منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ
عرض مشاركة واحدة
قديم 2020-08-07, 17:43   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



يستحب للمسلم أن لا يأتي عليه يوم من الأيام

إلا ويتصدق فيه

والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم قَالَ :

( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ

فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا

وَيَقُولُ الآخَرُ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفاً ) .


رواه البخاري ( 1374 ) ومسلم ( 1010 ) .

من رحمة الله أن جميع النفقات الواجبة والمستحبة

من الزكوات والنفقة على العيال

وإكرام الضيف ونحوها

كل ذلك داخل في مسمى الإنفاق .

قال النووي في شرح حديث

(ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان

يقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا

ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا) :

" قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا فِي الْإِنْفَاقِ فِي الطَّاعَاتِ

وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ

وَعَلَى الْعِيَالِ وَالضِّيفَانِ وَالصَّدَقَاتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ

بِحَيْثُ لَا يُذَمُّ ، وَلَا يُسَمَّى سَرَفًا .

وَالْإِمْسَاكُ الْمَذْمُومُ : هو الإمساك عَنْ هَذَا "


انتهى من "شرح صحيح مسلم" (7/95) .

وقال ابن بطال :

" معنى هذا الحديث: الحض على الإنفاق في الواجبات

كالنفقة على الأهل وصلة الرحم،

ويدخل فيه صدقة التطوع، والفرض "


انتهى من "شرح صحيح البخاري" (3/439).

وأما من يقوم بالصدقات الواجبة في بعض الأيام

ثم لا يتصدق بشيء بقية العام

فلا يدخل في دعاء الملك عليه بالتلف

لأنه قد قام بالواجب عليه

والدعاء بالتلف متوجه

على من يمتنع عن أداء الصدقات الواجبة .

قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :

"وأما الدعاء بالتلف :

فيحتمل تلف ذلك المال بعينه

أو تلف نفس صاحب المال

والمراد به :

فوات أعمال البر بالتشاغل بغيرها .

قال النووي :

الإنفاق الممدوح : ما كان في الطاعات

وعلى العيال ، والضيفان ، والتطوعات .

وقال القرطبي :

وهو يعم الواجبات ، والمندوبات

لكن الممسك عن المندوبات :

لا يستحق هذا الدعاء

إلا أن يغلب عليه البخل المذموم

بحيث لا تطيب نفسه بإخراج الحق

الذي عليه ، ولو أخرجه


" انتهى من" فتح الباري " (3/305) .

و لنا عودة للاستفادة من موضوع اخر