منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - سلسلةالأحاديث_الضعيفةوالموضوعة محَدّث العَصر محمد ناصر الدين الألباني.
عرض مشاركة واحدة
قديم 2020-12-30, 16:11   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
م.عبد الوهاب
صديق منتديات الجلفة
 
الصورة الرمزية م.عبد الوهاب
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل نائب مدير وسام التميز وسام التميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

المجلدالأول: الحديث332 من الصفحة رقم503 إلى 505.


332 - " الذبيح إسحاق ".
ضعيف.
عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " للدارقطني في " الأفراد " عن ابن مسعود والبزار وابن مردويه عن العباس بن عبد المطلب، وابن مردويه عن أبي هريرة.
قلت: حديث ابن مسعود رواه الطبراني أيضا وفيه مدلس وانقطاع، ولفظه: " أكرم الناس ... "، وسيأتي بتمامه قريبا، وقد رواه الحاكم (1 / 559) عنه مرفوعا بلفظ " الجامع "، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بأنفيه سنيد بن داود ولم يكن بذاك.
قلت: قال الحافظ ابن كثير في " التفسير " (4 / 17) بعد أن ذكره موقوفا عليه: وهذا صحيح عن ابن مسعود.
قلت: فلعله جاء من طريق غير سنيد.
وحديث العباس رواه البزار في " مسنده " (3 / 103 / 2350) وأبو الحسن الحربي في الثاني من " الفوائد " (170 / 2) عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس مرفوعا باللفظ المذكور أعلاه.
وهذا سند ضعيف، الحسن مدلس وقد عنعنه والمبارك فيه ضعف كما تقدم مرارا وبه أعله الهيثمي فقال: رواه البزار وفيه مبارك بن فضالة وقد ضعفه الجمهور.
قلت: ومع ضعفه فقد اضطرب في روايته فمرة رفعه كما في هذه الرواية، ومرة أوقفه على العباس كما رواه البغوي في " حديث علي بن الجعد " (13 / 143 / 2) ، وابن أبي حاتم، وكذلك رواه جماعة عن المبارك به عن العباس موقوفا، كما قال البزار.
وقال الحافظ ابن كثير (4 / 17) : وهذا أشبه وأصح.
قال الزرقاني (1 / 97) : وتعقبه السيوطي بأن مباركا قد رفعه مرة، فأخرجه البزار عنه مرفوعا.
قلت: وهذا تعقب ضعيف لأن مباركا ليس بالحافظ الضابط حتى تقبل زيادته على نفسه بل اضطرابه في روايته دليل على ضعفه كما لا يخفى.
وقد روي من طريق أخرى عن العباس وسيأتي قريبا برقم (335) بلفظ: " قال داود صلى الله عليه وسلم أسألك بحق آبائي ... ".
وحديث أبي هريرة رواه ابن أبي حاتم أيضا والطبراني في حديث طويل سيأتي مع بيان علته قريبا.
وروي من حديث أبي سعيد الخدري أيضا، أخرجه العقيلي (261) وقال: إنه غير محفوظ، وسوف يأتي إن شاء الله بلفظ: " إن داود سأل ربه.. ".
وبالجملة فطرق هذا الحديث كلها ضعيفة ليس فيها ما يصلح أن يحتج به، وبعضها أشد ضعفا من بعض، والغالب أنها إسرائيليات رواها بعض الصحابة ترخصا أخطأ في رفعها بعض الضعفاء، وقد أشار لضعفه القسطلاني في " المواهب " بقوله: إن صح وتعقبه الزرقاني بهذه الطرق وزعم أن حديث العباس رواه الحاكم من طرق عنه وصححه على شرطهما، وقال الذهبي: صحيح، وفي هذا الزعم أوهام كثيرة سيأتي التنبيه عليها عند الكلام على حديث العباس باللفظ الآخر رقم (336) .
ثم قال الزرقاني (1 / 98) : فهذه أحاديث يعضد بعضها بعضا، فأقل مراتب الحديث أنه حسن فكيف وقد صححه الحاكم والذهبي! .
قلت: الذهبي لم يصححه، والحاكم وهم في تصحيحه كما سيأتي بيانه، والطرق فيها ضعف واضطراب، واحتمال كون متونها إسرائيليات، بل هو الغالب كما سبق، فهذا كله يمنع من القول بأن بعضها يعضد بعضا، ولا سيما وقد ذهب المحققون من العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير وغيرهم إلى أن الصواب
في الذبيح أنه إسماعيل عليه السلام، قال ابن القيم في " الزاد " (1 / 21) :
وأما القول بأنه إسحاق فباطل بأكثر من عشرين وجها، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: هذا القول إنما هو متلقى عن أهل الكتاب مع أنه باطل بنص كتابهم، فإن فيه أن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه بكره، وفي لفظ: وحيده.
ولا يشك أهل الكتاب مع المسلمين أن إسماعيل هو بكر أولاده ... وكيف يسوغ أن يقال: أن الذبيح إسحاق والله تعالى قد بشر أم إسحاق به وبابنه يعقوب، فقال تعالى عن الملائكة أنهم قالوا لإبراهيم لما أتوه بالبشرى: {لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت، فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} هو د: 71، فمحال أن يبشرها بأنه يكون له ولد ثم يأمر بذبحه.ثم ذكر وجوها أخرى في إبطال أنه إسحاق وتصويب أنه إسماعيل فليراجعها من شاء.








رد مع اقتباس