موضوع مميز مقارنة الأجيال - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > خيمة الجلفة > الجلفة للنقاش الجاد

الجلفة للنقاش الجاد قسم يعتني بالمواضيع الحوارية الجادة و الحصرية ...و تمنع المواضيع المنقولة ***لن يتم نشر المواضيع إلا بعد موافقة المشرفين عليها ***

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

مقارنة الأجيال

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2020-05-16, 16:22   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Nacer Eddine 2011
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي مقارنة الأجيال

مقارنة الأجيال
من الصعب أن نقارن بين الجيل الماضي و الجيل الحاظر ومنه إلى جيل المستقبل
فهناك معايير كثيرة يمكن أن نلخصها في نقاط
وطبعا هي مجرد أراء فقط ناتجة عن إحتكاك وعشرة عدة عقود من الزمن

فماذا يا ترى نستطيع أن نستنتج وماهي العلامات الواضحة
و التي يمكن أن نقارنها إجمالا وليس فقط على فئة من الناس أو حتى الشعوب
ولكن لنهتم فقط ببلداننا وشعوبنا


إن أول شيء ما يلاحظ هو سلاسة اللسان
فقد غاب تمام اللسان السلس الذي ينطق جملة صحيحة خالية من الأخطاء ،
أين تجد كلمات و جمل صحيحة تنطق حتى ولو كانت دارجة .
هنا صراحة كارثة ومما زاد في ذلك تشجيع الإعلام نحو النطق بالدارجة
ويا ريت كانت الدارجة التي كان ينطقها أجدادنا
وبالتالي لا توجد قواعد تستند لها
فهي عبارة عن لغة شوارع أدخلت لها كلمات و حروف غربية
فتكسر كل شيء وهنا مشكلة كبيرة سيواجهها الأجيال

لأن باللغة تقام الحظارات وكلما طغت دارجة الشوارع
نصبح وكأننا نعيش في غابة لا نعي ما نقوله

فقط سمعنا هذه الكلمة تقال بما معناه كذى فنطقناها

وهنا سيتفكك الفكر دون أن نشعر بذلك بل وقد يؤدي ذلك لنصبح بُهلاء
وهذا ما يجرنا حتما لمحو ثقافة الشعوب وإستأصالهم من جذورهم

ما زلت أتذكر ناس تمشي في الشوارع و تتحدث شعرا
أو حتى بالشعر الملحون الموزون
غاب عنا تماما هذه الفئة من الناس
وحتى الأمثلة الشعبية هي كذلك غابة عن ألسنتنا

كنا في المنزل ممنوع أن ننطق ببعض الكلمات السوقية
لكن في زمننا هذا أصبح شيء عادي بل ومحبوب
وكأن من ينطقها هو إنسان شاطر و ذكي



ننتقل الآن للنقطة الثانية وهي اللباس
كان أجدادنا بل وحتى أبائنا يلبسون ألبسة تقليدية
تعبر عن أصالتنا و تراثنا و تاريخنا
لكن اليوم الكل متجه نحو المودا الجديدة الغربية
وأصبح لباسنا عبارة عن آثار لا يلبس البعض منه سوى في الأعراس و الحفلات
وكأنه أصبح عيب أن نلبسه يوميا
إذن فلماذا حين تقام مهرجانات عالمية نقدم أنفسنا بألبسة تقليدية
لنعرض للغرب عن كسوتنا بينما في الأصل
مجرد ما ينتهي العرض تنزع تلك الألبسة
وكأنها كانت عبأ ثقيل في جسدنا ، فما هذا التناقض

تخيل لو غربي سألك هذا السؤال بحيث يقول لك
لباسك التقليدي جميل فلماذا تنزعه وتلبس لباس غربي

كيف سيكون جوابك ؟
خصوصا لو كنت أمام شخص مثقف



نأتي الآن لأهم نقطة وهي نقطة حساسة و في غاية الأهمية وهي الرزانة
لماذا أصبح الأشخاص الذين يملكون الرزانة و التعقل في إنقراض ؟
ما السبب أو الأسباب التي جعلتنا نفتقد هذه الخاصية أو الميزة ؟
هل هي السرعة ؟ الإنشغالات اليومية ؟ كثرة المشاكل ؟
كثرة البشر و الزحمة و الإكتضاض السكاني و الضجيج
التطور التكنولوجي و عدم إستعماله بطريقة إيجابية ؟ ضيق الوقت ؟
كل هذه الأمور تجعل من الإنسان سريع الإنفعال، متهور ،
سريع الغضب ، يعيش على الأعصاب و تحت ضغوطات مستمرة
في مجتمع تغير تماما و بسرعة مخيفة .
وهذا ما قد يؤدي لنقص في الذكاء و عدم التفكير


لو نرجع فقط لثلاث أو أربع عقود من الزمن
نجد أن جيل أجدادنا كانوا في الغالب ناس بسطاء يتسمون بقلة الكلام
و رزانة و تعقل في الحديث

ربما البيئة ساعدتهم في ذلك ،
فلم يكن فيه إكتظاض سكاني
أغلبية شعوبنا كانت خارجة من الإستعمار أي كانت في أعوامها الأولى من الإستقلال
فكانت فيه أخوة شاملة و تكاتف هذا يساعد هذا و الأسر ملتحمة
فلم يغزو أنذاك التلفون و التلفاز بصفة عامة
بل و حتى الكهرباء و بالتالي كان اليوم طويل مقارنة بيومنا هذا

لم يكن فيه أشخاص ينامون لغاية الظهر فالكل يستفيق باكرا
المعيشة كانت بسيطة و هادئة خالية من أي ضغوطات
فكانت النفوس مطمئنة لحد ما ولهذا تجدهم ناس مركزين ، مرزنين

قد يبدوا للبعض أن هذه ناتجة لعدم التطور التكنولوجي
وأن التكنولوجية هي شيء إيجابي لنمو الإنسان

صحيح

أن للتكنولوجيا أثر واضح ولكن لو نفكر قليلا
ففيه أشياء أدخلت في التكنولوجيا دمرت الإنسان إجتماعيا و خلقيا
و خصوصا الهواتف النقالة الذكية
حيث أنها فككت الأسرة
فأصبح من الصعب أن تجمع أفراد الأسرة في طاولة واحدة
أو تتحاور مع بعضها البعض ،
كل واحد في ركنه منشغل بالتواصل الإجتماعي طيلة يومه
وتارك أو مهمل التواصل الأسري وهذا يعتبر أمر خطير

لأنه سيفكك الأسرة
بل و سيؤدي لعدم الترابط الأسري
ويصبح الأخ مجرد أخ
والأم مجرد أم
و الأب مجرد أب
ننطقها على لساننا فقط دون إحساس أو شعور أو إعطاء قيمة لها

لهذا فعكس ما يظنه البعض
فكلما تتطور التكنولوجيا نصبح مجرد أغنام ،
الآخرين هم من يفكرون لنا وهم من يسيروننا ،
وقد يصل بنا الحال أن نصبح مجرد أرقام
أين سيغرسون في أجسادنا رقاقة ذكية تلخصنا كسيرة ذاتية
حتى يتحكمون في أجسادنا بل وسيصنعون لنا أدوية يتحتم عليك أخذها
وإلا مصيرك السجن أو حتى القتل،

سيبدو لك الأمر غريب و مخيف
لكن في المستقبل سيكون أمر عادي
وهذا ما يفكر فيه الغرب حاليا

فمثلا بيل جيت صاحب شركة ميكروسوفت يحاول فعليا فعل ذلك
طبعا سيلاقى في الأول إعتراضات بالجملة
لكننا رويدا رويدا ستجد الشعوب نفسها ترضخ للأمر الواقع ،

فتخيل الفيروسات القادمة ، أليس ولا بد لها من دواء ؟
فمن يصنع لك الدواء ؟
هل فكرت بمحتويات الأدوية ؟
تتناولها من دون أن تدري عواقبها المستقبلية
حيث فيه من ذهب أنها ستكون لها أثر سلبي
حتى في فكر الإنسان وهذا ليجعله يسمع و يطيع ولا يخالف للأوامر

فكثرة الشعوب تجعل من مفكريها إيجاد حلول .
فقديما كانت الحروب هي الحل حتى تستجد الشعوب من جديد وتنهض أمم و تذهب أمم أخرى

لكن الآن أصبح من الصعب القيام بحروب
لأن الأسلحة المتطورة الخطيرة تجعل من الشعوب الحاكمة تخاف من ردت فعل الآخر
و بالتالي الخسارة الشاملة ستكون من الطرفين ،
لهذا وجب عليهم أولا التحكم في شعوبها قبل أن تفكر في الشعوب الأخرى
بل ويمكن أن يتفقون كلهم على ذلك

يمكن و هذا وارد أن يضحون بنسبة كبيرة من شعوبها
خصوصا ممن لا ينتج أي فئة الناس العالة على المجتمع
كالشيوخ و المرضى و غيرهم


وما دام أن هذه التكنولوجيات طاقتها أو مصدرها سينفذ في يوم من الأيام
فحتما سوف نرجع لما كنا عليه سابقا
و أول علامة من هذه العلامات
هو نفاذ البترول و الغاز
هذا سيكون عواقبه وخيمة لأن أغلب الشعوب حاليا تعتمد على هذه المصادر
وحتى مصادر الكهرباء فسوف يقل إنتاجها
مما يضعف في سرعة التطور التكنولوجي

ولكن بصفة عامة قد تكون هذه هي سنة الحياة
فهي كالهرم نصعد ثم نصعد ثم نصعد لنصل للقمة
وبعدها نبدأ في النزول لغاية نقطة الصفر
وهذه القاعدة تنطبق على كل شيء
سواء في أعمارنا من طفولة لشباب لكهولة ومنه لشيخوخة
فمن بطن الأم لغاية القبر

و هنا الآية واضحة

يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ

تخيلوا في آخر الزمن سيأتي قوم
أين تجد الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ ، يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى كَلِمَةِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا ولا ندري ما معناها
بل وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ

يعني ناس لا عقول لهم تفكر فكيف سيصلون لهذه الدرجة أو المستوى الذهني
ما الذي جعلهم يصلون لهذا ؟
هل هو غياب الدين ؟ ربما

المهم لو نقيس فقط بين جيلنا و الجيل الذي قبلنا سنجد أنه فيه فارق

هل كانو هم أكثر ذكاء أم نحن ؟
وهنا لا نقيس على حساب التكنولوجيا
بل يجب جمع جميع العوامل الثقافية و التاريخية و الإجتماعية وتقارن

ضف على هذا يجب تحديد مفهوم الذكاء نفسه ،
هل معنى الذكاء هو أن تجد الحل المناسب أو الأنسب في المكان المناسب و في أسرع وقت ؟
أم ماذا؟

أترك لكم التفكير و شكرا على حسن المتابعة














 


آخر تعديل بسمة ღ 2020-07-25 في 10:32.
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:53

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc