منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ
عرض مشاركة واحدة
قديم 2020-08-10, 04:00   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

كيف نخاف الله عز وجل ؟

ما هو الواجب علينا فعله لنبلغ هذه المنزلة ؟

كيف تدل محبة الله تعالى على الخوف منه ؟

إن لذلك وسائل شرعية ، وأعمالا قلبية

نذكر منها ما يتهيأ به – إن شاء الله -

لكل مسلم أن يخاف ربه ، ويخشى عذابه

ويلجئه خوفه إلى حسن الظن به سبحانه


فمن ذلك :

- قراءة القرآن وتدبر معانيه :

قال تعالى : ( قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً

* وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ) الاسراء/107-109


- استشعار عظم الذنب وهوله :

روى البخاري (6308)

عن ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ :

" إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا " .


- تقوى الله تعالى

بفعل الطاعات ، وترك المنكرات والمحرمات

فهذا يزرع الخوف في القلوب

ويحييها بعد مواتها

ويشغلها بمحبة الله وابتغاء مرضاته واتقاه سخطه .


- تعظيم محارم الله .

قال ابن القيم رحمه الله :

" الْخَوْفُ الْمَحْمُودُ الصَّادِقُ: مَا حَالَ بَيْنَ صَاحِبِهِ وَبَيْنَ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا تَجَاوَزَ ذَلِكَ خِيفَ مِنْهُ الْيَأْسُ وَالْقُنُوطُ.
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: صِدْقُ الْخَوْفِ : هُوَ الْوَرَعُ عَنِ الْآثَامِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.

وَسَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَقُولُ: الْخَوْفُ الْمَحْمُودُ مَا حَجَزَكَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ "


انتهى من "مدارج السالكين" (1/ 510) .

- معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته .

قال ابن القيم رحمه الله :

" كلما كان العبد بالله أعلم ، كان له أخوف. قال ابن مسعود: " كفى بخشية الله علماً " ونقصان الخوف من الله إنما هو لنقصان معرفة العبد به

فأَعرف الناس أخشاهم لله، ومن عرف الله اشتد حياؤه منه وخوفه له وحبه له، وكلما ازداد معرفة ازداد حياءً وخوفاً وحباً "


انتهى ، من "طريق الهجرتين" (ص 283).

- معرفة فضل الخائفين من الله الوجلين

قال تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) الأنفال/ 2

وعن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه – قال :

قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم :

( لا َيَلِجُ النَّارَ رَجْلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّه حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرْع ، وَلا يَجْتَمعُ غُبَارٌ في سَبِيلِ اللَّه ودُخانُ جَهَنَّمَ ) .


رواه الترمذي (1633) ، والنسائي (3108) . وصححه الألباني .

وعنه قالَ : قالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم

: ( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظلُّهُ ... ) الحديث

وفيه : ( ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ) .


رواه البخاري (660) ، ومسلم (1031) .

- تدبر أحوال الخائفين

وكيف وصلوا إلى هذه المنزلة

بالإيمان والعمل الصالح ، وقيام الليل

وصيام النهار ، والبكاء من خشية الله

. قال الغزالي رحمه الله :

" معرفة سير الأنبياء والصحابة فيها التخويف والتحذير

وهو سبب لإثارة الخوف من الله

فإن لم يؤثر في الحال أثر في المآل "


انتهى من "إحياء علوم الدين" (2/ 237)

و مازال للموضوع بقية








رد مع اقتباس