المواد الغذائية ومواد التنظيف التي تحتوي على شحوم الخنزير فتاوى و أحكام - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

المواد الغذائية ومواد التنظيف التي تحتوي على شحوم الخنزير فتاوى و أحكام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-06-01, 19:01   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
miramer
عضو محترف
 
الصورة الرمزية miramer
 

 

 
إحصائية العضو










B11 المواد الغذائية ومواد التنظيف التي تحتوي على شحوم الخنزير فتاوى و أحكام

سئلت اللجنة الدائمةعن وجود شحم خنزير في بعض أنواع الصابون ومعاجين الأسنان - :
لم يصلنا من طريق موثوق أن بعض آلات التنظيف يوجد فيها شيء من شحم الخنزير كصابون " كاماي " وصابون " بالموليف " ومعجون الأسنان " كولكيت " ، وإنما يبلغنا عن ذلك مجرد إشاعات .

ثانياً : الأصل في مثل هذه الأشياء الطهارة ، وحل الاستعمال ، حتى يثبت من طريق موثوق أنها خلطت بشحم الخنزير ، أو نحوه في النجاسة وتحريم الانتفاع به ، فعند ذلك يحرم استعمالها ، أما إذا لم يزد الخبر عن كونه إشاعة ، ولم يثبت : فلا يجب اجتناب استعمالها . ثالثاً : على من ثبت لديه خلط آلات التنظيف بشحم الخنزير أن يجتنب استعمالها ، وأن يغسل ما تلوث منها ، أما ما أداه من الصلوات أيام استعمال هذه الآلات : فليس عليه إعادته ، على الصحيح من أقوال العلماء .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 5 / 385 ، 386 ) .
وقالوا :
الجبن الصناعي الذي كثر القول فيه على أن فيه شحم الخنزير: فنحن لم يثبت عندنا أن فيه شحم خنزير ، والأصل في الأشياء الحل ، ومن تيقن أن فيه شحم خنزير أو غلب على ظنه : لا يجوز له استعماله .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 22 / 111 ) .


وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

وجدنا بعض المنشورات تقول : إن بعض الصابون يصنع من شحم الخنزير ، فما رأيكم ؟ .فأجاب :
أرى أن الأصل الحل ، في كل ما خلق الله لنا في الأرض ؛ لقول الله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ) البقرة/29 ، فإذا ادَّعى أحدٌ أن هذا حرام لنجاسته ، أو غيرها : فعليه الدليل ، وأما أن نصدق بكل الأوهام ، وكل ما يُقال : فهذا لا أصل له ، فإذا قال : إن هذه الصابونة من شحم خنزير : قلنا له : هات الإثبات ، فإذا ثبت أن معظمها شحم خنزير أو دهن خنزير : وجب علينا تجنبها .

" لقاءات الباب المفتوح " ( 31 / السؤال رقم 10 ) .

والله أعلم
سؤال:

ما حكم استعمال المواد المضاف إليها مادة " الجليسرين الحيواني " كمعاجين الأسنان ، والشامبو ، ومرطبات الجسم ، وكذلك مادة " المونو جليسرايد " أو " الداي جليسرايد " التي تضاف إلى بعض أنواع الخبز ؟ وهل الأصل أن يبحث أويسأل الإنسان عن مصدر هذه المواد هل هو حيواني أم نباتي ؟ وهل يعتبر البحث من التكلف ؟ وكيف نرد على من يقول إن الأصل في الشيء الإباحة ما لم يخالطه محرم ، أو من يقول إن الدين يسر ، ولا ينبغي التكلف أو السؤال ؟ .الجواب:

الحمد لله: أولاً:
المواد التي تستعمل في صناعة الكريمات ، والشامبو ، ومعاجين الأسنان ، والصابون :إما أن تكون :

1. أدهان وشحوم حيوانات .

2. وإما أن تكون مواد أخرى نباتية أو مواد صناعية .

وفي حال كون المواد من شحوم وأدهان حيوانات فهي على نوعين :
أ. إما أن تكون من حيوانات مباحة الأكل ، وتكون قد ذُبحت وفق الشرع ، أو تكون حيوانات بحريَّة لا تحتاج لتذكية ، وحكمها هنا : الإباحة ، دون شك وريب .
ب. أو تكون من حيوانات يحرم أكل لحومها وشحومها ، كالخنزير ، أو تكون من مباحة الأكل لكن لم تذكَّ التذكية الشرعية ، فتكون ميتة ، وحكمها هنا جميعها : التحريم ، دون شك وريب .

قال علماء اللجنة الدائمة :
إذا تأكد المسلم أو غلب على ظنه أن لحم الخنزير أو شحمه أو مسحوق عظمه دخل منه شيء في طعام أو دواء أو معجون أسنان أو نحو ذلك : فلا يجوز له أكله ، ولا شربه ، ولا الادهان به ، وما يشك فيه : فإنه يدعه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 22 / 281 ) .
منقول من سحاب









 


رد مع اقتباس
قديم 2012-06-01, 19:03   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
miramer
عضو محترف
 
الصورة الرمزية miramer
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

سئل الشيخ الألباني رحمه الله
[ 1 - ما حكم الأجبان المصنوعة من مواد مستخرجة من حيوان لم يذبح ذبحاً شرعياً ؟ مع بيان حرمة التحايل على الأحكام الشرعية ]
السائل: تبين أن الأجبان تصنع باستخدام مادة مستخلصة من معدة الضأن، هذا الكلام في أوروبا وليس هنا، وإن كانت هذه الكمية صغيرة جداً تكادُ تكون أقل من النصف بالمائة من الحليب الذي تصنع الأجبانُ منه، فما الحُكم ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : الجواب أن هذه المادة التي يفترض أنها نجسة لأنها استخرجت من حيوان لم يذبح ذبحاً شرعياً ولو كان في الأصل حلال الأكل، لكن إذا لم يٌذبَح هذا الحيوان الذي أصله حلالٌ فيصبح كالميتة، والميتة نجسة كما يُفترض أن تكونوا على علمٍ بذلك، فهذه المادة التي تُصنع منها الأجبان لها حالة من حالتين:
1- إما أن يتغير عينُها بسبب التفاعل الكيماوي بينها وبين مادة الحليب الذي يتحول إلى جُبن.
2- وإما أن تبقى محتفظة بشخصيتها وعينيتها.
فإن كانت الحالة هي الصورة الأولى ، أي إنها تحولت فالتحول من المطهرات شرعاً، ومن الدليل على ذلك تحول الخمر إلى خل، فالخل يصبح طاهراً حلال مع أن أصله كان حراماً، وكذلك.. وهذا نص ، لكن بعض العلماء يأتون بأمثلة أخرى، ينظرون فيها إلى واقع النجاسة المحرّمة والتي تحولت إلى شخصية ونوعية أخرى، [أطفي] فمن الأمثلة على أن تحول العين النجسة أو المحرمة إلى حقيقة أخرى أنها ، أن هذا التحول من المطهرات، الحيوان الميّت الإفطيسي قد تتحول بسبب العوامل الطبيعية كالرياح والأمطار والشمس ونحو ذلك إلى ملح، مع الزمن هالميتة النجسة تتحول مع الزمن إلى ملح، فهل يُنظر شرعاً إلى واقع هذا الذي تحول وهو الملح أما يُنظر إلى أصله ؟
الجواب: لا ، لا نعود إلى الأصل وإنما نحنُ ننظر إلى هذا الواقع، هذا الواقع حسّاً ولمساً وذوقاّ هو ملحٌ فليس هو الإفطيس الذي تعافه النفس رؤية فضلاً عن أنها تعافها لمساً فضلاً عن أن تعافها أكثر وأكثر أكلاً، فهذا النجس في الأصل والمحرم بسبب تلك العوامل لما تحوّل إلى طبيعة أخرى وهي الملِح صار هذا المِلحُ حلالاً، على هذا إن كانت هذه المادة النجسة التي تُصنع منها الألبان قد تحولت بسبب التفاعل الكيماوي إلى عينية أخرى بحيث لو فُحص لكان جواب الفاحص هذا ليس هو الدهن أو تلكَ المادة النجسة، أمّـا إذا افترضنا.
أحد الأخوة : السلام عليكم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وعليكم السلام ، أمّا إذا افترضنا أن هذه المادة لا تزال محتفظة بشخصيتها وعينيتها وهي النجاسة والحُرمة فحينئذ يُنظر إلى المسألة على التفصيل الآتي:
إن كانت هذه النجاسة التي احتفظت بشخصيتها وعينيتها في ذاك المركب الذي هو الحليب مثلاً أو الدواء، فحينئذ ننظر إلى نسبة هذه النجاسة مع الحليب أو مع أي سائل آخر كالدواء، فإن كانت هذه النجاسة تغلبت على طهارة الذي دخل فيه أو دخلت فيه هذه النجاسة فقد تنجس كل ذلك، وإن بقي الممزوج به محتفظاً بشخصيته، الحليب طعمه معروف ، الدواء المركب من أجزاء كثيرة وكثيرة جداً أيضاً معروف، فإذا تحوّل بسبب هذه المخالطة إلى عينية أخرى الممزوج به وهو الحليب والدواء فهو نجس، وإلا فهو طاهر وإن كان فيه نجاسة، لأن الحكم الشرعي المقطوع به أنه ليسَ كل سائل وقعت فيه نجاسة تنجس وحرُم استعماله، لا ، ومن الأمثلة الواقعية الحساسة في الموضوع: تـَنْـك الزيت، تقع فيها فأرة أو سمن في [صيف] سائل يقع فيه فأر، هل يجوز أولاً بيعُ هذا الزيت أو ذاك السمن ثم هل يجوز أكله واستعماله ؟
الجواب: على التفصيل السابق:- إن كانت هذه النجاسة والتي هي هنا الفأرة، غيّرت من شخصية الزيت أو السمن الذي وقعت فيه وذلك بأن يتغير أحد أوصافه الثلاثة، الطعم أو اللون أو الريح، فتغير أحد هذه الأوصاف الثلاثة يعني أن هذا السائل الذي هو الزيت أو السمن قد خرج عن حقيقته الأصيلة وخالطته النجاسة بحيث ُتغلبت عليه فجعلته سائلاً آخر فهو حينذاك يكونُ نجساً لا يجوزُ بيعُه ولا أكله ولا استعماله بأي طريقة من الطرق لأنه نجس ويجب إراقته؛ لأن النبي ? كان يقول : ( لَعَنَ اللهُ اليهود، حُرّمَـت عليهم الشحوم فجمدوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرّم أكلْ شيءٍ حرّم ثَـمَـنَـهُ ) فهذا الزيت أو ذاك السمن إذا تنجس بنجاسة ما في مثالِنا نحنُ الفأر الميت، حينئذ أصبَح نجساَ فلا يجوزُ بيعُه، لأن الله حرّم أكله، وبالتالي أكل ثمنِه، كما سمعتم في الحديث السابق : ( لَعَنَ اللهُ اليهود، حُرّمَـت عليهم الشحوم فجمدوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله – عزّ وجلّ – إذا حرّم أكلْ شيءٍ حرّم ثَـمَـنَـهُ ) .
الشحم هو طيب وهو تابعٌ للحم في شريعتنا، القاهرة المهيمنة المسيطرة على كل الشرائع إلى يوم القيامة، أما في شريعة اليهود فقد كانَ اللهُ –عزّ وجلّ- حرّم عليهم شحومَ الدواب الحلال أكل لحومها، وقد صرّح بالقرآن بسبب هذا التحريم الذي قد يتساءل عنه بعض الجالسين فيقول: لماذا حرّم اللهُ على اليهود الشحوم ؟
الجواب: في نفس القرآن الكريم ? فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ? [160:النساء] ، فالشحوم من الطيبات التي حرمها الله عليهم، وإن حرمها الله عليهم فلازم ذلك تحريم البيع والشراء، لكن اليهود الغُلف القلوب بنص التوراة عندَهم لم يصبروا على هذا الحكم الشرعي ، بل احتالوا عليه ؛ وذلك بأنهم أخذوا الشحوم و وضعوها في القدور و أوقدوا النار من تحتها فسالت وأخذت شكلاً مستوي السطح كما يُقال، بظنهم أو كما سولت لهم أنفسُهم الأمَّـارة بالسوء أن هذا الشحم صار حقيقة أخرى ليس ذلك إلا باختلاف الشكل، أمّـا الدهن فهو لا يزالُ دُهناَ، ولذلك يستعمله الناس، فلعنهم الله –عزّ وجلّ- كما أخبر الرسول ? في الحديث السابق: ( لَعَنَ اللهُ اليهود حُرّمَـت عليهم الشحوم ) ، لا تنسوا الآية: ? فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ? [160:النساء] ، ( حُرّمَـت عليهم الشحوم فجمدوها ) ايش معنى جمدوها ؟ ذوبوها ، ( ثم باعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرّم أكلْ شيءٍ حرّم ثَـمَـنَـهُ ) على ذلك تنكـة الزيت أو السمنة إذا وقعت فيها نجاسة ثم تغيرت أحد أوصافها الثلاثة فلا يجوز بيع ذلك وبالطبع لا يجوز أكله ولا استعماله بأي طريق من الطرق، ويجب أن يُراق لأنه نجس.
أمّـا إذا كان الأمر كما ذكرنا آنفاً، أن المادة النجسة التي وقعت فيه لم تؤثر في تغيير أحد أوصافه الثلاثة فيجوز استعمال هذا السمن أو ذاك الزيت بعد إخراج العين التي يمكن أنها إذا بقيت في هذا السائل مع الزمن تتفسخ و يُنتن هذا المُتفسخ ذاك السائل فيتنجس ولا يجوز أكله ولا بيعه ولا شراؤه، هذا ما يتعلق بذاك السؤال.
السائل : جزاك الله خير
الشيخ الألباني رحمه الله : وإيّــاك.

منقول من هذا الرابط

https://www.alalbany.info/index.php?topic=312.0










رد مع اقتباس
قديم 2012-06-01, 19:03   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
miramer
عضو محترف
 
الصورة الرمزية miramer
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

قال ابن القيم :وعلى هذا الأصل : فطهارة الخمر بالاستحالة على وفق القياس ؛ فإنها نجسة ؛ لوصف الخبث ، فإذا زال الموجِب : زال الموجَب ، وهذا أصل الشريعة في مصادرها ، ومواردها ، بل وأصل الثواب ، والعقاب .

وعلى هذا : فالقياس الصحيح : تعدية ذلك إلى سائر النجاسات إذا استحالت ، وقد " نبش النبي صلى الله عليه وسلم قبورَ المشركين من موضع مسجده " ولم ينقل التراب ، وقد أخبر الله سبحانه عن اللَّبَن أنه ( يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ ) ، وقد أجمع المسلمون على أن الدابة إذا علفت بالنجاسة ، ثم حبست ، وعلفت بالطاهرات : حلَّ لبنُها ، ولحمها ، وكذلك الزرع والثمار إذا سُقيَت بالماء النجس ، ثم سقيت بالطاهر : حلَّت ؛ لاستحالة وصف الخبث ، وتبدله بالطيب ، وعكس هذا أن الطيب إذا استحال خبيثاً : صار نجساً ، كالماء ، والطعام إذا استحال بوْلاً ، وعذرة ، فكيف أثَّرت الاستحالة في انقلاب الطيب خبيثاً ولم تؤثر في انقلاب الخبيث طيبا ، والله تعالى يخرج الطيب من الخبيث والخبيث من الطيب ؟! .

ولا عبرة بالأصل ، بل بوصف الشيء نفسه ، ومن الممتنع بقاء حكم الخبث وقد زال اسمه ووصفه ، والحكم تابع للاسم والوصف ، دائرٌ معه وجوداً وعدماً ، فالنصوص المتناولة لتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر لا تتناول الزرع والثمار والرماد والملح والتراب والخل ، لا لفظاً ، ولا معنىً ، ولا نصّاً ، ولا قياساً ، والمفرِّقون بين استحالة الخمر وغيرها قالوا : الخمر نجست بالاستحالة فطهرت بالاستحالة ، فيقال لهم : وهكذا الدم والبول والعذرة إنما نجست بالاستحالة ، فتطهر بالاستحالة ، فظهر أن القياس مع النصوص ، وأن مخالفة القياس في الأقوال التي تخالف النصوص .

" إعلام الموقعين " ( 2 / ص 14 ، 15 ) .

__________________________
سئل الشيخ فركوس حفظه الله في حكم الأدوية المركبة من مواد محرمة
السؤال: هناك العديد من الأدوية التي تباع في الصيدليات أو عند الطب البديل وتأتي من مناطق مختلفة من العالم وقد تكون هذه الأدوية تركيبات غذائية أو فيتامينات ومعادن، فهل هذه الأدوية محرمة لمجرد الاحتمال بأن تكون مركبة من بعض مواد الخنزير أو غير مذبوح شرعا. في حالة التصريح بأنّ جزءا من هذه المواد مأخوذ من الخنزير أو غير حلال علينا هل نتناولها لأنها امتزجت واختلطت اختلاطا تركيبيا لا يرى له أثر؟
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:

فاعلم أنّ المواد إذا تغيّرت حقيقتها بمفاعيل كيماوية أو بغيرها حتى تصير مادّة أخرى فإن الحكم فيها الحِلّ والجواز لأنّ الأصل في الأشياء المنتفع بها على الإباحة كما هو مقرّر في علم الأصول لقوله تعالى: ?هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعا?[ البقرة:29] ولقوله صلى الله عليه وآله وسلّم: "الحلال ما أحلّ الله في كتابه والحرام ما حرّم الله في كتابه"(1) وأنّ الخمرة محرّمة لعينها ومحرّم شربها واستعمالها لكنّها إذا تخلّلت تغيرت حقيقتها أصبحت حلالاً، قال صلى الله عليه وآله وسلّم "نِعْمَ الإدامُ الخلّ"(2) هذا كلّه إذا تغيّرت حقيقة المادّة المحرّمة، أمّا إذا تغيّرت أوصافها وبقيت حقيقتها فإنّ حكمها المنع كتغيير الجامد إلى سائل والسائل إلى جامد فلو أنّ الخمر كسائل جمدت، وحقيقتها باقية وإن تغيّر وصف من أوصافها ولهذا قال صلى الله عليه وآله وسلّم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "قاتل الله اليهود؛ إنّ الله لمَّا حرّم عليهم شحومها جملوه ثمّ باعوه فأكلوا ثمنه"(3) والجميل هو الشّحم المذاب فإنّ الشحوم وإن تغيّرت بعض أوصافها فحقيقتها باقية ويبقى التحريم متّصلا بها. من هذا المنطلق يمكن النّظر في مسائل الأدوية الواردة ويحتاج الحال هذه إلى تحقيق يقوم به أهل الخبرة من أهل الكيمياء، فإن وجدوا أنّ هذه الأدوية التي تضمّنت شحم الخنزير تغيّرت حقيقتها فمحلها الجواز، وإن وجدوا أنها تغيّرت بعض أوصافها وبقيت حقيقتها فالحكم في ذلك المنع، غير أنّ اللافت للنظر أنّه إذا تبيّن له بقاء حقيقتها المحرّمة لم يجز له أن يبيعها ولكن للمضطر يجوز له شراؤها لأنّ حكم المضطر مغاير للأحوال العادية فهو حالة نصَّ عليها الشّرع بالجواز بناء على قوله تعالى في سورة الأنعام: ?وقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ? [الأنعام:119] تلك الآية التي انبثـقت منها قواعد الضرورات تبيح المحظورات وتقدّر بقدرها.

والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وسلّم تسليما.



الجزائر في:28 جمادى الثانية 1426ه

الـموافـق ل : 24 جـويلية 2005 م.



--------------------------------------------------------------------------------

1- أخرجه الترمذي في اللباس(1830)، وابن ماجه في الأطعمة(3492)، والبيهقي(19873)، من حديث سلمان رضي الله عنه. وصححه الألباني في صحيح الجامع(3195).‌

2- أخرجه مسلم في الأشربة(5471)، والترمذي في الأطعمة(1957)، وابن ماجه في الأطعمة(3441)، من حديث عائشة رضي الله عنها، وأبو داود في الأطعمة(3822)، والترمذي في الأطعمة(1956)، والنسائي في الأيمان والنذور(3812)، وابن ماجه في الأطعمة(3442)، وأحمد(14595)، من حديث جابر رضي الله عنه.

3- أخرجه البخاري في البيوع(2236)، والنسائي في الفرع والعتيرة(4273)،

https://www.ferkous.com/rep/Bl9.php










رد مع اقتباس
قديم 2012-06-01, 19:04   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
miramer
عضو محترف
 
الصورة الرمزية miramer
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

المواد المحرمة والنجسة في الغذاء والدواء:

المبادئ العامة
1- يجب على كل مسلم الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، وخاصة في مجال الغذاء والدواء، وذلك محقق لطيب مطعمه ومشربه وعلاجه، وإن من رحمة الله بعباده وتيسير سبيل الاتباع لشرعه مراعاة حال الضرورة والحاجة التي تضمنتها مبادىء شرعية مقررة منها: أن الضرورات تبيح المحظورات ، وأن الحاجة تنزل منزلة الضرورة ما دامت متعينة ، وأن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يقم دليل معتبر على الحرمة، كما أن الأصل في الأشياء كلها الطهارة ما لم يقم دليل معتبر على النجاسة. ولا يعتبر تحريم أكل الشيء أو شربه حكما بنجاسته شرعا.

2- مادة الكحول غير نجسة شرعا، بناء على ما سبق تقريره من أن الأصل في الأشياء الطهارة، سواء أكان الكحول صرفا أم مخففا بالماء، ترجيحا للقول بأن نجاسة الخمر وسائر المسكرات معنوية غير حسية .
وعليه، فلا حرج شرعا من استخدام الكحول طبيا كمطهر للجلد - الجروح والأدوات وقاتل للجراثيم، أو استعمال الروائح العطرية (ماء الكولونيا) التي يستخدم الكحول فيها باعتباره مذيبا للمواد العطرية الطيارة، أو استخدام الكريمات التي يدخل الكحول فيها. ولا ينطبق ذلك على الخمر لحرمة الانتفاع به.

3- لما كان الكحولي مادة مسكرة فيحرم تناولها، وريثما يتحقق ما يتطلع إليه المسلمون من تصنيع أدوية لا يدخل الكحول في تركيبها ولا سيما أدوية الأطفال والحوامل، فإنه لا مانع شرعا من تناول الأدوية التي تصنع حاليا ويدخل في تركيبها نسبة ضئيلة من الكحول، لغرض الحفظ، أو إذابة بعض المواد الدوائية التي لا تذوب في الماء مع عدم استعمال الكحول فيها مهدئا، وهذا حيث لا يتوافر بديل عن تلك الأدوية.

4- لا يجوز تناول المواد الغذائية التي تحتوي على نسبة من الخمور مهما تكن ضئيلة، ولا سيما الشائعة في البلاد الغربية، كبعض الشوكولاتة وبعض أنواع المثلجات( الآيس كريم، الجيلاتي، البوظة)، وبعض المشروبات الغـازية، اعتبارا للأصل الشرعي في أن ما أسكر كثيره فقليله حرام، ولعدم قيام موجب شرعي استثنائي للترخيص بها.

5- المواد الغذائية التي يستعمل في تصنيعها نسبة ضئيلة من الكحول لإذابة بعض المواد التي لا تذوب بالماء من ملونات وحافظات وما إلى ذلك، يجوز تناولها لعموم البلوى ولتبخر معظم الكحول المضاف في أثناء تصنيع الغذاء.

6- المواد الغذائية التي يدخل شحم الخنزير في تركيبها دون استحالة عينه مثل بعض الأجبان وبعض أنواع الزيت والدهن والسمن والزبد وبعض أنواع البسكويت والشكولاتة والآيس كريم، هي محرمة ولا يحل أكلها مطلقا، اعتبارا لإجماع أهل العلم على نجاسة الخنزير وعدم حل أكله، ولانتفاء الاضطرار إلى تناول هذه المواد.

7- الإنسولين الخنزيري المنشأ يباح لمرضى السكري التداوي به للضرورة بضوابطها الشرعية.

8- الاستحالة التي تعتي انقلاب العين إلى عين أخرى تغايرها في صفاتها تدول المواد النجسة أو المتنجسة إلى مواد طاهرة، وتحول المواد المحرمة إلى مواد مباحة شرعا.
وبناء على ذلك:

* الجيلاتين المتكون من استحالة عظم الحيوان النجس وجلده وأوتاره طاهر وأكله حلال.
* الصابون الذي ينتج من استحالة شحم الخنزير أو الميتة يصير طاهرا بتلك الاستحالة ويجوز استعماله.
* الجبن المنعقد بفعل إنفحة ميتة الحيوان المأكول اللحم طاهر ويجوز تناوله.
* المراهم والكريمات ومواد التجميل التي يدخل في تركيبها شحم الخنزير نجسة، ولا يجوز استعمالها شرعا إلا إذا تحققت فيها استحالة الشحم وانقلاب عينه.

9- المواد المخدرة محرمة لا يحل تناولها إلا لغرض المعالجة الطبية المتعينة، وبالمقادير التي يحددها الأطباء وهي طاهرة العين.
ولا حرج في استعمال جوزة الطيب في إصلاح نكهة الطعام بمقادير قليلة لا تؤدي إلى التفتير أو التخدير.



والله اعلم ..

https://www.sahab.net/forums/showthre...hreadid=352524




المصــــــــــــــــــــــــــــدر










رد مع اقتباس
قديم 2012-06-02, 23:41   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
tonnymoor
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

جزاكم الله خيرا على مشاركتك القيمة










رد مع اقتباس
قديم 2012-06-06, 18:55   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
miramer
عضو محترف
 
الصورة الرمزية miramer
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

آمين وجزاكم الله بالمثل و اكثر










رد مع اقتباس
قديم 2012-08-14, 17:56   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبير 1997
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية عبير 1997
 

 

 
إحصائية العضو










B11

وسُئل فضيلة الشيخ : هل الخمر نجسة وكذلك الكولونيا؟

فأجاب ـ رحمه الله ـ بقوله : هذه المسألة وهي نجاسة الخمر، إن أريد بالنجاسة النجاسة المعنوية ، فإن العلماء مجمعون على ذلك ، فإن الخمر نجس وخبيث، ومن أعمال الشيطان؛ وإن أريد بها النجاسة الحسية فإن المذاهب الأربعة وعامة الأمة على إنها نجسة ، يحب التنزة منها وغسل ما أصابته من ثوب أو بدن ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها ليست نجسة نجاسة حسية بل أن نجاستها معنوية عملية .

فالذين قالوا : إنها نجسة نجاسة حسية ومعنوية استدلوا بقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ). والرجس هو النجس ، لقوله تعالى : (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ). ولحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أمر أبا طلحة أن ينادي إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس ، فالرجس في الآية والحديث بمعنى النجس نجاسة حسية، فكذلك هي في آية الخمر رجس نجس نجاسة حسية .
وأما الذين قالوا بطهارة الخمر طهارة حسية، أي أن الخمر نجس نجاسة معنوية لا حسية، فقالوا : إن الله سبحانه وتعالى قيد في سورة المائدة ذلك الرجس بقوله : (رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ).فهو رجس عملي وليس رجسا عينيا ذاتيا، بدليل أنه قال: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ). ومن المعلوم أن الميسر والأنصاب والأزلام ليست نجسة نجاسة حسية، فقرن هذه الأربعة: الخمر والميسر والأنصاب والأزلام في وصف واحد الأصل أن تتفق فيه ، فإذا كانت الثلاثة نجاستها نجاسة معنوية، فكذلك الخمر نجاسته معنوية لأنه من عمل الشيطان.
وقالوا أيضا : إنه ثبت أنه لما نزل تحريم الخمر أراقها المسلمون في الأسواق، ولو كانت نجسة ما جازت إراقتها في الأسواق لأن تلويث الأسواق بالنجاسات محرم ولا يجوز .
وقالوا أيضا : إن الرسول صلى الله عليه وسلم ، لما حرمت الخمر ، لم يأمر بغسل الأواني منها ولو كانت نجسة لأمر بغسل الأواني منها كما أمر بغسلها من لحوم الحمر الأهلية حين حرمت .
وقالوا أيضا : قد ثبت في صحيح مسلم أن رجلا أتى براوية من خمرإلى النبي صلى الله عليه وسلم فأهداها إليه، فقال الرسول عليه الصلاة و السلامأما علمت أنها قد حرمت) ثم سارة رجل أي كلم صاحب الراوية رجل بكلام سر فقال : ( ماذا قلت ؟ ) قال : قلت: يبيعها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) . فأخذ الرجل بفم الراوية فأراق الخمر ، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بغسلها منه ، ولا منعه من إراقتها هناك،
قالوا : فهذا دليل على أن الخمر ليس نجسا نجاسة حسية ، ولو كانت حسية لأمره النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الراوية ونهاه عن إراقتها هناك .
وقالوا أيضا ، الأصل في الأشياء الطهارة حتى يوجد دليل بين يدل على النجاسة، وحيث لم يوجد دليل بين يدل على النجاسة ، فإن الأصل أنه طاهر ، لكنه خبيث من الناحية العملية المعنوية ولا يلزم من تحريم الشيء أن يكون نجسا، ألا ترى أن السم حراما وليس بنجس، فكل نجس حرام وليس كل حرام نجسا .
وبناء على ذلك نقول في الكولونيا وشبهها : إنها ليست بنجسة لأن الخمر ذاته ليس بنجس على هذا القول الذي ذكرناه أدلته، فتكون الكولونيا وشبهها ليست بنجسة أيضا ، وإذا لم تكن نجسة فإنه لا يجب تطهير الثياب منها .
ولكن يبقى النظر : هل يحرم استعمال الكولونيا كطيب يتطيب به الإنسان أو لا يحرم؟
لننظر ، يقول الله تعالى في الخمر : ( فاجتنبوه) وهذا الاجتناب مطلق لم يقل اجتنبوه شربا أو استعمالا أو ما أشبه ذلك ، فالله أمر أمرا مطلقا بالاجتناب ، فهل يشمل ذلك مالو استعمله الإنسان كطيب أو نقول : إن الاجتناب المأمور به هو ما علل به الحكم وهو اجتناب شربه، لقوله تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ).وهذه العلة لا تثبت فيما إذا استعمله الإنسان في غير الشرب.
ولكننا نقول إن الأحوط للإنسان أن يتجنبه حتى للتطيب، وأن يبتعد عنه لأن هذا أحوط وأبرأ للذمة، إلا أننا نرجع مرة ثانية إلى هذه الأطياب ، هل النسبة التي تؤدي إلى الإسكار أو أنها نسبة قليلة لا تؤدي إلى الإسكار؟ لأنه إذا اختلط الخمر بشيء ثم لم يظهر له أثر ولو أكثر الإنسان منه، فإنه لا يوجب تحريم ذلك المخلوط به، لأنه لما لم يظهر له أثر لم يكن له حكم ، إذ أن علة الحكم هي الموجبة له، فإذا فقدت العلة فقد الحكم ، فإذا كان هذا الخلط لا يؤثر في المخلوط فإنه لا أثر لهذا الخلط ، ويكون الشيء مباحا، فالنسبة القليلة في الكولونيا وغيرها إذا كانت لا تؤدي إلى الإسكار ولو أكثر الإنسان مثلا من شربه ، فإنه ليس بخمر ولا يثبت له حكم الخمر، كما أنه لو سقطت قطرة من بول في ماء، ولم يتغير بها، فإنه يكون طاهرا ، فكذلك إذا سقطت قطرة من خمر في شيء لم يتأثر بها ، فإنه لا يكون خمرا، وقد نص على ذلك أهل العلم في باب حد المسكر .
ثم إنني أنبه هنا على مسألة تشتبه على بعض الطلبة، وهي أنهم يظنون أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) . يظنون أن معنى الحديث أنه إذا اختلط القليل من الخمر بالكثير من غير الخمر فإنه يكون حراما ، وليس هذا معنى الحديث ، بل معنى الحديث أن الشيء إذا كان لا يسكر إلا الكثر منه فإن القليل الذي لا يسكر منه يكون حراما، مثل لو فرضنا أن هذا الشراب إن شرب منه الإنسان عشر زجاجات سكر، وإن شرب زجاجة لم يسكر، فإن هذه الزجاجة وإن لم تسكره تكون حراما، هذا معنى : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ). وليس المعنى ما أختلط به شيء من المسكر فهو حرام، لأنه إذا اختلط المسكر بالشيء ولم يظهر له أثر فإنه يكون حلالا ، لعدم وجود العلة التي هي مناط الحكم، فينبغي أن يتنبه لذلك .
ولكني مع هذا لا أستعمل هذه الأ طياب (الكولونيا) ولا أنهى عنها، إلا إذا أنه أصابني شيء من الجروح أو شبهها واحتجت إلى ذلك فإني أستعمله لأن الاشتباه يزول حكمه مع الحاجة إلى هذا الشيء المشتبه، فإن الحاجة أمر يدعو إلى الفعل ، والاشتباه إنما يدعو إلى الترك على سبيل التورع والاحتياط، ولا ينبغي للإنسان أن يحرم نفسه شيئا احتاج إليه وهو لم يجزم بمنعه وتحريمه، وقد ذكر أهل العلم هذه القاعدة بأن المشتبه إذا احتاج إليه فإنه يزول حكم الاشتباه. والله أعلم . . انتهي










رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المواد, التوظيف, الغذائية, ومواد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 21:20

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc