منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - تاريخ الجزائر ... عصر الفتوحات الاسلامية
عرض مشاركة واحدة
قديم 2018-10-26, 19:21   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
ابو مقداد
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










افتراضي

من المعلوم المشهور ان فقهاء الإسلام وعلماء السير والتاريخ قد استوفوا الكلام عن غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه والتي جرت في نحو تسع سنين وكان عددها سبعا وعشرين غزوة على خلاف في ذلك واكثر من اربعين سرية .وفصلوا تفصيلا شافيا في أسبابها ومجرياتها ونتائجها . الا ان قراءات المتطفلين والعوام تصور للناس انها كانت توسعية عدائية ابتدائية .فضلوا واضلوا .
فجعلوا الاعتداء على الأوطان وااشعوب وانتهاب الأموال والأراضي واسترقاق الاحرار وسبي الحرائر وهدم العمران جهادا في سبيل الله وفتحا.

قال ابن القيم في (هداية الحيارى): (ولم يكره أحدا قط على الدين، وإنما كان يقاتل مَن يحاربه ويقاتله. وأما مَن سالمه وهادنه، فلم يقاتله، ولم يكرهه على الدخول في دينه، امتثالا لأمر ربه حيث يقول: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة:256]، وهذا نفي في معنى النهي، أي لا تكرهوا أحدا على الدين. والصحيح أن الآية على عمومها في حقِّ كلِّ كافر.
ومَن تأمَّل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تبيَّن له أنه لم يكره أحدا على دينه قط، وأنه إنما قاتل مَن قاتله، وأما مَن هادنه فلم يقاتله ما دام مقيما على هدنته، لم ينقض عهده؛ بل أمره الله تعالى أن يفيَ لهم بعهدهم ما استقاموا له، كما قال تعالى: {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [التوبة:7]، ولما قدم المدينة صالح اليهود وأقرَّهم على دينهم، فلما حاربوه ونقضوا عهده وبدؤوه بالقتال قاتلهم، فمنَّ على بعضهم، وأجلى بعضهم، وقتل بعضهم، وكذلك لما هادن قريشا عشر سنين لم يبدءهم بقتال حتى بدؤوا هم بقتاله ونقضوا عهده، فعند ذلك غزاهم في ديارهم، وكانوا هم يغزونه قبل ذلك، كما قصدوه يوم أحد، ويوم الخندق، ويوم بدر أيضا هم جاؤوا لقتاله، ولو انصرفوا عنه لم يقاتلهم، والمقصود: أنه صلى الله عليه وسلم لم يكره أحدا على الدخول في دينه البتة، وإنما دخل الناس في دينه اختيارا وطوعا) اهـ.
وقال : (بل نقاتل مَن حاربنا، وهذه كانت سيرة رسول الله في أهل الأرض، كان يقاتل مَن حاربه إلى أن يدخل في دينه، أو يهادنه، أو يدخل تحت قهره بالجزية، وبهذا كان يأمر سراياه وجيوشه إذا حاربوا أعداءهم).

فاذا ثبت هذا وان النبي صلى الله عليه وسلم كان مستهدفا مقصودا وخروجه الى العدو كان دفاعا فالاولى ان تسمى هذه الاحداث :
(غزوات الاعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم )أو ( الحملات الاعرابية على الإسلام والمسلمين)
وسناتي –اذا يسر الله لنا ذلك-على هذه الحملات حملة حملة ونقارن بين اعداد مشركي الاعراب و جند الله الى غاية وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تاريخ الارتداد العام والرجوع الى الجاهلية الا بقايا من المهاجرين والانصار رضي الله عنهم ورضوا عنه وحشرنا معهم تحت لواء سيد المرسلين ورسول الله الى الخلائق اجمعين.
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين







رد مع اقتباس
مساحة إعلانية