الطمأنينة في الصلاة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..

منتديات الجلفة ... أكثر من 14 سنة من التواجد على النت ... قم بالتسجيل في أكبر تجمع جزائري - عربي و استفد من جميع المزايا، تصفّح دون اعلانات، اشترك في المواضيع التي تختارها ليصلك الجديد على بريدك الالكتروني

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الطمأنينة في الصلاة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2020-12-08, 15:10   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الطيب2
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية الطيب2
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي الطمأنينة في الصلاة

الطمأنينة في الصلاة


إنَّ من الأخطاء العظيمة التي يقع فيها بعض المصلِّين : ترك الطمأنينة في الصلاة ، وقد عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم فاعل ذلك من أسوء الناس سرقة . فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ )) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ ؟ قَالَ : (( لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا - أَوْ قَالَ - لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ )) [1] فعدَّ صلوات الله وسلامه عليه السرقة من الصلاة أسوء وأشد من السرقة من المال .

إن الطمأنينة في الصلاة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونها ، وقد قال صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته : ((إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا)) [2] وقد أخذ أهل العلم من هذا الحديث أن من لم يُقِم صلبه في الركوع والسجود فإن صلاته غير مجزئة وعليه إعادتها ، كما قال صلى الله عليه وسلم لهذا المسيء في صلاته : ((ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)) [3].

لقد وردت في السنة أحاديث كثيرة جداً في الأمر بإقامة الصلاة وإتمامها ، والتحذير من ترك الطمأنينة فيها أو الإخلال بأركانها وواجباتها ، ومن ذلك غير ما تقدم : ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ)) [4] ، والإتمام إنما يكون بالطمأنينة .

ومن الأدلة أيضا : ما جاء عن علي بن شيبان رضي الله عنهما – وكان من الوفد – قال : خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ ، فَلَمَحَ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ رَجُلًا لَا يُقِيمُ صَلَاتَهُ -يَعْنِي صُلْبَهُ- فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ : (( يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ )) [5] أي لا يسوي ظهره عقب الركوع والسجود ، فالحديث دليل على ركنية القومة والجلسة والطمأنينة فيهما .

وعن أبي صالح الأشعري أن أبا عبد الله الأشعري حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصر برجل يصلي لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال : « لو مات هذا على ما هو عليه لمات على غير ملة محمد صلى الله عليه وسلم ، فأتموا الركوع والسجود ، فإن مثل الذي لا يتم ركوعه ولا سجوده مثل الجائع لا يأكل إلا التمرة والتمرتين ، لا تغنيان عنه شيئا » ، قال : أبو صالح : فلقيت أبا عبد الله فقلت : من حدثك هذا الحديث أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : حدثني أمراء الأجناد : خالد بن الوليد ، وشرحبيل بن حسنة ، وعمرو بن العاص أنهم سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم[6] . وهذا تهديد شديد يخشى على فاعل ذلك من سوء الخاتمة بأن يموت على غير الملة والعياذ بالله .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ ... وَنَهَانِي عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ ، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ ، وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ )) [7] .

وعن حذيفة رضي الله عنه : رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : مَا صَلَّيْتَ، قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ : لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ[8]. وفي رواية : وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا[9] .

وعن طلق بن علي الحنفي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى صَلَاةِ عَبْدٍ لَا يُقِيمُ فِيهَا صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا )) [10].

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( ... وَكَانَ – أي رسول الله صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا)) [11].

إن الأحاديث المشتملة على الأمر بالمحافظة على إقامة الركوع والسجود والرفع منهما ، والدالة على أن ذلك من أركان الصلاة التي لا تصح الصلاة إلا بها كثيرة جدا ، وهي محفوظة في دواوين السنة كالبخاري ومسلم والسنن الأربعة وغيرها ، وقد تقدم معنا جملة منها . والواجب على كل مسلم أن يحافظ على ذلك في صلاته تمام المحافظة؛ فيتم ركوعه والرفع منه وسجوده والرفع منه ، ويأتي بذلك على التمام والكمال في صلاته كلها على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى ، عملاً بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وتمسكاً بسنته القائل صلى الله عليه وسلم : ((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)) [12]. اللهم اجعلنا من المقيمين الصلاة .

وقد ذهب علماء المسلمين استناداً إلى ما تقدم من النصوص الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وغيرها إلى أن تعديل الأركان في الركوع والسجود والقومة بينهما والقعدة بين السجدتين فرض في الصلاة وركن من أركانها ، تبطل الصلاة بتركه ، ويلزم من وقع في ذلك إعادة الصلاة .

والنقول عنهم في ذلك كثيرة جداً لا يمكن سردها ولا قليل منها في هذا المقام ، لكن أكتفي بنقلٍ واحد في ذلك عن إمام جليل وهو الإمام القاضي أبو يوسف تلميذ الإمام أبي حنيفة رحمهما الله ، فقد قال أبو يوسف رحمه الله: " تعديل أركان الصلاة - وهو الطمأنينة في الركوع والسجود ، وكذا إتمام القيام بينهما ، وإتمام القعود بين السجدتين - فرضٌ تبطل الصلاة بتركه " وقد نقله عنه غيرُ واحد من أهل العلم .

إن الواجب على كلِّ مسلم أن يحافظ على صلاته وإقامتها تمام المحافظة في شروطها وأركانها وواجباتها وسننها ، ويأتي بذلك كله على التمام والكمال ؛ فهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ)) [13] .

والله تعالى يقول : {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } [المؤمنون:1-2] ، ويقول تعالى :{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] ، ويقول تعالى : {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون:4-5] قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية في معنى قوله سبحانه { عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} : " إما عن وقتها الأول فيؤخرونها إلى آخره دائما أو غالبا ، وإما عن أدائها بأركانها وشروطها على الوجه المأمور به ، وإما عن الخشوع فيها والتدبر لمعانيها ؛ فاللفظ يشمل هذا كله ، ولكلِّ من اتصف بشيء من ذلك قسط من هذه الآية ، ومن اتصف بجميع ذلك فقد تم نصيبه منها وكمل له النفاق العملي " .

أعاذنا الله وإياكم من ذلك ، ووفقنا الله وإياكم للعمل بكتابه والتمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وجعلنا وإياكم من المقيمين الصلاة المتمِّين لأركانها وشروطها وواجباتها ، وأن يتقبل منا صالح القول وسديد العمل ، وأن يغفر لنا ما كان من خطأ أو تقصير أو زلل ؛ إنه هو الغفور الرحيم .

********



________________

[1] رواه أحمد (5/310) ، والحاكم (1/229) ، وصححه الألباني رحمه الله في (صحيح الجامع ) (986) .

[2] رواه البخاري (757) ، ومسلم (397) عن أبي هريرة رضي الله عنه .

[3] رواه البخاري (757) ، ومسلم (397) عن أبي هريرة رضي الله عنه .

[4] رواه البخاري (6644) ، ومسلم (425) .

[5] رواه ابن ماجه (871) ، وأحمد (4/23) ، وصححه الألباني رحمه الله في (صحيح الترغيب) (526) .

[6] رواه أبو يعلى (7184) ، وحسنه الألباني رحمه الله في (صحيح الترغيب) (528).

[7] رواه أحمد (2/311) ، وحسَّنه الألباني رحمه الله في (صفة الصلاة) ص (131) .

[8] رواه البخاري (389).

[9] أخرجها البخاري (791).

[10] رواه أحمد (4/22) ، وصححه لغيره الألباني رحمه الله في (الصحيحة) (2536) .

[11] رواه مسلم (498) .

[12] رواه البخاري (631) من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه .

[13] رواه الترمذي (413) ، وصححه الألباني رحمه الله في (صحيح سنن الترمذي) (337) .

المصدر موقع الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله









 

رد مع اقتباس
قديم 2020-12-08, 21:33   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
غصن البآن
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
 
الصورة الرمزية غصن البآن
 

 

 
الأوسمة
موضوع مميز ضيافتكم عندي 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك.وجعلها في ميزان حسناتك؟
اللهم اهدنا لاحسن من هذا رشدا








رد مع اقتباس
قديم 2020-12-10, 22:22   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الطيب2
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية الطيب2
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

وفيكم بارك الله
اللهم آمين









رد مع اقتباس
قديم 2020-12-25, 18:41   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد رضى
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

جزاكم الله خيرا أخي الكريم









رد مع اقتباس
قديم 2020-12-25, 18:59   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
شتـــاء
مؤهّلة الخيمة
 
الصورة الرمزية شتـــاء
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم.
بارك الله فيك
وجعلها الله في ميزان حسناتكم









رد مع اقتباس
قديم 2020-12-25, 19:01   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
الامل شعاري
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

جزاك الله كل خير









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-06, 14:05   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
الطيب2
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية الطيب2
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-24, 19:37   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ألفة 98
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية ألفة 98
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك
و الله مشكلة عمري ما صليت باطمأنان أحاول التغيير كل مرة و أرجع أعطوني حل جزاكم الله خيرا









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-24, 21:07   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
الطيب2
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية الطيب2
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألفة 98 مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك
و الله مشكلة عمري ما صليت باطمأنان أحاول التغيير كل مرة و أرجع أعطوني حل جزاكم الله خيرا
وفيكم بارك الله

الوسائل المعينة على الخشوع في الصلاة

السؤال: إحدى الأخوات المستمعات رمزت إلى اسمها بالحروف (ن. ص) تقول: كيف أعمل حتى يكون فكري محصوراً أثناء تأدية الصلاة؟

الجواب: عليك المجاهدة، عليك أن تجاهدي نفسك حتى تجمعي قلبك وفكرك في الصلاة، إذا كان هناك شواغل تجزيها قبل الصلاة، حاجات البيت نجزيها قبل الصلاة إذا استطعت، ثم تفرغي للصلاة بقلب حاضر، أكل حاضر كلي من الأكل الحاضر، حاجة حاضرة يمكن أن تشوش عليك قدميها.. سلميها لأهلها، اقضيها حتى تأتي الصلاة وأنت في حالة الخشوع والإقبال، ولهذا قال ﷺ: لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان، الإنسان يلاحظ إذا كان عنده طعام يأكل حاجته، يحس ببول أو غائط يقضي حاجته، له شغل مهم يقضيه الوقت واسع بحمد الله، ثم يأتي الصلاة بقلب حاضر خاشع مقبل.
هذا إن كانت امرأة في البيت أو مريض، أما إذا كان لا.. رجل فعليه أن يعتني بالشواغل التي عنده يعتني بها قبل الصلاة قبل الوقت، ثم يذهب إلى المسجد ويصلي مع الناس بقلب حاضر خاشع، فالصلاة عمود الإسلام أمرها عظيم، والله يقول سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2]، والنبي عليه السلام يقول: جعلت قرة عيني في الصلاة.
فالواجب على الرجل والمرأة العناية بهذا الأمر، الرجل يقضي حوائجه قبل الصلاة قبل الأذان حتى يتفرغ للصلاة فيذهب للمسجد، والمرأة كذلك تعتني إذا حضرت الصلاة فإذا هي فارغة مستعدة للصلاة بقلب خاشع، وإذا عرض عارض قدمته، مادام الوقت واسع فالحمد لله، حضر الطعام تأكل الطعام، حضر بول أو غائط تبادر تقضي حاجتها ثم تتوضأ، جاءها ضيف تسلم عليه وتقضي حاجته ثم تصلي مادام الوقت واسعاً، حتى تصلي صلاة مضبوطة قد أقبلت عليها بقلبها، وحضرت فيها بقلبها، وخشعت فيها لله، هكذا المؤمن، مع الطمأنينة وعدم العجلة وعدم النقر، الإنسان يركع ويطمئن يقول: سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، لا يعجل، ثم يرفع ويقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد إذا كان إمام أو منفرد ويطمئن حال رفعه، يعتدل يقول: ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، وهو مطمئن معتدل، واضعاً يمينه على شماله على صدره هذا السنة، وإن زاد بعد ذلك قال: أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، فهذا مشروع، يفعله النبي بعض الأحيان عليه الصلاة والسلام، ثم يسجد ويطمئن في السجود يقول: سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات أو أكثر، أدنى الكمال ثلاث وإذا زاد خمس أو سبع كان أفضل، ويدعو في سجوده ويقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، في الركوع والسجود، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، كل هذا يقال في الركوع والسجود، ولكن في السجود يدعو زيادة يقول: اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره، اللهم أصلح قلبي وعملي، اللهم ارزقني الفقه في ديني، اللهم اغفر لي ولوالدي وللمسلمين، ونحو هذا من الدعوات في سجوده، النبي عليه السلام قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء، وقال عليه الصلاة والسلام: أما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم يعني: حري أن يستجاب لكم.
فالمقصود من هذا كله أن الإنسان يعتني بالأسباب التي تعينه على الخشوع قبل الدخول في الصلاة، حتى يحضر فيها بقلبه وحتى يطمئن ويخشع لربه؛ لأن الصلاة لها شأن عظيم، ولبها وروحها الخشوع، رزق الله الجميع التوفيق والهداية. نعم.

موقع سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-27, 12:34   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
isslam4dz
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-27, 12:35   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
isslam4dz
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

جزاك الله ألف خير









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-30, 07:52   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
الطيب2
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية الطيب2
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

وفيك بارك الله









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-30, 09:15   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
Ramzi.bns
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

كلام جميل ومعنى مؤلم









رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 15:14

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2020 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc