هل انتشر الإسلام بالسيف؟ - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم خاص لطلبة العلم لمناقشة المسائل العلمية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

هل انتشر الإسلام بالسيف؟

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-06-16, 14:00   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2 هل انتشر الإسلام بالسيف؟

أخوة الإسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

الجهاد نوعان :

جهاد طلب ، وجهاد دفع

قتال الكفار يكون على وجهين:


الأول: قتال طلب

وهو أن يبدأهم المسلمون بالقتال

لإحدى الغايتين: الإسلام أو الجزية.


والثاني: قتال دفع

وذلك إذا غزى الكفار بلاد المسلمين

وجب على المسلمين جهادهم دفعًا لشرهم

وكفًا لعدوانهم، وحمايةً لديار الإسلام

وحكم هذا الجهاد فرض كفاية على كل قادر

إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين

والأول واجبٌ على دولة المسلمين

بعث الجيوش لنشر الإسلام

وفرض سلطانه على بلاد الكافرين .


العدة في فوائد أحاديث العمدة ص610

ولا شك أن جهاد الطلب كان له أثر كبير في نشر الإسلام

، ودخول الناس في دين الله أفواجا

لأنه يزيل العقبات التي تمنع الناس من النظر

والتفكير والاطلاع على محاسن الإسلام

ولذلك ملئت قلوب أعداء الإسلام رعباً من هذا الجهاد .


جاء في مجلة العالم الإسلامي الإنجليزية :

إن شيئاً من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي

ولهذا الخوف أسباب منها أن الإسلام منذ ظهر بمكة

لم يضعف عددياً بل دائما في ازدياد واتساع .

ثم إن الإسلام ليس ديناً فحسب

بل إن من أركانه الجهاد اهـ .

وقال روبرت بين :

إن المسلمين قد غزوا الدنيا كلها

من قبل وقد يفعلونها مرة ثانية اهـ .


وقد أراد المستشرقون الطعن

في الإسلام بأنه انتشر بالسيف .


وألف المستشرق توماس أرنولد كتابه

(الدعوة إلى الإسلام)

يهدف منه إلى إماتة الروح الجهادية عند المسلمين

وبرهن بزعمه على أن الإسلام لم ينتشر بالسيف

وإنما انتشر بالدعوة السلمية المتبرئة من كل قوة .


وقد وقع المسلمون في الفخ الذي نُصِبَ لهم

فإذا سمعوا من يتهجم على الإسلام

بأنه انتشر بالسيف من المستشرقين

قالوا : أخطأتم واسمعوا الرد عليكم

من بني جلدتكم ، فهذا توماس يقول كذا وكذا .


وخرج الانهزاميون من المسلمين يدافعون عن الإسلام

وأرادوا تبرئة الإسلام من هذه الفرية على زعمهم

فنفوا أن يكون الإسلام انتشر بالسيف


ونفوا مشروعية الجهاد في الإسلام

إلا على سبيل الدفاع فقط

وأما جهاد الطلب فلا وجود له عندهم .

وهذا خلاف ما قرره أئمة الهدى علماء المسلمين

فضلا عن مخالفته للقرآن والسنة .


قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (28/263) :

"فالمقصود أن يكون الدين كله لله

وأن تكون كلمة الله هي العليا

وكلمة الله اسم جامع لكلماته التي تضمنها كتابه

وهكذا قال الله تعالى :

( لقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ

وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)

فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب

أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله

وحقوق خلقه ثم قال تعالى :

( وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ

وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ )

فمن عدل عن الكتاب قوم بالحديد

ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف.

وقد روى عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال :

أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

أن نضرب بهذا يعنى السيف من عدل

عن هذا يعنى المصحف اهـ .


وقال ابن القيم رحمه الله في "الفروسية" (ص 18) :

( وبعثه الله تعالى – يعني النبي صلى الله عليه وسلم -

بالكتاب الهادي ، والسيف الناصر

بين يدي الساعة حتى يعبد سبحانه

وحده لا شريك له، وجعل رزقه

تحت ظل سيفه ورمحه . .

. فإن الله سبحانه أقام دين الإسلام بالحجة والبرهان

والسيف والسنان

كلاهما في نصره أخوان شقيقان اهـ .


اخوة الاسلام

و لنا عودة من اجل استكمال الموضوع








 

رد مع اقتباس
قديم 2021-06-16, 22:43   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
bouira
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك أخي عبد الرحمن وجزاك خير ما يجازي به عبده فقط ، طلب آخر لو تفضلت أستاذنا الكريم ارجــو مساعدتي في المنهجية الملائمة لهذا البحث "المنهج العاطفي في الدعوة في القرآن الكريم."..يعني كيف يتم انجازه وفق المنهجية العلمية /المباحث / المطالب .. "









رد مع اقتباس
قديم 2021-06-17, 15:14   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bouira مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أخي عبد الرحمن وجزاك خير ما يجازي به عبده فقط ، طلب آخر لو تفضلت أستاذنا الكريم ارجــو مساعدتي في المنهجية الملائمة لهذا البحث "المنهج العاطفي في الدعوة في القرآن الكريم."..يعني كيف يتم انجازه وفق المنهجية العلمية /المباحث / المطالب .. "
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

و بارك الله فيك

استطيع مساعدتك ببعض المراجع منها

https://www.islamweb.net/ar/article/...B9%D9%88%D8%A9

و هذا في البدايه تجد ترجمة لغة اجنبية لكن

فيما بعد الشرح وافي باللغة العربية

https://www.numl.edu.pk/journals/sub...1)JUN-2018.pdf

بالتوفيق








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2021-06-17 في 15:14.
رد مع اقتباس
قديم 2021-06-17, 15:27   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أخوة الإسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

وهذه بعض أدلة الكتاب والسنة

والتي تدل دلالة بينة واضحة

على أن السيف كان من أهم الأسباب

التي أدت إلى انتشار الإسلام :

1- قال الله تعالى :

( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ

وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا

وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) الحج /40 .

وقال : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ

الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) البقرة /251 .

2- وأمر الله تعالى بإعداد العدة لمجاهدة الكفار وإرهابهم

قال تعالى : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ

وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ

وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ) الأنفال /60 .


فلو كان الإسلام لا ينتشر إلا بالدعوة السلمية فقط

فمم يخاف الكفار ؟

أمن كلام يقال باللسان فقط ؟

وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( نصرت بالرعب مسيرة شهر ) وهل يرعب الكفار

أن يقال لهم أسلموا ، فإن لم تسلموا فأنتم

أحرار فيما تعتقدون وتفعلون .

أم كان يرعبهم الجهاد وضرب الجزية والصغار

. مما يحملهم على الدخول في الإسلام لرفع ذلك الصغار عنهم .


راجع البخاري (438)، ومسلم (521)

3- وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الناس

إلى الإسلام دعوة مقرونة بالسيف

ويأمر بذلك قواده، لعل الناس إذا رأوا القوة

وجد المسلمين في الدعوة إلى دينهم

تزول عنهم الغشاوة .


روى البخاري (3009) ومسلم (2406)

عن سَهْل بْنَ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ :

لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَى

فَغَدَوْا كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ فَقَالَ أَيْنَ عَلِيٌّ فَقِيلَ يَشْتَكِي

عَيْنَيْهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ

وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ الراية .


فَقَالَ : أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟

فَقَالَ : انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ

ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ

فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلا خَيْرٌ لَكَ

مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ .


فهذه دعوة إلى الله سبحانه مقرونة بقوة السلاح .

وروى مسلم (3261)

عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ

أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ

وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا

ثُمَّ قَالَ : اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، اغْزُوا ، وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تَغْدِرُوا

وَلا تَمْثُلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا

وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاثِ

خِصَالٍ أَوْ خِلالٍ فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ

وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ

فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ . . .

فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمْ الْجِزْيَةَ

فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ

فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ . . . الحديث .


فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أمراءه

أن يدعو الكفار إلى الإسلام

وهم يرفعون السيوف فوق رؤوسهم

فإن أبوا الإسلام دفعوا الجزية وهم أذلة صاغرون

فإن أبوا فما لهم إلا السيف

( فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ ) .



4- وقال صلى الله عليه وسلم :

( بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ

حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ

وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي

وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي

وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ )


أحمد (4869) . صحيح الجامع (2831) .

اخوة الاسلام

و لنا عودة من اجل استكمال الموضوع








رد مع اقتباس
قديم 2021-06-18, 06:54   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عثمان الأنصاري
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي

شكراً لك على التوضيح.
بارك الله فيك.









رد مع اقتباس
قديم 2021-06-19, 15:22   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عثمان الأنصاري مشاهدة المشاركة
شكراً لك على التوضيح.
بارك الله فيك.
الشكر لله

و بارك الله فيكِ

و مازال الموضوع مستمر

فهناك جوانب عديدة لم توضح بعد

حتي يتم استكمال الموضوع








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2021-06-19 في 15:22.
رد مع اقتباس
قديم 2021-06-19, 15:41   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

أخوة الإسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

وكون السيف والقوة من أسباب انتشار الإسلام

هذا لا يعيب الإسلام

بل هو من مزاياه ومحاسنه أنه يلزم الناس

بما فيه نفعهم في الدنيا والآخرة

وكثير من الناس يغلب عليهم السفه وقلة الحكمة والعلم

فلو تُرِك وشأنه لعمي عن الحق

ولانغمس في الشهوات

فشرع الله الجهاد لرد هؤلاء إلى الحق

وإلى ما فيه نفعهم

ولا شك أن الحكمة تقتضي منع السفيه مما يضره

وحمله على ما فيه نفعه .


وروى البخاري (4557)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال :

( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )

قَالَ : خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ [أي كنتم أنفع الناس للناس]

تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ

حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ.

وهل يؤتى بالناس في السلاسل من غير جهاد ؟‍!


وهذا مما يُمدح عليه الإسلام ولا يذم

فعلى الانهزاميين

( أن يتقوا الله في مسخ هذا الدين ،

وإصابته بالهزال بحجة أنه دين السلم والسلام . نعم

إنه دين السلم والسلام


ولكن على أساس إنقاذ البشرية كلها من عبادة غير الله

وإخضاع البشرية كافة لحكم الله

إنه منهج الله وليس منهج عبد من العبيد

ولا مذهب مفكر من البشر حتى يخجل الداعون إليه

من إعلان أن هدفهم الأخير

هو أن يكون الدين كله لله .


إنه حين تكون المذاهب التي يتبعها الناس

مذاهب بشرية من صنع العبيد

وحين تكون الأنظمة والشرائع التي تصرف حياتهم

من وضع العبيد أيضاً

فإنه في هذه الحالة يصبح لكل مذهب

ولكل نظام الحق في أن يعيش داخل حدوده آمنا

ما دام أنه لا يعتدي على حدود الآخرين

ويصبح من حق هذه المذاهب والأنظمة

والأوضاع المختلفة أن تتعايش و

ألا يحاول أحدها إزالة الآخر .


فأما حين يكون هناك منهج إلهي وشريعة ربانية

وإلى جانبه مناهج ومذاهب من صنع البشر

فإن الأمر يختلف من أساسه

ويصبح من حق المنهج الإلهي

أن يجتاز الحواجز البشرية

ويحرر البشر من العبودية للعباد . . . )


فقه الدعوة لسيد قطب (217-222) . بتصرف يسير .

اخوة الاسلام

و لنا عودة من اجل استكمال الموضوع








رد مع اقتباس
قديم 2021-06-20, 13:32   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

أخوة الإسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (12/14) :

"الإسلام انتشر بالحجة والبيان بالنسبة

لمن استمع البلاغ واستجاب له

وانتشر بالقوة والسيف لمن عاند وكابر

حتى غُلِب على أمره

فذهب عناده فأسلم لذلك الواقع" اهـ .


تنبيه :

يجب أن يعلم أنه ليس معنى الجهاد في سبيل الله

لدعوة الناس إلى الإسلام وإزالة معالم الشرك من الوجود

ليس معنى هذا أن الإسلام يكره الناس على الدخول فيه

كلا ، فإن الله تعالى يقول :

(لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) البقرة/256 .

ولذلك من رفض من المشركين

الدخول في الإسلام تُرِكَ ودينَه

ولكن بشروط نعقدها معه


وهو ما يسمى بـ "عقد الجزية" أو "عقد الذمة" .

فلليهودي أن يبقى على يهوديته في دولة الإسلام

وكذلك النصراني وغيرهم من أهل سائر الأديان .

وتاريخ المسلمين شاهد على بقاء غير المسلمين في دولة الإسلام

من غير أن يكرهوا على تغيير دينهم .


وقد اعترف بذلك كثير من المستشرقين أنفسهم .

قال المستشرق الألماني أولرش هيرمان:

" الذي لفت نظري أثناء دراستي لهذه الفترة

– فترة العصور الوسطى- هو درجة التسامح

التي تمتع بها المسلمون

وأخص هنا صلاح الدين الأيوبي

فقد كان متسامحاً جداً تجاه المسيحيين .

إن المسيحية لم تمارس الموقف نفسه تجاه الإسلام " انتهى .


(العالم) ، العدد 290، السبت 2 سبتمبر 1989م .

وقال هنري دي كاستري (مفكر فرنسي) :

"قرأت التاريخ وكان رأيي بعد ذلك

أن معاملة المسلمين للمسيحيين

تدل على ترفع في المعاشرة عن الغلظة

وعلى حسن مسايرة ولطف مجاملة

وهو إحساس لم يشاهد في غير المسلمين آن ذاك" انتهى .


وقال ول ديورانت (فيلسوف ومؤرخ أمريكي) :

"كان أهل الذمة المسيحيون، والزردشتيون

واليهود، والصابئون يستمتعون في عهد

الخلافة الأموية بدرجة من التسامح لا نجد

نظيرًا لها في المسيحية في هذه الأيام.

فلقد كانوا أحرارًا في ممارسة شعائر دينهم

واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم..

وكانوا يتمتعون بحكم ذاتي يخضعون

فيه لزعمائهم وقضاتهم وقوانينهم" انتهى .


وقال الدكتور جورج حنا من نصارى لبنان :

"إن المسلمين العرب لم يعرف عنهم القسوة

والجور في معاملتهم للمسيحيين بل كانوا يتركون

لأهل الكتاب حرية العبادة وممارسة طقوسهم الدينية

مكتفين بأخذ الجزية منهم" انتهى .

وأما إكراه النصارى للمسلمين على تغيير دينهم

وقتلهم وتعذيبهم إن رفضوا ذلك

فشواهده من التاريخ القديم والمعاصر واضحة للعيان

وما محاكم التفتيش إلا مثال واحد فقط من هذه الوقائع .

ونسأل الله تعالى أن يعز دينه ، ويعلي كلمته .


انظر : "التسامح في الإسلام بين المبدأ

والتطبيق" للدكتور شوقي أبو خليل

"الإسلام خواطر وسوانح" .


المصدر

https://islamqa.info/ar/answers/4308...B3%D9%8A%D9%81

اخوة الاسلام

و لنا عودة من اجل استكمال الموضوع








رد مع اقتباس
قديم 2021-06-21, 09:36   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
منصف عبد الواحد
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

منهجنا كتاب يهدي وسيف ينصر









رد مع اقتباس
قديم 2021-06-21, 15:07   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

أخوة الإسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

لقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم

إلى النَّاس بشريعة مهداة تجعل مَنْ أراد الحق

يدخل فيه عن اقتناع فيه دون انتظار لمعجزة

تجعله موقناً بأنَّه دين حق.

وما منع مَنْ لم يدخل في الإسلام إلا العناد والمكابرة

مع اليقين أنَّ ما جاء به هو الحق

{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ}


أو الحرص على الزعامة وخشية العار من قومهم

وقد قال قائلهم:

وعرضتَ ديناً قد علمتُ بأنَّه
--- مِنْ خيرِ أديانِ البريَّةِ دِينَا

لولا الملامة أو حذارِ مسبَّة
--- لوجدتني سمحاً بذاك مبينا

لقد وسع النبيُّ صلى الله عليه وسلم

النَّاس برحمته فكان أبغضُ النَّاس إليه أحبَّ النَّاس إليه

قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ

وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ).

وقد جاء عمر إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم

يريد قتله والقضاء عليه

فما لبث إلا أن صار مؤمناً نصر الله به الدين.


وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم رحيماً حتى بأعدائه

فكان يعفو عنهم مع كامل القدرة عليهم

ولم يكن ليتعامل معه بالقوَّة والقهر

فقد قال لهم بعد فتح مكة: ما ترون أنِّي فاعل بكم؟

قالوا: خيراً أخٌ كريم وابنُ أخ كريم.

فقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء.


وعندما توشح المشرك سيفه وهو غورث بن الحارث

وقام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف

وقال له: مَنْ يمنعك مني ؟

قال: الله. فسقط السيف من يده

فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال: من يمنعك؟

قال: كن خير آخذ

قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟

قال: أعاهدك على أن لا أقاتلك

ولا أكون مع قوم يقاتلونك

قال: فخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

سبيله فجاء إلى قومه

فقال: جئتكم من عند خير النَّاس


انظر المستدرك على الصحيحين

كتاب المغازي والسرايا رقم (4290)

ودلائل النبوة للبيهقي رقم (1272).


ولم يستغلها النبي صلى الله عليه وسلم فرصة

لإجباره على الإسلام.


وعندما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم

سعد بن عبادة في كتيبة من الأنصار أمرهم

أن يكفوا أيديهم فلا يقاتلوا أحداً إلا مَنْ قاتلهم.

ولما قال سعد: اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة

أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم

إلى سعد بن عبادة فعزله


انظر صحيح البخاري كتاب المغازي رقم (3944)

السنن الكبرى للبيهقي 9: 121.


وعن ابن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم

رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فأنكر ذلك

ونهى عن قتل النساء والصب
يان

رواه مالك في كتاب الجهاد رقم (857)

وكان صلى الله عليه وسلم ينهى أصحابه

عن قتال من لم يقاتل

فعن أنس قال: كنا إذا استنفرنا نزلنا بظهر المدينة

حتى يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم

فيقول: (انطلقوا بسم الله وفي سبيل الله

تقاتلون أعداء الله، لا تقتلوا شيخاً فانياً

ولا طفلاً صغيراً، ولا امرأة، ولا تغلوا)

واه ابن أبي شيبة في المصنف 7: 654

وأبو داود في كتاب الجهاد برقم (2247) باختلاف يسير.


وهكذا كان الصحابة من بعده

فقد أوصى أبو بكر حينما بعث جيوشاً إلى الشام

وقال ليزيد بن أبي سفيان: وإنِّي موصيك بعشر

لا تقتلن امرأة ولا صبيَّاً ولا كبيراً هرماً

ولا تقطعن شجراً مثمراً، ولا تخربن عامرا

ولا تعقرن شاة ولا بعيراً إلا لمأكلة

ولا تحرقن نخلاً ولا تغرقنه، ولا تغلل ولا تجبن


رواه مالك في كتاب الجهاد رقم (858).

فالإسلام إنَّما انتشر بالحبِّ والعقيدة

التي أكرمت الإنسان وحرَّرته مِنْ سوى الله جلَّ وعلا

واعترفت بحاجات النَّاس فلم تعارضها

بل كانت مقرة بها وشرعت لها ما يناسبها

من تعاليم وأحكام

فكانت صالحة لكل زمان ومكان.

وقد اعترض الإمام ابن القيم رحمه الله

على من يعتمد في الخطبة على السيف

إشارة إلى أنَّ الدِّين فتح به

فقال: وكثير من الجهلة كان يمسك السيف على المنبر

إشارة إلى أنَّ الدِّين إنَّما قام بالسَّيف

وهذا جهل قبيح من وجهين

أحدهما: أنَّ المحفوظ أنَّه صلى الله عليه وسلم

توكأ على العصا وعلى القوس.

الثاني: أنَّ الدين إنَّما قام بالوحي وأمَّا السَّيف

فلمحق أهل الضلال والشرك

ومدينة النبيِّ صلى الله عليه وسلم التي كان يخطب

فيها إنَّما فُتحت بالقرآن ولم تُفتح بالسيف


زاد المعاد 1: 178.

اخوة الاسلام

و لنا عودة من اجل استكمال الموضوع








رد مع اقتباس
قديم 2021-06-22, 15:17   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

أخوة الإسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

والإسلام أعطى الحرية الكاملة لاعتقادات النَّاس

فلم يكره أحداً على الدين يقول تعالى:

{لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}

عن ابن عباس أنه قال: نزلت في رجل من الأنصار

من بني سالم بن عوف يقال له الحصين

كان له ابنان نصرانيان

وكان هو رجلاً مسلماً

فقال للنبي صلى الله عليه وسلم :

ألا أستكرههما فإنهما قد أبيا إلا النصرانية ؟

فأنزل الله فيه ذلك


ـ رواه الطبري في تفسيره رقم (5817).

وقد شرعت الجزية لمن لا يريد الدخول في الإسلام

وهي مبلغ زهيد وذلك مقابل حمايتهم

وعدم الاشتراك معهم في الدفاع عن الإسلام.

قال الإمام النووي:

وقد حمى الإسلامُ الحنيفُ أهلَ الذمة

وعاشت في ظلِّه ديانات اليهود والنصارى

بعد أن كان يضطهد بعضهم بعضاً

ويقتل بعضهم بعضاً فأقرَّ بينهم السَّكينة والوئام والسَّلام

وترك لهم حرِّية الاعتقاد عملاً بقوله تعالى

:{ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ}


ـ المجموع 14: 285.

وقد أمر الله نبيَّه بمسالمة العدو

إنْ أمنوا جانبَهم من المكر والخيانة

قال تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا

وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.

يقول الطبري رحمه الله:

وإنْ مالوا إلى مسالمتك ومتاركتك الحربَ

إمَّا بالدُّخول في الإسلام

وإمَّا بإعطاء الجزية، وإمَّا بموادعة ونحو ذلك

مِنْ أسباب السِّلم والصُّلح {فَاجْنَحْ لَهَا}

يقول: فمل إليها، وابذل لهم ما مالوا إليه

من ذلك وسألوكه


ـ تفسير الطبري 14: 40.


وظلَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم

يدعو النَّاس إلى الإسلام في مكَّة ثلاث عشرة سنة

بالحكمة والموعظة الحسنة

ولم يقاتل أحداً طوال هذه الفترة

مع ما تعرَّض له المسلمون من الأذى في دينهم.



وليس معنى هذا تضييق نطاق الجهاد

أو أنَّ الجهاد لم يشرع إلا للدفاع فقط،

فقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ

يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ}

قال الطبري: يقول لهم: ابدأوا بقتال

الأقرب فالأقرب إليكم داراً

دون الأبعد فالأبعد. وكان الذين يلون المخاطبين

بهذه الآية يومئذ، الرُّوم

لأنَّهم كانوا سُكَّان الشَّام يومئذ

والشَّام كانت أقرب إلى المدينة من العراق

فأمَّا بعد أنْ فتح الله على المؤمنين البلاد

فإنَّ الفرض على أهل كلِّ ناحية:

قتالُ مَنْ وليهم مِنَ الأعداء دون الأبعد منهم

ما لم يضطرّ إليهم أهل ناحية أخرى

من نواحي بلاد الإسلام

فإن اضطروا إليهم لزمهم عونهم ونصرهم

لأنَّ المسلمين يدٌ على مَنْ سواهم


تفسير الطبري 14: 574.

اخوة الاسلام

و لنا عودة من اجل استكمال الموضوع








رد مع اقتباس
قديم 2021-06-23, 15:32   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

أخوة الإسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

يقول سيِّد قطب رحمه الله: إنَّ للإسلام -

بوصفه المنهج الإلهي الأخير للبشريَّة -

حقَّه الأصيل في أنْ يُقيم نظامه الخاص في الأرض

لتستمع البشريَّة كلُّها بخيرات هذا النِّظام

ويستمتع كلُّ فرد في داخل هذا النِّظام

بحرِّية العقيدة التي يختارها

حيث «لا إكراه في الدين» من ناحية العقيدة..


أمَّا إقامة «النظام الإسلامي» ليظلل البشرية كلَّها

ممن يعتنقون عقيدة الإسلام وممن لا يعتنقونها

فتقتضي الجهاد لإنشاء هذا النظام وصيانته

وترك النَّاس أحراراً في عقائدهم الخاصَّة في نطاقه.

ولا يتمُّ ذلك إلا بإقامة سلطان خير

وقانون خير

ونظام خير

يحسب حسابه كل مَنْ يفكِّر في الاعتداء

على حرِّية الدَّعوة وحرِّية الاعتقاد في الأرض


ـ خصائص التصور الإسلامي ومقوماته: 17

فالجهاد مشروع لنا

ولكن ليس لإكراه النَّاس على هذا الدِّين


ولكن لأهداف أخرى ذكرها سيِّد قطب في تفسيره فقال:

أولاً: ليدفع عن المؤمنين الأذى والفتنة

التي كانوا يسامونها، وليكفل لهم الأمن

على أنفسهم وأموالهم وعقيدتهم.

فاعتبر الاعتداء على العقيدة والإيذاء بسببها

وفتنة أهلها عنها أشد من الاعتداء على الحياة ذاتها.

فالعقيدة أعظم قيمة من الحياة وفق هذا المبدأ العظيم.

وإذا كان المؤمن مأذوناً في القتال

ليدفع عن حياته وعن ماله

فهو من باب أولى مأذون

في القتال ليدفع عن عقيدته ودينه.

وقد كان المسلمون يسامون الفتنة

عن عقيدتهم ويؤذون

ولم يكن لهم بد أن يدفعوا هذه الفتنة

عن أعز ما يملكون. يسامون الفتنة عن عقيدتهم

ويؤذون فيها في مواطن من الأرض شتى.


ثانياً: لتقرير حرِّية الدَّعوة - بعد تقرير حرِّية العقيدة -

فقد جاء الإسلام بأكمل تصوُّر للوجود والحياة

وبأرقى نظام لتطوير الحياة.

جاء بهذا الخير ليهديه إلى البشرية كلِّها

ويبلغه إلى أسماعها وإلى قلوبها.

فمن شاء بعد البيان والبلاغ فليؤمن

ومن شاء فليكفر. ولا إكراه في الدين.

ولكن ينبغي قبل ذلك أنْ تزول العقبات

من طريق إبلاغ هذا الخير للناس كافَّة

كما جاء من عند الله للناس كافَّة.

وأنْ تزول الحواجز التي تمنع النَّاس أنْ يسمعوا

وأنْ يقتنعوا وأنْ ينضموا إلى موكب الهدى

إذا أرادوا. ومن هذه الحواجز

أنْ تكون هناك نُظُم طاغية في الأرض تصدُّ النَّاس

عن الاستماع إلى الهدى

وتفتن المهتدين أيضاً. فجاهد الإسلام ليحطِّم

هذه النُّظُم الطَّاغية

وليقيم مكانها نظاماً عادلاً يكفل حرِّية الدَّعوة

إلى الحقِّ في كلِّ مكان وحرِّية الدُّعاة.


ثالثاً: جاهد الإسلام ليقيم في الأرض نظامه الخاص

ويقرِّره ويحميه، وهو وحده النِّظام الذي

يحقِّق حرِّية الإنسان تجاه أخيه الإنسان

حينما يقرر أنَّ هناك عبودية واحدة لله الكبير المتعال

ويلغي من الأرض عبوديَّة البشر للبشر في جميع أشكالها

وصورها. فليس هنالك فرد ولا طبقة

ولا أمة تشرع الأحكام للناس

وتستذلهم عن طريق التشريع.

إنَّما هنالك ربٌّ واحد للناس جميعاً

هو الذي يشرع لهم على السَّواء

وإليه وحده يتَّجهون بالطَّاعة والخضوع

كما يتَّجهون إليه وحده بالإيمان والعبادة سوا
ء.

لم يحمل الإسلام السَّيف إذن ليكره النَّاس

على اعتناقه عقيدة

ولم ينتشر السيف على هذا المعنى كما يريد بعض أعدائه

أن يتهموه! إنَّما جاهد ليقيم نظاماً آمناً يأمن

في ظلِّه أصحاب العقائد جميعاً

ويعيشون في إطاره خاضعين له

وإن لم يعتنقوا عقيدته


في ظلال القرآن 1: 273 باختصار وتصرف.

اخوة الاسلام

و لنا عودة من اجل استكمال الموضوع








رد مع اقتباس
قديم 2021-06-24, 13:43   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

قال الشيخ علي الطنطاوي:

إنَّ الذين يحسبون الجهاد عدواناً مسلحاً

لا يدرون ما الجهاد


الجهاد ليس حرباً هجوميَّة نعتدي فيها على النَّاس

والإسلام إنَّما جاء لإقرار العدل وتحريم العدوان

وليس الجهاد حرباً دفاعيَّة بالمعنى العسكريِّ

فما احتلَّ الكفار مكة ولا المدينة

ولكن مَثَل الجهاد كقطر كبير أصابه القحط

فشحَّت الأقوات وعمَّ الجوع

وفشت الأمراض وقلَّ الدواء

فجاء مَنْ يحمل المدد إلى الجائعين

والدواء إلى المرضى لينقذهم مما هم فيه

فوقف في الطريق ناس يمنعونهم

يحولون بينهم وبين هذا الخير وهذا العمل الإنساني

فقالوا لهم: تعالوا شاركونا فيما نعمل تكونوا منَّا

ولكم ما لنا وعليكم ما علينا

فأبوا عليهم، فقالوا لهم: دعونا نمرّ ونحن ندافع عنكم

لا نكلِّفكم قتال عدو ولا بذل روح

على أن تمدونا بشيء من المال قليل.

قالوا: لا. فلم يبقَ إلا أن يقاتلوهم

أن يقاتلوا هذه الفئة القليلة التي تمنع الخير عن النَّاس

يقاتلون أفراداً لينقذوا أمماً

وكان ذلك هو الجهاد


فصول في الدعوة والإصلاح: 136.

اخوة الاسلام

و لنا عودة من اجل استكمال الموضوع








رد مع اقتباس
قديم 2021-06-25, 14:54   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أخوة الإسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

ختاماً الجمع بين قوله تعالى

( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ )

وبين قوله تعالى ( وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ )


أولا :

قول الله تعالى :

( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) البقرة/ 256

لا ينافي الأمر بقتال المشركين الذين يصدون عن دين الله

ويفسدون في الأرض

وينشرون فيها الكفر والشرك والفساد

فقتالهم من أعظم المصالح التي بها تعمر الأرض

ويعم أهلها الأمن والاستقرار .

كما قال تعالى :

( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) الأنفال/ 39 .


وقد جاءت الشريعة بتحقيق المصالح وتعطيل المفاسد .

والمعنى في الآية :

أن لتمام وضوح الدين وتبيُّن معالمه وظهور آياته

البينات وحججه القاطعات لا يحتاج الأمر فيه إلى إكراه

فمن تبينت له حقيقته ولم يعاند ولم يستكبر أسلم طواعية

وإنما يكره الدخول فيه من كابر وعاند

ولم يرض بالله ربا ولا بنبيه رسولا ولا بكتابه إماما

ولذلك يقاتل من يقاتل من المشركين

على دينهم الباطل استكبارا في الأرض

وإرادة للفساد والكفر .

ولا أدلّ على ذلك من دخول الناس في صدر الإسلام

في دين الله أفواجا هذا الدين

الذي قُتل باسمه آباؤهم وأقرباؤهم وأخلاؤهم .


فكثير من الصحابة أسلم بعد أن كان يقاتل على الكفر

كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص

وأبي سفيان بن حرب

ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم

كثير رضي الله عنهم

وإنما أسلموا لما تبين لهم الرشد من الغي

وفأسلموا طوعا وصاروا في جند الله

بعد أن كانوا في حزب الشيطان وجنده .

اتضحت لهم معالم الدين وحججه القاهرة


ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى

( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا

أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) يونس/ 99

" أي: لا تقدر على ذلك ، وليس في إمكانك

ولا قدرة لغير الله على شيء من ذلك "


انتهى من " تفسير السعدي" (ص 374) .

قال ابن جزي رحمه الله :

" ( لا إكراه في الدين ) المعنى :

أن دين الإسلام في غاية الوضوح

وظهور البراهين على صحته

بحيث لا يحتاج أن يكره أحد على الدخول فيه

بل يدخل فيه كل ذي عقل سليم من تلقاء نفسه

دون إكراه ويدل على ذلك قوله :

( قد تبين الرشد من الغي )

أي قد تبين أن الإسلام رشد وأن الكفر غي

فلا يفتقر بعد بيانه إلى إكراه "


انتهى من "التسهيل" (ص 135) .

وقال السعدي رحمه الله :

" هذا بيان لكمال هذا الدين الإسلامي

وأنه لكمال براهينه، واتضاح آياته

وكونه هو دين العقل والعلم

ودين الفطرة والحكمة، ودين الصلاح والإصلاح

ودين الحق والرشد ، فلكماله وقبول الفطرة له

لا يحتاج إلى الإكراه عليه

لأن الإكراه إنما يقع على ما تنفر عنه القلوب

ويتنافى مع الحقيقة والحق


أو لما تخفى براهينه وآياته

وإلا فمن جاءه هذا الدين

ورده ولم يقبله ، فإنه لعناده .

فإنه قد تبين الرشد من الغي

فلم يبق لأحد عذر ولا حجة ، إذا رده ولم يقبله

، ولا منافاة بين هذا المعنى

وبين الآيات الكثيرة الموجبة للجهاد

فإن الله أمر بالقتال ليكون الدين كله لله

ولدفع اعتداء المعتدين على الدين

وأجمع المسلمون على أن الجهاد ماض مع البر والفاجر

وأنه من الفروض المستمرة الجهاد القولي والجهاد الفعلي

فمن ظن من المفسرين أن هذه الآية تنافي آيات الجهاد

فجزم بأنها منسوخة فقوله ضعيف

لفظا ومعنى، كما هو واضح بين لمن تدبر الآية الكريمة

كما نبهنا عليه "


انتهى من "تفسير السعدي" (ص 954) .

وقال أيضا :

" ( قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) يعني :

وإذا تبين هذا من هذا لم يبق للإكراه محل

لأن الإكراه إنما يكون على أمر فيه مصلحة خفية

فأما أمر قد اتضح أن مصالح وسعادة الدارين

مربوطة ومتعلقة به ، فأي داع للإكراه فيه ؟.

ونظير هذا قوله تعالى:

( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ

وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) الكهف/ من الآية29

أيْ هذا الحق الذي قامت البراهين الواضحة

على حقِّيَّته فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "


انتهى من "القواعد الحسان" (ص 119) .

وقال الزرقاني رحمه الله :

" أما السيف ومشروعية الجهاد في الإسلام

فلم يكن لأجل تقرير عقيدة في نفس

ولا لإكراه شخص أو جماعة على عبادة

ولكن لدفع أصحاب السيوف عن إذلاله واضطهاده

وحملهم على أن يتركوا دعوة الحق حرة طليقة

حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله " .


انتهى من "مناهل العرفان" (2 /406) .

وذهبت طائفة من أهل العلم أن هذه الآية خاصة

بأهل الكتاب ومن في حكمهم كالمجوس

فإنهم لا يكرهون على الدخول في الإسلام

لقول الله عز وجل :

( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ

وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ

مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ

عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة/ 29 .

وقال ابن قدامة رحمه الله :

" وإذا أكره على الإسلام من لا يجوز إكراهه

كالذمي والمستأمن

فأسلم : لم يثبت له حكم الإسلام حتى يوجد

منه ما يدل على إسلامه طوعا


انتهى من "المغني" (10 /96) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" فلا يصح كفر المكره بغير حق

ولا إيمان المكره بغير حق

كالذمي الموفى بذمته ، كما قال تعالى فيه

( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي )

بخلاف المكره بحق ، كالمقاتلين من أهل الحرب

حتى يسلموا إن كان قتالهم إلى الإسلام

أو إعطاء الجزية ، إن كان القتال على أحدهما "


انتهى من "الاستقامة" (2 /320) .

والمقصود أن الآية لا تعني إجبار الناس على الدخول

في دين الله قهرا وقسرا

ولكن تعني أن الإسلام سهل بيّن لا إكراه في الدخول فيه

فمن دخل فيه كان من أهله

ومن لم يدخل فيه فإما أن يكون من أهل الذمة والعهد

فهذا له ذمته وعهده ، وعليه دفع الجزية

وإما أن يكون من المحاربين

فهذا لا بد من محاربته وقتاله لئلا يفسد في الأرض

وينشر بها الكفر والفساد .


اخوة الاسلام

و لنا عودة من اجل استكمال الموضوع









رد مع اقتباس
قديم 2021-06-26, 13:16   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أخوة الإسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

و مازال الحديث حول الجمع بين قوله تعالى

( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ )

وبين قوله تعالى ( وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ )


ثانيا :

قول الله تعالى عن نبيه سليمان عليه السلام :

( ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ

مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ) النمل// 37

37 لا ينافي ما تقدم

فنبي الله سليمان عليه السلام كان قد ملك الأرض

كما قال مجاهد رحمه الله :

" ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر :

مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان :

سليمان بن داود وذو القرنين

والكافران : بختنصر ونمرود بن كنعان

لم يملكها غيرهم "

"تفسير الطبري" (5 /433) .

والملك لا بد أن تكون له الطاعة

وخاصة إذا أمر بما فيه الصلاح والخير كله للعباد

وللبلاد من الإيمان بالله ونبذ الكفر

فلا يجوز لأحد أن يخالفه في ذلك

ومن خالفه وجب قتاله

لأنه يفسد المملكة وينشر الكفر والفساد في الأرض

ويطيعه على ذلك غيره من الناس .

ثم إنه ليس في الآية إكراه ملكة بلقيس

ولا غيرها على الإسلام

وإنما فيها قتالها هي وجندها

وهي إنما أسلمت طواعية

لما رأت الآيات العظيمة التي أجراها الله على يديه

لا خوفا من القتال والسيف

كما في قوله تعالى : ( قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي

وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) النمل/ 44 .

وقد علم مما تقدم أن الأمر بالقتال

لا يعني الإكراه على الإسلام .


ثالثا :

إذا افترضنا أنه هذه القصة تضمن إكراه سليمان عليه السلام

لملكة سبأ ومن معها على الدخول في شريعته

التي أرسله الله بها

كان هذا خاصة بشرع سليمان عليه السلام

وقد اختلف حكمه في شرعنا

وقد قال الله تعالى :

( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ) المائدة/ 48

قال السعدي رحمه الله :

" وهذه الشرائع التي تختلف باختلاف الأمم

هي التي تتغير بحسب تغير الأزمنة والأحوال

وكلها ترجع إلى العدل في وقت شرعتها "

انتهى من "تفسير السعدي" (ص 234) .

ثم إن هذا الحكم

الذي هو إقرار الذمي على دينه وذمته

وعدم إكراهه على الدخول في دين الله

سوف يتغير في آخر الزمان

حينما ينزل عيسى عليه السلام

فيضع الجزية ، ولا يقبل إلا الإسلام

فيكثر الخير وتعم البركة الأرض

وهو مما يدل على أن قتال المشركين الصادين

عن دين الله من أعظم أسباب حصول الخير

والبركة لعامة الناس وخاصتهم .

روى البخاري (2222) ومسلم (155)

عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ

ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ

وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ ) .

قال النووي رحمه الله :

" قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَيَضَع الْجِزْيَة )

الصَّوَاب فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلهَا وَلَا يَقْبَل

مِنْ الْكُفَّار إِلَّا الْإِسْلَام

وَمَنْ بَذَلَ مِنْهُمْ الْجِزْيَة لَمْ يَكُفّ عَنْهُ بِهَا

بَلْ لَا يَقْبَل إِلَّا الْإِسْلَام أَوْ الْقَتْل .

هَكَذَا قَالَهُ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ

وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى .

فَعَلَى هَذَا : قَدْ يُقَال :

هَذَا خِلَاف حُكْم الشَّرْع الْيَوْم

فَإِنَّ الْكِتَابِيّ إِذَا بَذَلَ الْجِزْيَة وَجَبَ قَبُولهَا

وَلَمْ يَجُزْ قَتْله وَلَا إِكْرَاهه عَلَى الْإِسْلَام ؟

وَجَوَابه : أَنَّ هَذَا الْحُكْم لَيْسَ بِمُسْتَمِرٍّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

بَلْ هُوَ مُقَيَّد بِمَا قَبْل عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام

وَقَدْ أَخْبَرَنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِنَسْخِهِ

وَلَيْسَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام هُوَ النَّاسِخ

بَلْ نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُبَيِّن لِلنَّسْخِ

فَإِنَّ عِيسَى يَحْكُم بِشَرْعِنَا

فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الِامْتِنَاع مِنْ قَبُول الْجِزْيَة فِي ذَلِكَ الْوَقْت

هُوَ شَرْع نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " انتهى

والله تعالى أعلم .









رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 23:24

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2022 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc