لماذا رفض ترامب محاربة التغير المناخي؟ - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الأخبار و الشؤون السياسية > قسم الأخبار الوطنية و الأنباء الدولية

قسم الأخبار الوطنية و الأنباء الدولية كل ما يتعلق بالأخبار الوطنية و العربية و العالمية...

منتديات الجلفة ... أكثر من 14 سنة من التواجد على النت ... قم بالتسجيل في أكبر تجمع جزائري - عربي و استفد من جميع المزايا، تصفّح دون اعلانات، اشترك في المواضيع التي تختارها ليصلك الجديد على بريدك الالكتروني

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

لماذا رفض ترامب محاربة التغير المناخي؟

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-02-24, 10:09   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الزمزوم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الزمزوم
 

 

 
إحصائية العضو










B1 لماذا رفض ترامب محاربة التغير المناخي؟

لماذا رفض ترامب محاربة التغير المناخي؟

لم يكتفِ الرئيس الأمريكي جو بايدن بالتراجع عن قرار سلفه دونالد ترامب الذي انسحب من اتفاقية باريس للمناخ، ولكنه أيضًا استحدث منصب المبعوث الأمريكي لمحاربة التغير المناخي، وعين الليبرالي المخضرم جون كيري في هذا المنصب.

وبينما يحاول المراقبون سبر أغوار هذا التطور الكبير في هيكل الحكومة الأمريكية، فاجأ الأمين العام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش العالم بتعيين عمدة نيويورك الأسبق مايكل بلومبيرج مبعوثًا للأمم المتحدة لمكافحة التغير المناخي في 5 فبراير 2021.

وبينما يطلق نخب واشنطن على كيري وبلومبيرج لقب قياصرة المناخ عقب هذا التعيين، إلا أن هنالك تساؤلات حيال هذه الاختيارات، إذ يمتلك الحزب الديمقراطي الأمريكي الحاكم في حاشيته العشرات من خبراء المناخ والبيئة الذين عملوا في مجال العلاقات الدولية، ويمتلكون الأفضلية مقارنة بوزير الخارجية الأسبق جون كيري والذي رشحه أوباما يومًا وزيرًا للدفاع قبل أن يسحب ترشيحه. فضلًا عن أن كيري هو مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة نوفمبر 2004 أمام بوش الابن، ما يعني أنه قضى حياته ناشطًا وسياسيًا وقريبًا من المؤسسة العسكرية التي انتمى لها وحارب في صفوفها في فيتنام.

أما مايكل بلومبيرج فقد كان مرشحًا داخل الحزب الديمقراطي للظفر ببطاقة الترشح الرئاسي أمام ترامب في انتخابات نوفمبر 2020، ولم يكن بلومبيرج الملياردير اليهودي العصامي صاحب مؤسسة بلومبيرج قد اتخذ قراره بالترشح منفردًا، ولكن وقف خلفه لوبي ضخم من الرأسماليين الموالين للعولمة وتحديدًا رأسمالية نيويورك التي انتُخب بلومبيرج عمدة لها ما بين يناير 2002 وديسمبر 2013.

ولا يوجد في سجل بلومبيرج المهني الطويل ما يفيد بالعمل في مجال البيئة والمناخ علمًا بأنه يحتفل بعامه الـ79 في 14 فبراير 2021، وحينما خسر الانتخابات التمهيدية أمام جو بايدن لم يتوقف عن دعم بايدن وكافة أنشطة إسقاط ترامب بالمال الوفير، حتى أصبح من أهم مهندسي وممولي إسقاط ترامب من خلف الستار، وهو صاحب علاقات جيدة بالحزب الجمهوري؛ إذ عمل لصالحه وحمل عضويته لفترة، بجانب أن زوجته المصرفية الشهيرة ديانا تايلر انتمت للحزب الجمهوري قبل أن تلحق بزوجها إلى الحزب الديمقراطي عام 2018 فحسب.

وقد يبدو أن هذه التحركات الغرض منها هو عودة أمريكا إلى الإنفاق على اتفاقية باريس للمناخ، أو حتى أن مخاوف ترامب قد تحققت من حقيقة أن التزام أمريكا ببنود هذه الاتفاقية وباقي اتفاقيات المناخ الدولية لا يعني في واقع الأمر إلا أن الصناعة الوطنية الأمريكية سوف تلتزم بمعايير دولية لا تلتزم بها الصين والهند، وبالتالي تخسر أمريكا سباقًا اقتصاديًا وتجاريًا وإنتاجيًا عالميًا يمثل حربًا عالمية حداثية بعيدًا عن الحروب التقليدية العسكرية.

وقد يذهب البعض إلى أن التصديق على رؤية ترامب، بأن نظام وشركات العولمة والرأسمالية الدولية رأت في الصين ولاحقًا الهند مكانًا أفضل لشركاتها ومصانعها على ضوء العمالة الرخيصة، ووجود سوق استهلاكي ضخم، والأهم نسب ضرائب هزلية.

ما جعل من مصلحة شبكات المصالح الغربية التي تدير النظام العالمي أن تنقل مصانع العولمة إلى الصين والهند وشرق آسيا، وأن تتحول الولايات المتحدة إلى مجرد سوق مستهلك لبضائع العولمة القادمة من الصين، وأن أمريكا لا يجب أن تسترد تلك المصانع التي تنتمي إلى شركات أمريكية في الأساس فحسب، ولكن يجب أن تخفض الضرائب على الشركات والأغنياء من أجل توفير فرص عمل أفضل للطبقة المتوسطة ودون المتوسطة في أمريكا، وهو ما فعله ترامب بالفعل وعطّله بايدن أيضًا برفع الضرائب مرة أخرى على أصحاب الشركات والأثرياء؛ ما اثخن جراح الطبقة الوسطى ودون الوسطى.

ولكن السبب الرئيس في الحرب المناخية في سنوات ترامب لم يكن السعي لتحرير الصناعة الوطنية الأمريكية من قيود العولمة وعودة الشركات الأمريكية إلى الولايات المتحدة من اجل إثراء الاقتصاد الوطني وتحقيق أعلى نسبة تشغيل وتوظيف وأقل نسبة بطالة في تاريخ أمريكا، وضرب الاقتصاد الصيني ومصانعه ومصانع العولمة في الصين بل وضرب محاولة بكين لصناعة عولمة صينية بديلة.. ورغم نجاح ترامب في كل هذا طيلة سنواته الأربع إلا أن هناك هدفًا أكثر عمقًا في محاولة ترامب تدمير اتفاقيات حماية المناخ.

في مايو 2019 صرح مايك بومبيو وزير خارجية ترامب وقبل ذلك مدير المخابرات المركزية وأحد القلاقل الذين ظلوا بجانب ترامب حتى أيامه الأخيرة في البيت الأبيض، بأن ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح فرصًا اقتصادية جديدة. وبينما يسخر البعض من حديث بومبيو القريب من رؤية ترامب، كانت cnn تنشر تقريرًا حول ثروات القطب الشمالي؛ إذ أشارت الشبكة الأمريكية إلى أن القطب الشمالي “يضم 13 % من النفط غير المكتشف في العالم، و30% من الغاز غير المكتشف، ووفرة من اليورانيوم، والمعادن الأرضية النادرة، والذهب، والماس، وملايين الأميال المربعة من الموارد غير المستغلة، ووفرة المصايد”.

بينما تمتلك الصين وروسيا القدرات الجغرافية واللوجستية على الولوج إلى القطب الشمالي، عكس الولايات المتحدة التي لا تجد صعوبة في الوصول إلى القطب الشمالي فحسب، بل وحتى ولاية ألاسكا الأمريكية التي تقع بالقرب من القطب الشمالي يفصلها عن باقي الولايات الأمريكية دولة كاملة هي كندا، وعلى خطوط التجارة بين ألاسكا وباقي الولايات التسع والأربعين أن تسلك خطوطًا بحرية عبر المحيط الهادي تصل إلى 800 كيلومترًا، ما جعل ألاسكا اقل الولايات الأمريكية سكنًا رغم أنها أكبر ولاية أمريكية من حيث المساحة، وتمثل 20 % من مساحة أمريكا وضعف مساحة ولاية بثقل تكساس.

ولكن إذا ما تم التقليل من محاذير محاربة التغيير المناخي، ومع ذوبان الجليد، سوف يتم فتح طرق بحرية سهلة حتى تخترق الولايات المتحدة عبر سواحل ألاسكا للقارة الشمالية المتجمدة، حتى لو تطلب الأمر تغيير المناخ وفناء مئات الآلاف من أشكال الحياة، سواء كائنات برية أو بحرية أو حتى بعض أنماط الزراعة، فكل هذا لا يهم بالنسبة لبعض النخبة الأمريكية مثل ترامب وبومبيو مقابل أن تحسم الولايات المتحدة الحرب التجارية وصراع الموارد مع الصين في المقام الأول، وفى المرتبة الثانية روسيا حيال القطب الشمالي.

ورغم أن نظام العولمة لا يعرف العواطف أو الحفاظ على الحياة والطبيعة والبيئة والمناخ مقابل امتلاء خزائن الرأسمالية الدولية واستمرار عمل مصانع النيوليبرالية ولكن في نهاية المطاف فإن حرب القطب الشمالي معركة مؤجلة من جهة، ومن جهة أخرى فإن الوصول إلى كنوز القطب الشمالي أمر ممكن عبر الصين دون الذهاب إلى تغيير مناخ كوكب الأرض بالكامل من أجل حسم سيطرة أمريكا على الاقتصاد العالمي.

وقد أوقن النظام الدولي أن فكرة تركيز الثروة كاملة بيد أمريكا خيار خاطئ على ضوء إمكانية صعود إدارات غير متوافقة مع النظام الدولي كما جرى حينما صعد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وحاول ترامب أن يسلك مسلكًا آخر في حسم حرب القطب الشمالي، فقد حاول في أغسطس 2019 شراء جزيرة جرينلاند من مملكة الدنمارك، وجرينلاند هي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي وله برلمان ودستور ورئيس وزراء تحت التاج الدنماركي، ويقع في أمريكا الشمالية بالقرب من القطب الشمالي، وحاولت واشنطن شراء الجزيرة مرتين من كوبنهاجن التي رفضت الفكرة، رغم أنه سبق للولايات المتحدة أن اشترت مستعمرات فرنسا وروسيا وضمت بعض مستعمرات إسبانيا في المئة عام الأولى من عمر الجمهورية الأمريكية. وجرينلاند في نهاية المطاف هي مستعمرة أمريكية ينظر إليها الأمريكيون بوصفها “مستعمرة أمريكا الدنماركية” وهي أقرب لثقافة الأمريكيين عن ثقافة الدانمارك.

وعلى ضوء رفض كوبنهاجن للفكرة، ألغى الرئيس ترامب لقاء مرتقب له في أغسطس 2019 مع رئيسة وزراء الدانمارك مته فريدريكسن رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الدنماركيين، ولم تتحسن العلاقات بين واشنطن وكوبنهاجن إلا عقب أداء بايدن اليمين الرئاسي في 20 يناير 2021.

على ضوء أفكار اليمين القومي الأمريكي حيال استغلال التغير المناخي وشراء الولاية الواحد والخمسين ألا وهى جرينلاند من الدنمارك أو تحويل القطب الشمالي إلى الولاية الجديدة، وربما يتم تقسيمه إلى أكثر من ولاية كما فعلت أمريكا مع مستعمرة فرنسا الجديدة التي قسمتها إلى ولايات الشرق الأمريكي اليوم، فإن التيار الداعم للعولمة داخل أمريكا قد رفض هذه الأفكار، لذا لا عجب أن نرى مايكل بلومبيرج يتولى هذا الملف داخل الأمم المتحدة، بينما مرشح رئاسي مخضرم وذو تاريخ عسكري ودبلوماسي مثل جون كيري هو مسؤول هذا الملف في إدارة بايدن.

بل ولا عجب أن تكون الأمم المتحدة نفسها مشاركة في مشروع لجم أفكار التيار القومي الأمريكي حيال القطب الشمالي، إذ أن أفكار حماية البيئة والمناخ هي أيديولوجيات يسارية حداثية ابتكرها اليساريون من أجل فرملة الثورات الصناعية وحرية التجارة والإنتاج.

واليوم يقف على رأس منظمة الأمم المتحدة الاشتراكي العتيد أنطونيو جوتيريش رئيس الأممية الاشتراكية (منظمة دولية تضم مجموعة من الأحزاب الاشتراكية) ما بين عامي 1999 و2005، ورئيس الحزب الاشتراكي البرتغالي ما بين عامي 1992 و2002 ورئيس وزراء البرتغال ما بين عامي 1995 و2002.

ونائبة جوتيريش هي أمينة محمد وزيرة البيئة في نيجيريا والتي سبق اتهامها في بلادها بالموافقة غير القانونية على تصدير خشب الورد النيجري المهدد بالانقراض إلى الصين، وهو أمر يلقى هوى لدى شبكات المصالح الغربية والرأسمالية الدولية التي تدير العولمة النيوليبرالية.
المصدر: موقع المرصد المصري الإلكتروني








 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 00:32

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2020 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc