حُسْنُ الْخُلُقِ - الصفحة 17 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > القسم الاسلامي العام

القسم الاسلامي العام للمواضيع الإسلامية العامة كالآداب و الأخلاق الاسلامية ...

منتديات الجلفة ... أكثر من 14 سنة من التواجد على النت ... قم بالتسجيل في أكبر تجمع جزائري - عربي و استفد من جميع المزايا، تصفّح دون اعلانات، اشترك في المواضيع التي تختارها ليصلك الجديد على بريدك الالكتروني

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

حُسْنُ الْخُلُقِ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-01-18, 05:28   رقم المشاركة : 241
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

المروءَة في القرآن الكريم

المروءَة: هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها على الوقوف

عند محاسن الأخلاق وجميل العادات

وهي رعيٌ لمساعي البر ورفع لدواعي الضر

وهي طهارة من جميع الأدناس والأرجاس

لذا فإنَّ كلَّ آية من كتاب الله تأمر بفضيلة من الفضائل

أو تنهى عن رذيلة من الرذائل فهي تدلُّ على المروءَة

وترشد إلى طريقها، ونحن هنا بصدد ذكر بعض الآيات

التي تأمر بالتحلي بمحاسن الأخلاق، والتزين بجميلها:

- قال الله تعالى:

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف: 99].

قيل لسفيان بن عيينة: (قد استنبطت من القرآن كل شيء

فهل وجدت المروءَة فيه؟ فقال: نعم، في قوله تعالى:

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ

يقول: ففيه المروءَة وحسن الأدب ومكارم الأخلاق

فجمع في قوله: خُذِ الْعَفْوَ صلة القاطعين والعفو عن المذنبين

والرفق بالمؤمنين، وغير ذلك من أخلاق المطيعين

وذلك في قوله: خُذِ الْعَفْوَ

ودخل في قوله: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ صلة الأرحام

وتقوى الله في الحلال والحرام، وغض الأبصار

والاستعداد لدار القرار

ودخل في قوله: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ

الحض على التخلق بالحلم، والإعراض عن أهل الظلم

والتنزه عن منازعة السفهاء

ومساواة الجهلة والأغبياء

وغير ذلك من الأخلاق الحميدة والأفعال الرشيدة).

- وقال الله تبارك وتعالى في صفات عباده

الذين اتصفوا بأعلى صفات المروءَة ووصلوا إلى غاياتها:

وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ

الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا

وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا

كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا

وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا

وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ

وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ

وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا

فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا

وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا

وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا

وَعُمْيَانًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا

وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا

أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا

خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان: 63-76].

- وقال فيهم أيضًا شاهدًا لهم بالفلاح:

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ

أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ

فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ

وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ [المؤمنون: 1-10].

- وقال أيضًا في وصفهم

: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا

وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا

إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا [الإنسان: 7 – 9].

- وقال الله عزَّ وجلَّ:

وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا

وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ

إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [القصص: 77].

قال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى في هذه الآية:

(فيها عين المروءَة وحقيقتها)


[3534] ((المروءَة)) لمحمد بن خلف بن المرزبان (ص133).

- وقال الله تبارك وتعالى على لسان لقمان

وهو يعظ ابنه ويعطيه دروسًا

في القيم ومعالم في المروءَة:

يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ

وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ

وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا

إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ

وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان: 17-19].

- وقال الله تبارك وتعالى:

إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى

وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا

وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ

وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا

تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى

مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [النحل: 90 – 92].

وقد جعل سفيان الثوري المروءَة مبنية على ركنين

استمدهما من هذه الآية الكريمة

حيث سئل عن المروءَة ما هي؟

فقال: (الإنصاف من نفسك، والتفضل لله تعالى

: إنَّ الله يأمر بالعدل، وهو الإنصاف، والإحسان

وهو التفضل، ولا يتمُّ الأمر إلا بهما

ألا تراه لو أعطى جميع ما يملك

ولم ينصف من نفسه لم تكن له مروءة

لأنَّه لا يريد أن يعطي شيئًا إلا أن يأخذ من صاحبه مثله

وليس مع هذا مروءة)


[3535] ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي (1/372).

فكلُّ هذه الآيات وما سواها

-وما أكثرها في كتاب الله تبارك وتعالى-

متضمنة لأصول المروءَة وركائزها التي تبنى عليها

وإن كانت لا تدلُّ على المروءَة بحروفها.


و لنا عودة من اجل استكمال شرح

خُلُقِ المروءَة








 

رد مع اقتباس
قديم 2021-01-19, 05:12   رقم المشاركة : 242
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

المروءَة في السُّنَّة النَّبويَّة

وردت كثير من الأحاديث

تشير إلى بعض ما تضمنته صفة المروءة

من حسن الخلق وجميل المعاشرة

والتحذير من كلِّ ما يشين الإنسان، ويدنِّس عرضه

وسنقتصر على عرض بعض هذه الأحاديث:

- ((قيل: يا رسول الله، من أكرم الناس؟

قال: أتقاهم لله. قالوا: ليس عن هذا نسألك.

قال: يوسف نبي الله، بن نبي الله، بن خليل الله.

قالوا: ليس عن هذا نسألك.

قال: فعن معادن العرب تسألوني؟

خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا))


[3536] رواه البخاري (3374)، ومسلم (2378).

قال النووي: (معناه أنَّ أصحاب المروءات

ومكارم الأخلاق في الجاهلية

إذا أسلموا وفقهوا فهم خيار الناس)


[3537] ((شرح النووي على مسلم)) (15/ 135).

- ومن ذلك حديث عائشة أمِّ المؤمنين في بدء الوحي

والذي فيه قول خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

((كلَّا واللَّه ما يخزيك اللَّه أبدًا، إنَّك لتصل الرَّحم

وتحمل الكلَّ، وتكسب المعدوم

وتقري الضَّيف، وتعين على نوائب الحقِّ... ))


[3538] رواه البخاري (3).

- و((عن أبي ذرٍّ رضي اللَّه عنه قال: سألت

النَّبي صلى اللَّه عليه وسلم: أيُّ العمل أفضل؟

قال: إيمان باللَّه، وجهاد في سبيله.

قلت: فأيَّ الرِّقاب أفضل؟

قال: أعلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها:

قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق.

قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع النَّاس من الشَّرِّ

فإنَّها صدقة تصدَّق بها على نفسك))


[3539] رواه البخاري (2518).

- وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه

عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:

((السَّاعي على الأرملة والمسكين

كالمجاهد في سبيل اللَّه وأحسبه قال:

وكالقائم لا يفتر، وكالصَّائم لا يفطر))


[3540] رواه البخاري (6007) ومسلم (2982).

- وعن سهل رضي اللَّه عنه قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:

((أنا وكافل اليتيم في الجنَّة هكذا

وأشار بالسَّبَّابة والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا))


[3541] رواه البخاري (5304).

حقيقة المروءَة

يتكلم ابن القيم عن حقيقة المروءَة فيقول: حقيقتها:

(اتصاف النفس بصفات الإنسان

التي فارق بها الحيوان البهيم والشيطان الرجيم،

فإنَّ في النفس ثلاثة دواع متجاذبة:

1- داع يدعوها إلى الاتصاف بأخلاق الشيطان

من الكبر، والحسد، والعلو، والبغي

والشرِّ، والأذى، والفساد، والغشِّ.

2- وداع يدعوها إلى أخلاق الحيوان

وهو داعي الشهوة.

3- وداع يدعوها إلى أخلاق الملك: من الإحسان

والنصح، والبرِّ، والعلم، والطاعة

فحقيقة المروءَة: بغض هذين الداعيين

وإجابة الداعي الثالث

وقلة المروءَة وعدمها: هو الاسترسال مع هذين الداعيين

والتوجه لدعوتهما أين كانت

فالإنسانية والمروءَة والفتوة: كلها في عصيان الداعيَيْن

وإجابة الداعي الثالث)


[3530] ((مدارج السالكين)) (2/351).

و لنا عودة من اجل استكمال شرح

خُلُقِ المروءَة








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-20, 05:16   رقم المشاركة : 243
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

درجات المروءَة

للمروءة ثلاث درجات ذكرها ابن القيم، فقال:

- الدرجة الأولى:

مروءة المرء مع نفسه

وهي أن يحملها قسرًا على ما يجمل ويزين

وترك ما يدنس ويشين ليصير لها ملكة في العلانية


فمن أراد شيئًا في سرِّه وخلوته

ملكه في جهره وعلانيته

فلا يكشف عورته في الخلوة

ولا يتجشأ بصوت مزعج ما وجد إلى خلافه سبيلًا

ولا يخرج الريح بصوت وهو يقدر على خلافه

ولا يجشع وينهم عند أكله وحده.

وبالجملة: فلا يفعل خاليًا ما يستحي من فعله في الملأ

إلا ما لا يحظره الشرع والعقل

ولا يكون إلا في الخلوة كالجماع والتخلي ونحو ذلك.


- الدرجة الثانية:

المروءَة مع الخلق

بأن يستعمل معهم شروط الأدب والحياء والخلق الجميل

ولا يظهر لهم ما يكرهه هو من غيره لنفسه

وليتخذ الناس مرآة لنفسه

فكلُّ ما كرهه ونفر عنه من قول أو فعل أو خلق فليجتنبه

وما أحبَّه من ذلك واستحسنه فليفعله.


وصاحب هذه البصيرة ينتفع بكلِّ من خالطه وصاحبه

من كامل، وناقص، وسيئ الخلق، وحسنه

وعديم المروءَة، وغزيرها.

وكثير من الناس يتعلم المروءَة ومكارم الأخلاق

من الموصوفين بأضدادها، كما روي عن بعض الأكابر

أنه كان له مملوك سيئ الخلق

فظٌّ غليظ لا يناسبه

فسُئل عن ذلك فقال: أدرس عليه مكارم الأخلاق.

وهذا يكون بمعرفة مكارم الأخلاق في ضد أخلاقه

ويكون بتمرين النفس على مصاحبته ومعاشرته والصبر عليه.


- الدرجة الثالثة:

المروءَة مع الحقِّ سبحانه، بالاستحياء من نظره إليك

واطلاعه عليك في كلِّ لحظة ونفس

وإصلاح عيوب نفسك جهد الإمكان

فإنه قد اشتراها منك

وأنت ساع في تسليم المبيع وتقاضي الثمن

وليس من المروءَة: تسليمه

على ما فيه من العيوب وتقاضي الثمن كاملًا

أو رؤية مِنَّته في هذا الإصلاح

وأنَّه هو المتولِّي له لا أنت

فيغنيك الحياء منه عن رسوم الطبيعة

والاشتغال بإصلاح عيوب نفسك عن التفاتك إلى عيب غيرك

وشهود الحقيقة عن رؤية فعلك وصلاحك


[3568] ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/353).

و لنا عودة من اجل استكمال شرح

خُلُقِ المروءَة








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-21, 05:25   رقم المشاركة : 244
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

شروط المروءَة

للمروءة شروط لا تتأتى إلا بها

ولا يحصلها الشخص إلا بنوع من المعاناة وبذل الجهد

يقول الماوردي: (من حقوق المروءَة وشروطها

ما لا يتوصَّل إليه إلَّا بالمعاناة

ولا يوقف عليه إلَّا بالتَّفقُّد والمراعاة

فثبت أنَّ مراعاة النَّفس على أفضل أحوالها هي المروءَة.

وإذا كانت كذلك فليس ينقاد لها مع ثقل كلفها


إلَّا من تسهَّلت عليه المشاقُّ رغبةً في الحمد

وهانت عليه الملاذُّ حذرًا من الذَّمِّ)


[3565] ((أدب الدنيا والدين)) (ص 326).

وقد عدَّد بعض البلغاء بعض شروط المروءَة

فقال: (من شرائط المروءَة أن تعفَّ عن الحرام

وتتصلَّف عن الآثام، وتنصف في الحكم

وتكفَّ عن الظلم، ولا تطمع في ما لا تستحق

ولا تستطيل على من لا تسترق

ولا تعين قويًّا على ضعيف، ولا تؤثر دنيًّا على شريف

ولا تُسِرَّ ما يُعقب الوزر والإثم

ولا تفعل ما يقبح الذكر والاسم)


[3566] ((تسهيل النظر وتعجيل الظفر)) للماوردي (ص 29).

وقد أجاد الماوردي في بيان شروط المروءة

مع حسن التقسيم، وبراعة العرض

وفيما يلي تلخيص لكلامه:


من هذه الشروط

الأول شروط المروءَة فِي نفسِ الشخص:

وشروطها فِي نفسِه بعد التِزامِ ما أوجبه الشَّرع

من أحكامِه يكون بثلاثة أمورٍ وهي:


1- العِفَّة: وهي نوعان:

أحدهما: العِفَّة عن المحارِمِ: وهذه تكون بشيئين اثنين:

أحدهما: ضبط الفرجِ عن الحرامِ.

والثَّانِي: كفُّ اللِّسانِ عن الأعراضِ.

والثَّانِي: العِفَّة عن المآثِمِ: وهذه أيضًا لا تكون إلا بشيئين:

أَحدهما: الكفُّ عن المجاهرةِ بِالظُّلمِ.

والثَّانِي: زجر النَّفسِ عن الإِسرارِ بِخِيانةٍ.


2- النَّزاهة: وهي نوعانِ:

أَحدهما: النَّزاهة عن المطامِعِ الدَّنِيَّةِ .

والثَّاني: النَّزاهة عن مواقف الرِّيبة.


3- الصِّيانة: وهي نوعانِ:

أَحدهما: صِيانة النَّفسِ بالتِماس كِفايتها، وتقدِير مادَّتها.

والثَّاني: صيانتها عن تحمُّل المنن من النَّاسِ

والاسترسال في الاستعانة.

الثَّانِي: شروط المروءَة في غيره، وتكون بثلاثة أمور وهي:

- المؤازرة: وهي نوعانِ:

أحدهما: الإِسعاف بِالجاه.

والثَّاني: الإسعاف فِي النَّوائِب.

- والمياسرة وهي نوعانِ:

أَحدهما: العفو عن الهفوات.

والثَّانِي: المسامحة في الحقوق وهي نوعان:

المسامحة في عقودٍ: بأَن يكون فيها سهل المناجزةِ

قلِيل المحاجزةِ، مأمون الغيبةِ، بعِيدًا مِن المكرِ والخدِيعةِ.

المسامحة في حقوق: وتتنوَّع المسامحة فِيها نوعينِ:

أَحدهما فِي الأَحوالِ: وهو اطِّراح المنازعةِ فِي الرُّتبِ

وترك المنافسةِ فِي التَّقدُّمِ.

والثَّانِي فِي الأَموالِ: وهي ثلاثة أنواع:

وهي مسامحة إسقاطٍ لِعدمٍ

ومسامحة تخفِيفٍ لِعجزٍ، ومسامحة إنكارٍ لِعسرةٍ.

- والإِفضال: وهو نوعان:

إفضال اصطِناعٍ: وهو نوعان:

أحدهما: ما أَسداه جودًا فِي شكورٍ.

والثَّانِي: ما تأَلَّف به نبوة نفورٍ.

وإِفضال استكفافٍ ودِفاعٍ:

وذلك لأَنَّ ذا الفضلِ لا يعدم حاسِد نِعمةٍ

ومعانِد فضِيلةٍ، يعترِيهِ الجهل بِإِظهارِ عِنادِهِ

ويبعثه اللُّؤم على البذاءِ بِسفهِهِ

فإِن غفل عن استِكفافِ السُّفهاءِ

وأَعرَض عن استِدفاعِ أَهلِ البذاءِ

صار عِرضه هدفًا لِلمثالِبِ، وحاله عُرضةً للنَّوائب

وإذا استكفى السَّفِيه

واستدفع البذِيء صان عرضه، وحمى نِعمته.

ولاستِكفافِ السُّفهاءِ بالإِفضالِ شرطان:

أحدهما: أَن يخفِيه حتَّى لا ينتشِر فِيهِ مطامِع السُّفهاء

فيتوصَّلون إلى اجتِذابِهِ بِسبِّه، وإِلى مالِه بِثلبِه.

والثَّاني: أَن يتطلَّب له فِي المجاملة وجهًا

ويجعله فِي الإِفضال عليه سببًا

لأَنَّه لا يرى أَنَّه على السَّفهِ واستِدامةِ البذاءِ


[3567] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي بتصرف (329-355).

و لنا عودة من اجل استكمال شرح

خُلُقِ المروءَة








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-22, 05:30   رقم المشاركة : 245
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

الوسائل المعينة على اكتساب المروءَة

1- علو الهمة والتطلع إلى السمو بالنفس

والترقي بها إلى المعالي.

2- منافسة أصحاب المروءات ومسابقة أصحاب الأخلاق العالية

وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [المطففين: 26].

3- شرف النفس واستعفافها ونزاهتها وصيانتها.

4- المال الصالح خير معين على بلوغ المروءات

قال أبو حاتم: (من أحسن ما يستعين به المرء

على إقامة مروءته المال الصالح

فالواجب على العاقل أن يقيم مروءته بما قدر عليه

ولا سبيل إلى إقامة مروءته إلا باليسار من المال

فمن رزق ذلك، وضنَّ بإنفاقه في إقامة مروءته

فهو الذي خسر الدنيا والآخرة

ولا آمن أن تفجأه المنية فتسلبه عما ملك كريهًا

وتودعه قبرًا وحيدًا

ثم يرث المال بعد من يأكله ولا يحمده، وينفقه ولا يشكره

فأي ندامة تشبه هذه، وأي حسرة تزيد عليها


[3580] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص233).

ولذا قال بعض العرب: (المروءَة طعام مأكول

ونائل مبذول، وبشر مقبول، وكلام معسول.

وقيل: لا مروءة لمقل.

وقال بعضهم: المال والمروءَة رضيعا لبان، وشريكا عنان

وغزيا حصان، وفرسا رهان.

وقال بعضهم: لا مروءة إلا بالمال والفعال

. ورفع إلى المنصور كثرة نفقات

محمد بن سليمان والي البصرة

فوقع: أعظم الناس مروءة أكثرهم مؤنة)


[3581] ((عين الأدب والسياسة))

لابن هذيل الأندلسي (142-143).


5- اختيار الزوجة الصالحة

((فاظفر بذات الدين تربت يداك))


[3582] رواه البخاري (5090) ومسلم (1466).

قال مسلمة بن عبد الملك:

(ما أعان على مروءة المرء كالمرأة الصالحة).

6- مجالسة أهل المروءات، ومجانبة السفهاء وأهل السوء.

أسند ابن حبان عن بعضهم قال:

(كان يقال: مجالسة أهل الديانة تجلو

عن القلب صدأ الذنوب

ومجالسة ذوي المروءات تدلُّ على مكارم الأخلاق

ومجالسة العلماء تذكي القلوب)


[3583] ((روضة العقلاء)) (ص 234).

ومتى جالس المرء أهل المروءات

اكتسب منهم صالح الأخلاق والصفات:

قال ابن عبد البر:

(فلا تكاد تجد حسن الخلق، إلا ذا مروءة وصبر)


[3584] ((الاستذكار)) (5 / 105).

وكذلك إن عاشر المرء إخوان السوء

وقليلي المروءَة أخذ عنهم أخلاقهم

وكان ذلك سببًا في القدح بمروءته:

قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه:

(آفة المروءَة إخوان السوء)


[3585] ((المروءَة)) للمرزبان (ص117)

و((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (234).


اخوة الاسلام

و لمن يريد الاطلاع علي المزيد

يمكنه من خلال الروابط التالية


أقوال السلف والعلماء في المروءَة

المروءَة في واحة الشعر

و لنا عودة ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

من اجل الاستفادة من خلق اخر








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-22, 09:02   رقم المشاركة : 246
معلومات العضو
قنون المربي والأستاذ
مراقب منتديات التعليم الابتدائي
 
الصورة الرمزية قنون المربي والأستاذ
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
ومن حسن الخلق
تذكير الإخوان بدوام حسن الخلق في سائر أيام السنة
{....إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون.....}
لِْنت لنا وكانت جوانبك وطيئة
وعليه ألفتنا وألفناك
فتبين أّنّ:....حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الدار ويزيدان في الأعمار...
فبارك الله فيك في يوم مبارك








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-23, 05:41   رقم المشاركة : 247
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قنون المربي والأستاذ مشاهدة المشاركة

{....إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون.....}
لِْنت لنا وكانت جوانبك وطيئة
وعليه ألفتنا وألفناك
فتبين أّنّ:....حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الدار ويزيدان في الأعمار...
فبارك الله فيك في يوم مبارك


الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

و هذا وسام شرف احملة علي صدري

و تاج فوق رَأْسي افتخر به بين الخلائق

بارك الله فيكم و عليكم

و جزاكم الله عني كل خير








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-23, 05:56   رقم المشاركة : 248
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B11

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

خُلُقِ كتمَان السِّرِّ

الكتمان لغةً:

الكتمان مصدر كتم، من باب نصر

يقال: كتم الشيء كَتمًا وكِتمانًا: ستره وأخفاه


[3247] ((مختار الصحاح)) للرازي (ص 266)

((المعجم الوسيط)) (2/776).


السِّر لغةً:

السِّرُّ: ما تكتمه وتخفيه، وهو خلاف الإعلان

وجمعه أسرار. والسرِيرةُ: كالسِّرِّ

والجمع السرائر

وأسْرَرْت الحديث إسرارًا أخفيته


[3250] انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (4/356)

و((تاج العروس)) للزبيدي (12/5)

((المصباح المنير)) للفيومي (1/273)

((المعجم الوسيط)) (1/426).


الكتمان اصطلاحًا:

الكتمان هو: ستر الحديث

[3248] ((المفردات)) للراغب الأصفهاني (ص 702).

وقيل: (هو ضبط النفس ضد دوافع التعبير عما يختلج فيها)

[3249] ((الأخلاق الإسلامية))

لعبد الرحمن الميداني (2/343).


السِّر اصطلاحًا:

السِّر هو: الحديث المكتتم في النفس

[3251] ((التوقيف على مهمات التعاريف))

للمناوي (ص 193).


- الفرق بين النَّجوى والسِّرِّ:

(أنَّ النجوى: اسم للكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك

كأنَّك ترفعه عن غيره

وذلك أنَّ أصل الكلمة الرفعة

ومنه النجوة من الأرض

وسمِّي تكليم الله تعالى موسى عليه السلام مناجاةً

لأنَّه كان كلامًا أخفاه عن غيره.

والسِّرُّ: إخفاء الشيء في النفس، ولو اختفى بسترٍ

أو وراء جدارٍ لم يكن سرًّا

ويقال في هذا الكلام سر تشبيهًا بما يخفي في النفس

ويقال: سري عند فلان، تريد ما يخفيه في نفسه من ذلك

ولا يقال: نجواي عنده.

وتقول لصاحبك: هذا أُلقيه إليك

. تريد المعنى الذي تخفيه في نفسك

والنجوى تتناول جملة ما يتناجى به من الكلام

والسِّر يتناول معنى ذلك

وقد يكون السِّر في غير المعاني مجازًا

تقول: فعل هذا سرًّا

وقد أسرَّ الأمر. والنجوى لا تكون إلا كلامًا)


[3252] ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 533).

- الفرق بين الكتمان والإسرار:

(قيل: المكتوم يختص بالمعاني

كالأسرار والأخبار

لأنَّ الكتمان لا يستعمل إلا فيهما.

والمستور يختص بالجثث والأعيان

لأنَّ الأصل في السِّر تغطية الشيء بغطاء

. ثم استعمل في غيرها تجوزًا)


[3253] ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 448).

- الفرق بين الكتمان والاختفاء:

(أن الكتمان هو السكوت عن المعنى، وقوله تعالى:

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ [البقرة: 159]

أي: يسكتون عن ذكره.

والإخفاء: يكون في ذلك وفي غيره

والشاهد أنك تقول: أخفيت الدرهم في الثوب.

ولا تقول: كتمت ذلك.

وتقول: كتمت المعنى وأخفيته.

فالإخفاء أعمُّ من الكتمان)


[3254] ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 447).

و لنا عودة من اجل استكمال شرح

خُلُقِ كتمَان السِّرِّ








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-24, 05:41   رقم المشاركة : 249
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

كتمان السِّر في القرآن الكريم

- قال تعالى حكايةً عن كتمان يوسف عليه السلام

للرؤيا التي رآها بأمر من أبيه:

قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا

إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ [يوسف: 5].

قال ابن كثير:

(يقول تعالى مخبرًا عن قول يعقوب لابنه يوسف

حين قصَّ عليه ما رأى من هذه الرؤيا، التي تعبيرها

خضوع إخوته له وتعظيمهم إياه تعظيمًا زائدًا

بحيث يخرُّون له ساجدين إجلالًا، وإكرامًا، واحترامًا

فخشي يعقوب عليه السلام، أن يحدِّث بهذا المنام

أحدًا من إخوته فيحسدوه على ذلك

فيبغوا له الغوائل، حسدًا منهم له

ولهذا قال له:

يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا [يوسف: 5]

أي: يحتالوا لك حيلة يردونك فيها...

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر)


[3255] ((تفسير القرآن العظيم)) (4/371).

وقال سبحانه في مؤمن آل فرعون الذي كتم إيمانه:

وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ

أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ

مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا

يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ

إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ [غافر: 28].


كتمان السِّر في السُّنَّة النَّبويَّة

- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((إنَّ من أشرِّ الناس عند الله منزلةً يوم القيامة

الرجل يفضي إلى امرأته

وتفضي إليه، ثم ينشر سرَّها))


[3256] رواه مسلم (1437).

قال ابن الجوزي: (المراد بالسرِّ ها هنا:

ما يكون من عيوب البدن الباطنة

وذاك كالأمانة فلزم كتمانه)


[3257] ((كشف المشكل من حديث الصحيحين)) (3/174).

- وعن جابر رضي الله عنه

عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، قال:

((إذا حدَّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة))


[3258] رواه أبو داود (4868)، والترمذي (1959)

. وحسنه الترمذي، والألباني في ((صحيح الجامع)) (486).


قال المناوي في شرحه لهذا الحديث:

(قوله: إذا حدَّث الرجل. أي: الإنسان فذكر الرجل

غالبي .الحديث. وفي رواية:أخًا له بحديث. وفي أخرى:

إذا حدث رجل رجلًا بحديث ثم التفت.

أي: غاب عن المجلس أو التفت يمينًا وشمالًا

فظهر من حاله بالقرائن أنَّ قصده أن لا يطَّلع على حديثه

غير الذي حدَّثه به. فهي. أي: الكلمة التي حدثه بها.

أمانة. عند المحدث أودعه إياها

فإن حدَّث بها غيره فقد خالف أمر الله

حيث أدَّى الأمانة إلى غير أهلها

فيكون من الظالمين فيجب عليه كتمها

إذ التفاته بمنزلة استكتامه بالنطق

قالوا وهذا من جوامع الكلم

لما في هذا اللفظ الوجيز من الحمل على آداب العشرة

وحسن الصحبة، وكتم السِّر، وحفظ الودِّ

والتحذير من النَّمِيمَة بين الإخوان، المؤدية للشنآن


[3259] شنأه: أبغضه وتجنبه. ((المعجم الوسيط)) (1/495).

ما لا يخفى)


[3260] ((فيض القدير)) (1/329).

و لنا عودة من اجل استكمال شرح

خُلُقِ كتمَان السِّرِّ








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-25, 05:18   رقم المشاركة : 250
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

نماذج من كتمان السِّر

في حياة النَّبي صلى الله عليه وسلم


- كان للكتمان أثر كبير في مباغتة

النَّبي صلى الله عليه وسلم للعدو:

(فبعد شهرين من غزوة أحد بلغ النَّبي صلى الله عليه وسلم

أن طليحة وسلمة ابني خويلد يحرضان قومهما

بني أسد بن خزيمة

لغزو المدينة المنورة ونهب أموال المسلمين فيها

وقرر النَّبي صلى الله عليه وسلم إرسال جيش من المسلمين

وأمرهم بالسير ليلًا والاستخفاء نهارًا

وسلوك طريق غير مطروقة حتى لا يطلع

أحد على أخبارهم ونياتهم

فباغتوا بذلك بني أسد في وقت لا يتوقعونه)


[3285] ((الرسول القائد)) لمحمود شيت (203).

- وفي غزوة (دومة الجندل) قاد النَّبي صلى الله عليه وسلم

ألف راكب وراجل، من المهاجرين والأنصار

لمنع القبائل التي تقطن (دومة الجندل)

من قطع الطرق ونهب القوافل

والقضاء على حشودها التي تزمع غزو المدينة المنورة.

وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسلمين من المدينة المنورة

يكمن بهم نهارًا ويسير ليلًا

وقد قطع المسلمون المسافة بين المدينة المنورة و(دومة الجندل)

فلم يجد المسلمون أحدًا منهم...

وعاد المسلمون من (دومة الجندل)

بعد أن أقاموا فيها بضعة أيام.

إن كتمان نيات المسلمين بالمسير ليلًا

هو الذي جعلهم ينتصرون على أعدائهم


[3286] ((دروس في الكتمان من الرسول القائد))

لمحمود شيت (ص 23).


- وفي غزوة فتح مكة المكرمة بلغ النَّبي صلى الله عليه وسلم

في تطبيق عامل الكتمان حد الرَّوعة

حتى ليمكن اعتبار هذه الغزوة مثالًا من أعظم أمثلة التاريخ

العسكري في تطبيق الكتمان إلى أبعد الحدود.

وأمر أهله أن يجهزوه

ولكنه لم يخبر أحدًا من المسلمين في الداخل أو الخارج بنياته

وأهدافه من حركته واتجاهها

بل أخفى نياته وأهدافه واتجاه حركته

حتى عن أقرب المقربين إليه

ولما اقترب موعد الحركة صرَّح الرسول صلى الله عليه وسلم

بأنَّه سائر إلى مكة المكرمة

ولكنه بث عيونه وأرصاده؛ ليحول دون وصول أخبار

اتجاه حركته إلى قريش

وبعث حاطب بن أبي بلتعة رسالة أعطاها

امرأة متوجهة إلى مكة المكرمة

أخبرهم في تلك الرسالة بنيات المسلمين

في التوجه إلى فتح مكة المكرمة


[3287] ((دروس في الكتمان من الرسول القائد))

لمحمود شيت (ص 31).


فعن عبيد الله بن أبي رافع

قال: سمعت عليًّا رضي الله عنه، يقول:

بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير

والمقداد بن الأسود، قال:

((انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة

ومعها كتاب فخذوه منها

فانطلقنا تعادي بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة

فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب.

فقالت: ما معي من كتاب.

فقلنا: لتخرجنَّ الكتاب أو لنلقين الثياب

فأخرجته من عقاصها


[3288] عقاصها: بكسر العين أي شعرها المضفور

وهو جمع عقيصة. ((شرح النووي على صحيح مسلم )) (16/56).


فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم

فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين

من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حاطب ما هذا؟

قال: يا رسول الله، لا تعجل عليَّ إني كنت

امرأً ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسها

وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة

يحمون بها أهليهم وأموالهم

فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم

أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي

وما فعلت كفرًا ولا ارتدادًا

ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد صدقكم.

قال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق

قال: إنَّه قد شهد بدرًا

وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطَّلع على أهل بدر

فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم))


[3289] رواه البخاري (3007)، ومسلم (161).

و لنا عودة من اجل استكمال شرح

خُلُقِ كتمَان السِّرِّ








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-26, 05:24   رقم المشاركة : 251
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

صور كتمان السر

لا شك أن الأصل في السِّر كتمانه وعدم إفشائه

ويستثنى من هذا الأصل بعض المجالس التي لا حرمة لأسرارها.


1- كتمان قضاء الحاجات:

من يريد أن يقوم بعمل ما، عليه أن يكتمه

وأن لا يحدث به كل أحد حتى يقوم بإكماله.


[3280] ((جواهر الأدب)) لأحمد الهاشمي (2/434).

2- كتمان الأسرار الزوجية:

كتمان الأسرار الزوجية من الأمور (التي يجب حفظها

وعدم إفشائها... فهو أولًا: حق المرأة في عدم

إفشاء ما يكون منها لزوجها

وهو ثانيًا: حق الآداب الإسلامية العامة التي توصي

بستر مثل هذه الأمور، فالمرء مستأمن

عليها من جهتين، جهة الآداب الإسلامية

وجهة صاحب الحق الخاص)


[3281] ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (2/346).

فعن أبي سعيد الخدرى رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((إنَّ من أشرِّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة

الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها))


[3282] رواه مسلم (1437).

3- كتمان أسرار الدولة:

لا شك أن الدول تكون لها أسرارها التي لا ينبغي كشفها

أو اطلاع أحد عليها، وخاصة الأسرار الحربية

وقد كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يكتم الأسرار

ومنها ما يتعلق بالأسرار الحربية والعسكرية

فكان من هديه إذا أراد غزوة ورَّى بغيرها


[3283] رواه الدارمي (2/289)، والطيالسي في ((المسند)) (2/149)

والبيهقي (9/150)، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (4662).


وأرسل سرية بقيادة عبد الرحمن بن جحش

((وكتب له كتابًا، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين

ثم ينظر فيه، فيمضي لما أمره به صلى الله عليه وسلم

ولا يستكره من أصحابه أحدًا فلما سار بهم

يومين فتح الكتاب، فإذا فيه: إذا نظرت في كتابي

فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف

وترصد بها قريشًا، وتعلم لنا من أخبارهم.

فلما نظر في الكتاب قال: سمعًا وطاعةً

وأخبر أصحابه بما في الكتاب

وقال: قد نهاني أن أستكره أحدًا منكم

فمن كان منكم يريد الشهادة، ويرغب فيها فلينطلق

ومن كره ذلك فليرجع

فأما أنا فماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف منهم أحد)


[3284] رواه ابن هشام في ((السيرة النبوية)) (3/146-147).

قال ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (3/247):

[له] شواهد مسندة.


أنواع السر

قال الراغب الأصفهاني: (السِّرُّ ضربان

أحدهما: ما يلقي الإنسان من حديث يستكتم

وذلك إمَّا لفظًا،كقولك لغيرك: اكتم ما أقول لك، وإمَّا حالًا

وهو أن يتحرى القائل حال انفراده فيما يورده

أو يخفض صوته، أو يخفيه عن مجالسيه

ولهذا قيل: إذا حدَّثك الإنسان بحديث فالتفت فهو أمانة.

والثاني: أن يكون حديثًا في نفسك بما تستقبح إشاعته

أو شيئًا تريد فعله، وإلى الأول من ذلك أشار النَّبي

بقوله صلى الله عليه وسلم: ((من أتى منكم من هذه

القاذورات شيئًا فليستتر بستر اللَّه))


[3277] رواه الحاكم (4/272). قال الحاكم: صحيح

على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.

وحسن إسناده العراقي في ((تخريج الإحياء)) (1030).


وإلى الثاني أشار من قال:

((من وهن الأمر إعلانه قبل إحكامه))


[3278] ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (1/98)

((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (6/126).


وكتمان النوع الأول من الوفاء، ويختص بعامة الناس

والثاني من الحزم والاحتياط

هو مختص بالملوك وأصحاب السياسات...

والسبب في أنَّه يصعب كتمان السِّر هو: أن للإنسان قوتين

آخذة، ومعطية. وكلتاهما تتشوف إلى الفعل المختص بها

ولولا أنَّ اللَّه تعالى وكَل المعطية بإظهار ما عندها

لما أتاك بالأخبار من لم تزوده، فصارت هذه القوَّة تتشوف

إلى فعلها الخاص بها، فعلى الإنسان أن يمسكها

ولا يطلقها إلى حيث ما يجب إطلاقها، ولا يخدعنَّك

عن سرِّك قول من قال: وأكتم السِّر فيه ضربة العنق.

فذلك قول من يستنزلك عما في قلبك

فإذا استفزع ما عندك لم يرْعَ فيه حقَّك

فقد قيل: الصبر على القبض على الجمر أيسر

من الصبر على كتمان السر.

وما أصدق من أنبأ عن حقيقة حاله حيث قال له صديقه:

أريد أن أفشي إليك سرًّا تحفظه عليَّ، فقال

لا أريد أن أوذي قلبي بنجواك

وأجعل صدري خزانة شكواك، فيقلقني ما أقلقك

ويؤرقني ما أرقك، فتبيت بإفشائه مستريحًا

ويبيت قلبي بحرِّه جريحًا)


[3279] ((الذريعة إلى مكارم الشريعة))

للراغب الأصفهاني (ص 212).


و لنا عودة من اجل استكمال شرح

خُلُقِ كتمَان السِّرِّ








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-27, 05:26   رقم المشاركة : 252
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

صفات أمين السرِّ

ذكر الماوردي بعض الصفات التي يلزم أن تتوفر في الشخص

الذي يُؤتمن على السرِّ، فقال:

1- (أن يكون ذا عقل صاد.

2- ودين حاجز.

3- ونصح مبذول.

4- وود موفور.

5- وكتومًا بالطبع.

فإن هذه الأمور تمنع من الإذاعة، وتوجب حفظ الأمانة)


[3294] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 308).

فوائد كتمان السر

1- حفظ الأسرار من علامات المروءَة والنبل.

2- من أعظم أسباب النصر على الأعداء.

3- درء مفسدة الحقد والحسد.

4- تُقَوِّي الصِّلة بين الإخوة.

5- تُقَوِّي الثقة بين الزوجين


[3274] انظر: ((الرائد..دروس في التربية والدعوة))

لمازن الفريح (ص 217).


6- كتمان الأسرار سبب من أسباب النجاح

وأدوم لأحوال الصلاح


[3275] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 306).

7- كتمان السِّر كرم فِي النَّفس

وسمو فِي الهمة، وَدَلِيل على المروءَة

وسبب للمحبة، ومبلغ إلى جليل الرتبة


[3276] ((المروءَة)) لأبي بكر بن المرزبان (ص 122).

اخوة الاسلام

و لمن يريد الاطلاع علي المزيد

يمكنه من خلال الروابط التالية


أقوال السلف والعلماء في كتمان السر

نماذج للصحابة في كتمان السِّرِّ

كتمان السِّرِّ في واحة الشعر

و لنا عودة ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

من اجل الاستفادة من خلق اخر








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-27, 12:33   رقم المشاركة : 253
معلومات العضو
isslam4dz
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

كتمان الأسرار سبب من أسباب النجاح

وأدوم لأحوال الصلاح








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-27, 15:44   رقم المشاركة : 254
معلومات العضو
mouradalili
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية mouradalili
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

شكرا لك أخي الكريم جعلها الله في ميزان حسناتك









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-27, 17:41   رقم المشاركة : 255
معلومات العضو
Ali Harmal
عَـبَـقٌ مِن اليَمَـنْ
 
الصورة الرمزية Ali Harmal
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الرحمن فيك يا دكتور على مواصلة الموضوع رضي الله عنك
وجعلة في ميزان حسناتك .








رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 17:03

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2020 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc