أبعاد سياسية وثقافية: لماذا العرب ومصر غاضبون من النظام السياسي الحالي؟ - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الأخبار و الشؤون السياسية > النقاش و التفاعل السياسي

النقاش و التفاعل السياسي يعتني بطرح قضايا و مقالات و تحليلات سياسية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

أبعاد سياسية وثقافية: لماذا العرب ومصر غاضبون من النظام السياسي الحالي؟

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2022-01-26, 07:31   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الزمزوم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الزمزوم
 

 

 
إحصائية العضو










B1 أبعاد سياسية وثقافية: لماذا العرب ومصر غاضبون من النظام السياسي الحالي؟

أبعاد سياسية وثقافية: لماذا العرب ومصر غاضبون من النظام السياسي الحالي؟

.
في السياسة:
يجب أن نؤكد أن العرب أنظمة وشعوباً يتابعون ما يحصل في الجزائر، ويتأثرون بما تنقله معارضة الجزائر في الخارج من أخبار ومعلومات، كما أن سفرائهم وتواجدهم إعلاميا في بلادنا يراقب وينقل ما يحصل في بلادنا.

يتأكد يوماً بعد يوم أن العرب ينظرون للجزائر كما ينظرون للبنان والعراق، ويشعرون أنهم بصدد تضييع الجزائر لصالح فرنسا كما ضيعوا من قبلها لبنان والعراق لصالح إيران، ويعتقدون أن ما يقومون به اتجاه الجزائر في دعم المغرب على حساب الجزائر هو ليس ضد الشعب الجزائري الذي يرون أن أغلبيته عرب مثلهم ولكنه ضد سلطة تهمش أحد إمتداداتهم في هذا البلد لصالح أقلية محسوبة على فرنسا وهذا ليس عدلاً وتعفه عاطفة التضامن بين العرب فيما بينهم، ولو إفترضنا أن عرب الجزائر أقلية قليلة وهم ليسوا كذلك فإن مواقف الكثير من العرب وبخاصة مصر الأخت الكبرى تتضامن بقوة مع هذه الأقلية وتستهجن التهميش الذي أصباها منذ مدة وتعتقد أن ذلك ليس في صالحها وليس في صالح المنظومة العربية وشكل من أشكال فصل الجزائر عن العالم العربي لصالح فرنسا من طرف أقليات محسوبة على هذه الدولة الإستعمارية.

المشرق وكثير من دول المغرب عرب، يفرحون لفرح العرب في الجزائر ويحزنون لحزن العرب في الجزائر.


أعتقد إلى جانب امتعاض العرب المشارقة ومصر من علاقة الجزائر بإيران، وعلاقتهم بالأمريكان والصهاينة (طبعا بعض الدول العربية منها) وتخلص مصر من عقدة الحاجة إلى الغاز والنفط بعد الإكتشافات الأخيرة حقل "ظهر" وتوجه العالم نحو الطاقة البديلة والمحركات الكهربائية وإقتصاد المعرفة، فإن العرب أنظمة وشعوبا وبخاصة مصر الأخت الكبرى وعلاوة على ذلك كله يقفون مع المغرب ويتبنون أطروحة المغرب في ملف الصحراء الغربية وأخرها تصريح سفير مصر في المملكة المغربية التي تزامت مع زيارة الرئيس تبون إلى القاهرة والذي أكد فيها دون لف أو دوران وبصراحة على "مغربية الصحراء"، وهو شكل من أشكال الغضب وربما "العقاب" من هذه الدول على لسان الأخت الكبرى مصر لأن الجزائر همشت عنصر العرب المحسوبة على هذه المنطقة عرقيا وفكريا وايدلوجيا وثقافيا ولغويا وتاريخيا ومصيريا وقدمت أقليات عرقية وثقافية لا تخدم عملية الوحدة بين أقطار المنطقة وشعوبها.. استحوذت على الحكم مكونة من مكونين اثنين من نفس الثقافة أحدهما على مستوى الإدارة والحكومة والثاني على مستوى الجيش.


الأنظمة العربية وشعوب المنطقة العربية يرفضون ذلك جملة وتفصيلا وغاضبون اليوم من النظام بسبب ذلك الأمر من وجهة نظرنا.


وبعض النّخبة من إثنية ثقافية (القبائلية) المعتدلة والأقرب إلى الفكر القومي العربي أدركت خطورة ذلك الشيء على وحدة واستقرار البلد فبدأت في عملية مغازلة للعالم العربي ومصر على وجه التحديد (على المستوى) تاريخيا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا.


العرب وعلى لسان مصر الأخت الكبرى يرفضون احتكار وتفرد الجماعة الموالية لفرنسا بالحكم واسئثارهم لوحدهم به وتهميش البقية الباقية من الشعب المحسوب لغويا ودينيا وثقافيا وتاريخيا ومصيريا وجيوسياسيا على المنطقة العربية.


إن حالة الجزائر في هذه الأثناء شبيهة كثيرا بالحالة اللبنانية مع بعض الفروقات الجوهرية من المؤكد أن الجميع يعرفها.


فرنسا هي بمثابة إيران بالنسبة للحالة اللبنانية، لبنان الذي هو في هذه الأثناء ليس سوى الجزائر.


العرب اكتشفوا أنهم ضيعوا العراق ولبنان وسوريا واليمن لصالح إيران في المشرق، وهم يرفضون أن يمتد هذا الضياع إلى منطقة المغرب لصالح فرنسا (ليبيا، تونس، الجزائر).


إن ما يحصل اليوم من فتور ومحاولة عزل الجزائر وتهميش دورها يدخل في إطار الغضب العربي والمصري على النظام الجزائري، وهو شكل من أشكال دعم العرب في الجزائر.


في عهد الرئيس الراحل الخالد هواري بومدين رحمه الله برحمته الواسعة لم توجد مثل هذه الحالة، صحيح أن الرجل أعتمد على ما يسمى بجماعة فرنسا من العسكريين، أي العسكريين الذين كانوا يؤدون الخدمة العسكرية في الجيش الفرنسي في فترة الإحتلال وبعد انفجار الثورة التحريرية إلتحقوا بجيش التحرير الوطني لمقارعة الإستعمار، وكان أعتماده لسبب وجيه أنه كان يفتقد الكفاءات العسكرية وأراد بناء جيش وطني شعبي قوي، ففي النهاية هؤلاء جزائريين وليسوا فرنسيين، ولذلك تحضرنا شخصية الكولونيل أحمد بن الشريف (عربي من جماعة فرنسا إشتغل في الجيش الفرنسي في فترة إحتلال الجزائر وبعد إندلاع الثورة إلتحق بها وبالثوار لمحاربة الإستعمار) المنحدر من ولاية الجلفة قائد الدرك الوطني ومؤسسه والذي كان في تلك الفترة الشخصية الثانية من حيث القوة في البلاد بعد الرئيس بومدين. وكانت علاقة الجزائر بأشقائها في أحسن حالة، كما كان للرجل أي أحمد بن شريف علاقات قوية وبخاصة دول الخليج السعودية على وجه التحديد، وأضفى على تلك العلاقات زخما كبيرا ومتواصلا حتى بعد تقاعده وقبيل وفاته.


نحن نرجع هذه الإنتكاسة إلى المتطرفين الثقافيين من تلك المنطقة والذين على مدار السنوات الأخيرة يبثون خطاب الكراهية تجاه أنظمة وشعوب المنطقة العربية، الأمر الذي لم تفعله إثنية المغرب لذلك بقوا (المغرب) عرب ومرتبطين بالعرب في نظر دول وشعوب المنطقة المشرقية ومصر.


إلى المتطرفيين الثقافيين من الجهة الثانية ولو بشكل أقل فقد لعب المعارضون الإسلامون في الخارج دور لا يستهان به في هذه الإنتكاسة وضرب علاقة الجزائر بالعرب في المشرق ومع مصر وذلك بسبب الخلاف مع العسكر الذين يحكمون مصر والذين نكلوا بجماعة الإخوان سنة 2013 وعلاقتهم المضطربة مع دول الخليج (باستثناء قطر/ الكويت التي تعترف بالحقوق السياسية للإسلاميين وبخاصة جماعة الإخوان الموجودين بقوة تحت قبة البرلمان الكويتي) .. ولم يفعلوا ذلك إلا عندما وجدوا الكفيل التركي الذي دلهم على المشروع الجامع بينهما والذي سينتهي بأن يكونوا ولاة له على البلاد العربية.


هذه هي النتيجة التي أوصلنا إليها المتطرفون الثقافيون من الإثنية الثقافية من الجهة المحسوبة على الثقافة الفرنسية والجهة المحسوبة على الشرق من الطرف المدني والطرف غير مدني.


العرب أي عرب المشرق ومصر لا ينظرون إلينا كعرب وهم يرون أن مؤسسة الجيش يهيمن عليها طرف ثقافي معين والحكومة والإدارة يهيمن عليها طرف ثقافي من نفس العرقية ولكن من جهة أخرى، فالمغرب ملكه عربي علوي مُنحدر من المشرق والبربر هناك ليس لهم أي دور في الحكم ومؤسسات الحكم (دور ثانوي وعددهم يربو على 11 مليون نسمة من تعداد السكان في حدود 32 مليون من مجموع سكان المملكة).


في تصور العرب ومصر فإن العرب ومنذ استقلال البلاد إلى اليوم لم يحكموا البلاد باستثناء أحمد بن بلة الذي أطيح به في سنة 1965 وبوتفليقة أما بقية الرؤساء فكلهم كانوا محسوبين على إثنية بعينها ومنحدرة من منطقة بعينها ومن مؤسسة الجيش، وأن الحُكم الحقيقي كان بيد الجيش دائما وطوال الوقت لم يكن للعرب فرصة للوصول إلى مناصب عالية ورتب تليق بحجم هذه الإثنية، إلا في عهد بوتفليقة الذي أحدث نوع من التوازن بين جهة الشرق وجهة الغرب ويبدو أن ذلك الأمر بدأ يزول وينتهي مع رحيله وبخاصة في هذه المرحلة أين نشهد فيها صراع حقيقي حول هذه المؤسسة بين الإثنيتين العربية والثقافية وبين الإثنية الثقافية نفسها بين جهتين تدعي كل منها الأحقية بوضع اليد على هذه المؤسسة ولعل هذا الذي يفسر الصراع المُحتدم طوال الوقت ومنذ التسعينيات إلى اليوم بين مؤسسة الجيش وجهاز المخابرات، وربما الإتفاق بين الطرفين من خارج المؤسسة للمتقاعدين يكمن في الإتفاق على أن لا يخرج حكم المؤسسة على تلك الإثنية فقط ولوحدها دون إشراك الطرف الآخر من الإثنية الذي له الحق في أن يكون له الحق في المشاركة في أي مؤسسة على أساس الكفاءة وبدعم من حجمه الاجتماعي والديمغرافي في البلاد كما كان حاصل في عهد هواري بومدين والرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة.


العرب المشارقة ومصر يرون أن البلاد المغاربية يحكمها الأغلبية، والأغلبية هنا هي العنصر العربي في ليبيا (رغم الحرب) وفي تونس والمغرب وموريتانيا والصحراء الغربية إلَّا الجزائر فإن الحاكم الفعلي فيها هم الأقلية الثقافية في الجانب العسكري فإن تلك المؤسسة التي بيدها الحل والربط معروفٌ جداً من بيده زمام الأمور فيها، وفي الجانب السياسي فإن الإدارة بيد فئة معروفٌ جداً من تكون وهذا لم يبدأ من اليوم ولكن بدأ منذ الإستقلال وإزداد حدة بعد وفاة هواري بومدين ولكنه طغى بشكل كبير بعد 1992 وهاهو اليوم يعود بشكل مستهجن بعد أحداث 2019.


وحتى لو عرضت الإثنيتين المنحدرتين من نفس الثقافة والتي تحكم اليوم قبضتها على مفاصل الدولة لتمثل العرب في بلدنا والمرافعة على قضايا الأمة العربية نيابة عنهم مثل: قضية فلسطين كما كان يحصل بعد الإستقلال وفي فترة حكم الراحل هواري بومدين الذي ينحدر من القومية الشاوية ومن المؤسسة العسكرية والتي تحاول تسويقه النُّخب الفكرية والسياسية المعتدلة اليوم وفي هذه اللحظة بالذات من منطقة القبائل بعدما عادت بقوة إلى السلطة فإن عرب المشرق ومصر سترفضان ذلك لأنهم يعتبرون أن عرب الجزائر ليسوا قصّر حتى يتم الوصايا عليهم ولم يفقدوا عقولهم حتى يتم الحجر عليهم فهم أدرى بمشاكلهم الداخلية وبقضاياهم الخارجية وباستطاعتهم الدفاع عنها من أي موقع كان ولكن العدالة تقتضي إشراكهم بقوة على المستوى المدني السياسي وفي الإدارة لسبب بسيط أنهم جزء لا يتجزء من المجتمع وفوق ذلك يشكلون أغلبية سكانية ويملكون كفاءات ممتازة على كل الصُّعد وهم ليسوا أقل وطنية من الأطراف الأخرى وشاركوا بقوة في المقاومة الشعبية في جهة الغرب للبلاد وفي الثورة التحريرية المجيدة ولا يحبون فرنسا ويفضلون المشرق العربي والشرق الصين وروسيا (الإتحاد السوفياتي) ماضيا وربما أوراسيا حاضرا (احياء الإتحاد السوفياتي من جديد) كما عهدهم العالم دائماً بعكس تلك الإثنية الثقافية المتطرفة التي تفضل الإنضمام إلى عدو الأمس في الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط أو الإسلاميين من كلّ الإثنيات الموجودة عندنا التي تفضل الإنضمام إلى أمريكا في مشروع تركيا الأطلسية الخلافة وطوران العظيم.


ليس من مصلحتنا هذا الوضع ولو إفترضنا أن الشعب كله من البربر والأمازيغ فنحن بحاجة إلى عمق استراتيجي شعبي وجغرافي وتاريخي وديني وثقافي ولن تكون فرنسا هذا العمق لأنه ببساطة إستعمار وسنفقد سيادتنا وإستقلالنا لا يمكن لفرنسا مهما كانت كريمة معنا حتى وإن انحزنا إليها (إعتبرناها) كعمق استراتيجي وثقافي أن تجعلنا بلدا متقدما ومتطورا وهي التي ظلت طوال 132 سنة تدمر في ثقافتينا (سواء الماضية أوالتي جاءت مع الإسلام).


لقد ارتكب الثقافيون المتطرفون خطأ استراتيجيا .. الرئيس الراحل هواري بومدين عندما إنحاز للعمق العربي لم يكن بداعي إيديولوجي إشتراكي تقدمي ... بقدر ما كان يعرف أن بلاده لا يمكن أن تعيش وتبقى على قيد الحياة وتضمن لها سيادة مستقلة إلا في ظل هذا العمق (العربي الإسلامي).


العمق الإفريقي مُفلسٌ، لأن كل أوطانه مُستعمرة اقتصاديا وثقافيا من الإستعمار التقليدي، ولأن دوله ضعيفة علميا وتقنيا وفي التعليم والفكر وضعيفة اجتماعيا فقر وجوع ومرض وأوبئة .. وسياسيا حروب أهلية وعرقية والذهاب إلى هذا العمق في هذا الوقت بالذات الذي تتصارع فيه الدول العظمى والناشئة فيه خطورة كبيرة وانتحار مستعجل.. كما أنه يجب التذكير أن إفريقيا ليس في وارد رد الجميل أو الوقوف مع هذا البلد أو ذاك اليوم أو غدا إلا في حدود ضيقة، ماذا فعلت الدول الإفريقية مع القذافي الذي مسح كل ديونها عليه وعلى الدول الأجنبية؟ وماذا فعلت مع أزمات السودان التي انتهت بتقسيمه وما زال يعاني من هذا الكابوس ... وتبقى مُنظمة الإتحاد الإفريقي (كفضاء إفريقي) رغم ما يُقال عنها ضعيفة ومُهترئة ومُرتهنة لسياسات وقرارات الإتحاد الأوروبي ولأمريكا والهيمنة الصهيونية على الكثير من أنظمته السياسية.


كما أننا نحذر الجامعة العربية والأنظمة العربية والخليجية تحديداً من مغبة الإنحياز إلى الطرف المغربي في قضية أممية موضوعة في إطار تصفية إستعمار، إن الفشل الكبير في القضية الفلسطينية لا يتيح لكم التصرف دينيا وأخلاقيا وقانونيا في إقليم الصحراء الغربية المحتلة وتسليمها للمحتل المغربي على طبق من فضة، وسيبعد الجزائر عن المنطقة العربية أكثر فأكثر وسيؤيد ويقوي من أطروحة الثقافيين المتطرفين في بلادنا وسيزيد من كراهية شعبنا والشعوب العربية لكم أكثر مما أنتم مكروهين بسبب أحداث العراق واليمن وليبيا وسوريا وأخيراً اليمن.


في الثقاقة:
الإشكالية: نحن مع ضرورة إلمامنا بثقافتنا وبمعرفتها والتعلق بها ولكن ما طبيعة هذه الثقافة؟ ما نوع الثقافة التي نُكسِبها لأبنائنا؟ ومدى توافقها مع العقيدة؟


يوغرطة، يوبا، ما سينيسا، الكهينة، تاكفاريناس، ديهية كلهم كانوا على ديانات وثنية.


فكيف نفرض على أبنائنا نماذج وندعوهم للإفتخار بها وتسمية بعض منهم بها وهم وثنيون وكانوا على ديانات وثنية هذا تمجيد ليس لشخصهم بل لوثنيتهم؟


لم نرى في منطقتنا بعد دخول الإسلام من يدعو إلى العودة إلى الوثنيات أبداً؟ إلا بعض المحاولات في مصر يغذيها الأقباط من متطرفيهم على وجه الخصوص(وهم قوم عرب مصريون على الديانة المسيحية أرثودوكس)، ولذلك فيها مسميات لأبنائهم مثل: رمسيس (المخرج والمنتج السينمائي نجيب رمسيس)، وكذلك دعوة لبعض نخبهم الفكرية والسياسية ومن الطائفة الأخرى (العرب) وهم أقلية فكرية وايديولوجية يحقدون على الإسلام لأسباب متعلقة بارتباطهم بشبكات فكرية صهيونية ومسيحية محافظة راديكالية متصهينة ماسونية أجنبية توفر لهم مكاسب مادية وفرص لنيل شهادات علمية ومناصب ومغريات أخرى تُعمي قلوب من يعيش ظروفا اجتماعية قاسية تعيشها دولهم مثل مصر.


العرب المسلمون (كقومية وعرقية مثلاً) لم يمجدوا العصر الجاهلي ولا شخصيات الجاهلية (لم يعودوا لإحياء العصر الجاهلي)، وعندما أسلموا قطعوا كلّ صلة بالثقافة الجاهلية والوثنية ولم يرتدُّوا على دينهم أبداً سواء في قوة الإسلام أو ضعف المسلمين، رغم أنهم يملكون تراثا ثقافيا هائلا في هذا المضمار، إلا ما تعلق بالجانب اللغوي أو ما تعلق باللغة في إطار البلاغة والأدب مثل: الإحتفاء بالشعر الجاهلي من معلقات وخمريات وغزل وسواه.


ولكن الثقافيين المتطرفين عندنا ليست لهم عداوة مع اللغة أكثر من العداوة مع الدين، فهم يريدون أن يدرسوا لأبنائنا قادة وثنيين من أمثال أولئك الذين ذكرناهم قبل قليل، ويُطلب مِنهم تمجيدهم والإفتخار بهم، وأن يجعلوهم قدوتهم ومثلهم الأعلى ضمن ذاكرتهم التاريخية في إطار مبدأ فرنسا إيمانويل ماكرون "إعادة كتابة التاريخ في الجزائر بين الإثنيتين من جهة، وبين الجزائر وفرنسا من جهة ثانية" وهذا طريق نحو الوثنية والعودة إليها وإلى احيائها من جديد في ظل ترك الإسلام وضعف المسلمين والله وليس الإلحاد فقط.


نحن مع التنوع الثقافي ومع الإعتراف بالآخر ومع ضرورة أن ترافق اللغة القبائلية (وكلّ اللهجات المحلية) أختها وشقيقتها اللغة العربية على كلّ المستويات في التعميم على مؤسسات الوطن كلّ مؤسسات الوطن والتطوير وضرورة النهوض بهما ولكن في اللغة الجديدة واللهجات المحلية هناك ألفاظ تحمل معاني وثنية شركية لا يليق بنا كمسلمين في الجزائر المُسلمة أن نغُض الطرف عنها مهما كانت الأسباب والمبررات و يجب أن تحذف أو تُعدّل.


غير معقول أن يلقن أبناءنا ألفاظا شركية ووثنية.


هذه ردّة على الإسلام.


إذا، من يمنع المصريين من استدعاء الثقافة واللغة الفرعونية، ومن يمنع الفرس من استدعاء الثقافة المجوسية واللغة الفارسية بحروفها السابقة بألفاظها ومعنيها الشركية الوثنية الإلحادية، إنها عودة لإحياء الوثنيات والشركيات والإلحاد من خلال اللغة والتاريخ بسبب ضعف المسلمين وترك الإسلام وهذه ليست المرّة الأولى الذي يحدث فيها مثل هذا الأمر فقد شهدت أمتنا طوال تاريخها مثل هكذا حملات وبخاصة في فترة الإستعمار الغربي لبلادنا وهي اليوم من بنات أفكار هذا الإستعمار من خلال إحكام قبضته ماليا وسياسيا على الهيئات الأممية والدولية التي تعنى باحياء مثل هذه المواضيع وهذا شيء خطير إننا حقا نتجه نحو الهاوية.


نحن هنا ومن خلال هذه المقالة لسنا بصدد الإنحياز لطرف دون طرف آخر، ولكن لشرح خطورة الوضع الذي نحن فيه (فهذه ليست الموجة الأولى والأخيرة فالمستقبل والأيام والسنوات القادمة حُبلى بالموجات الجديدة والمتجددة)، والتحذير من المخاطر المحدقة بذلك الأمر وبخاصة نحن في زمن بالغ الأهمية والخطورة تحاول فيه القوى الإستعمارية الكبرى إلتقاط مظلُومية أي مكون عرقي أو إثني أو مذهبي أو إيديولوجي (مثل: أكراد العراق وأكراد سوريا وأكراد تركيا وشيعة العراق قبيل اسقاط نظام صدام حسين وسنة لبنان وسنة سوريا، وإثنية تيغراي في أثيوبيا وإثنية الطوارق في شمال مالي وإثنية الإيغورفي الصين وإثنية الرهينغا في بورما وإثنية التبتيون الدا لاي لاما في منطقة التبت في الصين) لتجعل منها فتيل لإشعال حروب في هذا البلد أو ذاك، والصواب أن تجد الدولة حلاً عادلاً ومقبولاً لهذا الموضوع يجمع أبناء الوطن تحت خيمة واحدة هي خيمة الوطن الواحد وطن الجميع، ويمكن لبلدنا أن تفهم العقل الغربي الإستعماري ومخططاته وذلك بأن يستفيد من خارطة العراق بعد الغزو الأمريكي له سنة 2003 من خارطة سياسية ومطالب ثقافية التي تمخضت عنه على الأقل ضمن المؤسسات التي مازالت قائمة الآن (بفعل غياب الغزو والثورات الملونة وما يسمى الربيع العربي وسقوط وانهيار أنظمة سياسية ومؤسسات الدولة وإندلاع الحرب الأهلية) وتطبيقها على المستوى السياسي عندنا وفق حدود لا تضر بوحدة البلاد جغرافيا وشعبيا (مع مراعاة الخصوصية وتوقيع الدولة الوطنية وبصمتها) في إطار وجود مؤسسات الدولة وقوانينها حاليا.


بقلم: الزمزوم








 

رد مع اقتباس
قديم 2022-01-26, 18:33   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
Ali Harmal
مشرف منتدى الحياة اليومية
 
الصورة الرمزية Ali Harmal
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الرحمن فيك اخي الزمزوم
اخي سوف اعود على هذا الموضوع الهام لم اكمل...
تحياتي








رد مع اقتباس
قديم 2022-02-05, 07:12   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الرأي الاخر
عضو محترف
 
إحصائية العضو










افتراضي

من اراد الحق والصواب فعليه ان يعلم ان ايران عدو مبين









رد مع اقتباس
قديم 2022-02-24, 13:44   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الزمزوم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الزمزوم
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

العلاقة المبنية على المجاملة وعلى المسكوت كثيراً ما تنتهي بكوارث.. ومفاجآت غير سارة.
الصَّراحة هي أساس العلاقات الصحيحة والسليمة بين الدول والبلدان اليوم.. ما كان ممكناً بالأمس لم يعد ممكناً اليوم.









رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 20:19

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2022 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc