*** قصة الذئب والحطاب (الجزءالاول) *** - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الثّقافة والأدب > قسم الإبداع > قسم القصة ، الرّواية والمقامات الأدبية

قسم القصة ، الرّواية والمقامات الأدبية قسمٌ مُخصّصٌ لإبداعات الأعضاء في كتابة القصص والرّوايات والمقامات الأدبية.

منتديات الجلفة ... أكثر من 14 سنة من التواجد على النت ... قم بالتسجيل في أكبر تجمع جزائري - عربي و استفد من جميع المزايا، تصفّح دون اعلانات، اشترك في المواضيع التي تختارها ليصلك الجديد على بريدك الالكتروني

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

*** قصة الذئب والحطاب (الجزءالاول) ***

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-01-27, 14:53   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المهذب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية المهذب
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2 *** قصة الذئب والحطاب (الجزءالاول) ***

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد عدد ما نرى وعدد الحصى وعدد الثرى وعدد النجوم وعدد ما في الكون، وعدد ما تقول له كن فيكون.
السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته أما بعد:
اليوم سأروي لكم حكاية نسجت خيوطها بمخيلتي منذ مدة وكانت البداية لرجل حطاب يعيش بقرية صغيرة ، لكن الطلب على الحطب فيها كبير ، وكانت حياة قروية بسيطة ، وكان الناس متحابين فيما بينهم ، والكل منهمك في أشغاله ، والكل يعمل لكسب قوته بعرق جبينه ، هذا مزارع يحرث الأرض ويغرس الغرس وذاك صاحب ورشة للفخار والطين يصنع منه أواني جميلة بزخرفة عادات وتقاليد أجداده ليبيعها بالمدينة حيث يكثر السواح ، وذاك مربي حيوانات من أغنام و أبقار و ماعز ،وآخر يربي الدواجن من الطيور والأرانب ، وآخر يقوم بتدريب الحيوانات المفترسة كالذئاب والثعالب وآخر مغرم بصيد الزواحف من الأفاعي والحيات وأخذها إلى المصالح الطبية لاستخراج المصل ، وآخر يترصد العقارب والحشرات السامة ليأخذها إلى المخابر الصيدلية المختصة في تحليل السموم ، وآخر مهنته صيد كل ما يمكن صيده بالغابات من حيوانات وطيور.
أما بطل قصتنا فهو رجل عادي يذهب كل يوم الى الغابة لجمع الحطب اليابس ويحمله الى سوق القرية ليبيعه ويشتري به ما يلزمه من غذاء ولباس وكذا نفقات تعليم أبنائه الصغار ، وكان هذا الرجل شديد البنية رقيق القلب عطوفا ، لايحمل ضغينة لأحد ينصر المظلوم ويتصدى للظالم ، يقيم صلاته ويؤتي زكاته ، يصوم ويدعو بالهداية للكل يرأف بالفقير والمسكين والمعدوم ودوما في رزقه حق معلوم للسائل والمحروم ،لا يمد يده لإنسان ، ودوما في غضبه حلم وفي معاملته رفق و إحسان ،رحيم بكل الناس حتى ممن اعترضه من أمة الحيوان ذات مرة كعادته وهو ذاهب إلى الغابة لجمع الحطب بعدما حمل فأسه ودابته وحبالا لربط أعواد الأشجار ، وكان الوقت باكرا ، وعند وصول هذا الحطاب الى مجموعة متفرقة من الأشجار التي كانت قد التهمت النار اخضرارها منذ عدة سنوات ، قال في نفسه هذه أخشاب كثيرة ، و مادم اليوم عندي الوقت وهذه الدابة سأحمل أكبر عدد من الحطب وأبيعه بالسوق ، وأحقق به رغبة أولادي في شراء كل ما يحتاجون خاصة وإنني لم أشتري لهم قطعة قماش منذ العام الماضي.
ولما هم هذا الرجل لقطع بعض أجزاء الشجرة الممدودة أمامه سمع صوتا بالجوار ، كأنه أنين ، ونظر الى بغلته فإذا بها خائفة وأذناها واقفتان ، فربطها بحبل ثم صعد الى أعلى الربوة ، فإذا به يرى ذئب منبطح ومجموعة من الجراء الصغيرة ترقص عليه ، فتقدم نحوها فهربت الجراء غير بعيدة عنه فإذا به ذئب مجروح وجراحه بليغة فقال في نفسه يا لهذا المسكين ، إنه ذئب وقع في فخ وقد ستره الله من الموت وإلا فكيف كانت ستعيش هذه الجراء ، ويبدو أن أمهم قد ماتت أو قد تم اصطيادها، ثم اقترب من الذئب ولكن الذئب خاف ودار له برأسه كي يعظه ، فقال الحطاب له اصبر أيها الحيوان وإنك إن شاء الله قد نجوت من المصيدة فلا تضايقني حتى أداوي جراحك ، ثم مد يده إلي ظهره ثم رقبته و حسّس عليه بلطف فمد الذئب رقبته و أشار بذيله على الارتياح له ، فقام الرجل بربط الر جل المجروحة ثم وضع ضمادة من قماش بعد أن حرقها على الجراح الأخرى ، ثم قال سأحملك أنت والجراء الى المنزل وسأعتني بك وستعيش إن شاء الله وتتربى صغارك وستكون مساعدي وحارسي الخاص ، ثم وضع الحطب الذي ربطه بالحبال فوق البغلة وربط فم الذئب بقطعة قماش ثم حمله على يديه وعاد الى البيت وأثناء طريق العودة رأى الحطاب من بعيد مجموعة من الصيادين يغنون ويهتفون ومعهم عربة يجرها حمار ويوجد شيء كحيوان بداخلها لم يستطع تمييزه فقال لابد لي أن أعرف ذلك ولعله ما خطر ببالي وبدأت الأفكار تتصارع في ذهنه حتى وصل إلى البيت . وعندها كان لأمر الحطاب مع ذئبه ما سنراه في الجزء الثاني من هذه القصة.
وللقصة تتمة أيها الأحبة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم المهذب.









 

رد مع اقتباس
قديم 2021-01-27, 19:47   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
Ali Harmal
عَـبَـقٌ مِن اليَمَـنْ
 
الصورة الرمزية Ali Harmal
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

سبحان الله...بارك الله فيك اخي الحبيب ونحن ننتظر نهاية القصة مع الذئب وكذلك القصة التالي مع الصيادين إن شا الله تعالى
تحياتي








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-31, 08:38   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
المهذب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية المهذب
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بوركت اخي علي على المرور والمشاركة الطيبة وانني بصدد تأليف الجزء الثاني خلال هذه الأيام.









رد مع اقتباس
قديم 2021-02-03, 18:21   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
Ali Harmal
عَـبَـقٌ مِن اليَمَـنْ
 
الصورة الرمزية Ali Harmal
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي



نعم اخي الحبيب لقد اوفيت بوعدك وتمتعنا بقصصة في الأجزاء الثلاثة وتناغمها الجميل في السرد القصصي وترابط فقراتها وجملها وبالأظافة الى الكلمات الرائعة والتى حمل في ثنياها العطاء الصادق للآخرين..بل تعلما من عطاك اخي كيف نهدي النور لمن حولنا وان كانت خفايانا حالكة جدا .
تحياتي









رد مع اقتباس
قديم 2021-02-04, 00:53   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
المهذب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية المهذب
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بوركت يا أخي يا علي ، على المشاركة الطيبة والتشجيع العميق وإن شاء الله سيكون هناك المزيد









رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 15:26

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2020 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc