|
|
|||||||
في حال وجود أي مواضيع أو ردود
مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة
( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .
| آخر المواضيع |
|
لخطاب الذهبي .. عن سيد قطب .. الشيخ بكر عبدالله أبو زيد
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 196 | |||||
|
سيد يعتقد أن توحيد الألوهية هو عين توحيد الربوبية اقتباس:
يبدو أن الشيخ بكرا يتقطع غيرة وحماسا لسيد قطب!! ولم أر فيه أي أثر للغيرة السنية السلفية على العقيدة الإسلامية التي مرغها سيد في أوحال التعطيل والتحريف ولم نر منه أي غيرة لنبي الله وكليمه موسى؟! ولم نر منه أي أثر للغيرة على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم نر... ولم نر... إلى آخر الموضوعات التي ناقشنا فيها فظائع سيد قطب على الإسلام وعقائده ومبادئه وتشريعاته. فما هي الأسباب؟! وماهي الأسرار من وراء كل هذا؟! فلشدة غيرة هذا الرجل وحماسه جعل كل همه في الدفاع عن سيد وتبرأة ساحته وإخراج صفحات له بيضاء تسر الناظرين لها من القطبيين وأضرابـهم ومن يقدس سيد قطب من المبتدعين والخرافيين والزج بمن يتجرأ على قداسة هذا الرجل في أقفاص الاتـهام وإبراز صفحات كتابه الذي تطاول فيه على قداسة هذا الرجل صفحات سوداء. في هذا الفصل لَبَس الشيخ بكر الفقيه منظار الظاهرية الجامد على الحروف والألفاظ والمتعامي عن المقاصد والمعاني والعلل فكانت النتيجة الحاسمة في ضوء هذا المذهب تبرأة ساحة سيد من القول بخلق القرآن كبراءة الإمام أحمد من هذه العقيدة الفاسدة. وقد أكون مخطئا في نسبته في هذه القضية إلى الظاهرية؟! فلعل عنده مؤلفات لسيد قطب يرد فيها على القائلين بخلق القرآن؟! أو قد يكون له مقالات دَبَّجَها للرد على الفرق الضالة القائلة بخلق القرآن وغيره؟! أو يكون له جولات وصولات في ثنايا مؤلفاته المنتشرة انتشار الشمس لم أقف عليها؟! وقد تكون هذه كلها!! فدفعه كل هذا أو بعضه بالإضافة إلى الورع الشديد إلى تبرأة ساحة سيد من هذه المقولة؟!!. وإني لأرجو المبادرة بإسعافي وإخراجي من هذه الورطة الكبيرة التي أوقعني فيها ظلمي وجرأتي على سيد قطب، فإن لم يجد فليعذرني القاريء ولا سيما السلفي. وليعلم القاريء أنني قد وقفت على إطلاق سيد قطب على القرآن أنه صنعة الله وأنه مصنوع من قبل عشرين سنة ولم أقدم على وصفه بأنه يقول بخلق القرآن حتى تجمعت لدي الأدلة القوية الواضحة من كلام سيد نفسه ومن سيرته التي سوغت لي أن أصفه بـهذا الوصف سالكا بذلك طريق السلف في النصح للمسلمين وكشف دسائس وفكر المبتدعين. بعض الأدلة على أن سيد قطب يقول بخلق القرآن فمن تلكم الأدلة: 1- أنه من معطلة الصفات صفات الله جل وعلا، ولا يمت إلى أهل السنة المثبتين بأي صلة في هذا الباب، فقد عطل صفة استواء الله على عرشه([2]) وصفة مجيئه يوم القيامة، وصفة اليدين وينكر وجود عرش الله وكرسيه أو يشك فيهما ويعطل صفتي القبض والبسط ورفع عيسى إلى السماء. وقد سردت أقواله وناقشتها في كتابي (أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره) من ص (67 – 72)، فهل ينتظر ممن هذه حاله أن يُجَرّم من يقول بخلق القرآن وهل ينتظر منه السير على سنن أهل السنة والجماعة في القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق وأن القول بخلق القرآن كفر أو حتى بدعة؟!. ولهذا لم نجد له كلمة واحدة تصرح أو تلمح ولو من بعيد بأن القرآن كلام الله غير مخلوق. 2- أنه يمتاز بالحذر الشديد من أن توجه إليه سهام النقد فيستعمل في القضايا التي يرى نفسه مخالفا فيها أهل السنة أو لغيرهم من العلماء العبارات المطاطة التي لا يدركها كثير من الناس ولا يدركها إلا من له معرفة وبصيرة نافذة فهو بـهذا الأسلوب يدفع عن نفسه سهام النقد. فمثلا صرح الإخوان المسلمون بإيمانـهم بالاشتراكية التي يصفونـها بأنـها إسلامية وألفوا فيها المؤلفات يحرفون فيها نصوص القرآن والسنة فكان للنقاد منهم موقف فانتقدوهم ووصفوهم بالشيوعية كما صرح بشيء من ذلك محمد الغزالي في كتابه (الإسلام المفترى عليه) فأدرك سيد قطب هذا فعمل له غاية الاحتياط لما ألف كتابه (العدالة الاجتماعية) فسمى الكتاب بـهذا الاسم وقرر فيه الاشتراكية بأقوى الأساليب التي يوهم الناس فيها أنه يستدل بالقرآن والسنة وقواعد الشريعة ولم يذكر لفظ الاشتراكية في كل تقريراته للاشتراكية لا في العدالة ولا في غيرها ولا سمى الكتاب بالاشتراكية مع أنه – كما أشار الخالدي([3])- وضع اسم العدالة الاجتماعية بديلا للشيوعية و الاشتراكية. و لا تستبعد هذه الأساليب من سياسي محنك أفنى عمره في السياسة. 3- لا أتصور أن سيدا في حياته الطويلة العلمية والسياسية لم يسمع قط بأنه وقعت فتنة كبيرة بين أهل السنة والجماعة وبين المعتزلة في قضية القرآن حيث يقول أهل السنة بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود. وتقول المعتزلة بأن القرآن مخلوق، فاستعان المعتزلة بقوة السلطان فاستغلوا سلطة ثلاثة من الخلفاء العباسيين، المأمون، والمعتصم، والواثق في اضطهاد أهل السنة بالسجن والقتل والتشريد وغير ذلك من ألوان الاضطهاد، الأمر الذي اشتهر وانتشر في أوساط العامة والخاصة إلى يومنا هذا ذلك الأمر الذي لا يجهله من هو دون سيد بمراحل في الثقافة والاطلاع. 4- إني وجدت لسيد قطب أقوالا في الظلال وغيره ينكر فيها أن الله يتكلم، ويرى أن كلام الله هو مجرد الإرادة مثل قوله في كتاب (السلام العالمي والإسلام) (ص 15): أ- (عن إرادة هذا الإله الواحد يصدر الكون بطريق واحد، ) إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ( فلا واسطة بين الإرادة الموجدة والكون المخلوق، ولا تعدد في الطريقة التي يصدر بـها هذا الكون كله عن الخالق الواحد، إنـها مجرد الإرادة التي يعبر عنها القرآن بكلمة (كن)، وتوجه هذه الإرادة كاف وحده لصدور الكون عنها. فما معنى هذا الكلام، وهل يصدر هذا الباطل ممن يؤمن بأن الله يتكلم متى شاء وإذا شاء؟؟! ب- ويقول في ظلال القرآن: (فقوله تعالى إرادة([4])، وتوجه الإرادة ينشئ الخلق المراد) وهذا تعطيل واضح لصفة كلام الله التي صرح بـها القرآن والسنة ودان بـها السلف. ج- ويقول في الظلال أيضا:- (... ولقد صدر هذا الكون عن خالقه عن طريق توجه الإرادة المطلقة القادرة: (كن)، فتوجه الإرادة إلى خلق كائن ما كفيل وحده بوجود هذا الكائن على هذه الصورة المقدرة له بدون وسيط من قوة أو مادة، أما كيف تتصل هذه الإرادة التي لا نعرف كنهها بذلك الكائن المراد صدوره عنها فذلك هو السر الذي لم يكشف للإدراك البشري عنه، لأن الطاقة البشرية غير مهيأة لإدراكه). فقوله بدون وسيط إنكار لصفة الكلام. ويقول في تفسير قوله تعالى: ) فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك (. (نودي بـهذا البناء للمجهول فما يمكن تحديد مصدر النداء، ولا اتجاهه، ولا تعيين صورته ولاكيفيته، ولا كيف سمعه موسى أو تلقاه نودي بطريقة ما فتلقى بطريقة ما، فذلك من أمر الله، الذي نؤمن بوقوعه ولا نسأل عن كيفيته لأن كيفيته وراء مدارك البشر وتصورات الإنسان). هذه النصوص من سيد قطب واضحة قاطعة بأن الله لا يتكلم ولا يخلق بالقول كما هو صريح القرآن وعقيدة أهل السنة والجماعة وإنما يخلق بمجرد الإرادة بدون وسيط، والوسيط المنفي هنا المقصود به القول والكلام في الدرجة الأولى، وهل من يقول: إنـها مجرد الإرادة المعبر عنها القرآن بكلمة (كن) وأن توجه الإرادة كاف وحده لصدور الكون عنها وهل من يقول: فقوله تعالى إرادة وتوجه الإرادة ينشئ الخلق المراد و توجه الإرادة المطلقة القادرة (كن) فتوجه الإرادة إلى خلق كائن ما كفيل وحده بوجود هذا الكائن... بدون وسيط من قوة أو مادة. هل من يقول مثل هذه الأقوال الواضحة في نفي الكلام عن الله ومَن واقعه ما ذكرناه آنفا يؤمن بأن القرآن كلام الله غير مخلوق على طريقة أهل السنة والجماعة؟. إن دون إثبات أنه يؤمن أن الله يتكلم وأن القرآن كلام الله غير مخلوق لسيد قطب، إن دون ذلك لخرط القتاد. بناء على كل ما سبق من تصريحات وقرائن تعطي العلم جزمت بأن سيد قطب يقول بخلق القرآن، وأنه يقصد بقوله: (والشأن في هذا الإعجاز هو الشأن في خلق الله جميعا وهو مثل صنع الله في كل شيء...) القول بأن القرآن مخلوق، بل هذا السياق وحده يرشح للحكم عليه بأنه يقول بخلق القرآن، ويمسك بخناق من ينفي عنه ذلك. فهل يرى العاقل المنصف أي مسوغ لقول الشيخ بكر: (كيف يكون هذا الاستسهال للرمي بـهذه المكفرات)، مستنكرا عليَّ قولي أن سيدا يقول بخلق القرآن!!. فلو كان حكمي هذا المبني على تلك الأدلة والبراهين الناصعة والقرائن القوية استسهالا ثم أُصدر هذا الحكم لما صح حكم على أحد لا في العقائد ولا في غيرها ولما قامت الحجة على أحد ولسادت السفسطة والمذاهب الباطلة. و ليس يصح في الأذهان شـيء إذا احتاج النهار إلى دليــل أما استدلالكم بأن عظيمة، قد قال في القرآن مثل قول سيد قطب فمن العجائب، فمن قال إن قول عظيمة وأقوال أمثاله حجة، وتذكر قول شيخ الإسلام إنه لا يحتج بقول أحد من الناس وإنما يحتج لهم ولو صح الاحتجاج بقول بعض الأئمة فمن هو عظيمة حتى يحتج مثلكم بأقواله فهل عرفت إمامته في الدين، ومن هم الذين أشرفوا على طبع كتابه وأقروا فيه هذا القول الباطل أهم أئمة الإسلام أم هم تلاميذ سيد قطب ولو كانوا منسوبين إلى جامعة الإمام التي امتحنت كغيرها بـهذه النوعيات التي تنصر الباطل في الظلام وتمرره تحت ستار هذه الجامعات التي ما قامت إلا لنصرة الحق ونشره والذب عنه. ([1]) ص (2-3). ([2]) انظر تفسير سورة (طه) (4/2328) من كتاب (الظلال) عند تفسير قوله تعالى: ) الرحمن على العرش استوى ( حيث قال: (الاستواء على العرش كناية عن غاية السيطرة والاستعلاء فأمر الناس إذن إليه وما على الرسول إلا التذكرة لمن يخشى، ومع الهيمنة والا ستعلاء الملك والإحاطة). ([3]) قال الخالدي في كتابه (سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد) ص (274): (وألهمه الله استخدام هذا المصطلح (العدالة الاجتماعية) وبذلك رفض المصطلحين الشائعين في الأوساط الاجتماعية والإصلاحية وهما (الشيوعية) و (الاشتراكية)). وإن كان الخالدي يقصد المدح والإشادة بهذا التصرف لكن الحقيقة ما أشرت إليه. ([4]) أي ليس بكلام.
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : 197 | |||||
|
اتـهامات جريئة اقتباس:
قال الخطيب: (قال الأزهري: وبلغني أن يعقوب كان في منزله أربعون لحافا، أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين لتبييض المسند ونقله، ولزمه على ما خرج من المسند عشرة آلاف دينار([2]) ومن الأكفاء المؤلفين شيوخنا الأجلاء الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن حميد والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ولم يغمز هؤلاء العلماء ولا أولئك أحد ممن يفهم ويعقل مع أن ما قدم لي من المساعدة لا يعد شيئا بالنسبة إلى ما يعان به العلماء المذكورون آنفا وكم من الرسائل الجامعية يعلن أصحابـها جزيل الشكر في صالات المناقشات لكل من مد لهم يد المساعدة ولا ينكر على أحد منهم ولا يوجه إليهم لوم. فما بال الشيخ بكر يطعن، ويهوش بشيء يعرف هو أنه لا يجوز عقلا ولا شرعا ولا عادة الطعن به ولعله من أكثر الناس ممارسة لهذا وأشدهم احتياجا إليه. أما قول الشيخ بكر: (ولا أعرف منه صفحة واحدة بقلمكم حسب المعتاد إلا أن يكون اختلف خطكم أو اختلط علي). أقول: إن خطي لم يختلف وما أظنه اختلط عليكم. وإلى القراء الصفحات التي هي بخطي أو شاركني في تبييضها بعض الناس: أولا – صحائف كلها بخط يدي وهو يعرفه كما اعترف بذلك (ص 8/15/16/17/18/25/28/29/30/32/33/34/35/36/37/41/43/48) وهذه تعليق على أسطر مصورة من كتاب (معالم في الطريق) و 52/ج، 52/د، 53/أ، 54، 62، 69، 70، 76، 83، 87، 90، 91، 99، 100، 101، 102، 103، 104، 105، 108، 109، 114/ب، 117، 120، 122، 123، 124، 128، 129، 130، 131، 132، 134، 136، 139، 140، 141، 142، 143، 144، 145، 146، 152، 153، ومجموع هذه الثلاث يعادل صفحة واحدة، 155، 157، 158، إلا ثلثي سطر، 159، هذه ست وستون صفحة خالصة بخطي إلا بعض سطر من صفحة 158 كما ترى فما الذي أعمى بكرا أبازيد عن كل هذه الصحائف حتى لو كان استعرض الكتاب مجرد استعراض إنه الهوى والرغبة الجامحة في الطعن والتشويه وإن هذا العمل وأمثاله لا يصدر إلا من قلب مريض بالهوى أعاذنا الله والمسلمين من الهوى وأمراض القلوب والنفوس ومع كل ما ارتكبه من ظلم يقول (إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء) كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ثم هب أن الكتاب كله من أوله إلى آخره بقلم غيري فهل يعتبر عاقل منصف ذلك طعنا. وإذا أملى عالم على طالب أو طلاب أو كلف طالبا بنقل حديث أو قول من كتاب ثم خرجه ذلك العالم وشرحه واستنبط منه العقائد والفقه أو نقد ذلك القول وبين فيه وجوه الضلال والإنحراف. أيكون ذلك الطالب شريكا في التأليف؟؟. وهاك صحائف شاركني بعض الطلاب في تبييضها (ص 6،21،22،24،26،27،31،38،39،45،46،47،52،58،59،63،64، 64/ج،66،67،73،77،78 والباقي مصورة من كتاب الندوي 81،85،97،98،106،111،112،114/أ،115،116،118،135،138، 149،150،151،154،160 هذه أربعون صفحة حصلت مشاركة في تبييضها على تفاوت فبعضها بيض معظمها بقلمي وبعضها معظمها بقلم غيري([3])، والقليل من الصفحات الكاملة تبييض غيري ولا عيب في ذلك كما سلف لكن من المستغرب جدا أن الشيخ يتعامى عن كل هذا الذي يعرفه ويعيب بما يعلم أنه ليس بعيب. قال الشيخ بكر: اقتباس:
الأول: أن فيه مناقضة لما في المقطع السابق من الادعاء المبطن من أنني عهدت إلى عدد من الطلاب فاستخرج كل طالب ما بدا له تحت إشرافي أي أن مؤلفي الكتاب غيري تحت إشرافي، وإذا كان الأمر كما تزعم فكيف تجري كتاباتـهم على وتيرة واحدة وقد فاوت الله بين البشر في صورهم وطباعهم وأخلاقهم وأساليبهم في الكتابة؟ فلا بد أن تظهر الفوارق بين أساليب هؤلاء المشتركين إن كان قد وقع اشتراك وإن جريان الكلام على وتيرة واحدة كاف لنسف هذا الزعم الباطل. الثاني: أن الكتاب أرفع وأعلى قدرا شكلا ومضمونا وغاية وأسلوبا من أن يكون فيه شيء مما وصفته به، وقد عرف قدره ومنـزلته وفرح به أهل الحق في كل مكان ونزل عليهم نزول الغيث المريع بعد جدب طويل وهو موجود وفي متناول يد كل منصف ولن يؤيدك على هذا الكلام إلا من أنـهكه الهوى بل بلغني الثناء عليه ممن كان من المتحزبين ثم أفاق من غيبوبته. الثالث:قد برهنا لكم أننا لم نؤاخذ سيد قطب إلا بصريح كلامه، وواضحه أما المتشابـهات والمحتملات فما أكثرها فقد ضربنا عنها صفحا، بل قد ضربنا صفحا عن كثير من زلاته الواضحة. ومثل هذا التهويش الذي لا يعجز عنه أحد قد قيل في كلام أكابر العلماء وفحولهم المتَّسِمين بالعدل والإنصاف والعلم الغزير، فكم من طاعن في الإمام أحمد وعثمان بن سعيد الدارمي وعبدالله بن أحمد وابن خزيمة وابن تيمية وابن القيم وابن عبدالوهاب و أمثالهم وكم من مدافع عن أهل الباطل من مثل ابن عربي والتلمساني وابن الفارض والحلاج، فلي أسوة بأئمة الإسلام الصادعين بالحق والمنافحين عنه، ولقد حكمت أيها الشيخ على الكتاب من أوله إلى آخره بـهذه الأحكام المشوهة. ولقد اعترفت عندي أنك لم تقرأ إلا قطعتين من فصلين وطلبت منك بإلحاح تكملة الفصلين فأبيت أشد الإباء، ثم الآن تُشعر القراء بأنك قرأت الكتاب من أوله إلى آخره، وسواء صح هذا أو ذاك فكلاهما عليك لا لك، فإن كنت قرأته كله فمستحيل أن يكون كتاب من أوله إلى آخره مثل ما وصفت، ولو كان مؤلفه يهوديا أو نصرانيا أو رافضيا، فكيف بمسلم سلفي؟؟!. وما عرفنا ناقدا يجازف مثل هذه المجازفات وإن كنت قرأت القطعتين المشار إليهما فقط، ثم حكمت على الكتاب كله كما واجهتني بذلك كفاحا، فما عرفنا حاكما حكم بمثل هذا الحكم، ولقد آذيت نفسك أشد الأذى بمثل هذه المجازفات، وإني لأرثي لحالك ومشفق عليك، ولا أريد أن أتناول أسلوبك في مؤلفاتك فإني لو أردت ذلك لوجدت مجالا فسيحا للنقد بحق. ([1]) ص (3). ([2]) تاريخ بغداد (14/281) وسير أعلام النبلاء (12/477). ([3]) والأصل الخطي الذي صورت للشيخ بكر منه هو الذي صورت منه لبعض المشايخ، وهو موجود لديهم يشهد على ما فصلناه ويزيف دعواه. ([4]) ص (3). |
|||||
|
|
رقم المشاركة : 198 | |||||
|
الشيخ بكر بين الإفراط والتفريط قال الشيخ بكر: اقتباس:
أقول: إني أشك في كثير من الفقرات في هذا البحث وأستبعد أن تكون من أفكار بكر وصياغته التي عهدتـها وغيري وعلى كل فقد تخللت هذه فقرات بحثه ورضى أن تنتشر باسمه فهو يتحمل مسؤليتها. أسلوب رادع للغلاة في سيد أُلجئت إليه فليحتمله القارئ أريد أن أوضح قضية سمو سيد قطب في صياغة الكلام والأسلوب المعجز، فسيد يحب السمو والتحليق في الآفاق الغابرة حتى ليترآه مريدوه، كما يتراؤن الكوكب الدري الغابر في الأفق، وساعده على هذا السمو والتحليق في الآفاق العليا البعيدة – في نظر مريديه – وجود محطات فضائية كثيرة جدا فلا يكاد ينتهي وقود التحليق بعد إقلاعه من محطة ما إلا وتواجهه محطة أخرى، فهو لأجل ذلك في تحليق وسمو دائبين، فمثلا شحن مركبته من محطة التنقص لنبي الله موسى الكليم، وحلق في أجواء من يؤذي الأنبياء ويتنقصهم وما كاد ينتهي به الوقود فإذا بمحطة الروافض تستقبله فيشحن مركبته من وقودها للطعن في أصحاب رسول الله ، ثم حلق في هذه الأجواء طويلا جدا لأنه أخذ شحنات هائلة من الوقود وهكذا في خلال هذا السمو والتحليق مر بمحطات كثيرة وأجواء عريضة فسيحة من التجهم والاعتزال وحظ من وحدة الوجود، والتحليق في أجواء تكفير الأمة. فإن كان الشيخ بكر قد قرأ الكتاب كله كما يشير إلى ذلك قوله في الفقرة السابقة لهذه الفقرة وهو: (إلا أن الكتاب من أوله إلى آخره يجري على وتيرة واحدة)، فلا بد أن يكون قد رأى تنقصه لنبي الله موسى وإيذاءه. عشرة أمثلة من ذم سيد قطب لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام وإيذائه بمثل قوله:-فهل هذا سمو؟ 1- (لنأخذ موسى ؛ إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج). 2- وقوله: (وهنا يبدو التعصب القومي، كما يبدو الانفعال العصبي). 3- وقوله: (وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين أيضا). 4- ويقول: ( فأصبح في المدينة خائفا يترقب وهو تعبير مصور لهيئة معروفة: هيئة المتفزع المتلفت). 5- ويقول: (وينسيه التعصب والاندفاع استغفاره وندمه وخوفه وترقبه). 6- ويقول: (فلندعه هنا لنلتقي به في فترة ثانية من حياته بعد عشر سنوات، فلعله قد هدأ وصار رجلا هادئ الطبع حليم النفس، كلا فها هو ذا ينادى من جانب الطور الأيمن أن ألق عصاك فألقاها فإذا هي حية تسعى، وما يكاد يراها حتى يثب جريا لا يعقب ولا يلوي... إنه الفتى العصبي نفسه، ولو أنه قد صار رجلا فغيره يخاف نعم، ولكنه كان يبتعد منها ويقف ليتأمل هذه العجيبة الكبرى). أعوذ بالله من سوء الأدب مع العلماء، فكيف بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام. 7- يقول: (ثم لندعه فترة أخرى لنرى ماذا يصنع الزمن في أعصابه... ثم حدث ما لا تحتمله أية أعصاب إنسانية بله أعصاب موسى). و أعوذ بالله مرات وكرات، كيف يصور هذا النبي الكريم في أدنى درجات العصبيين. 8- و يقول فيه عليه السلام: (عودة العصبي في سرعة واندفاع). 9- و يقول: (ثم هاهو ذا يعود فيجد قومه قد اتخذوا لهم عجلا إلها وفي يديه الألواح التي أوحاها الله إليه فما يتريث وما يني وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه وإنه ليمضي منفعلا يشد رأس أخيه ولحيته ولا يسمع له قولا). 10- ويقول معلقا على قول الله تعالى عن موسى: قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا (هذا في حنق ظاهر وحركة متوترة)( ). أقول: بـهذا الأسلوب الساقط الهابط يترجم لنبي الله موسى القوي الأمين الصابر العظيم على أشد ألوان الأذى فهل هذا عند الشيخ بكر من السمو والتحليق. ولو وصف أحط الناس بعبارة واحدة من هذه العبارات السيئة السخيفة لاستشاط غضبا وأنفة لرجولته، وهل تحتمل أنت أيها الشيخ مثل هذه الترجمة أو بعضها؟ كلا ثم كلا. قال سيد قطب هذه السفاهات في كتابه بدعة (التصوير الفني) وهو من إسلامياته ويعد عند أتباعه من روائعه وفيه من البلايا والدواهي ما يندى له الجبين، وظل هذا الكتاب يطبع وينشر كرات ومرات في حياة سيد قطب وإلى يومنا هذا. كانت مناقشتي في الأضواء لسيد علمية ومهذبة ولقد ناقشته في كتابي (أضواء إسلامية) مناقشة علمية مؤدبة مهذبة ولم أسمح لنفسي أن أصفه بشيء مما وصف به نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام، فيأتي مثل الشيخ بكر فيصف كلام سيد قطب بالسمو، وكلامي بالنـزول. لقد هزلت حتى بدا من هـزالها كلاها وحتى سامها كل مفـلس منزلة نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين لقد اعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلك نبي الله موسى قمة وقدوة في الصبر، روى الإمام البخاري( )رحمه الله عن الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: (قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما، فقال رجل: إن هذه القسمة ما أريد بـها وجه الله، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فغضب حتى رأيت الغضب في وجهه، ثم قال: يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر). فهذا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وصف موسى بأنه كان صبورا حليما، يصبر على الأذى الكثير ويجعل منه أسوة وقدوة في الصبر، وسيد قطب يرميه بأنه عصبي المزاج، متوتر الأعصاب، بل النموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج، والله يحكي وصفه بالقوي الأمين، فغضبه لله وأخذه برأس أخيه يجره إليه، وقوله للسامري: وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا دليلان على قوته في دين الله لا على عصبيته وكل ما وصفه الله به أدلة على كرامته ومنـزلته عند الله لا على ما وصفه به سيد قطب، والله يقول له: إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ويقول: وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى ويقول: ولتصنع على عيني ويقول: واصطنعتك لنفسي فيتجاهل سيد قطب كل هذا، وينتزع له من الآيات الدالة على عظيم منـزلته عند الله أنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج إلى آخر إساءاته التي رماه بـها وكل هذا وأضعاف أضعافه من الضلالات والدواهي عند الغلاة في سيد قطب لا يضر ولا يهز مكانته بل يوصف كلامه فيها بالسمو، وكلام من يناقشه بالنـزول أي أنه كلام ساقط هابط. هذه بعض أحكام من يريدون أن يقيموا دولة العدالة والخلافة الراشدة ويرفعوا شعار أنه لا حكم إلا لله، فهل هؤلاء الذين لا ينصفون الله والإسلام ولا يعطون العدل لمقام النبوة والصحبة ولا للدولة الأموية والعباسية ويشيدون بطواغيت من طواغيت العصر أينتظر منهم أن يقوموا بالعدل وأن يقيموا دولة العدالة، أضف إلى ذلك ما يتمتعون به من الإرهاب الفكري ضد من يقول كلمة الحق والعدل وتشويه سمعة كل من ينتقد أخطاؤهم بالدعايات الظالمة والإشاعات الكاذبة التي يخجل منها أشد الناس ضلالا وانحرافا. شروط الشيخ بكر تقتضي تكسير أقلام العلماء أمام هجمات أدباء أهل الضلال والبدع على الحق وأهله يقول الشيخ بكر:اقتباس:
أقول: معنى هذا أن نكبل العلماء من الفقهاء والمحدثين والمفسرين وأن نكمم أفواههم وأن نكسر أقلامهم فلا يجوز لهم أن يعترضوا على الأدباء أو ينتقدوا أخطاؤهم وضلالاتـهم، فإذا طعن أديب رافضي أو معتزلي أو ملحد أو علماني، وسكت عنه الأدباء الذين يكافئونه في القدرات، والذوق الأدبي، والقدرة على البلاغة والبيان والتقعر والتشدق فيجب على الفقهاء والمحدثين الذين لم يتخصصوا في الأدب أن يسكتوا وإلا فلتكمم أفواههم ولتكسر أقلامهم، ويقال للأدباء وأصحاب القدرات في الذوق الأدبي... الخ خلا لك الجو فبيضي واصـفري ونقـري ما شئت أن تنقري يا شيخ بكر أنت تدعو في كتبك إلى حراسة الدين فمتى كان الأدباء مثل: واصل بن عطاء، والجاحظ، وأبي نواس، والمعري، والمتنبي، وطه حسين، والزيات، وهيكل، وأضرابـهم وأشياعهم من حراس الدين. وإن معظم من تصدى للانحرافات وضلالات أهل البدع والأدباء أصحاب الأذواق الأدبية لا تبعد أساليبهم وقدراتـهم في الذوق الأدبي عن أساليب وقدرات ربيع. واقرأ كتب السنة كلها تجد صدق ذلك فهل نشطب عليها ونلغيها بناء على حكمكم هذا؟؟!. وإذا كان الشيخ بكر قد قرأ الكتاب فرآه من أوله إلى آخره فلا بد أن يكون قد رأى طعن سيد قطب وثلبه لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل رأى أسلوب سيد قد سما في هذا الميدان وأسلوبي قد هبط. أربعة أمثلة من أمثلة كثيرة للطعن في الخليفة الراشد عثمان وإخوانه من الصحابة وبني أمية1- قال سيد قطب: (ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي – رضي الله عنه – امتدادا طبيعيا لخلافة الشيخين قبله، وأن عهد عثمان كان فجوة بينهما)( ). وقال: (ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي – رضي الله عنه – امتدادا طبيعيا لخلافة الشيخين قبله، وأن عهد عثمان الذي تحكم فيه مروان كان فجوة بينهما)( ). أراد أن يلطف فزاد الطين بلة، فهذا وذاك كله إسقاط لخلافة عثمان، وطعن في عرضه وشخصيته وزاد في الأخير ما يعتقده سيد والروافض أن عثمان كان سيقة لمروان. 2- ويؤكد هذا الطعن في خلافة عثمان وشخصيته فيقول: (إنـها المحنة حقا أن عليا لم يكن ثالث الخلفاء جاء علي ليرد التصور الإسلامي للحكم إلى نفوس الحكام ونفوس الناس، جاء ليأكل الشعير تطحنه امرأته بيدها ويختم على جراب الشعير)( ). قلت معلقا عليه في أضواء إسلامية تعليقا خفيفا قد بسطته في كتاب خاص في الدفاع عن عثمان والصحابة الذين طعن فيهم: (وفي هذا المقطع إسقاط لخلافة عثمان واعتبارها محنة حقة، وأن التصور الإسلامي للحكم قد فسد أو فقد، وجاء علي – رضي الله عنه – ليصلح ذلك التصور الذي فسد، أو ليرد ذلك التصور المفقود). وأضيف الآن لعل سيدا يرى عهد عثمان في الحكم كان عهدا جاهليا، فهل يرى الشيخ بكر أن طعن سيد هنا قد سما، وأن دفاعي عن عثمان أسلوب نازل؟ وأعاد سيد قطب هذه الطعون وكررها مرات على نحو من هذا المنوال. 3- و يقول: (والذين يرون في معاوية دهاء وبراعة لا يرونـها في علي – رضي الله عنه – ويعزون إليها غلبة معاوية في النهاية إنما يخطئون تقدير الظروف كما يخطئون فهم علي وواجبه، لقد كان واجب علي الأول والأخير أن يرد للتقاليد الإسلامية قوتـها، وأن يرد إلى الدين روحه، وأن يجلو الغاشية التي غشت هذا الروح على أيدي أمية في كبرة عثمان ووهنه...)( ). لا شك أنَّ من ينظر إلى عهد عثمان بـهذا المنظار الأسود أن يتصوره عهدا جاهليا فإذا ذهبت روح الدين الذي جاء به خاتم الأنبياء فلا شك أن قد ودع الحياة وخلفته الجاهلية الجهلاء. 4- و يقول: (ولقد كان من جراء مباكرة الدين الناشيء بالتمكين منه للعصبة الأموية على يدي الخليفة الثالث أن تقاليده العملية لم تتأصل على أساس من تعاليمه النظرية لفترة أطول، وقد نشأ في عهد عثمان الطويل في الخلافة أن تنمو السلطة الأموية ويستفحل أمرها في الشام وغير الشام، وأن تتضخم الثروات نتيجة لسياسة عثمان...... مضى عثمان إلى رحمة الله وقد خلف الدولة الأموية قائمة بالفعل بفضل ما مكن لها في الأرض وخاصة في الشام، وبفضل ما مكن للمباديء الأموية المجافية لروح الإسلام من إقامة الحكم الوراثي والاستئثار بالغنائم والأموال والمنافع... وليس بالقليل، مايشيع في نفوس الرعية إن حقا وإن باطلا أن الخليفة يؤثر أهله ويمنحهم مئات الألوف، ويعزل أصحاب رسول الله ليولي أعداء رسول الله ويبعد مثل أبي ذر لأنه أنكر الترف الذي يخب فيه الأثرياء... فكانت النتيجة أن تثور نفوس، وأن تنحلَّ نفوس، تثور نفوس الذين أشربت نفوسهم روح الدين إنكارا وتأثما (أي تلاميذ ابن سبأ)، وتنحلُّ نفوس الذين لبسوا الإسلام رداء ولم تخالط بشاشته قلوبـهم، والذين تجرفهم مطامع الدنيا)( ). انظر إلى ما تمتع به هذا الكلام من سمو؟؟؟!... الخليفة الثالث باكر الدين الناشيء بالتمكين للعصبة الأموية فلم يترك الفرصة لتقاليده العملية أن تتأصل على أسس من تعاليمه النظرية، بل باكرها وبادرها بالتطويح بـها بعيدا عن أسسها النظرية. توارى سيد من وراء الترحم على عثمان ليوجه له ولبني أمية وللصحابة قذيفة قطبية مدمرة. فقال: (مضى عثمان إلى رحمة الله وقد خلف الدولة الأموية قائمة بالفعل، بفضل ما مكن لها في الأرض وبخاصة في الشام، وبفضل ما مكن للمباديء الأموية المجافية لروح الإسلام من إقامة الملك الوراثي) وهذا مبدأ كسروي، قيصري، دكتاتوري، ينافي الديموقراطية. (والاستئثار بالمغانم والأموال والمنافع)، وهذا مبدأ جاهلي رأسمالي يناقض الإشتراكية (ويؤثر أهله ويمنحهم مئات الألوف ويعزل أصحاب رسول الله ليولي أعداء رسول الله)، وهذه جاهلية تشن حربا على مباديء الإسلام وأسسه لتمكن للمباديء الأموية المجافية لروح الإسلام في الأرض، ولتباكر بل باكرت الدين الناشيء بالإجهاز عليه والحيلولة بينه وبين التمكن والتأصل على تعاليمه النظرية. وبحلول هذه الكوارث بالإسلام (ثارت نفوس الذين أشربت نفوسهم روح الدين إنكارا وتأثما) وعلى رأسهم ابن سبأ، وانحلت نفوس الذين لبسوا الإسلام رداء ولم تخالط بشاشته قلوبـهم وقد جرفتهم (المطامع). وهم بنو أمية وفيهم عدد من الصحابة، وبقية الصحابة الكرام منهم بقية العشرة المبشرين بالجنة، ثم خيار التابعين، فارفعوا رؤسكم اعتزازا أيها القطبيون بـهذا السمو والتحليق الذي قام به سيدكم في أجواء فضاء الرفض، انظروا صُعدا، وارنوا بأبصاركم إلى سيدكم وقد سما وحلق إلى هذا المستوى السحيق، وهكذا يكون السمو!! وهكذا يكون تجديد الإسلام؟؟! فسيروا على دربه وترسموا خطواته!!!. وله سمو وتحليق وتجديد في فضاء الجهمية، والمعتزلة، والخوارج، والعقلانيين، والاشتراكيين، وأشياء... وأشياء ذكرنا بعضها في كتاب (أضواء إسلامية) وذكر الشيخ عبدالله الدويش في كتابه (المورد الزلال) أشياء وذكر غيرنا أشياء وبقيت أشياء لا تزال مخزنة في مخازن كتبه ولا سيما (الظلال)، يحتاج استخراجها إلى رجال ورجال. |
|||||
|
|
رقم المشاركة : 199 | ||||||
|
طعن سيد قطب في معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما وطعنه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهدهما وطعنه في خيار التابعين في هذا العصر الزاهر (( إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب. ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه باختيار وسائل الصراع. وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل. فلا عجب ينجحان ويفشل، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح )). هذه ست طعنات في هذين الصحابيين الجليلين، كل واحدة منها تدين سيد قطب بالرفض في منهج أهل السنَّة والجماعة. وقال: (( على أن غلبة معاوية على علي، كانت لأسباب أكبر من الرجلين: كانت غلبة جيل على جيل، وعصر على عصر، واتجاه على اتجاه. كان مد الروح الإسلامي العالي قد أخذ ينحسر. وارتد الكثيرون من العرب إلى المنحدر الذي رفعهم منه الإسلام، بينما بقي علي في القمّة لا يتبع هذا الانحسار، ولا يرضى بأن يجرفه التيار. من هنا كانت هزيمته وهي هزيمة أشرف من كل انتصار )). في هذا المقطع طعن حاقد لذلكم العصر الزاهر الذي عدّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خير القرون، والذي وقع بينهم إنما هو ناشئ عن اجتهاد، للمصيب منهم أجران وللمخطأ أجر. وهذا هو منهج السلف الصالح وأهل العلم والتقى والهدى، ومن خالفهم فيه فهو من أهل الضلال ولا سيما من تفوّه بمثل هذا الكلام الجائر الحاقد ولا سيما قوله: (( وارتد الكثيرون من العرب إلى المنحدر الذي رفعهم منه الإسلام، بينما بقي علي في القمّة )) فقد رمى الكثيرين من العرب بالردّة فلم يستثن إلا علياً وأهل هذا العصر هم الصحابة وخيار التابعين، فلا حول ولا قوة إلا بالله. وقد يقال: إنما يقصد معاوية ومن معه فيقال إن عبارته أعم وأشمل وهب أنه يقصد معاوية ومن معه فهل يرضى هذا المنطق إلا غلاة الروافض. وقال: (( فلقد كان انتصار معاوية هو أكبر كارثة دهمت روح الإسلام التي لم تتمكن بعد من النفوس. ولو قد قدّر لعلي أن ينتصر لكان انتصاره فوزاً لروح الإسلام الحقيقية: الروح الخلقية العادلة، المترفعة التي لا تستخدم الأسلحة القذرة في النضال. ولكن انهزام هذه الروح ولما يمض عليها نصف قرن كامل، وقد قضي عليها فلم تقم لها قائمة بعد - إلا سنوات على يد عمر بن عبد العزيز - ثم انطفأ ذلك السراج، وبقيت الشكليات الظاهرية من روح الإسلام الحقيقية لقد تكون وقعت الإسلام قد امتدت على يدي معاوية ومن جاء بعدهم. ولكن روح الإسلام قد تقلصت، وهزمت، بل انطفأت )). وهذا المقطع يجلي نظرة سيد قطب إلى ذلكم العصر الزاهر عصر عزّة الإسلام وعصر الفتوحات الإسلامية العظيمة وعصر هداية الشعوب إلى نور الإسلام ذلكم العصر الذي لا يفوقه إلا عهد الخلفاء الراشدين. فلا قيمة عند سيد قطب لامتداد رفعة الإسلام لأن روح الإسلام قد تقلصت وهزمت بل انطفأت، ولا ندري ما هي روح الإسلام عنده أهي وحدة الوجود أم هي الرفض أم الاشتراكية، ويكفيه أنه قد صادم شهادة الرسول -صلى الله عليه وسلم - لهذا العصر وما قبله وما بعده. فشهادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تتجلى في قوله: (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم …)) الحديث. وقوله : (( إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها … )) وقوله : (( إن قوماً من أمتي يركبون ثبج هذا البحر … )) وكان في عهد عثمان وشهادات التاريخ كثيرة منها قول ابن كثير رحمه الله: (( فكانت سوق الجهاد قائمة في بني أمية ليس لهم شغل إلا ذلك قد علت كلمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها وبرها وبحرها وقد أذلوا الكفر وأهله وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعبا لا يتوجه المسلمون إلى قطر من الأقطار إلا أخذوه وكان في عساكرهم وجيوشهم في الغزو الصالحون والأولياء والعلماء من كبار التابعين في كل جيش منهم شرذمة عظيمة ينصر الله بهم دينه[البداية والنهاية (9/87] وأخيرا رمى سيد قطب في هذه الصحيفة معاوية بالميكافيلية وأنه سبق ميكافيلي إلى روح المكافيلية بقرون. فهل آن لمقدسي هذا الرجل أن يحترموا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وينزلوهم منزلتهم التي أنزلهم الله ورسوله والمؤمنون. وأن ينـزلوا هذا الرجل منزلته التي يستحقها كأمثاله من الطاعنين في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين ما عرف التاريخ البشري مثلهم ولا كان ولا يكون بعدهم مثلهم ولا يفضلهم إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. رمتني بدائها وانسلت قال الشيخ بكر: اقتباس:
أقول: رمتني بدائها وانسلت، وهذه صفات بحثك هذا الذي ضرب أروع الأمثلة في هذه الصفات وغيرها ولماذا لم تضرب أمثلة من الكتاب لكي يتأكد الناس من صدق ما تقول؟. و قال: اقتباس:
أقول مرة أخرى: رمتني بدائها وانسلت، وكأنك قد أعددت قاموسا للسباب والشتائم لتكتفي به عن النقد العلمي وأدب الحوار وتسليط النقد على النصوص بالحجج والبراهين كما هو دأب أهل العلم والإنصاف. قال الشيخ بكر: اقتباس:
أقول: أولا: لا علاقة لكتابي بما ذكرت بل إن الكتاب يهدف إلى إنقاذ الشباب من التحزب لسيد قطب وأفكاره التي أنشأت حزبيات كثيرة وشغلتهم عن دينهم ودنياهم، وكل الناس عامتهم وخاصتهم يعلمون هذا ويعلمون حق العلم أن جماعات التكفير، وجماعات الجهاد، وجماعة التبين والتثبت، والحزب السروري، أو القطبي إنما نشأت وترعرعت على أفكار سيد قطب التي دونـها في (الظلال، والمعالم، والإسلام ومشكلات الحضارة) وغيرها يعب منها الشباب وينهلون وبسمومها يتغذون ويرتوون، وقلما تجد شابا يريد الإسلام إلا واحتوته هذه الأحزاب ووجهته إلى كتب سيد ليعب من سمومها الفتاكة ثم لتحول بينه وبين الإسلام الحق ومنهج الله الحق، بل جعلت منهم خصوما تحارب المنهج السلفي الحق، وتلاحق الشباب السلفي في مشارق الأرض ومغاربـها لتصرفهم عن دين الحق إلى منهج سيد قطب محرك الفتن والشغب والإرهاب والتحزب مع الأخذ بتقية الباطنية وتظاهرهم بمحاربة التحزب. يؤكد ما أقول الواقع المرير، ويؤكده شهادات من يستطيع أن يقول على الخبير سقطت، مثل يوسف القرضاوي وانظر كتابه (أولويات الحركة الإسلامية) و (الصحوة)، وفريد عبدالخالق وانظر كتابه (الإخوان المسلمون في ميزان الحق)، وعلي جريشة وانظر كتابه (الإتجاهات الفكرية المعاصرة)، وكل هؤلاء من أصدقاء سيد، ولايتهمهم أحد بعداوة ولا تجني، والواقع مرة أخرى يشهد لما قالوه ولما قلته أنا ولما يقوله من يواجه الواقع ولا يغالط ولا يدس رأسه في الرمال وعورته بادية في وضح النهار للأطفال والنساء والرجال. ثانيا: لقد كان لك ماض جيد في انتقاد البدع وأهلها بصفة عامة وانتقاد التقليد والتحزب أقرت عيون أهل السنة والحق مثل (هجر المبتدع) و (الرد على المخالف) و (حكم الإنتماء)، وألفتم كتيبات في انتقاد أشخاص معينين أقل بدعا وأقل خطرا من سيد قطب بما لا يقاس وكتبهم أقل شرا وخطرا من سيد قطب بما لا يقاس وأيدك السلفيون انطلاقا من منهج السلف الصالح، فماذا يكون خطر الصابوني وكتبه، الرجل الذي لا يعرف له أتباع ولم ينشأ على كتبه حزب. وقل مثل ذلك في أبي غدة الذي جعلته شغلك الشاغل فإن كان انتقاد أي مبتدع ينشط الحزبية فإن انتقاداتك العامة والخاصة قد أسهمت إلى حد بعيد في تنشيطها وتطويرها ودفع أصحابـها إلى جنوح الفكر بالتحريم والتبديع والتضليل بدون بينة فما هو جوابك وما موقفك منها الآن؟! وكيف توفق بين قولك هذا وبين تلك الجهود في محاربة البدع والمبتدعين؟! بل ما موقفك من تحذير الرسول والصحابة والسلف الصالح من البدع والمبتدعين، واعتبار السلف التحذير منهم وكشف عوارهم أفضل من الضرب بالسيوف، ألا ترى نفسك أيها الشيخ أنك تمر بأصعب مرحلة في حياتك، وألا ترى أن قولك هذا يهدم ما شيدته في خدمة السنة ونصرة الحق، أنصحك بالعودة إلى قراءة كتب السلف وقراءة كتبك والابتعاد عن بطانة السوء وجلساء السوء فإنـهم كما قال رسول الله r: (ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة)([1]). ([1]) هذا بعض حديث متفق عليه من حديث أبي موسى ولفظه من البخاري: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة) انظر البخاري (5534) ومسلم (2628). |
||||||
|
|
رقم المشاركة : 200 | ||||
|
سحب سوداء كثيفة تتصاعد من حرائق كتاب تصنيف الناس وهذا الخطاب وإني لأرى دخان الحريق يتصاعد مثل السحب السوداء الكثيفة من كتابك (تصنيف الناس) ومن خطابك هذا المتجني، فكتابك (تصنيف الناس) فيه مخالفة لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة قالوا: من هي يارسول الله؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي)([1]). وصنف السلف الناس إلى خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وجهمية وقسموا كل فرقة (صنف) إلى فرق وصُنّفت في ذلك الكتب بناء على واقع تلك الفرق (الأصناف). أيلغي أهل السنة والجماعة عقولهم وعقيدتـهم ومنهجهم ويكممون أفواههم ويكسرون أقلامهم عن أهل البدع ويشهدون زورا وإفكا للفرق الضالة بأنـهم كلهم على الحق والسنة اقتداء بالإخوان المسلمين وفصائلهم، أيحني السلفيون رؤوسهم خوفا من قنابل الإرهاب الفكري (تصنيف الناس بين الظن واليقين)؟؟! فيذهبون إلى حزب الإخوان المسلمين الذي يضم تحت جناحيه الروافض والخوارج، وغلاة الصوفية، والقبوريين، ويمد يده إلى تحالفات الشيوعيين والعلمانيين. أيذهب السلفيون إلى الطوائف ليقبلوا رؤوسهم معتذرين إليهم من تصنيفهم وهم الذين صنفوا أنفسهم؟؟! أيذهب السلفيون إلى رؤساء هذا الحزب ليقبلوا رؤوسهم مستغفرين تائبين من تصنيف الناس، وتائبين مستغفرين من مجرد ذكر البدعة والمبتدعين؟!! وهل يقومون بجولات إلى حزب التبليغ وأحزاب القطبيين يقسمون لهم جهد أيمانـهم أنـهم سوف يذوبون في غمارهم ولن ينبسوا ببنت شفة في انتقادهم مهما أمعنوا في الابتعاد عن منهج السلف ومهما أمعنوا في تقديس الأشخاص، ومهما أمعنوا في محاربة المنهج السلفي ومحاربة أهله، وتدمير تجمعاته، واحتلال مؤسساته في مشارق الأرض ومغاربـها؟!! ومهما صنفوهم وصنفوا علماءهم إلى جواسيس وعملاء وجهلاء بالواقع وإلى أصحاب رتب وشارات كما في كتاب (التصنيف)([2]) المتباكي من التصنيف خوفا وجزعا على أحزاب المصنفين ظلما وعدوانا ومظاهرة لهم على السلفيين الطائفة الناجية المنصورة التي لا يضرها من خذلها ولا من خالفها حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى إن الذي نشط الحزبية الجديدة والقديمة ورفع رؤوس أصحابـها بعد أن نكست، وأعطاها دفعات قوية بعد أن ركنت إلى الجحور هو كتاب (التصنيف) لا كتاب (أضواء إسلامية) الذي يعلم الله أن صاحبه لم يؤلفه إلا لإخماد الفتن وإلا لإنقاذ الشباب منها ومن التحزب المقيت المحارب لمنهج السلف الذي يجمع ولا يفرق، فجاء كتاب التصنيف لإنعاش الحزبية المقيتة وانتشالها من وهدتـها وإيقاظها من رقدتـها وأكبر دليل على ذلك أن الحزبيين هم الذين يركضون في نشره وتوزيعه بكميات هائلة داخل هذه المملكة وخارجها في الوقت الذي يشنون فيه حربا ضروسا على كتاب (أضواء إسلامية) وصنوه (مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) وكم هي الجهود التي بذلها الحزبيون في إفشال الكتابين لإدراكهم العميق أن هدف الكتابين هدف إسلامي صحيح هو إنقاذ الشباب من التحزب الباطل وتقديس أهله ودعاته وهاهما الكتابان موجودان وقد شهد لهما العدول الصادقون أنـهما دفاع عن الحق ودفاع عن منهج السلف، ودفاع عن أصول الإسلام ومبادئه الأصيلة الشريفة، وليس بداع إلى الحزبية ومنشط ولا منشط لها كما هو هدف كتاب (تصنيف الناس) وداعم هذا الكتاب وداعم أهدافه هو خطابكم هذا، ولن تجدي المغالطات عند الله وعند أولي الألباب والبصائر ولن تنطلي على أولي النهى مهما أمعن المغالطون في مغالطاتـهم ومهما تستر الحزبيون خلف أسوار تقيَّتهم. براءة كتابي مما وصمه به الشيخ بكر قال الشيخ بكر: اقتباس:
أقول: أولا: قد تقدم للقاريء ما يهدم هذه الاتـهامات، وبراءة الكتاب من هذه السمات، وإن خطاب الشيخ هذا أحق بـهذه الصفات. وجهة نظر في قراءات الشيخ بكر لكتب سيد قطب ثانيا: إني أشك في هذه القراءات لكتب سيد قطب التي يدعيها الشيخ بكر فالمدة قصيرة جدا وكتب سيد كثيرة، يوضح هذا أنه كان فراغي من تأليف كتاب (أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره) في أربع خلون من ذي القعدة عام 1413 هـ وبعد مدة أرسلت نسخا منه لعدد من الفضلاء منهم الشيخ بكر ويغلب على ظني أن هذا الإرسال كان قبيل الحج ثم مرت مدة استبطأت فيها جواب الشيخ بكر أبي زيد فسألته هل وصل إليكم الكتاب فأجاب بأنه لم يصل إليه الكتاب، وعندها طلبت من أخيه الشيخ عبدالعزيز أن يرسل الكتاب إلى الشيخ بكر، فلا أدري بعد هذا متى تم إرسال الكتاب، ومتى وصل إليه ومتى قرأ الشيخ الكتاب، ومتى قام بـهذه القراءات المتعددة!!! فالوقت قصير جدا كما يظهر للقاريء حيث انتهى من كتابة طعونه في 20/1/1414 هـ ولعل بداية القراءة كانت قريبة جدا من هذه النهاية كيوم أو يومين، فما ادعاه خارج عن العادات والمعقول، اللهم إلا أن تكون قراءته تسبق سرعة الصواريخ أو على طريقة ذلك الصوفي الذي ادعى أنه قرأ سبعين ألف ختمة في طوافه على البيت في سبعة أشواط، على الاصطلاح الصوفي (طي الزمان وبسط اللسان)، فإذا أحسنا الظن بالشيخ وتمحلنا له شيئا من المعاذير فيمكن أن يقال إنه قرأ من كل كتاب بضعة صفحات، أو بضعة أسطر من باب تحلة القسم فعلى هذا التوجيه أو نحوه يكون لكلامه شيء من الوجاهة، ولكن لا يعطى له أي مسوغ شرعي للحكم على كتابي بما ذكر لا سيما وقد اعترف عندي أنه لم يقرأ إلا قطعتين من فصلين وأبى أن يكملهما([5])، ولا يعطي أي مسوغ شرعي للحكم لكتب سيد قطب بما ذكره من الخير الكثير والإيمان المشرق، والحق الأبلج، لأن الوقت غير كاف والقراءة غير كافية لا سيما إذا علمنا أن كتب سيد قطب تتكون من مجلدات كثيرة ومؤلفات كثيرة بين الصغير والكبير. فمن أراد أن يحكم بعدل وإنصاف يرى أن هذا الوقت الذي أصدر فيه الشيخ بكر هذه الأحكام لا يكفي للحكم على كتاب واحد ككتاب العدالة فضلا عن الظلال الذي يتكون من ست مجلدات كبيرة، وطلاب العلم يعرفون هذه الأشياء. فإذا اتضح هذا فللعاقل المنصف أن يقول: أن الشيخ قد غامر وجازف في هذه الأحكام وبالتالي فهي مرفوضة كل الرفض وباطلة إلى أبعد حدود البطلان وعلى الشيخ بكر أن يتوب إلى الله بعد أن يندم أشد الندم لا سيما وهو في أحكامه هذه قد نصر الباطل ومجَّده وروَّج له، وذم الحق الواضح الأبلج وخذله، الذي كان يعده الشيخ بكر في كتبه السابقة من باب حراسة الدين والنصيحة للإسلام والمسلمين. ثالثا: قول الشيخ بكر: (على عثرات في سياقاته واسترسال بعبارات ليته لم يفه بـها). أقول: إن التعبير عن بدع سيد قطب الكبيرة والخطيرة بمثل هذه العبارات مجافٍ للنصح للإسلام والمسلمين بعيد عن أساليب أئمة السلف ومنهجهم في قمع البدع وأهلها وإهانتهم، فما الفرق إذن بين سيد قطب – الذي جمع فأوعى من البدع الكبرى ما لم يجمع كثير من أئمة البدع الكبرى – وبين أئمة الإسلام والسنة فإنه لم يسلم أحد منهم من عثرات بل حتى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوا بالمعصومين من العثرات بالإجماع، ولماذا لا يسمي الشيخ بكر بدع الكوثري وأبي غدة والصابوني عثرات؟؟! وهم أقل بدعا وأقل خطرا من سيد قطب. إن ذا لمن العجب!!!. ([1]) أخرجه أبو داود (34 – كتاب السنة) وأحمد (4/102) وغيرهما، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه. ([2]) ص (6). ([3]) كذا. ([4]) لم أجد هذا الحق الذي ينقض أباطيل سيد قطب بل أجد التأكيد لهذه الأباطيل من كتاب إلى كتاب، ثم لماذا نجزم بأن حقه ينقض باطله وعلى أي منهج يقوم هذا الادعاء؟! ولماذا لا تقول العكس؟! أو على الأقل تتورع فتتوقف. ([5]) إلا أن يكون قد أخفى قراءته عني. |
||||
|
|
رقم المشاركة : 201 | ||||
|
قال الشيخ بكر: اقتباس:
تضاءل خدمة سيد للقرآن أمام بدعه وتحريفه ثم موقفه من السنة أقول: ما قيمة خدمته للقرآن وقد شحن كتابه (الظلال) بالبدع الكبرى القديمة والحديثة، وبالتحريف لآيات الصفات، وبتحريف دعوات الأنبياء إلى التوحيد، إلى صراع سياسي كما شحنه بتكفير الأمة بناء على هواه وعلى منهج غلاة الخوارج، فمن يمدح تفسيره فليمدح تفسير الخوارج والروافض وغلاة التصوف. وماهي خدمته للإسلام من خلال السنة المشرفة، وهو لا يعول عليها في أبواب الإعتقاد بزعمه الجهمي أنـها أخبار آحاد، بل هو لا يعول على السنة المتواترة في هذه الأبواب. بل لا يحتج بالأحاديث الصحيحة المتواترة الدالة على المعجزات التي جعلها الله من دلائل صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء به ويرى أنـها لم تتخذ معجزة مصدقة للرسالة وإنما جعلت فتنة للناس وابتلاء، ويرى أن المعجزة الوحيدة للرسول صلى الله عليه وسلم هي القرآن فقط على طريقة العقلانيين من أفراخ أوروبا، وإن القتل باسم شعارات إسلامية ليس كالقتل على حقيقة الإسلام، فكم قتل من الخوارج، والروافض وغلاة الصوفية باسم شعارات إسلامية مع ضلالهم في فهم الإسلام وهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (شر قتلى تحت أديم السماء)([2]). وقال فيهم صلى الله عليه وسلم: (يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)([3]). وقد قتل رجل تحت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر أو حنين على خلاف في الرواية فقال نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلان شهيد) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة)([4]). وقتل عبد رسول الله في خيبر، جاءه سهم، فقالوا هنيئا له الشهادة فقال: كلا إن الشملة التي غلها لتلتهب عليه نارا([5]). وقال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب – في خطبة نـهى فيها عن المغالاة في المهور -: (... وأخرى تقولونـها لمن قُتِل في مغازيكم هذه ومات قتل فلان شهيدا، وعسى أن يكون قد أثقل عجز دابته، أو أردف راحلته ذهبا وورقا يبتغي الدنيا، فلا تقولو ا ذلك، ولكن قولوا كما قال رسول الله r: (من قتل أو مات في سبيل الله فهو في الجنة)، قال الحاكم: هذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)([6]). وأكده الذهبي بقوله رواه عدة عن ابن سيرين. والكلمة المشهورة المنسوبة لسيد قطب، لم تأتنا من طريق الثقات العدول، فالله أعلم بصحتها وقد أشاعها أهل الأهواء للمتاجرة بـها، ولرمي شباب الأمة في هوة الغلو في سيد، وقد حصل الكثير من ذلك، فالعالم الحاذق الفقيه الناصح يسد أبواب الفتن وذرائعها ولا يشارك أهل الفتن والأهواء فيما يضر الأمة في دينها. قال الشيخ: أقول: أهكذا يكون الفقه في الدين أيها الشيخ؟!! الواجب على الجميع الدعاء له بالمغفرة والاستفادة من علمه؟!! فلا تكتفي مثلا باستحباب أو جواز الدعاء له بالمغفرة والاستفادة من علمه، بل ذهبت إلى إيجاب هذين الحكمين، وظاهر كلامك أن هذا الوجوب يشمل الأمة جمعاء، فهو من فروض الأعيان على الأمة حسب قولك، وإذن فلا يبقى فرد من أفراد المسلمين، ولا جماعة من الجماعات إلا وهم يلهجون بالدعاء لسيد قطب، ولا يبقى أحد إلا ويجب عليه اقتناء كتب سيد قطب ليستفيد من علم سيد، وإن بعض ما تقوله يدخل قائله في باب خطير من أبواب الغلو والقول على الله بغير علم وبغير الحق. ولقد اختلف علماء الأمة في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد – بعد إجماعهم على أنه لا تجب على المكلف في العمر إلا مرة – فذهب جمهورهم إلى أنه لا تجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد بل تستحب([8]). فكيف بغير النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف بأئمة البدع، وأدخلت في الوجوب بيان ما تحققنا خطأه فيه فهل أديت شيئا من هذا الواجب أو بينت بعض ما أخطأ فيه البيان الواضح أو حتى سكت عمن يقوم ببيان بعض هذا الواجب ؛ لأن ربيعا إنما قام ببعض هذا الواجب وينتظر أمثالكم إكمال ما بقي من الواجبات. واسأل الشيخ بكرا من هو المرجع في تحقق أخطاء سيد قطب؟! أهم المتجردون من الأهواء والتحزب؟!، أم هم الغلاة فيه المتحزبون له الذين يرون باطله حقا، وحق غيره ولو كان منتصرا لدين الله باطلا؟!. أيها الشيخ إن الحارث المحاسبي والكرابيسي أفضل من سيد قطب وأعلم بدين الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتبهما أنظف وأبعد عن البدع الكبرى بمراحل ومع ذلك فقد طُعن فيهما وفي كتبهما التي تضمنت البدع وحذر منها أئمة الإسلام وعلى رأسهم الإمام أحمد وأبو زرعة الرازي ولم يخالفهما أحد، وأيد ذلك الحافظ الذهبي فقال: (قال الحافظ سعيد بن عمرو البرذعي: (شهدت أبا زرعة وقد سئل عن الحارث المحاسبي وكتبه فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك، قيل له في هذه الكتب عبرة، فقال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة، فليس له في هذه الكتب عبرة بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صنفوا هذه الخطرات والوساوس ما أسرع الناس إلى البدع) مات الحارث سنة ثلاث وأربعين ومائتين وأين مثل الحارث، فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين؟ كالقوت لأبي طالب وأين مثل القوت! كيف لو رأى (بـهجة الأسرار) لابن جهضم و (حقائق التفسير)؟ لطار لبه، كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات، كيف لو رأى (الغنية) للشيخ عبد القادر؟([9]). أقول: رحم الله أبا زرعة والذهبي وأئمة الإسلام الغيورين على السنة المبغضين للبدع وأهلها. كيف لو رأى هؤلاء الأئمة كتب سيد قطب وأمثاله، كيف لو رأوا من يدافع عن كتب سيد قطب، بل يطريها ويوجب الاستفادة منها. وقال الإمام ابن القيم – رحمه الله – في (الطرق الحكمية)([10]): (فصل كذلك لا ضمان في تحريق الكتب المضلة وإتلافها. قال المروذي: قلت لأحمد: استعرت كتاب فيه أشياء رديئة، ترى أن أحرقه؟ قال: نعم. فأحرقه، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بيد عمر كتابا اكتتبه من التوراة وأعجبه موافقته للقرآن فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه، فكيف لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنف بعده من الكتب التي يعارض بـها ما في القرآن؟! والله المستعان، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كتب عنه شيئا غير القرآن أن يمحوه ثم أذن في كتابة سنته ولم يأذن في غير ذلك وكل هذه الكتب المتضمنة لمخالفة السنة غير مأذون فيها بل مأذون في محوها وإتلافها وما على الأمة أضر منها وقد حرَّق الصحابة جميع المصاحف المخالفة لمصحف عثمان لما خافوا على الأمة من الاختلاف، فكيف لو رأوا هذه الكتب التي أوقعت الخلاف والتفرق بين الأمة؟؟!. ثم قال ابن القيم: (والمقصود أن هذه الكتب المشتملة على الكذب والبدعة يجب إتلافها وإعدامها، وهي أولى بذلك من إتلاف آلات اللهو والمعازف، وإتلاف آنية الخمر فإن ضررها أعظم من ضرر هذه ولا ضمان فيها كما لا ضمان في كسر أواني الخمر وشق الزقاق). وقال الإمام ابن القيم في كتابه القيم (زاد المعاد في هدي خير العباد): (وقوله: (فتيممت بالصحيفة التنور فيه المبادرة إلى إتلاف ما يخشى منه الفساد والمضرة في الدين، وأن الحازم لا ينتظر به ولا يؤخره وهذا كالعصير إذا تخمر، وكالكتاب الذي يخشى منه الضرر والشر، فالحزم المبادرة إلى إتلافه وإعدامه)([11]). أقول: سبحان الله!! كم تعلق الشيخ بكر أبو زيد بالإمام ابن القيم وكتبه؟! وكم اعتنى بكتب هذا الإمام؟! ثم يسير مغرِّبا في هذه القضية بينما ابن القيم يسير مشرقا. ابن القيم يوجب إتلاف الكتب المشتملة على البدع التي لا تَلْحَق كتب سيد قطب في الضلال والضرر، والشيخ بكر أبو زيد يوجب قراءة كتب سيد قطب المتضمنة للبدع الكبرى والطوام المردية. هل يرى الشيخ بكر وجوب الاستفادة من كتاب (العدالة الاجتماعية) لسيد قطب؟! وأسأل الشيخ بكر: هل توجب قراءة كتاب (العدالة الاجتماعية)؟! وقد تضمن في كل طبعاته ولا سيما الطبعات الأخيرة ثلاث بدع كبرى: 1- الاشتراكية. 2- الطعن في أصحاب رسول الله r ورضي عنهم وانتقم ممن يطعن فيهم. 3- إخراج الدولة الأموية والعباسية عن حدود الإسلام نـهائيا في سياسة الحكم والمال، وهذا تكفير لهما على منهج سيد قطب. ثم تكفير الأمة فَجُل الكتاب يدور على هذه المحاور، وما أظن ابن القيم رأى كتابا من تلك الكتب التي أوجب إتلافها أسوأ من هذا. سارت مـشرقة وسرت مغربـا شتـان بين مـشرق ومغرب أين أنت اليوم من حراسة الدين؟؟! أليس حكمك هذا الذي يوجب قراءة كتب سيد قطب المتضمنة لأخطر البدع، من حراسة كتب البدع والضلال والذب عنها؟؟!. ([1]) ص (4). ([2]) رواه أحمد (5/253،256) وابن ماجة المقدمة حديث (170) ولفظه: (هم شرار الخلق والخليقة) من حديث أبي ذر. ([3]) رواه مسلم في كتاب الزكاة حديث (1064). ([4]) رواه مسلم في الإيمان حديث (114). ([5]) رواه مسلم في الإيمان حديث (115). ([6]) المستدرك (2/176). ([7]) ص (4). ([8]) قال القاضي عياض - رحمه الله – في الشفاء (2/61 – 63): (إعلم أن الصلاة على النبي r فرض على الجملة، غير محدد بوقت لأمر الله تعالى بالصلاة عليه، وحمل الأئمة والعلماء له على الوجوب وأجمعوا عليه، وحكى أبو جعفر الطبري أن محمل الآية عنده على الندب وادعى فيه الإجماع، ولعله فيما زاد على مرة، والواجب منه الذي يسقط به الحرج ومأثم ترك الفرض مرة كالشهادة له بالنبوة، وما عدا ذلك فمندوب مرغب فيه من سنن الإسلام وشعار أهله قال القاضي أبو الحسن بن القصار... قال القاضي أبو عبدالله محمد بن سعيد: ذهب مالك وأصحابه وغيرهم من أهل العلم أن الصلاة على النبي r فرض بالجملة بقصد الإيمان لا يتعين في الصلاة وأن من صلى عليه مرة واحدة من عمره سقط الفرض عنه، ثم ذكر مذهب الشافعي – رحمه الله – في إيجاب الصلاة على النبي r في التشهد في الصلاة وعقب عليه بقوله: ولا سلف له في هذا القول ولا سنة، ونقل عن الخطابي أنه قال: إن الصلاة على النبي في التشهد ليست بواجبة وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعي ولا أعلم له فيها قدوة... وذكر استدلاله على ذلك قد يعتذر الشيخ بكر ويقول: قصدي بالكلام كذا ولم أقصد كذا فنقول: ليس لنا إلا الظاهر والله يتولى السرائر. ([9]) الميزان (1/431). ([10]) ص (282). ([11]) ص (3/581). |
||||
|
|
رقم المشاركة : 202 | ||||
|
الفرق الكبير بين الهروي والجيلاني وبين سيد قطب وبين بيان ابن تيمية وابن القيم للحق وبين تلبيس الشيخ بكر اقتباس:
أولا: أين الثرى من الثريا؟؟!. فأبو إسماعيل كان سيفا مسلولا على المخالفين وجذعا في أعين المتكلمين، وطودا في السنة لا يتزلزل وقد امتحن مرات. قال ذلك الذهبي – رحمه الله – في تذكرة الحفاظ. وقال الذهبي أيضا: (قال ابن طاهر وسمعته يقول بِهُراه عرضت على السيف خمس مرات لا يقال لي ارجع عن مذهبك لكن يقال لي اسكت عمن خالفك فأقول: لا أسكت، وسمعته يقول: أحفظ اثني عشر ألف حديث أسردها سردا)([3])وألف الأربعين، وكتاب (الفاروق في الصفات)، وكتاب (ذم الكلام وأهله) وكتاب (تكفير الجهمية)، ولقد كان هذا الرجل سيفا مسلولا على من هم مثل سيد قطب. فكم نازل سيد قطب أهل البدع من الروافض والمعتزلة والخوارج والجهمية والصوفية الضالة، لقد أدلى مع كل فرقة بدلاء لا بدلو واحد! وكم ألف سيد من الكتب في نقد البدع الكبرى؟! لاشيء من ذلك بل نجده يغترف منها ويخب في البدع ويضع فيها، ثم لا تحتج أيها الشيخ بابن القيم – رحمه الله – فإن دوافع ابن القيم غير دوافعك وفهمه لمذاهب الصوفية غير فهمك وأهدافه غير أهدافك. إن أهل وحدة الوجود قد استغلوا كلام أبي إسماعيل الهروي المتشابه ووجهوه إلى وحدة الوجود الخبيثة، فرأى ابن القيم بفهمه الثاقب وبصيرته النافذة أن هؤلاء الزنادقة قد افتروا على الهروي من جهة، وأنـهم ساعون في تضليل المسلمين بكلام رجل له منزلة عظيمة عند الأمة بما له من عقيدة صحيحة دوَّنـها في كتاب (الفاروق) وفي كتاب (ذم الكلام) وبما له من صراع مرير مع الأشاعرة وغيرهم ممن خالف السلف في المنهج والمعتقد فابن القيم يوجه كلام أبي إسماعيل المتشابه توجيها صحيحا بعلم وخبرة واسعة بالكلام والمذاهب لا بالعواطف العمياء. وهو مع كل هذا لا يترك أبا إسماعيل من وخز ونقد وعذم ولأضرب للقاريء أمثلة من نقد ابن القيم اللاذع للهروي خلال ست صفحات فقط من كتاب (مدارج السالكين) قال رحمه الله في (1/147): (وقد خبط صاحب المنازل في هذا الموضع وجاء بما يرغب عنه الكمل من سادات الكمل والواصلين إلى الله). وقال في (1/148) بعد أن بين الفرق الواضح بين كلام أبي إسماعيل وبين كلام أهل عقيدة وحدة الوجود: (فرحمة الله على أبي إسماعيل فتح للزندقة باب الكفر والإلحاد فدخلوا منه، وأقسموا بالله جهد أيمانـهم إنه لمنهم وما هو منهم وغره سراب الفناء فظن أنه لجة في بحر المعرفة وغاية العارفين وبالغ في تحقيقه وإثباته فقاده قسرا إلى ما ترى). وقال في (1/152) بعد أن دفع تعلق الاتحادي بكلام أبي إسماعيل: (وإنما مراده انتفاء الحاجب عن درجة الشهود لا عن حقيقة الوجود، لكنه باب الإلحاد، هؤلاء الملاحدة منه يدخلون). وقال في (1/153) (قوله: (الدرجة الثالثة: الفناء عن شهود الفناء)) فشرح الإمام ابن القيم – رحمه الله – هذا الكلام لأبي إسماعيل ثم تعقبه بقوله: (وسنذكر إن شاء الله أن العبد لا يدخل بـهذا الفناء والشهود في الإسلام فضلا أن يكون به من المؤمنين فضلا أن يكون به من خاصة أولياء الله المقربين فإن هذا شهود مشترك لأمر أقر به عباد الأصنام وسائر أهل الملل أنه لا خالق إلا الله). فهذا كلام ابن القيم في بضع صفحات فكم من الانتقادات في ثلاث مجلدات؟. وأقول: فرق بين أبي إسماعيل وبين سيد قطب كبير وشاسع، وفرق كبير بين عقيدة سيد قطب وأبي إسماعيل صاحب (الفاروق) و (ذم الكلام) و (تكفير الجهمية)، وفرق كبير بين إمام في السنة والحديث يبني عقيدته عليهما ويوالي ويعادي على ذلك وبين جاهل بـها لا يعوِّل عليها في أبواب الاعتقاد ويحرفها ويسير على نهج أهل البدع والضلال فهذا يُصنف فيمن هو على شاكلته مثل الجعد بن درهم وعمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وبشر المريسي وغيرهم من أهل البدع الكبرى. وفرق بين تقرير سيد لوحدة الوجود وبين قول أبي إسماعيل بالفناء عن الشهود الذي هو خطأ جسيم ويفتح للزنادقة باب الإلحاد. فهل يصح قول الشيخ بكر عن ابن القيم: إنه يعتذر عن أبي إسماعيل أشد الاعتذار ولا يجرمه؟ وهل من النصيحة للشباب أن يُظْهَر هذا الكلام، ويُخْفَى انتقاده المر لأبي إسماعيل الذي لم يقل ربيع مثله في سيد قطب، لقد جنيت أيها الشيخ على الإمام ابن القيم وغررت بالشباب. وأما شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – فله نقد قوي لأبي إسماعيل الهروي، ثم بعد هذا النقد قد يعتذر له لأسباب قوية من علمه وجهاده للبدع وفي نصرة السنة، ولا يمكن أن يعتذر لمثل سيد قطب، لماضيه المظلم([4]) ولحياته كلها التي يتخبط فيها في البدع الضلالات. قال رحمه الله في (منهاج السنة)([5]) عن الهروي وكتابه (منازل السائرين): (وقد ذكر في كتابه (منازل السائرين) أشياء حسنة نافعة وأشياء باطلة، ولكن هو فيه ينتهي إلى الفناء في توحيد الربوبية ثم إلى التوحيد الذي هو حقيقة الاتحاد...) ثم ساق كلاما طويلا من منازل السائرين في تقسيم التوحيد ثم ناقشه فيه نقاشا علميا يليق بعلمه ومكانته – أي ابن تيمية رحمه الله -... ثم قال: (وأما الفناء الذي يذكره صاحب المنازل فهو الفناء في توحيد الربوبية، لا في توحيد الإلهية وهو يثبت توحيد الربوبية مع نفي الأسباب والحِكَم كما هو قول القدرية المجبرة كالجهم بن صفوان ومن اتبعه، والأشعري وغيره)([6])، فانظر إلى هذا النقد الصريح الواضح الجلي لما في كلام الهروي من الانتهاء إلىحقيقة الاتحاد([7]) ثم إلى القول بالجبر وبعد هذا النقد الواضح الجلي الذي جَلَّى خلاله هاتين الحقيقتين قال: (وشيخ الإسلام، وإن كان رحمه الله من أشد الناس مباينة للجهمية في الصفات، وقد صنف كتابه (الفاروق في الفرق بين المثبتة والمعطلة) وصنف كتاب (تكفير الجهمية)، وصنف كتاب (ذم الكلام وأهله) وزاد في هذا الباب حتى صار يوصف بالغلو في الإثبات للصفات، لكنه في القَدَر على رأي الجهمية نفاة الحكم والأسباب، والكلام في الصفات نوع، والكلام في القدر نوع، وهذا الفناء عنده لا يجامع البقاء، فإنه نفي لكل ما سوى حكم الرب بإرادته الشاملة التي تخصص أحد المتماثلين بلا مخصص)([8]). ... ثم استمر يناقش أقوال الهروي في الجبر ويطعن طعنا شديدا في الجبرية القائلين بتلك الأقوال التي يقولها الهروي فمن هذه المناقشات المرة الصعبة قوله ناقدا للهروي ومن على مذهبه في الجبر (وقول القائل (يسلك سبيل إسقاط الحدث)([9]) إن أراد أني أعتقد نفي حدوث شيء فهذا مكابرة وتكذيب بخلق الرب وجحد للصانع وإن أراد أني أسقط الحدث من قلبي، فلا أشهد محدثا – وهو مرادهم – فهذا خلاف ما أمرت به وهو خلاف الحق، بل قد أمرت أن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأشهد حدوث المحدثات بمشيئته، بما خلقه من الأسباب، ولما خلقه من الحكم وما أمرت أن لا أشهد بقلبي حدوث شيء قط([10])...) ثم استمر ينتقد كلام الهروي نقدا شديدا لاذعا يتخلله وصف بالضلال والجهل وبالحلول والاتحاد([11]). نعم بعد إدانة كلام الهروي والحكم عليه بما يستحقه قد يتلمسان([12]) الأسباب لعذره لأدلة قوية من علمه وجهاده لأهل البدع والضلال وبالمؤلفات الواسعة في بيان الحق ونصره وهدم البدع والضلال ثم بعد ذلك كله يبقى القاريء حرا فإما يقتنع بـهذا العذر وإما لا يقتنع فلا إلزام بـهذا ولا ذاك. فهل أنت صدعت بالحق في عقائد سيد قطب تأسيا بعلماء السلف؟! ثم تأسيا بشيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم ثم اجتهدت اجتهادا صحيحا يرضي الله تبارك وتعالى فلم تر أي فارق بين سيد قطب والهروي والجيلاني وأمثالهما ممن لهم علم واسع بالسنة ومنهج السلف والذب عنهما والدعوة إليهما والولاء والبراء فيهما فترجح لك في ضوء هذا الاجتهاد إلحاق سيد قطب بـهما. أو أنك لم تفعل شيئا من ذلك فيكون لنا الحق أن نسمي فعلك هذا وكلامك الذي تعلقت فيه بالإمامين ابن تيمية وابن القيم تلبيسا تعضد به نصرتك للباطل ودفاعك عن الباطل والبدع الكبرى. فكم من الفوارق الهائلة بين موقفك أيها الشيخ وبين موقفي الشيخين وبين أهدافهما وأهدافك ونصيحتهما و بيانـهما وتلبيسك. أيها الشيخ لم أجزم كجزمهما في الحكم على أقوال الهروي ولم أطعن في كلام سيد قطب كطعنهما في كلام الهروي. فلماذا تكتم هذا كله؟!. ولماذا تنـزعج كل هذا الانزعاج من كلامي وتطعن في وفيه بما لم يقله سلفي في مبتدع يدافع عن البدع والضلال وبما لا يجرؤ عليه أهل الفتن والأهواء في الدفاع عن سيدهم. أما الجيلاني فلا أذكر لشيخ الإسلام دفاعا عن طوامه والذي أعرفه عن الجيلاني أن عقيدته في الأسماء والصفات على منهج السلف. وأعرف عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يحتج بكلامه في القدر ونقل عنه أنه قيل له: (هل كان لله ولي على غير اعتقاد أحمد بن حنبل، فقال: ما كان ولا يكون).. الاستقامة (1/86). وهذا يدل على حسن معتقده واحترامه لمنهج السلف وقد درس عليه عبدالغني المقدسي وابن قدامة، وما رأيا عليه إلا خيرا ولم يطعنا فيه، وقال ابن رجب: (وللشيخ عبدالقادر – رحمه الله – كلام حسن في التوحيد والصفات والقدر وفي علوم المعرفة موافق للسنة).. انظر الذيل على طبقات الحنابلة (1/296) وقد وقفت على معتقده في كتابه المسمى بـ (الغنية) فوجدته سلفيا، يثبت الأسماء والصفات وغيرها من المعتقدات على منهج السلف ويرد على الشيعة والروافض والجهمية والجبرية والسالمية وغيرهم على منهج السلف)([13]). فأين سيد قطب الذي أخذ كثيرا من مذاهب هذه الفرق؟!!. ولعل هذا الكتاب أدنى مؤلفاته. وقد ترجم له الذهبي في السير ونقل عنه أنه قال: (أسلم على يدي أكثر من خمسمائة وتاب أكثر من مائة ألف)([14]). ونقل عنه أقوالا وأعمالا مستغربة... ثم قال في آخر ترجمته من السير([15]): (وفي الجملة الشيخ عبدالقادر كبير الشأن وعليه مآخذ في بعض أقواله والله الموعد، وبعض ذلك مكذوب عليه). وذكر ابن رجب في (الذيل) أن رجلا ألف مجلدين في كرامات عبدالقادر كلها كذب والشيخ بكر يعرف موقف السلف من أهل البدع ولا سيما الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد والإمام البخاري والإمام أبا زرعة وأبا حاتم وعبدالله بن أحمد وابن خزيمة وغيرهم ومنهم الإمامان ابن تيمية وابن القيم والإمام محمد بن عبدالوهاب وأنجاله وأحفاده وتلاميذه، وقد نقل عنهم الشيخ بكر شدتـهم على أهل البدع في كتابيه (هجر المبتدع) و (الرد على المخالف) وغيرهما وبعد كل هذا يطالعنا هذه الأيام بالدفاع المستميت الظالم عن رجل من أخطر أهل البدع ويجادل عنه وعن كتبه بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. ([1]) كذا والصواب (تر). ([2]) ص (4). ([3]) تذكرة الحفاظ (ص 1184). ([4]) فهذا سيد في مرحلة الإسلاميات من حياته يقول: (كنت ليلة في إحدى الكنائس ببلدة (جريلي) بولاية (كولورادو) فقد كنت عضوا في عدة نواد كنسية في كل جهة عشت فيها ما بين (وشنطن) في الشرق و (كاليفورنيا) في الغرب. انظر كتاب سيد قطب الأديب الناقد وأحال على كتاب (الإسلام ومشكلات الحضارة) لسيد قطب ص (82 3). فماذا كان سيد يعمل في هذه النوادي الكنسية؟؟! ([5]) (5/342). ([6]) (5/358). ([7]) لشيخ الإسلام قول آخر قد بيَّن مقصوده هنا بالانتهاء إلى الاتحاد: قال رحمه الله في المنهاج (5/383): (وأما أهل الاتحاد العام فيقولون: ما في الوجود إلا الوجود القديم وهذا قول الجهمية، وأبو إسماعيل لم يرد هذا، فإنه صرح في غير موضع من كتبه بتكفير هؤلاء الجهمية الحلولية الذين يقولون إن الله بذاته في كل مكان، وإنما يشير إلى بعض ما يختص به بعض الناس. ولهذا قال: ألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من صفوته). فهذا يبين أن مقصوده بقوله: (ثم إلى التوحيد الذي هو حقيقة الاتحاد إن ما بعد إلى لم يدخل فيما قبلها مثل قوله تعالى: ) ثم أتموا الصيام إلى الليل ( لا سيما مع وجود القرينة وهي كلامه هذا الأخير المبين لمقصوده في كلامه الأول). راجع مغني اللبيب لابن هشام في معنى (إلى) (1/74،75). وعلى كل فقد انتقده شيخ الإسلام نقدا صعبا كما رأيت، وسترى. ([8]) المنهاج (5/358). ([9]) وهذه العبارة للهروي في المنازل. انظر (منهاج السنة (5/344) سطري (6، 7). ([10]) المنهاج (5/368). ([11]) المنهاج (5/368،369،372). ([12]) أي ابن تيمية وابن القيم. ([13]) راجع كتاب الغنية (1/83 – 94). ([14]) وكم ضل بسيد قطب من أهل المنهج السلفي وغيرهم. ([15]) (20/451). |
||||
|
|
رقم المشاركة : 203 | |||
|
للرفع
.......................... |
|||
|
|
رقم المشاركة : 204 | ||||
|
الشيخ بكر يحرم نشر كتابي وطبعه مع إيجابه الاستفادة من كتب البدع والضلال كتب سيد قطب!!! اقتباس:
مناقشته في ذلك: أقول: أولا: إن هذه نصيحة فريدة من نوعها لم يصدر مثلها من سلفي يحب الحق ويبغض البدع وحاشاهم أن يوجهوا مثل هذه المصيبة والداهية الدهياء. ثانيا: كيف سمحت لك نفسك بالقول بوجوب الاستفادة من كتب حشيت بالباطل والبدع الكبرى؟! منها التجهم ومنها الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنيل من نبي الله موسى، ومنها الاشتراكية، ومنها ومنها... بحيث لا أعرف أصلا من أصول الإسلام الكبار سلم من تشويه سيد قطب وتحريفه في كتبه هذه التي توجب الاستفادة منها. كيف استجزت ذلك؟! وكيف استجزت تحريم طبع ونشر كتاب (أضواء إسلامية)؟! وهو ينافح ويذب عن دين الله وعن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن العقيدة الإسلامية وعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!إن كنت لم تدرك هذا ولا ذاك فاعط القوس باريها، فلكل ميدان رجال ورجال هذا الميدان منهم الكثير قد عرف الحقيقة حقيقة فكر سيد وعقيدته في كتبه وحقيقة كتاب (أضواء إسلامية) وصنوه (مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) وقالوا ما يجب قوله من تأييد كتاب الأضواء([2]) تأييدا قويا عن علم ومعرفة وإدراك في ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح. ثالثا: ليس في كتابي تحامل على سيد قطب بل التحامل والتطاول في كتبه على العقيدة الصحيحة وعلى نبي الله موسى وعلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علماء الإسلام وعلى الأمة حيث يكفرها ويعتبر مساجدها معابد جاهلية وكتابي ألف لكشف هذا التطاول والتحامل وليس فيه كما تزعم تدريب قوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء وتشذيبهم والحط من أقدارهم([3]). فكل ما تقوله متوفر بغزارة في أشرطة وكتب من تربى على كتب سيد قطب وفكره ومنهجه السياسي، فكل من خالفهم من العلماء وطلاب العلم و غيرهم عميل وجاسوس و منافق و علماني، وأهون ما يرمون به من خالفهم هو أنه لا يفقه الواقع، فما أهان العلم والعلماء ودرَّب الشباب تدريبا قويا على الوقيعة في العلماء أحد مثل القطبيين الذين هببت مذعورا للدفاع عنهم في كتابك (تصنيف الناس)، وفي خطابك هذا الذي تدافع فيه عن سيد قطب وهو في الحقيقة دفاع عن القطبيين وتحقيق لأهدافهم ولهذا نشروه هنا وهناك وملأوا به الدنيا. فإن كنت تعتقد في هؤلاء أنـهم على الحق فاطلب منهم نشر وتوزيع كتبك السلفية مثل (الرد على المخالف) و (هجر المبتدع)، و (خصائص الجزيرة) و (حكم الانتماء) بالكثافة والنشاط اللذين نشروا بـهما (التصنيف) و (الخطاب الظالم). رابعا: أما قسوتكم التي اعترفتم بـها فلو كانت غضبا لله و انتصارا للحق لسامحتكم فيها، ولكنها غضب لأهل الباطل وانتصار لهم، وذلك مرده إلى الله الحكم العدل، وما أظنه يترككم إلا أن تتوبوا إليه وتصلحوا وتبينوا للناس ما وقعتم فيه من ظلم واعتداء وما لبَّستُم به عليهم في أمور دينهم. خامسا: هل رغبت أنا إليكم والححت عليكم في نصرة الباطل والذب عنه؟؟! وهل رغبت والححت عليكم في شتمي ورميي بالخيانة العلمية ظلما وعدوانا؟ رغبت إليكم وإلى العديد من العلماء في إبداء الملاحظات العلمية. فهلا سلكت سبيل أهل العلم في النقد البناء والملاحظات العلمية القائمة على الحجة والبرهان في توضيح ما عسى أن تجده من خطأ؟. كلا ثم كلا... وأخيرا فأقول عن ردودي على سيد قطب وأشياعه: وإني لأتأسى بقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – وأستفيد منه: (فلولا أن أصحاب هذا القول كثروا وظهروا وانتشروا وهم عند كثير من الناس سادات الأنام، ومشايخ الإسلام، وأهل التوحيد والتحقيق... لم يكن بنا حاجة إلى بيان فساد هذه الأحوال وإيضاح هذا الضلال ولكن يعلم أن الضلال لا حد له وأنه إذا ضلت([4]) العقول لم يبق لضلالها حد معقول)([5]). فمثل هذه الأمور هي التي دفعتني إلى بيان ما عند سيد قطب من البدع والضلال رغبة في الجزاء من رب السموات والأرض ذي الإكرام والجلال. ([1]) ص (4). ([2]) وجاءتني أيضا تأييدات قوية لكتاب (مطاعن) لكنها غير مكتوبة. ([3]) لعله يشير إلى عمل الحداديين يريد إلصاقهم بنا وحاشا أهل السنة منهم ومن أفعالهم وقد بينت أنا وغيري من أهل السنة حقيقتهم وحقيقة منهجهم الفاسد في رسائل وأشرطة ولعل الحزبيين الذين يناصرونهم ويدافع عنهم الشيخ بكر كانوا من ورائهم. ([4]) في الأصل كررت ولا يظهر له معنى وكأنه من تصحيف النساخ. ([5]) إبطال وحدة الوجود (ص 118). |
||||
|
|
رقم المشاركة : 205 | |||
|
الخــاتمـة فيا علماء الإسلام أنتم ورب السماء والأرض مسؤلون أمام الله عن شباب الأمة، فما الذي يمنعكم أن تقولوا كلمة الحق الواضحة الصريحة في كتب هذا الرجل وعقائده وفكره؟؟ ولقد ظهرت آثارها المدمرة لا في عقول وعقائد الخرافيين فحسب ؛ بل في عقول أبناء من أكرمهم الله بالمنهج السلفي الحق وفي كل ناشيء سليم الفطرة يطلب الإسلام الحق عقيدة وشريعة. أنتم معشر العلماء ووراث الأنبياء يدرك العاقل اللبيب أن على عواتقكم مسؤليات وأعباء جسيمة تشغلكم عن دراسة فكر سيد قطب وأمثاله، ولو تعلمون ما تحتويه كتب هذا الرجل من الطوام والبلايا والفتن وعلمتم تأثير تياره المدمر الواسع الانتشار في شباب الأمة ولا سيما التجمعات السلفية لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولرأيتم أن من أوجب الواجبات دراسة فكره لإزالة خطره عن شباب الأمة وشره. ويجب أن يعلم علماؤنا الأفاضل أن لأهل الأهواء والتحزب أساليب رهيبة لاحتواء الشباب والتسلط والسيطرة على عقولهم ولإحباط جهود المناضلين في الساحة عن المنهج السلفي وأهله. من تلكم الأساليب الماكرة استغلال سكوت بعض العلماء عن فلان و فلان، ولو كان من أضل الناس فلو قدم الناقدون أقوى الحجج على بدعه وضلاله فيكفي عند هؤلاء المغالطين لهدم جهود المناضلين الناصحين التساؤل أمام الجهلة فما بال فلان وفلان من العلماء سكتوا عن فلان وفلان؟! ولو كان فلان على ضلال لما سكتوا عن ضلاله؟! وهكذا يلبسون على الدهماء ؛ بل وكثير من المثقفين. وغالب الناس لا يعرفون قواعد الشريعة ولا أصولها التي منها: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفايات، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين. ومن أساليبهم انتزاع التزكيات من بعض العلماء لأناس تدينهم مؤلفاتـهم ومواقفهم ونشاطهم بالبعد عن المنهج السلفي ومنابذة أهله وموالات خصومه وأمور أخرى. ومعظم الناس لا يعرفون قواعد الجرح والتعديل، وأن الجرح المفصل مقدم على التعديل لأن المعدل يبني على الظاهر وعلى حسن الظن والجارح يبني على العلم والواقع كما هو معلوم عند أئمة الجرح والتعديل. وبـهذين الأسلوبين وغيرهما يحبطون جهود الناصحين ونضال المناضلين بكل سهولة ويحتوون دهماء الناس بل كثير من المثقفين، ويجعلون منهم جنودا لمحاربة المنهج السلفي وأهله والذب عن أئمة البدع والضلال.وما أشد ما يعاني السلفيون من هاتين الثغرتين التي يجب على العلماء سدهما بقوة وحسم لما ترتب عليها من المضار والأخطار. ولقد عرضت لكم كثيرا من عقائد سيد قطب عرضا أمينا ووضعته بين أيديكم فقوموا لله مثنى وفرادى لدراسة هذه المشاكل الخطيرة، وقدموا الحل الصحيح السليم الذي ينقذ شباب الأمة من هذا الكابوس الجاثم على صدورهم. أما أنا الفقير الضعيف فالذي أدين الله به أنه يجب حماية شباب الأمة وعقيدتـها من كتب هذا الرجل وفكره المدمر بحظر هذه الكتب. ووالله إن هذه المسألة لمسألة المسائل وإنه يجب الاهتمام بـها ووضع الحل الحاسم الذي يرضي رب الأرض و السماء. اللهم وفق علماءنا لإنقاذ أبنائنا وشبابنا وجنب علماءنا واحمهم من مغالطات المخذلين الماكرين، ووفق علماءنا الصادعين بالحق في كل مجال لأن يصدعوا به في هذا المجال الخطير بل الأخطر إنك سميع الدعاء. كان الفراغ منه في يوم الجمعة الموافق 20 من شهر شوال سنة 1414هـ أسأل الله أن يجعله تبصرة للمؤمنين والمخدوعين وأن يجعله ذخرا لي عند لقائه وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
|||
|
|
رقم المشاركة : 206 | |||
|
|
|||
|
|
رقم المشاركة : 207 | |||
|
موقف الشيخ العلامَة صَالِح الفَوزَان من كتاب: "أضواء إسلامية على عقيدَة سيد قطب و فكره" لفضيلة الشيخ ربيع المدخلي سُئل فضيلة الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزانعضو اللجنة الدائمة للإفتاء و عضو هيئة كبار العلماء ـ حفظه الله تعالى ـ السُـؤال الآتي : قد صَدَر في هذه الأيام كتَّاب بعنوان "أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب و فكره "، وخلص مُؤلفه إلى القول : بأن سيد قطبقد وقعَ في أخطَاء جَسِيمَة في العَقِيدَة. نرجو يا فضيلة الشيخ أن تخبرنا برأيك في هذا الكتاب ؟ فأجَـاب حفظه الله تعالى بما يلي : "هذا العمل طيِّب و صَاحِبه مُحْسِنٌ ؛ لأنَّه لَـم يَأتِ بشَيئ من عنده و لم يتقوَّل عَــلى سيد قطب ، و إنَّما ذكر أخطـاء واقعة في كتبه و نبَّه عَـليهاَ بذكر الصفحةو نص الكلمة، و مـا دام كذلك فإنه لا مُــؤاخذة عليه ، مَـادام أنه ذكَـر و اسـتندَ و وثق مِـن كتاب الرجل فقد أدى مَا عليه ، و كل يُخطئ ، سيد قطب يُخطئ، وغيره يُخطئ والحمد لله الحق ضَـالة المـؤمن . مَـادَام أنَّ المُـؤَلِف لم يـأت بشيء من عـنده و لم يتقوَّل علـى الرجل و لـم يكذب عـليه وإنَّمـا نَـقَلَ كلامه بنصه من كتبه وذكر الصفحة والكتـاب فقد برئت ذمته، ولابد مِـن بَـيَان هذا ؛ لأن هذه الكُتُب بــأيدي الشـباب و يَـعـتَبِرُونَ صَـاحِبَهاَ مِن قَادَة الفِكر." [رَاجِع : " مُحَاضَرَات فِي العَقِيدَةِ و الدعوة " 3/320 للشيخ صالح الفوزان] |
|||
|
|
رقم المشاركة : 208 | |||
|
يا اخوة كونو عقلاء الرجل امره الى الله نعم نحذر من اخطائة حتى نقع نحن وابنائنا فيها نترحم عليه نعم وله حقوق المسلمين نعم اصلا هو كاتب وليس عالم لما نرفعه كل هذه الدرجة ونتهم العلماء سواء الراد عليه نخطئه والذي دافع عنه اخطئ من باب انه لم يحذر امة محمد من خطائه الواضح اما ففي كتب السلف الغنا فما كفتكم كتب السلف حتى تقرأو كتب المفكريين الاسلاميين استبدلون الذي هو اذنى بالذي هو خير عليكم بمن مات فان الحي لا يؤتمن عليكم باثار من سلف و اياكم كتب البدع واهله كتب السلف تكفينا |
|||
|
|
رقم المشاركة : 209 | |||
|
السؤال: |
|||
|
|
رقم المشاركة : 210 | |||
|
وكذا سُئل -حفظه الله- سؤالا هذا نصه : قد صدر في هذه الأيام كتاب بعنوان ( أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره ) وخلص مؤلفه إلى القول بأن سيد قطب قد وقع في أخطاء جسيمة في العقيدة نرجو يا فضيلة الشيخ أن تخبرنا برأيك في الكتاب؟ |
|||
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| محطات, الذهبي, الشيخ, عبدالله |
|
|
المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية
Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc