التكوين المهني يلبي حاجات سوق العمل وان بعض المتكونين أثبتوا جدارتهم وكفاءتهم في مناصب عملهم ، حيث صرح أحدهم لدي بعض المتكونين يرأسون أقسام هامة في مصنع الحجار وإستطاعوا إدارتها بطرق جيدة ).

وحرصا على ربط التكوين المهني بإحتياجات سوق العمل ، تقرر :
- تشكيل لجان إستثمارية ، تتميز بوجود أفراد ومجموعات تمثل قطاعات متنوعة لها إرتباط بالموضوع المهني مثل : أصحاب العمل والنقابات وموظفين يساعدون في تصميم هذه البرامج وذلك للتعاون مع مؤسسات التكوين وقطاع التنمية .
- برامج التعاونية المشتركة ، أي أن تصمم هذه البرامج بالتعاون مع قطاعات التنمية والإنتاج بحيث يقضي المتكونون جانبا من التكوين والتدريب في مواقع العمل ، والهدف هو إكساب المتكونون الخبرات والمهارات اللازمة للمشاركة في سوق العمل .


ومنه فإن نظام البرامج التعاونية المشتركة يحقق مايلي .








- رفع كفاءة التكوين المهني بما يتلاءم وحاجات سوق العمل المحلية والإقليمية من حيث طبيعة المهارات ونوعية التجهيزات .
- التكييف بين تجهيزات معاهد التكوين ومعدات العمل والإنتاج في سوق العمل .
- تحقيق دور أفضل للتكوين المهني في تنمية الموارد البشرية .
- تطوير برامج التكوين من خلال التعرف على حاجات سوق العمل
- تقليص فئة تكيف المتكونين مع العمل عند تخرجهم




















خلاصة :


إنه من الضروري تسهيل إدماج المتكونين للتقليل من البطالة وهذا لا يكون إلا بالتمكن من وضع برامج تكوينية جديدة تتماشي مع التكنولوجيا الحديثة من أجل الإتصال المباشر بعالم الشغل ومحاولة توجيه هذه البرامج للحصول على كفاءات عالية ،وبهذا مسايرة التطورات .
إذن فإن التكوين المهني هو أساس التشغيل .


















الفصل الثالث : برامج التكوين المهني





تمهيد .

1- أهمية تصميم البرامج .
1-1 مراعاة البرامج الموضوعة بالتخصصات .
1-2 – كيفية تصميم البرامج التكوينية .
1-3 – العلاقة بين محتوى البرامج وإستجابة المتكونين
2- شروط تطوير البرامج التكوينية وتحديثها .
3- تقييم برامج التكوين المهني.

خلاصة .




تمهيد :

تلعب برامج التكوين المهني دورا فعالا في تنمية المؤسسات ولذلك وجب وضع برنامج تكويني منظم يراعي فيه شروط علمية وفنية سواء للقائم بالتكوين أو المتكونين الذين هم في حاجة إلى إكتساب الخبرة والقدرة على تطبيق معارفهم في مجال العمل للوصول إلى تحقيق أهداف التنمية ومحاولة التماشي مع التغيرات الحادثة . وتمثله برامج التكوين المهني ، فقد إنصب الإهتمام على تصميمها وإعدادها بطرق صحيحة تراعي الإختصاصات ويستجيب لها المتكونين ، كما وجب تقييمها وإصلاحها لتوافق التطورات التكنولوجية .


















1-أهمية تصميم البرامج :

1-1 مراعاة البرامج الموضوعة للتخصصات :

إن أول خطوات التكوين هي تحديد الأهداف المقصودة من برامج التكوين ، فلا يكفي أن نقول أن الهدف من برامج التكوين هو إعداد مشرفين ومتكونين بل تحديد مهارات دقيقة وإتجاهات عمل جديدة وضرورة إتباع أحدث الوسائل والطرق بإدخال برامج متطورة تعكس آخر التخصصات والأعمال .
وقد كشف لنا المقابلات أن أغلبية المبحوتين أي ما يعدل نسبة 78.58% يرون أن البرامج الموضوعة تراعي طبيعة الإختصاصات ، وهي برامج صالحة حيث عبروا لنا : أن البرامج التي يدرسونها هي برامج وطنية وعالمية ، تتساير مع متطلبات القطاع الإقتصادي لأن هذه البرامج حققت أهداف التكوين وأعطت معرفة معمقة في ميادين جديدة، خاصة وأن الجزائر تعيش مرحلة إنتقالية .لأن " المؤسسات الجزائرية تمر بسياق التعديل لذا فرض علينا التسيير العقلاني لمواردها البشرية والتخلي عن البرامج القديمة والشروع في إعداد برامج ترية تخدم الحاجات الجديدة والوصول إلى سياق تكوين معمق في إعطاء المعرفة في ميادين جديدة " – (1)







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مجلة الثقافة والتسيير . أعمال الملتقى الدولي المنعقد بالجزائر من 28 إلى نوفمبر 1992 . ص 69

أما الأقلية الباقية وتمثل 21.42% ، ترى أن هذه البرامج لا تراعي طبيعة الإختصاصات وعليه يجب إدخال بعض التعديلات والتغيرات من أجل تحديثها لأن هذه البرامج لا تزال ناقصة ولا تلبي حاجة التكوين خاصة أن معظم المؤسسات أغلقت أبوابها وهذا أثر على عملية تحديثها لأن هذه الأخيرة لا تكون إلا بالإتصال المباشر بالقطاع الإقتصادي ، ومنه وجب على الجزائر أن تعمل جاهدة لمسايرة التغير السريع لتعوض ما فاتها .




















1-2 كيفية تصميم البرامج التكوينية :

نظرا لما تتميز به برامج التكوين من أهمية ودور فعال في تماشي مخططات التكوين المهني مع التطورات التكنولوجية الحاصلة مع القطاع الإقتصادي ، وضعت الدولة مجهودات خاصة سواء كانت بصرية أو مادية لتصميم هذه البرامج بصورة جيدة وعملية ،" ولذا قامت في كثير من المؤسسات والمصانع في الوطن العربي والدول النامية أقسام خاصة للتكوين تقوم على أساس تصميم وتطوير برامج التكوين حسب حاجات العمل الراهنة و المشروعات المستقبلية والإشراف على تنفيذ هذه البرامج " – (1)

وقد بين لنا البحث الميداني كيفية إعداد برامج التكوين التي تتساير مع التغيرات الراهنة ، حيث أن هذه العملية تخضع لمراحل معينة متفق عليها لأنها تحتاج إلى مختصين كذلك إلى الوقت الكافي ليتسنى لهم الخروج ببرنامج يتلاءم مع التطور التكنولوجي .
إن أول الخطوات التي يقومون بها في إعداد البرامج هي الإتصال بالقطاع الإقتصادي حيث يكون التعامل في بادئ الأمر مع وزارة التكوين المهني في الجزائر العاصمة أين تحدد هذه الأخيرة إحتياجات بعض التخصصات التي تحتاج إلى تعديل أو تغيير . ومن هنا يبدأ عمل منجزي البرامج : يتوجهون إلى المؤسسات الإقتصادية ويجمعون معلومات حول التخصص المطلوب وذلك عن طريق ملاحظة العامل اثناء عمله لمدة زمنية معينة بوسائل عديدة منها :






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- عبد الفتاح محمد دويدار . أصول علم النفس المهني وتطبيقاته . دار النهظة العربية للطباعة والنشر .بيروت 1995 .ص 207
الكاميرا أو الإستمارة ، تم يقومون بتحليل وضعية العامل وظروف عمله ويستخرجون أنواع وكمية المهارات التي يجب أن تتوفر في العامل ليكون أهلا لهذا التخصص ، تم يقومون بترتيب هذه الإحتياجات من السهل إلى الصعب ومن تم إقتراح الآلات اللازمة والإمكانيات لإنجاز هذه البرامج والمعارف لتدوينها ، وهذه المعارف هي التي تحدد شعبة ومستوى المتكونين الذين يستقبلونهم في المعهد . وأخيرا يتم تأسيس لجنة المصادقة على هذه البرامج ، تتكون من أساتذة معدي البرامج وأساتذة مختصين بالمعهد الوطني بالعاصمة وأعضاء من القطاع الإقتصادي لطرح إقتراحاتهم وملاحظاتهم تم يخرجون بنتيجة ترضي جميع الأطراف ، وهكذا يضعون البرامج المنجزة للتجربة ميدانيا .


















1-3 العلاقة بين محتوى البرامج وإستجابة المتكونين :

إن البرامج تساعد على التكوين الفعال للأفراد ولذلك وجب تصميمها بطريقة جيدة تجعل المتكونين يقبلون عليها ، ولذلك يستلزم إتباع خطوات واضحة ودقيقة تصل بنا إلى الأهداف المنشودة ويمكن حصرها فيمايلي :
* الدافع : من الممكن أن يسبق فترة التكوين محاضرة توضح هدف البرامج وفوائدها في رفع مستوى ومهارة الفرد كما أنه لابد أن يعرف المتكون أن هذه البرامج ترتبط بإحتياجاته وأهدافه في الحياة مثل : النمو والتقدم ويكون الفرد ناجحا في مدة التكوين بمدى نجاح هذه البرامج –(1)
*معرفة التقدم في التكوين :عن معرفة الفرد في تقدمه في التكوين يجعله يبذل مجهودات أكبر والعكس صحيح ، ولذلك لجأت الكثير من البرامج التكوينية إلى إجراء إختبارات دورية في نهاية برنامج التكوين يعرف من خلاله المتكون المستوى الذي وصل إليه –(2)
* فهم المتكون للبرامج : يجعل تعلمها بصورة أدق وأسرع ويصعب نسيانها ، لهذا فعلى المعلمين شرح البرنامج وإرشاد وتوجيه المتكونين ، وبالتالي يكون المتكون قادرا على ممارسة مهام أو أدوار منتظمة عن نهاية تكوينه – (3)








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد السيد أبو النبل . علم النفس الصناعي . سنة 1985 . دار النهضة العربية للطباعة والنشر .ص 672
2- المرجع السابق .ص 672.
3- المرجع السابق .ص 672.

وبالنظر إلى هذه الخطوات ظهر من خلال بحثنا الميداني على أن نسبة 21.42 %
أقروا أن هناك إستجابة لتلقي محتوى البرامج وذلك لان المتكونين لهم قابلية نحو التكوين ومهتمون به ، وذلك لمعرفتهم لمحتوى البرامج وفوائدها وأن التكوين سيحقق لهم أهدافهم خاصة وان معظمهم لم يسعفهم الحظ في الحصول على شهادة البكالوريا .
بينما نسبة 57.16 % إعتبروا أن إستجابة الطلبة ضعيفة ومقتصرة على الجانب التطبيقي فقط ، وهذا راجع إلى الفروق الفردية بين المتكونين . وهذه الفروق متمثلة في نسبة إستيعاب كل فرد منهم وعدم فهم المتكونين لمحتوى البرامج ومعرفتهم لمدى تقدمهم في مدة تكوينهم .
أما الفئة الأخيرة ونسبتها 21.42 % صرحت أنه لا يوجد إستجابة من طرف المتكونين وذلك راجع إلى عدم إهتمامهم وسوء حالتهم النفسية والتي عبرت على أن هذه البرامج لا تلبي حاجاتهم وميولاتهم خاصة التخصصات والبرامج القديمة بالإضافة إلى ضعف مستواهم الدراسي الذي يتدهور مقارنة بالسابق .
ومن هذا المنحنى يرى كل من سهيلة محمد عباس وعلي حسن علي ضرورة إستجابة المتكونين وقابليتهم لمحتوى البرامج التكوينية حيث أنها تعتبر أداة الوصل بين المتكونين ومتطلبات التكوين ، لأنها :
" تعد من المستلزمات الأساسية لتقليص الفجوة بين قابليات الأفراد الجدد ومتطلبات العمل حيث أنها تؤدي إلى الموازنة بين ما يستطيع الفرد عمله وما يطلبه العامل نفسه . ومن هنا فإن غاية البرامج التكوينية هي إكساب الفرد المعارف والأفكار الضرورية لمزاولة العمل والقدرة على إستخدام وسائل جديدة بكفاءة " (1)





ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سهيلة محمد عباس / علي حسن علي : إدارة الموارد البشرية . دار وائل للنشر .1998. ص 107
ومما سبق إستطعنا إستخلاص أهمية البرامج والهدف منها ويمكن حصر هذه الأهداف والغابات في :
- تلبية أغراض حركة التغيير والتطوير الشامل .
- تلبية الحاجات الفردية والنفسية والإجتماعية والإقتصادية .
- مسايرة التقدم العلمي والتطور الحضاري ومواكبة التقنية الحديثة .
- رفع كفاءة القوى العاملة وزيادة فعاليتها نتيجة لعمليات التقييم للبرامج الموجود .





















2- شروط تطوير البرامج التكوينية وتحديثها :

إن برامج التكوين المهني تتناول مختلف جوانب عملية التكوين ،و تطوير البرامج الدراسية في معاهد التكوين من أجل الحصول على مهارات وفقا للأساليب والوسائل التي تؤدي إلى مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية ، خاصة وأن برامج التكوين المهني تتميز بإرتباطها الوثيق بعناصر التنمية والإنتاج كالصناعية والتجارة والخدمات الإقتصادية التي تشهد تطورا مستمرا في التقنيات وأساليب العمل والتي تؤثر على مقدرة التكيف والقيام بمهام العمل ، وهو ما يستدعي أن تبقى موضوعات ومحتويات البرامج مواكبة لهذه التطورات وذلك عن طريق تحديثها .
وعندما نتتبع الجهود التي تقوم بها الجزائر من أجل تحديث برامج التكوين المهني للوفاء بمطالب سوق العمل وضعت بعض الشروط التي يجب أن تتوفر في البرامج لتكون مرنة وقابلة للتحديث بسرعة ، ويمكن تحديدها في :
- وضع الإختصاصات الحديثة التي تتساير التطور- (1)
- أن تتضمن هذه البرامج قاعدة عريضة من المعارف والمهارات وإشراك المختصين في الجهود التي يبذلها معهد التكوين لإعداد البرامج وتحديثها –(2)










ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مجلة إعداد نماذج لتطوير برامج التكوين المهني . مكتب اليونسكو للتربية والتعليم في الدول الغريبة .الجزء الثاني .سنة 1994. ص 71
2- نفس المرجع .ص 71
- أن تتم عملية وضع وتطوير البرامج على فترات زمنية متقاربة ،لان حاجات سوق العمل تخضع لمتغيرات عديدة أهمها تطور التكنولوجيا – (1)
-أن تصمم على قاعدة تكنولوجية متطورة والإعتماد على طرق وأساليب حديثة تستدعي وجود إطارات مؤهلة قادرة على إستيعاب التكنولوجيا الحديثة – (2)

ضمن هذا السياق تبين لنا من خلال مقابلاتنا أن 42.86 % من الأساتذة يرون أن هناك سرعة في تحديث معلومات المتكونين ، وحسب رأيهم أن حاجات سوق العمل أو القطاع الإقتصادي تخضع لمتغيرات عديدة أهمها التطور التكنولوجي ، ولهذا فإن البرامج الموضوعة هي برامج مرنة قابلة للتغيير بسرعة ودليلهم في ذلك أن هناك بعض المؤسسات الإقتصادية تتعامل معهم والمعهد يوفر لها إحتياجاتها من اليد العاملة المؤهلة والتي تتساير مع المستجدات والتطورات التكنولوجية الحاصلة.
أما النسبة الأخرى من أفراد العينة 57.14% صرحت بأنه لا توجد سرعة في تحديث المعلومات وذلك راجع إلى نقص الإمكانيات وعدم توفرهم على آخر تطورات التكنولوجيا ومنه فإن البرامج لانتصف بالديناميكية وتعني التطور المستمر للفرد والمجتمع وذلك لإستخراج فئات قادرة على مواكبة التطورات . كما أن هناك نقص في الجوانب المشاركة في تطوير البرامج خاصة وأنه في كثير من الأحيان لا يتعاون القطاع الإقتصادي معهم ، كما أن فترة التعديل وتحديث البرامج تستغرق وقتا طويلا وتكون نظرية فقط لا تتعدى إلى التطبيق .








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- نفس المرجع السابق .ص 71 .
2- نفس المرجع السابق . ص 71.
ومن هنا أصبحت عملية تحديث البرامج عملية فعالية في تنمية القوى العاملة لتلبية حاجات المجتمع ، ويمكن الحكم على فعاليتها بمعرفة مدى تزويد المتكونين بالمعارف والخبرات المهنية ومدى تجاربها مع متطلبات خطط التنمية الوطنية وتلبية السوق المحلية.
























3- تقييم برامج التكوين المهني :

إن أي برنامج تكويني يجب أن يتعرض إلى عملية تقييم مستمرة سواء عند إعداده أو أثناء تطبيقه وذلك للحكم على صلاحيته .
ويتم التقييم وفق قواعد ومعايير واضحة منها :
1- معيار المحتوى أو المادة التدريسية ، وهنا نحاول الإجابة على الأسئلة التالية :
- هل يرتبط البرنامج بمتطلبات المجتمع وسوق العمل ؟
- هل يحقق البرنامج الأهداف العامة المتوقعة له ؟
- هل يراعي البرنامج الفروق الفردية بين الطلبة ؟
2- معيار التنظيم والتكامل ، كذلك نحاول الإجابة على مايلي :
- هل يربط البرنامج بين النظري والتطبيقي ؟
- هل يتمتع بنسبة معقولة من المرونة والمطاوعة للإستجابة للمتغيرات والمستجدات الحديثة ؟
- هل يساعد في إعداد الطلبة لإدماجهم في سوق العمل ؟
ويحدد – بيار كاس PIERRE CASSE تقييم الدورة التكوينية حيث يوضح أن " تقييم عملية التكوين تكون عند نهاية التكوين الفعال ، يتطلب مراقبة مستمرة ومنتظمة من أجل تدعيم فعاليته "- (1)
ونظرا لأهمية العملية التقييمية ، إتضح لنا من خلال بحثنا الميداني أن عملية تقييم البرامج واضحة ومتفق عليها .







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- PIERRE CASSE . La formation performante / office des publications universitaire -1990/ p 204
وبعد وضح البرنامج للتجربة فإن الأساتذة يقومون بكتابة تقرير ويدونون ملاحظاتهم حول محتويات البرامج ، هل تراعي مستوى التكوين والفروق بينهم ؟ هل تساعد هذه البرامج على خلق أيدي عاملة تلبي إحتياجات سوق العمل في ظل التغيرات التكنولوجية ؟..
كذلك يوجد أشخاص وظيفتهم الأساسية تقييم البرامج مثل مفتش التكوين الذي يتابع كيفية سير البرامج وهل تحقق الأهداف العامة للتكوين ؟ تم بضع تقريرا نهائيا وشاملا حول هذه البرامج ، إن كانت تصلح ، وإن كان العكس تتعرض للتعديل والتجديد .
وبما أن عملية التقييم تهتم بقياس تأثير التكوين على المتكونين ( معارفهم وسلوكاتهم وخبراتهم ) سواء داخل مجال التكوين أو إطار العمل ، فقد حاولنا معرفة رأي الأساتذة حول العملية المطبقة إن كانت مجدية أم لا ، فتبين لنا أن نسبة 46.28 % من الأساتذة يرون أن هذه الطريقة جيدة وفعالية تحقق الأهداف وتساعدهم على تحديد فعالية التكوين والإستعداد لتحضير تكوين مستقبلي جيد وشامل .
أما الفئة الثانية وتقدر نسبتهم ب 35.72 % ، ترى أن هذه الطريقة غير صالحة وغير فعالة لأنها تستغرق وقتا طويل ولاتحقق الأهداف المنتظرة .
ومن خلال صلاحية برامج التكوين ، وهل تلبي متطلبات التكوين والأهداف المتوقعة منها ، وتعديلها وتغييرها إن لزم الأمر .










ومن الأدوات التي يمكن إستخدامها لإجراء عملية التقييم ، وذلك حسب ما أفادنا به أساتذة المعهد :

- الإستبيانات الخاصة بمجلات تقييم البرامج .
- قوائم الفحص المناسبة للبرامج .
- درجات التقدير .





















خلاصة:


إن لبرامج التكوين المهني أهمية بالغة ، ولها دور فعال في مسايرة التكوين المهني للتغيرات الحاصلة ، حيث أن تصميم هذه البرامج يكون متصلا إتصالا وثيقا بقطاعات التنمية والإنتاج وذلك للوفاء بمطالب سوق العمل . ولذا وجب تحديثها وتطويرها إن إحتاج الأمر ذلك .























الفصل الرابع : التكوين المهني والتطور التكنولوجي .




تمهيد .

1- أهمية التكنولوجيا المستوردة .
1-1 ملائمة التكنولوجيا المستوردة .
1-2- مشاكل إستخدام التكنولوجيا المستوردة .
2- التغير التكنولوجي في الجزائر .
3- التطور التكنولوجي وتأثيره على التكوين المهني .

خلاصة .








تمهيد :

إن التغيرات التي نشهدها حاليا لم تأت إلا نتيجة التقدم المتزايد في الميدان التكنولوجي ، فقد أصبحت التكنولوجيا الحديثة العامل الأساسي الذي يحقق للدولة السلطة الإقتصادية .
ونتيجة لهذا كان لزاما على الدول النامية مسايرة التطور التكنولوجي بشتى الوسائل وهذا لتحقيق التنمية ، خاصة وان التقدم التقني أحداث الأثر البالغ على جميع الأصعدة .
ونحاول في هذا الفصل إبراز الأثر على جانب من هذه الجوانب والمتمثل في تخطيط التكوين المهني ، ووجوب تطوير الوسائل المستخدمة والبرامج المتبعة في هذه العملية للوصول إلى الأهداف المسطرة .
























1- أهمية التكنولوجيا المستوردة:

لجأت جميع البلدان النامية إلى إستيراد التكنولوجيا من الدول المتقدمة خاصة وأن قدراتها المحلية ضعيفة وذلك من أجل رفع المستوى الفني لليد العاملة .
" وقد توجهت الجزائر نحو الأسواق الأجنبية بعد التغير السياسي عام 1965 بغرض شراء أحداث المصانع والوحدات الإنتاجية والتكنولوجية "- (1)
وكان هذا من أجل تقليص الفجوة التكنولوجية التي تفصل بين الجزائر والدول المتقدمة لأجل تطوير وتحديث الإقتصاد .
تمكنت الجزائر من إستراد كمية كبيرة من التكنولوجيا وهذا المؤشر يؤكد أن الجزائر لها إرادة قوية في التصنيع خاصة بين 1969 و1977 ، وبهذا أعطت دفعة قوية للإقتصاد الوطني . لكن كيف يتم ضمان إستمرارية التنمية ،لان معركة الإستثمار غير كافية إن كانت من الجانب المادي فقط إن لم يتبع الإهتمام بالعنصر البشري وذلك عن طريق التكوين الجيد للأيدي العاملة ، ومن هنا فإن للتكوين المهني أهمية كبيرة في الميدان التقني تزداد تدريجيا لتعقد الآلات والماكينات والإختراعات الحديثة التي تتطلب تكوينا دقيقا للنجاح في تشغيلها .











ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سعيد أوكيل . إقتصاد وتسيير الإبداع التكنولوجي .ديوان المطبوعات الجامعية . سنة 1994 . ص 144 .
ونظرا لهذه الأهمية فقد لاحظنا من خلال بحثنا الميداني أن جل أساتذة المعهد يتلقون عمليات تكوينية إضافية ،ولهذه العملية ميزانية خاصة لتكوين الأساتذة في الخارج ليكونوا على دراية ومعرفة للإختراعات التكنولوجية الحديثة وليتحكموا في الآلات المعقدة مما جعل المعهد يملك إطارات نشيطة ، لها القدرة هي بدورها على تكوين أيدي عاملة ماهرة تنعكس إيجابا على زيادة الإنتاج وتلبية حاجات المؤسسات الإقتصادية وبالرغم من أهمية التكنولوجيا المستوردة إلا أنها لا تحقق الأهداف المنشودة إلا بصعوبة تامة وعن طريق سياسة تكوين مهني جادة وفعالة .
وهذا ما يؤكده الكثير من علماء السياسة ورجال الإقتصاد فإن " التكنولوجيا لا يمكن أن تستورد لأن تدعيم المهارات الجديدة والإتجاهات المطلوبة لا يمكن أن تأتي من الخارج بسهولة وتحقيق الأهداف المنشودة "- (1)















ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد عاطف غيث ومحمد علي محمد . دراسات في التنمية والتخطيط الإجتماعي / دار النهضة العربية للطباعة والنشر – بيروت . ص52

1-1- ملائمة التكنولوجيا المستوردة:

لقد إتضح لنا من خلال مقابلاتنا أن أساتذة المعهد يرون أن إستيراد التكنولوجيا يساهم في حل المشاكل الملحة ، فحسب قولهم أنهم يفضلون إستيراد التكنولوجيا بدل من القيام بأبحاث علمية ، وهذا راجع إلى نقص في البحث العلمي وعدم الإهتمام به ونقص الإمكانيات الموجهة لذلك وهنا يوضح – شيرمان – هذه الظاهرة حيث يقول أن " إختيار التكنولوجيا المستوردة المناسبة وإستيرادها من الخارج أفضل بكثير من القيام بأبحاث ودراسات خاصة ، إذ أن التكنولوجيا المستوردة مضمونة النتيجة أما نتائج الأبحاث فغير مضمونة وبالتالي فإن نسبة الإخفاق عند إستيراد التكنولوجيا قليلة " (1)

1-2- مشاكل إستخدام التكنولوجيا المستوردة :

إن من بين المشاكل التي تواجه الجزائر والدول النامية هي إختيار التكنولوجيا الملائمة والقدرة على إستخدمها لأن " نقل التكنولوجيا لا يؤدي فقط إلى تغيير نمط الإنتاج وإنما يؤدي أيضا إلى تغيير نمط الحياة في حد ذاتها " – (2)
حيث أنها تعاني من العديد من مشكلات التكيف مع هذه التقنيات وصيانة الإمكانات والوسائل ، فالتقانة المستوردة تحتاج إلى قدر كبير من التكيف لتصبح أكثر ملائمة ويكون ذلك عن طريق إلمام





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- شيرمان جي – ترجمة آمنة المصري نور الدين : الصراح التكنولوجي الدولي . دار الحداثة للطباعة والنشر –بيروت ط : 2 سنة 1984 . ص 141
2- Jaques perin : Les transferts de la technologie. Édition la découverte – 2éme édition .1984 p 101
العاملين والإطارات بخصائصها ، وكيفية إستخدامها ، خاصة وأن الجزائر من بين الدول التي تستورد أيدي عاملة أجنبية مؤهلة ، وهذان الشرطان يحتاجان إلى توفر خبرات ومهارات مؤهلة لها القدرة على محاولة التأقلم والتحكم في التقانة المستخدمة ، كذلك عملية الصيانة تحتاج إلى توافر هذه الخبرات وذلك بتدعيم التكوين المهني وتطوير برامجة لتقل الحاجة للجوء إلى مصادر إستيرادها .

وقد لاحظنا من خلال بحثنا الميداني أن نسبة 50% من الأساتذة أقرب أن هماك صعوبة في تكيف المتكونين مع التقانة المستخدمة وهذا راجع إلى ضعف مستواهم التعليمي وعدم وجود إطارات مؤهلة بإمكانها تسيير بعض الآلات . حيث لاحظنا أن هنا بعض الآلات متوقفة عن العمل بسبب عدم وجود من يسيرها ، وهم في إنتظار أيدي عاملة مستوردة وإطارات مستوردة .
ومن هذا المنطلق ، فقد أجمعوا على أن هناك مشاكل في إستخدام التقانة المستوردة وذلك من خلال صعوبة التكيف معها وملائمتها ، كذلك صعوبة صيانتها .
وهناك آراء عدة حول ملائمة التكنولوجيا المستوردة في البلدان النامية حيث يقول سعيد أوكيل أن :" جوهر الأفكار التي تخص العالم النامي هي أن التكنولوجيات التي نقلت إليه غير مناسبة للأوضاع الإجتماعية والإقتصادية السائدة فيه " – (1)

















ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سعيد أوكيل :إقتصاد وتسيير الإبداع التكنولوجي . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر .1994 ص 18 .
أما الفئة الثانية وتمثل 50% فهي ترى عدم وجود صعوبات ، ما عدى في البداية وذلك راجع إلى الدروس التطبيقية التي تسهل لهم التكيف مع الأجهزة التي يعملون عليها لأن قابليتهم للتأقلم سريعة وأن الإشكال هنا ليس في تعقد الآلات والأجهزة المستوردة ، وإنما بحسن تسييرها والإهتمام بها.
حيث يقول فريمان –FREEMAN - أن : " الآداء التكنولوجي لبلد ما أو مؤسسة معينة ليس مرتبطا بحجم الموارد المتوفرة بقدر ما هو مرتبط بحسن تسييرها والإهتمام بها أي أنه ليس مرتبط بالأموال الطائلة بل بكيفية إستعمالها وإستغلالها " – (1)

ومن خلال ما سبق نستطيع القول أن التكنولوجيا ليست سوى مجموعة من التجهيزات والآلات ويكفي نقلها للحصول عليها (التكنولوجيا )، لأن إستيرادها لا يعني شراءها وإنما هي جملة من التغيرات تطرح مشكلة التلاؤم والتكيف ، وهذا أدى إلى وجوب خلق أيدي عاملة كفيلة لتشغيل القاعدة الصناعية ، وفي هذا الصدد إقترح أساتذة المعهد وجوب وضع المتكون أمام مشاكل تقنية يقوم بحلها بنفسه ليكسب طرق عمل جديدة تضمن له التلاؤم مع منصبه الجديد في سوق العمل .
زمنه نستنتج ، أن نقص الخبرة الفنية والتقنية وصعوبة التكيف والتلاؤم مع الأجهزة المستوردة والمعقدة ، أي نقص التكوين على الآلة له الدور السلبي على العامل حيث أن عدم معرفته للآلة التي يعمل عليها تؤدي به إلى الإغتراب عن عمله وعدم الراحة النفسية









ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- نفس المرجع السابق . ص 150



2-التغير التكنولوجي في الجزائر:

تصادف الدول النامية صعوبات في تحقيق التغير التكنولوجي أكثر مما تلاقيه الدول
المتقدمة ، وذلك لعدة أسباب أهمها :
1- أن التغير التكنولوجي يعني التغيرات الأساسية والشاملة في الأساليب القائمة ، ولما كانت هذه الأساليب تركز على جذور متأصلة في التقاليد فإن تغيرها يتطلب تعديلات في كل جوانب المجتمع .
2- إن البحث العلمي صعب أن يصل إلى أنسب الأساليب التكنولوجية ، وأن القليل من الدول الفقيرة هي التي تسعى نحو تشجيع الإبتكارات التكنولوجية .
3- إن المصالح الشخصية للأفراد الذين يحتلون مراكز القوة تدعوهم للحفاظ على الوضع القائم ، في حين أن التكنولوجيا الجديدة تتطلب رجال أعمال وفنيين ماهرين – (1)

إن كل العوائق حالت دون إحداث تغير داخل البلدان النامية ، وإذا أخذنا الجزائر كأبرز مثال ، فإننا نلاحظ أن الأنظمة الإستعمارية ومخلفات الإستعمار عرقلت التقدم التقني والتكنولوجي وإستيعاب التغيرات التكنولوجية وعدم مسايرة وسائل العمل التقني الحديثة .
وإذا أردنا مطابقة ما سبق في معهد التكوين المهني ، لاحظنا صعوبة إستيعاب التغيرات التكنولوجية ، وذلك راجع إلى تأثير ثقافة المجتمع ووعيه خاصة وان التكنولوجيا تؤثر على مختلف الجوانب الإجتماعية والإقتصادية ،



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- أنطوان زجلان : مرجع سابق الذكر . ص 64 .



كذلك نقص خبرة المسيرين والإداريين وتمسكهم الشديد بالمناصب رغم قلة كفاءاتهم .
وقد صرح معظم الأساتذة بالقول الصريح : (لو كان الأمر بيدنا لتخلصنا من مخلفات الإستعمار – المسيرين القدماء – ونصبنا كل من ولد بعد 1962 ) .
لكن هذا لم يمنح أن الجزائر بدأت تنتقل تدريجيا إلى طرق حديثة تسمح لها باللحاق بالركب الحضاري لأن الإنسان في حاجة دائمة إلى تطوير أدواته ليحقق إشباع متطلباته ، وتحاول الجزائر جاهدة لوضع خطط تنموية جديدة لتغيير المعرفة والمهارات وإكساب خبرات عصرية للوصول إلى التنمية الإقتصادية والخروج من حلقة التخلف ، لذلك بدأت تهتم وتتوسع بالتكوين المهني وبرامجة ، حيث لجأت إلى إدخال آلات حديثة وتوفر المواد التوثيقية والكتب اللازمة ووسائل الإتصال التي تخدم حاجات التكوين ، لكن ما مدى تلبية هذه الحاجات إذا نظرنا إلى الآلات الحديثة ، فحسب ما أفادنا به أساتذة المعهد أن بعض الأجهزة قديمة ، فمنها ما هو مستعمل ينفع في العملية البيداغوجبة ، وأخرى حصل عليها تجديد .
وهناك أجهزة متطورة وحديثة تستوردها الوزارة بعد طلب من المعهد حيث تقدر ميزانية هذه المتطلبات تم تستورد من الخارج .
أقرت نسبة 57.14 % من الأساتذة أن الإمكانات الموجودة في المعهد هي كافية سواء منها الحديثة أو القديمة ، بينما 42.86 % ترى أن الإمكانات اللازمة ناقصة وبالتالي العمل يكون نظريا أكثر منه تطبيقيا .
أما بالنسبة للمواد التوثيقية ووسائل الإتصال فقد أقر 28.58 % أنها كافية وفيها الحديث الذي يفي بالغرض ك " الأنترنات " .






85.72% ترى أنها غير كافية وقديمة لا تلبي حاجات التكوين ، ورغم وجود وسائل إتصال حديثة إلا أنها تبقى غير كافية و لا تلبي جميع متطلبات التكوين .
ويبقى هذا غير كاف أي أن الأجهزة والإمكانات في المعهد وحتى المواد التوثيقية تحتاج إلى ميزانية معتبرة لإستيرادها أو حتى تجديدها وتكاليفها باهضة من الصعب تحقيقها .





















3-التطور التكنولوجي وتأثيره على التكوين المهني :

تعتبر التكنولوجيا عاملا رئيسيا في تشكيل إطار أساسي للتكوين المهني ، ومن الواضح لنا الأثر البالغ الذي أحدثه التطور التكنولوجي على المجتمع وعلى وظائفه من جميع النواحي سواء كانت إقتصادية أوإجتماعية ، " لأن تأثير التكنولوجيا على سير المؤسسة الحديثة شيئا مفروغا منه " – (1)
والتقدم التقني أدى إلى تغيير شكل الحياة اليومية لا في البلدان الصناعية فحسب بل حتى في الدول النامية ، فأصبحت الجزائر تجد صعوبة في ملاحقة هذا التطور الهائل وأخذت تعمل على نقل التكنولوجيا ومحاولة حل المشاكل التي نجمت عنها لأن تطور وسائل العمل والتكنولوجيا أدى إلى وجوب الحصول على نوعية متميزة من الأيدي العاملة الماهرة .
وهكذا صار إهتمام الدول بالتكوين يتزايد تزايدا ملحوظا نتيجة إراكهم لأهميته ولزوم التحكم في هذه التقانة ، وضرورة مسايرتها .
أردنا التطلع على مجموع الأجهزة الحديثة التي أدخلت للمعهد وأثرها عليه ، فلاحظنا من خلال مقابلاتنا إن الجزائر تحاول توفير آلات حديثة لتساير التطور التكنولوجي وتلاحق الدول المتقدمة .
وقد كان لهذه الأجهزة المتطورة الأثر على المعهد حيث صرح 42.86 % من الأساتذة أن إدخال أجهزة متطورة له أثر إيجابي لأنه يساعد في التطلع على ما هو حديث خاصة بالنسبة للمتكونين وذلك لأنه يتيح لهم فرصة التعامل مع آلات حديثة ويؤدي إلى ضرورة وجود إطارات مؤهلة قادرة على إستيعابها ، وحسب قولهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- أ .محمد صالح : إستقلالية المؤسسات العمومية . معهد العلوم الإقتصادية – الجزائر. ص 111



أن عدم وجود آلات متطورة تؤدي إلى صعوبة التساير مع التطور التكنولوجي وبهذا " تخلق فجوة بين المهارات التي ينشدها المستخدم لدى العاملين والمهارات التي يكتسبونها عند التخرج ، وهذا يحدث مشكلات في سوق العمل مما يستدعي العمل على تطوير التكوين المهني حتى يستطيع إستيعاب التغيرات التكنولوجية من أجل تلبية حاجات المجتمع من أيدي عاملة مؤهلة "- (1)

أما بالنسبة للفئة الثانية وتقدر نسبتهم بـ 57.14 % ، صرحت بأن للأجهزة المتطورة أثر سلبي وهذا راجع إلى نقص في اليد العاملة لأنها أجهزة معقدة من الصعب التعامل معها ويستلزم وقت ، حيث أن المعهد يحتوي إلا على مهندسين مؤهلين للعمل على مثل هذه الأجهزة ويبقى هذا غير كافي لأن هناك عديد من الأجهزة المتوقفة عن العمل .
إذن فقد أدى التطور التكنولوجي إلى بروز الحاجة المتجددة إلى أفضل مستوى من التكوين لتحقيق التنمية الحديثة ومسايرة التطور التكنولوجي ، لأنه يعتبر أداة الوصل بين النظام التعليمي والتقدم التكنولوجي . وبالتالي فإن إنعكاسات هذا الأخير يجب أن يتأثر بها التكوين المهني قبل غيره .








ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مجلة إعداد نماذج لتطوير التكوين المهني . مكتب اليونسكو للدول العربية . ج 01 . سنة 1994 . ص. 12




ولهذا كان من الضروري تطوير برامج التكوين المهني وإعادة التكوين للغالبية من الأفراد العاملين خاصة في المجلات الفنية والهدف الإرتقاء بالمهام واللحاق بالركب الحضاري .
ومن خلال مقابلاتنا إتضح أن نسبة 28.57 % من الأساتذة ترى أنه هناك تساير مع التطور التكنولوجي ، وهذا واضح من خلال البرامج والتخصصات التي تتماشي مع هذه التغيرات الحاصلة .
أما الفئة الثانية ، ونسبتها تقدر بـ 28.57 % كذلك ترى أن هناك تساير مع التطور التكنولوجي لكن بصورة نسبية ، أي أن هذه المسايرة خاصة بالبرامج الموضوعة والتخصصات لكنها تبقى نظرية لا تتعدى التطبيق ، كما أنه تعتبر مجرد مشروع وهذا لتكلفتها الباهضة .
بينما النسبة الأخيرة تقدر بـ 42.86 % فقد أكدت على عدم وجود تساير مع التطور التكنولوجي ( لا نظري ولا تطبيقي ) ، مازالت برامج التكوين المهني قديمة وكذلك التخصصات لم يحصل عليها تعديل أو تغيير ، كل هذا راجع إلى عدم تجاوب القطاع الإقتصادي مع المعهد ، وصعوبة حصوله على الآلات الحديثة . كما تؤكد هذه الفئة على الأثر الذي تحدته التكنولوجيا في كل المجالات و ضرورة التنبؤ بنتائجها ،حيث يقول في هذا الصدد كارل ماركس أن :
" أي تغيير تكنولوجي واسع النطاق بدرجة كافية سوف يؤدي بالطبع إلى تغييرات إجتماعية وإقتصادية "- (1)






ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد عاطف غيث / محمد علي محمد : دراسات في التنمية والتخطيط الإجتماعي .ص 52



ولهذا وجب مواكبة التغيرات التكنولوجية المتزايدة ومعرفة الطريق الصحيح والوسائل التي تتلاءم مع التكنولوجيا ، وقد صرح لنا أساتذة المعهد على أن التكوين المهني هو السبيل الأمثل و الممهد لتحقيق ذلك .























خلاصـــة :


في هذا الفصل تعرضنا إلى التكوين المهني والتطور التكنولوجي ومن خلاله إستنتجنا أن للتكنولوجيا الأثر الواضح على القطاع الإقتصادي عامة وعلى الصناعة خاصة ، لذلك يسعى المعهد (أبو بكر بلقليد ) مسايرة هذه التغيرات من أجل خلق أيدي عاملة مؤهلة طبقا لمعايير ومبادئ تكوينية لتتماشى مع التحولات التي طرأت على ميدان الشغل .



















* النتـــائج العامــــة للبــحث :

لقد كشفت لنا الدراسة الميدانية عن عدد من النتائج المتعلقة بسياسة التكوين المهني والتي أصبح يتحكم فيها التطورات التكنولوجية ، حيث توصلنا من خلال تحليلنا لأجوبة الأساتذة بمعهد التكوين المهني " أبو بكر بلقايد " بعنابة ، والتي سمحت لنا بدورها الإجابة على السؤال الرئيسي والأسئلة الفرعية ،و يمكن أن نحصر النتائج التي توصلنا إليها في النقاط التالية :
* أن التكوين المهني يكسب الأفراد مهارات وقدرات مهنية من خلال ما تلقوه من برامج التكوين المهني والتي لها علاقة مباشرة بسوق العمل لأن التكوين المهني مرتبط بالقطاعات الحيوية وبمخططات التنمية .
* عرف معهد التكوين المهني تخصصات جديدة تساير متطلبات العصر ، كما حصل فيها بعض التعديلات للتخصصات القديمة و أخرى ألغيت لعدم صلاحيتها .
* أولت سياسة التكوين المهني مؤخرا أهمية للبرامج ، حيث أن هذه الأخيرة أصبحت موضوع التخصصات الجديدة ،كما تلبي متطلبات التكوين ، وقد أمكن الحكم على ذلك من خلال نسبة إستجابة المتكونين .











لكن يبقى هذا الأمر نسبيا خاضع لعدة أسباب أهمها مستوى المتكون ودرجة إستيعابه .
* فيما يتعلق بسرعة تحديث معلومات هؤلاء المتكونين لا تزال بطيئة مقارنة مع التغيرات التي تشهدها التكنولوجيا ،لذا وضعت عمليات تقييمية منتظمة لقييم مدى فعالية هذه البرامج وتسهيل تحديثها .
* كما إستنتجنا أن التكوين المهني لا يتماشى مع التكنولوجيا المستوردة لأن إدخال أجهزة متطورة له أثر ، حيث هناك نقص في الإطارات المؤهلة السامية التي تستطيع تسييرها ، وبالتالي وجب إرسال أساتذة للتكوين في الخارج .
* يجب أن تكون الآلات المتكون عليها في المعهد هي نفسها الموجودة في المؤسسة ، وعلى هذا الأساس يحاول المعهد مراعاة هذا الجانب ، وقد صرح أساتذة المعهد لنا أنهم مستعدون للقيام بالعمليات التكوينية داخل المؤسسات إذ لم تتوفر لديهم هذه الآلات .
* ومن خلال دراستنا الميدانية توصلنا إلى أن التكوين المهني لم يستطع بعد مسايرة التطور التكنولوجي السريع والكم الهائل من التقنيات الحديثة رغم كل المجهودات التي تبذلها الجزائر في هذا الجانب في توفير آلات وأجهزة متطورة وإرسال بعثات للتكوين بالخارج والعديد من الإجراءات والإصلاحات ، منها وضع منهجية لتصميم البرامج وترقيتها ، لكن يغلب على هذه الإصلاحات الطابع النظري أكثر منه التطبيقي .











ويمكن إرجاع ذلك إلى التكاليف الباهضة ونقص رؤوس الأموال وعدم تعاون القطاع الإقتصادي مع المعهد .

إنطلاقا من معاينتنا للجانب الميداني من خلال ربطه بالإطار النظري ، تتبدى مدى تسارق التطور التكنولوجي مع عملية التكوين المهني ، فالتطور السريع في المجال التكنولوجي أثبت أهمية التكوين المهني والحاجة إليه لأن سرعة التطورات أدت إلى صعوبة ملاحقته ، وبذلك نمت دوافع التفكير في العمل المستمر لمضاعفة الإنتاج ورفع مستوى الآداء عن طريق تكوين الأفراد .
لذلك يعتبر التكوين المهني وسلية فعالة لحل المشاكل الناجمة عن التغير التكنولوجي والمساعدة على إكتساب المهارات الضرورية وتهئية العمال لأي تغير . كما يساعد على التخفيف من مقارمة العمال وتسهيل تكيفهم مع التغير التكنولوجي .
ونلاحظ أن الدول النامية منها الجزائر تواجه مسائل عدة مثل إستقدام الخبراء الأجانب وإستيراد التكنولوجيا لكن الإعتماد عليها يكون محدود النفع ، لأن التقدم لا يكون إلا على أساس معرفة علمية و تكنولوجية مستمرة ومتطورة محليا ، ويكون ذلك بالتكوين الفعال والهادف لأنه إن وجدت الدولة ضرورة الإعتماد على التقانة المستوردة فإنها تستفيد كثيرا إن راعت التكامل فيما تقوم به أي تدعيم الموارد البشرية ببرامج تكوينية هادفة لمسايرة الدول المتقدمة .









ومن هنا نستخلص أن على الدول النامية أن تحسن تنظيم نفسها حتى تجني ثمار العلم والتكنولوجيا ، لأن البلد الذي يرغب في إمتلاك التكنولوجيا يعمل بصورة مستمرة على تطوير مناهجه المهنية الكفاءة الفنية لقواه العاملة .


























































أسئلة المـــقابــلة :

المحور الأول :البيانات الأولية
1- السن :................................................. ...................
2- الجنس :................................................. .................
3- الحالة المدنية : .................................................. .........
4- المستوى الدراسي :................................................. ......

المحور الثاني : بيانات خاصة بالتخصصات .
5- هل الأستاذ تلقى عملية تكوين ؟
.................................................. ...............................
.................................................. ..............................
6-هل التخصصات على مستوى التكوين المهني حصل فيها تعديلات ؟
.................................................. .............................
.................................................. ............................
7- ما هي هذه التخصصات ؟
.................................................. .............................
.................................................. ............................
8- كيف يتم إختيار هذه التخصصات ؟
. .................................................. .........................
.................................................. ...........................
9- هل تجدون سهولة في تكييف هذه التخصصات مع متطلبات التكوين ؟
.................................................. ..........................
.................................................. ..........................


المحور الثالث : بيانات خاصة بالبرامج .
10- كيف تم إعداد برامج هذه التخصصات ؟
.................................................. .................................................. .................................................. .........................
11- هل تراعي البرامج الموضوعة طبيعة الإختصاص ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
12-هل هناك صعوبة في توصيل محتوى هذه البرامج ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
13- ما مدى إستجابة المتكونين لتلقي محتوى هذه البرامج ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
14- هل هناك سرعة في تحديث معلومات المتكونين ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
15- هل هناك تساير مع التطور التكنولوجي ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
16- كيف تتم عملية تقييم البرامج ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................




17-هل ترون أن طريقة العملية التقييمية مجدية ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
18- هل يلبي التكوين المهني حاجات سوق العمل ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
المحور الرابع : بيانات خاصة بالإمكانات .
19- هل تتوفرون على المواد التوتيقية والكتب اللازمة ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
20- هل توجد الإمكانات اللازمة الخاصة بالتكوين ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
21- هل تستعملون أدوات وآلات حديثة ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
22- هل هناك صعوبة في تكيف المتكونين مع هذه الأجهزة ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................23- هل تفضلون التكنولوجيا المستوردة أو البحث العلمي ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
24- ما هو أثر إدخال أجهزة متطورة ؟ (على المعهد)




















1- جداول خاصة بالبيانات الأولية

الجنس التكرارات النسب %
إناث 5 35.72
ذكور 9 64.28
المجموع 14 100 %
جدول -1- تصنيف الأساتذة حسب الجنس .

السن التكرارات النسب %
25-35 6 42.85
36-45 5 35.72
46-55 3 21.42
المجموع 14 100 %
جدول -2- : يوضح فروق السن بين الأساتذة .

الفئات ذكور إناث
التكرار النسبة التكرار النسبة
تقني سامي 1 11.11 ــ ــ
ليسانس 3 33.33 1 20
مهندسين 5 55.55 4 80
المجموع 9 100 % 5 100 %
جدول -3-: يوضيح المستوى الدراسي للأساتذة .



العدد النسب %
نعم نظري 5 35.72
تطبيقي 7 50
لا 2 14.28
المجموع 14 100 %
جدول -4- : يوضح التعديلات التي حصلت على مستوى التخصصات .


التكرارات النسب %
نعم 11 78.58
لا 3 21.42
المجموع 14 100%
جدول-5- : يوضح مدى مراعاة البرامج الموضوعة طبيعة الإختصاص .


التكرارات النسب%
يوجد صعوبة 6 24.86
لا يوجد صعوبة 8 57.14
المجموع 14 100 %
جدول -6- : يوضح مدى صعوبة توصيل محتوى البرامج .






العدد النسب %
نعم إستجابة 3 21.42
إستجابة ضعيفة 8 57.16
لا 3
14 21.42
المجموع 100%
جدول -7- : يبين مدى إستجابة المتكونين في تلقيهم لمحتوى البرامج .


التكرارات النسب %
نعم 6 42.86
لا 8 57.14
المجموع 14 100%
جدول -8- : يبين سرعة تحديث معلومات المتكونين .


العدد النسب %
نعم التساير كلي 4 28.57
لا التساير نسبي 4 28.57
المجموع 6
14 42.86
100%
جدول -9-: يوضح مدى تساير التكوين المهني مع التطور التكنولوجي .







التكرارات النسب %
نعم 8 57.14
لا 6 42.86
المجموع 14 100%
جدول -13-: يبين وجود الإمكانات اللازمة بالتكوين .



التكرارات النسب %
يوجود صعوبات 7 50
لا يوجد صعوبات 7 50
المجموع 14 100%
جدول -14-: يوضح مدى صعوبة تكيف المتكونين مع الأجهزة .



التكرارات النسب %
أثر إيجابي 6 42.86
أثر سلبي 8 57.14
المجموع 14 100%
جدول -15-: يوضح أثر إدخال أجهزة متطورة .
























































قائمة المراجع :

1- أحمد زكي بدوي : معجم مصطلحات العلوم الإجتماعية . مكتبة لبنان .
2- إبراهيم مذكور – حسن سعفان :معجم العلوم الإجتماعية .الهيئة المصرية للكتاب مصر – سنة 1975 .
3- إبراهيم عصمت مطاوع وآخرون : العلم والتكنولوجيا في الدول النامية .
دار المعرفة للنشر – القاهرة . سنة 1976 .
4- إحسان محمد الحسن : الأسس العلمية لمناهج البحث الإجتماعية .
دار الطليعة للطباعة والنشر – بيروت – سنة 1986 .
5- أحمد صقر عاشور : إدارة القوى العاملة /الأسس السلوكية وأدوات البحث التطبيقي.دار النهضة العربية للطباعة والنشر – بيروت – سنة 1979 .
6- أنطوان زحلان : البعد التكنولوجي للوحدة العربية . مركز دراسات الوحدة العربية. سنة 1985 .
7- أوكيل سعيد : إقتصاد وتسيير الإبداع التكنولوجي . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – سنة 1994 .

8- بن أشنهو عبد اللطيف : التجربة الجزائرية في التنمية والتخطيط . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – سنة 1982 .

9- بوفلجة غياث : الأسس النفسية للتكوين ومناهجه . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – 1982.

10- بوفلجة غياث : التربية والتكوين بالجزائر . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر سنة 1984 .


11- عبد الرحمان عيسوي : علم النفس والإنتاج . مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر . دون سنة .
12- عبد الفتاح محمد دويدار :أصول علم النفس المهني وتطبيقاته . دار النهضة العربية للطباعة والنشر –بيروت – سنة 1995 .
13 محمد علي عبد الوهاب : إدارة الأفراد . مكتبة عين الشمس . طبعة 2 . سنة 1975
14- محمد بلقاسم حسن بهلول : سياسة التخطيط وإعادة تنظيم مسارها في الجزائر
–جزء2- ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – سنة 1999.
15- محمد صالح : إستقلالية المؤسسات العمومية . معهد العلوم الإقتصادية بالجزائر .سنة 1994.
16- محمد السيد أبو النيل : علم النفس الصناعي . النهضة العربية للطباعة والنشر – بيروت الطبعة الأولى . سنة 1985 .
17- محمد عاطف غيث / محمد علي محمد : دراسات في التنمية والتخطيط الإجتماعي . دار النهضة العربية للطباعة والنشر –بيروت – سنة 1986 .
18- محمد جمال برعي : فن التدريب الحديث في مجالات التنمية . مكتبة القاهرة الحديثة سنة 1970.
19-محمد جمال برعي : التدريب والتنمية . عالم الكتب –القاهرة – سنة 1973
20- محمد سيد فهمي : تقويم برامج تنمية المجتمعات الجديدة . الكتاب الجامعي الجديد . الأزاريطية – الإسكندرية – سنة 1999
21- رابح تركي : مناهج البحث في علوم التربية وعلم النفس . المؤسسة الوطنية للنشر – الجزائر- 1984 .
22- سهيلة محمد عباس / علي حسن علي : إدارة الموارد البشرية . دار وائل للنشر . سنة 1998.
23- شيرمان جي / ترجمة آمنة المصري نور الدين : الصراع التكنولوجي الدولي . دار الحداثة للطباعة والنشر –بيروت – طبعة2 . سنة 1984.
24- صلاح محمد الفوال : مناهج البحث في العلوم الإجتماعية . دار غريب للطباعة
– القاهرة – دون سنة
المجلات والوثائق :


1- مجلة إعداد نماذج لتطوير برامج التكوين المهني . مكتب اليونسكو للدول العربية . جزء 1. سنة 1994 .
2- مجلة إعداد نماذج لتطوير برامج التكوين المهني .مكتب اليونسكو للدول العربية . جزء 2 . سنة 1994.
3- بلقاسم سلاطنية : مجلة الباحث الإجتماعي / تصدر عن معهد علم الإجتماع .جامعة قسنطينة . العدد 2. سبتمبر 1999.
4- مجلة الثقافة والتسيير : أعمال الملتقى الدولي المنعقد بالجزائر من 28إلى 30 نوفمبر1992.
إعداد عبد الحفيظ مقدم ، تقديم عمر صخري .
5- الجريدة الرسمية / العدد 30. سنة 1990.

المراجع باللغة الفرنسية :

1- ABDELHAK LAMIRI :GERERL’ENTREPRISE ALGERIENNE EN ECONOMIE DE MARCHE PRESTCOMM EDIIION .1993.
2-GUY LAJANIE :L’EFFET FORMATION DANS L’ENTREPRISE. CENTRE D’ETUDES SUPERIEURES INDUSTRIELLES . 1981.
3- JAQUES PERIN : LES TRANSFERTS DE LA TECHNOLOGIE .EDIIION LA DECOUVERTE 1984.2éme EDIION.
4- PIERRE CASSE : LA FORMATION PERFORMANTE . OFFICE DES PUBLICATIONS UNVERSITAIRES .1990.







رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا بارك الله فيك/ شكراً لـ yacine414 على المشاركة المفيدة:
قديم 2011-04-16, 22:28   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
yacilium
عضو جديد
 
إحصائية العضو









yacilium غير متواجد حالياً


افتراضي

مشكؤر يا أخي







رد مع اقتباس
قديم 2011-04-21, 22:13   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
لقاء الجنة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية لقاء الجنة
 

 

 
إحصائية العضو









لقاء الجنة غير متواجد حالياً


افتراضي







رد مع اقتباس
قديم 2011-05-03, 14:02   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
zoukh
عضو جديد
 
إحصائية العضو









zoukh غير متواجد حالياً


افتراضي

جــزاك الله خيرا أخي







رد مع اقتباس
قديم 2011-05-03, 14:05   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
zoukh
عضو جديد
 
إحصائية العضو









zoukh غير متواجد حالياً


افتراضي

من فضلك أخي هل يمكن الحصول عليه في صيغة word مباشرة و شكرا







رد مع اقتباس
قديم 2011-05-05, 20:27   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
¨°o.سيدو~علالو.o°¨
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية ¨°o.سيدو~علالو.o°¨
 

 

 
الفائز في مسابقة المولد النبوي 
إحصائية العضو









¨°o.سيدو~علالو.o°¨ غير متواجد حالياً


افتراضي







رد مع اقتباس
قديم 2011-05-06, 16:19   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









yacine414 غير متواجد حالياً


M001 رد

لقد وضعت المذكرة على الموقع التالي
http://www.4shared.com/document/tF5Nj5Mj/___.html







رد مع اقتباس
قديم 2011-05-08, 10:12   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
zoukh
عضو جديد
 
إحصائية العضو









zoukh غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك أخي و جزاك الله خير انشاء الله







رد مع اقتباس
قديم 2012-09-24, 16:30   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
mouhamad2009
عضو فعّال
 
إحصائية العضو









mouhamad2009 غير متواجد حالياً


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة yacine414 مشاهدة المشاركة
إليك المذكرة

مقدمة:

يعتبر الإستثمار في الموارد البشرية عاملا أساسيا يؤدي بالمؤسسة إلى الفعالية ، ولكي تستطيع هذه المؤسسات إستخدام وإستغلال وتنمية هذه الموارد عليها إدارتها بطرق جيدة وتخطيطها وتوجيهها ، والهدف من ذلك هو الحصول على أفضل العناصر من القوى العاملة تتمتع بالكفاءة والمهارة العالية ولا يكون هذا إلا بالتكوين المهني .

وللتكوين المهني دور فعال ، إذ أنه يمنح للعامل ولأي فرد تفوقات مهنية وينمي قدراته ويوسع معرفته وبهذا يرفع مستوى آدائه ويشعر المتكون بدوره وأهميته داخل المؤسسة ، والتكوين المهني يساعد على تحسين كمية ونوعية الإنتاج والعمل ، فمجهودات المؤسسة تنصب على تحسين وتكوين أفراد قادرين على الإنسجام والتوافق مع الواقع الإقتصادي والتكنولوجي .

لكننا نلاحظ في وقتنا الحاضر سرعة التطورات التكنولوجية في الدول المتقدمة خاصة في مجال الصناعة والمواصلات ووسائل الإتصال ، فأصبح هاجس الدول النامية كالجزائر هو كيفية مسايرتها خاصة وأنها تستورد التكنولوجيا من الدول المتقدمة . وقد تناولنا موضوع : " التكوين المهني ومستلزمات التكنولوجيا " لدراسة سير العملية التكوينية ومدى توافقها مع التكنولوجيا الحديثة .








وعليه توزعت خطة بحثنا كمايلي :

الباب الأول : الإطار المفهمي والمنهجي .

الفصل الأول : تناولنا فيه الإشكالية وتحديد المفاهيم .

الفصل الثاني: تضمن المنهج المستخدم ، كذلك أدوات جمع البيانات وأهداف الدراسة ولمحة عامة عن ظروف إجراء البحث .

الباب الثاني : ويحتوي على أربعة فصول .

الفصل الأول : عرضنا فيه نبذة عن التكوين المهني في الجزائر ، مراحل تطوره بصفة خاصة وواقع التكوين المهني لمعرفة المسار الذي إتخذه التكوين المهني .
الفصل الثاني : تضمن نظرة حول التكوين المهني وتبيان أهميته والأهداف التي يسعى إليها ، كذلك ربط العلاقة بين التكوين المهني وحاجات سوق العمل .

الفصل الثالث : خصصناه لتوضيح أهمية برامج التكوين المهني وكيفية تصميمها وضرورة مراعاة محتوى هذه البرامج بالتخصصات وشروط تطويرها وتقييمها على مستوى معهد التكوين المهني " أبو بكر بلقايد " بعنابة .

الفصل الرابع : تطرقنا في هذا الفصل إلى العلاقة بين التكوين المهني والتطور التكنولوجي مشاكل إستخدام التكولوجيا المستوردة وتأثير هذا التطور التكنولوجي كذلك مشاكل إستخدام التكنولوجيا المستوردة وتأثير هذا التطور التكنولوجي على التكوين المهني































الفصل الأول : المعالجة النظرية والمفهمية للبحث


1- الإشكالية .
2- أهداف الدراسة .
3- تحديد المفاهيم :
أ- التكوين المهني .
ب- التكنولوجيا .
ج- البرامج.











الإشكالية:

حرصت الدول على تنظيم مواردها البشرية بإعتبارها عنصرا هاما من عناصر الإنتاج ، وذلك بتوجيهها وتكوينها ورفع مستواها حتى يمكن الإستفادة منها ، وقد برزت أهمية تنظيم القوى العاملة وتأكدت قيمتها بوجه خاص في الدول النامية لسد حاجياتها من الأيدي العاملة المؤهلة للنصوض ببرامج التنمية الإقتصادية ، فأصبح لزاما عليها الإهتمام بالتكوين المهني لجاجتها الملحة إليه .

والتكوين المهني يمنح الأفراد مؤهلات ومهارات وقدرات لممارسة مهنهم والتخصص فيها للإستجابة لمتطلبات سوق العمل ، خاصة وأن سرعة التقدم التكنولوجي وتطور وسائل العمل وظهور الآلة الحديثة أدى إلى نشوء صناعات جديدة تتطلب نوعية متميزة من القوى العاملة ، كذلك فقد أدى التطور السريع للتقنية إلى الحاجة إلى فئات جديدة من العمال لم تكن الوسائل القديمة للتكوين المهني قادرة على توفير هذه المهارات .

وعليه أصبح التكوين المهني يشكل أهمية إقتصادية وإجتماعية لأنه يدخل ضمن مخططات التنمية التي تهدف إلى التحكم في التكنولوجيا ، خاصة وأن حثمية التنمية الإقتصادية تستدعي دائما المزيد من الأيدي العاملة المكونة والمؤهلة .












" وإذا كانت الجزائر قد دخلت عالم الصناعة الحديثة ، فإنها في نفس الوقت إلتزمت بتكوين رجال تستجيب مهمتهم لمطمح الأهداف وضخامة المجهودات المبذولة ، لذلك فقد تواصل العمل لتصنيع البلاد من أجل التنمية ، مما تطلب بالضرورة الإهتمام بعامل أساسي وهو تمكين المندمجين في عملية التنمية من التخصص في مهنهم " - (1)

وقد إنتهجت الجزائر سياسة التكوين المهني من أجل الوفاء بمطالب القطاع الإقتصادي وسوق العمل ، كذلك محاولة اللحاق بالدول المتقدمة من خلال التحكم في التكنولوجيا ومسايرة التطور التكنولوجي ، لهذا تبنت منذ منتصف الثمانينات عملية الإصلاح الإقتصادي التي شرع تطبيقها مع أواخر سنة 1987 " فركزت على ضرورة إصلاح المنظومة التكوينية وتوجيه سياسة التكوين عن طريق توجيه برامجه وتكييفها مع متطلبات التنمية والتطور التكنولوجي ، حيث أن نمط تسيير المؤسسة التكوينية يعتبر أحد العوامل الرئيسية في تجميد تطور التكوين المهني ، كما أن المشاكل المطروحة على مستوى القطاع أثرت سلبا على مردودية المؤسسة وإمتد تأثيرها على مجال التشغيل والإنتاج " - (2) .






1 – د.بلقاسم سلاطنية : مجلة الباحث الإجتماعي . معهد العلوم الإجتماعية – قسنطينة . العدد 2 سنة 1999 ص 113 .
2 - محمد بلقاسم حسن بهلول : سياسة تخطيط التنمية وإعادة تنظيم مسارها في الجزائر . ديوان المطبوعات الجامعية ج2 سنة 1999ص 226 .


ولقد زاد الإهتمام بالتكوين المهني خاصة في السنوات الأخيرة ، وذلك نتيجة للتغير السريع في الميدان التكنولوجي وتطور المهارات المطلوبة . فبعد ماكانت التقنيات لا تتغير إلا بعد وقت طويل أصبحت تتغير حاليا بسرعة ، وزادت أهمية التكوين في الجزائر نتيجة الرغبة في التصنيع السريع والعمل والعمل على الإنتقال نحو إقتصاد صناعي متطور ، وما يتطلبه ذلك من أيدي عاملة مؤهلة ، ولأن التغير التكنولوجي يميل إلى التركيز على طلب مهارات ذات مستوى عال ، لابد من وجود توازن بين التكوين المهني والتطور التكنولوجي وعدم تحقيق هذا التوازن سوف يؤدي إلى خلق مشكلة إستيعاب التقنيات المتطورة والمستوردة من الخارج .
وهكذا ظهرت الحاجة إلى التعديل والتحديد ، فإهتمت الدولة بتوسيع المراكز و إنشاء المعاهد التكوينية ، ولإظافة إلى تعديل الإختصاصات وإضافة أخرى جديدة أو إلغاء البعض منها ، كذلك إهتمت بتصميم البرامج وتحديثها لتتكيف مع التغيرات التقنية وشروط العمل الجديدة الذي يلبي حاجات القطاع الإقتصادي .
ونظرا لأهمية التكوين المهني سواء داخل المؤسسة أو خارجها فإن " عملية التكوين المهني ينبغي أن تسرع مادامت إجراءات إعادة تنظيم المؤسسات لن تؤدي ثمارها إلا بالرفع من مستوى التكوين










لدى العمال ، ومن المرجو في ميدان التكوين تشجيع المؤسسات على القيام بأعمال تكوينية " – (1)
والهدف من الأعمال التكوينية هو إدماج متكونين مختصين في مهنهم في سوق العمل للإستفادة من تكوينهم المهني .
لكن إختلفت أهداف سياسة التكوين المهني في الفترة الراهنة عن المراحل السابقة ، حيث إنتقلت الجزائر من الإقتصاد المخطط إلى الإقتصاد الحر أو إقتصاد السوق ، وبعد إعادة الهيكلة العضوية للمؤسسات والتنظيم الجديد داخل المصنع وتجزئة المؤسسات الكبرى أصبح هدف التكوين ليس فقط إستيعاب وتكوين تاركي المدارس ، بل توجيه اليد العاملة المؤهلة وتوزيعها على المؤسسات لإستعلال الموارد البشرية الماهرة والإستجابة لحاجات ومتطلبات سوق العمل ، كذلك وضع برامج مهنية مرنة قابلة للتغيير المستمر من أجل مسايرة التطور التكنولوجي وما يتطلبه من مهارات جديدة متطورة .
وإنطلاقا من الرغبة الملحة التي تفرضها التطورات التكنولوجية السريعة يتعين على التكوين المهني مسايرتها ، وهذا بإدخال برامج تكوينية تراعي التغيرات الراهنة ، كذلك ملاءمتها للإختصاصات الموضوعة وضرورة إستجابة المتكونين وقابليتهم لمحتوى هذه البرامج لأنها تعد أداة وصل بين المتكونين و متطلبات العمل .






ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- عبد اللطيف بن آشنهو : التجربة الجزائرية في التنمية والتخطيط . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر . ص 291

كذلك فهي تساعد على " خلق جو إجتماعي و نفسي ملائم بين العمال وعلى تغيير الإتجاه الذي كان من الممكن أن يحمله العامل في نفسه تجاه المشروع الذي يعمل فيه وذلك عن طريق توضيح كافة الإستفسارات التي تتوارد في ذهنه " (1)

كما أنها تساهم في إكساب الأفراد المعارف والقدرة على إستخدام وسائل عمل متطورة ، خاصة وأن البرامج تتميز بإرتباطها الوثيق بعناصر التنمية وهو ما إستدعى أن تبقى محتويات هذه البرامج مواكبة للتطورات وذلك عن طريق تحديثها وتطويرها ، وأن عملية التحديث تكون على فترات زمنية متقاربة ويمكن الحكم على فعاليتها لمدى تجاربها مع التغيرات التكنولوجية .

والجزائر من بين الدول التي تعتمد على الخارج في إستيراد التكنولوجيا ، لذا إهتمت بالعنصر البشري وبتكوين أفراد من أجل التكيف مع هذه التقنيات و الآلات والتمكن من تسييرها دون اللجوء إل إستيراد أيدي عاملة أجنبية .









ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- جمال محمد برعي : التدريب والتنية . عالم الكتب – القاهرة . سنة 1973. ص 186.
وعليه فإن الهدف من دراستنا هو معرفة التكوين المهني في إحدى المؤسسات التكوينية من معرفة توافق وتساير التكوين المهني وبرامجه مع التطورات التكنولوجية ، لذلك توجهنا إلى طرح السؤال المركزي التالي : هل يتساير التكوين المهني في الجزائر مع متطلبات التكنولوجيا ؟

هذا السؤال الذي تفرعت منه ثلاث أسئلة:

- هل البرامج التكوينية تلبي حاجيات التكوين المهني ؟
- هل الوسائل والإمكانيات تلبي متطلبات التكوين المهني ؟
- هل التكوين المهني يتلاءم مع التكنولوجيا المستوردة ؟
وهذا ما نحاول أن نسعى إليه من خلال دراستنا الميدانية ، حيث نريد أن نوضح كيفية سير عمل المعهد " أبو بكر بلقايد " خاصة وأن وظيفته الأساسية هي إعدا البرامج . ومنه هل هذه البرامج توفر إحتياجات سوق العمل أي هل تلبي متطلبات التكوين المهني ،
وبهذا هل يتماشى هذا الأخير مع التطورات التكنولوجية .












2- أهداف الدارسة :

إن التغير الإقتصادي والإجتماعي يتطلب الإهتمام بالموارد البشرية وذلك بتكوينها وإكسابها مهارات تعمل على تحقيق الذات و هذا ما يعود بالإيجاب على رفع الإنتاج و ضمان استمرارية المؤسسة ، ولقد اخترنا موضوع التكوين المهني ومستلزمات التكنولوجيا بهدف :
1- معرفة واقع التكوين المهني في الجزائر بالنظر إلى تماشية مع التطور التكنولوجي والتقني .
2- توضيح كيفية إعداد البرامج وأثر التكنولوجيا على تحديثها .
3- أهمية البرامج وأثر التكنولوجيا على تحديثها .
4- معرفة مدى تلبية العملية التكوينية لحاجات سوق العمل .















3- تحديد المفاهيم :

يعتبر تحديد المفاهيم أمرا ضروريا في البحث العلمي وذلك حتى تسهل على القارئ متابعة البحث وإدراك معانيه .
أ- التكوين المهني :

التعريف الأول :" نوع من التعلم وإكتساب المهارات والخبرات والمعارف المختلفة المتعلقة بمهنة معينة حيث يتلقى المتكون برامج تكوينية معينة تؤهله للوظائف التي سوف يشغلها حيث نتناول زيادة كفاءاتهم الانتاجية وإلمامهم بنوع من الآلات والتقنيات أو بطريقة جديدة من طرق العمل "- (1)

التعريف الثاني : " التكوين المهني هو تلك العملية المنظمة التي تكسب الفرد معرفة أو مهارة أو قدرات أو أفكار أو آراء لازمة لاعدادعمل معين أو بلوغ هدف محدد " – (2)


التعريف الثالث : ويعرفه معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية على أنه :
" إعداد الشخص لإستخدام والترقي في أي فرع من فروع النشاط ومساعدته في الإستفادة من قدراته حتى يحقق لنفسه وللمجتمع أكثر ما يمكن من مزايا - (3)





ــــــــــــــــــــــــــ
1- عبد الرحمان عسوي ز علم النفس والإنتاج / مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر دون سنة
2- محمد علي عبد الوهاب . إدارة الأفراد . الجزء (1) .مكتبة عين شمس . طبعة 2 . 1975. ص 245
3- أحمد زكي بدوي ز معجم مصطلحات العلوم الإجتماعية . مكتبة لبنان . ص 429
التعريف الرابع : " التكوين المهني هو تنمية منظمة وتحسين الإتجاهات والمعرفة والمهارات ونماذج السلوكات المتطلبة في مواقف العمل المختلفة من أجل قيام الأفراد بمهامهم المهنية على أحسن وجه وفي أقل وقت ممكن " - (1)

التعريف الإجرائي للتكوين المهني :

" التكوين المهني يمثل إكتساب المهارات والخبرات والمعارف والإتجاهات التي يحصل عليها العامل أو المتكون من خلال دروس نظرية وأعمال تطبيقية يوجهها المتخصص بالمهنة ، تجعل المتكون صالحا لمزاولة عمله وإتقانه والتكيف معه ومع المتغيرات الحاصلة ، وهو عملية شاملة تضم جوانب نفسية وفنية وإجتماعية "

ب- التكنولوجيا :
التعريف الأول : " التكنولوجيا فن الأنتاج ، أي العمليات المادية اللازمة له وتطلق على المبادئ العلمية والمختراعات التي يستفيد منها الإنسان في تطوير المجهود الصناعي . فتشمل مصادر القوى والعمليات الصناعية ، ومايمكن أن يطرأ عليها من تحسين وسائل الإنتاج . بإختصار كل ما يفيد الإنتاج ويرفع من شأن السلع والخدمات " – (2)

التعريف الثاني :" يقصد بها جانب الثقافة الواسع المتضمن والأدوات التي يؤثر بها الإنسان في العالم الخارجي ويسيطر على المادة لتحقيق النتائج العلمية المرغوب فيها . وتعتبر المعرفة العلمية التي تطبق على المشاكل العملية المتصلة بتقديم السلع الخدمات جانبا من التكنولوجيا الحديثة "- (3)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- بوفلجة غياث . الأسس النفسية للتكوين ومناهجة . ديوان المطبوعات الجامعية .1984 . ص 05
2- إبراهيم مذكورا / حسن سعفان . معجم العلوم الإجتماعية . الهيئة المصرية العامة للكتاب مصر 1975 . ص 176
3- زكي بدوي . معجم مصطلحات العلوم الإجتماعية . مكتبة لبنان . ص 422
التعريف الثالث: " التكنولوجيا هي استخدام العلم والمعرفة لتوفير احتياجات الفرد والمجتمع " – (1)
التعريف الإجرائي للتكنولوجيا :

"التكنولوجيا هي كل اختراع يمس الجانب المادي والمعرفي والتي من خلالها يستطيع الإنسان تطوير مجهوداته الصناعية وأدواته وذلك لتحقيق رغباته واحتياجات المجتمع "

ج- البرامج:
التعريف الأول :" البرامج عبارة عن ترجمة المبادئ والمعايير والأساليب التخطيطية المقترحة في وثيقة تربوية مكتوبة وهادفة من خلال مراعاة مبادئ التطوير والتحسين " – (2)

التعريف الثاني : حسب تعريف مسؤولين معهد التكوين المهني ومعدي البرامج فإن :" برامج التكوين هي برامج تخصص حسب نوعية الاختصاصات وتكون مغايرة ومعدلة عن البرامج القديمة وهي برامج تتماشي مع القطاع الاقتصادي والتطور التكنولوجي "

التعريف الإجرائي للبرامج :
" البرامج هي وثيقة تعبر عن أساليب وطرق تخطيطية مقترحة يجب العمل بها ، تلبي حاجات الاختصاص وتتعرض إلى عمليات التحديد والتحديث لتتماشي مع القطاع الاقتصادي وإلى التطور التكنولوجي " .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إبراهيم عصمت مطاوع وآخرون / العلم والتكنولوجيا في الدول النامية . دار المعرفة للنشر القاهرة 1967. ص 58
2- مجلة إعداد نماذج لتطوير برامج التكوين المهني / مكتب اليونسكو للتربية في الدول العربية – الجزء 1/ 1994 – ص 18
الفصل الثاني: المعالجة المنهجية للبحث



1- المنهج المستخدم.
2- الأدوات المستخدمة :
أ- الملاحظة .
ب- المقابلة:
ب- 1- المقابلة الحرة .
ب- 2- المقابلة الموجهة .
ب- 3- دليل المقابلة.
3- المجال الجغرافي للبحث .

4- لمحة عامة عن ظروف إجراء البحث .





1- المنهج المستخدم :

المنهج هو الطريقة التي يتبعها الباحث لدارسة المشكلة موضوع البحث – (1)
وبالنظر إلى موضوعنا الذي يعالج أثر التطورات التكنولوجية على التكوين المهني ، فقد اخترنا المنهج الوصفي التحليلي الذي يعرفه هويتني بأنه : " يعني دراسة الحقائق المتعلقة بطبيعة ظاهرة أو مجموعة من الأوضاع " – (2)
ومن خلاله إستطعنا وصف الظاهرة والبيانات الهامة المتعلقة بذلك ووصف العلاقة بين التكوين المهني والتكنولوجيا ومن ثم تحليلها وتفسيرها ، و هدفنا هو جمع المعلومات وذلك من خلال وصف كيفية تصميم البرامج ، وهدفنا هو جمع المعلومات وذلك من خلال وصف كيفية تصميم البرامج ، والوسائل والإمكانيات الأزمة لتوصيل هذه البرامج ، وتأثير التكنولوجيا المستوردة وبعد تفريغ البيانات قمنا بترتيب الأجوبة تحت محاور معينة











ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- رابح تركي / مناهج البحث في علوم التربية وعلم النفس / المؤسسة للوطنية للنشر – الجزائر / سنة 1984 / ص 108
2- د. صلاح مصطفي الفوال / مناهج البحث في العلوم الاجتماعية / دار غريب للطباعة – القاهرة / دون سنة / ص 151
الأدوات المستخدمة :

أ- الملاحظة : إن الملاحظة كوسيلة بحثية " نتيح المجال للباحث بملاحظة الأجواء الطبيعة غير المتصنعة لمجتمع البحث ، حيث أن المبحوثين لا يعرفون بأن سلوكا تهم تحت الدراسة والملاحظة لذا يكون تصرفهم طبيعيا و تفاعلهم بعيدا عن التكلف "- (1)
وقد سمحت لنا الملاحظة بالوقوف على استجابة المبحوثين اتجاه بعض الأسئلة وانفعالاتهم كما قدمت فرصة للتغلب على بعض التناقضات في إجابات المبحوثين .

ب- المقابلة :"المقابلة هي حوار لفظي وجها لوجه بين باحث قائم بالمقابلة وبين آخر أو مجموعة من الأشخاص بغرض الحصول على معلومات تعبر عن آراء أو اتجاهات أو المشاكل أو الدافع في الماضي والحاضر "- (2)

واعتمدنا في دراستنا على استمارة المقابلة ، واستغنينا عن الاستمارة الموزعة بهدف الحصول على معلومات دقيقة ، كما أردنا أن نكون على اتصال مباشرة بالأساتذة المعنيين حتى نضمن الإجابات الواضحة على أسئلتنا والآراء الصريحة التي تتطلب التحليل والشرح .







ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- د. إحسان محمد الحسن / الأسس العلمية لمناهج البحث الاجتماعي / دار الطليعة للطباعة والنشر – بيروت / سنة 1986 / ص 104
2- د. صلاح مصطفي الفوال / نفس المعطيات السابقة / ص 43
* المقابلة الحرة : وكانت مع الإداريين من بينهم رؤساء الأقسام وذلك بهدف جمع المعلومات حول سير العمل وعدد الأقسام وعمال المعهد كذلك بالحصول على لمحة تاريخية لإنشاء المعهد ، وفيها قدر من التحرر .

* المقابلة الموجهة: وقد أجريناها مع أساتذة المعهد للوصول إلى واقع التكوين المهني في الجزائر ومدى فعالية البرامج المدروسة ومسايرتها للتطورات الحاصلة .

* دليل المقابلة : يعتبر الأداة الهامة والرئيسية التي اعتمدنا عليها في التحقيق الميداني وقد تمت صياغة هذا الدليل انطلاقا من الأفكار الرئيسية التي نتناولها إشكالية البحث وتساؤلاته . وكانت المحاور الرئيسية لدليل المقابلة تدور حول .

المحور الأول: البيانات الأولية .
المحور الثاني : بيانات حول التخصصات .
المحور الثالث : بيانات حول البرامج وكيفية تقييمها .
المحور الرابع : بيانات حول الإمكانيات والتكنولوجيا المستعملة .











3- المجال الجغرافي :


معهد التكوين المهني : أبو بكر بلقايد، بعنابة .
يحتوي معهد التكوين المهني على فرعيين أساسيين ، يتفرغ منها عدة اختصاصات :

1- الصناعة الميكانيكية .
2- البناءات المعدنية .
3- نجارة الألمنيوم .
4- هيكلة السيارات والدهن .
5- التصنيع المعدني .
6- رسم الدراسات في البنايات المعدنية .
7- مطالة.
8- رسم الدراسات في التصنيع الميكانيكي

وتكوينه لا يقتصر على تكوين طلبة لم يسعفهم الحظ في الدارسة ، بل يتعدى إلى إعادة تكوين أساتذة في مختلف الاختصاصات ، أي أن مهمته الرئيسية هي التكوين والتحسين التقني للذين يمارسون مهامهم بكامل مؤسسات القطاع في التراب الوطني على المستوى الجهوي . يشرف المعهد ويراقب 68 مركز تكوين تابع المقاطعة يشمل 9 ولايات : عنابة ،الطارف ، قالمة ، قسنطينة ، أم البوافي ، خنشلة ، سكيكدة ، سوق أهراس ، تبسة .






وفي ميدان المناهج البيداغوجية يتكلف المعهد بالأشكال التالية :

- إعداد تحديث برامج التكوين .
- تعريب البرامج .
- إنجاز المعاجم الخاصة بالبرامج .
- الدارسة والمتابعة لتطبيق المناهج البيداغوجية .
- التصديق على بطاريات امتحانات نهاية التربص .
تم إنشاء هذا المعهد بمرسوم رقم 81/ 395 بتاريخ 26/ 12/ 1981 وفتح أبوابه سنة 1985 ، سعة المعهد 350 مقعد يتغير كل سنة ويتضمن 32 أستاذ حيث تحتوي على المنشأة التالية :
- 05 ورشات .
- 02 مخابر .
-09 قاعات للتدريس .
- خلية السمعي البصري.
- مدياتيك.
- قاعة للإعلام الآلي .
- محطة للرسم بمساعدة الحاسوب .
- مكتبة .
- أجنحة إدارية .
- مكتب الإعلام والتوجيه .
- إيواء يحتوي على 200 سرير .
- نادي .
- مطعم .



أما من ناحية الجانب البشري ، فإن المعهد يحتوي على 03 مصالح وهي :

1- مديرية الإدارة والمالية :
تحتوي على المدير الإداري والمالي .
مصلحة المحاسبة : 08 أعضاء .
مصلحة المستخدمين : 08 أعضاء .
مصلحة الوسائل العامة : 10 أعضاء (سائقين + حراس )
المخزن : 03 أعضاء .
المطعم : 11 عضو .
النادي : 08 أعضاء .
2- مديرية الدراسات :
مديرية الدارسات + أمينة المكتب .
مصلحة تقسيم الامتحانات ونهاية التربص :03 أعضاء .
مصلحة الوسائل التعليمية : 17 عضوا ، موزعة على المدياتيك + قاعة السحب + المكتبة .











4- لمحة عن ظروف إجراء البحث :

لقد استغرقت دراستنا الميدانية مدة زمنية دامت أكثر من شهرين ، حاولنا خلالها جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول التكوين المهني وكيفية سير العمل ، وكانت زيارتنا الأولى للمعهد يوم18/06/2005 ، قابلنا فيها المدير وقد حضينا باستقبال رحب ، وهو بدوره ساعدنا في الاتصال برؤساء الأقسام ، وأهمهم : رئيس قسم إعداد البرامج الذي أعطانا نظرة شاملة حول المعهد وأقسامه والاختصاصات المدروسة وعدد الورشات .
أما ثاني زيارة لنا فقد كانت بتاريخ 25/06/2005 ، وكانت من أجل التعرف على أساتذة المعهد حيث قمنا باستجوابهم عن طريق المقابلة الموجهة ، خصصنا لكل واحد منهم مدة زمنية تراوحت مابين 30دقيقة إلى ساعة كاملة ، وهذا حسب درجة استجابة الأساتذة للأسئلة خاصة وأنه لديهم نوعا من الإشكال لان تكوينهم كان باللغة الأجنبية ، كذلك صعوبة الاتصال بهم بسبب عملهم .
واصلنا زيارتنا للمعهد مرة كل أسبوع وفي بعض الأحيان تعدت إلى مرتين حيث جمعنا فيهم كل أجوبة المبحوثين .





































الفصل الأول : نبذة عن التكوين المهني في الجزائر



تمهيد

1- تطور التكوين المهني في الجزائر
2- التكوين المهني كرهان














تمهيد :

عندما خرجت الجزائر من حرب التحرير كان اقتصادها شبه مدمر ، 90% من العاملين في الإدارة والمراكز الحساسة كانوا من المعمرين . وقد خلق هذا مشاكل أمام الدولة الجزائرية حيث أن شعبها كان يعاني من الأمية والفقر وإنتشار البطالة ، ولذا وضعت الجزائر خطة تسيير جديدة لتنمية اقتصادها شملت جميع المجالات ، فإنتقلت الجزائر من التسيير الذاتي إلى الإصلاحات الاقتصادية ، ولان عملية التصنيع ذات تكنولوجيا عالية تطلبت مهارات متعددة فقد سخرت لها إمكانات ضخمة لانتهاج سياسة تكوين ناجحة لرفع القدرات التقنية والمهنية للعمال والإطارات الهدف منها القضاء على البطالة وتحقيق التنمية ومواكبة التطورات التكنولوجية .


















-1تطور التكوين المهني بالجزائر :

قامت الجزائر بإجراءات لترقية التكوين المهني بهدف توظيف مكونين وإطارات إدارية لتسيير المؤسسات سنة 1963 ، غير أن الانطلاقة الحقيقية للتكوين المهني كانت بعد المؤتمر الرابع للحزب سنة 1979 مع بداية المخطط الخماسي الأول ، حيث تقرر بناء 276 مركز للتكوين في غضون خمسة سنوات مضافة إلى 69 مركز التي كانت من قبل .


المرحلة الأولى : مرحلة ما بعد الاستقلال مباشرة (1962- 1966)

وقد اعترت هذه الفترة عدة صعوبات ، أبرزها :
1- قلة هياكل الاستقبال بحيث لم يكن هناك إلا حوالي 25 هيكل استقبال بقدرة 5000 منصب بيداغوجي ، وحوالي 6000 متكون .
2- عدم تماشي محتويات البرامج مع خصائص المجتمع الجزائري الحضارية والتنموية ، وقد اتخذت عدة إجراءات وتدابير لخلق هياكل جديدة وتوفير الإطارات الأزمة التي يمكنها الإشراف على النواحي التقنية والبيداغوجية ، وقد تمثلت هذه الإجراءات على الخصوص فيمايلي : - (1)





ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الدكتور سلاطنية بلقا سم /مجة الباحث الاجتماعي : تصدر عن معهد علم الاجتماع / جامعية قسنطينة . العدد الثاني . سبتمبر 1999 / ص 113.
- إعادة فتح وتشغيل المؤسسات والهياكل التي غادرها المستعمر .
- إضافة مهن وتخصصات جديدة وخاصة في المجلات التي تحتاجها التنمية الوطنية
( النسيج والحديد والصلب ) .
- إنشاء المحافظة الوطنية للتكوين المهني حيث تكلفت بكل ما يتعلق بالتكوين المهني والتقني .

المرحلة الثانية : مرحلة المخططات التنموية
مرحلة المخطط الثلاثي (1967-1969) والمخططين الرباعيين (1970-1977) إلى غاية 1980
فيما يتعلق بالمرحلة الأولى ، المخطط الثلاثي ، فقد تميزت على الخصوص بـ :
- مواصلة توسيع المؤسسات وهياكل الاستقبال لتلبية الطلب المتزايد على التكوين .
- إعادة تكييف بعض التخصصات مع الواقع الاقتصادي .
- إضافة فروع وتخصصات جديدة وهذا تبعا لنوعية قطاع الإنتاج وخصائص المنطقة
- تنظيم العلاقة بين هياكل التكوين المهني والقطاع الاقتصادي وعالم الشغل.
- لكن هذه الفترة تميزت ببعض النقائص ، نذكر منها على الخصوص مايلي :
- عدم وجود إطار بيداغوخي وتنظيمي لتنسيق مختلف نشاطات التكوين . (معاهد وطنية متخصصة ) – (1)







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-نفس المرجع السابق .
المرحلة الثالثة : تطور التكوين المهني مابين (1970- 1980)
وهي المرحلة التي ظهرت فيها الهياكل والإطارات البيدغوجية العليا كالتقنيين والتقنيين السامين والمهندسين ، ووضع المبادئ الأساسية للتكوين التي تهدف إلى تكوين دائم ومستمر يتكفل بالشباب العاطل الذي يبحث عن العمل ، بالإضافة إلى عمليات وبرامج – الرسكلة – أو تحسين مستوى العمال ، إن ما يلاحظ من نقائص خلال هذه المرحلة على الخصوص هو عدم وجود أي ترابط أو تناسق بين المنظومين التربوية والتكوينية .
المرحلة الرابعة :

وهي التي تتمثل بظهور نمط التمهين مع بداية الثمانيات تم تطوير النمطين للتكوين المهني وهما : التمهين والتكوين عن بعد بالإضافة إلى النمط التقليدي رقم 81-07 المؤرخ في جوان 1981 والذي يهدف إلى المساهمة في تكوين العمال المؤهلين في مختلف القطاعات الاقتصادي والحرفية والسماح بإستعاب جزء من التسربات المدرسية ، تطبيق هذا القانون منذ 1982 حيث استفاد منه نحو32000 شاب تتراوح أعمارهم بين 15-18 سنة ، وقد ارتفع هذا السن إلى 25سنة بفضل القانون 90-34 المؤرخ في ديسمبر 1990 المعدل والمتمم للقانون السابق الذكر حول التمهين ، وبالفعل إرتفع عدد الشباب المتكون إلى 76859 سنة 1994 ، كما تزايد عدد التخصصات من 110 ليتجاوز حاليا 250 تخصص – (1)






ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- نفس المرجع السابق
2-التكوين المهني كرهان :

عندما كانت الجزائر تحت السيطرة الفرنسية ، كان إهتمام المستعمر ينصف على القطاع الفلاحي والزراعي أكثر منه بالقطاع الصناعي .
وبعد الإستقلال واجهت الجزائر العهد الجديد في ظروف صعبة تمثلت في :" تخريب الهياكل الاقتصادي للبلاد كما قام المعمرون بتحطيم العتاد والوحدات الصناعية لخلق العجز في الإنتاج الوطني ، وتفريغ الإدارة من الموظـفين لشل عمل الجهاز الإداري للبلاد "– (1)
ونظرا لضخامة الحاجيات خاصة من ناحية الإطارات المؤهلة ، فقد تبنت فيما يخص التكوين بالخارج ، كما تم وضع طرق ومناهج للتكوين خارج المؤسسات وتكييف برامج التكوين مع حاجات البلاد .
وقد تم تطوير نمطين للتكوين المهني وهما التمهين والتكوين عن بعد ، ويمكن إعتبار أن " عملية الإصلاح الإقتصادي التي شرع تطبيقها في أواخر عام 1987 ، كانت تركز على ضرورة إصلاح المنظومة التكوينية حيث أن تسببر المؤسسة الإقتصادية يعتبر أحد العوامل في تطوير العملية التكوينية " – (2)
وفي هذا الصدد أصدرت الدولة مراسيم أجبرت فيها المؤسسات على تمويل تكوين مستخدميها ، تم أدى بهم التفكير إلى إنشاء صندوق في سنة 1997 ، خاص بترقية التكوين المهني ويتم تمويله عن طريق إقتطاع رسوم تدفعها الهيئة المستخدمة والجزء الآخر من ميزانية الدولة وحسب ما حصلنا




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد بلقاسم حسن بهلول / سياسة تخطيط التنمية وإعادة تنظيم مسارها في الجزائر –الجزء1 / ديوان المطبوعات الجامعية سنة 1999 / ص 33
2- نفس المرجع السابق / ص 79.
عليه ميدانيا والمتعلق بواقع التكوين حاليا فقد لاحظنا أن التكوين المهني بدأ بتطور ويتوسع ، حيث وصل عدد الاختصاصات المدرسة إلى 460 إختصاص تابع لـ 21 شعبة ، وإنتشرت معاهد التكوين المهني على كامل التراب الوطني .
إن التكوين المهني بالجزائر يتوفر حاليا على موارد بشرية ومادية معتبرة ،فمن ناحية الموارد البشرية هناك كفاءات عالية وإطارات مكونة ، أما بالنسبة للموارد المادية فهي تتمثل في مختلف التجهيزات الكبيرة المعقدة والآلات المتطورة ، حيث يخصص سنويا ميزانية لتحديد العتاد وإعادة تحديثه وشراء آخر .



















الفصل الثاني : التكوين المهني





تمهيد

1- أهمية التكوين المهني .
2- أهداف التكوين المهني .
3- ربط العلاقة بين التكوين المهني وإحتياجات السوق


خلاصة







تمهيد :

إن للتكوين المهني أهمية بالغة تتمثل في قدرته على إعداد أيدي عاملة مؤهلة في استطاعتها التحكم في التطورات الحاصلة وتستجيب لمتطلبات سوق العمل ، بالإضافة إلى التكوين المهني يحقق الإستغلال الأمثل للطاقات المادية والبشرية حيث يستطيع الفرد من خلاله إنتاج أكبر قدر ممكن بأقل جهد وأقصر مدة ، ويشكل التكوين المهني حاليا مطلبا حتميا حيث أن الدولة تعتمد عليه في عملية التنمية الشاملة التي تقوم بها في ظل إستقلالية المؤسسات والإقتصاد الحر الذي يقتضي وجود يد عاملة لها كفاءة عالية لتلاحق التطور التكنولوجي السريع ولو بصورة متواضعة وذلك من أجل تحقيق الأهداف المرجوة منه ، ومن بينها نذكر :
- إعداد الفرد للمهنة والتقدم فيها ، وذلك عن طريق برامج تكوينية مختلفة ، سواء كان ذلك قبل الدخول في المهنة أو أثناء ممارسته لها ،وبهذا يحقق رفع مستوى أداء العامل وشعوره بالقدرة على الإنتاج .
- فمن خلاله أيضا ، يمكن التحكم في التقانة كما نجده يلبي إحتياجات المؤسسة الإقتصادية والقطاع وبالتالي يكون قد حقق متطلبات سوق العمل .











1-أهمية التكوين المهني :

إنطلاقا من التعاريف السابقة الذكر للتكوين المهني ، إتضح لنا جليا أهمية الكبيرة ، حيث أنه يمثل أحد القطاعات الأكثر أولوية لمختلف مخططات التنمية ، ويمكننا توضيح فيمايلي :
1/ يساعد التكوين المهني على التشخيص الجيد لإحتياجات المؤسسات خاصة وأن عملية إعداد البرامج التكوينية يكون وفقا لمتطلبات المؤسسة الإقتصادية لتوفير يد عاملة مؤهلة .
2/ قدرته على التحكم في التكنولوجيا ،" فالتطور التكنولوجي والتغير الإجتماعي والإقتصادي السريع أدى إلى وضع التكوين المهني في مكانة أساسية تكمل بناء المؤسسات والنظر إلى مخططات التكوين المهني على أنها ممر يمكننا من خلاله تعديل المؤسسات "-(1)
3/ يمكننا إعتبار التكوين المهني على أنه المفتاح الحقيقي لكل تنمية مهما كان نوعها ، خاصة وأنه أثبت فعاليته في كثير من المجالات فقد أدى إلى تخفيض تكاليف الإنتاج وإرتفاع معدله دون اللجوء إلى أيدي عاملة أجنبية ، كذلك ساعد على تقليص مدة إنجاز المشاريع .









ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1-ABDELHAK LAMIRI / Gererl’entreprise algérienne en économie de

Marché-Prestcomm Editions- année 1993-page 90 .
4/ يعتبر التكوين المهني سندا تعتمد عليه الدولة لمكافحة البطالة خاصة وأن عدد الطالبين على العمل يتزايد يوما بعد يوم ، فأصبحوا يتساءلون عن مستقبلهم المهني .
5/ كذلك فقد أعطى المشرع الجزائري للتكوين المهني ، حيث ذكر في المرسوم رقم 82-299 المؤرخ بتاريخ 04ديسمبر 1982 في المادة 92.
" يعتبر التكوين المهني من الإستثمارات ذات الأولوية في المؤسسة الجزائرية يشكل الوسيلة المميزة لتلبية حاجياتها من عمال مؤهلين لتقويم وتطوير الموارد البشرية لرفع مستوى التأهيل والكفاءة لمتطلبات التطور التقني و التكنولوجي "


ومن خلال دراستنا الميدانية ، اتضح لنا جليا إهتمام الدولة بالتكوين المهني وذلك من خلال تعديل التخصصات وإضافة تخصصات أخرى جديدة تمثلت في : إعلام ألي ، جمركة ، تسويق ، أعمال إدارة ، تسيير وإقتصاد ، وهذا من أجل تحقيق التنمية والتحكم في التكنولوجيا .

لكن بعض الأساتذة (2من14) التي تقدر نسبتهم ب 14.28 أجمعوا على أن ليس هناك تعديلات بل أن التخصصات التي تدرس قديمة .
أما غالبية الأفراد إتفقوا على أن هناك تعديلات وإن كانت نظرية أو تطبيقية ،حيث أن (5من14) التي تقدر نسبتهم بـ 35.72 يرون أن هذه التعديلات إقتصرت على الجانب النظري أكثر منه عملي وذلك راجع إلى عدم الإهتمام بالتكوين المهني وعدم توفير الإمكانيات اللازمة .





وقد قابل ذلك (7من14) بنسبة50 من الأساتذة ، إتفقوا على وجود تعديلات نظرية وتطبيقية ، حيث أن هناك برامج تكوينية ألغيت من الميدان ، وقد أدمجت بعض التخصصات الجديدة وذلك لمسايرة التطور التكنولوجي وتطوير القطاع الإقتصادي .

ومن هنا نستنتج أنه لابد من وجود تعديلات تخص التكوين المهني نظرا لأهميته البالغة في تلبية إحتياجات المؤسسة من أيدي عاملة مؤهلة ، " وتعد الجزائر من البلدان النامية الأكثر عناية بمشكلة التكوين والتي عرفت سياستها في المجال تفكيرا متجددا يبحث عن وسائل عمل أكثر نجاعة وتوافقا مع أهداف التنمية " – (1)















ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد بلقاسم حسن بهلول / سياسة التخطيط والتنمية وإعادة تنظيم مسارها في الجزائر – الجزء 02 ديوان المطبوعات الجامعية / الجزائر . سنة 1999 – ص 72

2أهداف التكوين المهني :

يعتبر التكوين المهني مسألة هامة وهادفة تحقق كل تنمية ، ومن بين الأهداف التي يسعي إلى تحقيقها :
* أهداف إقتصادية ، لأنها تستجيب لمتطلبات السوق ، حيث أن التكوين المهني أصبح حاليا يهدف من تكوين تاركي المدارس من أجل العمل فقط إلى تكوين يهدف إلى إقتناء مهارات ، ذلك أن التطور التكنولوجي والتقني يميل إلى التركيز على طلب يد عاملة ذات مستوى عال وتوفير فرص لإكتساب خبرات تزيد من قدرته على أداء عمله " وهكذا فإن التكوين هنا ينبع من الحاجة إلى رفع مستوى الأداء من خلال تنمية قدرات الفرد وذلك بتوفير فرص تعلم الفرد لمهارات ومعلومات يتطلبها الأداء الفعال للعمل " – (1)
* يساعد التكوين المهني على إستغلال كل الإمكانيات المادية والبشرية الموجودة وإستخلاص كل قدراتها والإستفادة منها ، فالفرد لكي ينجح وينتج إنتاجا حسنا يحتاج إلى تعلم كيفية القيام بالعمل بالطرق المثلى ، ويقصد بها الطرق التي ينتج فيها الفرد أكبر قدر من الإنتاج بأقل قدر من الجهد وفي أقل مدة ممكنة .
* يحقق التكوين المهني السيطرة على التسيير التقني للتجهيزات ويهيئ بذلك ظروف التحكم في التكنولوجيا " فقد أصبح أداة للتكيف مع التغيرات والأعمال ، حيث أنه لم يكف عن التفحص الشديد والفعال لمتوسط التغيرات من أجل التحكم في الصعوبات المحيطة –(2)




ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- أحمد صقر عاشور / إدارة القوى العاملة – الأسس السلوكية وأدوات البحث التطبيقي / دار النهضة العربية للطباعة والنشر /بيروت 1979/ص 489 .
2- GUYLAJANTE – L’effet formation dans l’entreprise.centre d’études superieus industrielles 1981/page 89

* التكوين المهني لا يعمل فقط على تحسين المداخيل والعوائد وذلك من خلال رفع مستوى الإنتاج بل أيضا يساعد في تقدم العامل وتنمية شعوره بقيمة العمل ،"وبوجه خاص الإعتزاز بالإنتماء المهني من جهة ، ومن جهة أخرى يجعل التكوين المهني العامل قادر على القيام بمسؤولياته على أكمل وجه ومساعدته على التكيف المهني " – (1)

وهناك مجموعة من المبادئ لتحقيق الأهداف التي يرمي إليها التكوين :
- التكرار:يساعد على أداء أي عمل وبسرعة الحفظ ومقدار التكرار يتوقف على طبيعة المهارة المراد تعلمها – (2)
- الإرشاد والتوجيه :يساعد على سرعة التعليم ودقته وذلك لإقتصاد الجهد والوقت –(3)
-تنمية القدرة على التعلم :أوضحت الدارسات أن المتكون يجد سهولة في التكوين في المرحلة الأخيرة من برامج التكوين لأنه يكون قد نمى في نفسه القدرة على التعلم ، ومنه تحقيق الأهداف التالية :
1- تكوين مهني يختص بالمهارات المهنية المطلوبة لتكوين عمال مهرة .
2- تكوين مهني عال يهتم بالتخصصات الجديدة وبالتقدم التكنولوجي .
3- تكوين تخصصي يهتم بتدريب بعض الأفراد على التحصصات الفنية النادرة –(4)





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- بلقاسم سلاطنية/ مجلة الباحث الإجتماعي : تصدر عن علم الإجتماع / جامعة قسنطينة .العدد2/سبتمبر 1999 .ص 113
2- عبد الرحمان عيسوي / علم النفس والإنتاج /مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر/ دون تاريخ .ص 63
3- نفس المرجع السابق .ص 63
4- نفس المرجع . ص 63

3-ربط العلاقة بين التكوين المهني وإحتياجات سوق العمل :

إن معظم الإنتقاذات الموجهة في بلادنا لجهاز التكوين المهني متعلقة بعدم ملائمة برامجة مع عالم الشغل والتطورات الحاصلة ، فقد أصبح من الضروري القيام بدارسة حول هذا الموضوع والتي تتطلب العمل الجاد من أجل إنجاز وتحديث برامج التكوين المهني تتماشى مع التغيرات ليسهل إدماج المتكونين في عالم الشعل دون اللجوء إلى أيدي عاملة مستوردة .
" فمن الملاحظ أن خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني يصعب إدماجهم في عالم الشعل لأنهم يفتقرون للخبرة اللازمة ، وأن هذه المؤسسات ركزت على الجانب النظري أكثر من التطبيقي ، وقد دلت التحقيقات القائمة منذ 1993 إلى 1996 حول إدماج الحائزين على شهادات التكوين المهني عرف أزمة حادة لأن نسبته كانت ضئيلة "- (1)

وبالنظر إلى الجانب الميداني فقد لاحظنا أن أغلبية أفراد العينة أي (10من14) حيث تقدر نسبتهم ب 71.43 % يرون أن التكوين المهني حاليا لا يلبي حاجات سوق العمل حيث يصرحون : ( إننا نعيش مرحلة إنتقالية وظروف إقتصادية صعبة وتدهور قطاع الصناعة – مثل تسريح العمال وغلق المؤسسات – فحسب قولهم أنه لا يوجد شخص يتكون ليبقى بطالا )






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الجريدة الرسمية – العدد 30. سنة 1990
وإن كانت هناك مؤسسات إقتصادية ، فهي في كثير من الأحيان لا تتعاون مع معدي البرامج وذلك ناتج لثقافة المؤسسة وعدم الوعي بأهمية هذه العملية .
أما (4من14) ويقدرون بنسبة 28.57 % صرحوا أن التكوين المهني يلبي حاجات سوق العمل وان بعض المتكونين أثبتوا جدارتهم وكفاءتهم في مناصب عملهم ، حيث صرح أحدهم لدي بعض المتكونين يرأسون أقسام هامة في مصنع الحجار وإستطاعوا إدارتها بطرق جيدة ).

وحرصا على ربط التكوين المهني بإحتياجات سوق العمل ، تقرر :
- تشكيل لجان إستثمارية ، تتميز بوجود أفراد ومجموعات تمثل قطاعات متنوعة لها إرتباط بالموضوع المهني مثل : أصحاب العمل والنقابات وموظفين يساعدون في تصميم هذه البرامج وذلك للتعاون مع مؤسسات التكوين وقطاع التنمية .
- برامج التعاونية المشتركة ، أي أن تصمم هذه البرامج بالتعاون مع قطاعات التنمية والإنتاج بحيث يقضي المتكونون جانبا من التكوين والتدريب في مواقع العمل ، والهدف هو إكساب المتكونون الخبرات والمهارات اللازمة للمشاركة في سوق العمل .


ومنه فإن نظام البرامج التعاونية المشتركة يحقق مايلي .








- رفع كفاءة التكوين المهني بما يتلاءم وحاجات سوق العمل المحلية والإقليمية من حيث طبيعة المهارات ونوعية التجهيزات .
- التكييف بين تجهيزات معاهد التكوين ومعدات العمل والإنتاج في سوق العمل .
- تحقيق دور أفضل للتكوين المهني في تنمية الموارد البشرية .
- تطوير برامج التكوين من خلال التعرف على حاجات سوق العمل
- تقليص فئة تكيف المتكونين مع العمل عند تخرجهم




















خلاصة :


إنه من الضروري تسهيل إدماج المتكونين للتقليل من البطالة وهذا لا يكون إلا بالتمكن من وضع برامج تكوينية جديدة تتماشي مع التكنولوجيا الحديثة من أجل الإتصال المباشر بعالم الشغل ومحاولة توجيه هذه البرامج للحصول على كفاءات عالية ،وبهذا مسايرة التطورات .
إذن فإن التكوين المهني هو أساس التشغيل .


















الفصل الثالث : برامج التكوين المهني





تمهيد .

1- أهمية تصميم البرامج .
1-1 مراعاة البرامج الموضوعة بالتخصصات .
1-2 – كيفية تصميم البرامج التكوينية .
1-3 – العلاقة بين محتوى البرامج وإستجابة المتكونين
2- شروط تطوير البرامج التكوينية وتحديثها .
3- تقييم برامج التكوين المهني.

خلاصة .




تمهيد :

تلعب برامج التكوين المهني دورا فعالا في تنمية المؤسسات ولذلك وجب وضع برنامج تكويني منظم يراعي فيه شروط علمية وفنية سواء للقائم بالتكوين أو المتكونين الذين هم في حاجة إلى إكتساب الخبرة والقدرة على تطبيق معارفهم في مجال العمل للوصول إلى تحقيق أهداف التنمية ومحاولة التماشي مع التغيرات الحادثة . وتمثله برامج التكوين المهني ، فقد إنصب الإهتمام على تصميمها وإعدادها بطرق صحيحة تراعي الإختصاصات ويستجيب لها المتكونين ، كما وجب تقييمها وإصلاحها لتوافق التطورات التكنولوجية .


















1-أهمية تصميم البرامج :

1-1 مراعاة البرامج الموضوعة للتخصصات :

إن أول خطوات التكوين هي تحديد الأهداف المقصودة من برامج التكوين ، فلا يكفي أن نقول أن الهدف من برامج التكوين هو إعداد مشرفين ومتكونين بل تحديد مهارات دقيقة وإتجاهات عمل جديدة وضرورة إتباع أحدث الوسائل والطرق بإدخال برامج متطورة تعكس آخر التخصصات والأعمال .
وقد كشف لنا المقابلات أن أغلبية المبحوتين أي ما يعدل نسبة 78.58% يرون أن البرامج الموضوعة تراعي طبيعة الإختصاصات ، وهي برامج صالحة حيث عبروا لنا : أن البرامج التي يدرسونها هي برامج وطنية وعالمية ، تتساير مع متطلبات القطاع الإقتصادي لأن هذه البرامج حققت أهداف التكوين وأعطت معرفة معمقة في ميادين جديدة، خاصة وأن الجزائر تعيش مرحلة إنتقالية .لأن " المؤسسات الجزائرية تمر بسياق التعديل لذا فرض علينا التسيير العقلاني لمواردها البشرية والتخلي عن البرامج القديمة والشروع في إعداد برامج ترية تخدم الحاجات الجديدة والوصول إلى سياق تكوين معمق في إعطاء المعرفة في ميادين جديدة " – (1)







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مجلة الثقافة والتسيير . أعمال الملتقى الدولي المنعقد بالجزائر من 28 إلى نوفمبر 1992 . ص 69

أما الأقلية الباقية وتمثل 21.42% ، ترى أن هذه البرامج لا تراعي طبيعة الإختصاصات وعليه يجب إدخال بعض التعديلات والتغيرات من أجل تحديثها لأن هذه البرامج لا تزال ناقصة ولا تلبي حاجة التكوين خاصة أن معظم المؤسسات أغلقت أبوابها وهذا أثر على عملية تحديثها لأن هذه الأخيرة لا تكون إلا بالإتصال المباشر بالقطاع الإقتصادي ، ومنه وجب على الجزائر أن تعمل جاهدة لمسايرة التغير السريع لتعوض ما فاتها .




















1-2 كيفية تصميم البرامج التكوينية :

نظرا لما تتميز به برامج التكوين من أهمية ودور فعال في تماشي مخططات التكوين المهني مع التطورات التكنولوجية الحاصلة مع القطاع الإقتصادي ، وضعت الدولة مجهودات خاصة سواء كانت بصرية أو مادية لتصميم هذه البرامج بصورة جيدة وعملية ،" ولذا قامت في كثير من المؤسسات والمصانع في الوطن العربي والدول النامية أقسام خاصة للتكوين تقوم على أساس تصميم وتطوير برامج التكوين حسب حاجات العمل الراهنة و المشروعات المستقبلية والإشراف على تنفيذ هذه البرامج " – (1)

وقد بين لنا البحث الميداني كيفية إعداد برامج التكوين التي تتساير مع التغيرات الراهنة ، حيث أن هذه العملية تخضع لمراحل معينة متفق عليها لأنها تحتاج إلى مختصين كذلك إلى الوقت الكافي ليتسنى لهم الخروج ببرنامج يتلاءم مع التطور التكنولوجي .
إن أول الخطوات التي يقومون بها في إعداد البرامج هي الإتصال بالقطاع الإقتصادي حيث يكون التعامل في بادئ الأمر مع وزارة التكوين المهني في الجزائر العاصمة أين تحدد هذه الأخيرة إحتياجات بعض التخصصات التي تحتاج إلى تعديل أو تغيير . ومن هنا يبدأ عمل منجزي البرامج : يتوجهون إلى المؤسسات الإقتصادية ويجمعون معلومات حول التخصص المطلوب وذلك عن طريق ملاحظة العامل اثناء عمله لمدة زمنية معينة بوسائل عديدة منها :






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- عبد الفتاح محمد دويدار . أصول علم النفس المهني وتطبيقاته . دار النهظة العربية للطباعة والنشر .بيروت 1995 .ص 207
الكاميرا أو الإستمارة ، تم يقومون بتحليل وضعية العامل وظروف عمله ويستخرجون أنواع وكمية المهارات التي يجب أن تتوفر في العامل ليكون أهلا لهذا التخصص ، تم يقومون بترتيب هذه الإحتياجات من السهل إلى الصعب ومن تم إقتراح الآلات اللازمة والإمكانيات لإنجاز هذه البرامج والمعارف لتدوينها ، وهذه المعارف هي التي تحدد شعبة ومستوى المتكونين الذين يستقبلونهم في المعهد . وأخيرا يتم تأسيس لجنة المصادقة على هذه البرامج ، تتكون من أساتذة معدي البرامج وأساتذة مختصين بالمعهد الوطني بالعاصمة وأعضاء من القطاع الإقتصادي لطرح إقتراحاتهم وملاحظاتهم تم يخرجون بنتيجة ترضي جميع الأطراف ، وهكذا يضعون البرامج المنجزة للتجربة ميدانيا .


















1-3 العلاقة بين محتوى البرامج وإستجابة المتكونين :

إن البرامج تساعد على التكوين الفعال للأفراد ولذلك وجب تصميمها بطريقة جيدة تجعل المتكونين يقبلون عليها ، ولذلك يستلزم إتباع خطوات واضحة ودقيقة تصل بنا إلى الأهداف المنشودة ويمكن حصرها فيمايلي :
* الدافع : من الممكن أن يسبق فترة التكوين محاضرة توضح هدف البرامج وفوائدها في رفع مستوى ومهارة الفرد كما أنه لابد أن يعرف المتكون أن هذه البرامج ترتبط بإحتياجاته وأهدافه في الحياة مثل : النمو والتقدم ويكون الفرد ناجحا في مدة التكوين بمدى نجاح هذه البرامج –(1)
*معرفة التقدم في التكوين :عن معرفة الفرد في تقدمه في التكوين يجعله يبذل مجهودات أكبر والعكس صحيح ، ولذلك لجأت الكثير من البرامج التكوينية إلى إجراء إختبارات دورية في نهاية برنامج التكوين يعرف من خلاله المتكون المستوى الذي وصل إليه –(2)
* فهم المتكون للبرامج : يجعل تعلمها بصورة أدق وأسرع ويصعب نسيانها ، لهذا فعلى المعلمين شرح البرنامج وإرشاد وتوجيه المتكونين ، وبالتالي يكون المتكون قادرا على ممارسة مهام أو أدوار منتظمة عن نهاية تكوينه – (3)








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد السيد أبو النبل . علم النفس الصناعي . سنة 1985 . دار النهضة العربية للطباعة والنشر .ص 672
2- المرجع السابق .ص 672.
3- المرجع السابق .ص 672.

وبالنظر إلى هذه الخطوات ظهر من خلال بحثنا الميداني على أن نسبة 21.42 %
أقروا أن هناك إستجابة لتلقي محتوى البرامج وذلك لان المتكونين لهم قابلية نحو التكوين ومهتمون به ، وذلك لمعرفتهم لمحتوى البرامج وفوائدها وأن التكوين سيحقق لهم أهدافهم خاصة وان معظمهم لم يسعفهم الحظ في الحصول على شهادة البكالوريا .
بينما نسبة 57.16 % إعتبروا أن إستجابة الطلبة ضعيفة ومقتصرة على الجانب التطبيقي فقط ، وهذا راجع إلى الفروق الفردية بين المتكونين . وهذه الفروق متمثلة في نسبة إستيعاب كل فرد منهم وعدم فهم المتكونين لمحتوى البرامج ومعرفتهم لمدى تقدمهم في مدة تكوينهم .
أما الفئة الأخيرة ونسبتها 21.42 % صرحت أنه لا يوجد إستجابة من طرف المتكونين وذلك راجع إلى عدم إهتمامهم وسوء حالتهم النفسية والتي عبرت على أن هذه البرامج لا تلبي حاجاتهم وميولاتهم خاصة التخصصات والبرامج القديمة بالإضافة إلى ضعف مستواهم الدراسي الذي يتدهور مقارنة بالسابق .
ومن هذا المنحنى يرى كل من سهيلة محمد عباس وعلي حسن علي ضرورة إستجابة المتكونين وقابليتهم لمحتوى البرامج التكوينية حيث أنها تعتبر أداة الوصل بين المتكونين ومتطلبات التكوين ، لأنها :
" تعد من المستلزمات الأساسية لتقليص الفجوة بين قابليات الأفراد الجدد ومتطلبات العمل حيث أنها تؤدي إلى الموازنة بين ما يستطيع الفرد عمله وما يطلبه العامل نفسه . ومن هنا فإن غاية البرامج التكوينية هي إكساب الفرد المعارف والأفكار الضرورية لمزاولة العمل والقدرة على إستخدام وسائل جديدة بكفاءة " (1)





ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سهيلة محمد عباس / علي حسن علي : إدارة الموارد البشرية . دار وائل للنشر .1998. ص 107
ومما سبق إستطعنا إستخلاص أهمية البرامج والهدف منها ويمكن حصر هذه الأهداف والغابات في :
- تلبية أغراض حركة التغيير والتطوير الشامل .
- تلبية الحاجات الفردية والنفسية والإجتماعية والإقتصادية .
- مسايرة التقدم العلمي والتطور الحضاري ومواكبة التقنية الحديثة .
- رفع كفاءة القوى العاملة وزيادة فعاليتها نتيجة لعمليات التقييم للبرامج الموجود .





















2- شروط تطوير البرامج التكوينية وتحديثها :

إن برامج التكوين المهني تتناول مختلف جوانب عملية التكوين ،و تطوير البرامج الدراسية في معاهد التكوين من أجل الحصول على مهارات وفقا للأساليب والوسائل التي تؤدي إلى مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية ، خاصة وأن برامج التكوين المهني تتميز بإرتباطها الوثيق بعناصر التنمية والإنتاج كالصناعية والتجارة والخدمات الإقتصادية التي تشهد تطورا مستمرا في التقنيات وأساليب العمل والتي تؤثر على مقدرة التكيف والقيام بمهام العمل ، وهو ما يستدعي أن تبقى موضوعات ومحتويات البرامج مواكبة لهذه التطورات وذلك عن طريق تحديثها .
وعندما نتتبع الجهود التي تقوم بها الجزائر من أجل تحديث برامج التكوين المهني للوفاء بمطالب سوق العمل وضعت بعض الشروط التي يجب أن تتوفر في البرامج لتكون مرنة وقابلة للتحديث بسرعة ، ويمكن تحديدها في :
- وضع الإختصاصات الحديثة التي تتساير التطور- (1)
- أن تتضمن هذه البرامج قاعدة عريضة من المعارف والمهارات وإشراك المختصين في الجهود التي يبذلها معهد التكوين لإعداد البرامج وتحديثها –(2)










ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مجلة إعداد نماذج لتطوير برامج التكوين المهني . مكتب اليونسكو للتربية والتعليم في الدول الغريبة .الجزء الثاني .سنة 1994. ص 71
2- نفس المرجع .ص 71
- أن تتم عملية وضع وتطوير البرامج على فترات زمنية متقاربة ،لان حاجات سوق العمل تخضع لمتغيرات عديدة أهمها تطور التكنولوجيا – (1)
-أن تصمم على قاعدة تكنولوجية متطورة والإعتماد على طرق وأساليب حديثة تستدعي وجود إطارات مؤهلة قادرة على إستيعاب التكنولوجيا الحديثة – (2)

ضمن هذا السياق تبين لنا من خلال مقابلاتنا أن 42.86 % من الأساتذة يرون أن هناك سرعة في تحديث معلومات المتكونين ، وحسب رأيهم أن حاجات سوق العمل أو القطاع الإقتصادي تخضع لمتغيرات عديدة أهمها التطور التكنولوجي ، ولهذا فإن البرامج الموضوعة هي برامج مرنة قابلة للتغيير بسرعة ودليلهم في ذلك أن هناك بعض المؤسسات الإقتصادية تتعامل معهم والمعهد يوفر لها إحتياجاتها من اليد العاملة المؤهلة والتي تتساير مع المستجدات والتطورات التكنولوجية الحاصلة.
أما النسبة الأخرى من أفراد العينة 57.14% صرحت بأنه لا توجد سرعة في تحديث المعلومات وذلك راجع إلى نقص الإمكانيات وعدم توفرهم على آخر تطورات التكنولوجيا ومنه فإن البرامج لانتصف بالديناميكية وتعني التطور المستمر للفرد والمجتمع وذلك لإستخراج فئات قادرة على مواكبة التطورات . كما أن هناك نقص في الجوانب المشاركة في تطوير البرامج خاصة وأنه في كثير من الأحيان لا يتعاون القطاع الإقتصادي معهم ، كما أن فترة التعديل وتحديث البرامج تستغرق وقتا طويلا وتكون نظرية فقط لا تتعدى إلى التطبيق .








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- نفس المرجع السابق .ص 71 .
2- نفس المرجع السابق . ص 71.
ومن هنا أصبحت عملية تحديث البرامج عملية فعالية في تنمية القوى العاملة لتلبية حاجات المجتمع ، ويمكن الحكم على فعاليتها بمعرفة مدى تزويد المتكونين بالمعارف والخبرات المهنية ومدى تجاربها مع متطلبات خطط التنمية الوطنية وتلبية السوق المحلية.
























3- تقييم برامج التكوين المهني :

إن أي برنامج تكويني يجب أن يتعرض إلى عملية تقييم مستمرة سواء عند إعداده أو أثناء تطبيقه وذلك للحكم على صلاحيته .
ويتم التقييم وفق قواعد ومعايير واضحة منها :
1- معيار المحتوى أو المادة التدريسية ، وهنا نحاول الإجابة على الأسئلة التالية :
- هل يرتبط البرنامج بمتطلبات المجتمع وسوق العمل ؟
- هل يحقق البرنامج الأهداف العامة المتوقعة له ؟
- هل يراعي البرنامج الفروق الفردية بين الطلبة ؟
2- معيار التنظيم والتكامل ، كذلك نحاول الإجابة على مايلي :
- هل يربط البرنامج بين النظري والتطبيقي ؟
- هل يتمتع بنسبة معقولة من المرونة والمطاوعة للإستجابة للمتغيرات والمستجدات الحديثة ؟
- هل يساعد في إعداد الطلبة لإدماجهم في سوق العمل ؟
ويحدد – بيار كاس PIERRE CASSE تقييم الدورة التكوينية حيث يوضح أن " تقييم عملية التكوين تكون عند نهاية التكوين الفعال ، يتطلب مراقبة مستمرة ومنتظمة من أجل تدعيم فعاليته "- (1)
ونظرا لأهمية العملية التقييمية ، إتضح لنا من خلال بحثنا الميداني أن عملية تقييم البرامج واضحة ومتفق عليها .







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- PIERRE CASSE . La formation performante / office des publications universitaire -1990/ p 204
وبعد وضح البرنامج للتجربة فإن الأساتذة يقومون بكتابة تقرير ويدونون ملاحظاتهم حول محتويات البرامج ، هل تراعي مستوى التكوين والفروق بينهم ؟ هل تساعد هذه البرامج على خلق أيدي عاملة تلبي إحتياجات سوق العمل في ظل التغيرات التكنولوجية ؟..
كذلك يوجد أشخاص وظيفتهم الأساسية تقييم البرامج مثل مفتش التكوين الذي يتابع كيفية سير البرامج وهل تحقق الأهداف العامة للتكوين ؟ تم بضع تقريرا نهائيا وشاملا حول هذه البرامج ، إن كانت تصلح ، وإن كان العكس تتعرض للتعديل والتجديد .
وبما أن عملية التقييم تهتم بقياس تأثير التكوين على المتكونين ( معارفهم وسلوكاتهم وخبراتهم ) سواء داخل مجال التكوين أو إطار العمل ، فقد حاولنا معرفة رأي الأساتذة حول العملية المطبقة إن كانت مجدية أم لا ، فتبين لنا أن نسبة 46.28 % من الأساتذة يرون أن هذه الطريقة جيدة وفعالية تحقق الأهداف وتساعدهم على تحديد فعالية التكوين والإستعداد لتحضير تكوين مستقبلي جيد وشامل .
أما الفئة الثانية وتقدر نسبتهم ب 35.72 % ، ترى أن هذه الطريقة غير صالحة وغير فعالة لأنها تستغرق وقتا طويل ولاتحقق الأهداف المنتظرة .
ومن خلال صلاحية برامج التكوين ، وهل تلبي متطلبات التكوين والأهداف المتوقعة منها ، وتعديلها وتغييرها إن لزم الأمر .










ومن الأدوات التي يمكن إستخدامها لإجراء عملية التقييم ، وذلك حسب ما أفادنا به أساتذة المعهد :

- الإستبيانات الخاصة بمجلات تقييم البرامج .
- قوائم الفحص المناسبة للبرامج .
- درجات التقدير .





















خلاصة:


إن لبرامج التكوين المهني أهمية بالغة ، ولها دور فعال في مسايرة التكوين المهني للتغيرات الحاصلة ، حيث أن تصميم هذه البرامج يكون متصلا إتصالا وثيقا بقطاعات التنمية والإنتاج وذلك للوفاء بمطالب سوق العمل . ولذا وجب تحديثها وتطويرها إن إحتاج الأمر ذلك .























الفصل الرابع : التكوين المهني والتطور التكنولوجي .




تمهيد .

1- أهمية التكنولوجيا المستوردة .
1-1 ملائمة التكنولوجيا المستوردة .
1-2- مشاكل إستخدام التكنولوجيا المستوردة .
2- التغير التكنولوجي في الجزائر .
3- التطور التكنولوجي وتأثيره على التكوين المهني .

خلاصة .








تمهيد :

إن التغيرات التي نشهدها حاليا لم تأت إلا نتيجة التقدم المتزايد في الميدان التكنولوجي ، فقد أصبحت التكنولوجيا الحديثة العامل الأساسي الذي يحقق للدولة السلطة الإقتصادية .
ونتيجة لهذا كان لزاما على الدول النامية مسايرة التطور التكنولوجي بشتى الوسائل وهذا لتحقيق التنمية ، خاصة وان التقدم التقني أحداث الأثر البالغ على جميع الأصعدة .
ونحاول في هذا الفصل إبراز الأثر على جانب من هذه الجوانب والمتمثل في تخطيط التكوين المهني ، ووجوب تطوير الوسائل المستخدمة والبرامج المتبعة في هذه العملية للوصول إلى الأهداف المسطرة .
























1- أهمية التكنولوجيا المستوردة:

لجأت جميع البلدان النامية إلى إستيراد التكنولوجيا من الدول المتقدمة خاصة وأن قدراتها المحلية ضعيفة وذلك من أجل رفع المستوى الفني لليد العاملة .
" وقد توجهت الجزائر نحو الأسواق الأجنبية بعد التغير السياسي عام 1965 بغرض شراء أحداث المصانع والوحدات الإنتاجية والتكنولوجية "- (1)
وكان هذا من أجل تقليص الفجوة التكنولوجية التي تفصل بين الجزائر والدول المتقدمة لأجل تطوير وتحديث الإقتصاد .
تمكنت الجزائر من إستراد كمية كبيرة من التكنولوجيا وهذا المؤشر يؤكد أن الجزائر لها إرادة قوية في التصنيع خاصة بين 1969 و1977 ، وبهذا أعطت دفعة قوية للإقتصاد الوطني . لكن كيف يتم ضمان إستمرارية التنمية ،لان معركة الإستثمار غير كافية إن كانت من الجانب المادي فقط إن لم يتبع الإهتمام بالعنصر البشري وذلك عن طريق التكوين الجيد للأيدي العاملة ، ومن هنا فإن للتكوين المهني أهمية كبيرة في الميدان التقني تزداد تدريجيا لتعقد الآلات والماكينات والإختراعات الحديثة التي تتطلب تكوينا دقيقا للنجاح في تشغيلها .











ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سعيد أوكيل . إقتصاد وتسيير الإبداع التكنولوجي .ديوان المطبوعات الجامعية . سنة 1994 . ص 144 .
ونظرا لهذه الأهمية فقد لاحظنا من خلال بحثنا الميداني أن جل أساتذة المعهد يتلقون عمليات تكوينية إضافية ،ولهذه العملية ميزانية خاصة لتكوين الأساتذة في الخارج ليكونوا على دراية ومعرفة للإختراعات التكنولوجية الحديثة وليتحكموا في الآلات المعقدة مما جعل المعهد يملك إطارات نشيطة ، لها القدرة هي بدورها على تكوين أيدي عاملة ماهرة تنعكس إيجابا على زيادة الإنتاج وتلبية حاجات المؤسسات الإقتصادية وبالرغم من أهمية التكنولوجيا المستوردة إلا أنها لا تحقق الأهداف المنشودة إلا بصعوبة تامة وعن طريق سياسة تكوين مهني جادة وفعالة .
وهذا ما يؤكده الكثير من علماء السياسة ورجال الإقتصاد فإن " التكنولوجيا لا يمكن أن تستورد لأن تدعيم المهارات الجديدة والإتجاهات المطلوبة لا يمكن أن تأتي من الخارج بسهولة وتحقيق الأهداف المنشودة "- (1)















ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد عاطف غيث ومحمد علي محمد . دراسات في التنمية والتخطيط الإجتماعي / دار النهضة العربية للطباعة والنشر – بيروت . ص52

1-1- ملائمة التكنولوجيا المستوردة:

لقد إتضح لنا من خلال مقابلاتنا أن أساتذة المعهد يرون أن إستيراد التكنولوجيا يساهم في حل المشاكل الملحة ، فحسب قولهم أنهم يفضلون إستيراد التكنولوجيا بدل من القيام بأبحاث علمية ، وهذا راجع إلى نقص في البحث العلمي وعدم الإهتمام به ونقص الإمكانيات الموجهة لذلك وهنا يوضح – شيرمان – هذه الظاهرة حيث يقول أن " إختيار التكنولوجيا المستوردة المناسبة وإستيرادها من الخارج أفضل بكثير من القيام بأبحاث ودراسات خاصة ، إذ أن التكنولوجيا المستوردة مضمونة النتيجة أما نتائج الأبحاث فغير مضمونة وبالتالي فإن نسبة الإخفاق عند إستيراد التكنولوجيا قليلة " (1)

1-2- مشاكل إستخدام التكنولوجيا المستوردة :

إن من بين المشاكل التي تواجه الجزائر والدول النامية هي إختيار التكنولوجيا الملائمة والقدرة على إستخدمها لأن " نقل التكنولوجيا لا يؤدي فقط إلى تغيير نمط الإنتاج وإنما يؤدي أيضا إلى تغيير نمط الحياة في حد ذاتها " – (2)
حيث أنها تعاني من العديد من مشكلات التكيف مع هذه التقنيات وصيانة الإمكانات والوسائل ، فالتقانة المستوردة تحتاج إلى قدر كبير من التكيف لتصبح أكثر ملائمة ويكون ذلك عن طريق إلمام





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- شيرمان جي – ترجمة آمنة المصري نور الدين : الصراح التكنولوجي الدولي . دار الحداثة للطباعة والنشر –بيروت ط : 2 سنة 1984 . ص 141
2- Jaques perin : Les transferts de la technologie. Édition la découverte – 2éme édition .1984 p 101
العاملين والإطارات بخصائصها ، وكيفية إستخدامها ، خاصة وأن الجزائر من بين الدول التي تستورد أيدي عاملة أجنبية مؤهلة ، وهذان الشرطان يحتاجان إلى توفر خبرات ومهارات مؤهلة لها القدرة على محاولة التأقلم والتحكم في التقانة المستخدمة ، كذلك عملية الصيانة تحتاج إلى توافر هذه الخبرات وذلك بتدعيم التكوين المهني وتطوير برامجة لتقل الحاجة للجوء إلى مصادر إستيرادها .

وقد لاحظنا من خلال بحثنا الميداني أن نسبة 50% من الأساتذة أقرب أن هماك صعوبة في تكيف المتكونين مع التقانة المستخدمة وهذا راجع إلى ضعف مستواهم التعليمي وعدم وجود إطارات مؤهلة بإمكانها تسيير بعض الآلات . حيث لاحظنا أن هنا بعض الآلات متوقفة عن العمل بسبب عدم وجود من يسيرها ، وهم في إنتظار أيدي عاملة مستوردة وإطارات مستوردة .
ومن هذا المنطلق ، فقد أجمعوا على أن هناك مشاكل في إستخدام التقانة المستوردة وذلك من خلال صعوبة التكيف معها وملائمتها ، كذلك صعوبة صيانتها .
وهناك آراء عدة حول ملائمة التكنولوجيا المستوردة في البلدان النامية حيث يقول سعيد أوكيل أن :" جوهر الأفكار التي تخص العالم النامي هي أن التكنولوجيات التي نقلت إليه غير مناسبة للأوضاع الإجتماعية والإقتصادية السائدة فيه " – (1)

















ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سعيد أوكيل :إقتصاد وتسيير الإبداع التكنولوجي . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر .1994 ص 18 .
أما الفئة الثانية وتمثل 50% فهي ترى عدم وجود صعوبات ، ما عدى في البداية وذلك راجع إلى الدروس التطبيقية التي تسهل لهم التكيف مع الأجهزة التي يعملون عليها لأن قابليتهم للتأقلم سريعة وأن الإشكال هنا ليس في تعقد الآلات والأجهزة المستوردة ، وإنما بحسن تسييرها والإهتمام بها.
حيث يقول فريمان –FREEMAN - أن : " الآداء التكنولوجي لبلد ما أو مؤسسة معينة ليس مرتبطا بحجم الموارد المتوفرة بقدر ما هو مرتبط بحسن تسييرها والإهتمام بها أي أنه ليس مرتبط بالأموال الطائلة بل بكيفية إستعمالها وإستغلالها " – (1)

ومن خلال ما سبق نستطيع القول أن التكنولوجيا ليست سوى مجموعة من التجهيزات والآلات ويكفي نقلها للحصول عليها (التكنولوجيا )، لأن إستيرادها لا يعني شراءها وإنما هي جملة من التغيرات تطرح مشكلة التلاؤم والتكيف ، وهذا أدى إلى وجوب خلق أيدي عاملة كفيلة لتشغيل القاعدة الصناعية ، وفي هذا الصدد إقترح أساتذة المعهد وجوب وضع المتكون أمام مشاكل تقنية يقوم بحلها بنفسه ليكسب طرق عمل جديدة تضمن له التلاؤم مع منصبه الجديد في سوق العمل .
زمنه نستنتج ، أن نقص الخبرة الفنية والتقنية وصعوبة التكيف والتلاؤم مع الأجهزة المستوردة والمعقدة ، أي نقص التكوين على الآلة له الدور السلبي على العامل حيث أن عدم معرفته للآلة التي يعمل عليها تؤدي به إلى الإغتراب عن عمله وعدم الراحة النفسية









ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- نفس المرجع السابق . ص 150



2-التغير التكنولوجي في الجزائر:

تصادف الدول النامية صعوبات في تحقيق التغير التكنولوجي أكثر مما تلاقيه الدول
المتقدمة ، وذلك لعدة أسباب أهمها :
1- أن التغير التكنولوجي يعني التغيرات الأساسية والشاملة في الأساليب القائمة ، ولما كانت هذه الأساليب تركز على جذور متأصلة في التقاليد فإن تغيرها يتطلب تعديلات في كل جوانب المجتمع .
2- إن البحث العلمي صعب أن يصل إلى أنسب الأساليب التكنولوجية ، وأن القليل من الدول الفقيرة هي التي تسعى نحو تشجيع الإبتكارات التكنولوجية .
3- إن المصالح الشخصية للأفراد الذين يحتلون مراكز القوة تدعوهم للحفاظ على الوضع القائم ، في حين أن التكنولوجيا الجديدة تتطلب رجال أعمال وفنيين ماهرين – (1)

إن كل العوائق حالت دون إحداث تغير داخل البلدان النامية ، وإذا أخذنا الجزائر كأبرز مثال ، فإننا نلاحظ أن الأنظمة الإستعمارية ومخلفات الإستعمار عرقلت التقدم التقني والتكنولوجي وإستيعاب التغيرات التكنولوجية وعدم مسايرة وسائل العمل التقني الحديثة .
وإذا أردنا مطابقة ما سبق في معهد التكوين المهني ، لاحظنا صعوبة إستيعاب التغيرات التكنولوجية ، وذلك راجع إلى تأثير ثقافة المجتمع ووعيه خاصة وان التكنولوجيا تؤثر على مختلف الجوانب الإجتماعية والإقتصادية ،



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- أنطوان زجلان : مرجع سابق الذكر . ص 64 .



كذلك نقص خبرة المسيرين والإداريين وتمسكهم الشديد بالمناصب رغم قلة كفاءاتهم .
وقد صرح معظم الأساتذة بالقول الصريح : (لو كان الأمر بيدنا لتخلصنا من مخلفات الإستعمار – المسيرين القدماء – ونصبنا كل من ولد بعد 1962 ) .
لكن هذا لم يمنح أن الجزائر بدأت تنتقل تدريجيا إلى طرق حديثة تسمح لها باللحاق بالركب الحضاري لأن الإنسان في حاجة دائمة إلى تطوير أدواته ليحقق إشباع متطلباته ، وتحاول الجزائر جاهدة لوضع خطط تنموية جديدة لتغيير المعرفة والمهارات وإكساب خبرات عصرية للوصول إلى التنمية الإقتصادية والخروج من حلقة التخلف ، لذلك بدأت تهتم وتتوسع بالتكوين المهني وبرامجة ، حيث لجأت إلى إدخال آلات حديثة وتوفر المواد التوثيقية والكتب اللازمة ووسائل الإتصال التي تخدم حاجات التكوين ، لكن ما مدى تلبية هذه الحاجات إذا نظرنا إلى الآلات الحديثة ، فحسب ما أفادنا به أساتذة المعهد أن بعض الأجهزة قديمة ، فمنها ما هو مستعمل ينفع في العملية البيداغوجبة ، وأخرى حصل عليها تجديد .
وهناك أجهزة متطورة وحديثة تستوردها الوزارة بعد طلب من المعهد حيث تقدر ميزانية هذه المتطلبات تم تستورد من الخارج .
أقرت نسبة 57.14 % من الأساتذة أن الإمكانات الموجودة في المعهد هي كافية سواء منها الحديثة أو القديمة ، بينما 42.86 % ترى أن الإمكانات اللازمة ناقصة وبالتالي العمل يكون نظريا أكثر منه تطبيقيا .
أما بالنسبة للمواد التوثيقية ووسائل الإتصال فقد أقر 28.58 % أنها كافية وفيها الحديث الذي يفي بالغرض ك " الأنترنات " .






85.72% ترى أنها غير كافية وقديمة لا تلبي حاجات التكوين ، ورغم وجود وسائل إتصال حديثة إلا أنها تبقى غير كافية و لا تلبي جميع متطلبات التكوين .
ويبقى هذا غير كاف أي أن الأجهزة والإمكانات في المعهد وحتى المواد التوثيقية تحتاج إلى ميزانية معتبرة لإستيرادها أو حتى تجديدها وتكاليفها باهضة من الصعب تحقيقها .





















3-التطور التكنولوجي وتأثيره على التكوين المهني :

تعتبر التكنولوجيا عاملا رئيسيا في تشكيل إطار أساسي للتكوين المهني ، ومن الواضح لنا الأثر البالغ الذي أحدثه التطور التكنولوجي على المجتمع وعلى وظائفه من جميع النواحي سواء كانت إقتصادية أوإجتماعية ، " لأن تأثير التكنولوجيا على سير المؤسسة الحديثة شيئا مفروغا منه " – (1)
والتقدم التقني أدى إلى تغيير شكل الحياة اليومية لا في البلدان الصناعية فحسب بل حتى في الدول النامية ، فأصبحت الجزائر تجد صعوبة في ملاحقة هذا التطور الهائل وأخذت تعمل على نقل التكنولوجيا ومحاولة حل المشاكل التي نجمت عنها لأن تطور وسائل العمل والتكنولوجيا أدى إلى وجوب الحصول على نوعية متميزة من الأيدي العاملة الماهرة .
وهكذا صار إهتمام الدول بالتكوين يتزايد تزايدا ملحوظا نتيجة إراكهم لأهميته ولزوم التحكم في هذه التقانة ، وضرورة مسايرتها .
أردنا التطلع على مجموع الأجهزة الحديثة التي أدخلت للمعهد وأثرها عليه ، فلاحظنا من خلال مقابلاتنا إن الجزائر تحاول توفير آلات حديثة لتساير التطور التكنولوجي وتلاحق الدول المتقدمة .
وقد كان لهذه الأجهزة المتطورة الأثر على المعهد حيث صرح 42.86 % من الأساتذة أن إدخال أجهزة متطورة له أثر إيجابي لأنه يساعد في التطلع على ما هو حديث خاصة بالنسبة للمتكونين وذلك لأنه يتيح لهم فرصة التعامل مع آلات حديثة ويؤدي إلى ضرورة وجود إطارات مؤهلة قادرة على إستيعابها ، وحسب قولهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- أ .محمد صالح : إستقلالية المؤسسات العمومية . معهد العلوم الإقتصادية – الجزائر. ص 111



أن عدم وجود آلات متطورة تؤدي إلى صعوبة التساير مع التطور التكنولوجي وبهذا " تخلق فجوة بين المهارات التي ينشدها المستخدم لدى العاملين والمهارات التي يكتسبونها عند التخرج ، وهذا يحدث مشكلات في سوق العمل مما يستدعي العمل على تطوير التكوين المهني حتى يستطيع إستيعاب التغيرات التكنولوجية من أجل تلبية حاجات المجتمع من أيدي عاملة مؤهلة "- (1)

أما بالنسبة للفئة الثانية وتقدر نسبتهم بـ 57.14 % ، صرحت بأن للأجهزة المتطورة أثر سلبي وهذا راجع إلى نقص في اليد العاملة لأنها أجهزة معقدة من الصعب التعامل معها ويستلزم وقت ، حيث أن المعهد يحتوي إلا على مهندسين مؤهلين للعمل على مثل هذه الأجهزة ويبقى هذا غير كافي لأن هناك عديد من الأجهزة المتوقفة عن العمل .
إذن فقد أدى التطور التكنولوجي إلى بروز الحاجة المتجددة إلى أفضل مستوى من التكوين لتحقيق التنمية الحديثة ومسايرة التطور التكنولوجي ، لأنه يعتبر أداة الوصل بين النظام التعليمي والتقدم التكنولوجي . وبالتالي فإن إنعكاسات هذا الأخير يجب أن يتأثر بها التكوين المهني قبل غيره .








ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مجلة إعداد نماذج لتطوير التكوين المهني . مكتب اليونسكو للدول العربية . ج 01 . سنة 1994 . ص. 12




ولهذا كان من الضروري تطوير برامج التكوين المهني وإعادة التكوين للغالبية من الأفراد العاملين خاصة في المجلات الفنية والهدف الإرتقاء بالمهام واللحاق بالركب الحضاري .
ومن خلال مقابلاتنا إتضح أن نسبة 28.57 % من الأساتذة ترى أنه هناك تساير مع التطور التكنولوجي ، وهذا واضح من خلال البرامج والتخصصات التي تتماشي مع هذه التغيرات الحاصلة .
أما الفئة الثانية ، ونسبتها تقدر بـ 28.57 % كذلك ترى أن هناك تساير مع التطور التكنولوجي لكن بصورة نسبية ، أي أن هذه المسايرة خاصة بالبرامج الموضوعة والتخصصات لكنها تبقى نظرية لا تتعدى التطبيق ، كما أنه تعتبر مجرد مشروع وهذا لتكلفتها الباهضة .
بينما النسبة الأخيرة تقدر بـ 42.86 % فقد أكدت على عدم وجود تساير مع التطور التكنولوجي ( لا نظري ولا تطبيقي ) ، مازالت برامج التكوين المهني قديمة وكذلك التخصصات لم يحصل عليها تعديل أو تغيير ، كل هذا راجع إلى عدم تجاوب القطاع الإقتصادي مع المعهد ، وصعوبة حصوله على الآلات الحديثة . كما تؤكد هذه الفئة على الأثر الذي تحدته التكنولوجيا في كل المجالات و ضرورة التنبؤ بنتائجها ،حيث يقول في هذا الصدد كارل ماركس أن :
" أي تغيير تكنولوجي واسع النطاق بدرجة كافية سوف يؤدي بالطبع إلى تغييرات إجتماعية وإقتصادية "- (1)






ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- محمد عاطف غيث / محمد علي محمد : دراسات في التنمية والتخطيط الإجتماعي .ص 52



ولهذا وجب مواكبة التغيرات التكنولوجية المتزايدة ومعرفة الطريق الصحيح والوسائل التي تتلاءم مع التكنولوجيا ، وقد صرح لنا أساتذة المعهد على أن التكوين المهني هو السبيل الأمثل و الممهد لتحقيق ذلك .























خلاصـــة :


في هذا الفصل تعرضنا إلى التكوين المهني والتطور التكنولوجي ومن خلاله إستنتجنا أن للتكنولوجيا الأثر الواضح على القطاع الإقتصادي عامة وعلى الصناعة خاصة ، لذلك يسعى المعهد (أبو بكر بلقليد ) مسايرة هذه التغيرات من أجل خلق أيدي عاملة مؤهلة طبقا لمعايير ومبادئ تكوينية لتتماشى مع التحولات التي طرأت على ميدان الشغل .



















* النتـــائج العامــــة للبــحث :

لقد كشفت لنا الدراسة الميدانية عن عدد من النتائج المتعلقة بسياسة التكوين المهني والتي أصبح يتحكم فيها التطورات التكنولوجية ، حيث توصلنا من خلال تحليلنا لأجوبة الأساتذة بمعهد التكوين المهني " أبو بكر بلقايد " بعنابة ، والتي سمحت لنا بدورها الإجابة على السؤال الرئيسي والأسئلة الفرعية ،و يمكن أن نحصر النتائج التي توصلنا إليها في النقاط التالية :
* أن التكوين المهني يكسب الأفراد مهارات وقدرات مهنية من خلال ما تلقوه من برامج التكوين المهني والتي لها علاقة مباشرة بسوق العمل لأن التكوين المهني مرتبط بالقطاعات الحيوية وبمخططات التنمية .
* عرف معهد التكوين المهني تخصصات جديدة تساير متطلبات العصر ، كما حصل فيها بعض التعديلات للتخصصات القديمة و أخرى ألغيت لعدم صلاحيتها .
* أولت سياسة التكوين المهني مؤخرا أهمية للبرامج ، حيث أن هذه الأخيرة أصبحت موضوع التخصصات الجديدة ،كما تلبي متطلبات التكوين ، وقد أمكن الحكم على ذلك من خلال نسبة إستجابة المتكونين .











لكن يبقى هذا الأمر نسبيا خاضع لعدة أسباب أهمها مستوى المتكون ودرجة إستيعابه .
* فيما يتعلق بسرعة تحديث معلومات هؤلاء المتكونين لا تزال بطيئة مقارنة مع التغيرات التي تشهدها التكنولوجيا ،لذا وضعت عمليات تقييمية منتظمة لقييم مدى فعالية هذه البرامج وتسهيل تحديثها .
* كما إستنتجنا أن التكوين المهني لا يتماشى مع التكنولوجيا المستوردة لأن إدخال أجهزة متطورة له أثر ، حيث هناك نقص في الإطارات المؤهلة السامية التي تستطيع تسييرها ، وبالتالي وجب إرسال أساتذة للتكوين في الخارج .
* يجب أن تكون الآلات المتكون عليها في المعهد هي نفسها الموجودة في المؤسسة ، وعلى هذا الأساس يحاول المعهد مراعاة هذا الجانب ، وقد صرح أساتذة المعهد لنا أنهم مستعدون للقيام بالعمليات التكوينية داخل المؤسسات إذ لم تتوفر لديهم هذه الآلات .
* ومن خلال دراستنا الميدانية توصلنا إلى أن التكوين المهني لم يستطع بعد مسايرة التطور التكنولوجي السريع والكم الهائل من التقنيات الحديثة رغم كل المجهودات التي تبذلها الجزائر في هذا الجانب في توفير آلات وأجهزة متطورة وإرسال بعثات للتكوين بالخارج والعديد من الإجراءات والإصلاحات ، منها وضع منهجية لتصميم البرامج وترقيتها ، لكن يغلب على هذه الإصلاحات الطابع النظري أكثر منه التطبيقي .











ويمكن إرجاع ذلك إلى التكاليف الباهضة ونقص رؤوس الأموال وعدم تعاون القطاع الإقتصادي مع المعهد .

إنطلاقا من معاينتنا للجانب الميداني من خلال ربطه بالإطار النظري ، تتبدى مدى تسارق التطور التكنولوجي مع عملية التكوين المهني ، فالتطور السريع في المجال التكنولوجي أثبت أهمية التكوين المهني والحاجة إليه لأن سرعة التطورات أدت إلى صعوبة ملاحقته ، وبذلك نمت دوافع التفكير في العمل المستمر لمضاعفة الإنتاج ورفع مستوى الآداء عن طريق تكوين الأفراد .
لذلك يعتبر التكوين المهني وسلية فعالة لحل المشاكل الناجمة عن التغير التكنولوجي والمساعدة على إكتساب المهارات الضرورية وتهئية العمال لأي تغير . كما يساعد على التخفيف من مقارمة العمال وتسهيل تكيفهم مع التغير التكنولوجي .
ونلاحظ أن الدول النامية منها الجزائر تواجه مسائل عدة مثل إستقدام الخبراء الأجانب وإستيراد التكنولوجيا لكن الإعتماد عليها يكون محدود النفع ، لأن التقدم لا يكون إلا على أساس معرفة علمية و تكنولوجية مستمرة ومتطورة محليا ، ويكون ذلك بالتكوين الفعال والهادف لأنه إن وجدت الدولة ضرورة الإعتماد على التقانة المستوردة فإنها تستفيد كثيرا إن راعت التكامل فيما تقوم به أي تدعيم الموارد البشرية ببرامج تكوينية هادفة لمسايرة الدول المتقدمة .









ومن هنا نستخلص أن على الدول النامية أن تحسن تنظيم نفسها حتى تجني ثمار العلم والتكنولوجيا ، لأن البلد الذي يرغب في إمتلاك التكنولوجيا يعمل بصورة مستمرة على تطوير مناهجه المهنية الكفاءة الفنية لقواه العاملة .


























































أسئلة المـــقابــلة :

المحور الأول :البيانات الأولية
1- السن :................................................. ...................
2- الجنس :................................................. .................
3- الحالة المدنية : .................................................. .........
4- المستوى الدراسي :................................................. ......

المحور الثاني : بيانات خاصة بالتخصصات .
5- هل الأستاذ تلقى عملية تكوين ؟
.................................................. ...............................
.................................................. ..............................
6-هل التخصصات على مستوى التكوين المهني حصل فيها تعديلات ؟
.................................................. .............................
.................................................. ............................
7- ما هي هذه التخصصات ؟
.................................................. .............................
.................................................. ............................
8- كيف يتم إختيار هذه التخصصات ؟
. .................................................. .........................
.................................................. ...........................
9- هل تجدون سهولة في تكييف هذه التخصصات مع متطلبات التكوين ؟
.................................................. ..........................
.................................................. ..........................


المحور الثالث : بيانات خاصة بالبرامج .
10- كيف تم إعداد برامج هذه التخصصات ؟
.................................................. .................................................. .................................................. .........................
11- هل تراعي البرامج الموضوعة طبيعة الإختصاص ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
12-هل هناك صعوبة في توصيل محتوى هذه البرامج ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
13- ما مدى إستجابة المتكونين لتلقي محتوى هذه البرامج ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
14- هل هناك سرعة في تحديث معلومات المتكونين ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
15- هل هناك تساير مع التطور التكنولوجي ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
16- كيف تتم عملية تقييم البرامج ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................




17-هل ترون أن طريقة العملية التقييمية مجدية ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
18- هل يلبي التكوين المهني حاجات سوق العمل ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
المحور الرابع : بيانات خاصة بالإمكانات .
19- هل تتوفرون على المواد التوتيقية والكتب اللازمة ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
20- هل توجد الإمكانات اللازمة الخاصة بالتكوين ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
21- هل تستعملون أدوات وآلات حديثة ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
22- هل هناك صعوبة في تكيف المتكونين مع هذه الأجهزة ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................23- هل تفضلون التكنولوجيا المستوردة أو البحث العلمي ؟
.................................................. .................................................. .................................................. ..........................
24- ما هو أثر إدخال أجهزة متطورة ؟ (على المعهد)




















1- جداول خاصة بالبيانات الأولية

الجنس التكرارات النسب %
إناث 5 35.72
ذكور 9 64.28
المجموع 14 100 %
جدول -1- تصنيف الأساتذة حسب الجنس .

السن التكرارات النسب %
25-35 6 42.85
36-45 5 35.72
46-55 3 21.42
المجموع 14 100 %
جدول -2- : يوضح فروق السن بين الأساتذة .

الفئات ذكور إناث
التكرار النسبة التكرار النسبة
تقني سامي 1 11.11 ــ ــ
ليسانس 3 33.33 1 20
مهندسين 5 55.55 4 80
المجموع 9 100 % 5 100 %
جدول -3-: يوضيح المستوى الدراسي للأساتذة .



العدد النسب %
نعم نظري 5 35.72
تطبيقي 7 50
لا 2 14.28
المجموع 14 100 %
جدول -4- : يوضح التعديلات التي حصلت على مستوى التخصصات .


التكرارات النسب %
نعم 11 78.58
لا 3 21.42
المجموع 14 100%
جدول-5- : يوضح مدى مراعاة البرامج الموضوعة طبيعة الإختصاص .


التكرارات النسب%
يوجد صعوبة 6 24.86
لا يوجد صعوبة 8 57.14
المجموع 14 100 %
جدول -6- : يوضح مدى صعوبة توصيل محتوى البرامج .






العدد النسب %
نعم إستجابة 3 21.42
إستجابة ضعيفة 8 57.16
لا 3
14 21.42
المجموع 100%
جدول -7- : يبين مدى إستجابة المتكونين في تلقيهم لمحتوى البرامج .


التكرارات النسب %
نعم 6 42.86
لا 8 57.14
المجموع 14 100%
جدول -8- : يبين سرعة تحديث معلومات المتكونين .


العدد النسب %
نعم التساير كلي 4 28.57
لا التساير نسبي 4 28.57
المجموع 6
14 42.86
100%
جدول -9-: يوضح مدى تساير التكوين المهني مع التطور التكنولوجي .







التكرارات النسب %
نعم 8 57.14
لا 6 42.86
المجموع 14 100%
جدول -13-: يبين وجود الإمكانات اللازمة بالتكوين .



التكرارات النسب %
يوجود صعوبات 7 50
لا يوجد صعوبات 7 50
المجموع 14 100%
جدول -14-: يوضح مدى صعوبة تكيف المتكونين مع الأجهزة .



التكرارات النسب %
أثر إيجابي 6 42.86
أثر سلبي 8 57.14
المجموع 14 100%
جدول -15-: يوضح أثر إدخال أجهزة متطورة .
























































قائمة المراجع :

1- أحمد زكي بدوي : معجم مصطلحات العلوم الإجتماعية . مكتبة لبنان .
2- إبراهيم مذكور – حسن سعفان :معجم العلوم الإجتماعية .الهيئة المصرية للكتاب مصر – سنة 1975 .
3- إبراهيم عصمت مطاوع وآخرون : العلم والتكنولوجيا في الدول النامية .
دار المعرفة للنشر – القاهرة . سنة 1976 .
4- إحسان محمد الحسن : الأسس العلمية لمناهج البحث الإجتماعية .
دار الطليعة للطباعة والنشر – بيروت – سنة 1986 .
5- أحمد صقر عاشور : إدارة القوى العاملة /الأسس السلوكية وأدوات البحث التطبيقي.دار النهضة العربية للطباعة والنشر – بيروت – سنة 1979 .
6- أنطوان زحلان : البعد التكنولوجي للوحدة العربية . مركز دراسات الوحدة العربية. سنة 1985 .
7- أوكيل سعيد : إقتصاد وتسيير الإبداع التكنولوجي . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – سنة 1994 .

8- بن أشنهو عبد اللطيف : التجربة الجزائرية في التنمية والتخطيط . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – سنة 1982 .

9- بوفلجة غياث : الأسس النفسية للتكوين ومناهجه . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – 1982.

10- بوفلجة غياث : التربية والتكوين بالجزائر . ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر سنة 1984 .


11- عبد الرحمان عيسوي : علم النفس والإنتاج . مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر . دون سنة .
12- عبد الفتاح محمد دويدار :أصول علم النفس المهني وتطبيقاته . دار النهضة العربية للطباعة والنشر –بيروت – سنة 1995 .
13 محمد علي عبد الوهاب : إدارة الأفراد . مكتبة عين الشمس . طبعة 2 . سنة 1975
14- محمد بلقاسم حسن بهلول : سياسة التخطيط وإعادة تنظيم مسارها في الجزائر
–جزء2- ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – سنة 1999.
15- محمد صالح : إستقلالية المؤسسات العمومية . معهد العلوم الإقتصادية بالجزائر .سنة 1994.
16- محمد السيد أبو النيل : علم النفس الصناعي . النهضة العربية للطباعة والنشر – بيروت الطبعة الأولى . سنة 1985 .
17- محمد عاطف غيث / محمد علي محمد : دراسات في التنمية والتخطيط الإجتماعي . دار النهضة العربية للطباعة والنشر –بيروت – سنة 1986 .
18- محمد جمال برعي : فن التدريب الحديث في مجالات التنمية . مكتبة القاهرة الحديثة سنة 1970.
19-محمد جمال برعي : التدريب والتنمية . عالم الكتب –القاهرة – سنة 1973
20- محمد سيد فهمي : تقويم برامج تنمية المجتمعات الجديدة . الكتاب الجامعي الجديد . الأزاريطية – الإسكندرية – سنة 1999
21- رابح تركي : مناهج البحث في علوم التربية وعلم النفس . المؤسسة الوطنية للنشر – الجزائر- 1984 .
22- سهيلة محمد عباس / علي حسن علي : إدارة الموارد البشرية . دار وائل للنشر . سنة 1998.
23- شيرمان جي / ترجمة آمنة المصري نور الدين : الصراع التكنولوجي الدولي . دار الحداثة للطباعة والنشر –بيروت – طبعة2 . سنة 1984.
24- صلاح محمد الفوال : مناهج البحث في العلوم الإجتماعية . دار غريب للطباعة
– القاهرة – دون سنة
المجلات والوثائق :


1- مجلة إعداد نماذج لتطوير برامج التكوين المهني . مكتب اليونسكو للدول العربية . جزء 1. سنة 1994 .
2- مجلة إعداد نماذج لتطوير برامج التكوين المهني .مكتب اليونسكو للدول العربية . جزء 2 . سنة 1994.
3- بلقاسم سلاطنية : مجلة الباحث الإجتماعي / تصدر عن معهد علم الإجتماع .جامعة قسنطينة . العدد 2. سبتمبر 1999.
4- مجلة الثقافة والتسيير : أعمال الملتقى الدولي المنعقد بالجزائر من 28إلى 30 نوفمبر1992.
إعداد عبد الحفيظ مقدم ، تقديم عمر صخري .
5- الجريدة الرسمية / العدد 30. سنة 1990.

المراجع باللغة الفرنسية :

1- ABDELHAK LAMIRI :GERERL’ENTREPRISE ALGERIENNE EN ECONOMIE DE MARCHE PRESTCOMM EDIIION .1993.
2-GUY LAJANIE :L’EFFET FORMATION DANS L’ENTREPRISE. CENTRE D’ETUDES SUPERIEURES INDUSTRIELLES . 1981.
3- JAQUES PERIN : LES TRANSFERTS DE LA TECHNOLOGIE .EDIIION LA DECOUVERTE 1984.2éme EDIION.
4- PIERRE CASSE : LA FORMATION PERFORMANTE . OFFICE DES PUBLICATIONS UNVERSITAIRES .1990.
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا






رد مع اقتباس
قديم 2013-02-02, 17:41   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
المحمدي المسيلي
عضو جديد
 
إحصائية العضو









المحمدي المسيلي غير متواجد حالياً


افتراضي

السلام عليكم
ارجو اعادة رابط المذكرة ولكم كل الشكر







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المهني, التكوين, الجزائر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 08:01

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker