الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ - الصفحة 8 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الكتاب و السنة

قسم الكتاب و السنة تعرض فيه جميع ما يتعلق بعلوم الوحيين من أصول التفسير و مصطلح الحديث ..

منتديات الجلفة ... أكثر من 14 سنة من التواجد على النت ... قم بالتسجيل في أكبر تجمع جزائري - عربي و استفد من جميع المزايا، تصفّح دون اعلانات، اشترك في المواضيع التي تختارها ليصلك الجديد على بريدك الالكتروني

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2020-11-18, 04:35   رقم المشاركة : 106
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B11

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



يعرف الفقهاء الدَّين بأنه " لزوم حق في الذمة "

كما في "الموسوعة الفقهية" (21/102)

ومعاني الدَّينِ اللغوية تدور حول الانقياد والذل

وبين المعنى الشرعي والمعنى اللغوي رابط ظاهر

فإن المَدين أَسيرٌ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

( إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ )


رواه أبو داود (3341) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .

قد جاءت الشريعة الإسلامية بالتشديد في أمر الدين

والتحذير منه والترغيب في احتراز المسلم منه ما أمكنه ذلك :

فعن عائشة رضي الله عنها

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة :

( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ .

فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ ؟!

فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ [أي : استدان]

حَدَّثَ فَكَذَبَ ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ )


رواه البخاري (832) ومسلم (589)

وروى النسائي (4605)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ رضي الله عنه قَالَ :

( كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ وَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ

ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَاذَا نُزِّلَ مِنَ التَّشْدِيدِ ؟

فَسَكَتْنَا وَفَزِعْنَا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ سَأَلْتُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ

مَا هَذَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نُزِّلَ ؟

فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَوْ أَنَّ رَجُلا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيِيَ

ثُمَّ قُتِلَ ، ثُمَّ أُحْيِيَ ، ثُمَّ قُتِلَ

وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ )


حسنه الألباني في صحيح النسائي (4367)

وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة

على من مات وعليه ديناران

حتى تكفل بسدادهما أبو قتادة رضي الله عنه

فلما رآه من الغد وقال له قد قضيتها

قال صلى الله عليه وسلم : ( الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ )


مسند أحمد (3/629) وحسنه النووي في "الخلاصة" (2/931)

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله

" وفي هذا الحديث إشعار بصعوبة أمر الدين

وأنه لا ينبغي تحمله إلا من ضرورة " انتهى .


في "فتح الباري" (4/547) :

لم يأت كل هذا التشديد في أمر الدين

إلا لما فيه من المفاسد على مستوى الفرد وعلى مستوى المجتمع .

أما على مستوى الفرد فيقول القرطبي


في "الجامع لأحكام القرآن" (3/417) :

" قال علماؤنا : وإنما كان شينا ومذلة لما فيه من شغل القلب والبال

والهم اللازم في قضائه ، والتذلل للغريم عند لقائه

وتحمل منته بالتأخير إلى حين أوانه

وربما يعد من نفسه القضاء فيخلف

أو يحدث الغريم بسببه فيكذب أو يحلف له فيحنث إلى غير ذلك

وأيضا فربما قد مات ولم يقض الدين فيرتهن به

كما قال عليه السلام :

( نسمة المؤمن مرتهنة في قبره بدينه حتى يقضى عنه )


رواه الترمذي 1078

وكل هذه الأسباب مشائن في الدين تذهب جماله وتنقص كماله " انتهى .

وأما على مستوى المجتمع ،

فيذكر المتخصصون من المفاسد ما هو خطير على وضع الاقتصاد الأمثل :

1- نمو النزعة إلى تفضيل العاجل أو التلهف الزمني .

2- ضعف روح المسؤولية والاعتماد على الذات .

3- سوء توزيع الثروة .


وللتوسع في فهم هذه المفاسد

ينظر دراسة فضيلة الشيخ سامي السويلم بعنوان

"موقف الشريعة الإسلامية من الدين" (6-11)


وانطلاقا مما سبق اشترط العلماء لجواز الدين شروطا ثلاثة :

1- أن يكون المستدين عازما على الوفاء .

2- أن يعلم أو يغلب على ظنه قدرته على الوفاء .

3- أن يكون في أمر مشروع .


يقول ابن عبد البر في "التمهيد" (23/238) :

" والدين الذي يُحبَسُ به صاحبُه عن الجنة ، والله أعلم

هو الذي قد تَرك له وفاءً ولم يوص به

أو قدر على الأداء فلم يؤد ، أو ادَّانه في غير حق

أو في سرف ومات ولم يؤده .

وأما من ادَّان في حق واجب لفاقةٍ وعسرةٍ

ومات ولم يترك وفاء

فإن الله لا يحبسه به عن الجنة إن شاء الله " انتهى .


وفي السنة النبوية مجموعة من الأدعية

التي جاءت بخصوص الاستعانة بالله على قضاء الدين منها

:
عَنْ سُهَيْلٍ قَالَ : كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا

أَنْ يَنَامَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ :

( اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ

وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ

اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ

وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ

وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ )

وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


رواه مسلم (2713)

والله أعلم .

و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر








 

رد مع اقتباس
قديم 2020-11-19, 04:30   رقم المشاركة : 107
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B11

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



قيام الليل سُنة مؤكدة ,

تواترت النصوص من الكتاب والسنة بالحث عليه

, والتوجيه إليه , والترغيب فيه, ببيان عظيم شأنه

وجزالة الثواب عليه .

وقيام الليل له شأن عظيم في تثبيت الإيمان

, والإعانة على جليل الأعمال ,

قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا *

نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا *

إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا *

إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا ) المزمل/1-6.

ومدح الله تعالى أهل الإيمان والتقوى ,

بجميل الخصال وجليل الأعمال ,

ومن أخص ذلك قيام الليل ,

قال تعالى : ( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا

وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ

* تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا

وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ

لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) السجدة/15-17.

ووصفهم في موضع آخر بقوله :

( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا *

وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا

. . . إلى أن قال : أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ

بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا *

خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) الفرقان/64-75.

وفي ذلك من التنبيه على فضل قيام الليل ,

وكريم عائدته ما لا يخفى

وأنه من أسباب صرف عذاب جهنم , والفوز بالجنة

وما فيها من النعيم المقيم


وجوار الرب الكريم , جعلنا الله ممن فاز بذلك .

وقد وصف الله تعالى المتقين في سورة الذاريات ,

بجملة صفات - منها قيام الليل -

, فازوا بها بفسيح الجنات ,

فقال سبحانه : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ *

آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ *

كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) الذاريات/15-17.

وقد حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه في أحاديث كثيرة


فمن ذلك :

قوله صلى الله عليه وسلم :

( أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ)


رواه مسلم (1163) .

وقوله صلى الله عليه وسلم :

(عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ

وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ ، وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ )


. رواه الترمذي (3549)

وحسنه الألباني في إرواء الغليل (452) .


(فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ ) أَيْ عَادَتُهُمْ وَشَأْنُهُمْ .

(وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ) أَيْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى .

(وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ) أي يكفر السيئات .

(وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ) أَيْ ينهى عَنْ اِرْتِكَابِ الإِثْمِ ،

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) .

وعن عمرو بن مرة الجهني قال :

جاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رجلٌ من قضاعة

فقال له : يا رسول الله

أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله

وصليت الصلوات الخمس ، وصمت الشهر ، وقمت رمضان

وآتيت الزكاة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

( من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء )


رواه ابن خزيمة وصححه الألباني في صحيح ابن خزيمة (2212) .

وروى الترمذي (1984)

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا

وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا

فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟

قَالَ : لِمَنْ أَطَابَ الْكَلامَ ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ

وَأَدَامَ الصِّيَامَ ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) .

وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

وروى الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( أتاني جبريل فقال : يا محمد ، عش ما شئت فإنك ميت

وأحبب من شئت فإنك مفارقه

واعمل ما شئت فإنك مجزي به

واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل

وعزه استغناؤه عن الناس ) .


حسنه الألباني في صحيح الجامع (73) .

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

: ( مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ

وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ

وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ ) .


رواه أبو داود (1398) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

(الْمُقَنْطِرِينَ) أي : هم الذين أعطوا قِنْطاراً من الأجر.

والقنطار مقدار كبير من الذهب

وأكثر أهل اللغة على أنه أربعة آلاف دينار.

وقيل : إنَّ القِنطار مِلْء جِلْد ثَور ذَهباً. وقيل : ثمانون ألفاً

. وقيل : هو جُمْلة كثيرة مجهولة من المال .


انظر "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير .

والمراد من الحديث تعظيم أجر من قام بألف آية

وقد روى الطبراني أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :

( والقنطار خير من الدنيا وما فيها )


وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (638) .

(فائدة) :

قال الحافظ ابن حجر :

" من سورة (تبارك ) إلى آخر القرآن ألف آية اهـ .

فمن قام بسورة تبارك إلى آخر القرآن فقد قام بألف آية .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

"بارك الله فيكم متى يبدأ قيام الليل؟".

فأجاب: " قيام الليل يبدأ من حين أن يصلى الإنسان العشاء

وسنتها ، فإنه يدخل وقت قيام الليل.

ولكن أفضله: يكون بعد منتصف الليل

إلى أن يبقى سدس الليل

لأن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

لما قال: والله لأقومن الليل ما عشت

أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أفضل القيام

قيام دواد عليه الصلاة والسلا

، وقال: إنه كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه."


انتهى، من "فتاوى نور على الدرب" الشاملة.

و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر








رد مع اقتباس
قديم 2020-11-20, 04:33   رقم المشاركة : 108
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



جاءت الشريعة بالأمر بصلة الرحم

وبالعفو عن المسيء

بل وبمقابلة إساءته بالإحسان

قال الله تعالى : ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ *

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) فصلت/34 ، 35 .

قال السعدي رحمه الله :

"يقول تعالى: ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ )

أي : لا يستوي فعل الحسنات والطاعات لأجل رضا الله تعالى

ولا فعل السيئات والمعاصي التي تسخطه ولا ترضيه

ولا يستوي الإحسان إلى الخلق ، ولا الإساءة إليهم

لا في ذاتها ، ولا في وصفها

ولا في جزائها (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) .

ثم أمر بإحسان خاص ، له موقع كبير

وهو الإحسان إلى من أساء إليك

فقال : (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)

أي : فإذا أساء إليك مسيء من الخلق

خصوصًا من له حق كبير عليك ، كالأقارب ، والأصحاب ، ونحوهم

إساءة بالقول أو بالفعل ، فقابله بالإحسان إليه

فإن قطعك فَصلْهُ ، وإن ظلمك ، فاعف عنه

وإن تكلم فيك ، غائبًا أو حاضرًا ، فلا تقابله ، بل اعف عنه

وعامله بالقول اللين . وإن هجرك ، وترك خطابك ، فَطيِّبْ له الكلام

وابذل له السلام ، فإذا قابلت الإساءة بالإحسان

حصل فائدة عظيمة .

(فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)

أي : كأنه قريب شفيق .

(وَمَا يُلَقَّاهَا) أي : وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة

(إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا) نفوسهم على ما تكره

وأجبروها على ما يحبه الله


فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته

وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان .


فإذا صبر الإنسان نفسه ، وامتثل أمر ربه

وعرف جزيل الثواب ، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله

لا يفيده شيئًا ، ولا يزيد العداوة إلا شدة

وأن إحسانه إليه

ليس بواضع قدره، بل من تواضع للّه رفعه

هان عليه الأمر ، وفعل ذلك ، متلذذًا مستحليًا له .

(وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)

لكونها من خصال خواص الخلق

التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة

التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق" انتهى .


وفي صحيح مسلم (2558)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ

إِنَّ لِي قَرَابَةً : أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي

وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ ؟!!

فَقَالَ : ( لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ

وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ )


الخلاصة

قال صلى الله عليه وسلم :

- اعْفُ عمَّنْ ظَلَمَكَ ، وصِلْ مَنْ قَطَعَكَ

وأحسنْ إلى مَنْ أساءَ إليكَ

وقُلْ الحقَّ ولَوْ على نفسِكَ


صحيح الترغيب 2467

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ يَحْرِصُ على تَعْريفِ أصْحابِه

طُرُقَ النَّجاةِ وأسْبابَها، وسُبُلَ الفَلاحِ في الدُّنْيا والآخِرةِ

وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ:

"اعْفُ عمَّن ظَلَمَكَ"، أي: اعْفُ عن كلِّ مَن أَوْقَعَ الظُّلْمَ عليكَ

وأنت قادِرٌ على القصاصِ منه وإنْفاذِه عليه

. "وصِلْ مَن قَطَعَكَ"، بأنْ تُحسِنَ إلى مَن هَجَروكَ، وتَرفُقَ بهم

وتُداوِمَ على الاتِّصالِ بهم، بأنْ تَفْعَلَ معَهم ما تُعَدُّ به واصِلًا

فإنِ انْتَهَوْا فذاكَ، وإلَّا فالإثْمُ عليْهم.

"وأَحسِنْ إلى مَن أَساءَ إليْكَ" بِالقَوْلِ أو الفِعْلِ

ومُعامَلَتِه بضِدِّ ما عامَلَكَ به

وتَرْكِ مُؤاخَذَتِه معَ السَّماحةِ عن المُسيءِ

وهذا إنَّما يَكونُ ممَّن تَحَلَّى بالأخْلاقِ الجَميلةِ

وتَخَلَّى عن الأخْلاقِ الرَّذيلةِ، وهذا مِن أجَلِّ أنْواعِ الإحْسانِ

وقد قال تَعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ *

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 34، 35]

. "وقُلِ الحقَّ ولَوْ على نَفْسِكَ"

كما قالَ تَعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ

شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} الآيةَ [النساء: 135].

وتَقْييدُه بالنَّفْسِ؛ لأنَّ الحقَّ قد يَصْعُبُ إجْراؤُه على النَّفْسِ

فإنَّه إنْ فَعَلَ ذلك كان في أَسْمى مَراتِبِ الخُلُقِ الحَسَنِ

وهذا كلُّه مِن التَّربِيةِ على الإحْسانِ، وحُسْنِ الخُلُقِ

وعدَمِ مُقابَلةِ السَّيِّئةِ بالسَّيِّئةِ.


المصدر

https://dorar.net/hadith/sharh/149896

و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر








رد مع اقتباس
قديم 2020-11-21, 04:28   رقم المشاركة : 109
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



ينبغي لمن قصر شعر رأسه أن يفعل ذلك بالتساوي

وأما التقصير من جانبي الرأس أكثر من وسطه

فيدخل في القزع المنهي عنه


، فقد روى البخاري (5921) ومسلم (2120)

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( نَهَى عَنْ الْقَزَعِ )

قال نافع – أحد رواة الحديث –

في تفسير القزع : يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ .


وروى النسائي (5048) وأبو داود (4195)

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

رَأَى صَبِيًّا حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ وَتَرَكَ بَعْضًا فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ

وَقَالَ : ( احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوْ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ )

وصححه الألباني في صحيح النسائي .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

: " القزع هو حلق بعض الرأس وترك بعضه ، وهو أنواع :

النوع الأول : أن يحلق غير مرتب ، فيحلق من الجانب الأيمن

ومن الجانب الأيسر ، ومن الناصية ، ومن القفا

[أي : يحلق أجزاء متفرقة من الرأس ويترك باقيه] .

النوع الثاني : أن يحلق وسطه ، ويترك جانبيه .

النوع الثالث : أن يحلق جوانبه ويترك وسطه .

النوع الرابع : أن يحلق الناصية فقط ويترك الباقي "


انتهى . في "الشرح الممتع" (1/167) :

وسئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله :

" انتشرت بين النساء والرجال ظاهرة قص الشعر

بحيث يكون له فروة طولها 10سم أو 13سم

ثم تقص حواف شعر الرأس فقط من جهة اليمين

إلى الخلف ثم إلى الشمال بالكلية

أو حلاقتها باستثناء جهة الأمام .

فما حكم ذلك وما دليله ؟

وهل هو من القزع أم لا ؟ ولماذا ؟

فأجاب : لا شك أن هذا الفعل من المنكر ومن التقليد الأعمى

وأنه داخل في القزع

فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع

ورأى صبياً قد حلق بعض رأسه فقال : ( احلقوه كله أو اتركوه )

ثم إن هذا الفعل ليس فيه زينة ولا جمال للرجل ولا للمرأة

بل هو تغيير لخلق الله وتشويه للمنظر

وتقليد للغرب بما لا فائدة فيه مع ما به من التكلفة والشغل الشاغل

وكثرة العمل وصرف المال فيما فيه مضرة بما هو معروف

فننصح الرجل أن لا يعتاد مثل هذا التقليد الغربي

والمرأة أن تتوقف على ما كانت عليها أمها وجداتها

من توفير الشعر وتضفيره فهو الغاية في الجمال

والله المستعان وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم

" انتهى من "فتاوى الشيخ ابن جبرين" .

وقال الشيخ محمد المختار الشنقيطي حفظه الله :

" ومن يقصّر أطراف الشعر ويجعل الشعر كثيفاً

في منتصف الرأس فإنه يشمله هذا

لأن فيه تشبهاً بأهل الفساد ,

وقد أشار إلى ذلك بعض العلماء رحمة الله عليهم

وكنا نعهد مشايخنا رحمة الله عليهم من الأولين

أنهم كانوا يشددون في تخفيف الشعر بعضه دون بعضه

وكانوا يعدون ذلك من القزع ,

وقالوا : إما أن يخفف كله أو يحلق كله

وهذا هو الأصل الذي عليه العمل عند أهل العلم

أن السنة في الرأس أن يحلق كله أو يخفف كله

لا أن يفعل ببعضه ويترك بعضه

لما فيه من مشابهة أهل الفساد "


انتهى من "شرح زاد المستقنع" .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" والقزع مكروه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم

رأى غلاماًً حلق بعض شعره وترك بعضه ، فنهاهم عن ذلك

. وقال : (احلقوا كله أو اتركه كله)

إلا إذا كان فيه تشبه بالكفار فهو محرم

لأن التشبه بالكفار محرم

قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( من تشبه بقوم فهو منهم ) "


انتهى .من "الشرح الممتع" (1/167) .

والله أعلم

و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر








رد مع اقتباس
قديم 2020-11-22, 04:25   رقم المشاركة : 110
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



عَنْ سَعْد بن أبي وقاص، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ:

لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ،

فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ


رواه الترمذي (3505)، والإمام أحمد في "المسند" (3 / 65)

وحسنه محققو المسند

وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (2 / 282).


وهذا الدعاء وارد في قوله تعالى:

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ

فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ الأنبياء/87 - 88.

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:

" فنادى في تلك الظلمات:

( لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )

فأقر لله تعالى بكمال الألوهية، ونزهه عن كل نقص

وعيب وآفة، واعترف بظلم نفسه وجنايته.

قال الله تعالى: ( فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ

لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )

ولهذا قال هنا: ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ )

أي الشدة التي وقع فيها.

( وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ )

وهذا وعد وبشارة لكل مؤمن وقع في شدة وغم

أن الله تعالى سينجيه منها

ويكشف عنه ويخفف، لإيمانه

كما فعل بـ "يونس" عليه السلام "


انتهى من"تفسير السعدي" (ص 529).

والظاهر من لفظ الحديث أن الاقتصار على ملازمة هذا الدعاء

بخشوع وخضوع قلب

بنية أن يستجيب الله لحاجته

يكفيه عن ذكر اسم هذه الحاجة

فقد سماه دعاء، ولم يرشد الداعي إلى ذكر حاجته.

قال القرطبي رحمه الله تعالى:

" وقوله: ( كان صلى الله عليه وسلم

يقول عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم... ) الحديث.

قال الطبري: كان السلف يدعون بهذا الدعاء

ويسمونه: دعاء الكرب.

فإن قيل: كيف يسمى هذا دعاء

وليس فيه من معنى الدعاء شيء

وإنما هو تعظيم لله تعالى، وثناء عليه؟

فالجواب: إن هذا يسمى دعاء لوجهين:

أحدهما: أنه يستفتح به الدعاء

ومن بعده يدعو. وقد ورد في بعض طرقه: ( ثم يدعو ).

وثانيهما: أن ابن عيينة قال -

وقد سُئِل عن هذا -:

أما علمت أن الله تعالى يقول:

( إذا شغل عبدي ثناؤه عن مسألتي

أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ).


انتهى من "المفهم" (7 / 56 - 57).

و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر








رد مع اقتباس
قديم 2020-11-23, 04:35   رقم المشاركة : 111
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B11

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



عباد الله: إن العبادة العظيمة العبادة الشريفة

العبادة التي يحبها الله، العبادة التي لو تركت يغضب الله

العبادة التي هي عند الله بمكان

العبادة التي هي من أصل التوحيد

والدالة على التوحيد: الدعاء


دعاء الله تعالى

هذا الدعاء شأنه عظيم يقرب من المولى

ويبرهن على التوحيد، وفيه صدق المناجاة

تفرج به الكربات، وتحقق به الحاجات، وتدفع به السيئات

وتستجلب به البركات، تفتح به الجنات

وينجي من النار والعذاب الأليم.


عباد الله: لو سألنا ما هي صفات الدعاء المستجاب؟

فيقول كثيرون: رفع اليدين، والتوجه إلى القبلة

وأكل الحلال، والصلاة على النبي


وهذا كله عظيم ومهم

ولكن هناك في الدعاء أسرار وخفايا

ربما تغيب عن كثير من المسلمين

ومن ذلك: الافتقار، والاضطرار، والإسرار.

ومن ذلك: أن تدعو ربك شاكيا إليه، مظهرا حاجتك

الله يستجيب الذي يدعوه مفتقرا إليه.


تأملوا في دعاء موسى ماذا فيه؟

رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [سورة القصص:24].

وصل موسى الى مدين حافيا جائعا، طريدا خائفا

منهكا، متعبا، وبشهامته وحبه للخير

سقى للمرأتين قطيع الغنم كاملاً

وسط أولئك الرجال والرعاة

آوى إِلَى الظِّلِّ

في هذه الحالة من البؤس والافتقار والشدة

وهو يقول: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ

محتاج إلى خيرك يا رب

سرعان ما جاء الفرج

فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء [سورة القصص:25]

وجاء معها المأمن والمأوى والمأكل

والعمل والزواج والطمأنينة والبيئة الطيبة، والصهر الصالح.


تأملوا في دعوة أيوب:

رب إني مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [سورة الأنبياء:83]

لماذا لم يقل: اكشف ما بي

كان شكاية الحال كفاية عن السؤال

شكاية الحال هذه من أسباب الاستجابة العظيمة.


ويعقوب يقول:

إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ [سورة يوسف:86]

إِنَّمَا أَشْكُو لاحظوا -يا عبد الله-

إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ الكربات كثيرة

نوائب الدنيا متعددة

ضغوط الحياة شديدة

وفي النهاية الإنسان لا بدّ أن يشكو

لا بدّ أن يخرج ما في نفسه، وإلا ينفجر

وإذا كان إخراج الحاجة للمخلوق فيه نوع ذل

والشكاية للمخاليق ليست حميدة


فإلى من تكون الشكاية إذًا؟

ومن الذي يستفرغ عنده الشدة والكربة، ويشكى إليه الحال؟

إنه الله وتكون الشكاية في هذه الحالة سؤال ودعاء بحد ذاته

ولذلك لما تقول:

أنت القوي ونحن الضعفاء، أنت الغني ونحن الفقراء

أنت الحي الذي لا يموت ونحن نفنى ونموت

هذه من أسرار الدعاء العظيمة

عندما يخاطب الله بقوته وضعفنا، وعزه وذلنا

في آية الدعاء في سورة البقرة يقول الله:

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي [سورة البقرة:186]

ولذلك لا يحتاج الداعي إلى رفع الصوت

ومن فقه الأئمة في القنوت في الأدعية: عدم رفع الأصوات

وعدم الصياح فَإِنِّي قَرِيبٌ [سورة البقرة:186]

أسمع "سبحان الذي وسع سمعه الأصوات"

تقول عائشة: إني في ناحية البيت ما أسمع ما تقول

المجادلة والله سيسمع وأنزل:

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا

وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ [سورة المجادلة:1]

وقد فرج الله شكواها

وأجاب سؤالها، وكشف ما بها.


اخوة الاسلام

و لنا عودة ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

من اجل استكمال الموضوع








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2020-11-23 في 04:40.
رد مع اقتباس
قديم 2020-11-23, 17:10   رقم المشاركة : 112
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

السر في إجابة الله لدعاء الأنبياء

الأربعة كما في سورة الأنبياء؟

يقول الله في الآية:

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ

إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي [سورة البقرة:186]

عجبا هو يستجيب للدعاء

لكن قال: فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي

قال لي في آية الدعاء ما معنى ذلك؟


معنى ذلك: أننا لا بد أن نستجيب له

حتى يستجيب لنا


فكيف نستجيب له؟

اقرؤوا معي -يا عباد الله-

أدعية الأنبياء الأربعة في سورة الأنبياء


أولهم: نوح

نادى ربه في الكربة العظيمة

وقد هم قومه بقتله، ومن معه، بعد الاستهزاء والسخرية

والحرب الشديدة الطويلة، والحصار، وأنواع الاضطهاد

ولما عم الطوفان الأرض ركبوا في السفينة

تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ [سورة هود:42]

هذه كربة أيضا، نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [سورة الصافات:75]

ماذا قال الله؟ في سورة الأنبياء

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [سورة الأنبياء:76].


الثاني أيوب

إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ [سورة الأنبياء:83]

لبث في البلاء ثمانية عشرة سنة

حتى تركه القريب والبعيد

ولم يبق معه إلا زوجته الوفية

وواحد من إخوانه في الله:

أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [سورة الأنبياء:83]

شكى الحال فقط:

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ

وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا [سورة الأنبياء:84].


الثالث: ذا النون

إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا [سورة الأنبياء:87]

يعني لقومه الذين تمردوا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ يعني أن لن نضيق

وليس نقدر هنا بمعنى نستطيع

لكن معناها نضيق كما أن الله ذكر في الرزق

فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ [سورة الفجر:16]

ضيقه، فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ لن نضيق عليه ونبقيه في بطن الحوت

كان حسن ظنه بالله قائما أنه سينجيه

وحسن الظن أنا عند ظن عبدي بي

وهذه مهمة جدا في الدعاء

فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ ظلمة الليل

وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت:

أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [سورة الأنبياء:87]

هذه دعوته لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ غ‌

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ [سورة الأنبياء:87، 88].


الرابع: زكريا


كان قد تقدم به العمر، واشتعل رأسه شيبًا

وصارت امرأته عاقرًا

وبلغ من الكبر عتيا

يفتقد ولدا يكون معه نبيا ووليا، ويحمل هم الدعوة

ويكون في قومه مصلحا بعده، يقودهم بكتاب الله

ما يئس رغم أن المؤشرات كلها تدل على أنه لا أمل في الإنجاب:

رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ غ‌

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ [سورة الأنبياء:89، 90].


ما هو السر في إجابة هؤلاء الأربعة؟

شيء ذكره الله بعد ذكر أدعيتهم

قال: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ [سورة الأنبياء:90]

بدون دعوة من أحد، بدون إلحاح، بدون...

وإنما تلقائيا وفوريا واستجابة ذاتية

إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ

وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا خوفا وطمعا،

على خوف وعلى رجاء

وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [سورة الأنبياء:90]

هذا الثالث، منقادين ذليلين عابدين لنا.

هذه هي الاستجابة منهم التي أدت إلى الاستجابة منه

فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي [سورة البقرة:186] هذا تفسيرها.


اخوة الاسلام


و لنا عودة ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

من اجل استكمال الموضوع








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2020-11-23 في 17:20.
رد مع اقتباس
قديم 2020-11-24, 05:05   رقم المشاركة : 113
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

حال الانكسار في الدعاء

روى البخاري (6306)

عن شَدَّاد بْن أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :

( سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي

وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ

أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ

أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي

فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ )

لماذا كان دعاء الاستغفار سيد الأدعية؟

اللهم أنت ربي الإقرار بالربوبية هذه تنفعنا عندما نصيغ أدعيتنا

لا إله إلا أنت الاعتراف بالألوهية

الرب السيد المالك المدبر الخالق الرازق، المحيي المميت

أفعال الله لا إله إلا أنت أنت المألوه المعبود المحبوب

لا نعبد غيرك

العبادة منا أفعال العباد لله وحده

( خلقتني ) الاعتراف بخلقه

وأنا عبدك الاعتراف بالعبودية لله

وأنا على عهدك ووعدك ماض على طريقك

سائر على هذا الصراط المستقيم

العهد الذي بيننا وبينك نحن قائمون به على عهدك

ووعدك ما استطعت

أعوذ بك من شر ما صنعت الذنوب لها شؤم

المعاصي هذه تترتب عليها مصائب عظيمة في الدنيا والآخرة

أبوء لك بذنبي وأعترف


وهذا مهم جدا في الأدعية

الله يحب الاعتراف


أن يعترف العبد بذنبه، وتقصيره في حق الله

الله يحب المعترفين بالذنب

أبوء لك بنعمتك عليّ

وأبوء بذنبي الاعتراف بالنعمة له، والاعتراف بالذنب في حقه.

فاغفر لي جاء الطلب بعد كل هذه التوسلات

بهذه الأشياء العظيمة فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت


الشيخ محمد صالح المنجد بتصرف

الخلاصة

جرت العادة أن الناس إذا أرادوا فعل شيء

نظروا في المهرة به فقلدوهم

وأصحاب الخبرة بالشيء فتبعوهم

من أمهر الناس في الأدعية في التاريخ على الإطلاق

بعد نبينا مباشرة: إبراهيم عليهما السلام

اشتهر بأدعيته، والله حكاها في القرآن العظيم

حكى كثيرًا منها، أدعية إبراهيم شاملة،

أدعية إبراهيم متنوعة، أدعية إبراهيم للدنيا والآخرة

أدعية إبراهيم له ولذريته ولأهل بلده وللمسلمين كافة

أدعية إبراهيم للقريب والبعيد.

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا

أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا [سورة البقرة:128]

حتى نعرف كيف نعبدك وتب علينا.

رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي [سورة إبراهيم:40]

مهتم بأولاده

وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ [سورة إبراهيم:35].

وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ۝

وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [سورة الشعراء:84، 85].

ثم قال: وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ۝

يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ [سورة الشعراء:87، 88].

رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [سورة إبراهيم:41]

ليس فقط هو والأولاد والذرية

بل يدعو لهم بأنواع الخيرات

فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ

يريد لهم الأنس

وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [سورة إبراهيم:37]

قال: وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [سورة البقرة:124]

يريد أن يكون في ذريته أيضاً النبوة والكتاب.

ودعا للبلد:

رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا [سورة البقرة:126]

قبل أن يصبح بلدا

فلما جاءت جُرهم وقبائل العرب بعدما نبعت زمزم

وجاء إبراهيم ورأى البلد قد قام بالفعل

قال: رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا [سورة إبراهيم:35]

مرة بالألف واللام، ومرة بدون الألف واللام

كان هنا بلد، كانت بدون، وصارت بلدا

هنا دعوة وهناك دعوة.

ويريد الخير لهم:

وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ ماذا يفعل هذا الرسول؟

وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ [سورة البقرة: 129].


الشيخ محمد صالح المنجد

و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر








رد مع اقتباس
قديم 2020-11-25, 04:22   رقم المشاركة : 114
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



قال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

- الدُّنيا سجنُ المؤمنِ وجنَّةُ الْكافرِ


أخرجه مسلم (2956)

الدُّنيا لِلمُؤمنِ دارُ بَلاءٍ وابْتلاءٍ يَصبِرُ فيها عَلى الفِتنِ

ويَتحَكَّم في شَهواتِها مُقيِّدًا نَفسَه

عن لَهْوِها إِرضاءً للهِ تَعالى.

وفي هَذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

أنَّ الدُّنيا سِجنُ المؤمِنِ

فكُلُّ مُؤمنٍ مَسجونٍ مَمنوعٍ في الدُّنيا مِنَ الشَّهواتِ المُحَرَّمةِ

والمَكروهَةِ يَسجِنُ نَفسَه عنِ المَلاذِّ

ويَأخُذُها بالشَّدائدِ

مُكلَّفٌ بفِعْلِ الطَّاعاتِ الشَّاقَّةِ يَحبِسُ نَفسَه

مِن كُلِّ شيءٍ لا يُبيحُه له الإِسلامُ

والإيمانُ قَيَّده في ذلكَ الحَبْسِ

فإِذا ماتَ انقَلَبَ إِلى ما أَعدَّ اللهُ تَعالى لَه

منَ النَّعيمِ الدَّائمِ والرَّاحةِ الخالصةِ مِنَ النُّقصانِ.

وأمَّا الكافرُ فَليسَ عَليه قُيودُ الإيمانِ

ولَه منَ الدُّنيا مَع تَكديرِها بالمُنَغِّصاتِ

فإذا ماتَ صارَ إلى العَذابِ الدَّائمِ وشَقاءِ الأَبَدِ.


المصدر

https://www.dorar.net/hadith/sharh/40088

و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر









رد مع اقتباس
قديم 2020-11-26, 04:54   رقم المشاركة : 115
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B11

اخوة الاسلام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



إن أي مسلم يعيش في هذه الدنيا

يبحث عن طريق الأمن والأمان والحفظ من الآفات

والخلاص من مسببات الهلاك والفناء

وليس له في ذلك بعد الله مخرج.

وقد أمر ربنا -جل وعلا- بفعل الخير، وبذل المعروف

في كثير من آيات كتابه

ومن ذلك قوله -تعالى-: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الحج:77]

وقال أيضاً: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة:195].

وقد أوصانا نبينا -صلى الله عليه وسلم-

بهذا العمل العظيم كي نقوم به

وننال -بفضل الله تعالى- أثره في حياتنا

يقول -صلى الله عليه وسلم-:

صَنائِعُ المعروفِ تَقِي مَصارعَ السُّوءِ

والصَّدقةُ خُفيًا تُطفِئُ غضَبَ الرَّبِّ

وصِلةُ الرَّحِمِ زيادةٌ في العُمُرِ

وكلُّ مَعروفٍ صَدَقةٌ

وأهلُ المعروفِ في الدُّنيا هُمْ أهلُ المعروفِ في الآخِرَةِ

وأهْلُ المُنكَرِ في الدُّنيا هُمْ أهلُ المُنكَرِ في الآخِرَةِ...


أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6086)

| المصدر : صحيح الجامع 3796

ومن أعظم صفات المعروف السعي في حاجات المسلمين

ومد يد العون لكل محتاج ضعيف

والشفاعة لمن ليس له سند بعد الله ولا ظهير

وغير ذلك من الأعمال كثير.

ووعد -جل وعلا- عبده المؤمن بكل معروف يبذله لإخوانه

أنه سيجازيه عليه، بتفريج همومه وتيسير أموره في الدنيا

والعطاء الواسع الجزيل في الآخرة.

وعن ابن عمر أن رجلاً جاء

إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-

فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟

وأي الأعمال أحب إلى الله؟

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ

و أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ

أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً ، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا

و لأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ

أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ

يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا

و مَنْ كَفَّ غضبَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ ، و مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ

و لَوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قلبَهُ رَجَاءً يومَ القيامةِ

و مَنْ مَشَى مع أَخِيهِ في حاجَةٍ حتى تتَهَيَّأَ لهُ

أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يومَ تَزُولُ الأَقْدَامِ


: أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6026)

السلسلة الصحيحة الرقم: 906


فينبغي على المسلم أن يكون محسناً إلى إخوانه، نافعاً لهم

معطاءً كريماً عن طيب نفس وإخلاص قلب

فمن وفق لذلك نال خيري الدنيا والآخرة.


و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر








رد مع اقتباس
قديم 2020-11-27, 04:36   رقم المشاركة : 116
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B11

اخوة الاسلام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



من استأجر عمالا وموظفين وجب عليه

أن يؤدي إليهم أجرتهم في وقت الاستحقاق

وهو أداء العمل، أو تمام المدة، كالراتب الشهري

لقوله تعالى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) الطلاق/6

فأمر بإعطائهن الأجر فور انتهائهن من العمل .


ولما روى ابن ماجه (2443)

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ ).

والمراد : المبادرة بإعطائه حقه عقب إنهائه العمل ,

وكذلك إذا تمت المدة المتفق عليها

( وهي شهر في غالب الوظائف الآن )

فيجب المبادرة بإعطائه حقه .

وتأخره في أداء الرواتب عندئذ: مماطلة محرمة


تعرضه للوعيد الشديد

كما روى البخاري (2227)

عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

( قَالَ اللَّهُ: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ:

رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ

وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ

وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ ).

وقال صلى الله عليه وسلم :

( مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ )


رواه البخاري ( 2400 ) ومسلم ( 1564 ).

والمطل : هو تأخير أداء الحق الواجب من غير عذر .

وقال صلى الله عليه وسلم :

( لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ )


رواه أبو داود (3628) والنسائي (4689) وابن ماجه (2427

. حسنه الألباني في "إرواء الغليل" (1434) .


واللي : هو المطل والامتناع

.والواجد : الغني .

ومعنى يُحِل عرضه:

أي أن يقول الدائن: فلان مطلني وظلمني.

وعقوبته: حبسه، كذا فسره سفيان وغيره.

فليحذر كل صاحب عمل من تأخير رواتب موظفيه

أو المماطلة في أداء حقوقهم

وليخف البعد الناصح على نفسه :

أن يكون رب العالمين ، جل جلاله ، هو خصمه

في حقوق الأجراء ، يوم يقوم الناس لرب العالمين .


و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر








رد مع اقتباس
قديم 2020-11-28, 04:51   رقم المشاركة : 117
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



الصحة تاجٌ على رؤوس الأصِحَّاء لا يعرفها إلاَّ المرضى

ولكن الناس لِطُولِ إِلْفِهِم للصحة والعافية لا يشعرون بها

ولا يقدرونها حقَّ قدرها

وفي خِضَمِّ الأحداث الجارية، وانتشارِ الوباء العام "كورونا"

تَنَبَّه الناسُ لِنِعمَةِ العافية؛ خشيةَ أنْ تُسْلَبَ منهم بغتة

ولنتأملْ كيف تعطَّلَتْ مَصالِحُ الدول والأفراد خوفاً

من انتشار هذا الوباء

فلو أُصيب الإنسانُ بمرضٍ فإنه لا يجد طعمَ الحياة

بل لا يستطيع القيامَ بأمور الحياة على الوجه المطلوب

وربما يتمنَّى البعضُ الموتَ هرباً من آلام المرض


نسأل الله العفو والعافية.

ومن أعظم النِّعم نعمة العافية

التي لا تَطِيبُ الحياةُ إلاَّ بها

لذا قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:

«مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ

عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»


رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم/300)

والترمذي في "السنن" (2346)


فالدنيا بحذافيرها لا تَطِيبُ إلاَّ بالأمن والعافية.

وامتدح النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصِّحةَ بقوله:

«لاَ بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى

وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى

وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ» -


رواه أحمد (23158)

وصححه الألباني في " الصحيحة " (174) .


ونعمة الوقت من النعم العظيمة

التي امتن الله بها على عباده

حتى أقسم الله تعالى ببعض الوقت

فقال تعالى : ( وَالْعَصْرِ )

لأهمية هذا الوقت وبركته

وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :

( اغتنم خمسا قبل خمس حياتك قبل موتك

وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك

وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك )


انظر صحيح الجامع برقم (1077) .

ولما كان أكثر الناس جاهلين بقدر هذه النعمة

غافلين عما يجب عليهم نحوها من عمارتها بشكر الله وطاعته

قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ )


رواه البخاري (6412)

والمغبون هو الخاسر في بيعه أو شرائه .

وَقَالَ الطِّيبِيُّ : " ضَرَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُكَلَّفِ

مَثَلا بِالتَّاجِرِ الَّذِي لَهُ رَأْس مَال

, فَهُوَ يَبْتَغِي الرِّبْح مَعَ سَلامَة رَأْس الْمَال

فَطَرِيقه فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَحَرَّى فِيمَنْ يُعَامِلهُ

وَيَلْزَم الصِّدْق وَالْحِذْق لِئَلا يُغْبَن

, فَالصِّحَّة وَالْفَرَاغ رَأْس الْمَال ,

وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَامِل اللَّه بِالإِيمَانِ ,

وَمُجَاهَدَة النَّفْس وَعَدُوّ الدِّين ,

لِيَرْبَح خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالآخِرَة وَقَرِيب مِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى

( هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى تِجَارَة تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَاب أَلِيم ) الآيَات .

وَعَلَيْهِ أَنْ يَجْتَنِب مُطَاوَعَة النَّفْس

وَمُعَامَلَة الشَّيْطَان لِئَلا يُضَيِّع رَأْس مَاله مَعَ الرِّبْح "


فتح الباري لابن حجر

وإذا كان الوقت بهذه المنزلة

فإنه لا ينبغي للمسلم أن يكون عنده وقت للفراغ

لأنه يتقلب من طاعة إلى طاعة

فإن لم يخرج من طاعة إلى أختها

فإنه يخرج إلى المباح .


و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر










آخر تعديل *عبدالرحمن* 2020-11-28 في 04:54.
رد مع اقتباس
قديم 2020-11-29, 05:11   رقم المشاركة : 118
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



على الزوجان مسئولية كبيرة تجاه كل منهما للاخر

يعينوا بعض علي الخير و يتجنبوا الشر

و يقي كل منهما الاخر من أسباب الهلاك والبوار .

قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً

وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ

لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) التحريم/6 .

وعَنْ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :

(أَلا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ...........

وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ

وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ )


رواه البخاري (7138) ومسلم (1829) .

عن مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزنِيَّ رضي الله عنه

قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

(مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ

وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)


رواه البخاري (7151) ومسلم (142

والصلاة هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين

والمتهاون فيها على خطر عظيم

كما قال تعالى : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ

وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) مريم/59

و ان كان احد الزوجين مثلا ينام

عن صلاة الفجر في بعض الأيام

يجب التنبية و الايقاظ و بذل الأسباب في ذلك

من بيان حكم التفريط في الصلاة ، والترغيب في فعلها

وضرورة أن يتعاون الزوجان على الخير

والبعد عما يوجب الإثم .

وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم

من يوقظ احد الزوجان للاخر لقيام الليل بنضح وجهه بالماء

فكيف بإيقاظهما لبعض للفريضة .


كما روى أحمد (7404) وأبو داود (1308)

والنسائي (1610) وابن ماجه (1336)


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ

فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ

رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا

فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ)


فهذا من وسائل الإيقاظ .

ومن ذلك : دعوه كل منهما للاخر للنوم المبكر

و التحذير من السهر .

وليكن النصح بالرفق واللين

فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه .

وذكِّر بأن الصلاة هي مفتاح السعادة والتوفيق

وسبب من أسباب سعة الرزق وهناءة العيش

فإذا أثمر ذلك وأنتج صلاح حالهما

فهذا هو المطلوب

وهو ما نرجوه ونحبه لهما

وإذا استمر احدهما في تقصيره

فلا مانع من اللجوء إلى الشدة في الإنكار أحياناً

حسب ما يحقق المصلحة

فقد تكون الشدة أحياناً هي المصلحة والحكمة

كما قال القائل :

قسا ليزدجروا ومن يك حازماً ...
فليقس أحياناً على من يرحم

والمقصود من ذلك كله هو إصلاحهما

ولذلك نوصيكم بالصبر وعدم الضجر

قال تعالى : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) طـه/132 .


نسأل الله لنا جميعا التوفيق والسداد


و لنا عودة إن شاء الله للاستفادة من موضوع اخر








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2020-11-29 في 05:13.
رد مع اقتباس
قديم 2020-11-30, 04:46   رقم المشاركة : 119
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B11

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



عمر الانسان في الدنيا

أبانت نصوص الشرع وأشارت

إلى أن مدة التعمير في هذه الدنيا

لها أثر في الحساب والعقاب ؛ ومن ذلك :

عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

( لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ

حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ

وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ

وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ )


رواه الترمذي (2417 ) وقال : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

ويزيد هذا المعنى وضوحا حديث أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

( أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ ، حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً )


رواه البخاري (6419) .

قال ابن حجر رحمه الله تعالى :

" قوله : ( أعذر الله ) الإعذار إزالة العذر

والمعنى : أنه لم يبق له اعتذار

كأن يقول : لو مُدَّ لي في الأجل لفعلت ما أمرت به

يقال : "أعذر إليه" إذا بلَّغه أقصى الغاية في العذر ومكَّنه منه "


انتهى من" فتح الباري " (11 / 240) .

وقال الله تعالى :

( وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا

غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ

وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ) فاطر /37 .

قال ابن كثير رحمه الله تعالى :

" ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ )

أي : أوما عشتم في الدنيا أعمارا

لو كنتم ممن ينتفع بالحق

لانتفعتم به في مدة عمركم ؟

وقال قتادة : اعلموا أن طول العمر حجة

فنعوذ بالله أن نُعَيَّر بطول العمر

قد نزلت هذه الآية: ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ )

وإن فيهم لابن ثماني عشرة سنة ..


انتهى من " تفسير ابن كثير " (6 / 553) .

وجعل الله تعالى إطالة عمر الكافر

وإمهاله في هذه الدنيا سببا لزيادة العقاب عليه

حيث قال الله تعالى :

( وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ

إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) آل عمران /178 .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى :

" قال : ( إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ )

: فالله تعالى يملي للظالم ، حتى يزداد طغيانه

ويترادف كفرانه ، حتى إذا أخذه أخذ عزيز مقتدر

فليحذر الظالمون من الإمهال

ولا يظنوا أن يفوتوا الكبير المتعال "


انتهى من " تفسير السعدي " (ص 158) .

وقال الشيخ الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى :

" ذكر في هذه الآية الكريمة أنه يملي للكافرين

ويمهلهم لزيادة الإثم عليهم ، وشدة العذاب

. وبين في موضع آخر أنه لا يمهلهم متنعمين هذا الإمهال

إلا بعد أن يبتليهم بالبأساء والضراء

فإذا لم يتضرعوا أفاض عليهم النعم وأمهلهم حتى يأخذهم بغتة


انتهى من " أضواء البيان " (1 / 352 - 353) .

و الخلاصة

أن تأثير طول العمر في حساب العبد ،

وميزان أعماله : إنما يكون باعتبارين :


الأول :

أن العمر الطويل : حجة من حجج الله على عباده

فلا يقدر صاحبه أن يطلب مهلة العمر

وطول الزمان الذي يعينه على العمل الصالح

فلقد كان ذلك كله ، وأمكنته الفرصة ليعتبر ، ويتعظ

وينتهي عن غيه ، ويعود إلى ربه ؛ فلم يفعل ،

وأضاع الفرصة والزمان

حتى عاد ذلك كله حسرات عليه .


الثاني :

أن هذا العمر والزمان الطويل ، هو وعاء لعمله

فإما ملأه بصالح العمل ، وإما ملأه بالتفريط ، والتضييع

وسيء الأخلاق والأعمال

ولذلك لا تزول قدمه يوم القيامة

حتى يسأل عن ذلك الوعاء : بأي شيء ملأه .

ولا يتصور أن يكون حساب العبد يوم القيامة على مجرد الزمان

من غير عمل ، فإن ذلك الزمان لا ينقضي على العبد

من غير أن يعمل عملا ، يقدمه

أو يفرط تفريطا يؤخره عن ربه ، وهكذا العمل

خيره وشره ، لا بد له من زمان ، وعمر يقع فيه .

ولهذا قال الله تعالى لعباده :

( كَلَّا وَالْقَمَرِ * وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ * وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ *

إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ * نَذِيرًا لِلْبَشَرِ *

لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) المدثر/32-37 .

ومن هنا كان يوم القيامة :

يوم التغابن ، وكان يوم الحسرة ، حسرة من ضيع عمره

في غير طاعة الله ، وقد أخذ الفرصة

وأعطي المُهْلة ؛ فضاعت الأعمار ، وانقطعت الأعذار !!

و الله اعلم


اخوة الاسلام

و لنا عودة ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

من اجل استكمال الموضوع








رد مع اقتباس
قديم 2020-12-01, 05:11   رقم المشاركة : 120
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

مكانة الشباب في الإسلام

اختلف أهل اللغة ، وتبعهم الفقهاء

في تحديد سن الشباب متى يبدأ ومتى ينتهي

والأقرب : أن زمن " الشاب " يبدأ بالبلوغ

وينتهي إلى الثلاثين ، أو اثنين وثلاثين

ثم تبدأ مرحلة " الكهولة " .

قال ابن الأثير – رحمه الله - :

والكهل من الرجال : من زاد على الثلاثين سنة إلى الأربعين

وقيل من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين .


" النهاية في غريب الحديث " ( 4 / 313 ) .

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

الشاب ما بين الخمس عشرة سنة إلى الثلاثين .


" شرح رياض الصالحين " ( 1 / 462 ) .

يمر الإنسان في مراحل حياته بمراحل تتفاوت قوة وضعفاً

فهو يخرج إلى الدنيا صغيراً ضعيفاً، لا يعلم شيئاً

ثم يكبر شيئاً فشيئاً، فيقوى جسمه وتنمو حواسه

ويزداد عقلاً وعلماً، حتى يبلغ أشده.

ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الطور في حياة الإنسان

حيث يقول الله سبحانه وتعالى

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ

السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) سورة النحل

أي أن الله أخرج عباده من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئا

ثم بعد هذا يرزقهم السمع الذي يدركون الأصوات والأبصار

التي بها يحسون المرئيات والأفئدة وهي العقول التي يميز يها

بين الأشياء ضارها ونافعها وهذه القوى والحواس

تحصل للإنسان على التدريج قليلا قليلا كلما كبر زيد في سمعه

وبصره وعقله حتى يبلغ أشده

. وإنما جعل تعالى هذه في الإنسان ليتمكن بها من عبادة ربه تعالى

فيستعين بكل جارحة وعضو وقوة على طاعة مولاه


تفسير ابن كثير 2/580

الشباب في جميع الأطوار وفي أي قطر من الأقطار

هم عماد حضارة الأمم، وسر نهضتها

لأنهم في سن الهمم المتوثبة والجهود المبذولة

سن البذل والعطاء، سن التضحية والفداء.


فقد عني الإسلام بهذه المرحلة من العمر عناية خاصة

ووجهها للبناء والخير، وجنبها الهدم الشر.

فهو يهدف إلى جعل هذه المرحلة من العمر (مرحلة الشباب)

مرحلة خير على مستوى الفرد والجماعة.

وإذا تأملنا القرآن والسنة

وهما المصدران الأساسيان في التشريع للمسلمين

لوجدنا فيهما اهتماماً خاصاً بمرحلة الشباب

سواء في الثناء وذكر الإنجازات

أو في الإرشاد والتوجيهات الخاصة بهذه المرحلة.

وعلى سبيل المثال نجد أن القرآن الكريم يحدثنا عن الشباب

بأنهم هم الذين اتبعوا الرسل وصدقوهم وآمنوا بهم

فهؤلاء أتباع موسى (عليه السلام) يصفهم ربهم بقوله:

فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ

أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ

وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83) سورة يونس

يخبر تعالى أنه لم يؤمن بموسى عليه السلام

مع ما جاء به من البينات والحجج القاطعات

والبراهين الساطعات، إلا قليل من قوم فرعون

من الذرية وهم الشباب، لأن من آمن فهو معرض للإيذاء

من فرعون وأعوانه، أما هؤلاء الشباب الأقوياء

فقد وطنوا أنفسهم على تحمل المتاعب والمشاق في هذا السبيل

وهم يعلمون أن ما أصابهم في سبيل الله سبحانه وتعالى

سوف يلاقون عليه أحسن الجزاء.

كما أن القرآن الكريم قد أثنى على فئة من الشباب

الذين آمنوا بالله سبحانه وتعالى وكا فأهم على ذلك

بزيادة الهدى حين قال سبحانه وتعالى

إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) سورة الكهف

والفتية في اللغة العربية هم الشباب


ومن الاهتمام بعنصر الشباب

نجد ما يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم من مكانة الشباب

الذي ينشأ على طاعة الله سبحانه وتعالى

فهذا الصنف من الشباب لهم مكانة عالية عند الله سبحانه وتعالى

حيث ينجيهم من الضيق والكرب الذي يلحق الناس يوم القيامة

فيظلهم الله سبحانه وتعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :

( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ -

وفيه : - وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ ... ) .


رواه البخاري ( 629 ) ومسلم ( 1031 ) .

كما نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم يخاطب

فئة الشباب ويوصيهم بوصية عظيمة بقوله:

( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ منكُم الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ

فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) .


رواه البخاري (5066) ومسلم (1400)

ففي هذا التوجيه النبوي صيانة للشباب

من فساد السلوك والوقوع في الإثم

وعناية الرسول صلى الله عليه وسلم بالشباب

تتخذ أشكالاً عديدة منها الوصايا النافعة لهم

ومن ذلك وصيته لابن عمه عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما)

قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال:

( يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ

احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ

وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ

وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ

لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ

وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ

إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ )


رواه الترمذي (2516)

فهذه وصية عظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم

لابن عمه الغلام ابن عباس، وصية يتكفل الله سبحانه وتعالى

لمن عمل بها أن يحفظه في أموره كلها

ومن الوصايا القيمة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم

الشباب وصيته لأبي ذر (رضي الله عنه) قال:

قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا...


رواه الترمذي (1987)

و الخلاصة

عناية الاسلام بالشباب ليست في عصر دون عصر

ولا في مكان دون آخر، بل هي في كل مكان

وفي كل زمان

ولا عجب في ذلك فقد جاء الإسلام بالخير والسعادة لكل البشرية

فمن وفقه الله لهذا الدين سعد في دنياه وأخراه

ومن ضل عن هذا الدين فهو على خطر عظيم.


اخوة الاسلام

و لنا عودة ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

من اجل استكمال الموضوع








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2020-12-01 في 05:20.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:54

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2020 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc