منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - القانون الدولي العام
عرض مشاركة واحدة
قديم 2022-02-14, 18:51   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
شكيب خان
مشرف منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية
 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم
توضيح اضافي للموضوع السابق (الصفة الالزامية لقواعد القانون الدولي)
لقد اختلف فقهاء القانون حول الصفة الالزامية لقواعد القانون الدولي العام وانقسموا كما رأينا في الدرس السابق الى اتجاهين
اتجاه ينكر وجود قانون دولي ، والثاني معترف بالصفة الالزامية لقواعد القانون الدولي
ماهي اهم مبرراتهم او حججهم ؟
الاتجاه الاول : يمثله كل هوبز ــ واوستين ــــ وهيجل
هؤلاء ينكرون وجود قانون الدولي ، ويرون ان قواعد القانون الدولي ــــهي مجرد قواعد اخلاقية لا يترتب على مخالفتها اية مسئولية دولية
شروط وجود القاعدة القانونية غير متوفرة في قواعد القانون الدولي اهمها :
1/ ان تكون القاعدة القانونية من عمل سلطة سياسية عليا هي السلطة التشريعية
2/ ان تكون هناك محاكم خاصة تتولى الرقابة على المطابقة بين تصرفات الافراد وبين القاعدة القانونية
3/ ان يوجد جزاء يطبق على كل من يخالف القاعدة القانونية
النقد الموجه لهذا الاتجاه :
ـــ الملاحظ ان فقهاء هذا الاتجاه اخلطوا بين فكرتين مختلفتين
فكرة التشريع / وفكرة القاعدة القانونية
ــ ليس بالضرورة ان تصاغ القاعدة القانونية وتصدر بها تشريع من سلطة عليا
ــ ليس بالضرورة ان توجد محاكم تتولى تطبيق تلك القاعدة
ــ الجزاء الذي تمارسه السلطة التنفيذية لم يكون موجودا في المجتمعات ، وان كان يساعد في المجتمعات الراقية على نفاذ القاعدة القانونية وانه ليس شرطا لوجودها
ـ حتى قواعد القانون الداخلي يصعب حمايتها بواسطة جزاء منظم
الاتجاه الثاني : المعترف بالصفة الالزامية للقواعد القانون الدولي شروط وجود القانونية موجودة في قواعد القانون الدولي
ــ اشخاص القانون الدولي ( الدولة ، والمنظمات الدولية ) لا تنكر الصفة الالزامية لقواعد القانون الدولي
فالدول تعقد معاهدات وتلتزم بها وتشترك في العرف الدولي وتحترمه
ــ المحاكم الدولية تعتبر ان الالتزامات الواردة في المعاهدات هي التزامات قانونية وليست التزامات اخلاقية
ــ كما تعتبر تفسير المعاهدات مسألة قانونية وليست سياسية
ــــ نوع العقوبات المطبقة على الدول المخالفة لقواعد القانون الدولي :
1/ عقوبات سياسية
مثالها : الاحتجاج على تصرف مخالف للقانون الدولي
او لوم من يخالف قاعدة قانونية من قواعد القانون الدولي
1ــ ما قررته الدول من اعلان لندن سنة 1871 من لوم روسيا لمخالفتها لمعاهدة باريس 1856 وتحصينها لموانئ البحر الاسود
2ـــ ما حصل لألمانيا علنا بقرارات مجلس عصبة الامم في سنة 1935 / 1936 لمخالفتها لمعاهدة فرساي وعلى الخصوص المتعلقة بالتسلح
3ــ قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة باستنكار وادانة سياسة التفرقة العنصرية التي كانت تمارس في كل من جنوب افريقيا ، او سياسة اسرائيل في الاراضي المحتلة
2/ عقوبات قانونية :
ــ عدم الاعتراف بدولة او حكومة او بموقف يتضن مخالفة لاحكام القانون الدولي
ـ او اعلان بطلان معاهدة لعدم توافر فيها شرط من شروط انعقادها او لمخالفتها للقانون الدولي العام
ــ فسخ عقد المعاهدة لخروج احدى الدول الاطراف عن نص من نصوصها
ــ قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدولة المخالفة لقواعد القانون الدولي وطرد احد اعضاء البعثة الدبلوماسية
ـــ فرض على الدولة المخالفة لقواعد القانون الدولي عقوبات اقتصادية
تتمثل في المقاطعة اقتصادية
ـ وقف الخدمات البحرية والجوية او البرية
ــ قطع التعامل الثقافي
ــ وقف عضوية الدولة المخالفة في منظمة دولية او فصلها منها
ــ فرض الحضر واستعمال القوة المسلحة لرد العدوان
ملاحظة : رغم هذا تبقى فكرة الجزاء ناقصة لأنها لا تصدر عن سلطة عليا
هيجل ـــــــــــــــــــ الاشياء بالمصلحة ــ بمعنى الاية تبرر الوسيلة
ولهذا قال ان الدول ليست ملزمة باحترام المعاهدة الدولية الا اذا وجدت مصلحة في ذلك
جورج لينك قال ان الدولة تجد من مصلحتها تقييد ارادتها عند الدخول في علاقات مع يرها
بمعنى ان الدولة سوف تخالف هذا التحديد عندما تتير مصالحها ،
مثال :
ـ انهيار المعسكر الشيوعي
ــ اعادة الوحدة الألمانية
ـ انهيار وتفكك الاتحاد السوفياتي
ــ المصالحة العربية الاسرائيلية التي لم تتحقق ابدا على ارض الواقع
ــ ظهور ما يسمى بالعولمة
الدولة وفق لهذا الاتجاه لا تحترم المعاهدات المبرمة الا اذا تحصلت على مكاسب
اهم النظريات :
نظرية التحديد الذاتي
مصدر القانون الدولي ارادة الدولة لانه لا يوجد فوق ارادة الدولة ارادة تفوقها سلطانا
نظرية الارادة المتحدة
ان الارادة لكي تكون ملزمة لعدد كبير لا يمكن نابعة من ارادة دولة واحدة فلا بد من ارادة عدة دول لتصبح القاعدة القانونية اجبارية على جميع الدول
تريبل :القواعد القانون للقانون الدولي نشأت نتيجة للرضا العام اي توافق ارادات الدول ولاشتراكها في انشا ء تلك القواعد
نظرية العقد شريعة المتعاقدين : يمثلها انزلوتي ــ
مبدأ العقد شريعة المتعاقدين هو الذي فرض على الدول احترام الاتفاقيات المبرمة بملء ارادتها
نظرية القوة : سبينوزا
تجعل من القوة اساسا لأحكام القانون تبناها الفيلسوف سبينوزا '' يحق للدول ان تفعل كل ما تستطيع ان تفعله ، وليس للاتفاقات التي تعقدها اية قيمة ، اذا كانت تتعارض مع مصالحها ''
نظرية المصلحة : يمثلها هيجل الالماني
'' ان المصلحة هي اساس قيام العلاقات بين الدول ومصدر التزامها بالقواعد التي تنظم هذه العلاقات ''
النقد : لا تصلح ( المصلحة ) في الواقع لان تكون اساسا للقانون الدولي العام تتعارض مع مبادئ القانون
نظرية التدرج الهرمي للقواعد : يمثلها كلسن ــ فردروس
القانون ليس سوى مجموعة من القواعد القانونية تتدرج في قوتها تدرجا هرميا بحيث تستمد كل قاعدة منها قوتها الالزامية من قاعدة اخرى تعلوها في الهرم
وهكذا حتى تصل بصورة تسلسلية تدريجية في النهاية الى القاعدة الاساسية التي توجد على قمة الهرم وهي قاعدة (( قدسية الاتفاق والوفاء بالعهد )

الموضوع القادم بإذن الله القانون الدولي العام والقانون الداخلي والسلام









رد مع اقتباس