منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - سلسلةالأحاديث_الضعيفةوالموضوعة محَدّث العَصر محمد ناصر الدين الألباني.
عرض مشاركة واحدة
قديم 2020-12-30, 16:11   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
م.عبد الوهاب
صديق منتديات الجلفة
 
الصورة الرمزية م.عبد الوهاب
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل نائب مدير وسام التميز وسام التميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

المجلدالأول: الحديث333 من الصفحة رقم506الى507.


333 - " إن الله تبارك وتعالى خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي، وبين أن يجيب شفاعتي، فاخترت شفاعتي ورجوت أن تكون أعم لأمتي، ولولا الذى سبقني إليه العبد الصالح لتعجلت فيها دعوتي، إن الله تعالى لما فرج عن إسحاق كرب الذبح، قيل له: يا إسحاق سل تعط، فقال: أما والذي نفسي بيده لأتعجلنها قبل نزغات الشيطان:
اللهم من مات لا يشرك بك شيئا فاغفر له وأدخله الجنة ".
منكر.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد ابن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعا، كذا في " تفسير ابن كثير " (4 / 16) وقال: هذا حديث غريب منكر، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث، وأخشى أن يكون في الحديث زيادة مدرجة وهي قوله: " إن الله لما فرج عن إسحاق ... " إلخ، والله أعلم.
قلت: وما خشي ابن كثير بعيد، فإن الزيادة المذكورة لها صلة تامة بقوله قبلها: ولولا الذي ... فهي كالبيان له والله أعلم.
وعبد الرحمن بن زيد ضعيف جدا، قال الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة، لا يخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه.
قلت: وهو راوي حديث توسل آدم بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث موضوع كما سبق بيانه في الحديث رقم (25) . وذكرت هناك احتمال كونه من الإسرائيليات، أخطأ في روايته عبد الرحمن بن زيد فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأقول هنا: إن هذه الزيادة في الحديث هي من الإسرائيليات أيضا بدليل أن كعب الأحبار حدث بها أبا هريرة كما أخرجه الحاكم (2 / 557) بسنده إلى كعب ثم قال عقبه: هذا إسناد صحيح لا غبار عليه ووافقه الذهبي، وأصرح من هذه الرواية رواية عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري أخبرنا القاسم قال: اجتمع أبوهريرة وكعب، فجعل أبوهريرة رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل كعب يحدث عن الكتب، فقال أبوهريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أن لكل نبي دعوة مستجابة وإني قد خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة "، فقال له كعب: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم، قال: أفلا أخبرك عن إبراهيم عليه السلام؟ إنه لما رأى ذبح ابنه إسحاق ... قلت: فذكر القصة وليس فيها هذه الزيادة، ولهذا قال الحافظ ابن كثير بعد أن ذكر بعض الآثار عن بعض الصحابة في أن الذبيح إسحاق: وهذه الأقوال - والله أعلم - كلها مأخوذة عن كعب الأحبار، فإنه لما أسلم في الدولة العمرية جعل يحدث عمر رضي الله عنه عن كتب قديمة، فربما استمع له عمر رضي الله عنه فترخص الناس في استماع ما عنده ونقلوا ما عنده منها وسميتها وليس لهذه الأمة والله أعلم حاجة إلى حرف واحد مما عنده.
والحديث أخرجه الطبراني في " الأوسط " من هذا الوجه (2 / 138 / 2 / 7136) وهو دليل على أن الذبيح إسحاق عليه السلام، وبه قال بعضهم وهو باطل، والصواب أنه إسماعيل كما سبق بيانه في الحديث الذي قبله، ومثله ما يأتي.








رد مع اقتباس