موضوع مميز بانوراما فلسطين - الصفحة 422 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الأخبار و الشؤون السياسية > صوت فلسطين ... طوفان الأقصى

صوت فلسطين ... طوفان الأقصى خاص بدعم فلسطين المجاهدة، و كذا أخبار و صور لعمية طوفان الأقصى لنصرة الأقصى الشريف أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

بانوراما فلسطين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-12-13, 18:55   رقم المشاركة : 6316
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الشهيد القسامي/ إحسان نعيم شواهنة
المهندس القسامي السادس وقائد القسام في شمال الضفة


خيم صمت القبور على بلدة "كفر ثلث" في صبيحة يوم الاثنين 13/12/2004 بعد أن هز سكون ليلها الهاديْ خبر فقدها لأحد ابرز أبنائها، مهندس القسام السادس وقائد الكتائب في شمال الضفة الغربية: إحسان نعيم شواهنة الذي استشهد في اشتباك مسلح بمدينة نابلس، وبقي مئات من أهالي البلدة البالغ عددها ثلاثة آلاف مواطن، ينتظرون فارسها المسجى لتشييعه بعد ساعات من استشهاده، لتعطيل القوات الصهيونية وصوله انتقاماً منه شهيداً بعد أن فشلت منه حياً، وانتشرت عشرات البيارق الخضراء الموشحة بلفظ الجلالة على أسطح المنازل، والنسوة على النوافذ من خلف ستار ترقب طيف الشهيد، في حين أن شغف نظرات الأطفال بدت واضحة تبحث عن إحسان الذي لم يره الكثير منهم لطول غيابه حياً، لتشبع ناظريها برؤية مهندس القسام السادس الذي خرج من رحم بلدتهم الصغيرة حتى ولو شهيداً.

الفصل الأخير

كان ذلك في تمام الساعة السادسة والنصف من صباح يوم الاثنين 13/12/2004 بعد أن تهيأت الحور ووقفت في صف طويل تنتظر فارسها المرتقب، إحدى الوحدات الصهيونية تعثر على الشهيد القسامي القائد إحسان نعيم شواهنة مهندس القسام السادس وقائدها في شمال الضفة الغربية، بعد أكثر من عام من المطاردة الحثيثة في محاولة لإلقاء القبض عليه، ولكن أنى لهم هذا، وفارسنا القسامي المجاهد اقسم على الله أن لا يعود لسجنه الذي قضى فيه ما مجموعه سبع سنوات.
قوة كبيرة من الجيبات الصهيونية تتسلل في جنح الظلام إلى شارع الأرصاد في الجبل الشمالي بمدينة نابلس في تمام الساعة الحادية عشر والنصف من تلك الليلة، تطوق تلك القوة إحدى العمارات السكنية في ذلك الحي وتطالب سكانه الخروج لتفتيشه، بعد وصول معلومات تفيد بوجود المجاهد القسامي إحسان شواهنة في تلك العمارة، وباءت كل نداءات الجيش وتوسلهم المتكرر لاحسان بتسليم نفسه هرباً من المواجهة المسلحة معه بالفشل، بدأت القوات الصهيونية بإطلاق النار بشكل كثيف على الطابق الرابع الذي تحصن فيه إحسان الذي رد عليهم بالمثل، ولكنه أوقف إطلاق النار من جهته ليهيئ نفسه لجولة جديدة بعد أن اختبأ في "سدة" البيت، وليعتقد الجيش بانه انهى المعركة لصالحه ولكن هيهات، وبعد طول تردد وتفكير من سوء العقبى، استجمع الجيش الصهيوني المدجج بالسلاح قواه لاقتحام مخبأ مهندس القسام السادس إحسان شواهنة، كانت عيون أحسان ترقب كل حركاتهم، عين ترقب تحركاتهم وروح ترقب جزائها المنتظر، بعد أن تجلت له صور رفاقه الشهداء تُلوِّح له بالصعود.
تقدم قائد الوحدة الصهيونية وضابطها ومعه مجموعة من جنوده وعيونهم المُرتَعِبة تتجول في كل مكان تبحث عن إحسان،. أما إحسان الذي تهيأ وسلاحه، انقض عليهم بسيل من الرصاص الذي عاجلهم به، لتتدحرج على الفور جيفةُ قائدهم أمام أعينهم، ويتبادل الطرفان إطلاق النار لأكثر من ساعة، استدعيت فيها المزيد من التعزيزات الصهيونية ويصيب إحسان ثلاثة جنود بجراح مختلفة، في حين كانت ثلاثة إصابات في أنحاء مختلفة من جسد إحسان قد نالت من عزيمته، قبل أن يصوِّب احد الجنود سلاحه عليه، ويصيبه برصاصة في الجانب الأيمن من وجهه، ليصعد إحسان فرحاُ بعد أن بَرَّ بقسمه بأن لا يعود إلى سجنه ثانية، ولكن.. إلى رفاقه الشهداء....

إحسان.. في كنف الإخوان

في قرية كفر ثلث الواقعة شرق مدينة قلقيلية في الضفة الغربية وفي 21/2/1977 كان بزوغ مهندسنا القسامي القائد إحسان نعيم حسن شواهنة، في كنف أسرة تتكون من ثمانية أفراد غير والديه، كان إحسان بكر ذكورهم الثلاثة وثاني أفرادها الثمانية، وفي بيت مشهود له بحسن الخلق وصلاح التربية نشأ إحسان، كانت خطواته الأولى ترشده إلى مسجد البلدة القديم، وهناك نهل إحسان أو "أبو الفداء المقدسي" -كما يحب أن يطلق عليه تيمناً بالشهيد القسامي محي الدين الشريف- من معين الإسلام الصافي، ما خوَّله قبل إكماله الصف العاشر، أن يكون من أوائل فتيان بلدته انضماماً للجماعة الأم، جماعة الإخوان المسلمين.
تلقى إحسان تعليمه في المرحلة الابتدائية والإعدادية بمدرسة كفر ثلث الثانوية، ليكمل مرحلته الثانوية في الفرع العلمي بمدرسة عزون الثانوية، كان إحسان من أبرز طلاب صفه وأكثرهم اجتهاداً، لينضم لصفوف جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس بعد أن حصل على معدل 86.5 في الفرع العلمي، وتنال كلية الهندسة كلية رفاقه: الحنبلي وعدوان وصلاح الدين مؤيد وثابت وأبو حجلة والقافلة تطول، شرف أن يكون الشهيد المهندس إحسان شواهنة فارسها الجديد.

في صفوف "الكتلة الإسلامية"

كان من الطبيعي على إحسان أن يلتحق بصفوف الكتلة الإسلامية في أول أيام التحاقه بجامعة النجاح الوطنية، لينضوي تحت لواء أميرها في العام 1995 عامه الأول في الجامعة منذر مشاقي، جندياً معطاءً مثابراً في خدمة الطلبة، وبعد أن رأى إخوانه في التزامه وإخلاصه وذكائه التميز، رشحوه ليكون احد أعضاء مجلس اتحاد الطلبة في المجلس الذي ترأسه الأسير المجاهد القسامي محمد صبحه في عام (1997-1998) عن اللجنة الاجتماعية، وهناك وفي عمله في الكتلة ومجلس اتحاد الطلبة أتيح له المجال ليتعرف على خيرة أبناء الكتلة الذين كان منهم رفيق دربه واقرب الشهداء إلى قلبه وزميله لاحقا في القسام محمد الحنبلي والشهيد القسامي قيس عدوان، لذلك فليس غريباً أن يطلب في وصيته أن يرافقه الشهيدان: الحنبلي والعدوان في بوستر استشهاده.

قال ربِ السجن أحب إليَّ

وكضريبة كان لزاماً على شرفاء الأمة دفعها جزاء تضحياتهم، وتمحيصا من الله للمؤمنين، كان نصيب القسامي المهندس القائد إحسان أكثر من سبعة سنوات من عمره في خمسة اعتقالات، اختلف فيها سجانوه إلا أن الهدف كان واحدا: ضرب المقاومة بشتى أشكالها، ومع هذا فقد كان القائد القسامي إحسان شواهنة يحوِّل غرفة التحقيق إلى مركز تعذيب نفسي لمحققيه، ويخرجهم من الغرفة كما دخلوا، لدرجة أن المحقق توسل له في احد جولات التحقيق بعد أن دنى من قدميه متوسلاً يطلب منه الاعتراف، دون أن يحرك إحسان لسانه بكلمة تؤذي المقاومة، شعاره فيها قوله تعالى على لسان مريم عليها السلام:"إني نذرت للرحمن صوماً فلن اكلم اليوم انسياً" وقد سطر على أبواب احد المعتقلات التي شهدت بطولاته مقولة: "الاعتراف خيانة كبرى".
كان فاتحة اعتقالاته على يدي أبناء جلدتنا عندما اعتقل في عامه الأول بالجامعة عام 1995 لدى السلطة الفلسطينية في سجن جنيد لنشاطه في الكتلة الإسلامية، ليتنبه العدو لنشاطه ويعتقل في العام 1997مع رئيس مجلس الطلبة السابق محمد صبحة لفترة قصيرة لا تتجاوز الشهر، لتعاود تلك القوات اعتقاله في 9/9/1999 بتهمة الانتماء للكتلة الإسلامية والعمل في مجلس اتحاد الطلبة، وتغيِّبُه السجون في بطونها تسعة أشهر قضاها في سجن "مجدو"، ليخرج في أواسط عام 2000 بدون اعتراف، وقال له احد المحققين بعد أن استسلم من انتزاع أدنى معلومة منه، في احد جولات التحقيق: "من قال لك إننا نريد منك أن تعترف؟!!!"، "أنت وقيس والحنبلي تحملون نفس العقلية، درستم على يدي معلم واحد"، مضيفاً: "بعد التحقيق ستعتقل لشهر أو شهرين وتخرج، وبعدها سيأتيك صاروخا من السماء ونتخلص منك".
ومع هذا فلم تطل فترة خروجه كثيراً، ليعاد اعتقاله في عام 2001 لمدة تسعة أشهر، وبعد أن بدأت ملامح نشاط عسكري لاحسان تلوح في الأفق، لعلاقته بالمهندس الخامس محمد الحنبلي، حيث حوِّل شواهنة للتحقيق من جديد لفترة تجاوزت الشهرين كان فيها إحسان الناحل الجسد مدرسة في الصبر، يقدم فيها جسده قربانا للدفاع عن صفوف القسام، وينقل خلالها لمركز التحقيق السري الصهيونية الذي تستخدم فيه شتى أنواع المحرمات في التحقيق لانتزاع ما لديه من معلومات ، إلا أن إحسان.. زاده الله إحساناً بعد أن خرج منتصراً على سجانيه.
أما رفاقه في السجن فيقولوا عن إحسان انه وبالرغم من تسلمه إمارة قسمه في السجن إلا انه كان قارئاًً من الطراز الأول وكان يقضى بالقراءة أكثر من اثنتي عشرة ساعة يومياً، وقد كان يتحدث العبرية بطلاق وبالأخص لغة "الايدش" وهي أصل اللغة العبرية ولا يتقنها إلا القليل حتى من اليهود. ويؤكد من عاشروه في سجنه انه لم يكن يتهاون معهم في تطبيق العبادات داخل السجن، وكان يعاقب كل من يفوت سنة الفجر والتأخر في الاستيقاظ.

مهندسٌ في صفوف الكتائب

قد لا نستطيع تحديد وقت محدد لانضمام المجاهد القسامي إحسان شواهنة لصفوف الكتائب، ولكن أجمع الكثير ممن عرفوا إحسان عن قرب، أن حبه الكبير للشهيد المهندس الخامس محمد الحنبلي وقربه منه في عملة بالكتلة الإسلامية وحاجة الكتائب لجهود وإبداعات شواهنة، خوَّلته الانضمام لصفوفها على يدي المهندس محمد الحنبلي في الأيام الأولى لانتفاضة الأقصى، فعادت القوات الصهيونية لاعتقاله في العام شهر 11 من العام 2003 بتهمة تقديم المساعدة وعلاقته بالمهندس محمد الحنبلي، ليعتقل لمدة احد عشر شهرا إدارياً بعد أن لم يثبت عليه أي من التهم الموجهة له.
وبعد الضربات المتوالية على كتائب القسام في شمال الضفة واستشهاد قائدها ورفيق دربه الحنبلي في 5/9/2003 تسلم إحسان اللواء من محمد ليعمل على ترميم ما أفسده الاحتلال، لتضعه بعدها القوات الصهيونية على قائمة التصفية الجسدية، بعد أن انكشف أمر احد أفراد خليته ابن قرية "رافات" الطالب طلال ابو عصبه، وهو متزنِّرٌ بحزامه الناسف في شهر آذار من عام 2004، في طريقة لتنفيذ عملية استشهادية، كانت بصمات إحسان شواهنة بادية على إبداع قسامي فذ، كما اتهمته القوات الصهيونية بالمشاركة في العديد من عمليات إطلاق النار على القوات الصهيونية وتفجير الجيب الصهيونية في وسط مدينة نابلس قبل شهر السابع من هذا العام، ليزيد من نشاط القوات الصهيونية بحثاً عن مهندس القسام السادس إحسان شواهنة، بعد أن عثرت على حزام ناسف بسيارة تجارية في الأيام الأولى من الشهر الحالي على حاجز "حوارة" يزن 7 كيلو غرامات، أبدعته أصابع إحسان، وكان مخطط له أن يدخل المناطق المحتلة عام 1948 على خصر استشهادي، فجندت القوات الصهيونية المزيد من العيون تقتفي آثار إحسان أو طرف خيط يقود لمختبره، لتنجح تلك القوات في العثور عليه في شارع الأرصاد في الجبل الشمالي بمدينة نابلس. وبعد اشتباك طويل يرتقي إحسان شهيداً ولسان حاله ينشد مبتهجاً:
لا تحزنوا يا إخوتي.. إني شهيد المحنة آجالنا محدودة ..ولقاءنا في الجنة
يا فرحتي بمنيَّتي.. اليوم أُنهي غُربتي ولقاءنا بمليكنا ..ومحمد والصُّحبة




هذا الموضوع تسبب في غلق صفحتي على الفايس لمدة شــــهــر .. أين هي حرية الرأي و التعبير التي يتغنى بها ابناء القردة و الخنازير !!









 


رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:13   رقم المشاركة : 6317
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الشهيد المجاهد القائد يحي عياش

مولد يحيى عياش ونشأته

في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ولد يحيى عبد اللطيف عياش المعروف بـ يحيى عياش وذلك في السادس من شهر مارس عام 1966م.

عاش يحيى عياش طفولة هادئة، ويؤكد شبان رافات وشيوخها اليوم أن يحيى عياش كان مثالاً للطفل المؤدب الهادئ، حتى إن أحد أعمامه كان يقول: كان يحيى عياش هادئًا أكثر من اللزوم، ولا يحب الاختلاط كثيرًا بغيره من أطفال الحي، حتى إنني كنت أعده انطوائيًا بعض الشيء". وتضيف والدته: "كان يحيى عياش طفلاً هادئًا جدًّا وخجولاً، ولم يكن يبكي كالأطفال الذين في مثل سنه، وهو في الرابعة من عمره ذهب مع الرجال يوم الجمعة إلى المسجد يصلي معهم ومن يومها بدأ يرتاد المسجد، وهو في هذه السن المبكرة، حفظ يحيى الكثير من سور القرآن القصيرة والآيات القرآنية التي كان يستمع إليها من المقرئ في المسجد".

ويتابع والده الحديث: "كان يحيى عياش طفلاً صغيرًا لم يتجاوز أربعة أعوام حين توجه إلي مرارًا طالبًا مني السماح له بمصاحبتي إلى المسجد لأداء الصلاة.. كان يلح بالطلب ويشدني من ملابسي لكي آخذه معي. ونظرًا لإلحاحه، ورغبة مني في تلبية طلبه، وهو الابن البكر، فقد بدأت باصطحابه إلى المسجد القديم في القرية، وهو قريب من بيتنا. وكثيرًا ما دهش الحضور وأبدوا استغرابهم من الطفل الصغير. وكانوا يقولون لي: هذا صبي صغير، ولا يتقن الوضوء، فكيف يتقن فرائض الصلاة وسننها؟".

ويؤكد أحد المصلين في مسجد القرية الصغير ما ذكره والدا يحيى عياش فيقول: "يحيى عياش كان من الشباب الذين داوموا على صلاة المسجد، وكان يحب أن يصلي في الصف الأول. وأذكره عندما كان يجلس في الجهة الغربية للمسجد ليقرأ القرآن".

وكان يحيى عياش من المتفوقين في دراسته خاصة مادة الرياضيات ويشهد بتفوقه هذا أبوه الشيخ عبد اللطيف ومعلموه في المدرسة، فيقول الشيخ عبد اللطيف عن ذكاء يحيى: "أيام المدرسة كان معروفًا بتفوقه في دراسته وخصوصًا في مادة الرياضيات لدرجة أنه كان متقدمًا على صفه سنة، وأحيانًا سنتين في مادة الرياضيات".





ويروي الشيخ عبد اللطيف قصة أخرى تعبر عن تفوق يحيى عياش الصغير، فيقول: "كتب معلم الرياضيات بالصف الأول الثانوي في مدرسة الزاوية الإعدادية مسألة على السبورة، وقال للتلاميذ: من يستطيع أن يحل هذه المسألة؟ فلم يجبه أحد، وجلس طلاب الصف عاجزين عن حل المسألة… جن جنون المعلم من ضعف التلاميذ في هذا الصف، فذهب يشتكي إلى مدير المدرسة. وبالصدفة، كان هناك المعلم الذي يدرس الصف الأول الإعدادي الذي كان فيه يحيى، فقال: أنا مستعد أن أحضر لكما طالبًا من الصف الأول الإعدادي ليحل المسألة. وفعلاً، ذهب وأحضر يحيى ثم توجه الجميع إلى الصف الأول الثانوي. وبالفعل، قام يحيى بحل المسألة وسط دهشة المدير والمعلمين والتلاميذ".



وعلى أثر هذه الحادثة، بعث مدير مدرسة الزاوية الإعدادية في ذلك الوقت رسالة تقدير واحترام إلى والد الطالب يحيى عياش، يهنئه فيها على ذلك الشاب الذكي، صاحب الأخلاق الرفيعة. وقال المدير في نهاية رسالته: "إنني أتوقع أن يكون لهذا الفتى شأن عظيم في حياته المستقبلية".



ورافق التفوق يحيى عياش منذ الصف الأول وحتى إنهائه المرحلة الثانوية وحصوله على شهادة (التوجيهي)، فقد نال المرتبة الأولى دائمًا خلال دراسته لاثنتي عشرة سنة في رافات والزاوية وبديا. وكان يحيى قد انتقل إلى مدرسة الزاوية الإعدادية بعد إنهائه الصف السادس الابتدائي في مدرسة رافات، نظرًا لكون مدرسة قريته لا تستوعب أكثر من هذه المرحلة. ودرس يحيى المرحلة الإعدادية والأول ثانوي في مدرسة الزاوية، ثم انتقل بعد ذلك إلى قرية بديا حيث درس الثاني والثالث ثانوي (الفرع العلمي) في مدرسة بديا الثانوية، وحصل على شهادة الدراسة الثانوية بمعدل (92.8%)[1].



ونشط المهندس يحيى عياش في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ مطلع العام 1992م، وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية، وطور لاحقًا أسلوب الهجمات الاستشهادية عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في فبراير 1994م، اعتبر مسئولاً عن سلسلة الهجمات الاستشهادية؛ مما جعله هدفًا مركزيًّا للعدو الصهيوني[2].

أخلاق يحيى عياش

تتحدث أم البطل يحيى عياش عن تصرفات يحيى في البيت وعلاقته بوالديه وشقيقاه، فتقول: "إن الله قد حرمني من إنجاب البنات، وكان -الله يرضى عليه- لا يفارقني عندما أصاب بمرض، ويتمتم فوق رأسي داعيًا الله أن يمن علي بالشفاء. وكان يطبخ الطبيخ، ويذبح الدجاج، ويحضر الطعام، وينظف البيت.. قلبي وربي راضيان عنك يا يحيى.. الله والسماء تحرسك يا يحيى". وتتنهد الأم وتنهمر الدموع من عينيها، ثم تضيف: "كان هادئًا ومؤدبًا، ولم يحاول مرة أن يغضبني أو يغضب والده. ولم يكن يضرب أخوته أو يزعلهم". ولأن يحيى كان دائمًا يداعبها قائلاً: "أنا لا أحب إلا طعامك، وليس هناك امرأة في العالم تطبخ طعامًا لذيذًا مثلك"، فإنه نادرًا ما تناول طعامًا من عند أحد - ولا حتى أقاربه - وَفق ما أشارت والدته.

أما الأستاذ إبراهيم، الذي شارك الشهيد بإذن الله الغرفة في قرية أبو قش القريبة من الجامعة عند بداية العام الدراسي الأول (1984/ 1985م)، فيقول عن طبيعة يحيى وأخلاقه وعلاقاته:



"كنت أسكن مع أخي في قرية أبو قش قرب الحرم الجديد لجامعة بيرزيت. وعندما تخرج أخي، تقدم الشهيد يحيى عياش عارضًا عليَّ أن يسكن معي في البيت حيث كنت وحيدًا، وكنت أدفع 25 دينارًا كأجرة للبيت وهو مبلغ بسيط في حينه. لذلك، لم أرغب في استقدام طالبًا آخر ليشاركني السكن في نفس الغرفة حتى تقدم يحيى عياش، عندها غيّرت موقفي، ووافقت على طلب ذلك الشاب السمح ذي الأدب الرفيع والذي عرفته من خلال نشاطات الكتلة الإسلامية داخل الحرم الجامعي. فقد كان متميزًا بحسن سلوكه وتسامحه وتواضعه إلى جانب حيائه الشديد".

ويضيف زميل الشهيد: "كان يحيى عياش لطيف المعشر، حسن السلوك، لين الجانب إلا في الحق، متسامحًا، صادق الكلام أبدًا، ومحقًا في المعاملات المالية، وفي الحقيقة، إن أكثر ما يميز سيرة الشهيد، أنه كان مسلمًا غيورًا على إسلامه بالفطرة الربانية، حتى أنه كثيرًا ما كان ينتهز أي عطلة أسبوعية أو إضراب داخل الجامعة ليعود إلى قريته، ليكون بعيدًا عن جو الفساد. وكثيرًا ما كان يبدي لي اشمئزازه من التبرج السافر والانحلال الخلقي لبعض طلاب وطالبات الجامعة. وكنت أحس من خلال مناقشاتنا الليلية قبل النوم أن هذا الشخص لا يمكن أن تنفع معه كل إغراءات الدنيا. فتمسكه بالدين كان بالفطرة الربانية الشديدة الصفاء، القوية الثبات. وقد أيقنت مع مرور الأيام معه في السكن أن هذا الشخص يعيش ويحيى لدينه فقط.. إن قناعتي هذه مبنية على استنتاجات أكيدة من خلال نقاشاتنا المتبادلة يوميًا حول كل الأمور الأكاديمية والسياسية المحلية والخارجية".



ويلخص الأستاذ إبراهيم تحليله لشخصية يحيى عياش، بالقول: "عرفت يحيى بالابتسامة التي لا تفارقه وصمته الطويل وطبعه الهادئ. وعلى الرغم أنه كان رقيق الصوت، ولا يتحدث في الجلسات العامة إلا أنه لم يكن ليبقي ساكتًا عندما يكون الأمر يخص الإسلام والمسلمين. فتراه يهب بفطرته السليمة وحبه للدين منافحًا عن الحق. ولهذا لم يكره أحد عدا أعداء الفطرة الإسلامية، ولم يكن له أعداء من الطلاب أو أصحاب السكن أو الأهالي عمومًا".

أما فيما يتعلق بالطالب يحيى عياش داخل أسوار الجامعة، فإن زميل الشهيد يعرج على هذه النقطة باختصار معبرًا عن واقع تلك الفترة؛ إذ إن يحيى كان دائمًا يغض الطرف داخل أسوار الجامعة، وبقي بعيدًا عن أجواء الصخب والعبث. وكثيرًا ما شاهدته منشغلاً بتلاوة القرآن، وطاعة الرحمن بالذكر والمأثورات.

فكر يحيى عياش العسكري

يتلخص فكر المجاهد القائد يحيى عياش في ثلاثة أمور:

1- قاعدة عقائدية وإيمانية

البيئة العقائدية والإيمان الراسخ في أعماق النفس البشرية هي التي تبدع وتفرز ظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل الله مثل القائد يحيى عياش. ومن خلال تجذر هذه الأصول وصلابة حاملها، تتفجر مدخرات الطاقة في خلايا الجسم، ويتألق كل ما أودعه الخالق iفي هذه النفس من خلق وتجرد وإخلاص وصدق وتوكل وغيرها من خصائص الشهادة ومعاني البقاء والاقتداء.

ولئن غادرنا المهندس بعد نجاحه في الوصول إلى قمة هرم الصاعدين في زمن الهبوط وانتصاره في مسيرته الحياتية نحو الخلود، فإننا ما زلنا نمتلك التمسك بمبادئه وثوابته وتجربته التاريخية الزاخرة بمدلولات تبشر بدروس من السهل الاقتداء بها وتقليد العملاق الخالد على أرض فلسطين وتكرار مسيرته والتبشير بقدرات الأمة على إنجاب العظماء وصنع المستقبل المشرق. ونستطيع في تفصيل أن نورد إضاءات من القاعدة العقائدية والإيمانية التي حملت أعمدة العملاق الخالد:

2- الكتمان والسرية في حياة يحيى عياش

استهداءً بأمر رسول الله : "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"، تعمل كتائب الشهيد عز الدين القسام بطريقة سرية منظمة، جعلت من مخططات أجهزة الأمن والاستخبارات الصهيونية لاختراق بنية الجهاز العسكري لحركة حماس ومحاولات رصد عملياته قبل وقوعها أمرًا في غاية الصعوبة.



وليس سرًّا أن كتائب الشهيد عز الدين القسام تفتخر بطريقة عملها ومنهجها في تكوين الخلايا وتنظيم عملها، فالجهاد مرصود وإجهاضه استراتيجية صهيونية وعالمية، خاصة بعد أن أصبح الإسلام هو العدو الأول لمعسكر النظام العالمي الجديد وأدواته. وفي حالة الشهيد القائد، تتجاوز طبيعة (الكتمان والسرية) الحدث الطارئ أو الحاجة الآنية، لتصبح خلقًا راسخًا وعادة متمكنة، إذ يقول أصدقاء المهندس ورفقاء دربه بأن حساسية يحيى تجاه السرية لا مثيل لها. ويضيف أحد الذين عملوا في الخلايا التابعة لقيادته: "مضت عدة شهور قبل أن اكتشف أن المرأة التي كانت تجلس في أحد الحقول في منطقتنا هي في الحقيقة المهندس يحيى عياش".

3- يحيى عياش والتخلص من أعين الأعداء

لم يتأثر أحد بحساسية مفرطة تجاه القائد الشهيد يحيى عياش بقدر ما تأثر رئيس الوزراء الإسرائيلي، إسحاق رابين الذي كان يضطلع بالمسئولية المباشرة عن أنشطة الموساد والشاباك بحكم توليه منصب وزير الدفاع أيضًا. فقد شكلت أسطورة المهندس شبحًا متعبًا وثقلاً كبيرًا جثم على صدر إسحاق رابين الذي خصص جيشًا برمته لإطلاق النار على يحيى عياش دون إنذار بمجرد وقوع أنظارهم عليه، لما كان يسببه من الهلع والفزع في أوساط قادة الصهاينة وجمهورهم.

ولكن براعة المهندس الفائقة في مواجهة مطارديه وعبقريته في التخفي والمراوغة والإفلات من الكمائن التي كانت تنصب له من قبل عدة آلاف من جنود الوحدات المختارة من الجيش الإسرائيلي وقوات حرس الحدود والشرطة بالإضافة إلى عدة مئات من أفراد جهاز المخابرات العامة (الشاباك) ووحدات استخبارية عسكرية خاصة كلفت بالمشاركة في أوسع وأكبر حملة مطاردة تنظمها الدولة العبرية في تاريخها، جعلت ملاحقيه يطلقون عليه لقب (العبقري) و(كارلوس الثعلب) و(الرجل ذو ألف وجه)، وينسبون إليه صفات الرجل المقدس، والإنسان الذي يمتلك سبعة أرواح، ومن يرى ولا يُرى، وهي أمور حاولت أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية إخفاء عجزها وراءها.



فقد بحثت سلطات الاحتلال عن المهندس طوال أربع سنوات، وخلال تلك المدة، استمر القائد في عملياته بدون توقف أو هدوء؛ فجند الخلية تلو الأخرى، وبعث فيها روح المبادرة والنشاط بعد كل ضربة كان الصهاينة يوجهونها للمجموعات الجهادية. وبعد كل عملية، تعترف سلطات الاحتلال بأن - حتى أخباره - تختفي اختفاءً متقنًا؛ مما أصاب قيادة الشاباك في حيرة إزاء لغز المهندس[3].



أهم المعارك التي خاضها يحيى عياش

مع انطلاقِ شرارة الانتفاضة أرسل أبو البراء رسالةً إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام يُوضِّح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وأصبحت مُهمَّة يحيى عياش إعداد السيارات المفخَّخة والعبوات شديدة الانفجار[4].

وكانت بدايات المهندس مع العمل العسكري ترجع إلى أيام الانتفاضة الأولى، وعلى وجه التحديد عامي 1990، 1991م. فقد استقر لدى يحيى رأي ما لبث أن ترسخ لديه كقناعة وهدف، حيث بدأ يسعى لتحويل الحجر إلى قنبلة تنفجر في صدور المحتلين وتقض مضاجعهم. وبإلهام من الله iوعون منه، توصل صاحب الحق إلى مخرج لمشكلة شح الإمكانات المتوفرة وندرة المواد المتفجرة، وذلك بتصنيع هذه المواد من المواد الكيماوية الأولية التي تتوفر بكثرة في الصيدليات ومحلات بيع الأدوية والمستحضرات الطبية. فكانت العملية الأولى بتجهيز السيارة المفخخة في "رامات إفعال" بتل أبيب، وبدأت أثر ذلك المطاردة المتبادلة بين يحيى عياش ودولة الاحتلال وأجهزتها الأمنية والعسكرية.



قدر الله i أن يكتشف العدو السيارة المفخخة في رامات إفعال بطريق الصدفة، ويومها عرف خبراء المتفجرات الصهاينة أن عبقرية فذة في عمليات التفجير ستكون في مواجهتهم. وبعد تحقيق شديد وقاس مع المجاهدين اللذين اعتقلا أثر العثور على السيارة المفخخة، طبعت الشاباك اسم يحيى عبد اللطيف عياش في قائمة المطلوبين لديها للمرة الأولى. ولأن المجاهدين المعتقلين، لم يكونا على اطلاع بدور المهندس في تجهيز العملية والتخطيط لها، فإن ضباط الشاباك وضعوا اسم يحيى في المرتبة الخامسة من حيث الخطورة؛ ولذلك داهمت قوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود يرافقها ضباط ومحققون من الشاباك سلفيت وقراوة بني حسان؛ بحثًا عن زاهر جبارين وعلي عاصي اعتقادًا بأن أحدهما قد نجح في التوصل إلى المعادلات الكيميائية المفزعة لهم[5].

أهم العمليات التي تنسب لـ يحيى عياش

عبقرية القائد "يحيى عياش" نقلت المعركة إلى قلب المناطق الآمنة التي يدّعي الإسرائيليون أن أجهزتهم الأمنية تسيطر فيها على الوضع تمامًا؛ فبعد العمليات المتعددة التي نُفذت ضد مراكز الاحتلال والدوريات العسكرية نفذ مقاتلو حماس بتخطيط من قائدهم عياش عددًا من العمليات أهمها:

- 6 إبريل 1994م: الشهيد "رائد زكارنة" يفجر سيارة مفخخة قرب حافلة صهيونية في مدينة العفولة؛ مما أدى إلى مقتل ثمانية صهاينة، وجرح ما لا يقل عن ثلاثين. وقالت حماس: إن الهجوم هو ردها الأول على مذبحة المصلين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

- 13 إبريل 1994م: مقاتل آخر من حركة "حماس" هو الشهيد عمار عمارنة يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة صهيونية في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر؛ مما أدى إلى مقتل 5 صهاينة وجرح العشرات.

- 19 أكتوبر 1994م: الشهيد صالح نزال -وهو مقاتل في كتائب الشهيد عز الدين القسام- يفجر نفسه داخل حافلة ركاب صهيونية في شارع "ديزنجوف" في مدينة تل أبيب؛ مما أدى إلى مقتل 22 صهيونيًّا، وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين.

- 25 ديسمبر 1994م: الشهيد أسامة راضي -وهو شرطي فلسطيني وعضو سري في مجموعات القسام- يفجر نفسه قرب حافلة تقل جنودًا في سلاح الجو الصهيوني في القدس، ويجرح 13 جنديًّا.

- 22 يناير 1995م: مقاتلان فلسطينيان يفجران نفسيهما في محطة للعسكريين الصهاينة في منطقة بيت ليد قرب نتانيا؛ مما أدى إلى مقتل 23 جنديًا صهيونيًّا، وجرح أربعين آخرين في هجوم وُصف أنه الأقوى من نوعه، وقالت المصادر العسكرية الصهيونية: إن التحقيقات تشير إلى وجود بصمات المهندس في تركيب العبوات الناسفة.

- 9 إبريل 1995م: حركتا حماس والجهاد الإسلامي تنفذان هجومين استشهاديين ضد مواطنين يهود في قطاع غزة؛ مما أدى إلى مقتل 7 مستوطنين ردًّا على جريمة الاستخبارات الصهيونية في تفجير منزل في حي الشيخ رضوان في غزة، أدى إلى استشهاد نحو خمسة فلسطينيين، وبينهم الشهيد "كمال كحيل" أحد قادة مجموعات القسام ومساعد له.

- 24 يوليو 1995م: مقاتل استشهادي من مجموعات تلاميذ المهندس "يحيى عياش" التابعة لكتائب الشهيد "عز الدين القسام" يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة ركاب صهيونية في "رامات غان" بالقرب من تل أبيب؛ مما أدى إلى مصرع 6 صهاينة وجرح 33 آخرين.



- 21 أغسطس 1995م: هجوم استشهادي آخر استهدف حافلة صهيونية للركاب في حي رامات أشكول في مدينة القدس المحتلة؛ مما أسفر عن مقتل 5 صهاينة، وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح. وقد أعلن تلاميذ المهندس يحيى عياش مسئوليتهم عن الهجوم.

مجموع ما قُتل بيد "المهندس" وتلاميذه ستة وسبعون إسرائيليًّا، وجرح ما يزيد على أربعمائة آخرين[6].

قرية قراوة بني حسان

اتخذ المهندس وأركان عملياته ومساعديه من قرية قراوة بني حسان والمنطقة المحيطة بها مأوى وقاعدة لتخطيط العمليات وتوجيه المجموعات الفدائية المقاتلة، ورفع القائد أبو جهاد من حالة التأهب في صفوف المجموعات العاملة بإمرته وزاد من إجراءات الأمن في المنطقة لحماية غرفة العمليات المركزية لكتائب عز الدين القسام وصديقه الحميم، يحيى عياش. ومعًا عمل القائدان على تنظيم عناصر جديدة وتدريبها وتوزيعها على المجموعات، وباشرا بالتخطيط لتنفيذ العمليات النوعية الثلاث المتبقية من برنامج المراحل الخمس.

ولكن هذا الانشغال بتأمين الحماية وتعزيز المجموعات لم يحل دون استمرار برنامج التصعيد الجهادي بكافة الوسائل القتالية المتاحة ومشاغلة قوات الاحتلال وإرباك خططها. ويمكن القول بأن هذه الاستمرارية قد ساهمت، بشكل كبير وفعال، في تدريب العناصر الجديدة ميدانيًا وبالذخيرة الحية. فعلى سبيل المثال، أرسل القائدان القساميان المجاهد حسن مصطفى حسن الزاغة (18 عامًا) وهو من سكان حي رفيديا بمدينة نابلس لمهاجمة جندي الحراسة الذي يتولى أمن مركز شرطة نابلس، ليئور مزراحي، وهو من لواء جولاني بعد أن تولت مجموعة الاستطلاع رصد الهدف وتحديد طريقة الانسحاب.

وقد تم الهجوم باستخدام المسدس في صبيحة يوم السبت الموافق 23 إبريل 1994م وأسفر الهجوم عن إصابة الجندي بجروح خطيرة. ونجح المجاهد بالانسحاب، رغم إصابته بجروح في ساقه اثر إطلاق جنود إسرائيليين آخرين تصادف مرورهم بالقرب من المكان.

وفي تقدم تقني عبر عن مهارة المهندس وإبداعاته، جهز أبو البراء عبوة ناسفة تنفجر بالتحكم عن بعد بواسطة الهاتف اللاسلكي حيث قامت إحدى المجموعات الجديدة بزرع تلك العبوة على الطريق العام القريب من المقبرة الغربية بمدينة نابلس. وعند مرور سيارة عسكرية في حوالي الساعة الواحدة والنصف من صباح يوم الخميس الموافق 30 يونيو 1994م فجر المهندس عبوته الناسفة لتتطاير السيارة في الهواء ثم ترتطم بالأرض محترقة. وقد اعترفت السلطات العسكرية بالعملية، ولكنها زعمت بأن التفجير قد أسفر عن جرح جنديين فقط. كما وضع المهندس عبوتين ناسفتين موقوتتين داخل محطة وقود خاصة بمستوطنة (جينوت شومرون) أعدتا للانفجار في صباح يوم الجمعة الموافق 1 يوليو 1994م إلا أن العدو عثر على العبوتين وقام خبراء المتفجرات بتفكيكهما. وعلى الرغم من عدم وقوع إصابات أو أضرار، إلا أن المستوطنين أصيبوا بحالة من الهلع والخوف واعتبروا أن وضع العبوتين يشكل تصعيدًا في العمليات التي تستهدفهم.

الوحدات العسكرية المحمولة والراجلة التي دفعتها قيادة جيش الاحتلال إلى المنطقة فشلت في تعقب أثار المهندس وأخيه أبو جهاد اللذين انسحبا بسلام مع مجموعاتهما باتجاه القاعدة الآمنة في منطقة قراوة بني حسان. ولم يكن القائدان القساميان يضعا رحالهما، حتى جوبها بإلحاح شديد من قبل المجاهد منصور عاطف ريان[7] بأن يشركاه في العملية التالية، وهي مهاجمة مستوطنة (تنعيم) التي تقع شمال طريق (حوكسية شومرون) القريبة من قرية قراوة بني حسان. وأمام هذا الإلحاح، استجاب القائدان لطلبه وأكرماه بالدور الأكبر في العملية.

ففي ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة الموافق 1/7/،1994 اقتحمت المجموعة الفدائية مستوطنة (تنعيم) وتوزع أعضاءها على شكل قتالي حول منزل الضابط في الاحتياط، يورام سكاوري (30 عامًا). وخلال ثواني معدودة، قفز المجاهد منصور إلى المنزل عبر النافذة، ودون أن يحدث صوتًا أو جلبة، طعن الضابط عدة طعنات في البطن والعنق والظهر ثم غادر المنزل تاركًا الضابط جثة هامدة بينما زوجته تتخبط بدمائها من جروح أصابتها اثر محاولتها الدفاع عن زوجها.

وبناء على الخطة التي وضعها القائدان القساميان، سارت المجموعة الفدائية بعد مغادرتها للمستوطنة على الطريق الترابي المؤدي إلى قرية قراوة بني حسان دون أن تزيل الآثار وذلك للتمويه على قوات الاحتلال وقصاصي الأثر؛ إذ إن المجموعة لم تستقر بالقرية، بل غادرتها على الفور عن طريق آخر حيث تولى أحد المجاهدين إزالة آثار الأقدام الجديدة. وقد انطلت الحيلة على السلطات العسكرية الإسرائيلية، خاصة أنها اكتشفت العبوة الناسفة التي جهزها المهندس وتركتها المجموعة الفدائية عند مدخل المستوطنة، وهذا ما أغرى ضباط الشاباك الذين تحمسوا لتتبع الآثار اعتقادًا منهم بأن ذلك سيقودهم للمطلوب الأول على قائمتهم وصديقه.

ومما يدل على الأهمية التي كانت توليها سلطات الاحتلال لعملية اقتحام قرية قراوة بني حسان، مشاركة الميجر جنرال إيلان بيران (قائد المنطقة العسكرية الوسطى) والجنرال شاءول موفاز (قائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية) على رأس القوة المهاجمة والتي قدرت بنحو (1000) جندي من الجيش والوحدات الخاصة وقوات حرس الحدود ترافقهم (100) سيارة عسكرية إضافة إلى طائرتين مروحيتين لسلاح الجو وعدة مجموعات سرية من قوات المستعربين تنكرت بزي نساء عربيات. في البداية حاصرت القوة الإسرائيلية القرية من جميع الجهات، وحمل ضباط من الشباك مكبرات الصوت ليعلنوا فرض حظر التجول والطلب من السكان التزام منازلهم وعدم الخروج.

وبعد ذلك، أخذت الوحدات الإسرائيلية تطبق على القرية وتمشطها بيتًا إثر بيت إلى أن وصلت إلى خمس منازل متجاورة تعود لعائلة عاصي، ومن بينها منزل القائد أبو جهاد وشقيقه. ومع حلول الساعة الحادية عشر مساءً، أصدر الجنرال بيران أوامره بإطلاق الصواريخ على منزل أبو جهاد رغم أنه لم تطلق من داخله أي رصاصة. وبعد أن اطمأن قادة الجيش الصهيوني، اقتحم الجنود المنازل الخمس وقاموا بتحطيم أثاثها والعبث بمحتوياتها إمعانًا بالتخريب تغطية على فشلهم في النيل من المجاهدين.

وعلى الرغم من نجاح الخديعة، إلا أن المقام في منطقة قراوة بني حسان لم يطل، فقد اعتقل المجاهد منصور ريان يوم الأربعاء الموافق 6يونيو (تموز) 1994م إثر كمين نصبته الوحدات الخاصة الإسرائيلية للمجاهد أثناء زيارته لمنزل العائلة في قراوة بني حسان. وعليه، غادر القائدان القساميان المنطقة نحو مدينة نابلس حيث كان المجاهد علي حجة وهو أحد القائمين على خدمة الكتائب القسامية قد استأجر شقة في منطقة المخفية لسكن القائدين قبل عشرة أيام.

وبعد استقرار المجموعات العسكرية في مدينة نابلس، تدارس القائدان الوضع العام لغرفة العمليات المركزية والظروف التي تمر بها منطقة شمال الضفة الغربية، ووجدا أنه من الأنسب في تلك الظروف أن يتم نقل غرفة العمليات المركزية إلى منطقة جنوب الضفة الغربية، وبالتحديد إلى مدينة الخليل. ولكن عملية الانتقال لم تتم، فقد تسارعت الأحداث ابتداء من اعتقال المجاهد علي حجة ومغادرة المهندس وأبو جهاد إلى حارة الياسمينة إثر ذلك، وانتهاء بالمعركة العنيفة التي دارت بين الأبطال علي عاصي ويحيى عياش وبشار العامودي وقوات كبيرة من جيش الاحتلال حاصرتهم في المنزل الذي كانوا يتحصنون فيه.



كان بشار يعلم أن المنزل الذي انتقل إليه مع أخويه أبو البراء وأبو مجاهد غير آمن، ولكن المجاهدين الثلاثة اعتبروا انتقالهم إليه مؤقتًا ريثما تزول حالة الارتباك التي سادت في جهاز الأمن ومجموعات الدعم اللوجستي إثر اعتقال المجاهد علي حجة. ولأن قدر الله نافذ، والجنة بإبلاغ ثمنًا، فقد شاهد أحد المجرمين المرتبطين بجهاز الشاباك المطاردين الثلاثة يدخلون إلى منزل مهجور يعود إلى عائلة جاد الله في حارة الياسمينة بالبلدة القديمة من مدينة نابلس.

وما أن وصلت معلومات العميل إلى الضابط المسئول عنه، ومن ثم إلى الجنرال يعقوب بيرى (رئيس الشاباك) والذي كان يولي حملات البحث والمطاردة لقتل المهندس اهتمامًا شخصيًا ومباشرًا حتى بدأت الحرارة بالارتفاع وانشغلت أجهزة الهاتف داخل مقر الشاباك، وفي مقر رئاسة الأركان وقيادة المنطقة الوسطى بالاتصالات المتبادلة لحشد قوات منتخبة من الجيش والمظليين لهذه المهمة الخاصة. وفي نحو الساعة الثانية من فجر يوم الاثنين الموافق 11يوليو 1994م فرضت سلطات الاحتلال نظام منع التجول على مدينة نابلس وقطعت خطوط الهاتف إيذانًا بانتشار نحو ألف جندي من قوات المظليين والوحدة السرية الخاصة (دفدفان) بالتعاون مع أفراد من جهاز الشاباك؛ ولأن الهدف من العملية كان واضحًا ومحددًا، فقد أخذت الوحدات العسكرية الإسرائيلية تضيق الحصار حول حي الياسمينة من كافة الاتجاهات، وإن كانت طبيعة المنطقة التي يقع فيها الحي فد شكلت عائقًا أمام القوات المهاجمة؛ إذ إن البيوت المتلاصقة في البلدة القديمة من مدينة نابلس قد عطلت أحكام الحصار على المنزل الذي كان يتواجد فيه المجاهدون الثلاثة.

في البداية، طالب قائد الوحدات الإسرائيلية عبر مكبرات الصوت المجاهدين الثلاثة بالاستسلام وتسليم أنفسهم. فرد الأبطال بوابل من نيران الأسلحة الأوتوماتيكية، واشتبكوا مع القوات المهاجمة التي حاولت اقتحام المنزل في معركة ضارية استمرت حتى الساعة الرابعة صباحًا. وطبقًا لما أفاد به شهود عيان من سكان الحي، فقد قُتل ضابط إسرائيلي على الأقل وأصيب آخرون بجروح متفاوتة. وبعد توقف تبادل إطلاق النار، أوفد قائد القوة الإسرائيلية مواطن من سكان الحي لإقناع المجاهدين بتسليم أنفسهم، إلا أن القساميين رفضوا هذا العرض واستأنفوا إطلاق النار باتجاه الجنود لفترة محدودة عاد بعدها الهدوء يخيم على المنطقة.

واستغل المجاهدون فترة الهدوء وإعادة تجميع قوات الاحتلال بالتغطية على مغادرة المهندس للمنزل. فانسحب يحيى دامع العين على فراق أخويه اللذين أصرا بشدة عليه بتنفيذ هذا الأمر لما يعرفانه من حاجة القساميين لهذه الكفاءة العلمية المبدعة. ولكن الأمر لم ينته عن هذا الحد، فقد طاردت قوات الاحتلال المهندس، وقامت بحملة تمشيط واسعة في مدينة نابلس بحثًا عنه، غير أنه -بحمد الله وتوفيقه- نجح في الوصول إلى إحدى القواعد السرية لحركة حماس بسلام.

أما في الطابق الثاني من المنزل المحاصر حيث تحصن علي وبشار، فقد استؤنف تبادل إطلاق النار واستمر دوي الرصاص وانفجارات القنابل اليدوية حتى الساعة السادسة والنصف صباحًا. وعندئذ، اجبر جنود الاحتلال أحد المواطنين على اقتحام المنزل بعد أن زودته بمهدة وشاكوش، ويبدو أن العدو أراد استغلال هذا الشاب لتحطيم الباب. وبعد فشل هذا الأسلوب الجبان أخرج قائد القوات المهاجمة

من جعبة إجراءاته الإرشادات سلاح التدمير لكسر شوكة المجاهدين. وبدون سابق إنذار قصفت قوات العدو الطابق الثاني بالصواريخ المضادة للدبابات، ثم قامت وحدات (دفدفان) الخاصة والتي رابطت على أسطح المنازل المجاورة بإمطار الطابق الثاني بوابل من الرصاص مستخدمة الأسلحة الأوتوماتيكية. وفوجئ العدو ببقاء المجاهدين على قيد الحياة بعد القصف الصاروخي، إذ استمر تبادل إطلاق النار بين الطرفين نحو ربع ساعة.

وعلى الرغم من استشهاد البطلين علي وبشار، إلا أن قوات الاحتلال تجنبت الاقتراب من المنزل، إذ طلب الجنود من ثلاثة أشخاص ممن تم احتجازهم بعيدًا عن المكان بربط أرجل الشهيدين بالحبل وسحب الجثتين إلى الخارج ووضعهما على الأرض أمام المدخل. وهناك، أطلق الجنود النار بشكل وحشي على الجثتين. كما شوهد أفراد الجيش والوحدات الخاصة يطلقون النار بالهواء ابتهاجًا ويرقصون ويتصافحون مهنئين أنفسهم على هذا الإنجاز الذي علق عليه خبير الشؤون الأمنية والاستخبارية، روني شيكد حين كتب في يديعوت أحرونوت عن المعركة يقول: "عامان كاملان حاولت أجهزة الأمن الإسرائيلية فيهما اعتقال علي عاصي وجندت خلال هذه الفترة قوات عديدة من أفراد الاستخبارات والجنود وحرس الحدود وفرق المستعربين، ولكنه أفلح في كل مرة في الإفلات من الطوق الذي فرضوه على كل مكان اختبأ فيه. ولكن عندما دنت الساعة التي كتب عليه الموت فيها، فعل ذلك بكل جرأة مع رفيق دربه وكفاحه بشار العامودي".

يحيى عياش وعملية عيد رأس السنة العبرية

تقاطعت عملية الإعداد والتخطيط والتجهيز لأسر الجندي الإسرائيلي التي أنشغل فيها الثنائي يحيى عياش ومحمد الضيف بشكل أساسي، مع المخطط الذي اعتمد لتنفيذ العملية الثالثة من برنامج المراحل الخمس للثأر لشهداء الحرم الإبراهيمي الشريف. ولكون هذه العملية قد قطعت شوطًا كبيرًا سواء بالنسبة لرصد الهدف ووضع الخطة وتفاصيل التنفيذ، فقد استقطع المهندس من جهده ووقته لوضع اللمسات النهائية لتلك العملية والتي كان من المقرر أن تكون عملية استشهادية داخل المناطق المحتلة عام 1948. واختارت غرفة العمليات المركزية في كتائب عز الدين القسام توقيت العملية بحيث تتزامن مع احتفالات العدو الصهيوني بعيد رأس السنة العبرية والذي يبدأ عادة في يوم الاثنين الموافق 5 سبتمبر 1994م.

وبناء على الخطة المعدة ركب المهندس عبوات ناسفة تزن حوالي مئة كيلو جرام من المتفجرات المصنعة في سيارة من نوع سوبارو تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، قام أحد المجاهدين بالاستيلاء عليها يوم الأحد الموافق 28 أغسطس 1994م من حي النبي يعقوب في القدس. وسلم المهندس السيارة المفخخة للمجاهدين أمجد أكميل وأحمد أبو الرب لنقلها إلى المنطقة الشمالية من الضفة الغربية كمرحلة أولى في عملية إدخال السيارة إلى المنطقة المحتلة منذ عام 1948م.

تمكن المجاهدان القساميان من تجاوز الانطلاقة الأمنية المشددة وحواجز التفتيش الفجائية التي أقامها العدو على المداخل ومفترقات الطرق والشوارع الرئيسية. ووصل أمجد وأحمد بالسيارة إلى منطقة نابلس مساء يوم الخميس الموافق 1 أيلول (سبتمبر)،1994 غير أنهما لم يستطيعا نقلها إلى فلسطين المحتلة عام 1948. فقد قدّر الله iلهم الفوز بالشهادة ومجاورة النبيين والصديقين والشهداء، إذ انفجرت العبوات الناسفة -لسبب غير معروف- أثناء قيادتهما للسيارة في مكان ناءٍ بمنتصف الطريق بين قريتي عقربة ومجدل بني فاضل الواقعتين جنوب شرقي مدينة نابلس[8].

من أقوال يحيى عياش

- "على الكريم أن يختار الميتة التي يجب أن يلقى الله بها؛ فنهاية الإنسان لا بُدَّ أن تأتي ما دام قدر الله قد نفذ".

- "مستحيل أن أغادر فلسطين، فقد نذرت نفسي لله ثم لهذا الدين، إما نصر أو استشهاد. إن الحرب ضد الكيان الصهيوني يجب أن تستمر إلى أن يخرج اليهود من كل أرض فلسطين".

- "بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئًا لا يستطيعون اقتلاعه".

- "لا تنزعجوا فلست وحدي مهندس التفجيرات، فهناك عدد كبير قد أصبح كذلك، وسيقضون مضاجع اليهود وأعوانهم بعون الله".

- "بالنسبة للمبلغ الذي أرسلتموه، فهل هو أجر لما أقوم به؟ إنْ أجري إلا على الله، وأسأله أن يتقبل منا. وأهلي ليسوا بحاجة، وأسأل الله وحده أن يكفيهم وأن لا يجعلهم يحتاجون أحدًا من خلقه. ولتعلموا بأن هدفي ليس ماديًّا، ولو كان كذلك لما اخترت هذا الطريق. فلا تهتموا بي كثيرًا، واهتموا بأسر الشهداء والمعتقلين، فهم أولى مني ومن أهلي".

- "لا شك بأن العائلة تعاني، ولكن هذا ابتلاء من الله i وهو القائل: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31]. أسأل الله أن يكتبنا في الصابرين".

- "إنهم -أي السلطة- يحاولون بكل جدية اعتقالي أو قتلي فهم بالنسبة لي لا يختلفون عن اليهود سوى أننا لا نحاربهم؛ لأننا نعتبرهم من بني جلدتنا وهم يحاربوننا بالنيابة عن اليهود".

- "لسه الحبل على الجرار، والله -إن شاء الله- ما أخليهم يناموا الليل ولا يعرفوا الأرض من السماء"[9].

استشهاد يحيى عياش

رسالة يحيى عياش الأخيرة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وقائد المجاهدين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أهلي الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبعث لكم رسالتي سائلاً المولى أن تصلكم وأنتم في خير حال، وقد كتبتُ لكم هذه الرسالة كي أطمئنكم، و(ما دام) لم تسمعوا في الإذاعة (شيء) عني، فإني بخير.

كم سررت عندما عرفتُ أنَّ معنوياتكم كانت عالية بعد استشهادِ الأخوين بشار وعلي؛ لأن ما (أصابهم) لا بدَّ (منه) أن يُصيبنا، والله (كتب) لهم الشهادة كي يستريحوا من عناءِ الدنيا، وأسأل الله ألا يحرمنا أجرهم، وألا يفتننا بعدهم، وأن يغفرَ لنا ولهم.

أبي العزيز.. أمي الحنونة.. كيف حالكم؟ لا تنسونا من دعائكم، وأن ترضوا عني وعن (إخوتي) مرعي ويونس، و(أبلغوهم) سلامي الحار لهم.. وأسأل الله أن يُفرِّج عنهم وأن يفك أسرهم.



وأنتما يا أم البراء، ويا أم راشد، أيتها الصابرات المحتسبات، اصبرن واحتسبن أجركن عند الله تعالى، وأحسنَّ تربية الأولاد: براء وراشد وآلاء، وأحسنَّ معاملة أبي وأمي، ولا تتشاجرنَّ، وكُنَّ مثالاً للأخوات.

أهلي الأعزاء جميعًا قد تطول الفُرقة؛ فعليكم بالصبرِ والاحتساب، وأسأل الله أن أراكم قريبًا، وأنتم تعلمون صعوبة الظروف، ولن أدخر جهدًا كي أراكم.. اعذروني؛ فأنا لم أتعوَّد كتابة الرسائل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ابنكم يحيى.

ثارت الكثير من التساؤلات حول جريمة اغتيال المهندس، والمتآمرون المشتركون في تنفيذ الجريمة الغادرة، فقد نشرت وسائل الإعلام تفاصيل غامضة وتقارير متضاربة في بعض الأحيان، ولكن ما تزال قضية اغتيال مهندس الأجيال تتفاعل وتثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصًا حول الشخصية التي تقف حقيقةً خلفَ عملية الاغتيال وكيف استطاعت الوصول إلى المهندس واختراق الجدار الأمني الذي أحاط به؛ إذ إنَّ الجريمة، وبشهادة خبراء الاستخبارات كانت مُعقدة فنيًّا واحتملت وفق الشواهد الكثيرة التي أحاطت بها نسبة عالية من المجازفة والمخاطرة، ولكن جهاز الشاباك والسلطة السياسية الصهيونية التي أعطت الضوء الأخضر بالتنفيذ لم يجدا مفرًّا من قبولِ هذه النسبة، فالهدف ثمين ولم يتم الاقتراب منه بهذه الدرجةِ من قبل.

عمليات البحث والمقارنة التي أجريناها بعد جمعِ كافةِ ما نُشِرَ حول الجريمة، وبخاصة القصة التي رواها أسامة حماد، صاحب المنزل الذي استشهد فيه المهندس وآخر شخص شاهده على قيدِ الحياة، إلى جانب تقارير وسائل الإعلام الصهيونية من صحفٍ وتلفاز وإذاعة، ومن خلال التفاصيل التي أمكن التحقق من صحتها، فإننا نقدم السيناريو التالي الذي نتوقع بأنه يمكن الاعتماد عليه:

1- أسامة حماد عضو حركة حماس الذي يُقيم مع عائلته في منزل من طابقين على بعد مائة متر من المفوضية العامة للشرطة الفلسطينية في بيت لاهيا يعرف المهندس منذ عام 1987م، فقد كان أسامة طالبًا في جامعة بيرزيت وسكن مع الطالب يحيى عياش في قرية أبو قش القريبة من الجامعة، وبعد أن تخرَّج أسامة من الجامعة في صيف العام 1995م وعاد إلى قطاع غزة في شهر أغسطس، اتصل به المهندس للمساهمةِ في تقديم المساعدة والخدمات له، وبخاصة في مجال الاتصالاتِ مع الضفة الغربية بعد أن انكشف أمر الهاتف الذي كان يستخدمه يحيى في مخيمِ النصيرات.

2- الاستخبارات العسكرية الفلسطينية التي يتزعمها العميد موسى عرفات هي التي اكتشفت علاقة أسامة بالمهندس في شهر (سبتمبر)، وقيام الأخير بإجراءِ الاتصالاتِ من منزل والدةِ الأول، وحتى تلك اللحظة، لم تكن أجهزة الأمن الصهيونية على علمٍ بهذه التفاصيل، ولكن مصدرًا مطلعًا في جهاز الأمن العام الفلسطيني يؤكد أنَّ العميد موسى عرفات المعروف بقربه من الشاباك، أبلغ عميلاً مزدوجًا قيل إنه كمال حماد (خال أسامة).

3- وعلى وجهِ السرعة، نقل العميد المعلومات القيمة إلى قيادةِ الشاباك، وبعد أن اطمأنَّ الجنرال كارمي جيلون لصحةِ المعلومات الواردة عبر شبكة العملاء الواسعة التي يحتفظ فيها بمدينة غزة، أبلغ شمعون بيريز بصفته رئيسًا للوزراء ووزيرًا للدفاع، وفي الاجتماعِ العاجل والطارئ الذي دعا له بيريز، أعاد رئيس الوزراء الجديد تأكيد الأوامر والتعليماتِ التي أعطاها سلفه بالقيام بكل ما هو ممكن للقضاء على المهندس، واتفق قادة الموساد وآمان والشاباك على وضعِ خُطة محكمة لاغتيال المهندس تشترك الأجهزة الثلاث في عملياتِ التنسيق وتبادل المعلومات والتنفيذ؛ حيث أسندت القيادة الميدانية للجنرال كارمي جيلون نفسه.

4- بعد تحديد الوسيلة المقرر استخدامها، وجد الجنرال جيلون أنَّ نقطةَ الضعف التي يُمكن النفاذ من خلالها تكمن في سكنِ أسامة مع والدته في بيت لاهيا، وهي أولاً، منطقة قريبة من مغتصبة نتساريم، وثانيًا، خال أسامة المدعو كمال حماد، ومن المعروف أنَّ كمال حماد (45 عامًا) هذا يتعامل مع سلطاتِ الاحتلال منذ عام 1970م؛ حيث كان له ضلع في الوشايةِ بعددٍ من الفدائيين في ذلك الوقت، وهو يمتلك شركة مقاولاتٍ كبيرةٍ قامت بأعمال عديدة لصالح الإدارة المدنية الصهيونية، ونفذت مشاريع إسكانية كثيرة بعد أن سلَّمته سلطات الاحتلال أراضي حكومية وأملاك غائبين.

وقد سافر هذا العميل قُبيل انسحاب القوات الصهيونية من قطاع غزة إلى تونس حيث التقى مع ياسر عرفات وموسى عرفات وأبو علي شاهين ومحمد دحلان ورشيد أبو شباك، وعرض عليهم تقديم بعض الأراضي ومشروع إسكان على سبيلِ الهدية مقابل غض الطرف عن عمالته وحمايته من أيدي حماس والجهاد الإسلامي؛ إذْ تبرع العميل بشقة سكنية في الطابقِ الثالث من بناية (برج النصر) إلى العميد موسى عرفات، وفي مقابل ذلك، زوَّده قائد الاستخبارات العسكرية باثنينِ من العناصر المزودين برشاش كلاشنكوف لحراسته، تولَّى حماد دفع رواتبهما.

5- طلب الشاباك من كمال حماد التقرُّب من ابن أخته وإغرائه بالعمل لديه، ولأنَّ أسامةَ الذي أنهي تعليمه مؤخرًا وحصل على شهادةِ بكالوريوس لغة عربية ودبلوم تربية بدون عمل، فقد قِبل دون تردد الوظيفةَ التي عرضها خاله، وهي الإشراف على تعليم أطفاله الأربعة عشر، ويومًا بعد يوم، تقرَّب كمال من أسامة محاولاً توثيق العلاقة معه حيث قام بإهدائه تليفون خلوي، وطبقًا لتعليماتِ الجنرال جيون، عاد كمال إلى ابن أخته طالبًا الجهاز ليوم أو ليومين، وتكررت هذه الطلبات ما بين أربع وست مرات، وفي كل مرةٍ كان يتذرع بأعذار مختلفة، ومن البديهي أن نستنتج أن الهدف من ذلك هو أن يعتاد أسامة على طلباتِ خاله، ولا تساوره الشكوك إذا ما عاد واستعار التليفون أثناء وجود المهندس، ورغم ذلك، يؤكد أسامة، بأنَّ المهندسَ كان حذرًا؛ إذ إنه كان يخشى استخدام هذا النوع من الأجهزةِ في اتصالاته لمعرفته بسهولةِ التنصت على المكالماتِ التي تجري من خلالها وإمكانية التحكم فيها من قِبل العدو الصهيوني، وإذا ما اضطر إلى استخدام إحداها، كان يحيى عياش يفحص الجهاز ويطلب من غيره التأكد أيضًا.

6- تمكنت الشاباك من تتبع مكالمة تليفونية أجراها الشيخ عبد اللطيف مع ابنه، ومن خلال تلك المكالمة، اتضح للجنرال جيلون بأن والد المهندس سيتصل بابنه على الهاتف العادي بمنزل أسامة حماد في الساعة الثامنة من صباح يوم الجمعة الموافق 5/1/1996م.

7- وضع الجنرال جيلون ومساعدوه خطة تفصيلية لاغتيال المهندس، بعد أن انتقل إلى موقع متقدم في مغتصبة نيسانيت القريبة من بيت لاهيا للإشراف بشكلٍ مباشرٍ على عمليةِ التنفيذ؛ حيث أُقيمت غرفة قيادة أمنية ذات تجهيزات فنية عالية، وفي ذلك الموقع، استعان رئيس جهاز الشاباك بخبراء وفنيين قاموا بتركيب بطارية خاصة صنعها القسم الفني بالموساد في جهاز التليفون الخلوي الذي استعاده كمال حماد من ابن أخته في أواخر ديسمبر 1995م، والبطارية الجديدة كانت في الحقيقة بنصف حجمها العادي حيث وُضعت المتفجرات التي يتراوح وزنها بين 40 و50 جرامًا في النصف الآخر، وكان كمال حماد قد دأب على التوجهِ إلى المغتصبة.

8- حاولت زوجة المهندس أن تستذكر الساعات الأخيرة للشهيد القائد، فتقول: "اشتاقَ كثيرًا لقريته وأهله وعائلته، وكان يقول دائمًا بأنه يريد العودة إلى هناك، وحدد وقتًا لذلك، قُبيل عيد الفطر"، وتُضيف أم البراء، بأنه ودَّعها وطفليه صباح يوم الخميس، أي قبل يوم من استشهاده، وخرج من المنزل الذي يختبئ فيه بجنوب قطاع غزة للقيام بمهمة ليلية مهمة جدًّا، وكان من المفترض عودته يوم السبت؛ ولذلك، طلب المهندس من زوجته أخذ ابنه عبد اللطيف صباح يوم الجمعة لختانه؛ حيث فعلت، ولم تعلم أم البراء عن استشهاد زوجها إلا في ساعاتِ المساء عندما حضر أصدقاؤه.

9- انتقل المهندس إلى منزل أسامة حماد في نحو الساعة (4.30) من فجر يوم الجمعة الموافق 5/1/1996 وقام بتأدية صلاة الفجر ثم ذهب للنوم، وحسب القصة التي يرويها أسامة حماد بعد ذلك، فإنه كان من المفترض أن يتصل والد المهندس على تليفون المنزل في نحو الساعة الثامنة غير أن اتصالاً غريبًا جرى في ذلك الوقت حين اتصل كمال حماد في الساعة الثامنة طالبًا من ابن أخته فتح جهاز التليفون الخلوي لأن شخصًا يريد الاتصال به ثم قطع الخط الهاتفي، ولم يكن في خط الهاتف البيت حرارة بعد هذا الاتصال.

وفي نحو الساعة التاسعة، اتصل والد المهندس مستخدمًا الهاتف الخلوي حيث رفعت زوجة أسامة السماعة وسلمتها لزوجها الذي كان نائمًا مع يحيى في نفس الغرفة. فأيقظ أسامة المهندس ثم أعطاه السماعة، وبعد (15) ثانية تقريبًا، وفيما كان أسامة يهم بالخروج من باب الغرفة تاركًا المهندس ليحدث والده، سمع دوي انفجار، فالتفت على الفور فرأي يد الشهيد القائد تهوي إلى أسفل، وغطى الغرفة دخان كثيف، ليتبين بعد ذلك أن المهندس قد استشهد.

10- طائرة مروحية تابعة لسلاح الجو الصهيوني حامت فوق المنزل في ذلك الوقت، يُعتقد أنها كانت تقل ضابط الشاباك المسئول عن تفجير الشحنة الناسفة التي زرعت داخل جهاز الهاتف النقال. فما أن تأكد الضابط من تشخيص صوت المهندس عبر أجهزة الرصد حين قال لوالده: "كيف حالك يا أبي، دير بالك على صحتك ولا تظل تتصل على الهاتف"، حتى ضغط على زر جهاز الإرسال لإرسال ذبذبة معينة لانفجار العبوة الناسفة لاسلكيًا، فوقع الانفجار.

11- اتصل كمال حماد بعد ذلك بوالدة أسامة وسألها عن حالة ابنها، وإن كان بخير وفي صحة جيدة ولم يمسه سوء، فأخبرته أنه بخير، فقال لها: "معلش أمر الله نافذ".

12- لم يعرف أسامة من هول الصدمة ما يفعله، إلا أنه تدارك نفسه سريعًا ومنع أيًّا من أفراد عائلته من الاقتراب من الغرفة التي كان فيها جثة الشهيد، واتصل أسامة ببعض أصدقاء المهندس من كتائب عز الدين القسام، وروى لهم كل شيء بالتفصيل، فأخذ المجاهدون جثةَ المهندس في ساعات الظهر وانطلقوا بها، وبعد ذلك قرروا وضع الجثة في مستشفى الشفاء.

13- عدد من قادة حركة حماس توافدوا على المستشفى لمعاينة جثة الشهيد، ومنهم الصحفي فايد أبو شمالة الذي يعرف المهندس منذ أيام الدراسة الجامعية، وقال فايد بأن الجهة اليمنى من وجه المهندس (من أذنه وحتى منتصف وجهه) كان مهشمًا تمامًا، وكذلك يده اليمنى، بينما لم يتأثر بقية جسمه إطلاقًا بالانفجار.

14- أكد أسامة أن الشهيد كان يتمنى الشهادة وكان دائمًا يردد "بأن على كل فلسطيني أن يتدرب على السلاح وأن يجاهد"، ويضيف أسامة بأنه صباح يوم الجمعة وقبل صلاة الفجر بقليل عبَّر المهندس لصديقه بأنه يشعر بدنو أجله.

15- بيان الكتائب أكد ضلوع أطراف من السلطة الفلسطينية في التمهيدِ والتعاون وتسهيل مهمة منفذي الجريمة الغادرة بحق المهندس، وأشار بيان الكتائب أيضًا، أنه وحسب التقارير المرفوعة إلى قيادة الجهاز العسكري لحركة حماس، فقد أكد مسئول الوحدة المكلفة بحمايةِ الشهيد أنَّ مجموعته نجحت قبل أسبوعين من الجريمة في ترتيب مغادرة الشهيد لموقع كان يتواجد فيه قبل مداهمة أجهزة استخبارات وشرطة السلطة بنحو نصف ساعة.

16- هرب كمال حماد إلى المناطق المحتلة منذ عام 1948 فور وقوع الجريمة؛ حيث وصل عند المسئولين عنه في جهاز الشاباك بمغتصبة نيسانيت، ثم نُقل بعد ذلك إلى مدينة يافا حيث ما يزال يقيم هناك[10].

لقد سماه والده يحيى وهو لا يعلم أن ابنه سيظل حيًّا وإن غاب عنا، فالاسم الذي أطلق عليه لقب حقيقي له، فحياة يحيى عياش لم تنته بعد، فهو الآن يحيا في الجنة مع الحور العين بعد طول عناء ومطاردات، ليكون رفيق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا. وما زال تلاميذ يحيى عياش سائرين على دربه، عاملين لإشراق فجر جديد على أرض فلسطين، وصدق الله العظيم الذي قال: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب: 23].

رثاء زوجة يحيى عياش له

خصت الأخت هيام عياش (أم البراء) زوجة الشهيد يحيى عياش مجلة فلسطين المسلمة بنشر الرسالة التي كتبتها في وداع زوجها:

لن أقول وداعًا أبا البراء، يا راحلاً عنا ووجه الشوق في عينيه للضفة.. ومفارقًا ما ودّع الأحباب يومًا بل أودع الزيتون قلبه.. ومصليًا لله من قبل أن يسرج خيله، شد الرحال يحيى عياش.. طابَ الاستشهاد رحله... قسمًا سنوقد من دمائك ألف يحيى.. ألف شعلة.. بكتك فلسطين يا يحيى وبكاك أطفالها ونساؤها وشيوخها.. بكتك الخليل وأرامل الخليل وأيتامهم، بكاك بحر غزة يوم توقف لحظات حدادًا على البطل.. بكتك شوارع غزة وتراب الضفة وتراب فلسطين كلها الذي مشيت عليه وأبيت مغادرته.. لا.. لا.. لن تموت بل ستبقي حيًّا في قلوبنا، وفي قلب كل من عرفك، وعاش معك، وسمع عنك، ومن كان معك في الجهاد.. لا، لن نبكيك بل ستبقي ذكراك العطرة وعملياتك الاستشهادية وسياراتك المفخخة تشهد بأنك البطل والأب والمجاهد، ونِعْم جند الكتائب.

إن سألتموني عنه "أبو البراء" فماذا أقول؟ والله إن كل الكلمات لتعجز عن وصفه ولو تركنا طول العمر نكتب عنك ما وفيناك حقك يقولون كيف بدا؟ وكيف عاش؟ وكيف نشأ؟ تساؤلات كثيرة في الأذهان حول هذا القائد المغوار الذي أرعب اليهود وأذاقهم مر العلقم، جعل رابين لا يعرف للنوم طعمًا ولا راحة، تحدى جيشًا بأكمله وعلى رأسهم رابين الذي قال: أريد أن أقتل يحيى عياش بيدي، ولكنه -والحمد لله- خاب أمله، فقد مات بحسرته، وفرح أبو البراء بمقتله.

نشأ منذ طفولته وتميزت نشأته بالهدوء، والإيمان القوي الذي ألهمه الله إياه منذ نعومة أظفاره، حيث نما وترعرع في المساجد ورضع لبن العزة والكرامة وأبى الذل ونفر من الدنيا ومتاعها، وبعد أن حصل على الثانوية توجه لإكمال دراسته الجامعية في بير زيت حيث درس الهندسة الكهربائية، ومنذ دخوله للجامعة حمل على كتفه الأمانة الثقيلة وهي تحرير الأقصى ونيل الشهادة في سبيل الله حيث كنت أقرأ في دفاتره دائمًا هذه الكلمات:

أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفـدا *** أماه إني زاحف للخلـد لـن أترددا

أماه لا تبكي عليَّ إذا سقطت ممددًا *** فالموت ليس يخيفني ومناي أن استشهدا

رغم أنه كان قليل الكلام، كثير الصمت، يحمل في داخله حملاً ثقيلاً، وأراد أن يجعل من علمه أداة لتفجير بني صهيون، عمل الكثير والكثير وسيّجه بسياج هو الصمت، حتى انفجرت القنبلة التي عرفت الناس به، وأصبح مطاردًا من قبل بني صهيون وأعوانهم في سنة 1993م، ومنذ ذلك الوقت أصبح مطاردًا حيث ابتعد عن البيت ووهب حياته للجهاد وحمل السلاح على عاتقه، وعندما نتحدث عن عملياته نقول: "ماذا تبقي لأم فقدت ابنا: وزوجه فقدت زوجًا: وطفلا فقد أباه؟ سوى التلذذ بلحظات الانتصار التي يقوم بها بطلنا يحيى عياش في معركة ضد جيش يفوقه عددًا وعُدّة، حيث شفى غليل الصدور، ومسح دموع الأرامل في فلسطين عامة، والخليل خاصة، فلقد ثأر لهم في مجزرة الخليل التي قام بها الصهاينة الذين قتلوا الركع السجود في شهر رمضان وهم ساجدون مجردون من السلاح.

وعند الحديث عن عملياته فالكثير يشهد له، شارع ديزنكوف يشهد بالقتلى على أرضه وحطام الجثث المبعثرة من هول الانفجار، فقد كان لا يعرف للنوم طعمًا ولا راحة فظل يجاهد في الضفة حتى ضاقت به الأرض بما رحبت مما اضطره للانتقال إلى غزة ليكمل مشواره الجهادي هناك، ولكن بعد مدة من الزمن أحس وكأنه في سجن وقبل استشهاده بفترة اشتاق للرجوع إلى الضفة اشتاق إلى الرحيل وكأنه أحس أن موعد رحيله إلى ربه قد آن... والله إنه قد تعب في دنياه، وآن الأوان لأن يستريح من عناء الدنيا ليلقى الله والرسول وأصحابه.

كان أبو البراء مثالاً للزوج الحنون والأب المثالي، فلقد عرفتموه مجاهدًا أما أنا فقد عرفته زوجًا وأبًا وبطلاً، لا يهمه همُّ الدنيا وزخرفها وكان يشتاق إلى الشهادة، إنه لم يمت بل سيظل حيًّا في قلوبنا، لن ننساك أيها القائد المجاهد وستبقي ذكراك ترعب اليهود، وتجدد العزيمة أيها القائد... "مسحت يا أبا البراء دموع اليتامى فمن يمسح دموع براء ويحيى، أسال الله أن يبعث فينا من يعوضك، قسما سنوقد من دمائك ألف يحيى وألف شعلة، وإن العين لتدمع، وإن القلب ليجزع، وإنا على فراقك يا أبا البراء لمحزونون"[11]. زوجتك أم البراء.

قالوا عن يحيى عياش

- "عياش بطل صنعه الوطن، فكان أحد نجومه البارزين، ومن حوله أبطال آخرون، كلهم نجوم في سماء شعب لا يرضَى إلا بالعزةِ له هدفًا ورايةً؛ ولذلك وإن كان عياش هو بطلنا المحوريّ، فإنَّ الذين كان معهم وعاشوا معه هم أبطال، والشعب الفلسطيني عمومًا هو قصة هذا الشريط".

المخرج الفلسطيني إياد الداود - عن شريط (عياش والوطن)

- "حي أنت يا يحيى وقريب.. أكاد أشعرُ بنبضك يروي قلوبنا بدم الثورة التي تسير نحو القدس بكل وهجها وكل غضبها.. لا هروبَ عن الموتِ حين يعرف طريقه للمرء، لكنه يُصبح حين ينتزع رجلاً مثلك بوابة الخلود في تاريخنا الحائر".

القاصَّة والروائية جهاد الرجبي

- "لن نكتب افتتاحيةً هذه المرة؛ لأنَّ الافتتاح يعني أن ثمة خاتمة، ودمك أيها الكبير لا خاتمةَ له".

من افتتاحية عدد فبراير 1996 لمجلةِ (فلسطين المسلمة)

- يا صوتَ حرّياتِنا والليـلُ يقتلعُ الصّهيـلْ *** يا وَهْجَ نيرانٍ تجودُ بها براكيـنُ الفصـولْ



في كلّ عيدٍ لانتفاضتنا على الدَّربِ الطّويلْ *** والآن يأتي عيدُنا لتَغيبَ في جَوْفِ الرّحيـلْ

الشاعر الفلسطيني - محمد عبد الرازق أبو مصطفى

لم يستطع اليهود إخفاء إعجابهم بالمهندس الشهيد الذي زلزل دولتهم فبدت من أفواههم كلمات ثناء وإعجاب رغم البغضاء التي في قلوبهم، ومن أقوالهم:

- "لا شك أن المهندس يمتلك قدراتٍ خارقةً لا يملكها غيره، وأن استمرار وجوده طليقًا يمثِّل خطرًا داهمًا على أمن إسرائيل واستقرارها".

رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق إسحاق رابين

- "لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عياش إلا بالمعجزة، فدولة (إسرائيل) بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حلاًّ لتهديداته".

موشيه شاحل وزير الأمن الداخلي السابق

- "إن (إسرائيل) ستواجه تهديدًا استراتيجيًّا على وجودها إذا استمرَّ ظهور أناس على شاكلة المهندس".

الجنرال أمنون شاحاك رئيس أركان الجيش الصهيوني السابق

- "إنني أقرُّ أن عدم القبض على المهندسِ يمثل أكبر فشل ميداني يواجه المخابرات منذ إنشاء دولة (إسرائيل)".

يعكوف بيري - رئيس المخابرات الصهيونية سابقًا

- "إن احتراف المهندس وقدرته تجلَّت في خبرته وقدرته على إعداد عبوات ناسفة من لا شيء".

جدعون عزرا نائب رئيس المخابرات سابقًا

- "المطلوب يحيى عياش شخصية وذهنية مبدعة".

الدكتور أبراهام سيلع المحاضر في الجامعة العبرية



- "إن يحيى عياش يبرهن على قدرة عالية جدًّا في البقاء، وقد تبيَّن أنه ذكي ومتملص بارع على ما يبدو، فهو يحرص على استبدالِ مخبئه بوتيرة عالية، وهذا يجعل عملية العثور عليه بالغة الصعوبة".

قائد كبير في (الشاباك)

- "كنت كل يوم أحاول القبض على يحيى عياش، وأحيانًا أكثر من مرةٍ واحدةٍ يوميًّا، كنا على استعدادٍ لصرف ميزانيات بلا حدودٍ وتخصيص قوات كبيرة من الجيش والوحدات الخاصة من أجل تصفيته، لكنه كان يهرب عادةً بوثائق مزوَّرة منتحِلاً شخصيات مختلفة".

جدعون عزرا - نائب رئيس (الشاباك) السابق

- "لكل مرحلةٍ من مراحلِ النضال الفلسطيني رموزُها الخاصة بها، فمثلما شكَّل عماد عقل رمز العمل العسكري في حركةِ حماس، فإنَّ يحيى عياش يُمثِّل رمز العمل العسكري الاستشهادي".

المعلق الصهيوني في التلفزيون الصهيوني إيهود يعاري

- "إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطَّرًا للاعترافِ بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يُبرهن على قدراتٍ وخبراتٍ فائقةٍ في تنفيذِ المهام الموكَلة إليه، وعلى رُوح مبادرةٍ عاليةٍ وقدرةٍ على البقاءِ وتجديد النشاط دون انقطاع".

عبر شمعون رومح - أحد كبار العسكريين الصهاينة

- "إنَّ آلافًا من عناصرِ قوات الأمن -ومن ضمنهم أفراد المخابرات العامة الشاباك، ووحدات استخبارات خاصة، ووحدات مختارة من الجيش (الإسرائيلي) وقوات حرس الحدود والشرطة (الإسرائيلية)- تشارك في المطاردةِ الواسعة النطاق للمطارد رقم واحد، ولا أذكر منذ سنوات طويلة جهدًا مكثفًا ومركَّزًا يُشارك فيه مثل هذا العدد الضخم من القواتِ من أجل ملاحقةِ شخصٍ واحدٍ كما في هذه الحالة".

مصدري أمني صهيوني لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية

- "المشكلة في البيئةِ العقائدية الأصولية التي يتنفس المهندس من رئتها هي التي تبدع وتفرز ظاهرة المهندس، وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم"[12].

د. سيلع ود. شتايتبرغ- أحد كبار الصهاينة










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:21   رقم المشاركة : 6318
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

«إن التسليم لله هو الطريقة الإنسانية الوحيدة للخروج من ظروف الحياة المأساوية التي لا حل لها ولا معنى، إنه طريق للخروج بدون تمرد ولا قنوط ولا عدمية ولا انتحار.. إنه شعور بطولي لا شعور بطل، بل شعور إنسان عادي قام بأداء واجبه وتقبل قدره».


علي عزت بيجوفيتش / الاسلام بين الشرق والغرب.










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:22   رقم المشاركة : 6319
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

كانت شُروط تسليم غِرناطة سبعة وستين شرطًا أهمُّها: تأمين المسلمينَ على أنفسِهم وأهلهِم وأموالهِم، وأن تبقَى المساجد كما كانَت، وأن لا يُقهَر أحد على تركِ دينه.. ونقضها النصارى جميعا بلا إستثناء.










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:25   رقم المشاركة : 6320
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ما شاء الله تبارك الله.
الحاخام اليهودي "مورت" و زوجته و اولاده السبعة
يعتنقون الإسلام.
يُذكر انّ طائفة من اليهود يؤمنون انّ سيّدنا محمّد هو نبيّ لكن بـنظرهم انه مبعوث للعرب فقط، لانّ تعاليم الإسلام تُخالِف توراتهم المحرّفة
الا انّ الحاخام "مورت" عاد و اعترف انّ سيّدنا محمّد مبعوث لكلّ العالمين، و انّ القرآن الكريم مصدّق و مهيمن على كلّ الكتب السابقة، لانّ الله تكفّل بـحفظ القرآن بـحفظ الامّة له.
عدا عن النبؤات الواضحات في التوراة و الانجيل، التي تبشّر بـسيّد الخلق محمّد، بـحيث انّ كلّ نبيّ كان يبشّر بـالنبيّ الذي بعده حتى لا يدخل احد الكاذبين على خطّ النبوّة..
و آخرهم سيّدنا المسيح الذي بشّر بـبعثة خاتم الأنبياء و الرسل محمد صلى الله عليه و سلم
حيث قال المسيح عليه السلام :
{ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ }


صفحة الدكتور ذاكر نايك










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:31   رقم المشاركة : 6321
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ماذا يعني دولة إسلامية؟!


*يعني ان تاتي إمرأة مسيحية لصلاح الدين تقول له إن زوجها أسير وهو من يصرف عليها فيفرج عنه ويعطيهم نقودا توصلهم بلدهم..
*يعني ان يأتي واحد قبطي يشتكي ابن الوالي الذي يعملعند (عمرو بن العاص) لعمر إبن الخطاب فيحكم عمر إن القبطي يضرب ابن الوالي والوالي ويقتص منه..
*يعنى ان يختصم واحد من اهل الذمه مع امير المؤمنين علي على رضي الله عنه على درع فيذهبوا للقضاء ويحكم القاضى للذمي بالدرع لان حجته وبينته اقوى من امير المؤمنين..
*يعني ان ياتي التتار يقولو لشيخ الإسلام إبن تيمية سنفرج عن المسلمين لكن .. فيقول لهم أهل ذمتنا قبل أهل ملتنا..
*يعني بعد تحرير القدس صلاح الدين وقواد الجيش يتبرعوا بالنقود اللتي يفدو بيها أسرى الجيش الذين كان يحاربهم لإنهم فقراء..
يعني يفتح الرسول صلى الله عليه وسلم مكة ويأتي الناس الذين بقو يحاربوه ويؤذوه طوال عمرهم فيقول لهم إذهبوا فأنتم الطلقاء..
يعني سيدنا علي قاضي المدينة أيام سيدنا عمر يقدم إستقالته لإن الناس ليس بينها وبين بعض مشاكل وليسو بحاجة لقاضي..
يعني الناس كلها تبيت شبعانة ومرتاحة وخليفتهم عمر ابن عبد العزيز يبيت جائع وتعبان..
يعنى الناس كلها ابناءهم يلبسوا جديد وبنت الخليفه عمر تبكى لانى لبسها قديم والخليفه ليس معه مال لياتى لها بلبس جديد..
يعني تستنجد إمرأة واحدة بالخليفة المعتصم اللي يبعد عنها أكتر من 2000 كيلو فيبعث لها جيش جرار حتى يحفظ كرامتها ..
يعني التتار يهددون العالم كله بالخراب والتدمير وتاتي إنت تنتصر عليهم وتنقذ العالم بشكل جدي وليس مثل افلام هوليود ..
يعني تكون اقوى وأكبر قوة في العالم وتمشي في كل مكان وإنت مرفوع الراس لايجرؤ احد على الاعتداء عليك لان عندك خليفة المسلم عنده فوق كل شيء ..
يعني ان الخليفة هارون الرشيد يقول للسحابة أمطري حيث شئتي فسيأتيني خراجك..
يعني ياتي واحد من امام بيت المال أيام سيدنا عمر بن عبد العزيز ينادي في الشوارع إذا كان هناك من يحتاج المال ياكل أو يشرب أو يلبس أو حتى يتزوج ولا يرد عليه احد لإن الناس كل إحتياجتها عندها..
يعني تكون الدولة الأكثر تقدما في العالم والإختراعات كلها تاتي من عندك..
يعني تكون اللغة العربية هيا اللغة الأولى وتكون الأندلس هيا مهد العلم على الأرض..
يعني محمد الفاتح يكون شاب في ال 17 من عمره يحكم أقوى قوة في العالم ويفتح القسطنطينية وهو ابن 22 سنة..
يعني أسامة بن زيد يخرج على رأس جيش فيه كبار الصحابة وهوا عنده 17 سنة بس..
يعني تكون معظم أدوات الجراحة المستخدمة حاليا إخترعها طبيب مسلم..

يعني الدولة الإسلامية تكون الأقوى والأكبر علميا وفكريا واقتصاديا وحضاريا في العالم وياتي من يقول لك لانريد ان نخلط الدين بالسياسه..
نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فان اردنا العزة بغيره اذلنا الله










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:33   رقم المشاركة : 6322
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

خرج هرمز قائد الفرس من جيشه على فرسه يطلب المبارزه.. وصرخ أين خالد ؟!!
فخرج خالد بن الوليد على خيله لمنازلة هذا الطاغيه
اقترب خالد بن الوليد رضى الله عنه من هرمز كثيرا .. وكان الاثنان اقرب الى جيش الفرس من جيش المسلمين
نزل هرمز من خيله .. واعطى اشاره لخالد بان قاتلني على الارض ان كنت بطل
فقبل خالد تحديه .. ونزل من على فرسه
قام هرمز بضرب خيله وارجعها الى الجيش .. وقام خالد بفعل نفس الشي..
مشهد توتر والكل في ترقب..
بدأ الجيشان يراقبان هذا الوضع بكل توتر .. قائد المسلمين الأعلى يقاتل قائد الفرس الأعلى .. نادرا مايحدث هذا في التاريخ !!
والقائدان يقاتلان وهما ماشيان .. وهذا يعني بالتأكيد موت أحدهما . فليس هناك مجال للهرب !!
غدر وخيانه هرمز الطاغيه
قبل بداية المبارزه .. كان هرمز قد جهز خمسة من فرسانه الاقوياء للغدر بخالد بن الوليد رضي الله عنه
مع بدايه المبارزه وتلاحم سيفي القائدان .. اعطى هرمز الاشاره لفرسانه فقاموا بالهجوم على خالد يريدون قتله !!!!
خالد انتبه الى الامر .. وأدرك ان الموت قد اقترب منه لان المسلمين بعيدين عنه وسيصل هؤلاء الفرسان قبلهم ولايستطيع ان يواجهة خمسة فرسان وهرمز وهو لوحده ..
عندها خالد شاهد الموت بعينه !!!
القعقاع بن عمرو
سبحان الله بعين ثاقبه وحاااده استطاع القعقاع بن عمرو التميمي ان يشاهد الخياله في بدايه تحركهم ..
وايقن انها حيلة للغدر بخالد فانطلق كالسهم من على خيله دون ان يخبر احدا من المسلمين عسى أن يدرك خالدا وينقذه
وبالفعل ماكاد خالد يدافع قليلا عن نفسه الا وصل القعقاع بن عمرو التميمي وقتل الفارس الاول ولم يمهل الثاني طويلا حتى قتله
عندها وصل مجموعة من المسلمين واصبحت هناك مجموعة من المبارزات الفرديه ...
خالد بن الوليد وهرمز
بعد أن نجا خالد بن الوليد رضي الله عنه من الموت بفضل من الله ثم بمساعده القعقاع .. تلاحم خالد مع هرمز وابرز مهاره فائقه في القتال ادهشت هرمز
وبعد عدة دقائق ... يقوم خالد واقفا على قدميه . وفيه يده سيفه المغطى بدماء قائد الفرس
صدمة الفرس وفرحة المسلمين
مع مقتل هرمز .. اصيب الفرس بصدمه .. كيف يقتل قائدهم من العرب .. وهم كانوا يعتبرون العرب لاشي بالنسبه لدولتهم وحضارتهم وجيوشهم
لم يمهلهم سيف الله المسلول حتى يفيقوا من هذه الصدمه .. فيأمر جيشه بالهجوم العام على جيش الفرس
لم يستطع الفرس الصمود طويلا بسبب غياب القائد وغياب التنظيم .. فتبعثرت صفوفهم واخترق المسلمون جيشهم وقتلوا فيهم قتلا عظيما .. حتى استطاع المسلمون الاانتصار في هذه المعركه العظيمه بقيادة أكفأ قائد عسكري في التاريخ ( خالد بن الوليد )
تلك المعركه .. وقعت على عهد ابي بكر رضي الله عنه .. في كاظمه .. وسميت معركه كاظمه نسبه الى اسمها .. وايضا سميت بمعركة ذات السلاسل نسبة الى استخدام الفرس للسلاسل لربط بعض الالوية من جيوشهم
ذاك خالد .. وتلك طريقة خالد في القتال .. قائد حُق للمسلمين أن يفتخروا به وبتاريخه العظيم.










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:34   رقم المشاركة : 6323
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

معركة بلاط الشهداء ( معركة بواتيه ) التى كانت في شهر رمضان عام 114 هجرية.
قال أناتول فرانس: "إن أهم تاريخ في حياة فرنسا هو معركة بواتيه بلاط الشهداء حين هَزَم شارل مارتل الفرسان العرب المسلمين في بواتيه سنة 732م ففي ذلك التاريخ بدأ تراجع الحضارة العربية أمام الهمجية والبربرية الأوربية".
هذه المعركة كانت السبب في توقف فتوحات اوروبا وحقيقة هذه المعركة لا يوجد لها ذكر في كتب المؤرخين المسلمين سوى فقط تعداد جيش المسلمين ومكان المعركة وتعداد جيش الفرنجة وان المسلمين انهزموا فيها , بمعنى ان تفاصيل المعركة ليست موجودة وأن ما نقل عنها جميعه من كتب الغرب, وحقيقة ربما هذا الجواب هو الاقرب للصواب , ان ناقلوا الاخبار عندما حدثت هذه المعركة لم يستطيعوا التكلم فيها نهائياً لشدة حزن المسلمين على الهزيمة وعلى توقف الفتوحات في اوربا وقتل قائد المسلمين في هذه المعركة عبد الرحمن الغافقي الذي أصيب بسهم فوقع من على فرسه شهيداً ويذكر بعض المؤرخين سبب هذه الهزيمة هو الغنيمة كما حدث في غزوة أحد .
كان تعداد المسلمين من خمسين الف الى ثمانين الف وهذا كان اقصى تقدير لقوات المسلمين اما جيش الفرنجة كان 400 الف استطاع شارل مارتل تجميعهم من كل مكان فمحاربون ومرتزقة وفرنجة وهمج قادمون من الشمال، وأمراء وعامة وعبيد، واندلع القتال بين الجيشين لمدَّة تسعة أيام لا غالب ولا مغلوب وفي اليوم العاشر خرجت مجموعة من خيالة الافرنج وذهبت الى معسكر المسلمين الذي به الغنائم التى قد غنمها عبد الرحمن الغافقي وجيش المسلمين في الفتوحات السابقة في فرنسا وكان في هذا الوقت قد حمل جيش المسلمين على الافرنج وكاد النصر يليح في الافق .
الا ان هذه المجموعة من الخيالة عندما ذهبت الى معسكر المسلمين الذي به الغنائم صاح احد جنود المسلمين الغنائم الغنائم فخرجت مجموعة من الخيالة من قلب جيش المسلمين وذهبت حتى توقف هذه المجموعة , وبسبب هذا الفعل ضعف قلب جيش المسلمين واخترق الفرنجة صفوف المسلمين وتم رمي القائد المسلم عبد الرحمن الغافقي بسهم فوقع من على فرسه شهيداً على الارض .
وفي اليوم التالي انسحبت جنود المسلمين تاركين كل شيئ بعد ان قتل الكثير من المسلمين فسار شارل مارتل خلفهم الا انه وقف وشعر ان هذه ربما خطة او كمين بسبب ترك الغنائم وكل شيء وكان في الليل جيش المسلمين يعد نفسه للقتال غداً ولم يفكر شارل في مطاردة المسلمين واستكفى فقط بانهم لن ياتوا إلى بلاده وحقيقة لا يوجد مصدر حقيقي حتى يعطينا عدد من استشهدوا الا ان المصادر الوحيدة في هذه المعركة هي المصادر الاجنبية وكلها مليئة بالاكاذيب حتى يجعلوا مفخرة لهم من هذه المعركة حتى انه في رواية عندهم تقول ان من استشهدوا من المسلمين ما يقربمن 356 الف وهذا شيئ جنوني كذب محض إذ ان جيش المسلمين لم يتجاوز من 50 الى 80 الف على اقصى تقدير ممكن .
والعامل الأخر أيضاً هو العنصرية والقبلية التى حدثت بين العرب والامازيغ في معركة بلاط الشهدا مما كان لها اثر كبير في الفرقة بين قوات المسلمين
يعلق الدكتور عبد الحليم عويس رحمه الله هنا على هذه المعركة فيقول : قصة الغنيمة في تاريخنا غريبة، والدرس الذي تُلقيه علينا كذلك أغرب! لقد بدأت أولى هزائمنا بسبب الغنيمة، ولقد وقفنا مرغمين -عند آخر مدى وصلت إليه فتوحاتنا، بسبب الغنيمة- كذلك! فقصة الغنيمة.. هي قصة الهزيمة في تاريخنا. كان قائد المعركة الأولى هو الرسول .. وخالف الرماةُ أمرَه، وخافوا من أن تضيع فرصتهم في الغنيمة.. فكانت أُحُد، وشهد الجبل العظيم استشهاد سبعين رجلاً من خِيرَة المسلمين.. بسبب الغنيمة.. نعم بسبب الغنيمة!
معركة بلاط الشهداءوكان قائد المعركة الأخيرة عبد الرحمن الغافقي آخر مسلم قاد جيشًا إسلاميًّا منظمًا لاجتياز جبال البرانس، ولفتح فرنسا، وللتوغُّل -بعد ذلك- في قلب أوربا. وهُزِمَ الغافقي.. سقط شهيدًا في ساحة بلاط الشهداء إحدى معارك التاريخ الخالدة الفاصلة.. وتداعت أحلام المسلمين في فتح أوربا، وطَوَوا صفحتهم في هذا الطريق.. وكان ذلك للسبب نفسه الذي استفتحنا به دروس الهزيمة.. أعني بسبب الغنيمة )










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:35   رقم المشاركة : 6324
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

مايك تايسون في كتابة عن قصة حياته :


إذا تحدثوا معي عن الإسلام قبل ذهابي إلى السجن ، فسيكون من المستحيل بالنسبة لي أن أقتنع به ، لأن حياتي كانت صاخبة مليئة بالملذات ... دخلت السجن في في ذلك الوقت تحطمت غروري وبدأت روحي تتطهر وبدأت أشعر بالوحدة والوحدة ولا شيء غير الإسلام أنقذني من ذلك ... بدأت أصلي كل صلاة في وقتها ومع كل صلاة أشعر أن الوحدة قد ولت .. وإذا اختاروني بين السجن والإسلام وأبقى مترفًا كما كنت بدون الإسلام سأختار السجن ... أريد أن أقول للأميركيين شيء مهم ... كوني مسلما لا يعني أنني أصبحت ملاكًا ، لكن هذا سيجعلني شخصًا أفضل لأنني أسعى للابتعاد عن الرذائل ، وإذا ارتكبت خطيئة ، فليس ذلك بسبب الإسلام غير كامل ولكن لأنني ضعيف وجاء الإسلام ليكمل النواقص..










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:36   رقم المشاركة : 6325
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اسم أدخل الرعب في قلوب ملوك اوروبا الصليبية
حتي أتته نساء ملوكهم وأبناءهم يطلبن العفو والامان
السلطان الكبير ابو يوسف يعقوب بن يوسف المنصور الموحدي
قاد المسلمين بنفسه في الاندلس في معركة الارك الخالدة
حتي تحقق النصر في شعبان سنة 1195م
وكان تعداد الجيش الصليبي 250,000 مقاتل وفي رواية ثلاثمائة
ألف مقاتل 300,000
وكان جيش المسلمين 70 ألف فارس..
بدأ المسلمون المعركة بقيادة المنصور يتقدمهم لواء الموحدين الأبيض المكتوب عليه لا اله إلا الله محمد رسول الله ولا غالب إلَّا الله وأقسموا على أن لا يبرحوا أرض المعركة
حتى وإن كانت نهايتهم فيها
ونزل السلطان المنصور بنفسه دون جيشه في شجاعة نادرة
وأخذ يمر على كل القبائل
والصفوف يقول جددوا نياتكم وأحضروا قلوبكم.
وقاوم القشتاليين مقاومة عنيفة حتى قتل أغلبهم.
وهرب ألفونسو من أرض المعركه إلى طليطله عاصمته
في أسوأ حال فحلق رأسه ولحيته
ونكس صليبه وآلى أن لا ينام على فراش ولا يقرب النساء ولا يركب فرساً
ولا دابة حتى يأخذ بالثأر.
يذكر بن خلدون أن عدد القتلى الصليبيين 30 ألفا ويجعلهم
ابن الأثير 46 ألفا و13 ألف أسير.
أكمل السلطان المنصور مسيرته في أراضي مملكة قشتالة
فاقتحم قلعة رباح وإستولى عليها
وسقطت مدن تروخلو وبينافينتي ومالاغون وكاراكويل وكوينكا وتالفيرا وكلها تقع بالقرب من طليطلة عاصمة قشتالة
ثم اتجه السلطان بجيشه إلى العاصمة وضرب عليها حصارا واستخدم المسلمون المجانيق ولم يبق إلى غزوها ويخبر المقري عن نتائج ذاك الحصار فيقول
فخرجت إليه يعني للمنصور والدة الأذفونش ألفونسو وبناته ونساؤه وبكين بين يديه
وسألنه إبقاء البلد عليهن
فرق لهن ومن عليهن بها ووهب لهن من الأموال والجواهر ما جل وردهن مكرمات وعفا بعد القدرة وعاد إلى قرطبة فأقام شهراً يقسم الغنائم وجاءته رسل الفنش ألفونسو بطلب الصلح فصالحه وأمّن الناس مدته .
وكانت هذه من الاخطاء الكبيرة للمنصور رحمة الله عليه
ومن الطريف أيضا معاصرة السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في المشرق للسلطان أبو يوسف يعقوب المنصور في المغرب واتت معركة حطين الحاسمة وتلتها معركة الارك العظيمة فكان صلاح الدين في المشرق وابو يوسف في المغرب
حطين في المشرق والارك في المغرب
فكان عهدهم عهد انتصار الاسلام بحق .










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:37   رقم المشاركة : 6326
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

سأل موسى عليه السلام ربه سبعة طلبات دفعة واحدة
(ربي اشرح لي صدري ..
ويسر لي أمري..
واحلل عقدة من لساني..
يفقهوا قولي..
واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي.. أشدد به أزري وأشركه في أمري).
ثم ذكر المقصد من هذه الطلبات
(كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً).
فطلب موسى عوناً على الذكر ولم يطلب عوناً ضد فرعون
ذكر الله يحتاج إلى صحبة تعيننا على الحق وتعيدنا إلى الإستقامة ما أجمل الصحبة في الله.
النتيجة : (أجاب الله طلبات موسى دفعة واحدة )
وقال: (قد أوتيت سؤلك يا موسى).










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-05, 18:39   رقم المشاركة : 6327
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الإرهاب لمن لايعرفه
هل تعرفون الثورالأجوف ؟!
الة التعذيب الجهنمية التي لامثيل لها والتي ابتكرها الإغريق القدامي
وكانت تصنع من النحاس والبرونز
بعد سقوط غرناطة تم إعادة إستخدام هذه الالة الجهنمية ضد المسلمين
علي يد قساوسة ورهبان محاكم التفتيش الكنسية
ولك أن تتخيل كيف كان يوضع داخله المحكوم عليه بالإعدام
فيما توقد النيران أسفله
وهكذا يتم حرق الضحايا داخل الثور الأجوف لينفذ دخان الحريق عبر منطقة الأنف
التي زودت بكمية كبيرة من البخور لتطغى على رائحة اللحم البشري المحترق
ويفترض أن الثور كان مزودًا بأنابيب خاصة من شأنها تحويل صراخ الضحية
إلى صوت أشبه بخوار الثور ...
وسط تلذذ الحاضرين بصراخ المسلمين الذين يحترقون داخل ذالك المسخ


فهل بعد هذا الإرهاب إرهاب يا ابناء القردة الخنازير !!.










رد مع اقتباس
قديم 2022-01-08, 02:35   رقم المشاركة : 6328
معلومات العضو
أمير جزائري حر
الأَديبُ الحُرّ
 
الصورة الرمزية أمير جزائري حر
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة baroud مشاهدة المشاركة
سأل موسى عليه السلام ربه سبعة طلبات دفعة واحدة
(ربي اشرح لي صدري ..
ويسر لي أمري..
واحلل عقدة من لساني..
يفقهوا قولي..
واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي.. أشدد به أزري وأشركه في أمري).
ثم ذكر المقصد من هذه الطلبات
(كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً).
فطلب موسى عوناً على الذكر ولم يطلب عوناً ضد فرعون
ذكر الله يحتاج إلى صحبة تعيننا على الحق وتعيدنا إلى الإستقامة ما أجمل الصحبة في الله.
النتيجة : (أجاب الله طلبات موسى دفعة واحدة )
وقال: (قد أوتيت سؤلك يا موسى).
بارك الله فيك يا سفير الأقصى الحبيب وربط على قلبك وأطال عمرك هنا وفي أرض الواقع وأحسن ختامك ويمن كتابك..









رد مع اقتباس
قديم 2022-01-21, 20:34   رقم المشاركة : 6329
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمير جزائري حر مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك يا سفير الأقصى الحبيب وربط على قلبك وأطال عمرك هنا وفي أرض الواقع وأحسن ختامك ويمن كتابك..

حفظك الله و رعاك اخي امير
شكرا جزيلا على الرد الجميل و الدعاء الطيب و لك بمثل ذلك
أبشر












رد مع اقتباس
قديم 2022-01-21, 20:36   رقم المشاركة : 6330
معلومات العضو
BAROUD
سَفِيرُ الأَقْصَى
 
الصورة الرمزية BAROUD
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أشترى النبى صلى الله عليه وسلم قعود (جمل) من يهودي ، فانكر اليهودي البيع وأدعى بأن رسول الله لم يعطه ثمن الجمل !
فقال رسول الله : أنا أعطيتك ثمن الجمل
فقال اليهودي : لم تعطيني فأتني بشهود
ولم يكن أحد من الصحابه شاهد على البيع والشراء
فقال الصحابى خزيمه بن ثابت : أنا رايتك يا رسول الله وأنت تعطيه ثمن الجمل ، فسكت اليهوي وذهب ولم يحاجج بعدها
وبعد يومين نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي خزيمه فقال له : يا خزيمه انا بعت واشتريت مع اليهودي ووفيته حقه ولم يكن أحد موجود فكيف تشهد بأني أعطيته ثمن القعود وأنت لم تكن حاضرا ؟
قال خزيمه : يا رسول الله أصدقك فى خبر السماء وكل ما جئت به وأكذبك فى بضع دراهم ؟؟
فتبسم النبى صلى الله عليه وسلم وقال : من شهد له خزيمه أو عليه فحسبه فاصبح خزيمه شهادته برجلين ويلقب بذو الشهادتين !!
[رواه أبوداود 3130 والنسائي 4568 وأحمد]
يا خير من دفنت في الترب أعظمه
فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه
فيه العفاف وفيه الجود والكرم
أنت الحبيب الذي ترجى شفاعته
عند الصراط إذا ما زلت القدم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين










رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
بانوراما, فلسطين

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 21:04

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc