كنتِ يا بلقيس .....
تقرأيين لى طالعى .
وتحملين نجومى فوق تنك الساعدينُ .
وتشرحينَ
وتيسرينَ
وتبشرينَ
وترسمينَ
وتزيينينَ لى طَريقى بالأمل .
أتذكرينَ
وتدركين َ كم منَ السنينِ عشناها سويا ؟!
ردت بلسان الحال وقالت ( ....
كثير جداً وجداً وجداً ....)
قلتٌ . آآآه
عشتٌ معكِ آلاف السنين .
فكم طعمتٌ من نهدِ ثراكِ ....!
وإرتويت من نيل بالخير أتاكِ .
وآمنتٌ بسقف سماكِ .
وتعطرت بشذى وعبير هواكِ .
أتذكرين . .؟!
قالتُ وهى تقاطعنى الحديث .
أتذكر أنت .. ؟!
كم أنا عانيتُ و ذقتُ وتجرعتُ ويلات المرار . . ؟
قلتٌ : نعم هكسوس عادوك والتتار ....
والفرنجة وحملة لواء الصليب ...
فى البدء قادش إنتصرتى ...
وفرنسيس , وإنجليز ..,
وحتى أبناء صهيون ...
أرادوا تحقيق نبؤة التلمود ...
كلهم ذهبوا وخابت فيهم الظنون ..!
قالت فى صرخة مدويه ...
ولكن بقى فى ....
العابثون
فى مطويات التاريخ .,
والغاصبون
لمقاليد الإدارة وإرادة .,
والناهبون
من يسرقون أمجادى
والحاقدون ,
العابثون ....
تعرفهم بالطبع هم أولادى ...!