أسماء الله الحسنى وصفاته - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > القسم الاسلامي العام > أرشيف القسم الاسلامي العام

منتديات الجلفة ... أكثر من 14 سنة من التواجد على النت ... قم بالتسجيل في أكبر تجمع جزائري - عربي و استفد من جميع المزايا، تصفّح دون اعلانات، اشترك في المواضيع التي تختارها ليصلك الجديد على بريدك الالكتروني

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

أسماء الله الحسنى وصفاته

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2020-02-17, 12:45   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










#زهرة أسماء الله الحسنى وصفاته

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

يا صفوة الطيبين
جعلكم ربي من المكرمين
ونظر إليكم نظرة رضا يوم الدين

.



روى الإمامان البُخاريّ ومسلم من حديث أبي هُرَيرة - رضِي الله عنْه -

أنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -

قال: ((إنَّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلاَّ واحدًا، مَنْ أحصاها دخل الجنَّة))

ص 526 برقم 2736

وصحيح مسلم 1076 برقم 2677.


اخوة الاسلام

تقدم شرح الاسماء التالية


الله جل جلاله

معنى اسم الله : العزيز

معنى اسم الله تعالى. الحكيم

كيف نعمل بمقتضى اسم الله تعالى : "الأحد"

كيف نعمل بمقتضى اسم الله تعالى : "الأكرم"

معني اسم الله تعالى الكريم

كيف نعمل بمقتضى اسم الله الأول

كيف نعمل بمقتضى اسم الله الأعلى

معنى اسم الله عز وجل المقيت

معنى اسم الله عز وجل القدوس

معنى اسم الله عز وجل الواسع

معنى اسم الله عز وجل الوكيل

معنى اسم الله عز وجل الشهيد

معنى اسم الله عز وجل الملك

معنى اسم الله تعالى الجبار

معنى اسم الله تعالى السلام

معنى اسم الله عز وجل المؤمن

معنى اسم الله تعالى المهيمن

معنى اسم الله تعالى المتكبر والكبير

معنى اسم الله عز وجل الخالق

معني اسم الله تعالي البارئ

معني اسم الله عز وجل المصور

معنى اسم الله عز وجل الغفار

معني اسم الله تعالى القهار

معني اسم الله عز وجل الوهاب

معنى اسم الله تعالى الرزاق

معنى اسم الله تعالى الفتاح

معني اسم الله عز وجل العليم

معنى اسم الله تعالى الخافض و الرافع

معني اسم الله تعالى القابض و الباسط

اسم الله تعالي المعز و المذل

معني اسم الله تعالى الرحمن و الرحيم

معني اسم الله عز وجل السميع

معني اسم الله عز وجل البصير

معني اسم الله تعالى الحكم و الحكيم

هل العدل من أسماء االله تعالى

معني اسم الله تعالى اللطيف

معنى اسم الله تعالى الخبير

معنى اسم الله عز وجل الحليم

معنى اسم الله تعالى العظيم

معنى اسم الله تعالى الشكور

معني اسم الله تعالى الْعَلِيُّ

معني اسم الله تعالى الكبير و المتكبر

معنى اسم الله تعالى الحفيظ

معني اسم الله تعالى الحسيب

معني اسم الله تعالى الرقيب

معنى اسم الله تعالى المجيب

معني اسم الله تعالى الودود

معني اسم الله تعالى المجيد

معني اسم الله تعالى الحق

معني اسم الله تعالى القوي المتين

معني اسم الله تعالى الولي و المولى

معني اسم الله تعالى الحميد

معني اسم الله تعالى السيد

معني اسم الله تعالى المحصي

معني اسم الله تعالى الباعث

معني اسم الله تعالى المبدئ والمعيد

معني اسم الله تعالى الحيّ

معني اسم الله تعالى القيوم

معني اسم الله تعالى الدَّيَّان

معني اسم الله تعالى سُبُّوح قدُّوس

معني اسم الله تعالى الرب

معني اسم الله تعالى البَرُّ

معني اسم الله تعالى الجميل

معني اسم الله تعالى الشافي

معني اسم الله تعالى الرَّؤوف

معني اسم الله تعالى الرفيق

معني اسم الله تعالى الصمد

معني اسم الله تعالى الغني

معني اسم الله تعالى الطيب

معني اسم الله تعالى الـمُحيي والـمُميت

معني اسم الله تعالى

القادر والقدير والمقتدر


معني اسم الله تعالى المقدم والمؤخر

هل " المنتقم " من أسماء الله تعالى ؟

معني اسم الله تعالي العفوُّ

معني اسم الله تعالى الجواد

معني اسم الله تعالى المحيط

معني اسم الله تعالى المدبر

معني اسم الله تعالى المعطي و المانع

معني اسم الله تعالى القريب و المجيب

فقه اسم الله تعالي المبين

معني اسم الله تعالى الوتر

هل ( النور ) من الأسماء الحسنى ؟

معني اسم الله تعالى الرُّشيد

معنى اسم الله تعالى الصّبور

معني اسم الله تعالى الوَارث

معني اسم الله تعالى البديع

معني اسم الله تعالى التواب

معني اسم الله تعالى

الناصر و النصير




.








 

قديم 2020-02-17, 12:45   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

ما معنى اسم الله الواجد؟

السؤال

هلا تفضلتم بشرح معنى اسم الله "الواجد"؟


الجواب

الحمد لله

اسم "الواجد" جاء ذكره في تعداد أسماء الله الحسنى في حديث أبي هريرة الشهير في ذلك :

(إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ... الْوَاجِدُ الْمَاجِدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الْقَادِرُ..)

الحديث أخرجه الترمذي (3507) .

وقد اختلف أهل العلم في تصحيح زيادة تعداد الأسماء الحسنى في هذا الحديث

فمن أثبت هذه الزيادة جعل هذا الاسم "الواجد" من الأسماء الحسنى، ومن لم يثبتها لم يجعلها من الأسماء

إذ إن الأسماء الحسنى والصفات العلى لا بد لها من دليل ، فهي توقيفية وليست اجتهادية .

قال ابن القيم عن اسم الله "الواجد"

: " لم تجئ تسميته به إلا في حديث تعداد الأسماء الحسنى ، والصحيح أنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .

ومعناه صحيح ، فإنه ذو الوُجْد والغنى"

انتهى من "مدارج السالكين" (3/384) .

فالواجد: هو الغني ، ومنه ما جاء في الحديث المرفوع (لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ)

رواه أبو داود (3628) والنسائي (4689) .

والمعنى : مماطلة الغني وعدم بذله لما يجب عليه من المال لغيره ، يحل عرضه وعقوبته .

والواجد في أسماء الله ، يعني : أنه سبحانه وتعالى هو الغني الغنى الكامل المطلق ، الذي لا فقر بعده .

قال ابن الأثير :

"فِي أَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى الْوَاجِدُ هُوَ الغَنيُّ الَّذِي لَا يَفْتَقِر. وَقَدْ وَجَدَ يَجِدُ جِدَةً: أَيِ اسْتَغْنَى غَنىً لَا فقْر بَعْدَه"

انتهى من "النهاية في غريب الحديث والأثر" (5/155) .

قال الزجاج :

"الواجد : هو الغنيّ ، والوُجْد : الغنى

ويقال : فلان غني واجد"

انتهى من "تفسير أسماء الله الحسنى" (ص:57) .

ينظر جواب السؤال القادمين

والله أعلم .








قديم 2020-02-17, 12:52   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

هل ( الماجد ) من أسماء الله الحسنى ؟

السؤال

هل يجوز إطلاق عبد الماجد

وهل من أسماء الله الماجد ؟


الجواب

الحمد لله

اسم ( الماجد ) جاء ذكره في حديث الترمذي –

المشهور في سرد أسماء الله

من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وفيه : ( إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ – وذكر منها - الْوَاجِدُ الْمَاجِدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الْقَادِرُ .. ) الحديث .

وجاء – أيضا – عند أحمد (20860) ، والترمذي (2495) – واللفظ له

من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال – في الحديث القدسي - : (

ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ ، عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .

وكلا الحديثين فيهما كلام لأهل العلم ، فمن رأى ثبوتهما : أثبت ما تضمناه

ومن ذلك : إثبات اسم ( الماجد ) لله جل وعلا .

قال ابن منده رحمه الله :

" ومن أسماء الله عز وجل : المجيد الماجد المتكبر المصور المعز المذل

قال الله عز وجل : ( إنه حميد مجيد )

وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن المهيمن المتكبر المصور المعز المذل المغيث المجيب

المحيط المبين المبدئ المعيد المحيي المميت الماجد المقتدر المقدم المؤخر المتعال المنتقم المقسط المغني المانع المالك ) "

انتهى من " التوحيد لابن منده " (1/429) .

وقد سئل الشيخ صالح الفوزان

: هل الماجد اسم من أسماء الله تعالى ؟

فأجاب حفظه الله :

" نعم ، ورد هذا : ( ذلك بأني جواد ماجد ) " انتهى .

وأما من رأى أن الزيادة الواردة عند الترمذي في سرد الأسماء لا تصح

وأن حديث أبي ذر كذلك لا يصح ، فإنه لا يثبت ذلك الاسم لله جل وعلا .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" إن التسعة والتسعين اسماً لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم عن شعيب عن أبي حمزة

وحفاظ أهل الحديث يقولون : هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث "

انتهى من " مجموع الفتاوى " (22/482) .

وينظر للفائدة جواب السؤال بعد القادم

وحديث أبي ذر قد حكم عليه بعض أهل العلم بالضعف ، انظر " صحيح وضعيف سنن الترمذي للألباني " .

قال الشيخ علوي السقاف حفظه الله :

" وليس ( الماجد ) من أسمائه تعالى "

انتهى من " صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة " (ص/196) .

فإذا ثبت أن الحديثين فيهما كلام ، وقد ضعفهما جمع من أهل العلم ، والقاعدة في أسماء الله ، أنها توقيفية ، أي : لا يُثبت له سبحانه من الأسماء

إلا ما جاء به النص ، فالاحتياط ترك التسيمة والتعبيد بـ ( الماجد ) ؛ وإن كانت المسألة داخلة في حيز الاجتهاد ، والخلاف السائغ .

والله أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد








قديم 2020-02-17, 13:04   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

يرغب في معرفة أسماء الله تعالى وصفاته الواردة في الكتاب والسنة

السؤال

أنا - ولله الحمد والمنَّة - أحفظ أسماء الله الحسنى الـ 98 أرجو أن تصدقوا ما تقرؤون

لأني لم أجد في أذكار الصباح والمساء التي أملك سوى 98 ، كذلك استفسرت من بعض زملائي بالعمل ممن أثق بفقههم فلم أجد عندهم الجواب القاطع

لذا أرجو منكم التكرم بأن ترسلوا لي أسماء الله الحسنى كاملة ، وأن ترشدوني إلى صفات الله والتي لا تعد إحدى تلك الأسماء حتى أفيد غيري وأزيل هذا الخطأ الشائع .


الجواب

الحمد لله

أولاً :

إن معرفة أسماء الله تعالى وصفاته لها أهمية كبرى في حياة المسلم ، فبها يتعرف المسلم على خالقه عز وجل ، وبهذه المعرفة يستطيع تحقيق أنواع التوحيد جميعها .

وقد سبق في جواب السؤال القادم

أهمية معرفة أسماء الله الحسنى فلينظر .

ثانياً :

أسماء الله تعالى ليست محصورة في عدد معيَّن ، وقد ورد نصٌّ صحيح فهم منه بعض الناس أن أسماء الله تعالى عددها ( 99 ) اسماً

وهذا النص هو ما رواه البخاري ( 2736 ) ومسلم ( 2677 )

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) .

وقد نقل النووي رحمه الله اتفاق العلماء على أن أسماء الله تعالى غير محصورة في هذا العدد

وقد سبق في جواب السؤال بعد القادم

الدليل على نفي الحصر بهذا العدد ، مع أقوال أهل العلم في الرد على من فهم أن أسماء الله تعالى محصورة في هذا العدد .

وفي جواب السؤال رقم الثالث القادم

تجد تفصيلاً في معرفة الضابط في الأسماء التي يصح إطلاقها على الله تعالى .

والحديث الوارد عند الترمذي في تعيين هذه التسعة والتسعين اسماً حديث ضعيف .

وقد ضعَّفه الإمام الترمذي رحمه الله نفسه ، وغيره .

قال الترمذي رحمه الله - عقب روايته للحديث - :

هذا حديث غريب - ( أي : ضعيف كما هو ظاهر كلامه هنا ) - حدثنا به غيرُ واحدٍ عن صفوان بن صالح ، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح ، وهو ثقةٌ عند أهل الحديث

وقد روي هذا الحديث من غير وجهٍ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا نعلمُ في كثيرِ شيءٍ من الروايات له إسنادٌ صحيح ذَكَرَ الأسماءَ إلا في هذا الحديث

وقد روى " آدم بن أبي إياس " هذا الحديث بإسنادٍ غير هذا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم -وذكر فيه الأسماء - وليس له إسنادٌ صحيحٌ .

" سنن الترمذي " ( 5 / 530 – 532 ) .

وقد ضعَّف الحديث - كذلك - الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 4 / 172 ) ، ونقل تضعيفه عن ابنِ حزمٍ والبيهقى وغيرِهما .

وضعَّفه كذلك شيخُ الإسلامِ ابن تيمية رحمه الله في " مجموع الفتاوى " ( 22 / 482 ) .

وقد اجتهد كثير من العلماء في استخراج أسماء الله تعالى من الكتاب والسنة ، ومن هؤلاء العلماء : الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، وذلك في كتابه " القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى "

وقد ذكر في هذا الكتاب تعداد أسماء الله تعالى من الكتاب والسنة بحسب اجتهاده – رحمه الله – وتجد هذه الأسماء في كتابه تحت هذا الرابط :


https://download-islamic-religion-pd...8730-free-book

ثالثاً :

وأما صفاته تعالى فهي أكثر من أن تحصر هنا – أيضاً – وقد سبق في جواب السؤال رقم ( 39803 ) تفصيلٌ مفيدٌ في هذا الموضوع ، فلينظر .

وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتابه السابق قواعد نافعة في صفات الله تعالى ، وتجدها تحت هذا الرابط
:

https://download-islamic-religion-pd...8730-free-book

أما من حيث الاجتهاد في حصرها بحسب الوارد في الكتاب والسنة : فقد اجتهد بعض العلماء والمحققين في حصر ما ورد في الكتاب والسنة من هذه الصفات

ومن أحسن ما كتب في هذا : كتاب الشيخ علوي بن عبد القادر السقاف " صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة "

والله أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد








قديم 2020-02-17, 14:38   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أهمية معرفة أسماء الله الحسنى

السؤال

ما أهمية معرفة أسماء الله الحسنى ؟

الجواب

الحمد لله

لمعرفة أسماء الله تعالى أهمية كبيرة لأجل ما يلي :

1- أن العلم بالله وأسمائه وصفاته أشرف العلوم وأجلها على الإطلاق ، لأن شرف العلم بشرف المعلوم ، والمعلوم في هذا العلم هو الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله

فالاشتغال بفهم هذا العلم ، والبحث التام عنه ، اشتغال بأعلى المطالب ، وحصوله للعبد من أشرف المواهب ، ولذلك بينه الرسول صلى الله عليه وسلم غاية البيان

ولاهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم ببيانه لم يختلف فيه الصحابة رضي الله عليهم كما اختلفوا في الأحكام
.
2- أن معرفة الله تدعو إلى محبته وخشيته ، وخوفه ورجائه ، وإخلاص العمل له ، وهذا هو عين سعادة العبد ، ولا سبيل إلى معرفة الله ، إلا بمعرفة أسمائه الحسنى ، والتفقه في فهم معانيها .

3- أن معرفة الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى ، مما يزيد الإيمان

كما قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله :

( إن الإيمان بأسماء الله الحسنى ومعرفتها يتضمن أنواع التوحيد الثلاثة : توحيد الربوبية ، وتوحيد الإلهية ، وتوحيد الأسماء والصفات

وهذه الأنواع هي روح الإيمان ورَوحه " الروح : هو الفرح ، والاستراحة من غم القلب "

وأصله وغايته ، فكلما زاد العبد معرفة بأسماء الله وصفاته ازداد إيمانه وقوي يقينه )

التوضيح والبيان لشجرة الإيمان للسعدي ص 41 .

4- أن الله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ، وهذا هو الغاية المطلوبة منهم

لأنه كما يقول ابن القيم رحمه الله :

( مفتاح دعوة الرسل ، وزبدة رسالتهم ، معرفة المعبود بأسمائه وصفاته وأفعاله ؛ إذ على هذه المعرفة تبنى مطالب الرسالة كلها من أولها إلى آخرها )

. الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن القيم ( 1/150-151 )

فالاشتغال بمعرفة الله ، اشتغال بما خلق له العبد ، وتركه وتضييعه إهمال لما خلق له

وليس معنى الإيمان هو التلفظ به فقط دون معرفة الله ، لأن حقيقة الإيمان بالله أن يعرف العبد ربه الذي يؤمن به ، ويبذل جهده في معرفة الله بأسمائه وصفاته ، وبحسب معرفته بربه يزداد إيمانه .

5- أن العلم بأسماء الله الحسنى أصل للعلم بكل معلوم ، كما يقول ابن القيم رحمه الله : ( إن العلم بأسماء الله الحسنى أصل للعلم بكل معلوم ، فإن هذه المعلومات سواه إما أن تكون خلقاً له تعالى أو أمراً

إما علم بما كوَّنه ، أو علم بما شرعه

ومصدر الخلق والأمر عن أسمائه الحسنى ، وهما مرتبطان بها ارتباط المقتضى بمقتضيه .. وإحصاء الأسماء الحسنى ، أصل لإحصاء كل معلوم

لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها ... )

المصدر:

بدائع الفوائد لابن القيم ( 1/163 )

من كتاب أسماء الله الحسنى ص 6-8


اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر علي امل اللقاء بكم
قريبا باذن الله ان قدر لنا البقاء و اللقاء








قديم 2020-02-18, 13:57   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

يا صفوة الطيبين
جعلكم ربي من المكرمين
ونظر إليكم نظرة رضا يوم الدين

.

أسماء الله تعالى غير محصورة في تسعة وتسعين اسماً

السؤال

هل أسماء الله تعالى الحسنى تسعة وتسعون اسماً فقط ؟

أم أنها أكثر من ذلك .


الجواب

الحمد لله

روى البخاري (2736) ومسلم (2677)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) .

استدل بعض العلماء (كابن حزم رحمه الله)

بهذا الحديث على أن أسماء الله تعالى محصورة في هذا العدد .

انظر : "المحلى" (1/51) .

وهذا الذي قاله ابن حزم رحمه الله لم يوافقه عليه عامة أهل العلم

بل نقل بعضهم (كالنووي) اتفاق العلماء على أن أسماء الله تعالى ليست محصورة في هذا العدد . وكأنهم اعتبروا قول ابن حزم شذوذاً لا يلتفت إليه .

واستدلوا على عدم حصر أسماء الله تعالى الحسنى في هذا العدد

بما رواه أحمد (3704) عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ

عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ

أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلَاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا . فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا نَتَعَلَّمُهَا ؟

فَقَالَ : بَلَى ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا .

صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (199) .

فقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ )

دليل على أن من أسماء الله تعالى الحسنى ما استأثر به في علم الغيب عنده ، فلم يطلع عليه أحداً من خلقه ، وهذا يدل على أنها أكثر من تسعة وتسعين .

قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (6/374) عن هذا الحديث :

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلَّهِ أَسْمَاءً فَوْقَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ اهـ .

وقال أيضاً (22/482) :

قَالَ الخطابي وَغَيْرُهُ :

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَسْمَاءً اسْتَأْثَرَ بِهَا وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : ( إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) أَنَّ فِي أَسْمَائِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ

كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ : إنَّ لِي أَلْفَ دِرْهَمٍ أَعْدَدْتهَا لِلصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ .

وَاَللَّهُ فِي الْقُرْآنِ قَالَ : ( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) فَأَمَرَ أَنْ يُدْعَى بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى مُطْلَقًا ، وَلَمْ يَقُلْ : لَيْسَتْ أَسْمَاؤُهُ الْحُسْنَى إلا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا اهـ .

ونقل النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم اتفاق العلماء على ذلك ، فقال :

اتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ حَصْر لأَسْمَائِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى , فَلَيْسَ مَعْنَاهُ

: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَسْمَاء غَيْر هَذِهِ التِّسْعَة وَالتِّسْعِينَ , وَإِنَّمَا مَقْصُود الْحَدِيث أَنَّ هَذِهِ التِّسْعَة وَالتِّسْعِينَ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة , فَالْمُرَاد الإِخْبَار عَنْ دُخُول الْجَنَّة بِإِحْصَائِهَا لا الإِخْبَار بِحَصْرِ الأَسْمَاء اهـ .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن ذلك فقال :

" أسماء الله ليست محصورة بعدد معين ، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :

( اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك . . إلى أن قال : أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ) .

وما استأثر الله به في علم الغيب لا يمكن أن يُعلم به، وما ليس معلوماً ليس محصوراً .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) .

فليس معناه أنه ليس له إلا هذه الأسماء ، لكن معناه أن من أحصى من أسمائه هذه التسعة والتسعين فإنه يدخل الجنة ، فقوله (مَنْ أَحْصَاهَا) تكميل للجملة الأولى وليست استئنافية منفصلة

ونظير هذا قول العرب : عندي مائة فرس أعددتها للجهاد في سبيل الله .

فليس معناه أنه ليس عنده إلا هذه المائة ؛ بل هذه المائة معدة لهذا الشيء" اهـ .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (1/122) .








قديم 2020-02-18, 14:01   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

ما هو الضابط في الأسماء

التي يصح إطلاقها على الله تعالى ؟


السؤال

هل يصح أن يسمى الله بالمتكلم أو الباطش

لأنه ورد أنه يفعل ذلك ؟.


الجواب

الحمد لله


أسماء الله تعالى كلها توقيفية أي ( أنه يجب الوقوف فيها على ما جاء في الكتاب والسنة

فلا يزاد فيها ولا ينقص ) وعليه فلا يصح أن يسمى الله إلا بما سمى به نفسه في كتابه أو أطلقه عليه رسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من الأحاديث

لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء فوجب الوقوف على النص

لقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) الإسراء/26

. ولأن تسميته تعالى بما لم يسم به نفسه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى فوجب سلوك الأدب في ذلك ، والاقتصار على ما جاء به النص .

وأما ما ورد في القرآن والسنة على سبيل الوصف أو الخبر فقط ، بحيث لم يرد تسمية الله به

فلا يصح أن نسميه به ، وذلك لأن من صفات الله ما يتعلق بأفعاله ، وأفعال الله لا منتهى لها كما أن أقواله لا منتهى لها .

ومن أمثلة ذلك أن من صفات الله الفعلية ( المجيء والإتيان ، والأخذ ، والإمساك ، والبطش ) إلى غير ذلك من الصفات التي لا تحصى

كما قال تعالى : ( وجاء ربك ) الفجر/22 وقال : ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ) الحج /65

وقال : ( إن بطش ربك لشديد ) البروج /12

فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد ، ولا نسميه بها فلا نقول إن من أسمائه الجائي والآتي والآخذ والممسك والباطش ، ونحو ذلك وإن كنا نخبر بذلك عنه ونصفه به ."

والله أعلم .

يراجع : ( القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى 13 , 21 )

للشيخ ابن عثيمين رحمه الله .








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2020-02-18 في 14:08.
قديم 2020-02-18, 14:08   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

هل يوصف الله تعالى بالمكر والخيانة والخداع ؟

السؤال

هل يوصف الله تعالى بالمكر والخداع والخيانة

كما في قوله تعالى : (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ)

وقوله : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ) ؟.


الجواب

الحمد لله

صفات الله تعالى كلها صفات كمال

دالة على أحسن المعاني وأكملها

قال الله تعالى : ( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) النحل/60 .

وقال تعالى : (وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) الروم/27 .

ومعنى المثل الأعلى أي الوصف الأكمل .

قال السعدي في تفسيره (ص 718، 1065) :

"المثل الأعلى" هو كل صفة كمال اهـ .

والصفات ثلاثة أنواع :

الأول : صفات كمال ، لا نقص فيه بوجه من الوجوه . فهذه يوصف الله تعالى بها وصفاً مطلقاً ولا يقيد بشيء ، مثال ذلك : العلم ، والقدرة ، والسمع ، والبصر ، والرحمة . . . إلخ .

الثاني : صفات نقص ، لا كمال فيها ، فهذه لا يوصف الله تعالى بها أبداً ، كالنوم ، والعجز ، والظلم ، والخيانة . . إلخ .

الثالث : صفات يمكن أن تكون كمالاً ، ويمكن أن تكون نقصاً ، على حسب الحال التي تُذكر فيها .

فهذه لا يوصف الله تعالى بها على سبيل الإطلاق

ولا تنفى عن الله تعالى على سبيل الإطلاق ، بل يجب التفصيل ، ففي الحال التي تكون كمالاً يوصف الله تعالى بها ، وفي الحال التي تكون نقصاً لا يوصف الله تعالى بها. ومثال هذا : المكر ، والخديعة ، والاستهزاء .

فالمكر والخديعة والاستهزاء بالعدو صفة كمال ، لأن ذلك يدل على كمال العلم والقدرة والسلطان . . ونحو ذلك .

أما المكر بالمؤمنين الصادقين فهو صفة نقص .

ولذلك لم يرد وصف الله تعالى بهذه الصفات على سبيل الإطلاق ، وإنما ورد مقيداً بما يجعله كمالاً .

قال الله تعالى : (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ) النساء /142 . فهذا خداع بالمنافقين .

وقال : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) الأنفال/30 .

وهذا مكر بأعداء الله الذين كانوا يمكرون برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وقال عن المنافقين :

( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) البقرة /14-15 .

وهذا استهزاء بالمنافقين .

فهذه الصفات تعتبر كمالاً في هذا السياق الذي وردت فيه . ولهذا يقال : الله تعالى يستهزئ بالمنافقين

ويخادعهم ، ويمكر بأعدائه . . .

ونحو ذلك . ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالمكر والخادع وصفاً مطلقاً . لأنه حينئذٍ لا يكون كمالاً .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

هل يوصف الله بالمكر؟ وهل يسمى به ؟

فأجاب :

" لا يوصف الله تعالى بالمكر إلا مقيداً ، فلا يوصف الله تعالى به وصفاً مطلقاً

قال الله تعالى : ( أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) الأعراف/99 .

ففي هذه الآية دليل على أن لله مكراً ، والمكر هو التوصل إلى إيقاع الخصم من حيث لا يشعر. ومنه جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ( الحرب خدعة ) .

فإن قيل : كيف يوصف الله بالمكر مع أن ظاهره أنه مذموم ؟

قيل : إن المكر في محله محمود يدل على قوة الماكر، وأنه غالب على خصمه ولذلك لا يوصف الله به على الإطلاق

فلا يجوز أن تقول : "إن الله ماكر" وإنما تذكر هذه الصفة في مقام يكون مدحاً

مثل قوله تعالى : ( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ) الأنفال /30

وقوله : ( وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) النمل /50 .

ولا تنفى هذه الصفة عن الله على سبيل الإطلاق ، بل إنها في المقام الذي تكون مدحاً يوصف بها

وفي المقام الذي لا تكون فيه مدحاً لا يوصف بها. وكذلك لا يسمى الله به

فلا يقال : إن من أسماء الله الماكر

والمكر من الصفات الفعلية لأنها تتعلق بمشيئة الله سبحانه" اهـ .

"فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (1/170).

وسئل أيضاً

: هل يوصف الله بالخيانة ؟

والخداع

كما قال الله تعالى: ( يخادعون الله وهو خادعهم )؟

فأجاب :

" أما الخيانة فلا يوصف الله بها أبداً ، لأنها ذم بكل حال ، إذ إنها مكر في موضع الائتمان ، وهو مذموم

قال الله تعالى : ( وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) الأنفال /71

ولم يقل : فخانهم .

وأما الخداع فهو كالمكر يوصف الله تعالى به حين يكون مدحاً ، ولا يوصف به على سبيل الإطلاق

قال الله تعالى: ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ) النساء /142 اهـ .

"فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (1/171) .

والله أعلم .








قديم 2020-02-18, 14:13   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

هل "المجير" من أسماء الله ؟

السؤال


هل المجير من أسماء الله الحسنى مع الدليل؟

الجواب

الحمد لله

أولًا :

أسماء الله توقيفية ، وهذا مذهب جمهور أهل السنة ، فلا يجوز تسميته سبحانه بما لم يرد به السمع.

قال الشيخ "ابن عثيمين"

: أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها

وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة، فلا يزاد فيها ولا ينقص

لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على النص

لقوله تعالى: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ،

وقوله: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ .

ولأن تسميته تعالى بما لم يُسَمِّ به نفسه ، أو إنكار ما سمى به نفسه : جناية في حقه تعالى، فوجب سلوك الأدب في ذلك، والاقتصار على ما جاء به النص "

انتهى من "القواعد المثلى" (13).

وقال السفاريني في نظمه للعقيدة:

لَكِنَّهَا فِي الْحق توقيفيه ... لنا بذا أَدِلَّة وَفِيه

ثم شرح البيت فقال:

" لكنها: أي الأسماء الحسنى، في القول الحق المعتمد عند أهل الحق، توقيفية بنص الشرع، وورود السمع بها.

ومما يجب أن يُعلم أنّ علماء السنة اتفقوا على جواز إطلاق الأسماء الحسنى، والصفات العلى،

على الباري جل وعلا، إذا ورد بها الإذن من الشارع، وعلى امتناعه على ما ورد المنع عنه"

انتهى من " لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية" (1/ 124).

وانظر : "معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى"

لمحمد بن خليفة بن علي التميمي (40 - 49) .

ثانيًا :

لا نعرف من العلماء من عدَّ "المجير" من أسماء الله

صراحةً

إلا بعض المتأخرين

وهو "الشرباصي"

واستدل بقوله تعالى : ( وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ ) المؤمنون/ من الآية88.

ولا نوافقه على هذا الرأي

لأن الآية في الإخبار عن فعله سبحانه وبحمده .

ومن قواعد أهل السنة في هذا الباب: أن الاسم لا يُشتق من أفعال الله

فلا نشتق من كونه يحب ويكره ويغضب اسم المحب والكاره والغاضب

أما صفاته

فتشتق من أفعاله فنثبت له صفة المحبة والكره والغضب ونحوها من تلك الأفعال

لذلك قيل: باب الصفات أوسع من باب الأسماء.

انظر: "صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة" للشيخ علوي السقاف (21).

وعلى ذلك؛ فليس كل ما أخبر الله عن نفسه أن يفعله، أو أخبر عنه به رسوله، جاز أن يشتق له منه اسم لله جل جلاله؛ فإن " باب الأخبار أوسع من باب الصفات

وما يطلق عليه من الأخبار ؛ لا يجب أن يكون توقيفيًا ؛ كالقديم ، والشيء ، والموجود .. "

انتهى من "بدائع الفوائد" (30).

قال "ابن تيمية" في "مجموع الفتاوى" (6/ 142)

: "ويفرق بين دعائه والإخبار عنه ؛ فلا يدعى إلا بالأسماء الحسنى ، وأما الإخبار عنه ؛ فلا يكون باسم سيء

لكن قد يكون باسم حسن ، أو باسم ليس بسيء ، وإن لم يحكم بحسنه ؛ مثل اسم : شيء ، وذات ، وموجود ... " ، انتهى .

وينظر أيضا للفائدة : "مختصر الصواعق المرسلة" لابن القيم (306-307).

و"العلاقة التي تربط باب الأسماء بباب الصفات وباب الإخبار ، أن باب الأسماء أخص من البابين الآخرين

وبالتالي هما أوسع منه ، فباب الصفات أوسع من باب الأسماء ، وباب الإخبار أوسع من باب الصفات .

1- فكل ما صح اسما صح أن يدل على الصفة وصح الإخبار به.

2- وكل ما صح صفة صح خبرا

ولكن ليس شرطا أن يصح اسما

فقد يصح وقد لا يصح

ولذلك كان باب الصفات أوسع من باب الأسماء.

فالله يوصف بصفات كالكلام ، والإرادة ، والاستواء

ولا يشتق له منها أسماء

فلا يسمى بالمتكلم ، والمريد ، والمستوي.

وفي المقابل هناك صفات ورد إطلاق الأسماء منها كالعلم

والعلو ، والرحمة ، فمن أسمائه العليم ، والعلي ، والرحيم .

3- وما صح خبرا ، فليس شرطا أن يصح اسما أو صفة

فإن الله يخبر عنه بالاسم

ويخبر عنه بالصفة

ويخبر عنه ما ليس باسم ولا صفة

بشرط ألا يكون معناه سيئا. فالله يخبر عنه بأنه شيء

ومذكور ، ومعلوم وغير ذلك

ولكته لا يسمى ولا يوصف بذلك

ولهذا كان باب الإخبار أوسع من البابين الآخرين "

انتهى من " معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى"

لمحمد بن خليفة بن علي التميمي ، (34) .

الخلاصة:

أنه لا يصح تسمية الله جل جلاله بـ ( المجير )

ولم نر من أهل العلم الذي يعتمد على قولهم من صرح بأنه من أسماء الله الحسنى.

والله أعلم.


اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر علي امل اللقاء بكم
قريبا باذن الله ان قدر لنا البقاء و اللقاء








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2020-02-18 في 14:17.
قديم 2020-02-19, 17:40   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

يا صفوة الطيبين
جعلكم ربي من المكرمين
ونظر إليكم نظرة رضا يوم الدين

.

هل يكون التسبيح لغير الله، كقولهم: سبحان العلم ؟

السؤال

ما هو حكم قول سبحان العلم أو سبحان الأقدار من باب الإخبار أو التعجب وليس بنية العبادة ؟

الجواب

الحمد لله

التسبيح لا يكون إلا لله، ومعناه التنزيه عن النقائص، وليس شيء منزهاً عنها التنزيه المطلق إلا الله، ولهذا لم يرد في القرآن أو في السنة إضافة التسبيح لغيره تعالى.

قال العز بن عبد السلام رحمه الله:

" التسبيح: التنزيه من السوء على وجه التعظيم، فلا يُسبَّح غير الله تعالى؛ لأنه قد صار مستعملاً في أعلى مراتب التعظيم التي لا يستحقها سواه"

انتهى من تفسيره (1/ 115).

والتسبيح يقتضي مع التنزيه: إثبات المحامد التي يُحمد عليها.

ولهذا جاء عَنْ الْحَسَنِ قَالَ:

"سُبْحَانَ" اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ.

وقال مَيْمُونُ بْنُ مهران:

"اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ ، وَيُحَاشَى بِهِ مِنْ السُّوءِ".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

" والأمر بتسبيحه يقتضي أيضا تنزيهه عن كل عيب وسوء، وإثبات صفات الكمال له.

فإن التسبيح يقتضي التنزيه والتعظيم، والتعظيم يستلزم إثبات المحامد التي يحمد عليها، فيقتضي ذلك تنزيهه وتحميده وتكبيره وتوحيده.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي ثنا ابن نفيل الحراني ثنا النضر ابن عربي قال: سأل رجل ميمون بن مهران عن " سبحان الله "؟ فقال: " اسم يُعظم الله به ، ويُحاشى به من السوء "...

وعن أبي الأشهب عن الحسن قال: " سبحان " : اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه...

حدثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان ثنا يزيد بن الأصم قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: " لا إله إلا الله " : نعرفها أنه لا إله غيره

و" الحمد لله " : نعرفها أن النعم كلها منه ، وهو المحمود عليها ، و" الله أكبر " : نعرفها أنه لا شيء أكبر منه ؛ فما " سبحان الله " ؟

فقال ابن عباس: وما تُنكر منها؟ هي كلمة رضيها الله لنفسه ، وأمر بها ملائكته ، وفزع إليها الأخيار من خلقه"

انتهى من "مجموع الفتاوى" (16/ 125).

فالتسبيح : تنزيه وتعظيم وإثبات للكمال والعظمة، فلا يكون إلا لله، لا لنبي مرسل، ولا لملك مقرب، فضلا عمن هو دون ذلك.

ولهذا قال كثير من المفسرين

في قوله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا الفتح/8، 9، إن الضمائر كلها عائدة إلى (الله)

لقرينة (وتسبحوه) والتسبيح لا يكون إلا لله.

قال ابن عاشور:

"وَالتَّعْزِيزُ: النَّصْرُ وَالتَّأْيِيدُ، وَتَعْزِيزُهُمُ اللَّهَ ، كَقَوْلِهِ: ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ ) [مُحَمَّد: 7].

وَالتَّوْقِيرُ: التَّعْظِيمُ. وَالتَّسْبِيحُ: الْكَلَامُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ كُلِّ النَّقَائِصِ.

وَضَمَائِرُ الْغَيْبَةِ الْمَنْصُوبَةُ الثَّلَاثَةُ : عَائِدَةٌ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ ؛ لِأَنَّ إِفْرَادَ الضَّمَائِرِ مَعَ كَوْنِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهَا اسْمَيْنِ ؛ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَحَدُهُمَا.

وَالْقَرِينَةُ عَلَى تَعْيِينِ الْمُرَادِ : ذِكْرُ ( وَتُسَبِّحُوهُ ) .

وَلِأَنَّ عَطْفَ : ( وَرَسُولِهِ ) ، عَلَى لَفْظِ الْجَلَالَةِ : اعْتِدَادٌ بِأَنَّ الْإِيمَان بالرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ ؛ فَالْمَقْصُودُ هُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ.

وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ: إِنَّ ضَمِيرَ : تُعَزِّرُوهُ، وَتُوَقِّرُوهُ: عَائِدٌ إِلَى رَسُولِهِ"

انتهى من "التحرير والتنوير" (26/ 156).

ومنهم من قال: إن التوقير والتعزير راجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختار الوقف على (وتوقروه)؛ لئلا يتوهم أن التسبيح للرسول.

قال البغوي رحمه الله في تفسيره (7/ 299):

"وَتُوَقِّرُوهُ : تُعَظِّمُوهُ ، وَتُفَخِّمُوهُ ؛ هَذِهِ الْكِنَايَاتُ رَاجِعَةٌ إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وها هنا وَقْفٌ، وَتُسَبِّحُوهُ أَيْ تُسَبِّحُوا اللَّهَ، يُرِيدُ تُصَلُّوا لَهُ" انتهى.

وقال ابن الجوزي رحمه الله: "واختار كثير من القرَّاء الوقف هاهنا؛ لاختلاف الكناية فيه وفيما بعده"

انتهى من "زاد المسير" (4/ 129).

وقال السعدي رحمه الله:

" وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ أي: تعزروا الرسول صلى الله عليه وسلم

وتوقروه ؛ أي: تعظموه ، وتُجِلوه، وتقوموا بحقوقه، كما كانت له المنة العظيمة برقابكم، وَتُسَبِّحُوهُ أي: تسبحوا لله بُكْرَةً وَأَصِيلا أول النهار وآخره.

فذكرَ اللهُ في هذه الآية : الحقَّ المشترك بين الله وبين رسوله، وهو الإيمان بهما، والمختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير، والمختص بالله، وهو التسبيح له والتقديس بصلاة أو غيرها"

انتهى من "تفسير السعدي"، ص792 .

وعليه:

فلا يجوز أن يقال: سبحان العلم، ولا: سبحان الأقدار، ولا يجوز أن يسبح إلا الله جل جلاله.

وينبغي أن يعلم أن الأقدار يراد بها الأمور المقدرة المخلوقة، ويراد بها فعل الله تعالى، أي: تقديره، المتضمن لعلمه ومشيئته وكتابته وخلقه للأشياء.

وعلى كل حال : فلا يجوز أن ينسب التسبيح إلا لله رب العالمين، فيقال : سبحان الله ، ونحو ذلك

فمن أعجبه شيء مما قدّره الله وقضاه فليقل: سبحان الله، وليترك اللفظ الموهم الملبس، الذي لم يؤثر ولم ينقل في مثل تلك الحال.

والله أعلم.








قديم 2020-02-19, 17:43   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

هل يجوز أن يقول: سبحان الله بقدر ذات الله ؟

السؤال

هل يجوز التسبيح أو الاستغفار أو بعض الأذكار بقدر ذات الله، مثل (سبحان الله قدر ذات الله) وليس القصد الإحصاء والعياذ بالله منها غير الأجر فلا أحد يعلم قدر ذاته إلا هو

مثل بعض الأذكار (يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك) أو (سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه) فلا أحد يعلم قدر ذاته إلا هو لذلك أسبحه بقدر ذاته وجزاكم الله خيرا


الجواب

الحمد لله

لا يشرع الدعاء بما ذكرت لأمرين:

الأول: أنه لم يرد في الشرع، لا مثله ولا شبيه به، والحامل عليه التكلف في تحصيل أكبر عدد، ولو كان هذا مشروعا لسُبقنا إليه، فإنه لا أكبر ولا أعظم من الله.

الثاني: أنه قد يؤدي إلى محذور التكييف لذات الله تعالى واستحضار العبد في ذهنه قدرا لها، ولا يعلم قدر الله إلا الله كما ذكرت.

وينظر للفائدة: جواب السؤال القادم

فالواجب أن يكتفى في ذلك بالوارد، وهو عظيم كثير والحمد.

فمن ذلك:

1-ما روى مسلم (2726) عَنْ جُوَيْرِيَةَ :

" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟

قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ " .

2-ما روى مسلم (771)

عنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ،

قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ

وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ

وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ

أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، وَإِذَا رَكَعَ

قَالَ: اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي ، وَإِذَا رَفَعَ، قَالَ: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ .... .

3-ما روى أحمد (22144 ) وابن حبان (830)

عن أبي أُمامة الباهلي: " أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرَّ به وهو يحرك شفتيه

فقال: ماذا تقول يا أبا أمامة؟ قال: أذكر ربي، قال: ألا أخبرك بأكثر أو أفضل من ذكرك الليل مع النهار والنهار مع الليل؟

أن تقول: سبحان الله عدد ما خلق، سبحان الله ملء ما خلق، سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء، سبحان الله ملء ما في السماء والأرض، سبحان الله ملء ما خلق

سبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان الله ملء كل شيء، وتقول: الحمد لله، مثل ذلك

وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2578).

والله أعلم.










قديم 2020-02-19, 17:51   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

قولهم اللهم صل على محمد عدد كمال الله

السؤال

هنالك عادة في المسجد بعد صلاة الجماعة عقب التسبيح والتحميد والتكبير ، يرددون صلوات بقيادة المؤذن بثلاث صيغ مختلفة الآتية

: 1- اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله .

2- اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد أسماء الله وكما يليق بكماله .

3- الصلوات الإبراهيمية المعروفة . ملاحظة : هناك من يقول لا يجوز لفظ " عدد كمال الله "

كما في الصيغة الأولى بحجة حصر كمال الله ، ويجيز لفظ " عدد أسماء الله "

كما في الصيغة الثانية .

ما رأيكم لكل من الصيغ ؟


الجواب

الحمد لله

أولا :

من الأذكار المشروعة بعد الصلاة

: التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل

لما روى مسلم (596) عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ : ( مُعَقِّبَاتٌ لا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ تَسْبِيحَةً وَثَلاثٌ وَثَلاثُونَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعٌ وَثَلاثُونَ تَكْبِيرَةً ).

وعند مسلم أيضا(597) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

: ( مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ

وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ).

وفي الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ فَقَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلا نَتَصَدَّقُ وَيُعْتِقُونَ

وَلا نُعْتِقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَلا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ

قَالَ تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً قَالَ أَبُو صَالِحٍ فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَقَالُوا سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِهِ مَنْ يَشَاءُ ).

البخاري (843) ومسلم (595).

وهذا الذكر العظيم يؤديه كل إنسان بمفرده ، وأما فعله جماعة بقيادة المؤذن أو الإمام أو غيرهما ، فمن البدع ؛ لأنها كيفية لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نبه أهل العلم على ذلك .

قال الشافعي رحمه الله :

" وأختار للإمام والمأموم أن يذكرا الله بعد الانصراف من الصلاة ، ويخفيان الذكر إلا أن يكون إماماً يجب أن يُتعلم منه فيجهر حتى يرى أنه قد تُعلم منه

ثم يُسر ؛ فإن الله عز وجل يقول : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها يعنى – والله تعالى أعلم - : الدعاء ، ولا تجهر ترفع ، ولا تخافت حتى لا تُسمع نفسك .

وأحسب ما روى ابن الزبير من تهليل النبي صلى الله عليه وسلم ، وما روى ابن عباس من تكبيره كما رويناه - قال الشافعي : -

وأحسبه إنما جهر قليلاً ليتعلم الناس منه ؛ وذلك لأن عامة الروايات التي كتبناها مع هذا وغيرها ليس يذكر فيها بعد التسليم تهليل ، ولا تكبير "

انتهى من "الأم" (1 / 127).

وقال الشاطبي رحمه الله :

" فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة ، تضاهي الشرعية

يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه ... ومنها التزام الكيفيات والهيآت المعينة ، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد ، واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا ، وما أشبه ذلك .

ومنها التزام العبادات المعينة ، في أوقات معينة ، لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة ، كالتزام صيام يوم النصف من شعبان ، وقيام ليلته "

انتهى من "الاعتصام" (1/37-39).








قديم 2020-02-19, 17:51   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2



وقال الشيخ جمال الدين القاسمي رحمه الله

" في بعض المساجد إذا سلَّم الإمام مِن فريضة العصر ، يزعق المؤذن بالتأمين ودعاءٍ بعده

وفي بعضها متى سلَّم الإمام منها ، أخذ المقتدون في الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الكمالية ، وفي ذلك مخالفة ؛ إذ السنة الاشتغال عقب الفريضة بالأوراد المأثورة بعدها سرّاً ، كل مصلٍّ لنفسه .

وكذلك مِن أدب الدعاء خفض الصوت فيه ، قال تعالى ادعوا ربكم تضرعاً وخفية ، وهؤلاء أعرضوا عن التضرع والخفية بالعياط والزعقات "

انتهى من "إصلاح المساجد من البدع والعوائد" ص154

وقال الشيخ علي محفوظ رحمه الله

: " من البدع المكروهة ختم الصلاة على الهيئة المعروفة مِن رفع الصوت به ، وفي المسجد ، والاجتماع له ، والمواظبة له ، حتى اعتقد العامة أنه مِن تمام الصلاة ، وأنه سنة لا بدَّ منها ، مع أنه مستحب انفراداً سرّاً .

فهذه الهيئة محدثة ، لم تُعهد عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ، ولا عن الصحابة ، وقد اتخذها الناس شعاراً للصلوات المفروضة عقب الجماعة ….

وكيف يجوز رفع الصوت به والله تعالى يقول في كتابه الحكيم ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين ، فالإسرار أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء "

انتهى من "الإبداع في مضار الابتداع" ص 283

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (7/98) :

" س : اختلف الناس في الدعاء بعد السنن الرواتب بالهيئة الاجتماعية، فئة تقول إن ذلك لم ينقل فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة شيء ولو كان خيرا لسبقونا إليه لأنهم أحرص الناس على اتباع الحق

وفئة تقول الدعاء بعد السنن الرواتب بالهيئة الاجتماعية مستحب ومندوب بل مسنون لأنه ذكر وعبادة وكل ذكر وعبادة لا أقل من أن يكون مستحبا ومسنونا

وهؤلاء يلومون الذين لا ينتظرون الدعاء ويقومون بعد الفراغ من الصلاة .

ج : الدعاء عبادة من العبادات ، والعبادات مبنية على التوقيف ، فلا يجوز أن يقال : إن هذه العبادة مشروعة من جهة أصلها أو عددها أو هيئاتها أو مكانها إلا بدليل شرعي يدل على ذلك

ولا نعلم سنة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله ولا من فعله ولا من تقريره تدل على ما ادعته الفرقة الثانية، والخير كله باتباع هديه صلى الله عليه وسلم

وهديه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ثابت بالأدلة الدالة على ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم بعد السلام، وقد جرى خلفاؤه وصحابته من بعده ومن بعدهم التابعون لهم بإحسان

ومن أحدث خلاف هدي الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مردود عليه

قال صلى الله عليه وسلم :من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد فالإمام الذي يدعو بعد السلام ويؤمن المأمومون على دعائه والكل رافع يديه - يطالب بالدليل المثبت لعمله

وإلا فهو مردود عليه، وهكذا من فعل ذلك بعد النوافل يطالب بالدليل ، كما قال تعالى في مثل هذا : قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (65)

ولا نعلم دليلا من الكتاب ولا من السنة يدل على شرعية ما زعمته الفرقة الثانية من الاجتماع على الدعاء والذكر على الوجه المذكور في السؤال " انتهى .

والحاصل أن الذكر الجماعي بالتسبيح أو بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم – بأي صيغة – ليس من السنة ، بل من البدع والمحدثات .

ثانيا :

الصلاة الكمالية ، وهي قولهم : " اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله " لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم

ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم ، وليست هي أفضل الصيغ ، كما يظنه البعض ، بل أفضل الصيغ هو ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ، وهي الصلاة الإبراهيمة .

فقد روى البخاري (6357) ومسلم (406)

عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ : لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟

قَالَ : ( فَقُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) .

وروى البخاري (3369) ومسلم (6360)

عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) .

قال السيوطي رحمه الله في الحرز المنيع :

" قرأت في الطبقات للتاج السبكي نقلا عن أبيه ما نصه : أحسن ما يصلى به على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكيفية التي في التشهد .

قال : ومن أتى بها فقد صلى على النبي صلى الله عليه وسلم بيقين ، ومن جاء بلفظ غيرها فهو من إتيانه بالصلاة المطلوبة في شك ؛ لأنهم قالوا : : كيف نصلي عليك؟

فقال: "قولوا" فجعل الصلاة عليه منهم هي قول ذا .

قال السيوطي :

وقد كنت أيام شبيبتي إذا صليت على النبي صلى الله عليه وسلم أقول: اللهم صل وبارك وسلم على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت وسلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

فقيل لي في منامي : أأنت أفصح أو أعلم بمعاني الكلم وجوامع فصل الخطاب من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لو لم يكن معنى زائد لما فضّل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم

فاستغفرت من ذلك ورجعت إلى نص التفضيل في موضوع الوجوب وفي موضع الاستحباب .

وقال : لو حلف أن يصلي عليه أفضل الصلاة فطريق البر أن تأتي بذلك "

انتهى ، نقلا عن : السنن والمبتدعات لمحمد عبد السلام الشقيري ص 232

وكلام التاج السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (1/185).

ثالثا :

الصلاة الكمالية فيها محذور شرعي ، من جهة قولهم : "عدد كمال الله" فإن ظاهر اللفظ أن كمال الله تعالى محصور بعدد ، ولهذا منع من هذه الصلاة بعض العلماء كما سيأتي

. وكذلك قولهم : " عدد أسماء الله " ؛ لأن أسماء الله لا تحصر بعدد

لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ) رواه أحمد (3704).

قال ابن عابدين رحمه الله في حاشيته (6/396) :

" تنبيه : ليُنظر في أنه يقال مثل ذلك في نحو ما يؤثر من الصلوات مثل : اللهم صل على محمد عدد علمك وحلمك , ومنتهى رحمتك , وعدد كلماتك

, وعدد كمال الله ونحو ذلك فإنه يوهم تعدد الصفة الواحدة أو انتهاء متعلقات نحو العلم ولاسيما مثل عدد ما أحاط به علمك , ووسعه سمعك وعدد كلماتك إذ لا منتهى لعلمه ولا لرحمته ولا لكلماته تعالى ولفظة "

عدد " ونحوها توهم خلاف ذلك ,

ورأيت في شرح العلامة الفاسي على دلائل الخيرات البحث في ذلك

فقال : وقد اختلف العلماء في جواز إطلاق الموهم عند من لا يتوهم به أو كان سهل التأويل واضح المحمل

أو تخصص بطرق الاستعمال في معنى صحيح , وقد اختار جماعة من العلماء كيفيات في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إنها أفضل الكيفيات منهم الشيخ

عفيف الدين اليافعي والشرف البارزي والبهاء ابن القطان ونقله عنه تلميذه المقدسي ا هـ

. أقول : ومقتضى كلام أئمتنا المنع من ذلك إلا فيما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم على ما اختاره الفقيه فتأمل والله أعلم " انتهى .

وقد سبق أن الكيفية التي ذكرت ليست من السنة

حتى ولو كانت الصلاة بالصيغة الإبراهيمية.

وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى .

والله أعلم .








قديم 2020-02-19, 17:59   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل من أسماء الله "العالم" و"المتجلي" ؟

السؤال


العالم والمتجلي هل هما من أسماء الله تعالى ؟


الجواب


الحمد لله


أولًا :

"أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها

وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة

فلا يزاد فيها ولا ينقص

لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء ، فوجب الوقوف في ذلك على النص

لقوله تعالى : وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً

وقوله: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ . ولأن تسميته تعالى بما لم يُسَمِّ به نفسه

أو إنكار ما سمى به نفسه : جناية في حقه تعالى ، فوجب سلوك الأدب في ذلك ، والاقتصار على ما جاء به النص"

انتهى من "القواعد المثلى" (13).

ثانيًا :

يجوز أن يُخبَر عن الله تعالى ، بما لم يثبت به التسمية ، متى كان معناه صحيحا مقررا ؛ فإن باب الإخبار لا يشترط فيه التوقيف ، فما يدخل في الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته

كالشيء ، والموجود ، والقائم بنفسه فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا

فالإخبار عنه قد يكون باسم حسن أو باسم ليس بسيئ أي باسم لا ينافي الحسن ، ولا يجب أن يكون حسنًا ، ولا يجوز أن يخبر عن الله باسم سيئ.

انظر : "بدائع الفوائد" (1/ 161)

"مجموع الفتاوى" (6/ 142 ، 143) ، بتصرف .

قال "ابن تيمية" في "مجموع الفتاوى" (6/ 142) أيضًا

: "ويفرق بين دعائه والإخبار عنه ؛ فلا يدعى إلا بالأسماء الحسنى ، وأما الإخبار عنه ؛ فلا يكون باسم سيء ، لكن قد يكون باسم حسن ، أو باسم ليس بسيء ، وإن لم يُحكم بحُسنه ؛ مثل اسم: شيء ، وذات ، وموجود " انتهى .

ثالثا:

أما اسم "العالم" فقد أثبته جماعة من العلماء كاسم لله ، ومنهم الشيخ ابن عثيمين في "القواعد المثلى" مع "المجلى" (127) ، وقد ورد في حديث رواه "ابن ماجة" ، وفيه سرد الأسماء الحسنى .

وقد أخرجها ابن ماجه في سننه ، أبواب الدعاء ، باب أسماء الله عر وجل (ح 3957)

وانظر : " تخريج حديث الأسماء الحسنى للحافظ ابن حجر" ، (ص 55)

و"فتح الباري" (11/ 216).

وقال بعض العلماء :

إنه من "الأسماء التي لم ترد في النُّصوص بصورة الاسم ، وإنَّما أُخِذَتْ بالاشتقاق" ، قال: " "العالم"

دليله: قوله تعالى: عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الزمر/من الآية46 .

التعليق: لم يرد إطلاق الاسم وإنَّما ورد مضافًا كما في الآية هنا ، انظر: "تيسير العزيز الحميد" (ص 579).

من ذكره: ورد في طريق الوليد بن مسلم عند أبي نُعَيم ، وفي طريق عبد الملك ابن محمد الصنعاني

وفي جمع: 1- جعفر الصَّادق. 2- ابن منده. 3- الحليميِّ. 4- البيهقيِّ. 5- الأصبهانيِّ. 6- ابنِ العربيِّ. 7- ابنِ الوزير. 8- ابنِ حجر. 9- الحمود. 10- الشرباصيِّ. 11- نور الحسن خان "

انتهى من "معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى" للتميمي : (179 - 180).

رابعًا :

وأما "المتجلي" فلم نقف من عده من الأسماء الحسنى.

لكن "التجلي" صفة فعلية ثابتة لله ، فيجوز الإخبار به دون اعتقاد اسميته ، فـ " التَّجَلِّي ، صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب والسنة .

ومعناه الظهور للعيان ، لا كما تقول الصوفية : التَّجَلِّي : ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب .

الدليل من الكتاب :

قوله تعالى : قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً الأعراف/143 .

الدليل من السنة:

روى الإمام أحمد في "المسند" (3/125) بإسناد صحيح

قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ [الأعراف: 143] قَالَ: "قَالَ: هَكَذَا. يَعْنِي أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرَفَ الْخِنْصَرِ

" قَالَ: أَبِي: " أَرَانَاهُ مُعَاذٌ " . قَالَ: فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟

قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ؟ وَمَا أَنْتَ يَا حُمَيْدُ، يُحَدِّثُنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَقُولُ أَنْتَ مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ ".

وعند الترمذي (3282) بإسناد صحيح أيضاً من حديث سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه: " أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً

قال حماد هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال فساخ الجبل وخَرَّ موسى صعقاً "

. انظر: "صحيح سنن الترمذي" (3/51).

حديث تجلِّي الله عز وجل لعباده يوم القيامة المشهور.

رواه البخاري (7438) والترمذي (2480)

وقال: "هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم رواياتٌ كثيرة مثل هذا ، يذكر فيه أمر الرؤية : أنَّ الناس يرون ربهم ، وذِكر القدم وما أشبه هذه الأشياء

والمذهبُ في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم : أنهم رووا هذه الأشياء ، ثم قالوا : تُروى هذه الأحاديث ، ونؤمن بها

ولا يقال كيف . وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تُروى هذه الأشياء كما جاءت ، ويُؤمَن بها

ولا تُفَسَّر ، ولا تُتَوَهَّم ، ولا يقال كيف . وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه ، وذهبوا إليه ، ومعنى قوله في الحديث: "فَيُعَرِّفَهم نفسه" يعني: يَتَجَلَّى لهم" .

قال الإمام أحمد كما في "مجموع الفتاوى" (5/257)

لشيخ الإسلام ابن تيمية:

"وهو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ، وهو الذي كَلَّم موسى تكليماً ، وتَجَلَّى للجبل فجعله دكاً ، ولا يماثله شيء من الأشياء في شيءٍ من صفاته

فليس كَعِلمه علمُ أحدٍ ، ولا كقدرته قدرةُ أحدٍ ، ولا كرحمته رحمةُ أحدٍ ، ولا كاستوائه استواء أحدٍ ، ولا كسمعه وبصره سمع أحدٍ ولا بصره ، ولا كتكليمه تكليم أحدٍ ، ولا كَتَجَلِّيِهِ تَجَلِّي أحدٍ" .

قال ابن عبد البر في "التمهيد" (7/153) :

"وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَنْزِل ربُّنَا إلى السماء الدنيا" ، عندهم : مثل قول الله عزَّ وجلَّ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ ، ومثل قوله: وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً ؛ كلهم يقول يَنْزِل ويَتَجَلَّى ويجيء

بلا كيف ، لا يقولون: كيف يجيء ، وكيف يَتَجَلَّى ، وكيف يَنْزِل ، ولا من أين جاء ولا من أين تَجَلَّى ولا من أين يَنْزِل ، لأنه ليس كشيءٍ من خلقه ، وتعالى عن الأشياء ، ولا شريك له .

وفي قول الله عزَّ وجلَّ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ دلالةٌ واضحةٌ أنه لم يكن قبل ذلك متجلِّيَاً للجبل

وفي ذلك ما يفسر معنى حديث التَنْزيل

. ومن أراد أن يقف على أقاويل العلماء في قوله عزَّ وجلَّ: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ ، فلينظر في تفسير بقيُّ بن مخلد ومحمد بن جرير وليقف على ما ذكرا من ذاك ، ففيما ذكرا منه كفاية وبالله العصمة والتوفيق" .

وقال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (6/37) :

"وطريقة الرسل هي ما جاء بها القرآن، والله تعالى في القرآن يثبت الصفات على وجه التفصيل وينفي عنه - على طريق الإجمال - التشبيه والتمثيل. فهو في القرآن يخبر أنه بكل شيء عليم

وعلى كل شيء قدير ، وأنه عزيز حكيم ، غفور رحيم ، وأنه سميع بصير ، وأنه غفور ودود ، وأنه تعالى - على عظم ذاته - يحب المؤمنين ويرضى عنهم ، ويغضب على الكفار ويسخط عليهم

وأنه خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ، وأنه كلم موسى تكليما ، وأنه تَجَلَّى للجبل فجعله دكاً ; وأمثال ذلك" .

وقال في "مجموع الفتاوى" (23/76)

"ثبت في الأحاديث الصحيحة: أنه إذا تَجَلَّى لهم يوم القيامة سجد له المؤمنون ، ومن كان يسجد في الدنيا رياءً يصيُر ظهرُه مثل الطبق" .

وقال الحكمي في "معارج القبول" (2/772)

: "وقوله فتنظرون إليه وينظر إليكم : فيه إثبات صفة التَجَلِّي لله عزَّ وجلَّ ، وإثبات النظر له ، واثبات رؤيته في الآخرة ، ونظر المؤمنين إليه" ، انتهى

"صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة"

للشيخ "علوي بن عبد القادر السَّقَّاف" (92) ، بتصرف .

والله أعلم.


اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر علي امل اللقاء بكم
قريبا باذن الله ان قدر لنا البقاء و اللقاء








قديم 2020-02-21, 16:06   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
king boubaker
عضو جديد
 
الصورة الرمزية king boubaker
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

سبحانه وتعالى*









 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:28

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2020 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc