جواز الترحّم على موتى غير المسلمين - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الأخبار و الشؤون السياسية > النقاش و التفاعل السياسي

النقاش و التفاعل السياسي يعتني بطرح قضايا و مقالات و تحليلات سياسية


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

جواز الترحّم على موتى غير المسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2020-04-05, 20:46   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سامح عسكر
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية سامح عسكر
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي جواز الترحّم على موتى غير المسلمين

يقول الشيوخ أنه لا يجوز الترحم على موتى كورونا

ودليلهم قوله تعالى " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم" [التوبة : 113]

والجواب في عشرة نقاط متصلة:

أولا: سورة التوبة كلها نزلت في من غدروا بالمسلمين عهد لم يذكره النص، أي نزلت في قومٍ بعينهم يحمل النص على الخصوص لا العموم، وبالتالي هي مقيدة في الزمان والمكان ليست مطلقة..ولولا فتوى أهل الحديث بكفر المعتزلة وإطلاقية آي القرآن لحُلّت المشكلة

ثانيا: الآية تقول " من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم" فهل علم الشيوخ أن موتى كورونا من غير المسلمين هم من أصحاب الجحيم؟..هل علموا أي ميت بالعموم أنه في النار كي يفتوا بعدم الترحّم عليه؟

ثالثا: الآية التي بعدها تقول " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم" [التوبة : 114]
والسؤال: كيف عرف إبراهيم أن أباه من أصحاب الجحيم؟
الجواب: الوحي
فالنبي وحده هو من يعلم بالوحي المتصل ما يلزمه في الاستغفار والترحّم ، لمشروطية ذلك بمعرفة المصير..وهو أمر لا يمكن معرفته سوى بالوحي، وعليه كل من هو غير الأنبياء يجوز له الاستغفار لجهله بمصير هؤلاء..

رابعا: قوله تعالى " ما كان للنبي والذين آمنوا" يطرح إشكالية، فإذا كان العلم بمصير غير المسلم هذا وحيا من الله للنبي..فكيف عرف هذا المصير الذين آمنوا؟
والجواب: بالبلاغ
أي أبلغ الرسول المؤمنين أن فلانا من الناس في حياته من أصحاب الجحيم

خامسا: أبو لهب هو الشخصية الوحيدة التي عرفت قرآنيا أنها من أصحاب الجحيم، وعرف مصيره في بداية الدعوة بسورة المسد التي هي من أولى السور نزولا في مكة، بينما هذه الآية في سورة التوبة (آخر ما نزل من القرآن) وعليه عرفنا أن النبي كان يستغفر لأقاربه ومنهم أبو لهب فنزلت هذه الآية، يدعم ذلك قوله تعالى "ولو كانوا أولي قربي" بإشارة أن هناك قريبا للنبي كان يستغفر الله له بعد نزول النص بمصيره..وهذه الشخصية بكل وضوح هي أبو لهب عمه..

سادسا: الشيوخ قالوا أن هذه الشخصية هو "أبو طالب" عم النبي ووضعوا فيه أحاديث لكن بمراجعة تلك الأحاديث يثبت أنها ضعيفة ورد عليها السيوطي بكتاب "بغية الطالب في إيمان أبي طالب" و الشيخ "زيني دحلان" بكتاب "أسنى المطالب في نجاة أبي طالب" وللشيخين "البرزنجي الشافعي" و "حسن السقاف" رسالة بنفس العنوان..مما يدل على أن استبدال أبي لهب بأبي طالب حدث بنزعة سياسية في العصر الأموي الذي كان فيه شتم آل البيت وذرية الإمام علي وتكفيرهم شائعا.

سابعا: قال تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" [الممتحنة : 8] وطلب الرحمة لغير المسلمين هو من البر والقسط...

ثامنا: قال تعالى " ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون " [الأعراف : 156] أي أن رحمة الله وسعت كل شئ حتى مصير غير المسلمين، وصيغة (كل ) دالة على التعميم
أما قوله "فسأكتبها للذين يتقون" فهل نعلم المتقي من غير المتقي؟
هل علم الشيوخ من الذي يتقي الله ومن لا يتقيه؟..أليست التقوى (عمل قلبي) وأخلاق ونوايا صالحة تصدق هذا الفعل الحسن؟..ألم نكن حينها قد خرجنا من باب الاعتقاد إلى باب الفعل والسلوك؟..ألا تنطبق هذه التقوى على كل من عمل صالحا سواء مسلم أو غير مسلم؟
أما قوله " والذين هم بآياتنا يؤمنون " هل علم الشيوخ من الذي آمن ومن الذي كفر؟
أليس الكفر هو الإنكار بعلم مضمور في النفس عن استعلاء وتكبر؟..فكيف علم الشيوخ ما يضمره من مات بكورونا كي يقولوا أنه في النار؟

تاسعا: قال تعالى " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" [الأنبياء : 107] فالرحمة هنا لكل العالمين بمن فيهم الكفار التي خصت بهم الدعوة خطابا وما لم تخص

عاشرا: قال تعالى " ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم" [غافر : 7] وهي كالآية السابقة تؤكد رحمة الله (للكل) بالشمول والعموم، أما الدعاء اللاحق فهو للخصوص ، وبالتالي فسياق الآية يؤكد أن رحمة الله بالكفار وغير المسلمين مفتوحة لا تغلق..لكن المسلمين وقتها كانوا يدعون للذين آمنوا وتابو بحكم الجوار والمصير المشترك، وفعل الإنسان ليس دليلا شرعيا بل الدليل الشرعي هو ما جاء النص بوجوبه قطعا بالثبوت والدلالة.

إعلم أن الترحّم من عدمه هو (عمل أخلاقي) قبل أن يكون شرعيا

ومن حُسن الخلق تمني الخير للناس، لأن الرحمة في مضمونها هي (إرادة الخير) فلو أردت الخير لفلان من الناس أو جماعة فهو معبر عن حسن أخلاقك، والعكس صحيح، أي أن تحريم الترحم هو (إرادة الشر) بالناس، والمؤمن الصحيح الذي يفهم دينه أنه جاء لمنفعة الكون يتمنى الخير للجميع ويريد أن يعيش الكل بسلام..

كذلك : فلو دخل مريض كورونا النار لن تستفيد شيئا، لكن ترحمك عليه واستغفارك له يزيد من محبتك في قلبه، ومن يمنع الترحم هو مرتكب لكبيرة عظيمة هي (الكراهية) وما ينتج عنها من البغض والشقاق..فكن خير مثال لمعتقدك مثلما تريد للآخرين أن يحترموك فلابد أن تحترمهم، ومثلما تريد من الآخر أن يؤمن بوجودك ورحمتك لابد أن تؤمن بوجودهم وتتطلب لهم الرحمة..







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2020-04-08, 13:56   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد محمد.
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










افتراضي

هذا ما كان ينقصنا إلا أن يأتيك أمثالك ويتفلسفون علينا

النبي صلى الله عليه وسلم لم يستطع أن يستغفر لعمه الذي أعانه ووقف معه ونصره لأنه لم ينطق بشهادتين ومات على الكفر

أنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ جَاءَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أبَا جَهْلِ بنَ هِشَامٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بنَ أبِي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبِي طَالِبٍ: يا عَمِّ، قُلْ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أشْهَدُ لكَ بهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقالَ أبو جَهْلٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بنُ أبِي أُمَيَّةَ: يا أبَا طَالِبٍ أتَرْغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعْرِضُهَا عليه، ويَعُودَانِ بتِلْكَ المَقالَةِ حتَّى قالَ أبو طَالِبٍ آخِرَ ما كَلَّمَهُمْ: هو علَى مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ، وأَبَى أنْ يَقُولَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أما واللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: {ما كانَ للنبيِّ} [التوبة: 113] الآيَةَ.

فالأية لم تنزل في من غدرت بالمسلمين كما زعمت وإنما نزلت في أقرب المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم وهو عمه أبا طالب و النبي صلى الله عليه وسلم قال لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فنزلت الأية لتنهى عن ذلك

فمعلوم من الدين بالضرورة أنه لا يجوز الاستغفار و لا الترحم على المشركين ومعلوم بالضرورة أنا من مات على الشرك فهو خالد مخلد في النار وهذه من أصول الدين ولكن للأسف ابتلينا بأقوام هم الوباء لو كنا نشعر







رد مع اقتباس
قديم 2020-04-08, 14:04   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد محمد.
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










افتراضي

وملاحظة مهمة حتى لا تروج شبهتك الساقطة على المسلمين وهي أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

فالآيات التي تنزل لسبب معين لا يعني أن حكمها سينسخ بعد إنتهاء ذلك السبب وإلا لكان القرآن خاصا بقوم دون آخرين أو بالجيل الذي نزل فيه دون باق الأجيال .

وإنما حكمها يشمل كل من إتصف بذلك المعين الذي نزلت فيه الآية

ومثال ذلك ما رواه الإمام أحمد ومسلم :

جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، إني وجدت امرأة في بستان ، ففعلت بها كل شيء ، غير أني لم أجامعها ، قبلتها ولزمتها ، ولم أفعل غير ذلك ، فافعل بي ما شئت . فلم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا ، فذهب الرجل ، فقال عمر : لقد ستر الله عليه ، لو ستر على نفسه . فأتبعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره ثم قال : " ردوه علي " . فردوه عليه ، فقرأ عليه : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) فقال معاذ ، وفي رواية عمر : يا رسول الله ، أله وحده ، أم للناس كافة ؟ فقال : " بل للناس كافة "

فهذه الآية نزلت في هذا الرجل الذي فعل ما فعل ولكن حكمها للأمة كلها كما بين النبي صلى الله عليه وسلم ومن هنا وضعت القاعدة : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فالقرآن نزل في وقت معين ولكن حكمه ملزم للكل الأمة في مختلف أزمنتها إلى يوم القيامة .

ولا يوجد مسلم يقول إن مسلما ما ملزم بهذه الآية ومسلم آخر غير ملزم بها







رد مع اقتباس
قديم 2020-04-16, 04:33   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
Virgile
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية Virgile
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أنا مشترك مع صفحات أجنبية في مواقع التوصل الاجتماعي واذا وضعوا خبر وفاة لشخص ايا كان دينه اترحم عليه

بــكتابة rip وتعني rest in peace

جملة صغيرة او ثلاث حروف لها اثر نفسي كبير لصاحب العزاء

اما عدم الترحم على البشر فهو تشدد فالانسان مهمى كان فالله هو من خلقه







رد مع اقتباس
قديم 2020-04-17, 15:49   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد محمد.
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Virgile مشاهدة المشاركة
أنا مشترك مع صفحات أجنبية في مواقع التوصل الاجتماعي واذا وضعوا خبر وفاة لشخص ايا كان دينه اترحم عليه

بــكتابة rip وتعني rest in peace

جملة صغيرة او ثلاث حروف لها اثر نفسي كبير لصاحب العزاء

اما عدم الترحم على البشر فهو تشدد فالانسان مهمى كان فالله هو من خلقه
هذh الأمور لا تقاس بالعقل وإنما القول فيها لا يكون إلا بالدليل من الكتاب والسنة

و من المعلوم بالضرورة أن الكافر إذا مات على كفر فهو مخلد في النار كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة

ومعلوم بالضرورة عدم جواز الترحم على الكافر

لا يجب أن تقول عن شيء أنه تشدد حتى تعرف الحكم الشرعي و تعرف الدين ماذا يقول ، فالحكم على الشيء أنه تشدد أو تساهل أو غلو أو جفاء يكون على أساس الدين لا على أساس التشهي .






رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:51

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc