منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - حُسْنُ الْخُلُقِ في واحة الشِّعر
عرض مشاركة واحدة
قديم 2021-02-01, 15:03   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

خُلُقِ التَّوَدُّد في واحة الشِّعر

وقال ابن الرُّومي:

فكثِّرْ مِن الإخوانِ ما اسطعتَ إنَّهمُ
بطونٌ إذا استنجدتهم وظهورُ

وليس كثيرًا ألفُ خلٍّ وصاحبٍ
وإنَّ عدوًّا واحدًا لكثيرُ

[937] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 181).

وأنشد محمَّد بن إبراهيم اليعمري:

حافظْ على الخلقِ الجميلِ ومزْ به
ما بالجميلِ وبالقبيحِ خفاءُ

إن ضاق مالُك عن صديقِك فالقَه
بالبِشْرِ منك إذا يحين لقاءُ


[935] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 64).

وأنشد علي بن محمَّد البسامي:

أعاشرُ معشري في كلِّ أمرٍ
بأحسنِ ما أريتُ وما رأيتُ

وأجتنبُ المقابحَ حيث كانت
وأتركُ ما هويتُ وما فريتُ


[936] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 66).

وقال أبو العتاهية:

إنَّ في صحةِ الإخاءِ من النَّاسِ
وفي خلةِ الوفاءِ لقلَّه

فالبس النَّاسَ ما استطعتَ على
النَّقصِ وإلَّا لم تستقمْ لك خلَّه

عِشْ وحيدًا إن كنتَ لا تقبلُ العذرَ
وإن كنتَ لا تجاوزُ زلَّه

من أب واحد وأم خلقنا
غير أنا في المال أولاد علَّه


[938] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 180).

وأنشد أبو علي العنزي:

القَ بالبِشْر من لقيتَ من النَّاس
جميعًا، ولاقِهم بالطلاقهْ

تجنِ منهم به جنيَ ثمارٍ
طيِّب طعمُه، لذيذ المذاقهْ

ودعِ التِّيه والعُبُوس عن النَّاس
فإنَّ العُبُوس رأسُ الحماقهْ

كلَّما شئتَ أن تعادي عاديت
صديقًا، وقد تَعِزُّ الصَّداقهْ


[939] ((الموشى)) للوشاء (ص 29).

وقال الشَّاعر:

فإذا القرابةُ لا تقرِّب قاطعًا
وإذا الموَدَّةُ أقربُ الأنسابِ


[940] ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (3/103).

وقال الخوارزمي في كتابه ((مفيد العلوم)):

وإن جفاك إخوانك وكفروا نعمتك

وأنكروا صنعك، ورأيت ممَّن أحسنت له سيِّئة

أو مرضت فلم يعدك، أو قدمت فلم يزرك

أو تشفَّعت فلم يقبلوا، فلا تغتمَّ


وتسَلَّ بهذه الأبيات التي لأبي بكر الصديق رضي الله عنه:

تغيَّرتِ الأحبةُ والإخاءُ
وقلَّ الصِّدقُ وانقطع الرَّجاءُ

وأسلمني الزَّمانُ إلى صديقٍ
كثيرِ الغدرِ ليس له وفاءُ

يديمون الموَدَّةَ ما رأوني
ويبقوا الوُدَّ ما بقي اللِّقاءُ

وكلُّ مَوَدَّةٍ للهِ تصفو
ولا يصفو على الخلقِ الإخاءُ

وكلُّ جراحةٍ فلها دواءٌ
وخُلُقُ السُّوءِ ليس له دواءُ


[941] ((مفيد العلوم ومبيد الهموم)) للخوارزمي (269-270).








رد مع اقتباس