قال تعالى ( الر. كتاب احكمت ءايته ثم فصلت من لدن حكيم حبير ) - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم خاص لطلبة العلم لمناقشة المسائل العلمية

منتديات الجلفة ... أكثر من 14 سنة من التواجد على النت ... قم بالتسجيل في أكبر تجمع جزائري - عربي و استفد من جميع المزايا، تصفّح دون اعلانات، اشترك في المواضيع التي تختارها ليصلك الجديد على بريدك الالكتروني

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

قال تعالى ( الر. كتاب احكمت ءايته ثم فصلت من لدن حكيم حبير )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-01-22, 08:35   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
preposition
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي قال تعالى ( الر. كتاب احكمت ءايته ثم فصلت من لدن حكيم حبير )

السلام عليكم ورحمة الله .
- قال تعالى (الر تلك ايات الكتاب و قران مبين)
- قال تعالى ( ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقران العظيم )
-قال تعالى ( كتاب فصلت اياته قرانا عربيا لقوم يعلمون ),
كيف يفسر ويشرح ومدلول (الكتاب و القران )في هذه الايات .
بارك الله فيكم









 

رد مع اقتباس
قديم 2021-01-22, 17:49   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

اذن انت تبحث عن مصطلح (الكتاب و القران )

اذن اعرني انتباهك في كل كلمة حتي تصل الي ما تريد

لان هذا الامر يحتاج الي شرح تفصيلي


مصطلح “الكتاب”

الكتاب من “كتب”والكتاب في اللسان العربي

تعني جمع أشياء بعضها مع بعض لإخراج معنى مفيد

أو لإخراج موضوع ذي معنى متكامل

وعكس كتب من الناحية الصوتية “بتك”

ويمكن قلبها بحيث تصبح “بكت” وجاء فعل “بتك”

في قوله تعالى {فليبتكن آذان الأنعام} (النساء 119).

فالكتاب في المعنى عكس البتك أو البكت.


ونقول مكتب هندسي أي هو مكان تتجمع فيه عناصر

إخراج مشروع هندسي

من مهندس ورسام وخطاط وآلة سحب

وهي العناصر اللازمة لإخراج مخططات هندسية.

ونقول كتيبة في الجيش

كأن نقول كتيبة دبابات

أو الخيل بعضها إلى بعض في نسق معين.


وعندما نجمع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

حسب المواضيع

كأن نجمع ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم حول الصلاة

نسميه كتاباً حيث نقول كتاب الصلاة

وإذا جمعنا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم

حول الصوم نقول كتاب الصوم.


وإذا قلنا كلمة كتاب ولم نعطها إضافة لتوضيح الموضوع

يصبح المعنى ناقصاً

وعلينا أن نقول كتاب الفيزياء للصف العاشر

مثلاً. أي هذا الكتاب يجمع مواضيع فيزيائية بعضها إلى بعض

وهي صالحة لطلاب الصف العاشر.


وهكذا فعندما نقول الصلاة كتاب

فهذا يعني أن الصلاة هي من المواضيع التعبدية

التي وجب على المسلم القيام بها

{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} (النساء 103)

. وبما أنه أوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم

عدة مواضيع مختلفة

كل موضوع منها كتاب

قال: {رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة

* فيها كتب قيمة} (البينة 2-3)

فمن هذه الكتب القيمة “كتاب الخلق، كتاب الساعة

كتاب الصلاة، كتاب الصوم، كتاب الحج

كتاب المعاملات … الخ” كل هذه المواضيع هي كتب.



بناء علي ذلك

الآيات الموجودة بين دفتي المصحف من أول سورة الفاتحة

إلى آخر سورة الناس تحتوي على عدة كتب “مواضيع”

وكل كتاب من هذه الكتب يحتوي على عدة كتب:

فمثلاً كتاب العبادات يحتوي على كتاب الصلاة

وكتاب الصوم وكتاب الزكاة وكتاب الحج.

وكتاب الصلاة يحتوي على كتاب الوضوء

وكتاب الركوع وكتاب السجود.


أما عندما تأتي كلمة كتاب معرفة بـ أل التعريف “الكتاب”

فأصبح معرفاً عندا قال {ذلك الكتاب}

في ثاني آية في سورة البقرة بعد {الم}

(ذلك الكتاب لا ريب فيه}

قالها معرفة ولم يقل: كتاب لا ريب فيه

لأنه لو قالها لوجب تعريف هذا الكتاب.

فمجموعة المواضيع التي أوحيت إلى محمد صلى الله عليه وسلم

هي مجموعة الكتب التي سميت “الكتاب”


ويؤيد ذلك أن سورة الفاتحة تسمى فاتحة الكتاب.


هذا الكتاب هو مجموعة المواضيع التي أوحيت

إلى محمد صلى الله عليه وسلم من الله

في النص والمحتوى

والتي تؤلف في مجموعها كل آيات المصحف

من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس.


هذا الكتاب يحتوي على مواضيع رئيسية هي:

{الذين يؤمنون بالغيب} (البقرة 3) (كتاب الغيب).

{ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} (البقرة 3)

(كتاب العبادات والسلوك)




أي أن هناك نوعين من الكتب:

النوع الأول

هو الذي يتعلق بسلوك الإنسان

ككتاب الصلاة الذي يتألف من الوضوء

والقيام والركوع والسجود

وهذه الكتب غير مفروضة على الإنسان حتماً

بل له القدرة على اختيار الالتزام بها أو عدم التقيد بها

. ويعني ذلك أن الإنسان هو الذي يقضي “يختار” موقفه منها

. وأطلق على هذا النوع في المصحف مصطلح “القضاء


والنوع الثاني

قوانين الكون وحياة الإنسان ككتاب الموت وكتاب خلق الكون

والتطور والساعة والبعث

وهذه الكتب مفروضة على الإنسان حتماً

وليست له القدرة على عدم الخضوع لها.

وأطلق على هذا النوع في المصحف مصطلح “القدر”

. ويتوجب على الإنسان أن يكتشف هذه القوانين

ويتعلمها ليستفيد من معرفته لها.



وبما أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو رسول الله

وهو نبي

فهذا الكتاب يحتوي على رسالته ونبوته.

فالرسالة هي مجموعة التعليمات التي يجب على

الإنسان التقيد بها “عبادات، معاملات، أخلاق”

“الحلال والحرام” وهي مناط التكليف.

والنبوة من “نبأ” هي مجموعة المواضيع التي تحتوي

على المعلومات الكونية والتاريخية “الحق والباطل”.


وعليه فالكتاب يحوي كتابين رئيسيين:

الكتاب الأول: كتاب النبوة:

ويشتمل على بيان حقيقة الوجود الموضوعي

ويفرق بين الحق والباطل أي الحقيقة والوهم.


الكتاب الثاني: كتاب الرسالة:

ويشتمل على قواعد السلوك الإنساني الواعي

ويفرق بين الحلال والحرام.

وقد أوضح في سورة آل عمران أن الكتاب

ينقسم إلى موضوعين رئيسيين “كتابين”

{هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات

هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم

زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون

آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب} (آل عمران 7).



و الان مع مصطلح الكتاب المحكم

أي مجموعة الآيات المحكمات

وقد أعطاها تعريفاً خاصاً بها هو أم الكتاب.

{منه آيات محكمات هن أم الكتاب}

وبما أن الكتاب هو مصطلح فقد عرف بمجموعة الآيات المحكمات

حيث أن هذا المصطلح جديد على العرب

فالعرب تعرف أم الرأس: “ضربه على أم رأسه”

ولكنها لا تعرف أم الكتاب

لذا فقد عرفه لهم، ولمصطلح “أم الكتاب”

معنى واحد أينما ورد في الكتاب

أي لا يمكن أن يكون لهذا المصطلح معنى حقيقي وآخر مجازي

بل معناه الوحيد هو ما عرف به

وهو مجموعة الآيات المحكمات. والآيات المحكمات

هن مجموعة الأحكام التي جاءت

إلى النبي صلى الله عليه وسلم

والتي تحتوي على قواعد السلوك الإنساني “الحلال والحرام”

أي العبادات والمعاملات والأخلاق والتي تشكل رسالته.


وإذا فرزنا مجموعة الآيات المحكمات على حدة

فما تبقى من آيات الكتاب بعد ذلك هو كتابان أيضاً

وهما: الكتاب المتشابه

وكتاب آخر لا محكم ولا متشابه.

وهذا الكتاب الآخر يستنتج من قوله تعالى

(وأخر متشابهات) حيث لم يقل “والآخر متشابهات”

فهذا يعني أن الآيات غير المحكمات فيها متشابهات

وفيها آيات من نوع ثالث لا محكم ولا متشابهٍ

وقد أعطى لهذه الآيات مصطلحاً خاصاً بها في سورة يونس

وهو “تفصيل الكتاب” وذلك في قوله:

{وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله

ولكن تصديق الذي بين يديه

وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين} (يونس 37).


فهذه الآية تدلنا على وجود ثلاثة مواضيع هي:


القرآن.

الذي بين يديه.

تفصيل الكتاب.

وقد أكد أن تفصيل الكتاب موحى أيضاً من الله سبحانه وتعالى في قوله:

{وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين}.

فالكتاب بالمتشابه هو كل آيات الكتاب

ما عدا آيات الأحكام “الرسالة”

وما عدا آيات تفصيل الكتاب.

وهذا الكتاب المتشابه هو مجموعة الحقائق

التي أعطاها الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم

والتي كانت في معظمها غيبيات

أي غائبة عن الوعي الإنساني عند نزول الكتاب

والتي تشكل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

والتي فرقت بين “الحق والباطل”.



فإذا أخذنا الكتاب المتشابه “

أي آيات المصحف ما عدا الأحكام وتفصيل الكتاب”

نرى أنها تتألف من كتابين رئيسيين وردا في قوله تعالى

{ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم} (الحجر 87):

الكتاب الأول: سبعاً من المثاني.

الكتاب الثاني: القرآن العظيم.


وميزة هذه الآيات أنها إخبارية

ولا يوجد فيها أوامر ونواهٍ

ولكن كلها آيات خبرية “أنباء”.

فمثلاً بعد سرد جزء من قصة نوح في سورة هود

قال تعالى (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك

ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل

هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين) (هود 49)

لاحظ قوله “أنباء” وقوله “غيب”.

ولاحظ حين سرد قصة آدم قوله تعالى

(قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون} (ص67-68)

وقوله {ولتعلمن نبأه بعد حين} (ص 88).



ولي عودة من اجل استكمال الشرح








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2021-01-22 في 18:04.
رد مع اقتباس
قديم 2021-01-22, 18:51   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
preposition
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك على هذا الشرح للكتاب وجزاك الله كل خير .









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-23, 05:57   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة preposition مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك على هذا الشرح للكتاب وجزاك الله كل خير .

و بارك الله فيك

و جزاك الله عنا كل خير



و للعلم اخي الفاضل لم انتهي من شرح مصطلح الكتاب

فكل ما تقدم هو يعتبر تمهيد لمصطلح الكتاب

و حتي لا اطيل عليك اكتفي بذلك

و ان اردت المزيد ابلغني و الله المستعان



و الان مع مصطلح القرآن

و يجب ان نفهم مصطلح .. الذكر ...

ك بدايه لنستوعب مصطلح القرآن


ما هو الذكر؟

لنرجع إلى قوله تعالى:

{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (الحجر 9).

{وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} (الحجر 6).

{ص والقرآن ذي الذكر} (ص 1).

فإذا أخذنا لفظة الذكر في الآيتين 6-9 في سورة الحجر

لوجدنا أنها جاءت معرفة بـ “ال التعريف”

وإذا نظرنا إلى لفظة الذكر في الآية رقم 1 في سورة ص

لوجدناها أيضاً معرفة بال التعريف.

وإذا نظرنا أيضاً إلى الربط بين القرآن والذكر في سورة ص

لوجدناهما مربوطين بأداة “ذي”

وهذه الأداة تستعمل للدلالة على صفة الشيء

لا على الشيء نفسه

كقوله تعالى {وفرعون ذي الأوتاد} (الفجر 10)

وقوله {ويسألونك عن ذي القرنين} (الكهف 83)

ففرعون شيء والأوتاد شيء آخر

والآية تعني أن فرعون صاحب الأوتاد

وكقوله {أن كان ذا مال وبنين} (القلم 14)

أي صاحب مال.



فالقرآن هنا هو الموصوف والذكر هو الصفة

{والقرآن ذي الذكر} أي القرآن صاحب الذكر.

فما هي هذه الصفة الخاصة بالقرآن والتي تسمى “الذكر”؟



إن القرآن مجموعة القوانين الموضوعية

الناظمة للوجود ولظواهر الطبيعة والأحداث الإنسانية


وأساسه غير لغوي ثم جعل لغوياً

لقوله {إنا جعلناه قرآناً عربياً} (الزخرف 3).

وانتقال القرآن إلى صيغة لغوية إنسانية بلسان عربي

تم بصيغة منطوقة لذا فهو يتلى بصيغة صوتية منطوقة

مسموعة أو غير مسموعة.

وهذه هي الصيغة التي أشهر بها القرآن وبها يذكر بين الناس

كما جاء في قوله تعالى

{ورفعنا لك ذكرك} (الانشراح 4)

وقوله {اذكرني عند ربك} (يوسف 42).


فالذكر هو تحول القرآن إلى صيغة

لغوية إنسانية منطوقة بلسان عربي

وهذه هي الصيغة التي يذكر بها القرآن.

وبما أن هذه الصيغة عربية فقد قال للعرب:

{لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم أفلا تعقلون} (الأنبياء 10)

أي صيغته اللغوية الصوتية في اللسان العربي المبين لذا قال:

(فيه ذكركم) وهنا جاء أكبر عز للعروبة والقومية العربية.

أما بقية الكتاب فقد تلازم الإنزال والتنزيل فيها بدون “جعل”

وكان الإنزال عربياً مباشراً.

وبما أن الله سبحانه وتعالى منزه عن الجنس

فهو ليس عربياً ولا تركياً ولا..

ولكن قد جاء النص من الله سبحانه وتعالى

أن الإنزال عربي.


فهذه الصيغة للكتاب التي بين أيدينا

وهي صيغة عربية هي صيغة محدثة بلسان إنساني

وغير قديمة وذلك ليذكر بها القرآن من الناس لذا قال:

{ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدثٍ إلا استمعوه وهم يلعبون} (الأنبياء 2)


لاحظ هنا دقة التعبير في الكتاب

عندما قال عن الذكر إنه محدث ولم يقل القرآن


ولا ننسى أن الذكر ليس القرآن نفسه


بل هو أحد صفات القرآن {ص والقرآن ذي الذكر} (ص 1).

وهذا الفهم يحل المعضلة الكبرى التي نشأت

بين المعتزلة وخصومهم حول خلق القرآن.


فإذا عرفنا الآن أن الذكر ليس القرآن نفسه

وإنما هو أحد خواصه

وهو صيغته اللسانية حصراً يزول الالتباس.

لذا فقد وضع الكتاب شرطاً لفهم آياته بقوله:

{وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم

فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) (الأنبياء 7)

هنا يجب أن نفهم أن أهل الذكر هم أهل اللسان العربي.



هذه الصيغة المحدثة هي التي أخذت الصيغة التعبدية

فعندما يتلو الإنسان الكتاب “بصيغته اللسانية الصوتية”

بغض النظر عن فهم المضمون

تكون تلاوته عبادة تساوي الناس فيها جميعا

عرباً أو غير عرب.


فإذا وقف في الصلاة مسلمان “عربي وغير عربي”

وكلاهما تلا الذكر بغض النظر عن فهم المضمون فصلاتهما مقبولة

لذا قال {وأقم الصلاة لذكري} (طه 14)


وعندما قال الفقهاء:

إن الصلاة لا تجوز إلا باللسان العربي فهذا صحيح

لأن المطلوب في الصلاة التلاوة الصوتية الكتاب

لا فهم الكتاب. لذا قيل عن القرآن: إنه المتعبد بتلاوته

فالقرآن يتلى {وأن أتلوا القرآن} (النمل 92).

ومنه يظهر أن التحويل للقرآن “الجعل”

إلى صيغة صوتية لغوية عربية قد أخذ الطابع التعبدي

لذا قال عنه {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} (القمر 17).


إذاً فصيغة القرآن اللغوية هي الصيغة التعبدية.

وكذلك عن صيغة أم الكتاب

{إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة.. الآية} (فاطر 29)

فيصبح الذكر بذلك هو الصيغة اللغوية الصوتية للكتاب كله

وهي الصيغة التعبدية


ويغدو من الصحيح أن نقول عندما تتلى آيات الكتاب

“تتلى آيات الذكر الحكيم”.


وبما أن النبي صلى الله عليه وسلم عربي

والذكر هو الصيغة اللغوية للكتاب كله فقد قال:

{وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} (النحل 44)

في هذه الآية يوجد إنزال للذكر وتنزيل له.


والإنزال هو بيان التنزيل وهذا البيان

“الإنزال هو الصيغة اللغوية بلسان عربي مبين”


. وعليه فإن انزال الذكر هو إنزال الكتاب كله

“الحكم والقرآن”


بصيغة لغوية عربية {وكذلك أنزلناه حكماً عربياً} (يوسف 2)

مجتمعين من آيات تفصيل الكتاب

والتي هي بالضرورة عربية

لأنها تشرح مفردات الكتاب من قرآن وأم الكتاب

وتشرح الإنزال والتنزيل


وفي سورة يس الآية 69 قال:

{وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين}


هنا نلاحظ كيف عطف القرآن على لفظ “ذكر”

أي ذكر = عبادة، قرآن =


علم “استقراء ومقارنة”.


وقد استعمل التنزيل للذكر في قوله

{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (الحجر 9)

وذلك لتبيان أن الذكر جاء وحياً مادياً

من خارج إدراك محمد صلى الله عليه وسلم

أي أنه صيغ خارج وعي محمد صلى الله عليه وسلم

وأن التنزيل عملية مادية حصلت خارج إدراك

محمد صلى الله عليه وسلم ودخلت إدراكه بالإنزال.


وعلينا أن ننوه أن فعل “ذكر” له معان أخرى منها

التذكر ضد النسيان

كقوله تعالى {وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} (الكهف 63)

ومنه جاءت الذاكرة والمذاكرة.


ولي عودة من اجل استكمال الشرح








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2021-01-23 في 05:58.
رد مع اقتباس
قديم 2021-01-23, 12:28   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
preposition
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك .واريد ان اسألك لماذا جعلوا الكتاب والقران والذكر نفس الشيء في جل التفاسير ()









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-23, 15:01   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة preposition مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك .واريد ان اسألك لماذا جعلوا الكتاب والقران والذكر نفس الشيء في جل التفاسير ()

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

مفهوم التفسير

يُعد التفسير من أهم الوسائل والطُرق

التي تشرح العلوم المختلفة

فهو المُبسط للمناهج التي تبدو معقدة

والشارح للعبارات الموجزة والمعلل للأسباب

والمبين للنتائج بياناً يسهل فهمه

اما من اراد التوسع فعلوم الاسلام كثيرة

و منها ما نحن الان نمر بشرحة








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-23, 15:36   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

محتويات القرآن

قلنا إن الكتاب المتشابه هو السبع المثاني والقرآن العظيم.

فالتشابه في السبع المثاني جاء في قوله تعالى

{الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود

الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله

ذلك هدى الله يهدي به من يشاء

ومن يضلل الله فما له من هادٍ) (الزمر 23).

نلاحظ هنا كيف جاءت كلمة “كتاب” منكرة

ولذلك فهي لا تعني كل محتويات المصحف

وإنما وصف هذا الكتاب بصفتين هما التشابه والمثاني.

ويعني ذلك أن مجموعة السبع المثاني

هي كتاب متشابه ومثانٍ معاً.



أما بالنسبة للقرآن فيجب أن نميز بين القرآن معرفاً

كقوله {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} (البقرة 185)

وقوله {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم} (الحجر 87)

وقوله {بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ} (البروج 21-22)

وقوله {يس * والقرآن الحكيم} (يس 1-2)

ولم يقل: يس * وقرآن حكيم.



فعندما يأتي القرآن معرفاً فإنه يأخذ المعنى نفسه

أما إذا جاء منكراً فيمكن أن يعني جزءاً منه.

فالقرآن الحكيم هو القرآن العظيم نفسه

وهو الذي أنزل في رمضان.

وليست عبارة {قرآن مجيد} هي بالضرورة {القرآن العظيم}

. ولكنها من جنسه وتعني جزءاً منه، لا كله.

وقد جاء الدليل على أن القرآن كله متشابه

وأنه هو الحق في سورة يونس في قوله

{وما يتبع أكثرهم إلا ظناً إن الظن لا يغني من الحق شيئاً

إن الله عليم بما يفعلون} (يونس 36)

{وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق

الذي بين يديه وتفصيل الكتاب

لا ريب فيه من رب العالمين} (يونس 37)

{أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورةٍ مثله

وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين} (يونس 38)

{بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب

الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} (يونس 39).



وها هنا نلاحظ أن سياق الآيات يتكلم عن القرآن

وأنه احتوى على معلومات لم يحيطوا بها

وأنه لم يأت تأويله بعد.


ونلاحظ أيضاً ما جاء في الآية 7 آل عمران

أن التأويل هو للمتشابه فقط.

أما إذا نظرنا إلى محتويات القرآن فنرى أنه يتألف


من موضوعين رئيسيين وهما:

1 – الجزء الثابت: {قرآن مجيد * في لوح محفوظ} (البروج 21-22)

وهذا الجزء هو القوانين العامة الناظمة للوجود كله ابتداء

من خلق الكون (الانفجار الكوني الأول

وفيه قوانين التطور “الموت حق” وتغير الصيرورة “التسبيح”

حتى الساعة ونفخة الصور والبعث والجنة والنار.

وهذا الجزء لا يتغير من أجل أحد

وهو ليس مناط الدعاء الإنساني

وإن دعا كل أهل الأرض والأنبياء لتغييره فلا يتغير

وهذا الجزء العام هو الذي تنطبق عليه عبارة

{لا مبدل لكلماته} (الكهف 27).

فكلمات الله هي عين الموجودات

أي الأشياء {قوله الحق} (الأنعام 73).

وفي اللوح المحفوظ يوجد القانون العام الصارم لهذا الوجود

ولا تبديل لهذا القانون من أجل أحد.


أما التشابه في هذا الجزء فهو منسوب

إلى الفلسفة وهي أم العلوم

أي معرفة الإنسان بالقوانين العامة الناظمة للوجود.



2 – الجزء المتغير من القرآن:

وهذا الجزء عبر عنه بأنه مأخوذ من أمام مبين في قوله

{إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم

وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} (يس 12).


فالإمام المبين يحتوي على شقين:


أ – أحداث وقوانين الطبيعة الجزئية:

مثل تصريف الرياح واختلاف الألوان

وهبة الذكور والإناث والزلازل والطوفان وهي قابلة للتصريف

وغير مكتوبة سلفاً على أي إنسان وغير قديمة.


فمثلاً القانون العام في اللوح المحفوظ يقول: إن “الموت حق”

ولكن الأحداث الجزئية في الطبيعة يمكن أن تسمح بوجود ظواهر

تطيل الأعمار وظواهر تقصرها.


فالتصريف هو بطول العمر وقصره، وليس بإلغاء الموت.

فأحداث الطبيعة الجزئية أطلق عليها مصطلح آيات الله

{ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم} (الروم 22)

{تلك آيات الله} (الجاثية 6).


فآيات الله تختص بظواهر الطبيعة وقد جاءت في الكتاب

في مصطلح “كتاب مبين”

في قوله {وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم

ما في البر والبحر وما تسقط من ورقةٍ إلا يعلمها

ولا حبةٍ في ظلمات الأرض ولا رطبٍ

ولا يابس إلا في كتاب مبين} (الأنعام 59)


وهذه الأحداث ليست مبرمجة سلفاً وليست قديمة.


وعندما عطف عبارة (كتاب مبين) على القرآن

في أول سورة النمل عطف خاصاً على عام.

لنرجع إلى الآية 75 التي تقول:

{وما من غائبةٍ في السماء والأرض إلا في كتاب مبين}.

فعندما يورد لفظ “كتاب مبين”

في القرآن يتكلم فيه عن جزئيات ظواهر الطبيعة

كالحرية الكيميائية {ولا رطب ولا يابس}

والموقع {ولا حبةٍ في ظلمات الأرض}

والحركة الميكانيكية {وما تسقط من ورقة إلا يعملها}.


هذا الجزء الذي سماه بعبارة “كتاب مبين” فيه التصريف والتغيير

وهو مناط التدخل الإلهي وفقاً للنواميس الكونية

التي ارتضاها وقررها

فتارة يعمل لصالح زيد وأخرى لصالح عمرو


وهو مناط الدعاء. فنحن ندعو الله أن يرسل لنا مطراً

لأن المطر يأتي من تصريف الرياح أو أن يهب لنا ذكوراً وإناثاً.

لأن كل هذه الأشياء ليس لها علاقة باللوح المحفوظ

وإنما هي أحداث جزئية في أحداث جزئية في ظواهر الطبيعة


وإلا فلا معنى لقوله عليه السلام:

الدعاء مخ العبادة

وقوله أيضاً: لا يرد القضاء إلا الدعاء.


وهي أيضاً مناط العلوم كلها الطب والفلك والفيزياء والكيمياء .. الخ.

ما عدا الفلسفة والتاريخ.

ويقوم التشابه في آيات الكتاب المبين “آيات الله”

على نسبة تقدم المعارف الإنسانية بأحداث الطبيعة وظواهرها

وهو الذي ينطبق عليه

{إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون} (آل عمران 47 – مريم 35).


ب – أفعال الإنسان الواعية: وهو ما نسميه القصص

. لقد أكد في الكتاب أن القصص من القرآن في قوله:

{نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن

وإن كنت من قبله لمن الغافلين} (يوسف 3)


. فقد أشار إلى أن تتبع أفعال الإنسان المسجلة عليه بعد وقوعها

يتم في (إمام مبين) ليميزه عن (لوح محفوظ)

{إنا نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم

وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} (يس 12)


وقد أورد منه أحداثاً متكاملة لتتبع تطور التاريخ الإنساني

وتطور المعارف في النبوات والتشريع في الرسالات

أي كيف تفاعل الإنسان مع القانون العام للوجود

والقوانين الجزئية من جهة

وكيف تفاعل مع الرسالات من جهةٍ أخرى.

وبما أنه أعطى هذا الخط في القصص فقد سماه “أحسن القصص


أما القصص جزء من القرآن فقد ورد في قوله:

{وإن كنت من قبله لمن الغافلين} (يوسف 3)

فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهل القصص والقرآن معاً

وكان القصص ليس جزءاً من القرآن لجاءت الصيغة بصورة المثنى

أي: وان كنت من قبلهما

وهذه الصيغة “من قبله” تصح في حالة أن القرآن شيء

والقصص شيء آخر في حالة واحدة

وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهل القرآن

ولا يجهل القصص


ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهل القصص أيضاً

لقوله في سورة هود بعد قصة نوح:

{تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها

أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين} (هود 49).



من هنا نستنتج النتيجة الوحيدة وهي أن القصص جزء من القرآن.

وهناك دليل آخر في قوله تعالى في أول سورة النمل:

(طس تلك آيات القرآن وكتابٍ مبين)

فإذا تصفحنا سورة النمل وجدنا أن فيها قصصاً.

أما العنوان العام الذي أعطاه الكتاب للقصص

وهو عبارة “الكتاب المبين”

فقد جاء في ثلاث سور فيها قصص وهي سورة يوسف

{الر تلك آيات الكتاب بالمبين}

وسورة الشعراء {طسم * تلك آيات الكتاب المبين}

وسورة القصص {طسم * تلك آيات الكتاب المبين}.


ولي عودة من اجل استكمال الشرح








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-23, 17:36   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

ولنشرح الآن لماذا سمى القصص الكتاب

المبين وسمى ظواهر الطبيعة كتاباً مبيناً.


السبب الأول:

أن كليهما أوحي من الإمام المبين وليس من اللوح المحفوظ.

وثانيهما أن القصص أعطت مواضيع متكاملة منتقاة

لتتبع تطور التاريخ الإنساني

لذا سميت “أحسن القصص”

وعرفت بالكتاب المبين.

أما أحداث الطبيعة وظواهرها فقد أورد فيها آيات

متفرقة لذا سماها “كتاباً مبيناً”.

ونشير إلى أن التشابه في القصص منسوب

إلى تطور المعارف الإنسانية حول تطور التاريخ الإنساني

فكلما زادت هذه المعارف تمكنا من تأويل آيات القصص.


ومن هنا نستنتج أن القرآن العظيم

وهو كتاب متشابه يتألف من مصدرين رئيسيين:


أ – القانون العام {قرآن مجيد * في لوح محفوظ} و

هو كلمات الله القديمة لا تبديل لها وسمي مجيداً

لأن السيطرة الكاملة له ولا يمكن الخروج عنه وهو مطلق.


ب – القانون الخاص الجزئي في أحداث الطبيعة الجزئية

وظواهرها وأفعال الإنسان بعد وقوعها

وسماه إماماً مبيناً

وهو مناط التصرف والدعاء والمعرفة


ولكنه لا يلغي القانون العام بل يعمل ضمنه

وهو كلام الله المحدث وينطبق عليه قوله

{إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون}

وفيه إرادة الله الظرفية. حيث أن هذين الجزأين يحملان

طابع الوجود الموضوعي.

وسمي قرآناً


لأنه قرن القانون العام للوجود مع القانون الخاص

ومع خط تطور سير التاريخ الإنساني.

وهكذا نفهم أن القرآن هو الجانب الموضوعي في الكتاب “الحق”

{وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد

أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالو

ا ما هذا إلا إفك مفترى

وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين) (سبأ 43).

وفي قوله: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين

كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين} (الأحقاف 7).


هنا نرى أن الإعجاز جاء في القرآن فقط

وليس في أم الكتاب إذ أن أم الكتاب ذاتية


وهكذا لا يمكن أن نرى في أي آية من آيات الأحكام مصطلح

(قال الله)، هذا مستحيل ..

إنما نرى أن آيات الأحكام جاءت ضمن الصيغ التالية:

– صيغة أمر: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى

وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) (النحل 90).

– صيغة نهى: {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً} (التحريم 2).

{كتب عليكم الصيام} (البقرة 183).

{والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم} (النساء 24).

– صيغة وصايا: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} (النساء 11).


أي أنه لا يمكن أن نرى آية واحدة من آيات الرسالة “الأحكام”

فيها عبارة (قال الله)

لأنه لو جاءت بهذه الصيغة (قال الله صلوا) أو (قال الله صوموا)


مع الأخذ بالحسبان أن قول الله هو الحق {قوله الحق} (الأنعام 73)-

فهذا يعني أن الصلاة والصوم حقيقة موضوعية موجودة خارج الوعي.

ولأصبحت الصلاة والصوم ناموساً لا يمكن مخالفته.

ولرأينا أن الناس جميعاً دون استثناء صاموا وصلوا

من دون أن يكون لهم أي خيار في ذلك

ولأصبحت الصلاة والصوم كعملية هضم الطعام

ونبض القلب يلتزم بأدائهما الناس آلياً.


من هنا وللدقة وجب علينا أن لا نطلق عبارة (قال الله)

على الأحكام ولكن نقول: أمرنا الله بالصلاة

ونقول: أمرنا الله بالصوم

ونقول: أمرنا الله تعالى بصلاة الجمعة في الآية:

{يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ..} (الجمعة 9)

. ولا نقول: قال الله (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة …)



فإذا قلنا: قال الله صلوا

وكان هناك أناس لا يصلون

فهذا يعني أن قوله غير نافذ وهذا يناقض قانون {قوله الحق}


هذا إذا أردنا أن نتقيد بالمصطلح القرآني البحت.

أما قولنا عن كل آية وردت في الكتاب:

(قال تعالى) فهذا مصطلح مجازي بحت

يقصد به الصياغة اللغوية للكتاب كله

الذي أنزل من عند الله وهو من صياغة رب العالمين.



من هنا يجب أن نفهم أن كلمات الله نافذة لا مجال لتبديلها

ولا خيار لنا في تنفيذها أو عدم تنفيذها

لأن كلماته عن الوجود ونواميسه العامة وأحداثه الجزئية

حين وقوعها. لذا قال عن القرآن:

{واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته

ولن تجد من دونه ملتحداً} (الكهف 27)

هنا قال عن كلمات الله:

إنها غير قابلة للتبديل وإن الإنسان لا يستطيع أن يحيد عنها

{ولن تجد من دونه ملتحدا}

فلو كانت الآية {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} (النساء 11)

هي من كلمات الله، ورأينا أناساً لا يلتزمون بها ويبدلونها

لكان ذلك يعني كذب ما جاء في الآية {لا مبدل لكلماته}.



وهكذا نفهم قوله تعالى:

{قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد

كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} (الكهف 109).


بما أن كلمات الله هي عين الموجودات

ونواميسها العامة والخاصة حين وقوعها


ونعلم الآن مدى كبر هذا الكون حسب معلوماتنا

فلو أراد الله سبحانه وتعالى أن يصف لنا الموجودات

من خلال كلام الإنسان

للزم أن يكون البحر مداداً لهذه الكلمات ولا يكفي.



أما قوله تعالى {وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها

حيث شئتم رغداً وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة

نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين} (البقرة 58)

{فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا

على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون} (البقرة 59).

هنا الآية 58 في سورة البقرة تبدأ بقوله

{وإذ قلنا} والقائل هو الله


فقوله نافذ ولكنه ينطبق فقط على الفقرات

{ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا}

{وادخلوا الباب سجداً}

أي أنهم دخلوا القرية وأكلوا ودخلوا الباب سجداً.


ولكن جملة {قولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين}

هي جملة أمر (ضد النهي)

وليست قولاً، ولكي يبين أن هذه جملة أمر قابلة للعصيان

والطاعة وليست كلمة فقد أتبعها بالآية

{فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم}.

وليست كلمة نافذةً لا محالة.


ولو كانت جملة {قولوا حطة نغفر لكم خطاياكم}

كلمةً من كلمات الله وليست أمراً لتناقضت

مع قوله تعالى {لا مبدل لكلماته}

إذ كيف يقول {لا مبدل لكلماته}

ويقول أيضاً {فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم}

لذا فقد أفرد آية خاصة هي الآية 59

من سورة البقرة لكي يؤكد عدم التناقض


وقد أكد هذه الناحية أيضاً في الآيتين 161-162

في سورة الأعراف {وإذا قيل له اسكنوا هذه القرية

وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجداً

نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين} (الأعراف 161).

{فبدل الذين ظلموا منهم قولاً غير الذي قيل لهم فأرسلنا

عليهم رجزاً من السماء بما كانوا يظلمون} (الأعراف 162).



أما لماذا تكرر الموضوع نفسه مرتين في البقرة

والأعراف فهو بحاجة إلى بحث خاص.


أما قوله تعالى: {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين

إنما هو إله واحد فإياي فارهبون} (النحل 51).

لنقارن هذه الآية مع الآية

{ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} (الحج 26)

أي أن وحدانية الله هي حقيقة موضوعية خارج الوعي الإنساني

وأن التعددية غي ممكنة موضوعياً حيث

أن أي تعددية هي باطل ووهم.

فالأصنام هي حجارة خارج الوعي الإنساني

وليست آلهة. لذا بدأت الآية بقوله: (قال الله).









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-23, 17:50   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


اخي الفاضل

كل ما سبق عبارة عن تمهيد و ملخص بسيط

لمصطلح الكتاب والقرآن

وأهل السنة يعتمدون في تقرير العقائد

على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه

وما أجمع عليه السلف


ولكن جرت عادة أهل العلم بتدريس المتون المختصرة أولا

وقد يعتمدون على المتون المتأخرة لسهولة ألفاظها

أو لكثرة مسائلها


وهذا تجده في سائر العلوم

وعند عامة المذاهب والطوائف


ففي كل مذهب فقهي، أو كلامي

أشعري، أو ماتريدي، أو غيره ـ

تجد العمدة في التدريس على ما حرره وأتقنه

جمع من محققيهم المتأخرين

وهي التي يتداولونها، ويدور عليها تدريسهم

وحواشيهم. وليس هذا إعراضا عن الكتب المتقدمة

فهذه يرجع إليها الطالب المتقدم

أو تقرأ جردا إن كانت مطولة.


فإذا اعتمد أهل السنة على ما حرره شيخ الإسلام ابن تميمية

أو على مصنفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب، أو غير ذلك

فليس في ذلك ما يستغرب، ولا ما ينكر عليهم

إذا كان هذا هو الشأن في عامة المذاهب والطوائف!!


وكتب الاعتقاد السلفية الأثرية كثيرة جدا ولله الحمد


كالإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت224هـ)

و"الإيمان" لأبي بكر بن أبي شيبة (ت235هـ)

و"أصول السنة" للإمام أحمد (ت241هـ)

و"الرد على الزنادقة والجهمية"

له، و"خلق أفعال العباد"، للبخاري (ت256هـ)

و"كتاب التوحيد" من صحيحه

و"شرح السنة" لإسماعيل بن يحيى المزني (ت264هـ)

و"كتاب السنة" من سنن أبي داود (ت275هـ)

و"الرد على الجهمية" لعثمان بن سعيد الدارمي (ت280هـ)

و"النقض على بشر المريسي"، له

و"السنة" لأبي بكر بن أبي عاصم (ت287هـ)

و"السنة" لعبد الله بن أحمد بن حنبل (ت290هـ)

و"العرش" لأبي جعفر ابن أبي شيبة (ت297هـ)

و"صريح السنة" لأبي جعفر الطبري (ت310هـ)

و"السنة" لأبي بكر الخلال (ت311هـ)

و"التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل" لابن خزيمة (ت311هـ)

و"شرح السنة" للبربهاري (ت329هـ)

و"اعتقاد أئمة الحديث" لأبي بكر الإسماعيلي (ت371هـ)

و"الصفات" للدارقطني (ت385هـ)

و"التوحيد" لابن منده (ت395هـ)

و"الإيمان، والرد على الجهمية"، له

و"أصول السنة" لابن أبي زمنين (ت399هـ)

و"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"

لهبة الله اللالكائي (ت418هـ)

و"عقيدة السلف وأصحاب الحديث"

لأبي عثمان الصابوني (ت: 489هـ)

و"الحجة في بيان المحجة"، لقوام السنة الأصبهاني (ت 535هـ)


وجميعها مطبوع والحمد لله.


وبعض هذه الكتب شرحها جماعة من المعاصرين.

وينبغي لطالب العلم أن يقرأ هذه الكتب

ليقف على عقيدة السلف بنفسه

لئلا يظن أن العقيدة المتداولة

اليوم هي عقيدة ابن تيمية أو من بعده، وحدهم

أو أنه لم يسبقهم إلى ما قرروه

أئمة السنة والجماعة قبلهم.


و اخيرا

ستجدنا بعونك دائما و الله المستعان








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-26, 16:41   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
preposition
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم
يقول الله تعالى ( ص والقران ذي الذكر ) ماذا يعني القران ذي الذكر ؟ هل القران يحتوي على الذكر ؟ وما هوالذكر في هذه الاية .









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-26, 17:28   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة preposition مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
يقول الله تعالى ( ص والقران ذي الذكر ) ماذا يعني القران ذي الذكر ؟ هل القران يحتوي على الذكر ؟ وما هوالذكر في هذه الاية .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سؤال اخي الفاضل

هل قرأت هذا التعليق


https://www.djelfa.info/vb/showpost....95&postcount=4

ام قرأت و لم تستوعب








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-26, 17:51   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
preposition
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

يا اخي اذا كان الذكر هو القران ,والقران هو الكتاب ,والكتاب هو الفرقان هذا يعني يمكننا ان نجعل كلمة القران بديلا على الكتاب والذكر والفرقان إن هذا الكتاب كلام الله ليس كلام بشر ولا كلام شاعر .









رد مع اقتباس
قديم 2021-01-27, 04:15   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة preposition مشاهدة المشاركة
يا اخي اذا كان الذكر هو القران ,والقران هو الكتاب ,والكتاب هو الفرقان هذا يعني يمكننا ان نجعل كلمة القران بديلا على الكتاب والذكر والفرقان إن هذا الكتاب كلام الله ليس كلام بشر ولا كلام شاعر .
اخي الفاضل

انصحك بالقراءة مرة اخري

لان هذا الكلام يناقض ما تم شرحة تماما








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-28, 17:52   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
preposition
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *عبدالرحمن* مشاهدة المشاركة


اخي الفاضل

انصحك بالقراءة مرة اخري

لان هذا الكلام يناقض ما تم شرحة تماما
ما اريد أن افهمه ويفهمه غيري بأن القران ليس هو الكتاب ولا هو الذكر هل يمكنك ان تقول هذا يا اخي








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-29, 04:59   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة preposition مشاهدة المشاركة
ما اريد أن افهمه ويفهمه غيري بأن القران ليس هو الكتاب ولا هو الذكر هل يمكنك ان تقول هذا يا اخي
اخي اعلم اني لا اقول شئ من تلقاء نفسي

بل اقول ما جاء عن العلماء

و في علم الاصطلاح

الكتاب له معني

و القران له معني

و الذكر له معني

و كلاهما يشرح الاخر

و قد اوضحت ذلك بشكل موجز


و ان اردت اعيد كتابته بشكل تفصيلي افعل ذلك

لكن بشرط القراءة و المناقشة البناءة

في اطار اقتباس النقطة التتي تتحدث عنها من كلامي

و ليس الرد بشكل مجمل








رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:44

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2020 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc