منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ
عرض مشاركة واحدة
قديم 2020-08-28, 05:54   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










B18

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته


روى مسلم (2788)

عن عبيد بن مقسم

أنه نظر إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كيف يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

( يَأْخُذُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ

فَيَقُولُ : أَنَا اللهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا - أَنَا الْمَلِكُ )

حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ

حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ :

أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ .


وروى الإمام أحمد (5414)

عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

: قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ :

( وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ )

وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ

وَيُحَرِّكُهَا، يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ (

يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ : أَنَا الْجَبَّارُ

أَنَا الْمُتَكَبِّرُ ، أَنَا الْمَلِكُ ، أَنَا الْعَزِيزُ

أَنَا الْكَرِيمُ ) فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا : لَيَخِرَّنَّ بِهِ .


وصححه الشيخ الألباني رحمه الله

في " السلسلة الصحيحة " (7/596) .


فمثل هذه الأحاديث التي فيها تحريك اليد

عند ذكر صفة الرب تعالى ليست للتمثيل والتشبيه

وكيف يُظن ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

ولكن مثل هذه الإشارات إنما هي لتحقيق الصفة

وإثباتها على الحقيقة

ونفي إرادة المجاز عنها

فعند تلك الإشارة

مع استحضار قوله تعالى : ( ليس كمثله شيء )

يفهم السامع أن المراد الصفة الحقيقية لا المجازية

ولا يفهم أن المقصود من ذلك التشبيه والتمثيل

لأنه يعلم أن الله ليس كمثله شيء .


روى أبو داود (4728) :

عن أبي هريرة رضي الله عنه قرأ هَذِهِ الْآيَةَ :

( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) النساء/58 .

قَالَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ )

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا وَيَضَعُ إِصْبَعَيْهِ)

قَالَ الْمُقْرِئُ [ أحد رواة الحديث ] :

يَعْنِي : إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ

يَعْنِي أَنَّ لِلَّهِ سَمْعًا وَبَصَرًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ :

وَهَذَا رَدٌّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ .


وحديث صحيح ، صححه الألباني وغيره .

ورواه البيهقي في " الأسماء والصفات " (1/ 462)

من طريق أبي داود ، ثم قال :

" وَالْمُرَادُ بِالْإِشَارَةِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا الْخَبَرِ تَحْقِيقُ الْوَصْفِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ ,

فَأَشَارَ إِلَى مَحَلَّيِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَّا لِإِثْبَاتِ صِفَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ لِلَّهِ تَعَالَى , كَمَا يُقَالُ :

قَبَضَ فُلَانٌ عَلَى مَالِ فُلَانٍ , وَيُشَارُ بِالْيَدِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ حَازَ مَالَهَ

وَأَفَادَ هَذَا الْخَبَرُ أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، لَهُ سَمْعٌ وَبَصَرٌ لَا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ عَلِيمٌ

إِذْ لَوْ كَانَ بِمَعْنَى الْعِلْمَ لَأَشَارَ فِي تَحْقِيقِهِ إِلَى الْقَلْبِ

لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْعُلُومِ مِنَّا , وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ إِثْبَاتُ الْجَارِحَةِ

تَعَالَى اللَّهُ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ عُلُوًا كَبِيرًا " انتهى .

وقال ابن القيم رحمه الله :

" وقوله : ( يقبض الله سماواته بيده

والأرض باليد الأخرى ثم يهزهن

ثم يقول : أنا الملك ) فهنا هز وقبض وذكر يدين

ولما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

جعل يقبض يديه ويبسطها تحقيقا للصفة لا تشبيها لها

كما قرأ : ( وكان الله سميعا بصيرا )

ووضع يديه على عينيه وأذنيه

تحقيقا لصفة السمع والبصر

وأنهما حقيقة لا مجازا "


انتهى من " مختصر الصواعق المرسلة " (ص 391) .

و لنا عودة للاستفادة من موضوع اخر








رد مع اقتباس