عقيدة التوحيد في قلوب الصحابة فهلا اقتدينا بهم - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم العقيدة و التوحيد

قسم العقيدة و التوحيد تعرض فيه مواضيع الإيمان و التوحيد على منهج أهل السنة و الجماعة ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

عقيدة التوحيد في قلوب الصحابة فهلا اقتدينا بهم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-02-10, 00:31   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نهى اسطاوالي
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي عقيدة التوحيد في قلوب الصحابة فهلا اقتدينا بهم


لقد تشبعت قلوبُ الصحابة - رضي الله عنهم - بعقيدة التوحيد بأصليها العظيمين (توحيد الله تعالى، وتوحيد شرعه)، وكانوا حراسًا عليها، حتى إذا ما أحسوا انحرافًا قليلًا عنها شَدَّدُوا عليه النكير. ومن أمثلة ذلك:
أن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -، دخل مسجد الكوفة، فرأى حلَقًا، وفي وسط كل حَلْقةٍ كُومًا من الحصى، ورجلًا قائمًا على كل حلقة يقول لهم:
(سبحوا مائة، فيسبحون مائة، احمدوا مائة، فيحمدون مائة، كبروا مائة، فيكبرون مائة) - فقال: لهم عبدالله بن مسعود رضي الله عنه:
(يا قوم، والله لأنتم على ملة هي أهدى من ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو مقتحمو باب ضلالة)، وكلامه إليهم معقول، لأنهم بفعلهم ما لم يفعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - إما أن يكونوا: أهدى منه، وهذا محال، وإما أنهم افتتحوا بابًا جديدًا للضلالة بالابتداع. فقالوا: "والله يا أبا عبدالرحمن ما أدرنا إلا الخير"، فقال لهم "وكم من مريد الخير لم يبلغه" - فهؤلاء القوم لم يُحَوِّلْ صلاحُ نياتهم عملَهَم المبتدع إلى عمل مشروع. فالله تعالى لا يُعبد إلا بما شرع - فكما أن العبادة لا ينبغي أن تُصرف إلا له وحده، كذلك لا ينبغي أن يتخذ إلى عبادته إلا شرعَهُ وحده.

ولذلك وضع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لنا مبدأ قَطَعَ فيه الطريق على كل من تُسوّل له نفسُه المَسَاسَ بتوحيد شرع الله تعالى، فقال (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، ذلك أن العبادات بنصوصها توقيفية لا مجال لإعمال العقول في شيء منها بأي لون من ألوان الاجتهاد، إلا فقهًا في نص اتباعًا ابتداعًا.

وقد روى البخاري ومسلم عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يمشي في الحج بين رجلين يسندانه فقال: "ما هذا؟ فقالوا: "يا رسول الله نذر أن يحج ماشيًا" فقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغنيٌ، مُرُوهُ فَلْيَرْكَبْ".

ورأى الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجلًا آخر يجلس في الشمس، فسأل عنه، فقالوا: "يا رسول الله نذر أن يصوم، ولا يتكلم، ويجلس في الشمس"، فقال - صلى الله عليه سلم - "ليتم صومه، وليتكلم، وليجلس في الظل".










 


قديم 2014-02-10, 00:33   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نهى اسطاوالي
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي


وجاء ثلاثة نفر إلى بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون عن عبادته، فلما أُخْبِرُوا كأنهم تَقَالُّوهَا، فقال أحدهم: وأين نحن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أما أنا فأقوم ولا أنام، وقال الآخر: أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر، وقال الثالث: أما أنا فلا أتزوج النساء فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع الناس ثم قال: "ما بال أقوام يقولون كذا وكذا، أما إني أعلمكم بالله، وأتقاكم لله، وأبركم، لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سُنتي فليس مني". [أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما].

هذه هي عقيدة التوحيد: توحيد الله عز وجل، وتوحيد شرع في معنى لا إله إلا الله، محمد رسول الله.










قديم 2014-02-10, 00:35   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نهى اسطاوالي
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

إذا تبينت أهمية عقيدة التوحيد على هذه الصورة، فإن آثار هذه العقيدة تظهر واضحة في عمل الفرد وسلوكه. ذلك بأن العقيدة وعاؤها القلب ومستقرها، وكل وعاء لا ينضح إلا بما فيه، فوعاء العسل لا ينضح إلا عسلًا، ووعاء الخل لا ينضح إلا خلًا. ومن ثم إذا كانت العقيدة التي عُقِدتْ في القلب وَرُبِطَتْ فيه، سليمةٌ، سَلِمَتْ بها حركات الجسم كله وسكناته، لأنها هي التي تهيمن على الجسم وتدبر دَفَّتت.

وبناءٌ على ذلك لا يتحرك أي عضو من أعضاء الجسم ولا يسكن بما يخالف ما شرع الله تبارك وتعالى، أما إذا كانت العقيدة التي تثبتت في القلب عقيدةً فاسدةً، نتج عن ذلك تخبطٌ وانحراف في حركات الجسم كله وسكناته. ﴿ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ﴾ [سورة الأعراف: 58].

وذلك معناه أن العمل والسلوك يتبعان العقيدة ما يتبع الظِلُّ العودَ، ولا يمكن أن يستقيم الظل ما دام أن العود أعوج.

﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ * يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [سورة إبراهيم: 24 ، 27].











قديم 2014-02-10, 01:56   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
قطــــوف الجنــــة
عضو متألق
 
الصورة الرمزية قطــــوف الجنــــة
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيكي اختي نهى واصلي في نشر مثل هذه المواضيع النافعة والمهمة لكل مسلم ما احوج الناس
لمعرفة العقيدة الصحيحة لان العقائد الضالة انتشرت ولوثت المنتدى وخاصة القسم العقيدة..










قديم 2014-02-10, 07:19   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هاشم الجزائري
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك و جزاك خيرا
فالعبرة في مدى موافقة العمل للأثر وليست العبرة في كثرته ولهذا قال الله تعالى ((هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيُّكم أحسنُ عملاً)) ولم يقل أكثر عملاً وهذا ضابط مهم جدا وهو ثاني ركني تقبل الأعمال بعد الإخلاص فافهم هذا واعقله وتمسك به وعُضّ عليه بنواجدك تنجو بإذن الله تعالى.










قديم 2014-02-10, 07:28   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
الشريعة تبسة
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية الشريعة تبسة
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك
اخوك ابو محمد عبد الرحمن يشكرك










قديم 2014-02-10, 10:07   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نهى اسطاوالي
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
بارك الله فيكي اختي نهى واصلي في نشر مثل هذه المواضيع النافعة والمهمة لكل مسلم ما احوج الناس
لمعرفة العقيدة الصحيحة لان العقائد الضالة انتشرت ولوثت المنتدى وخاصة القسم العقيدة..


وفيك بارك المنان اختي الفاضلة
اسال الله ان ينفعنا بما كتبنا









قديم 2014-02-10, 10:08   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نهى اسطاوالي
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
بارك الله فيك و جزاك خيرا
فالعبرة في مدى موافقة العمل للأثر وليست العبرة في كثرته ولهذا قال الله تعالى ((هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيُّكم أحسنُ عملاً)) ولم يقل أكثر عملاً وهذا ضابط مهم جدا وهو ثاني ركني تقبل الأعمال بعد الإخلاص فافهم هذا واعقله وتمسك به وعُضّ عليه بنواجدك تنجو بإذن الله تعالى.

وفيك بارك الرحمن اخي الفاضل وخيرا جزاك

اسال الله لك التوفيق والسداد









قديم 2014-02-10, 10:09   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
نهى اسطاوالي
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
بارك الله فيك
اخوك ابو محمد عبد الرحمن يشكرك

وفيك بارك الرحمن اخي الفاضل
رزقك الله التقوى وحسن الخاتمة









 

الكلمات الدلالية (Tags)
التوحيد, الصحابة, اقتدينا, عقيدة, فهلا, قلوب


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 14:13

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2025 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc