جامعة حلب
آلية الاقتصاد
السنة الثالثة
قسم العلوم المالية والمصرفية
א
الأزمة المالية العالمية
إعداد الطالب : مصطفى الفحل
بإشراف : د. سليمان العلي
2009 ي – العام الدراس 2008
إن الأزمة المالية بدأت نتيجة لارتفاع مغال فيه في أسعار العقارات بما لا يتناسب مع العرض والطلب
الحقيقي في أمريكا نتيجة سهولة الحصول على القروض، وعندما عجز المقترضون عن سداد الدين
أعادوا المنازل إلى البنوك التي لم تجد من يشتريها، وتفاقمت المشكلة مع عجز الشركات عن تسويق
وإعادة بيع هذه العقارات نتيجة لارتفاع أسعارها بشكل مبالغ، وكذلك إلى تراجع القدرة الشرائية
لمشتري العقارات من ناحية أخرى ما أدى إلى انتقال العدوى إلى سائر المؤسسات المثيلة.
إنه كان من الطبيعي أن يتأثر السوق الأمريكي بشدة في هذه الحالة، ولكن نتيجة للأوراق التي باعتها
البنوك إلى مؤسسات أخرى أو ما يسمى (توريق الديون) وهي الديون المدعومة بالرهون العقارية
والتي بدأت تتحول إلى (الرهون عالية المخاطر) بدأ المستثمرون في جميع أنحاء العالم أكثر حذرا في
استخدام هذه الأوراق المالية ولم يعد هناك مشترون لها.
وقد أدى ذلك إلى شبه تجميد في توافر الائتمان في جميع أنحاء العالم، يمكن تحديد تلك الأسباب
كما يلي :
: א א א א 1 -
(انخفاض سعر الفائدة حتى وصل إلى 1% في عام 2003 م مما رفع الطلب على القروض وخاصة
القروض العقارية، ومع سهولة وتيسير هذه القروض تزايد الطلب عليها مما أدى إلى رفع سعر
العقار في الولايات المتحدة .
هذه الفقاعة في قطاع العقار الأمريكي أغرت البنوك الكبرى وصناديق الاستثمار على الدخول في
سوق القروض العقارية الأمريكي، ما أدى إلى نشر مخاطرها على نطاق أوسع
: subprime א א 2 - א .
وهذا يأتي من أن المواطن الأمريكي يشتري عقاره بالدين من البنك مقابل رهن هذا العقار، حين
يرتفع ثمن العقار المرهون يحاول صاحب العقار ونتيجة لسهولة الحصول على قرض فإن صاحب
الرهن يسعى للحصول على قرض جديد، وذلك مقابل رهن جديد من الدرجة الثانية، ومن هنا
تسمى الرهون الأقل جودة، لأا رهونات من الدرجة الثانية، أي أا أكثر خطورة في حال
انخفاض ثمن العقار، وتوسعت البنوك في هذا النوع من القروض الأقل جودة مما رفع درجة
المخاطرة في تحصيل تلك القروض .
3 : Securitization א א א א −
وهو ما قام به المهندسون الماليون في الولايات المتحدة وأنه يمكن تحويل تلك القروض إلى أوراق
مالية معقدة (توريق الديون) يمكن عن طريقها توليد موجات متتالية من الأصول المالية بناء على
أصل واحد .
البنوك لم تكتف بالتوسع في القروض الأقل جودة، بل استخدمت (المشتقات المالية) لتوليد مصادر
جديدة للتمويل، وبالتالي للتوسع في الإقراض.. وذلك عندما يتجمع لدى البنك محفظة كبيرة من
الرهونات العقارية، فإنه يلجأ إلى استخدام هذه (المحفظة من الرهونات العقارية (لإصدار أوراق
مالية جديدة يقترض ا من المؤسسات المالية الأخرى بضمان هذه المحفظة، وهو ما يطلق عليه
التوريق، فكأن البنك لم يكتف بالإقراض الأولي بضمان هذه العقارات بل استخدم هذه القروض
كرهن على قروض أخرى .
א א א א א א אמ א − 4
: א
حيث لا تخضع البنوك الاستثمارية للمنتجات المالية الجديدة مثل المشتقات المالية أو الرقابة على
الهيئات المالية التي تصدر شهادات الجدارة الائتمانية كانت دورات الزيادة والهبوط في أسعار
العقار مقصورة في السابق على الدول التي تمر ا من قبل، لكن الفقاعة الأخيرة في قطاع العقار
الأمريكي أغرت البنوك الكبرى وصناديق الاستثمار من دول أخرى على الدخول في سوق
القروض العقارية الأمريكي، ما أدى إلى نشر مخاطرها على نطاق أوسع .
وذلك ما جعل ايار القطاع العقاري الأمريكي وأزمة القروض العقارية السيئة تنتشر حول العالم
وتقود إلى انكماش ائتماني وصعوبة في الإقراض وركود في الاقتصاد تطلب تدخل البنوك
المركزية، بضخ المليارات من السيولة النقدية في القطاع المصرفي، وذلك لشراء أصول فاسدة من
البنوك، كما تضمنته خطة الإنقاذ الأمريكية على سبيل المثال ورفع مبلغ الضمان الحكومي على
المدخرات، كما ورد في خطة الإنقاذ الأمريكية بحيث تضمن ودائع الأفراد من 100 ألف إلى
250 ألف دولار لمنع أي خوف على الودائع البنكية.
وحيث إنه تم توزيع الاقتراض الأمريكي على العالم عبر محافظ سندات الديون لدى البنوك الكبرى
ومؤسسات التمويل، فإن ذلك ربما يخفف من أثر صدمة أزمة القطاع المالي على الاقتصاد العالمي،
وقد تتضرر الصناديق الخليجية نتيجة انكشافها على المخاطر الخارجية، فمعظمها يملك أصولا في
أوروبا وأمريكا الشمالية كما أن تشديد إجراءات الإقراض من البنوك العالمية الرئيسية سيؤثر
سلبا على النمو الاقتصادي العالمي ومن ثم على أسعار النفط .