منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - أساليب أمريكا القذرة لتشويه خصومها وإرغامهم على التنازل وتعبئة الرأي العام الغربي وراء أطروحاتها الكاذبة
عرض مشاركة واحدة
قديم 2022-01-12, 21:27   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الزمزوم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الزمزوم
 

 

 
إحصائية العضو










B2 أساليب أمريكا القذرة لتشويه خصومها وإرغامهم على التنازل وتعبئة الرأي العام الغربي وراء أطروحاتها الكاذبة

أساليب أمريكا القذرة لتشويه خصومها وإرغامهم على التنازل وتعبئة الرأي العام الغربي وراء أطروحاتها الكاذبة


هناك ثلاثة أمثلة هي:
أولاً، حالة العراق فقد ظلت الولايات المتحدة الأمريكية تكذب على الرأي العام الغربي من أن العراق يملك أسلحة دمار شامل وأنَّ نظام صدام حسين على علاقة بتنظيم القاعدة وظلت تكرر هذه الكذبة طوال سنوات لتعبئة الرأي العام الغربي والدولي وحصلت بالمقابل على تنازلات من حكومة العراق آنذاك فيما عرف بفرق التفتيش الأممية وما تعلق بنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية، وفي نهاية الأمر قررت أمريكا غزو واحتلال العراق وإسقاط نظامه الشرعي وقتل رئيسه الشرعي بواسطة وكلائها من العراقيين..، وبعد دخول الإحتلال الأمريكي إلى العراق لم تُقدم أمريكا ولا دليلاً واحداً يؤكد على إمتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، ولم تقدم دليلاً واحداً على علاقة مزعومة بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة أو علاقته بأحداث 11 سبتمبر 2001...، فالهدف كان تشويه سمعة النظام العراقي وتعبئة الرأي العام الغربي والدولي وإيجاد مبرر لإحتلال العراق وهذا الذي حصل في نهاية المطاف.


ثانياً، حالة دونالد ترامب وفيها ظلت الدولة العميقة في أمريكا طوال ولاية هذا الرئيس تُسوّق مزاعم عن علاقة بين دونالد ترامب والروس، وتتحدث عن مزاعم تدخل الروس في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جمعت بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب ...، وبعد فوز الأخير استطاعت حشر هذا الرئيس المنتخب في الزاوية وشله عن الحركة "بفزاعة علاقته المشبوهة بالروس وبدور ما للروس في فوزه بعد ذلك عن هجمات سيبرانية وتجسس على بريد السياسيين الأمريكيين من الطرف الآخر" حتى نهاية ولايته، وبعد وصول أزلام الدولة العميقة في أمريكا إلى الحُكم وباتت كل الوثائق ومؤسسات الدولة في قبضتهم وتحت أيديهم ولحد لحظة كتابة هذه الأسطر لم يقدموا ولا دليلاً واحداً يؤكد على تلك المزاعم، ففي النهاية كان الهدف من ذلك كلّه هو تشويه ترامب واسترجاع الحُكم منه أي من شخص جاء من خارج دائرة الدولة العميقة والمؤسسات التقليدية الحاكمة التي تعاقبت على الحكم في أمريكا منذ تأسيسها وهذا الذي حصل في نهاية المطاف.

ثالثاً، وهي الحالة المتعلقة بمزاعم عن غزو روسي مُرتقب لأوكرانيا، وهذا الكلام ستظل تكرره أمريكا والغرب لتشويه سمعة روسيا وتكريه الرأي العام الغربي فيها، وتصويرها كبلد مُعتدي لكسب تأييد الجمهور الغربي إلى جانب الحكومات الغربية وبخاصة الحكومة الأمريكية الحالية، والضغط على روسيا لتقديم تنازلات في العديد من الملفات.

لن تتوقف أمريكا والغرب عن تسويق فكرة ومزاعم الحشود الروسية على تُخوم الحدود الأوكرانية، وأنَّ روسيا ستغزو أوكرانيا حتى تُحقق مُرادها كما حققته في كثير القضايا السابقة.

وهي تعلم علم اليقين أن روسيا ليست بحاجة لغزو أوكرانيا للحفاظ على أمنها القومي.. وستظل واشنطن تُكرر هذه الأكاذيب والإفتراءات حتى لو بقي الحال على ماهو عليه الآن من غياب أكيد لمظاهر الغزو والحرب (فروسيا كانت وستظل تجري مناوراتها العسكرية في ترابها وعلى أرضها في كلّ بقعة منها وفي الوقت الذي يناسبها، ففي النهاية هي دولة حرّة وذات سيادة وليس هناك ما يمنعها في اجراء مناورات عسكرية في أرضها في شقها الأوروبي فهي ليست أرض منزوعة السلاح وليس هناك من القوانين المحلية والدولية ما يمنعها من فعل ذلك) التي تُقول بها أمريكا والغرب ولو بقي الأمر لعشر سنوات أو عشرين سنة...

إلَّا في حالة واحدة لو تحقق لأمريكا هدفها من تسويق هذه الأكاذيب... أو انتصرت روسيا في هذه المعركة.

بقلم: الزمزوم








 

رد مع اقتباس