الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ - الصفحة 12 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الكتاب و السنة

قسم الكتاب و السنة تعرض فيه جميع ما يتعلق بعلوم الوحيين من أصول التفسير و مصطلح الحديث ..

منتديات الجلفة ... أكثر من 14 سنة من التواجد على النت ... قم بالتسجيل في أكبر تجمع جزائري - عربي و استفد من جميع المزايا، تصفّح دون اعلانات، اشترك في المواضيع التي تختارها ليصلك الجديد على بريدك الالكتروني

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-01-09, 05:07   رقم المشاركة : 166
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

التوكل: هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل

في استجلاب المنافع ودفع المضار

من أمور الدنيا والآخرة

والاعتقاد بأنه لا يعطى ولا يمنع ولا يضر

ولا ينفع سواه سبحانه وتعالى.

قال سعيد بن جبير: " التوكل جماع الإيمان " قال تعالى:

﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 22]

فهو حال المؤمن في جميع الأحوال والأحيان.

• ففي مقام العبادة: قال تعالى:

﴿ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾ [هود: 123].

• وفي مقام الدعوة: قال تعالى:

﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴾ [التوبة: 129].

• وفي مقام الرزق قال الله:

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ

لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

• وفي مقام الحكم والقضاء قال الله:

﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ

ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [الشورى: 10].

• وفي مقام الجهاد:

﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ

فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ

وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [آل عمران: 159].

• وفي مقام الهجرة والسفر:

﴿ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ

فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ *

الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [النحل: 41، 42]

• وفي مقام العهود والمواثيق:

﴿ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ

إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ

قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ﴾ [يوسف: 66].

• وفي كل ما يقوله الإنسان ويفعله

ويعزم عليه يتوكل فيه عليه:

﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159]

وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3]

قال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

- لو أنَّكم كنتُم توَكلونَ علَى اللهِ حقَّ توَكلِه

لرزقتُم كما يرزقُ الطَّيرُ تغدو خماصًا وتروحُ بطانًا


أخرجه الترمذي (2344) واللفظ له

حَثَّ الشَّرعُ على التوكُّلِ على اللهِ تعالى والأخْذِ بالأسبابِ

وأنْ يكونَ المسلِمُ مُستعينًا باللهِ تعالى معترِفًا

بأنَّ الله بيدِه كلُّ شيءٍ، وأنَّه هو الَّذي يقدِّرُ الأشياءَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم

: "لو أنَّكم كُنتم تَوَكَّلون على اللهِ حقَّ توكُّلِه"

أي: لو حقَّقتُم معنى التَّوكُّلِ على اللهِ

واعتمَدتُم عليه بصِدقٍ، وأخَذتُم بما تيَسَّر

لكم مِن أسبابٍ، وعَلِمتم أنَّ اللهَ بيَدِه العطاءُ والمنعُ

وأنَّ تَكَسُّبَكم وسعيَكم مِن أسبابِ اللهِ

وليسَت قوَّتُكم هي الرَّازِقةَ لكم، "لَرُزِقتُم"

أي: لرزَقَكم اللهُ ويسَّر لكم الأسبابَ، "كما يرزُقُ الطَّيرَ"

أي: كما يَأتي بالرِّزقِ إلى الطَّيرِ عندما "تَغدو"

أي: تذهَبُ بُكرةً في أوَّلِ نَهارِها، "خِماصًا"

أي: جِياعًا وبطونُها فارِغةٌ، "وتروحُ"

أي: وتأتي في آخِرِ النَّهارِ إلى بَياتِها "بِطانًا"

أي: وقد مُلِئَتْ بُطونُها بالطَّعامِ

وهذا نوعٌ مِن أنواعِ الأسبابِ في السَّعيِ لطلَبِ الرِّزقِ

دون التَّواكُلِ والتَّكاسُلِ، والجلوسِ والزُّهدِ

الكاذِبِ في الدُّنيا


لكنْ يَنبَغي على العبدِ الأخذُ بأسبابِ الرِّزقِ مع اليَقينِ

في اللهِ وعدَمِ الانشغالِ بالدُّنيا عن الآخرَةِ.


https://dorar.net/hadith/sharh/35570

الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله

ثم على العبد أن يتوسط في أمره بين الأمرين :

فلا هو بالذي يهمل الأسباب مطلقاً

ولا هو بالذي يتعلَّق قلبه بها ، إنما يتوسل بها

كما يتوسل الناس ، في عاداتهم ، وأمور حياتهم


ثم لا يتعلق قلبه بالسبب

بل بالخالق جل جلاله ، مالك الملك ، ومدبر الأمر كله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" الِالْتِفَاتَ إلَى السَّبَبِ : هُوَ اعْتِمَادُ الْقَلْبِ

عَلَيْهِ وَرَجَاؤُهُ وَالِاسْتِنَادُ إلَيْهِ ، وَلَيْسَ فِي الْمَخْلُوقَاتِ

مَا يَسْتَحِقُّ هَذَا ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مُسْتَقِلًّا

وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ شُرَكَاءَ وَأَضْدَادٍ ، وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ

: فَإِنْ لَمْ يُسَخِّرْهُ مُسَبِّبُ الْأَسْبَابِ ، لَمْ يُسَخَّرْ " .


انتهى من "مجموع الفتاوى" (8/169) .

فالتوكل يجمع شيئين :

أحدهما : الاعتماد على الله والإيمان بأنه مسبب الأسباب

وأن قَدَره نافذ ، وأنه قَدَّر الأمور

وأحصاها وكتبها سبحانه وتعالى .


الشيء الثاني : تعاطي الأسباب

فليس من التوكل تعطيل الأسباب

بل من التوكل الأخذ بالأسباب ، والعمل بالأسباب

ومن عَطَّلها فقد خالف شرع الله وقَدَرَه

فالله أمر بالأسباب وحث عليها سبحانه وتعالى

وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك .

فلا يجوز للمؤمن أن يعطل الأسباب

بل لا يكون متوكلاً على الحقيقة إلا بتعاطي الأسباب

ولهذا شُرِعَ النكاح لحصول الولد ، وأمر بالجماع

فلو قال أحد من الناس : أنا لا أتزوج وأنتظر ولداً

من دون زواج ، لعُد من المجانين

فليس هذا أمر العقلاء

وكذلك لا يجلس في البيت أو في المسجد يتحرى الصدقات

ويتحرى الأرزاق تأتيه ، بل يجب عليه أن يسعى

ويعمل ويجتهد في طلب الرزق الحلال .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب" (1/364) .


اخوة الاسلام

و لنا عودة ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

من اجل استكمال الموضوع










 

رد مع اقتباس
قديم 2021-01-10, 04:56   رقم المشاركة : 167
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

ترك الأخذ بالأسباب بحجة التوكل على الله

هذا الأمر مما عمت به البلوى

واشتدت به المحنة ، سواء على مستوى الأفراد

أو على مستوى الأمة .


فأمة الإسلام مرت بأزمات كثيرة

وفترات عسيرة ، وكانت تخرج منها بالتفكير المستنير

والنظرة الثاقبة ، والتصور الصحيح

فتبحث في الأسباب والمسببات

وتنظر في العواقب والمقدمات

ثم بعد ذلك تأخذ بالأسباب

وتلج البيوت من الأبواب

فتجتاز - بأمر الله - تلك الأزمات

وتخرج من تلك النكبات ، فتعود لها عزتها

ويرجع لها سالف مجدها

هكذا كانت أمة الإسلام في عصورها الزاهية .

أما في هذه العصور المتأخرة

التي غشت فيها غواشي الجهل

وعصفت فيها أعاصير الإلحاد والتغريب

وشاعت فيها البدع والضلالات

فقد اختلط هذا الأمر على كثير من المسلمين

فجعلوا من الإيمان بالقضاء والقدر تكأة للإخلاد في الأرض

ومسوغاً لترك الحزم والجد والتفكير في معالي الأمور

وسبل العزة والفلاح

فآثروا ركوب السهل الوطيء الوبيء

على ركوب الصعب الأشق المريء .

فكان المخرج لهم أن يتكل المرء على القدر

وأن الله هو الفعال لما يريد

وأن ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن

فلتمض إرادته ، ولتكن مشيئئته

وليجر قضاءه وقدره

فلا حول لنا ولا طول

ولا يد لنا في ذلك كله .


هكذا بكل يسر وسهولة

استسلام للأقدار دون منازعة لها

في فعل الأسباب المشروعة والمباحة .

فلا أمر بالمعروف ، ولا نهي عن المنكر

ولا جهاد لأعداء الله

ولا حرص على نشر العلم ورفع الجهل

ولا محاربة للأفكار الهدامة والمبادئ المضللة

كل ذلك بحجة أن الله شاء ذلك !


والحقيقة أن هذه مصيبة كبرى ، وضلالة عظمى

أدت بالأمة إلى هوة سحيقة من التخلف والانحطاط

وسببت لها تسلط الأعداء

وجرت عليها ويلات إثر ويلات .


وإلا فالأخذ بالأسباب لا ينافي الإيمان بالقدر

بل إنه من تمامه ، فالله عز وجل أراد بنا أشياء

وأراد منا أشياء ، فما أراده بنا طواه عنا

وما أراده منا أمرنا بالقيام به

فقد أراد منا حمل الدعوة إلى الكفار

وإن كان يعلم أنهم لن يؤمنوا

وأراد منا قتالهم وإن كان يعلم أننا سُنهزم أمامهم

وأراد منا أن نكون أمة واحدة

وإن كان يعلم أننا سنتفرق ونختلف

وأراد منا أن نكون أشداء على الكفار رحماء بيننا

وإن كان يعلم أن بأسنا سيكون بيننا شديداً وهكذا ...


فالخلط بين ما أريد بنا

وما أريد منا هو الذي يُلبس الأمر

ويوقع في المحذور .


صحيح أن الله عز وجل هو الفعال لما يريد

الخالق لكل شيء ، الذي بيده ملكوت كل شيء

الذي له مقاليد السموات والأرض

ولكنه تبارك وتعلى جعل لهذا الكون نواميس

يسير عليها ، وقوانين ينتظم بها

وإن كان هو عز وجل قادراًَ على خرق هذه النواميس

وتلك القوانين ، وإن كان أيضاً لا يخرقها لكل أحد .

فالإيمان بأن الله قادر على نصر المؤمنين على الكافرين

- لا يعني أنه سينصر المؤمنين

وهم قاعدون عن الأخذ بالأسباب

لأن النصر بدون الأخذ بالأسباب مستحيل

وقدرة الله لا تتعلق بالمستحيل

ولأنه منافٍ لحكمة الله


وقدرته عز وجل متعلقة بحكمته .

فكون الله قادراً على الشيء

لا يعني أن الفرد أو الجماعة أو الأمة قادرة عليه

فقدرة الله صفة خاصة به

وقدرة العبد صفة خاصة به

فالخلط بين قدرة الله والإيمان بها وقدرة العبد

وقيامه بما أمره الله به

هو الذي يحمل على القعود

وهو الذي يخدر الأمم والشعوب .

وهذا ما لاحظه وألمح إليه أحد المستشرقين الألمان

فقال وهو يؤرخ لحال المسلمين في عصورهم المتأخرة :

( طبيعة المسلم التسليم لإرادة الله

والرضا بقضائه وقدره

والخضوع بكل ما يملك للواحد القهار )


وكان لهذه الطاعة أُثران مختلفان

ففي العصر الإسلامي الأول لعبت دوراً كبيراً في الحروب

وحققت نصراً متواصلاً

لأنها دفعت في الجندي روح الفداء .

وفي العصور المتأخرة كانت سبباً في الجمود

الذي خيم على العالم الإسلامي

فقذف به إلى الإنحدار

وعزله وطواه عن تيار الأحداث العالمية


من كتاب الإيمان بالقضاء والقدر

لـ محمد بن إبراهيم الحمد ص 144








رد مع اقتباس
قديم 2021-01-10, 04:59   رقم المشاركة : 168
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

اخوة الاسلام

والان وصلنا الي نهايه الجزء الاول

من مواضيع الدال علي الخير كفاعله

و جاري تحضير الجزء الثاني


أسألكم الدعاء بالتوفيق

علي امل اللقاء بكم مرة اخري

اترككم في امان الله و حفظه


وآخر دعوانا أَنِ الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين








رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:48

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2020 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc