معني اسم الله تعالى الناصر و النصير - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

معني اسم الله تعالى الناصر و النصير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2020-02-15, 14:56   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










#زهرة معني اسم الله تعالى الناصر و النصير

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

يا صفوة الطيبين
جعلكم ربي من المكرمين
ونظر إليكم نظرة رضا يوم الدين

.



روى الإمامان البُخاريّ ومسلم من حديث أبي هُرَيرة - رضِي الله عنْه -

أنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -

قال: ((إنَّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلاَّ واحدًا، مَنْ أحصاها دخل الجنَّة))

ص 526 برقم 2736

وصحيح مسلم 1076 برقم 2677.


اخوة الاسلام

تقدم شرح الاسماء التالية


الله جل جلاله

معنى اسم الله : العزيز

معنى اسم الله تعالى. الحكيم

كيف نعمل بمقتضى اسم الله تعالى : "الأحد"

كيف نعمل بمقتضى اسم الله تعالى : "الأكرم"

معني اسم الله تعالى الكريم

كيف نعمل بمقتضى اسم الله الأول

كيف نعمل بمقتضى اسم الله الأعلى

معنى اسم الله عز وجل المقيت

معنى اسم الله عز وجل القدوس

معنى اسم الله عز وجل الواسع

معنى اسم الله عز وجل الوكيل

معنى اسم الله عز وجل الشهيد

معنى اسم الله عز وجل الملك

معنى اسم الله تعالى الجبار

معنى اسم الله تعالى السلام

معنى اسم الله عز وجل المؤمن

معنى اسم الله تعالى المهيمن

معنى اسم الله تعالى المتكبر والكبير

معنى اسم الله عز وجل الخالق

معني اسم الله تعالي البارئ

معني اسم الله عز وجل المصور

معنى اسم الله عز وجل الغفار

معني اسم الله تعالى القهار

معني اسم الله عز وجل الوهاب

معنى اسم الله تعالى الرزاق

معنى اسم الله تعالى الفتاح

معني اسم الله عز وجل العليم

معنى اسم الله تعالى الخافض و الرافع

معني اسم الله تعالى القابض و الباسط

اسم الله تعالي المعز و المذل

معني اسم الله تعالى الرحمن و الرحيم

معني اسم الله عز وجل السميع

معني اسم الله عز وجل البصير

معني اسم الله تعالى الحكم و الحكيم

هل العدل من أسماء االله تعالى

معني اسم الله تعالى اللطيف

معنى اسم الله تعالى الخبير

معنى اسم الله عز وجل الحليم

معنى اسم الله تعالى العظيم

معنى اسم الله تعالى الشكور

معني اسم الله تعالى الْعَلِيُّ

معني اسم الله تعالى الكبير و المتكبر

معنى اسم الله تعالى الحفيظ

معني اسم الله تعالى الحسيب

معني اسم الله تعالى الرقيب

معنى اسم الله تعالى المجيب

معني اسم الله تعالى الودود

معني اسم الله تعالى المجيد

معني اسم الله تعالى الحق

معني اسم الله تعالى القوي المتين

معني اسم الله تعالى الولي و المولى

معني اسم الله تعالى الحميد

معني اسم الله تعالى السيد

معني اسم الله تعالى المحصي

معني اسم الله تعالى الباعث

معني اسم الله تعالى المبدئ والمعيد

معني اسم الله تعالى الحيّ

معني اسم الله تعالى القيوم

معني اسم الله تعالى الدَّيَّان

معني اسم الله تعالى سُبُّوح قدُّوس

معني اسم الله تعالى الرب

معني اسم الله تعالى البَرُّ

معني اسم الله تعالى الجميل

معني اسم الله تعالى الشافي

معني اسم الله تعالى الرَّؤوف

معني اسم الله تعالى الرفيق

معني اسم الله تعالى الصمد

معني اسم الله تعالى الغني

معني اسم الله تعالى الطيب

معني اسم الله تعالى الـمُحيي والـمُميت

معني اسم الله تعالى

القادر والقدير والمقتدر


معني اسم الله تعالى المقدم والمؤخر

هل " المنتقم " من أسماء الله تعالى ؟

معني اسم الله تعالي العفوُّ

معني اسم الله تعالى الجواد

معني اسم الله تعالى المحيط

معني اسم الله تعالى المدبر

معني اسم الله تعالى المعطي و المانع

معني اسم الله تعالى القريب و المجيب

فقه اسم الله تعالي المبين

معني اسم الله تعالى الوتر

هل ( النور ) من الأسماء الحسنى ؟

معني اسم الله تعالى الرُّشيد

معنى اسم الله تعالى الصّبور

معني اسم الله تعالى الوَارث

معني اسم الله تعالى البديع

معني اسم الله تعالى التواب





.






 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2020-02-15, 14:57   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B18


الناصر و النصير

قال تعالى: بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ [آل عمران: 150].

وقوله تعالى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا [النساء: 45].

قال ابن جرير:

(بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ [آل عمران: 150]

وليكم وناصركم على أعدائه الذين كفروا وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ [آل عمران: 150]

لا من فررتم إليه من اليهود وأهل الكفر بالله!

فبالله الذي هو ناصركم ومولاكم فاعتصموا

وإياه فاستنصروا دون غيره ممن يبغيكم الغوائل

ويرصدكم بالمكاره)


((جامع البيان)) (3/80-81).


وقال في قوله: (وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا [النساء: 45]:

وحسبكم بالله ناصرا

لكم على أعدائكم وأعداء دينكم

وعلى من بغاكم الغوائل

وبغى دينكم العوج)


((جامع البيان)) (5/75).

وقال: (وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الأنفال: 40]:

وهو الناصر)


((جامع البيان)) (9/163).

وقال: (وَنَصِيرًا يقول: ناصر لك على أعدائك

يقول: فلا يهولنك أعداؤك من المشركين

فإني ناصرك عليهم فاصبر لأمري

وامض لتبليغ رسالتي إليهم)


((جامع البيان)) (19/8).

وقال الحليمي:

("الناصر"

هو الميسر للغلبة.

و"النصير"

وهو الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله)


((المنهاج)) (1/205)

وذكره ضمن الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه


ونقله البيهقي في ((الأسماء)) (ص: 70).


وقال القرطبي:

(وله معان منها: العون

يقال: نصره الله على عدوه ينصره

نصرا فهو ناصر ونصير للمبالغة

والاسم النصرة، والنصير الناصر)


((الكتاب الأسنى)) (ورقة 338 ب).

وقال الأصبهاني:

("النصير والناصر" بمعنى

ومعناه: ينصر المؤمنين على أعدائهم

ويثبت أقدامهم عند لقاء عدوهم

ويلقي الرعب في قلوب عدوهم)


((الحجة)) (ورقة 24ب).


وقال ابن كثير:

(فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الحج: 78]:

يعني نعم الولي ونعم الناصر من الأعداء)


((تفسير القرآن العظيم)) (3/237).


قَالَ الْخَطَّابِيُّ رحمه الله :

" الْوَلِيُّ النَّاصِرُ يَنْصُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ "


انتهى من "تفسير القرطبي" (3/ 283) .

وقال الشوكاني رحمه الله :

" الْوَلِيُّ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَهُوَ النَّاصِرُ"


انتهى من " فتح القدير" (1/ 316) .

ولا شك أن الله ينصر عباده المؤمنين

قال تعالى : ( وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) آل عمران/ 126 .

وقال تعالى : ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ) آل عمران/ 160 .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم -

كما في قصة الحديبية - : ( إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ ، وَهُوَ نَاصِرِي )


رواه البخاري (2731) .


فحيث كان الله تعالى هو وحده الناصر

لا ناصر غيره

ولا يكون نصر إلا من عند الله :

جاز إطلاق اسم " الناصر " عليه .

قال ابن منده رحمه الله :

" وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: النُّورُ والنَّاصِرُ وَالنَّذِيرُ

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) النور/ 35

وَقَالَ : ( نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) الأنفال/ 40 "


انتهى من كتاب "التوحيد" (2/ 194) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

ما حكم التعبيد بأسماء لم يثبت كونها من أسماء الله الحسنى

مثل:( عبد الستار ) ، ( عبد المغني )

( عبد الهادي ) ، ( عبد المنعم ) ... ونحوها ؟

وهل يلزم تغييرها؟

فأجاب : " الصحيح أن ما دل من الأسماء بإطلاق على الله تعالى : جاز التعبيد به

كالمذكورة ، ولا يلزم تغييره

ومثلها : عبد الناصر " .


انتهى من "ثمرات التدوين" (ص6) .






آخر تعديل *عبدالرحمن* 2020-02-15 في 15:01.
رد مع اقتباس
قديم 2020-02-15, 14:58   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B18



وذهب آخرون من أهل العلم

إلى أن " الناصر " ليس من أسماء الله تعالى


لأنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة

ولكن يجوز إطلاقه على أنه صفة

فيقال : الله تعالى هو ناصر المؤمنين

ونحو ذلك .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" ليس من أسماء الله الناصر ، وإن كان هو الناصر سبحانه وتعالى ، لكن لم يثبت في أسمائه فيما نعلم الناصر ، فعبد الناصر لا ينبغي

وإنما يتسمى بغير ذلك ، كعبد القادر وعبد العزيز وعبد الكريم وعبد القدوس وعبد السلام وأشباهها من الأسماء المحفوظة

وأما من يسمي أولاده بهذا فإنه ينبغي له أن يغير عبد الباسط وعبد الناصر بأسماء أخرى " انتهى .

وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :

" ومن هذا : الغلطُ في التعبيد لأسماءٍ يُظنُّ أنَّها من أسماءِ اللهِ تعالى وليستْ كذلك؛ مثل: عبدِ المقصودِ ، عبدِ الستَّارِ ، عبدِ الموجودِ ، عبد المعبودِ

عبدِ الهوه ، عبد المُرْسِل ، عبد الوحيد ، عبد الطالب ، عبد الناصر ، عبد القاضي ، عبد الجامع ، عبد الحنان ، عبد الصاحب - لحديث: (الصاحب في السفر) - عبد الوفي.. فهذه يكونُ الخطأُ فيها من جهتين:

- من جهةِ تسميةِ اللهِ بما لم يردْ بِهِ السَّمعُ ، وأسماؤهُ سبحانه توقيفيَّةٌ على النصِّ مِن كتابٍ أو سنَّةٍ.

- والجهةُ الثانيةُ : التَّعبيدُ بما لم يسمِّ اللهُ بهِ نفسه ، ولا رسولُه صلى الله عليه وسلم .

، وكثير منها من صفات الله العُلى، لكن قد غلط غلطاً بيناً من جعل لله من كل صفة اسماً

واشتق له منها

فقول الله تعالى: ( وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ) غافر/20

لا يشتق لله منها اسم القاضي، لهذا فلا يقال: عبد القاضي، وهكذا " .


انتهى من "معجم المناهي اللفظية" (ص: 371-372) .

وقال الشيخ عبد الله الغنيمان :

" الناصر لم يثبت أنه من الأسماء الحسنى ، فلا يجوز التعبيد به " انتهى


وينظر : "صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة"

للشيخ علوي السقاف ، (ص 16) .






رد مع اقتباس
قديم 2020-02-15, 14:59   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B18


اسم الله النصير

أيها المسلمون:

إن الصراع بين الحق والباطل قديم منذ أن خلق الأرض ومن عليها

(وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ ولكن اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ)[البقرة:251]

لكن الله -تعالى- وعـد عباده بالنصر والتمكين في الأرض

قال -تعالى-: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)[الأعراف:128]

وقال: (وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)[الصافات:173]

وليس لعباد الله من نصير إلا النصير -سبحانه-.

والنصير اسم من أسماء الله ورد في القرآن والسنة

قال -تبارك وتعالى-: (وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)[الحج: 78]

وقال -عز وجل-: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا)[الفرقان: 31].

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا غَزَا،

قال: “اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي وَبِكَ أُقَاتِلُ“

(صحيح الترمذي:3584)

وفي رواية: “اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ“

(صحيح أبي داود).

والنصير: قال الأصبهاني في تعريفه: “هو الذي ينصر المؤمنين على أعدائهم

ويثبت أقدامهم عند لقاء عدوهم

ويلقي الرعب في قلوب عدوهم“

وقيل بأن النصير: “هو الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله،

وهو المعين والمؤيد سبحانه لأوليائه وعباده الصالحين“.

يـــا ربِ أنــتَ ســميــــــعٌ
مجيــبُ عبـــد دعـــــــاكا

أنـا الضــعـــيف وصــوتي
قــد انتــهــى لعــــلاكــــا

مــا دُمــتَ أنــت نصــيري
فــقــوتــي من قِــــواكـــا

أرجــوكَ يــا ربِ عــزمــًا
يــطــوي طـــريقَ هـداكا

وانـــشر علــيَّ سحـــابـــًا
مــظـلــلًا مـــن رضــــاكا

أُغنــــى بـــه يـــا إلــهـــي
عـــن كــــُلِ شيءٍ سـِواكا

عباد الله:

إن نصر الله لعباده معانٍ متعددة, وطرق مختلفة

وقد وعد الله -تعالى- بذلك فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)[محمد:7]

وقال -تعالى-: (وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)[الروم:6]

فوعد الله لعباده للمؤمنين بالنصر والتمكين متحققٌ لا محالة.

فمن نصرته لعباده المؤمنين: أن يوفقهم لطاعته, ويحفظهم من الذنوب والمعاصي حتى يستقيموا على أمره,

ويتطهروا من كل خلقٍ ذميم وآفةٍ قبيحة

ويرزقهم الثبات عند الشدائد والمحن, ومواجهة الأعداء

قال -تعالى- عن الفئة المؤمنة مع طالوت: (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)[البقرة:250].

ومن نصرته لعباده: أن يحفظهم من أعدائهم, وممن أراد بهم سوءًا

كما في الحديث القدسي الصحيح: “مَنْ عَادَى لي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ“(

البخاري).

ومن صور نصرته لعباده: أن يحقق لهم آمالهم ومقاصدهم الصحيحة التي سعوا فيها,

وبذلوا الجهد في تحصيل أسبابها

كما قال -سبحانه- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)[النصر:1]

فقد تعبدهم ببذل السبب واستفراغ الوسع

وحقق لهم النجاح والفتح, ومفتاح النصر الصبر

كما في الحديث: “وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصًرَ مَعَ الصَّبْر“(الترمذي).

ومن نصرته لعباده: أن يهلك عدوهم,

ويدفع شره عنهم

ويكفيهم كيده,

قال -تعالى- عن أعداء الرسل: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[العنكبوت:40].

إن قوم نوح لما طغوا وكذبوا وعصوا

حاول نوح أن يردهم إلى الله فدعاهم سرًا وجهارًا

ليلًا ونهارًا

فلم يزدهم ذلك إلا فرارًا

فما كان منه إلا أن دعا ربه: (رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)[الشعراء: 117-118]

فكانت العقوبة (فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ * فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ)[العنكبوت:14-15]

السماء أمطرت، والأرض عيوناً تفجرت

حتى أهلكهم الله بهذا الطوفان العظيم,

ونجى الله المؤمنين ونصرهم.

أيها المؤمنون:

وعَدَ الله عباده بنصره, وهو متحقق لا محالة لمن يستحقونه, وهم المؤمنون حقاً الذين يثبتون أمام الفتن والمحن

يثبتون على البأساء والضراء

يصمدون للزلزلة والابتلاء, الذين يعلمون أن لا ناصر إلا الله

(وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)[آل عمران: 126].

ولكن من سنن الله -تعالى- أن النصر قد يتأخر على المؤمنين, وذلك لأسباب:

منها: “أن البنية للأمة لم تنضج بعد ولم يتم بعد تمامها ولم تُحشد بعد طاقاتها

ولم تتحفز كل خلية وتتجمع لتعرف أقصى المذخور فيها من قوى

واستعدادات فلو نالت النصر حينئذٍ لفقدته وشيكاً لعدم قدرتها على حمايته طويلا“

لأن النصر السريع يسهل فقدانه وضياعه

لأنه رخيص الثمن لم تُبذل فيه تضحيات عزيزة.

ومن الأسباب -أيضاً-: أنه قد “يتأخر النصر لتزيد الأمة المؤمنة صلتها بالله,

وهي تعاني وتتألم وتتأذى وتبذل,

ولا تجد لها سنداً إلا الله ولا ملجأً إلا إليه

وهذه الصلة هي الضمانة الأولى لاستقامتها على المنهج الصحيح بعد النصر عندما يتأذن به الله

فلا تطغى ولا تنحرف عن الحق والعدل والخير الذي نصرها الله به“.

وقد يتأخر النصر أيضاً

“لأن الأمة المؤمنة لم تتجرد بعد في كفاحها وبذلها وتضحياتها لله ولدعوته

فهي تقاتل لمغنم تحققه أو تقاتل حمية لذاتها أو تقاتل شجاعة أمام أعدائها.

والله يريد أن يكون الجهاد له وحده وفي سبيله بريئاً من المشاعر الأخرى التي تلابسه

وقد سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-:

الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى مكانه فأيها في سبيل الله؟

فقال: “من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله“

(متفق عليه)”.

وقد يتأخر النصر -أيضاً-

“لأن الباطل الذي تحاربه الأمة المؤمنة لم ينكشف زيفه للناس تماماً فلو غلبه المؤمنون حينئذٍ

فقد يجد الباطل له أنصاراً من المخدوعين فيه لم يقتنعوا بعد بفساده و

ضرورة زواله فتظل له جذور في نفوس الأبرياء الذين لم تنكشف لهم الحقيقة

فيشاء الله أن يبقى الباطل مدة من الزمن حتى يتكشف عارياً للناس

وإذا ما ذهب فإنه يذهب غير مأسوف عليه“.

وقد يتأخر النصر أيضاً

“لأن البيئة لا تصلح بعد لاستقبال الحق والخير والعدل الذي تمثله الأمة المؤمنة.

فلو انتصر حينئذٍ للقيت معارضة من البيئة حولها لا يستقر معها قرار

فيظل الصراع قائماً حتى تتهيأ النفوس من حوله لاستقبال الحق الظافر ولاستبقائه“.

هذه بعضٌ من الأسباب التي قد يؤخر الله بها نصره عن عباده المؤمنين, ولله في تدبيره حكم, ومع تأخر النصر وبذل المؤمنين للتضحيات وصبرهم

تتضاعف حسناتهم, وترتفع درجاتهم, وفي كل ذلك خير, ويتحقق النصر لهم في النهاية

(وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)[الحج:41].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم

ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم

واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.

الشيخ محمد صالح المنجد






رد مع اقتباس
قديم 2020-02-15, 15:00   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










#زهرة


ثمرات الايمان لهذا الاسم

عباد الله: فإن لاسم الله النصير آثار إيمانية وتربوية تتجلى في حياة الفرد فمن ذلك:

أن يبذل المؤمنون جهدهم في تحقيق النصر على الأعداء

فنصر الله وتمكينه ليست هبة للكسالى والقاعدين والمفرطين

ولكنها مكافأة لأهل البذل والتضحية, الآخذبن بأسباب النصر والتمكين

(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ)[الحج: 40].

ومن ذلك: الثقة واليقين في نصر الله -تعالى- لعباده المؤمنين, وعدم الرهبة من قوة الكافرين,

إذا تم الأخذ بالأسباب

والتوكل على الله وحده في ذلك

فالمنصور من نصره الله -تعالى-

والمخذول من خذله

قال -سبحانه-: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ)[آل عمران: 160].

لما أقبل خالد من العراق، يريد قتال الروم، قال له رجل من نصارى العرب: ما أكثر الروم، وما أقل المسلمين!

فقال خالد: “ويلك، أتخوفني بالروم؟! إنما تكثر الجند بالنصر، وتقل بالخذلان، لا بعدد الرجال!”. لله درك يا صاحب رسول الله

لله درك أبا سليمان! كم نحن بحاجةٍ ماسةٍ إلى هذا اليقين, وتشرب هذه المعاني الإيمانية العظيمة!.

ومن الآثار الإيمانية والتربوية: شعور العبد بحاجته لنصرة الله -تعالى- في جميع أحواله وشؤونه كلها وأنه لا يستغني عن نصرة ربه له طرفة عين.

مرّ أسد بن عبد الله – وهو على خراسان، ومر به وهو رجل في حبسه

فقال له الرجل -: “يا أسد بن عبدالله إن كنتَ تعطي لترحم؛ فارحم من تظلم، إن السموات تنفرج لدعوة المظلوم؛ فاحذر من ليس له ناصر إلا الله، ولا جنة له إلا الثقة بنزول التغير

ولا سلاح له إلا الابتهال إلى من لا يعجزه شيء، يا أسد! إن البغي يصرع أهلَه، والبغي مصرعه وخيم، فلا تغتر بإبطاء الغياث مِن ناصرٍ متى شاء أن يغيث أغاث، وقد أملى لقومٍ كي يزدادوا إثماً”

ومنها: البعد عن الظلم والعدوان، فالله ينتصر لعباده المظلومين ممن ظلمهم وآذاهم

قال -صلى الله عليه وسلم-: “اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تُحمل على الغمام؛ يقول الله: وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين“(صحيح الجامع).

لما وضع الأمير نوح بن أسد الخراج على أهل سمرقند، بعث بريدًا إلى أميرها، فأحضر الأئمة والمشايخ وأعيان البلد، وقرأ عليهم الكتاب

فقال الفقيه أبو منصور الماتريدي للبريد: “قد أدَّيتَ رسالة الأمير

فاردُد إليه الجواب، وقل له: زِدْنا ظلمًا حتى نزيد في دعاء الليل“, ثم تفرقوا، فلم تذهب إلا أيام حتى وجدوه قتيلًا وفي بطنه زجُّ رمح مكتوب عليه:

بغَى والبغي سهامٌ تنتظر *
أنفذ في الأحشاء من وخز الإبرْ

سهام أيدي القانتاتِ في السَّحر
يرمين عن قوسٍ لها الليل وَتَرْ

فاتقوا الله واسألوه النصر والتمكين لدينكم وأمتكم,

وخذوا بأسباب النصر

, وثقوا بوعد الله -تعالى- لكم.

هذا وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطبين الطاهرين.

الشيخ محمد صالح المنجد






رد مع اقتباس
قديم 2020-02-17, 12:55   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد.114
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










افتراضي

قال الله تعالي إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) (غافر)

سبحان الله الناصر النصير







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 20:17

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc