منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - إنهم يتربصون ببعضهم البعض.
عرض مشاركة واحدة
قديم 2021-10-07, 15:57   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الزمزوم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الزمزوم
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هــــــــــــــام

عندما تخلى النظام على بوتفليقة

رغم أن عهدته الرابعة لم يبقى عليها إلا بضعة أسابيع قليلة جداً وتنتهي في حدود الأسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أكثر تقدير.
فبوتفليقة في حقيقة الأمر استقال قبل أسابيع من نهاية عهدته بشكلها القانوني والرسمي بضغوط من الحراك [من شارك في هذا الحراك يبقى جزء من الشعب الجزائري وليس كل الشعب الجزائري.. أعداد كثيرة أو قليلة لا يهم، والذين بقوا في بيوتهم فمنهم من كان من أنصار الرجل، ومنهم الإنتهازيون الذين كانوا ينتظرون ميلان الكفة لمن ترجح فــيميلون معها، ومنهم الجبناء الذي لم يتخذوا أي موقف لا موقف التأييد ولا موقف المعارضة، ومنهم عديمي الشخصية، ومنهم اللامبالين، ومنهم غير المُسيسين.. وهلم جرا] ومن النظام نفسه.


الأمر الذي يجعل من سقوط نظامه ومن خلعه كلمة مجازية ليس أكثر.


الخلع لا يكون إلا باستلام المعارضة الحكم بعد اسقاط النظام [السودان مثلاً ولو بشكل نسبي الحكم مناصفة بين المكون المدني والمكون العسكري، لا نريد أن نضرب أمثلة أخرى قد تُفهم خطأً] وهذا لم يحدث، فبوتفليقة قدم استقالته إلى نظام ومؤسسات قائمة كان يحكم فيها ولنقول بسبب مرضه وعدم قدرته على مواصلة تسيير البلاد وهو الذي قال: "طاب جنانا" بمعنى كبرنا ولم يعد بمقدورنا مواصلة العمل بالشكل المطلوب الذي يضمن ديمومة الدولة وهي إشارة بالغة الأهمية إلى رغبته في ذلك الوقت إلى ضرورة إعفائه من قيادة البلاد من طرف الشعب الجزائري وليس أحداً آخر في خطاب من سطيف وجهه إلى الشعب الجزائري وليس إلى أي أحد آخر.


لذلك كله فالصحيح أو الأصح قول الرئيس المنتهية ولايته، أو الرئيس المستقيل [لأسباب صحية يعرفها القاصي والداني وليس الرئيس المخلوع أو أنه سقط وسقط معه نظامه].


كل هذه المصطلحات والمفاهيم مجازية لا تعبر عن حقيقة ما جرى، وكل من يطلقها بهذا الشكل فإنه من المؤكد أن له بواعث خاصة وشخصية مع الرجل والنظام، فمثلاً هناك من يطلقها بدافع التشفي نظراً لإختلافه مع الرجل والنظام الذي يقوده [ونعني بها المعارضة]، وهناك من يطلقها من أجل أهداف نفسية وهي مجاراة الغاضبين من الشعب الجزائري نتيجة الحالة النفسية المزرية التي كانوا يعيشونها في تلك الفترة [ما يسمى بالحراك] والتي أوصلهم إليها الضخ الإعلامي من أعداء وخصوم الرجل والنظام بصيغته وشكله ذاك قبل أن يتغير بعد ذلك.


بوتفليقة رجل دولة بأتم معنى الكلمة أحب من أحب وكره من كره [وليس رجل سلطة كما يقول رحابي لأنه اختلف معه وأقاله عندما كان وزيراً، وبالتالي تصريحاته هذه التي تطعن في الرجل تدخل في إطار تصفية الحسابات.. اختلفت معك نشوهك.. هذه العقلية نتاع مسؤولينا حروب وعداوات وانتقامات من أجل خصومات شخصية].. بوتفليقة صنع التاريخ ولم يصنعه التاريخ.. بوتفليقة هو الذي أنقذ النظام من السقوط والدولة من الإنهيار بعد نتائج 1992 .. وهو الذي حمى رموز النظام من تبعات أحداث التسعينات.. وهو من أطفأ نار الفتنة.. وهو من وحد الشعب.. وهو من كرس لقيم السلم والمصالحة والوئام عالمياً وإقليمياً ومحلياً.. عندما كان على جبهات القتال ضد الإستعمار الفرنسي رائداً، وعندما كان قائداً للدبلوماسية الجزائرية في عهد الراحل هواري بومدين، وعندما كان رئيساً للجزائر.

ربي يرحم المجاهد عبد العزيز بوتفليقة








رد مع اقتباس