منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - مساوئ الأخلاق ومذمومها
عرض مشاركة واحدة
قديم 2022-02-22, 12:58   رقم المشاركة : 136
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

أخوة الإسلام

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

أنواع الغش وصوره

1- الغش في البيع والشراء وغيرها من المعاملات المالية:

كأن يَحصُل الشخص على المال بطرق محرمة

إمَّا عن طريق الكذب، أو كتمان عيب السلعة

أو البخس في ثمنها، أو التطفيف في وزنها

أو خلط الجيِّد بالرديء، وغيرها من الطرق المحرمة

فعن أبي هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على صبرة

طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا فقال:

((ما هذا يا صاحب الطعام؟

قال أصابته السماء يا رسول الله

قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس

من غش فليس مني


https://www.dorar.net/hadith/sharh/23575

قال ابن حجر الهيتمي مبينًا هذا النوع من الغش

في البيع والشراء: (الغش المحرم أن يعلم ذو السلعة

من نحو بائع، أو مشتر فيها شيئًا

لو اطلع عليه مريد أخذها ما أخذها بذلك المقابل)


((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) (1/396).

وما أكثر (ضروب الغشِّ والاحتيال

كما يقع من السماسرة من التَّلبيس والتَّدليس

فيزيِّنون للناس السلع الرديئة، والبضائع المزجاة

ويورطونهم في شرائها، ويوهمونهم ما لا حقيقة له

بحيث لو عرفوا الخفايا ما باعوا وما اشتروا)


((تفسير المراغي)) (2/82).

وقال ابن تيمية: (والغش يدخل

في البيوع بكتمان العيوب، وتدليس السلع

مثل أن يكون ظاهر المبيع خيرًا من باطنه، كالذي

مرَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأنكر عليه

. ويدخل في الصناعات مثل الذين يصنعون

المطعومات من الخبز، والطبخ، والعدس

والشواء وغير ذلك، أو يصنعون الملبوسات كالنسَّاجين

والخيَّاطين، ونحوهم، أو يصنعون غير ذلك

من الصناعات، فيجب نهيهم عن الغش

والخيانة والكتمان)


((الحسبة في الإسلام)) (ص 18).

2- غش الرَّاعي للرَّعيَّة، وغش الرَّعيَّة للرَّاعي:

فغش الرعية للراعي يكون بمدحه وإطرائه

بما ليس فيه؛ كأن يذكروا له أعمالًا

وإنجازات لم يعملها، أو بعدم نصحه

إذا رأوا منه منكرًا، وغير ذلك.


وأما غش الراعي للرعية:

ويقصد بالراعي: الرؤساء، والحكام

والمدراء، والرجل في أهله، وغيرهم ممن لهم الرعاية

على الناس، ويكون الغش بظلمهم، وعدم النصح لهم.


فعن معقل بن يسار المزني رضي الله عنه

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

((ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت

وهو غاش لرعيته، إلا حرَّم الله عليه الجنة


https://www.dorar.net/hadith/sharh/13369

قال ابن القيم: (وكم ممن أشقى

ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله

وترك تأديبه، وإعانته على شهواته

ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه

ففاته انتفاعه بولده وفوَّت عليه حظه

في الدنيا والآخرة، وإذا اعتبرت الفساد

في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء)


((تحفة المودود)) (ص 142).

وقال ابن عثيمين:

(السبب التاسع من الأسباب التي يستحق فاعلها

دخول النار دون الخلود فيها: الغش للرعية

وعدم النصح لهم، بحيث يتصرف تصرفًا ليس في مصلحتهم

ولا مصلحة العمل، لحديث معقل بن يسار رضي الله عنه

قال: سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:

((ما من عبد يسترعيه الله على رعية يموت يوم يموت

وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة


https://www.dorar.net/hadith/sharh/13369

وهذا يعم رعاية الرجل في أهله

والسلطان في سلطانه، وغيرهم لحديث ابن عمر رضي الله

عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

((كلكم راع ومسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول

عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته

والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها

والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته

وكلكم راع ومسؤول عن رعيته


https://www.dorar.net/hadith/sharh/6184

رواه البخاري (893)، ومسلم (1829).

((مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين)) (20/387).

و لنا عودة من اجل استكمال شرح

خُلُق الغش









 

رد مع اقتباس