منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ
عرض مشاركة واحدة
قديم 2020-08-17, 05:05   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



يجب على المسلم حفظ لسانه عما نُهيَ عنه

ومن هذه المنهيَّات

والتي تساهل بعض الناس في الوقوع فيها

كثيراً الغيبة والبهتان والنميمة .


الغِيبة :

هي ذكر المسلم في غيبته ب

ما فيه مما يكره نشره وذِكره


والبهتان :

ذِكر المسلم بما ليس فيه

وهو الكذب في القول عليه


والنميمة :

هي نقل الكلام من طرف لآخر للإيقاع بينهما .

والأدلة في تحريم هذه الأفعال كثيرة

نكتفي بذكرِ شيءٍ يسير فقط لوضوح تحريمها :


قال تعالى : وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ الحجرات / 12 .

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال : أتدرون ما الغيبة ؟

قالوا : الله ورسوله أعلم

قال : ذِكرُك أخاك بما يكره

قيل : أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول ؟

قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته

وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه .


رواه مسلم ( 2589 )

عن ابن عباس قال :

مرَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على قبرين

فقال : أما إنَّهما ليُعذَّبان وما يعذبان في كبير

أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة

وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله

قال : فدعا بعسيبٍ رطْبٍ فشقه باثنين

ثم غرس على هذا واحداً وعلى هذا واحداً

ثم قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا .


رواه البخاري ( 213 ) ومسلم ( 292 ) .


فعلى كل من وقع منه

الغيبة أو البهتان أو النميمة


أن يتوب ويستغفر فيما بينه وبين الله

فإن علِم أنه قد بلَغ الكلامُ للمُتكلَّم عليه

فليذهب إليه وليتحلل منه

فإن لم يعلم فلا يُبلغه

بل يستغفر له ويدعو له ويثني عليه

كما تكلم فيه في غيبته .

وكذا لو علم أنه لو أخبره ستزيد العداوة

فإنه يكتفي بالدعاء والثناء عليه والاستغفار له .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "

من كانت له مظلمةٌ لأخيه من عرضه أو شيءٍ

فليتحلَّلْه منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم

إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته

وإن لم تكن له حسنات

أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه " .


رواه البخاري ( 2317 ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

ومَن ظلم إنساناً فقذفه أو اغتابه أو شتمه

ثم تاب قبِل الله توبته

لكن إن عرف المظلومُ مكَّنه من أخذ حقه

وإن قذفه أو اغتابه ولم يبلغه

ففيه قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد :

أصحهما أنه لا يعلمه أني اغتبتك

وقد قيل : بل يحسن إليه في غيبته

كما أساء إليه في غيبته

كما قال الحسن البصري :

كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته .


" مجموع الفتاوى " ( 3 / 291 ) .

و لنا عودة للاستفادة من موضوع اخر